حديث إن أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة صورة وجوههم على مثل صورة القمر

أحاديث نبوية | مسند الإمام أحمد | حديث أبو سعيد الخدري

«"إنَّ أَوَّلَ زُمْرةٍ تدخُلُ الجَنَّةَ يومَ القِيامةِ، صورةُ وُجوهِهم على مِثلِ صورةِ القَمرِ ليلةَ البَدرِ، والزُّمْرةُ الثانيةُ على لَوْنٍ أَحسَنَ من كوكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّماءِ، لكلِّ رجُلٍ منهم زَوْجَتانِ، على كلِّ زَوْجةٍ سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها من وَراءِ لُحومِها ودَمِها وحُلَلِها".»

مسند الإمام أحمد
أبو سعيد الخدري
شعيب الأرناؤوط
صحيح لغيره

مسند الإمام أحمد - رقم الحديث أو الصفحة: 11126 - أخرجه الترمذي (2535)، وأحمد (11126) واللفظ له

شرح حديث إن أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة صورة وجوههم على مثل صورة


كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة

أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والذينَ علَى إثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا اخْتِلَافَ بيْنَهُمْ ولَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ منهمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ واحِدَةٍ منهما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِن ورَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا، لا يَسْقَمُونَ، ولَا يَمْتَخِطُونَ، ولَا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، ووَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الألُوَّةُ - قالَ أَبُو اليَمَانِ: يَعْنِي العُودَ -، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري
| المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3246 | خلاصة حكم المحدث : [ صحيح ]



كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُ الجنَّةَ وما فيها مِن النَّعيمِ؛ حثًّا للنَّاسِ على الاجتهادِ في الطَّاعاتِ حتَّى يَنالوا الجنَّةَ، كما كان يُبيِّنُ أسبابَ الأسبقيَّةِ في دُخولِها.
وفي هذا الحديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ الجنَّةِ جَميعًا بالحُسنِ والجَمالِ، وأنَّهم يَتفاوَتونَ في ذلك حسَبَ دَرَجاتِهم وأعمالِهِم؛ فأوَّلُ طائفةٍ تَدخُلُ الجنَّةَ تكونُ كالقمَرِ لَيلةَ البدْرِ، وهي لَيلةُ الرَّابعَ عشَرَ حِين تَكمُلُ استدارتُه، ويَتِمُّ نُورُه، فيكونُ أكثرَ إشراقًا، وأعظَمَ حُسنًا وبَهاءً.
وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ: «يَدخُلُ الجنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعون ألْفًا تَضِيءُ وُجوهُهم إضاءةَ القمَرِ لَيلةَ البدْرِ».
أمَّا الطَّائفةُ الثَّانيةُ فإنَّها تُشبِهُ في صُورتِها أقْوى الكواكبِ نُورًا وضِياءً، وقد ورَدَ في هذا المعْنى ما يَقْتضي ما هو أبلَغُ مِن ذلك؛ فرَوى التِّرمذيُّ مِن حَديثِ سَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه مرفوعًا: «لو أنَّ رجُلًا مِن أهْلِ الجنَّةِ اطَّلَع، فبَدا أساورُه؛ لَطمَسَ ضَوءَ الشَّمسِ، كما تَطمِسُ الشَّمسُ ضَوءَ النُّجومِ».
أمَّا صِفاتُهم النَّفسيَّةُ والخُلقيَّةُ، فهمْ كما وصَفَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على قَلْبِ رجُلٍ واحدٍ، أي: في غايةِ الاجتماعِ والاتِّفاقِ، حتَّى كأنَّ قُلوبَهم جميعًا قلْبٌ واحدٌ، لا اختِلافَ بيْنهم ولا تَباغُضَ؛ فإنَّ نُفوسَهم صافيةٌ نقيَّةٌ خاليةٌ مِن العَداوةِ والبَغضاءِ، عامرةٌ بالحُبِّ والمودَّةِ؛ لطَهارةِ قُلوبِهم عن الأخلاقِ الذَّميمةِ، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «ثمَّ هم بعْدَ ذلك مَنازِلُ»؛ أي: إنَّ دَرَجاتِهم في إشراقِ اللَّونِ مُتفاوِتةٌ بحَسبِ عُلوِّ دَرَجاتِهم، وتَفاوُتِ فضْلِهم.
وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لكلِّ واحدٍ منهم زَوجتينِ، وفي الصَّحيحينِ: «أنَّهما مِن الحُورِ العِينِ»، وأنَّهما في غايةِ الحُسنِ والصَّفاءِ، حتَّى إنَّه يَرى الرَّائي مُخَّ ساقِها مِن وَراءِ اللَّحمِ؛ مِن الحُسنِ، فهي -لِصَفاء جَسدِها، ورِقَّة بَشَرَتِها- جِسمٌ شفَّافٌ يَكشِفُ عمَّا بداخِلِه، فيَرى النَّاظرُ إليها مُخَّ عِظامِ ساقِها مِن وَراءِ لَحْمِها؛ قال تعالَى: { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ } [ الرحمن: 58 ].
ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أهْلَ الجنَّةِ يُسبِّحونَ اللهَ بُكرةً وعَشيًّا، أي: في أوَّلِ النَّهارِ وآخِرِه مُتلذِّذينَ بالتَّسبيحِ، والمرادُ أنَّهم يُسبِّحونَ في وقْتِهما؛ وإلَّا فلا بُكرةَ في الجنَّةِ ولا عَشيَّةَ، أمَّا هذا التَّسبيحُ فإنَّه ليس عن تَكليفٍ؛ وإنَّما يُلهَمونَه كما يُلهَمونَ النَّفَسَ.
ولا يَمرَضونَ فيها، ولا يَمْتخِطونَ ولا يَبصُقونَ؛ لأنَّ اللهَ طَهَّرَ أهلَ الجنَّةِ مِن هذه الأقذارِ، وبَعضُ آنِيتِهم مِن فِضَّةٍ، وبَعضُها مِن ذَهَبٍ، وأمشاطُهم مِن الذَّهبِ الخالِصِ، ووَقُودُ مَجَامِرِهم الأَلُوَّةُ؛ يعني أنَّ بَخُورَهم الَّذي تتَّقدُ به مَجامرُهم هو العُودُ الهِنديُّ، الَّذي هو مِن أطيبِ الطِّيبِ وأَزكى البَخورِ، ورَشْحُهُمُ الَّذي يَعرَقونَه هو المِسْكُ، فالطَّعامُ الَّذي يَأكُلونه يَخرُجُ منهم عَرَقًا تَفوحُ منه رائحةٌ زكيَّةٌ كَرائحةِ المِسكِ، كما جاء في حَديثِ مُسلمٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَأكُلُ أهلُ الجنَّةِ فيها ويَشرَبون، ولا يَتغوَّطون ولا يَمتخَّطون ولا يَبولونَ، ولكنْ طَعامُهم ذلك جُشاءٌ كرَشْحِ المِسكِ».
وفي الحديثِ: أنَّ أهْلَ الجنَّةِ يَتنعَّمون بكلِّ مَظاهرِ النَّعيمِ والتَّرَفِ.
وفيه: أنَّ الجنَّةَ مُطهَّرةٌ عن الأقذارِ.
وفيه: دَليلٌ على دُخولِ أهْلِ الجنَّةِ إليها جَماعةً بعْدَ جَماعةٍ، وقد صُرِّحَ به في قولِه تعالَى: { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا } [ الزمر: 73 ].

شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم

قم بقراءة المزيد من الأحاديث النبوية


الكتابالحديث
مسند الإمام أحمدسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله هل نرى
مسند الإمام أحمدلقد دخل رجل الجنة ما عمل خيرا قط قال لأهله حين حضره الموت
مسند الإمام أحمدإني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل
مسند الإمام أحمدما يصيب المرء المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا
مسند الإمام أحمدجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا
مسند الإمام أحمدخطب مروان قبل الصلاة في يوم العيد فقام رجل فقال إنما كانت الصلاة
مسند الإمام أحمدأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم
مسند الإمام أحمدلا أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته
مسند الإمام أحمدإذا أتيت على راعي إبل فناد يا راعي الإبل ثلاثا فإن أجابك وإلا
مسند الإمام أحمدأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار فأرسل
مسند الإمام أحمدأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار تقتله الفئة الباغية
مسند الإمام أحمدنزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ قال فأرسل رسول الله صلى


أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Thursday, February 27, 2025

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب