شرح حديث قسمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ ضحايا، فأعطاني عَتودًا
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم- قَسَمَ بينَ أصحابِه ضحايا ، فصارَتْ لي جَذَعَةٌ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، صارَتْ لي جَذْعَةٌ.
فقال : ضَحِّ بها.
الراوي : عقبة بن عامر | المحدث : الألباني
| المصدر : صحيح النسائي
الصفحة أو الرقم: 4392 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
كان النَّبيُّ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم يتَولَّى تَقسيمَ الغَنائمِ بنَفسِه، أو يَجعَلُ فيها مَن يَنوبُ عنه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عقبةُ بنُ عامرٍ الجُهَنيُّ رَضِي
اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم قسَم بينَ أصحابِه ضَحايا"، وفي روايةٍ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم أعطاه غنَمًا يَقسِمُها على صَحابتِه"،
أي: غَنائِمَ، وأطلَق عليها ضَحايا باعتبارِ ما ستَؤولُ إليه، "فصارت لي جَذَعةٌ"،
أي: كان نَصيبُه مِنها جذَعةً مِن الغنَمِ، وهي: الَّتي بلَغَت سنَةً، وقيل: بَدْءًا مِن السِّتَّةِ الأشهُرِ يُطلَقُ عليها جذَعةٌ، "فقلتُ: يا رسولَ
اللهِ، صارَت لي جذَعةٌ؟"،
أي: ما حُكمُ ذَبحِها في هذه السِّنِّ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم: "ضَحِّ بها"،
أي: يَحِلُّ ذَبحُها، قيل في ذلك: إنَّه يُجزِئُ في الأضحيَّةِ إن كانت كثيرةَ اللَّحمِ عظيمةَ الجثَّةِ، وقد اختُلِفَ في التَّضحيةِ بالجذعةِ الَّتي هي أصغرُ مِن السِّنِّ المطلوبةِ، فقِيل: إنَّ ذلك مشروعٌ في الضَّأنِ فقط ويدلُّ عليه هذا الحديثُ، ولكن لا بدَّ مِن التَّضحيَةِ بالمُسِنَّةِ في البقَرِ والإبِلِ، وقيل: إنَّ التَّضحيةَ بالجذعةِ تكونُ في كلِّ الأنواعِ عند الضَّرورةِ وعدَمِ توَفُّرِ غيرِها؛ ما دامت الجذعةُ مُكتَنِزةً باللَّحمِ مُمتلِئةَ الجسمِ .
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم