الآية 6 من سورة التحريم مكتوبة بالتشكيل

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ﴾
[ التحريم: 6]

ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا : الآية رقم 6 من سورة التحريم

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة التحريم At-Taḥrīm الآية رقم 6 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  التحريم الآية رقم 6

الاستماع للآية 6 من التحريم


تفسير الآية 6 - سورة التحريم

﴿ ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ﴾ [ التحريم: 6]

وقوله- تعالى-: قُوا أمر من الوقاية، يقال: وقى يقي، كضرب يضرب.
والمعنى: يا من آمنتم بالله- تعالى- حق الإيمان، أبعدوا أنفسكم عن النار عن طريق فعل الحسنات.
واجتناب السيئات، وأبعدوا أهليكم- أيضا- عنها، عن طريق نصحهم وإرشادهم وأمرهم بالمعروف.
ونهيهم عن المنكر.
قال القرطبي، قال قتادة ومجاهد: قوا أنفسكم بأفعالكم، وقوا أهليكم بوصيتكم.
ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «ما نحل والد ولدا، أفضل من أدب حسن» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» .
وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوتر يقول: قومي فأوترى يا عائشة.
وذكر القشيري أن عمر- رضى الله عنه- لما نزلت هذه الآية قال يا رسول الله: نقى أنفسنا فكيف بأهلينا؟فقال: «تنهونهم عما نهاكم الله عنه، وتأمرونهم بما أمركم الله به» .
وجاء لفظ النار منكرا، للتهويل.
أى: نارا عظيمة لا يعلم مقدار حرها إلا الله- تعالى-.
وقوله: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أى: هذه النار لا توقد كما يوقد غيرها بالحطب وما يشبهها، وإنما مادة اشتعالها تتكون من الناس الذين كانوا في الدنيا يشركون مع الله- تعالى- آلهة أخرى في العبادة، ومن الحجارة التي كانت تعبد من دونه- تعالى-.
ثم أضاف- سبحانه- إلى تهويلها أمرا آخر وصفة أخرى فقال: عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ.
والغلاظ: جمع غليظ وهو المتصف بالضخامة والغلظة التي هي ضد الرقة.
وهذا اللفظ صفة مشبهة، وفعله غلظ ككرم.
وشداد: جمع شديد، وهو المتصف بالقوة والشدة، يقال: فلان شديد على فلان، أى:قوى عليه، بحيث يستطيع أن ينزل به ما يريد من الأذى والعقاب.
أى: هذه النار من صفاتها- أيضا- أن الموكلين بإلقاء الكفار والفساق فيها، ملائكة قساة في أخذهم أهل النار، أقوياء عليهم، بحيث لا يستطيع أهل النار أن يفلتوا منهم، أو أن يعصوا لهم أمرا.
وهؤلاء الملائكة من صفاتهم كذلك أنهم لا يعصون لله- تعالى- أمرا.
وإنما ينفذون ما يكلفهم- سبحانه- به تنفيذا تاما.
قال صاحب الكشاف: فإن قلت أليس الجملتان- لا يعصون.
.
ويفعلون في معنى واحد؟قلت: لا فإن معنى الأولى أنهم يتقبلون أوامره ويلتزمونها ولا يأبونها ولا ينكرونها، ومعنى الثانية: أنهم يؤدون ما يؤمرون به، ولا يتثاقلون عنه ولا يتوانون فيه.
قوله تعالى : ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرونفيه مسألة واحدة :وهي الأمر بوقاية الإنسان نفسه وأهله النار .
قال الضحاك : معناه قوا أنفسكم ، وأهلوكم فليقوا أنفسهم نارا .
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : قوا أنفسكم وأمروا أهليكم بالذكر والدعاء حتى يقيهم الله بكم .
وقال علي رضي الله عنه وقتادة ومجاهد : قوا أنفسكم بأفعالكم وقوا أهليكم بوصيتكم .
ابن العربي : وهو الصحيح ، والفقه الذي يعطيه العطف الذي يقتضي التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه في معنى الفعل ; كقوله :علفتها تبنا وماء بارداوكقوله :ورأيت زوجك في الوغى متقلدا سيفا ورمحافعلى الرجل أن يصلح نفسه بالطاعة ، ويصلح أهله إصلاح الراعي للرعية .
ففي صحيح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عنهم ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم " .
وعن هذا عبر الحسن في هذه الآية بقوله : يأمرهم وينهاهم .
وقال بعض العلماء لما قال : قوا أنفسكم دخل فيه الأولاد ; لأن الولد بعض منه .
كما دخل في قوله تعالى : ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم فلم يفردوا بالذكر إفراد سائر القرابات .
فيعلمه الحلال والحرام ، ويجنبه المعاصي والآثام ، إلى غير ذلك من الأحكام .
وقال عليه السلام : حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويعلمه الكتابة ويزوجه إذا بلغ .
وقال عليه السلام : " ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن " .
وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع " .
خرجه جماعة من أهل الحديث .
وهذا لفظ أبي داود .
وخرج أيضا عن سمرة بن جندب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها " .
وكذلك يخبر أهله بوقت الصلاة ووجوب الصيام ووجوب الفطر إذا وجب ; مستندا في ذلك إلى رؤية الهلال .
وقد روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوتر يقول : " قومي فأوتري يا عائشة " .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رحم الله امرأ قام من الليل فصلى فأيقظ أهله ، فإن لم تقم رش وجهها بالماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل تصلي وأيقظت زوجها ، فإذا لم يقم رشت على وجهه من الماء " .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " أيقظوا صواحب الحجر " .
ويدخل هذا في عموم قوله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى .
وذكر القشيري أن عمر رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية : يا رسول الله ، نقي أنفسنا ، فكيف لنا بأهلينا ؟ .
فقال : " تنهونهم عما نهاكم الله وتأمرونهم بما أمر الله " .
وقال مقاتل : ذلك حق عليه في نفسه وولده وأهله وعبيده وإمائه .
قال الكيا : فعلينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير ، وما لا يستغنى عنه من الأدب .
وهو قوله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها .
ونحو قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : وأنذر عشيرتك الأقربين .
.
وفي الحديث : " مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع " .
وقودها الناس والحجارة تقدم في سورة " البقرة " .
عليها ملائكة غلاظ شداد يعني الملائكة الزبانية غلاظ القلوب لا يرحمون إذا استرحموا ، خلقوا من الغضب ، وحبب إليهم عذاب الخلق كما حبب لبني آدم أكل الطعام والشراب .
شداد أي شداد الأبدان .
وقيل : غلاظ الأقوال شداد الأفعال .
وقيل غلاظ في أخذهم أهل النار شداد عليهم .
يقال : فلان شديد على فلان ; أي قوي عليه يعذبه بأنواع العذاب .
وقيل : أراد بالغلاظ ضخامة أجسامهم ، وبالشدة القوة .
قال ابن عباس : ما بين منكبي الواحد منهم مسيرة سنة ، وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمع فيدفع بتلك الضربة سبعين ألف إنسان في قعر جهنم .
وذكر ابن وهب قال : وحدثنا عبد الرحمن بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خزنة جهنم : " ما بين منكبي أحدهم كما بين المشرق والمغرب " .
قوله تعالى : لا يعصون الله ما أمرهم أي لا يخالفونه في أمره من زيادة أو نقصان .
ويفعلون ما يؤمرون أي في وقته ، فلا يؤخرونه ولا يقدمونه .
وقيل أي لذتهم في امتثال أمر الله ; كما أن سرور أهل الجنة في الكون في الجنة ; ذكره بعض المعتزلة .
وعندهم أنه يستحيل التكليف غدا .
ولا يخفى معتقد أهل الحق في أن الله يكلف العبد اليوم وغدا ، ولا ينكر التكليف في حق الملائكة .
ولله أن يفعل ما يشاء .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : التحريم - At-Taḥrīm - الأية : ( 6 )  - الجزء : ( 28 )  -  الصفحة: ( 560 ) - عدد الأيات : ( 12 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : آمنوا , قوا , أنفسكم , أهليكم , نارا , وقودها , الناس , الحجارة , ملائكة , غلاظ , شداد , يعصون , الله , أمرهم , ويفعلون , يؤمرون ,

تحميل سورة التحريم mp3 :

سورة التحريم mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التحريم

سورة  التحريم بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  التحريم بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  التحريم بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  التحريم بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  التحريم بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  التحريم بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  التحريم بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  التحريم بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  التحريم بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  التحريم بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Saturday, July 24, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب