حديث مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله إن الله عنده علم الساعة

أحاديث نبوية | مسند أحمد تحقيق شاكر | حديث عبدالله بن عمر

«مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ لا يعلمُها إلا اللهُ { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}»

مسند أحمد تحقيق شاكر
عبدالله بن عمر
أحمد شاكر
إسناده صحيح

مسند أحمد تحقيق شاكر - رقم الحديث أو الصفحة: 7/5 - أخرجه البخاري (4697) باختلاف يسير

شرح حديث مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله إن الله عنده علم


كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة

مِفْتَاحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إلَّا اللَّهُ: لا يَعْلَمُ أَحَدٌ ما يَكونُ في غَدٍ، ولَا يَعْلَمُ أَحَدٌ ما يَكونُ في الأرْحَامِ، ولَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وما تَدْرِي نَفْسٌ بأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وما يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ.
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري
| المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1039 | خلاصة حكم المحدث : [ صحيح ]

التخريج : من أفراد البخاري على مسلم



لقد أحاطَ اللهُ تعالَى بكلِّ شيءٍ علمًا، فأحاطَ عِلمُه بالغَيبِ والشَّهادةِ، والظَّواهرِ والبَواطنِ، وقدْ يُطلِعُ اللهُ بعضَ عِبادِه على بَعضٍ مِن الأمورِ الغَيبيَّةِ، وهناك أُمورٌ استَأثَرَ بها وحَجَبَ عِلمَها عن جَميعِ المخلوقاتِ، فلا يَعلَمُها نَبيٌّ مُرسَلٌ، ولا مَلَكٌ مُقرَّبٌ، ومِن هذه الأُمورِ ما وضَّحَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ، حيث أخْبَرَ أنَّ مِفتاحَ الغَيبِ خمْسٌ لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ، والمرادُ خَزائنُ الغَيبِ، وقيل: المفِتاحُ في الأصلِ: كلُّ ما يُتوسَّلُ به إلى استِخراجِ المغْلَقاتِ التي يَتعذَّرُ الوصولُ إليها، والغَيبُ: ما غاب عن الخَلقِ، وسواءٌ كان مُحصَّلًا في القُلوبِ أو غيرَ محصَّلٍ، ولا غَيبَ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وهذا مِن بابِ التَّشبيهِ، حيثُ شُبِّهت الأمورُ المغيَّبةُ عن الناسِ بالمتاعِ النَّفيسِ الذي يُدَّخَرُ ويُحفَظُ بالمخازنِ والخزائنِ الموضوعِ عليها أقفالٌ، بحيث لا يَعلَمُ ما فيها إلَّا الذي بيَدِه مَفاتيحُها، والغيوبُ التي لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ كَثيرةٌ، والتَّخصيصُ بخَمْسٍ لا يدُلُّ على نفْيِ الزائدِ، وإنَّما فيه إشارةٌ إلى أنَّ هذه أُمَّهاتُ الأُمورِ، وقيل: لأنَّه سُئِلَ عنها.

فأوَّلُ هذه الخمْسِ أنَّه: لا يَعلَمُ أحدٌ غيرُ اللهِ تعالَى ما يكونُ في غَدٍ، أي: ما يَنْطوي عليه الغدُ مِن خيرٍ أو شَرٍّ، ولو كان نَبيًّا إلَّا بواسطةِ الوحيِ المنزَّلِ عليه.
وثانيها: ولا يَعلَمُ أحدٌ غيرُ اللهِ سُبحانَه ما يكونُ في الأرحامِ؛ مِن ذَكَرٍ أو أُنثى، أسودَ أو أبيضَ، كاملٍ أو ناقصٍ، أو نحْوِها؛ فهو سُبحانَه المُنفرِدُ بعِلمِ ذلك قبْلَ التَّخلُّقِ، أمَّا بعدَ تخلُّقِه فإنَّه لم يَعُدْ غَيبًا، وفي إمكان الكشْفِ الطِّبِّيِّ الوصولُ إلى مَعرفتِه.
وثالثُها: ولا تَعلَمُ نفْسٌ ماذا تَكسِبُ غدًا مِن الأعمالِ، سواءٌ كانتْ خَيرًا أو شرًّا، حَسَنةً أو قَبيحةً؛ فاللهُ سُبحانَه هو الذي يَعلَمُ ما تَكسِبُ كلُّ نفْسٍ.
ورابعُها: وما تَدري نفْسٌ بأيِّ أرضٍ تَموتُ، فلا يَعرِفُ أحدٌ مِن النَّاسِ مِيعادَ أجَلِه، أو أين مَكانُ وَفاتِه؛ في بَحْرٍ أو بَرٍّ، أو سَهْلٍ أو جَبَلٍ.
وخامسُها: ولا يَدري أحَدٌ متى يَجيءُ المطرُ قبْلَ ظُهورِ عَلاماتِه، وأمَّا ما يُخبِرُ عنه خُبراءُ الطَّقسِ والأرصادِ فإنَّما هو مِن بابِ تَوقُّعِ الحُدوثِ، لا الجَزْمِ بالحُدوثِ، وكذلك يكونُ بالأسبابِ التي هيَّأَها اللهُ سُبحانَه وبيَّنها لهم، وأمَّا قبْلَ ذلك فلا يَعلَمُ أحدٌ عن ذلِك شيئًا.
وهذه الخَمسُ التي في هذا الحديثِ قدْ ذَكَرَها اللهُ تعالَى في قولِه سُبحانه: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [ لقمان: 34 ]؛ فعِلمُ الساعةِ داخلٌ في عِلمِ ما في غَدٍ.
وفي الحديثِ: إبطالُ تخرُّصاتِ المُنجِّمينَ والكَهَنةِ في تَعاطِيهمْ عِلمَ الغيبِ، وأنَّ مَن ادَّعى عِلمَ شيءٍ ممَّا انفرَدَ الله سُبحانَه بعِلمِه، فقدْ كذَّبَ اللهَ تعالَى ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقُرآنَ العَظيمَ.
وفيه: دليلٌ على أنَّ اللهَ تعالَى يَعلَمُ الأشياءَ قبْلَ وُقوعِها.

شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم

قم بقراءة المزيد من الأحاديث النبوية


الكتابالحديث
مسند أحمد تحقيق شاكرإنما يلبس الحرير من لا خلاق له
إرواء الغليلإذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء
مسند أحمد تحقيق شاكرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد
البدر المنيرإنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة
الاستذكارعن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الدجال قصير أفحج
مسند أحمد تحقيق شاكرأن عائشة أرادت أن تشتري بريرة فأبى أهلها أن يبيعوها إلا أن يكون
البدر المنيرلا تحل الصدقة لغني ولا لذى مرة سوي
مسند أحمد تحقيق شاكرإن مثل المؤمن مثل الشجرة لا يسقط ورقها فما هي قال
حديث شريف
مسند أحمد تحقيق شاكرأنه قال في حجة الوداع ويحكم أو قال ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارا
مسند أحمد تحقيق شاكرمن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة قال أبو بكر
مسند أحمد تحقيق شاكرمن استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت بها


أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Wednesday, July 17, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب