الآية 83 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾
[ الأنعام: 83]

وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع : الآية رقم 83 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 83 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 83

الاستماع للآية 83 من الأنعام


تفسير الآية 83 - سورة الأنعام

﴿ وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ﴾ [ الأنعام: 83]

قال الإمام الرازي: اعلم أنه- تعالى- لما حكى عن إبراهيم- عليه السلام- أنه أظهر حجة الله في التوحيد ونصرها، وذب عنها، عدد وجوه نعمه وإحسانه عليه.
فأولها: قوله وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ والمراد إنا نحن آتيناه تلك الحجة وهديناه إليها، وأوقفنا عقله على حقيقتها.
وثانيها: أنه- تعالى- خصه بالرفعة والاتصال إلى الدرجات العالية وهي قوله نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ.
وثالثها: أنه جعله عزيزا في الدنيا وذلك لأنه- تعالى- جعل أشرف الناس وهم الأنبياء والرسل من نسله وذريته وأبقى هذه الكرامة في نسله إلى يوم القيامة، لأن من أعظم أنواع السرور علم المرء بأنه يكون من عقبه الأنبياء والملوك .
والإشارة في قوله- تعالى- وَتِلْكَ حُجَّتُنا إلى جميع ما تكلم به إبراهيم في مجادلة قومه في شأن وحدانية الله وبطلان الشرك.
وأضاف- سبحانه- الحجة إليه مع ذكر اللفظ الدال على العظمة وهو «نا» تنويها بشأنها وتفخيما لأمرها، والمراد بالحجة جنسها لا فرد من أفرادها.
أى: وتلك الحجة التي لا يمكن نقضها أو مغالبتها في إثبات الحق وتزييف الباطل أعطيناها إبراهيم ليكون مستعليا بها على قومه، قاطعا لألسنتهم عن المجادلة والمخاصمة.
وجملة آتَيْناها في محل نصب على الحال والعامل فيها معنى الإشارة.
وقوله عَلى قَوْمِهِ متعلق «بحجتنا» إن جعل خبرا لتلك، وبمحذوف إن جعل بدله.
أى:آتيناها حجة ودليلا على قومه الكثيرين لتكون الغلبة عليهم.
وقوله نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ أى نرفع من شئنا من عبادنا درجات عالية من العلم والحكمة.
والدرجات في الأصل تطلق على مراقى السلم.
والمراد بها هنا المراتب المعنوية في الخير على سبيل التمثيل، فقد شبهت حالة المفضل على غيره بحال المرتقى في سلم إذا ارتفع من درجة إلى درجة.
والجملة مستأنفة على سبيل التقرير لما قبلها، وقيل هي حال من فاعل آتينا أى حال كوننا رافعين.
ومفعول المشيئة محذوف.
أى: من نشاء رفعه على حسب ما تقتضيه حكمتنا.
وقد دل قوله مَنْ نَشاءُ على أن هذا التكريم لا يكون لكل أحد لأنه لو كان حاصلا لكل الناس لم يحصل الرفع ولا التفضيل.
وقوله- تعالى- إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ تذييل مقرر لمضمون ما قبله، أى: إن ربك الذي خلقك فسواك فعدلك حَكِيمٌ في كل ما يفعل من رفع هذا وخفض ذاك، عَلِيمٌ كل العلم بحال خلقه وسياسة عباده.
قال الإمام الرازي: واعلم أن هذه الآية من أدل الدلائل على أن كمال السعادة في الصفات الروحانية لا في الصفات الجسمانية، والدليل على ذلك أن الله- تعالى- قال وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ثم قال بعده نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وذلك يدل على أن الموجب لحصول هذه الرفعة هو إيتاء تلك الحجة وهذا يقتضى أن وقوف النفس على حقيقة تلك الحجة واطلاعها على إشراقها اقتضى ارتفاع الروح من حضيض العالم الجسماني إلى أعالى العالم الروحاني، وذلك يدل على أنه لا رفعة ولا سعادة إلا في الروحانيات» .
قوله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم قوله تعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم " تلك " إشارة إلى جميع احتجاجاته حتى خاصمهم وغلبهم بالحجة .
وقال مجاهد : هي قوله : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم .
وقيل : حجته عليهم أنهم لما قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها ؟ قال لهم : أفلا تخافون أنتم منها إذ سويتم بين الصغير والكبير في العبادة والتعظيم ; فيغضب الكبير فيخبلكم ؟ .
نرفع درجات من نشاء أي بالعلم والفهم والإمامة والملك .
وقرأ الكوفيون " درجات " بالتنوين .
ومثله في " يوسف " أوقعوا الفعل على " من " لأنه المرفوع في الحقيقة ، التقدير : ونرفع من نشاء إلى درجات .
ثم حذفت إلى .
وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو بغير تنوين على الإضافة ، والفعل واقع على الدرجات ، وإذا رفعت فقد رفع صاحبها .
يقوي هذه القراءة قوله تعالى : رفيع الدرجات وقوله عليه السلام : اللهم ارفع درجته .
فأضاف الرفع إلى الدرجات .
وهو لا إله إلا هو الرفيع المتعالي في شرفه وفضله .
فالقراءتان متقاربتان ; لأن من رفعت درجاته فقد رفع ، ومن رفع فقد رفعت درجاته ، فاعلم .
إن ربك حكيم عليم يضع كل شيء موضعه .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 83 )  - الجزء : ( 7 )  -  الصفحة: ( 138 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : حجتنا , آتيناها , إبراهيم , قومه , نرفع , درجات , نشاء , ربك , حكيم , عليم ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب