حديث أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهب بالذهب والفضة

أحاديث نبوية | مسند الإمام أحمد | حديث أبو سعيد الخدري

«حدَّثَنا أبو مُعاويةَ، حدَّثَنا داوُدُ بنُ أبي هِندَ، عن أبي نَضْرةَ، قال: قُلتُ لأبي سعيدٍ: أَسمِعْتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الذَّهَبِ بالذهَبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ، قال: سأُخبِرُكم ما سمِعْتُ منه، جاءه صاحبُ تَمْرِه بتَمْرٍ طَيِّبٍ، وكان تَمْرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقالُ له: اللَّوْنُ، قال: فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "من أين لكَ هذا التَّمْرُ الطَّيِّبُ؟" قال: ذهَبْتُ بصاعَيْنِ من تَمْرِنا، واشترَيْتُ به صاعًا من هذا، قال: فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أَربَيْتَ؟" قال: ثُم قال أبو سعيدٍ: "فالتَّمْرُ بالتَّمْرِ أَرْبى، أَمِ الفِضَّةُ بالفِضَّةِ والذَّهَبُ بالذَّهَبِ؟".»

مسند الإمام أحمد
أبو سعيد الخدري
شعيب الأرناؤوط
إسناده صحيح على شرط مسلم

مسند الإمام أحمد - رقم الحديث أو الصفحة: 11075 - أخرجه من طرق مسلم (1594)، وأحمد (11075) واللفظ له

شرح حديث حدثنا أبو معاوية حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة قال


كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة

غَزَوْنَا غَزَاةً وعلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكانَ فِيما غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِن فِضَّةٍ، فأمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا في أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ في ذلكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَى عن بَيْعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بالفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بالبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بالمِلْحِ، إلَّا سَوَاءً بسَوَاءٍ، عَيْنًا بعَيْنٍ، فمَن زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فقَدْ أَرْبَى، فَرَدَّ النَّاسُ ما أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذلكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقالَ: أَلَا ما بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ قدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ، فَلَمْ نَسْمَعْهَا منه؟! فَقَامَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ فأعَادَ القِصَّةَ، ثُمَّ قالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بما سَمِعْنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وإنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ، أَوْ قالَ: وإنْ رَغِمَ، ما أُبَالِي أَنْ لا أَصْحَبَهُ في جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ.

الراوي : عبادة بن الصامت | المحدث : مسلم
| المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1587 | خلاصة حكم المحدث : [ صحيح ]



كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَنصَحُ بعضُهم بعضًا في كلِّ الأحوالِ، ويُبلِّغون الأوامرَ والنَّواهيَ الشَّرعيَّةَ دونَ مُحاباةٍ، أو خوْفٍ مِن أميرٍ أو خَليفةٍ، وكان الجميعُ يَمتثِلون للحقَّ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِر التَّابعيُّ أبو الأَشعثِ شَراحيلُ بنُ آدةَ أنَّهم غزَوْا غَزوةً، وكان أميرَهم فيها مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنهما، فغَنِمَ المسلمون فيها غَنائمَ كثيرةً، والغَنيمةُ: هي كلُّ ما أخَذَه المُسلِمونَ مِن أموالِ الكفَّارِ على وَجْهِ الغَلَبةِ والقَهْرِ، وكان في الغنائمِ آنيةٌ مِن فضَّةٍ، فأمَر مُعاويةُ رَضِي اللهُ عنه رجلًا أنْ يَبيعَها بالدَّراهمِ نَسيئةً في أُعطياتِ النَّاسِ، جمْعُ أُعطيةٍ، والمرادُ هنا ما يُعطاهُ الجُندُ مِن المالِ المرتَّبِ لهم مِن الدَّولةِ شَهريًّا، أو سَنويًّا، والمعنى: أنَّه أمَرَ أنْ تُباعَ آنيةُ الفِضَّةِ بالدَّراهمِ نَسيئةً إلى أنْ يَخرُجَ عَطاءُ المُشتري، فتَسارَعَ النَّاسُ مِن الجيشِ في شِراءِ تلك الآنيةِ بدَراهمَ مُؤجَّلةٍ إلى أنْ يأتيَ وقتُ أخذِ أُجورِهم، فعرَفَ بذلك عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضِي اللهُ عنه، وكان حاضرًا في الجيشِ، فقام خَطيبًا فقال: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَنْهى عن بَيعِ الذَّهبِ بالذَّهبِ، والفضَّةِ بالفضَّةِ، والبُرِّ -وهو القمحُ- بالبُرِّ، والشَّعيرِ بالشَّعيرِ، والتَّمرِ بالتَّمرِ، والمِلْحِ بالمِلْحِ، إلَّا سَواءً بسَواءٍ، عَينًا بعَينٍ، أي: نَهى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن بيْعِ هذه الأصنافِ بعضِها ببعضٍ في كلِّ حالٍ مِن الأحوالِ إلَّا حالةَ كونِها سواءً مُقابِلًا بسَواءٍ، فهما مُتساويانِ في الوزْنِ، مُشاهَدةً وحاضِرةً غيْرَ غائبةٍ، كما في الصَّحيحينِ: «لا تَبِيعوا منها غائبًا بناجزٍ».
فمَن بذَل الزِّيادةَ، ومَن سَألها، فكلُّ واحدٍ منهما قدْ أوقَعَ نفْسَه في الرِّبا المحرَّمِ، وهما سَواءٌ في الإثمِ.
فلمَّا سَمِع النَّاسُ ذلك ردُّوا ما أخَذوا مِن الأواني على الرَّجلِ الَّذي باعَها لهم، فبلَغ ذلك الحديثُ الَّذي حدَّث به عُبادةُ مُعاويةَ رَضِي اللهُ عنهما، فقام مُعاوِيةُ خطيبًا، فقال في خُطبتِه: «ألَا ما بالُ رجالٍ» يُعرِّضُ بكَلامِه هذا ما قاله عُبادةُ رَضِي اللهُ عنه، «يَتحدَّثون عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحاديثَ، وقدْ كنَّا نَشهَدُه»، أي: نَحضُرُ عِنده، ونَصحَبُه في سَفرِه، فلم نَسمَعْها منه، وظاهرُ هذا أنَّ مُعاوِيةَ رَضِي اللهُ عنه لم يَسمَعْ هذا الحديثَ ولا عَلِمَه، كما لم يَعلَمْه غيرُه في البدايةِ، وعدمُ سَماعِه رَضِي اللهُ عنه ليس بحُجَّةٍ، فقام عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضِي اللهُ عنه حِينما أنكَرَ عليه مُعاوِيةُ رَضِي اللهُ عنه، فأعاد الحديثَ مرَّةً أخرى، وقال: «لَنُحدِّثَنَّ»، أي: لنُخبِرَنَّ النَّاسَ «بما سَمِعْنا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وإنْ كَرِه مُعاويةُ» بنُ أبي سُفيانَ أميرُ الجيشِ، أو قال: «وإنْ رَغِمَ»، أي: ذلَّ وصار كاللَّاصقِ بالرَّغامِ، وهو التُّرابُ، ثمَّ قال: «ما أُبالي ألَّا أصحَبَه»، أي: لا أكترِثُ بعدَمِ صُحبتِه ولا أُريدُ الدَّوامَ في جُندِه، وأُريدُ مُفارَقتَه في ليْلةٍ سَوداءَ، أي: مُظلِمةٍ غيرِ مُستنيرةٍ بالقمرِ.
وفي الحديثِ: الاهتمامُ بتَبليغِ السُّننِ ونشْرِ العلمِ، وإنْ كَرِهه مَن كَرِهه.
وفيه: النَّهيُ عن الرِّبا.
وفيه: القولُ بالحقِّ وإنْ كان المَقُولُ له كبيرًا.

شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم

قم بقراءة المزيد من الأحاديث النبوية


الكتابالحديث
مسند الإمام أحمداعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان وهو يلتمس
مسند الإمام أحمدأما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن
مسند الإمام أحمدلا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ  مد
مسند الإمام أحمدلما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت
مسند الإمام أحمدإذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس وإذا جاء
مسند الإمام أحمدعن أبي سعيد قال لم نعد أن فتحنا خيبر وقعنا في تلك البقلة
مسند الإمام أحمدسألت جابرا عن الرجل يشرب وهو قائم قال جابر كنا نكره ذلك
مسند الإمام أحمدأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل
مسند الإمام أحمدلقد دخل رجل الجنة ما عمل خيرا قط قال لأهله حين حضره الموت
مسند الإمام أحمدإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من
مسند الإمام أحمدجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الهجرة فقال ويحك
مسند الإمام أحمدأن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال ويحك


أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Wednesday, February 26, 2025

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب