شرح حديث دخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الجعرانةَ فجاء إلى المسجدِ فركع ما
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
دخلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ الجِعرانةِ فجاءَ إلى المسجدِ فركعَ ما شاءَ اللَّهُ ثمَّ أحرمَ ثمَّ استوَى علَى راحلتِهِ فاستقبلَ بطنَ سَرِفَ حتَّى لقيَ طريقَ المدينةِ فأصبحَ بمكَّةَ كبائتٍ
الراوي : محرش الكعبي | المحدث : الألباني
| المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 1996 | خلاصة حكم المحدث : صحيح دون ركوعه في المسجد فإنه منكر
في هذا الحديثِ أنَّ لَمَّا أراد بَعْدَ غزوةِ حُنَيْنٍ أراد رَسُولُ
الله صَلَّى
اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أن يَعتمِرَ، دَخَل الجِعْرَانَةَ،
أي: لِيُحرِمَ مِنْهَا، و"الجِعْرَانَةُ": مكانٌ بينَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَهِيَ إِلَى مَكَّةَ أقرَبُ، فجاء إِلَى المسجدِ فرَكَع،
أي: المسجِدِ الَّذِي بالجِعْرَانَةِ، فصلَّى به النَّبِيُّ صَلَّى
اللهُ علَيْهِ وسَلَّم ما شاء
اللهُ، ثُمَّ أَحْرَمَ، ثُمَّ استَوَى على راحِلَتِه،
أي: رَكِبَ جَمَلَهُ ليأتِيَ البيتَ ويَبْدَأَ عُمرَتَه، فاستَقْبَلَ بَطْنَ سَرِفٍ،
أي: جَعَلَ وِجْهَتَه بَطْنَ سَرِفٍ، وَهُوَ موضعٌ على سِتَّةِ أميالٍ،
أي: حوالي 10كم مِن مَكَّةَ، حَتَّى لَقِيَ طريقَ المَدِينَةِ،
أي: الطريقَ الواصِلَ بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فأصبَحَ بمَكَّةَ كبائِتٍ،
أي: كَانَ كمَن بات بِهَا ولم يَخْرُجْ، والبائِتُ بالمكانِ: الَّذِي يَنقضِي اللَّيْلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِيهِ، سواءٌ كَانَ نائمًا أو يَقْظَانَ.
وَالْمَشْهُور أَنَّهُ كَانَ بِالْجِعِرَّانَةِ فَأَصْبَحَ فِيهَا كَبَائِتٍ , وقد يكون هَذَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير مِنْ تَصَرُّفَات بَعْض الرُّوَاة لما رواه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ مُحَرِّش الْكَعْبِيّ : " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْجِعِرَّانَة لَيْلًا فَدَخَلَ مَكَّة لَيْلًا فَقَضَى عُمْرَته ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَته فَأَصْبَحَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَبَائِتٍ , فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْس مِنْ الْغَد خَرَجَ فِي بَطْن سَرِف حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيق طَرِيق جَمْع بِسَرِفَ فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَته عَلَى النَّاس " .
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم