شرح حديث تُوفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وليس عندَه أحدٌ غيري
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
كانتِ الشِّيعةُ قد وضَعوا أحاديثَ في أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أَوْصَى بالخِلافةِ لعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه، فردَّ عليهم جماعةٌ مِن الصَّحابةِ ذلك وكذا مَن بعدَهم، كما في هذا الحديثِ، وهو مُختصَرٌ مِن روايةٍ أُخرى، وفيها يَقولُ الأَسوَدُ بنُ يَزيدَ النَّخَعيُّ: "ذَكَروا عند عائشةَ أنَّ عَليًّا رَضِي اللهُ عَنهما كان وصِيًّا"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أَوْصَى له بالخِلافةِ عند مَوتِه، فقالت رَضِي اللهُ عَنها: "مَتى أَوصَى إليه؟! وقد كنتُ مُسنِدَتَه إلى صَدرِي- أو قالت: حَجْرِي- فدعا بالطَّسْتِ"؛ ليَبولَ فيه، "فلقد انخنَثَ في حَجْري"، أي: تراخَتْ أعضاؤُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لموتِه، "فما شَعَرتُ أنَّه قد مات، فمَتى أوصَى إليه؟!"، وفي هذه الرِّوايةِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "وليس عِندَه أحَدٌ غيري"، تُريدُ بذلك الإنكارَ على مَن يقولُ: إنَّه أَوصى إلى عليٍّ رَضِي اللهُ عَنه بالخِلافةِ في مرَضِ مَوتِه، وكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد بَقيَ عند عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها مُدَّةَ مرَضِه حتَّى مات في حَجْرِها؛ فلو كان أَوصى لعَليٍّ رَضِي اللهُ عَنه بمِثلِ ما يقولون لكانتْ أَولى النَّاسِ بمعرِفَةِ تلك الوصيَّةِ، وما كانتْ رضِيَ اللهُ عنها لتَكتُمَ وصيةَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الذَّبِّ عن سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم .
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم