حديث من هم يا رسول الله لعلنا نحبهم قال هم

أحاديث نبوية | تفسير القرآن العظيم | حديث أبو هريرة

«إنَّ من عِبادِ اللهِ عِبادًا يَغبِطُهمُ الأنبياءُ والشُّهداءُ : قيل : مَن هُمْ يا رسولَ اللهِ ؟ لَعلَّنَا نُحبُّهُمْ . قال : هم قَومٌ تَحابُّوا في اللهِ من غَيرِ أَموالٍ ولا أَنسابٍ ، وجُوهُهمْ نُورٌ علَى مَنابِرَ من نُورٍ ، لا يَخافُونَ إذا خافَ النَّاسُ ، ولا يَحزَنونَ إذا حَزِنَ النَّاسُ ثمَّ قرأَ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»

تفسير القرآن العظيم
أبو هريرة
ابن كثير
إسناده جيد

تفسير القرآن العظيم - رقم الحديث أو الصفحة: 4/214 -

شرح حديث إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل من


كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة

إنَّ مِن عبادِ اللهِ لَأُناسًا ما هم بأنبياءَ ولا شُهداءَ، يغبِطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القيامةِ بمكانِهم مِن اللهِ تعالى، قالوا: يا رسولَ اللهِ، تُخبِرُنا مَن هم؟ قال: هم قومٌ تحابُّوا برُوحِ اللهِ على غيرِ أرحامٍ بَيْنَهم، ولا أموالٍ يتعاطَوْنَها، فواللهِ إنَّ وجوهَهم لَنُورٌ، وإنَّهم على نُورٍ، لا يخافونَ إذا خاف النَّاسُ، ولا يحزَنونَ إذا حزِن النَّاسُ، وقرَأ هذه الآيةَ: { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ يونس: 62 ].
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الألباني
| المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 3527 | خلاصة حكم المحدث : صحيح



في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضْلَ المحبَّةِ في اللهِ، وأنَّها تُثْمِرُ الفلاحَ في الدُّنيا والآخرةِ، فيقول: ( إنَّ مِن عبادِ اللهِ )، أي: مَنْ كَمَلَ إيمانُهم وإحسانُهم للهِ تعالى، وإضافتُهم للهِ إضافةَ تشريفٍ وتعظيمٍ، ( لَأُناسًا )، أي: هُمْ جماعةٌ من أولياءِ اللهِ تعالى، الذين يُحبُّونَ في اللهِ ويُعادونَ في اللهِ، ( ما هُمْ بأنبياءٍ ولا شُهداءَ )، أي: إنَّ محبَّتَهم للهِ التي ترتَّبَ عليها هذا الخيرُ العظيمُ لا لأجْلِ أنَّهم أنبياءٌ أو شهداءُ، بل هُمْ بَشَرٌ كباقي البَشَرِ، وفي اقتِرانِ الشُّهداءِ بالأنبياءِ دليلٌ على فضْلِ الشَّهادةِ؛ حيث قُرِنَ بينها وبين مَقامِ النُّبوَّةِ، وهؤلاءِ: ( يَغبِطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القيامةِ؛ بمكانِهم من اللهِ تعالى )، أي: لقُرْبِهم من اللهِ تعالى يَتمنَّى الأنبياءُ والشُّهداءُ أنْ يكونوا مَكانَهم، و"الغِبْطَةُ" تمنِّي المرءِ النِّعمةَ التي عِند غيرِه، من غيرِ تمنِّي زوالِها عنه؛ فهي تكون في الخيرِ، بخلافِ "الحسَدِ" فهو تمنِّي النِّعمةِ التي عِند غيرِه مع تمنِّي زوالِها عنه، فهو يكون في الشَّرِّ.
فتعجَّبَ الصَّحابةُ لهم ولمكانتِهم ومنزلتِهم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، تُخبِرُنا مَنْ هُمْ؟ أي: صِفْهُمْ لنا، وهو طلَبٌ في غايةِ الأدَبِ، فقال: ( هُمْ قومٌ تحابُّوا برُوحِ اللهِ )، أي: تزاوَرُوا وتجالَسوا وأَحَبَّ بعضُهم بعضًا في اللهِ، ( على غيرِ أرحامٍ بينهم، ولا أموالٍ يَتَعاطَوْنَها )، أي: محبَّةُ بعضِهم بعضًا ليسَتْ للقَرابةِ والمنفعةِ والمصلحةِ؛ لأنَّها أغراضٌ مُفسِدةٌ للمحبَّةِ، وإنَّما هي خالِصةٌ للهِ تعالى، فالمرادُ تَحسينُ النِّيَّةِ.
ثم أخْبَرَ صلَّى الله عليه وسلَّم عن جزائِهم ومَنزلتِهم قائلًا: ( فواللهِ إنَّ وُجوهَهم لَنورٌ )، أي: مُنيرةٌ يَعْلوها النُّورُ، وهي مُبالَغةٌ من شِدَّةِ النُّورِ، ( وإنَّهم على نورٍ )، أي: على مَنابِرَ من نورٍ، فهُمْ نورٌ على نورٍ، وهي بيانٌ لحالِهم ومنزلتِهم عِندَ اللهِ، ( لا يَخافونَ إذا خافَ النَّاسُ، ولا يَحزَنونَ إذا حزِنَ النَّاسُ )، أي: يومَ القيامةِ، ثمَّ قرأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآيةَ استشهادًا على قولِه الأخيرِ: { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [ يونس: 62 أي: إنَّ المُحبِّينَ المُتَّقينَ أولياءَ اللهِ تعالى لا خَوْفٌ عليهم من عقابٍ يَلْحَقُ بهم، ولا هُمْ يَحزَنونَ من فَواتِ ثَوابِهِمْ.

شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم

قم بقراءة المزيد من الأحاديث النبوية


الكتابالحديث
سير أعلام النبلاءأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يعني لجد سعيد بن
صحيح الجامعكان يأكل البطيخ بالرطب
صحيح الجامعكان يأكل البطيخ بالرطب و يقول يكسر حر هذا ببرد هذا
تخريج مشكلة الفقرقال ابن عباس فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو
صحيح الجامعحسين مني و أنا منه أحب الله من أحب حسينا
صحيح الترغيبمن ذكرت عنده فليصل علي ومن صلى علي مرة صلى
صحيح الترغيبمن ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله
صحيح الجامعكان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه فأعطى الآهل حظين و
صحيح الأدب المفردقالت وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه فقالت يا رسول
صحيح الترغيبإذا أحب الله عز وجل عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه
صحيح الترغيبإن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن
صحيح الترغيبإن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول


أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Wednesday, July 17, 2024

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب