شرح حديث أَحسِنوا إقامةَ الصُّفوفِ في الصلاةِ
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
لصَلاةِ الجَماعةِ ضَوابطُ وقواعدُ يَنبغي مُراعاتُها وتعلُّمُها، ومِن هذه الضَّوابطِ ما يَتعلَّقُ بتَسويةِ الصَّفِّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أحسِنوا إقامةَ الصُّفوفِ في الصَّلاةِ"، أي: أتِمُّوها وسُدُّوا الخَللَ فيها؛ بإتمامِ الصَّفِّ الأوَّلِ فالأوَّلِ، والتَّراصِّ فيها، مع اعتدالِ القائمينَ على سمْتٍ واحدٍ، بحيث لا يتقدَّمُ صَدْرُ واحدٍ على مَن هو بجانبِه، وهو ما يُعرَفُ بتَسويةِ الصَّفِّ، ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في رِوايةِ أحمَدَ- مُبيِّنًا صِفةً مِن صِفاتِ الإحسانِ في تَسويةِ الصُّفوفِ، وتَرتيبِها، ومواقفِ الرِّجالِ والنِّساءِ: "خيرُ صُفوفِ الرِّجالِ في الصَّلاةِ أوَّلُها، وشرُّها آخِرُها، وخيرُ صُفوفِ النِّساءِ في الصلاةِ آخِرُها"؛ وذلك لبُعْدِها عن صُفوفِ الرِّجالِ والفِتنةِ، "وشرُّها أوَّلُها"؛ لقُرْبِها مِن صُفوفِ الرِّجالِ، وتَعرُّضِها أكثَرَ للفِتنةِ، وهذا إذا كانتِ الصَّلاةُ في مَسجدٍ يَحضُرُ فيه الرِّجالُ والنِّساءُ، أمَّا إذا انفرَدَتِ النِّساءُ في الجَماعةِ، فهُنَّ كالرِّجالِ في أفضليَّةِ الصُّفوفِ الأُولى.
وفي الحديثِ: أنَّ كمالَ الطَّاعة مُرتَبِطٌ بأدائها بالضَّوابطِ الشَّرعيَّةِ( ) .
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم