شرح حديث خرج علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومًا فقال إني رأيتُ
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
إِنَّي رأيْتُ في المنامِ كأنَ جبريلَ عند رأسِي ، وميكائيلَ عندَ رِجْلَيَّ ، يقولُ أحدُهما لصاحِبِهِ : اضربْ لَهُ مَثَلًا ، فقال : اسمعْ سمعَتْ أذنُكَ ، واعقلْ عقِلَ قلبُكَ ؛ إِنَّما مَثَلُكَ ومَثلُ أمتِكَ كمَثَلِ مَلِكٍ اتخذَ دارًا ، ثُمَّ بنى فيها بيتًا ، ثُمَّ جعل فيها مائدةً ، ثُمَّ بعثَ رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامِهِ ، فمنهم مَنْ أجابَ الرسولَ ، ومنهم مَنْ تَرَكَهُ ، فاللهُ هُوَ الملِكُ ، والدارُ الإسلامُ ، والبيتُ الجنةَ ، وأنتَ يا محمدُ رسولٌ ، مَنْ أجابَكَ دَخَلَ الإسْلامَ ، وَمَنْ دخلَ الإسلامَ دخلَ الجنةَ ، ومَنْ دخلَ الجنةَ أكلَ ما فيها
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني
| المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 2465 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
مِن ثَمرةِ ضَرْبِ الأمثالِ تَثبيتُ المعنى، وزِيادةُ وُضوحِه، ويكونُ عونًا على فَهْمِه وحِفْظِه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنَّ جِبريلَ" وهو أمينُ الوحْيِ، "عندَ رأْسي، ومِيكائيلَ" وهو المَلَكُ الموكَّلُ بالمطرِ، "عندَ رِجْلي، يَقولُ أحدُهما لصاحِبِه: اضْرِبْ له"،
أي: للنَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ، "مَثَلًا"،
أي: تَمثيلًا وتصويرًا؛ قِيل: وإنَّما ضرَبَ
اللهُ هذا مثَلًا؛ لأنَّه أراد به ذِكرَ الآخِرةِ، فالنَّاسُ في الدُّنيا نَيامٌ، فإذا ماتوا انْتَبَهوا، فقال أحدُهما للنَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ: "اسمَعْ سمِعَتْ أُذنُك، واعقِلْ عقَلَ قلْبُك"،
أي: يُنَبِّه النَّبيَّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَسمَعَ ويَفهَمَ قولَه، مع ما يَشمَلُ ذلك مِن الدُّعاءِ له صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ، "إنَّما مثَلُك ومثَلُ أُمَّتِك"،
أي: صِفَتُك وصِفَتُها، "كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخذَ دارًا، ثمَّ بنى فيها بيتًا، ثمَّ جعَلَ فيها مائدةً"، وهي الطَّعامُ العامُّ يُدْعَى إليه النَّاسُ كالوَليمةِ، "ثمَّ بعَثَ رسولًا يَدْعو النَّاسَ إلى طعامِه"،
أي: أرسَلَ إلى النَّاسِ مَن يُخبِرُهم بهذه المائدةِ ويَدْعوهم إليها، "فمنهم مَن أجابَ الرَّسولَ"،
أي: لبَّى دعوتَه إلى الطَّعامِ، "ومنهم مَن ترَكَهُ" بأنِ امتنَعَ عن الإجابةِ، ثمَّ جعَلَ المَلَكُ يُوضِّحُ المرادَ بالمثالِ؛ فقال: "ف
اللهُ هو المَلِكُ، والدَّارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنَّةُ، وأنت يا محمَّدُ رسولٌ"،
أي: الَّذي يُبلِّغُ عن
اللهِ الإسلامَ، "مَن أجابَك دخَلَ الإسلامَ، ومَن دخَلَ الإسلامَ دخَلَ الجنَّةَ، ومَن دخَلَ الجنَّةَ أكَلَ ما فيها"،
أي: مَن أجاب دعوةَ النَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ التي بلَّغَها عن ربِّه فاز بالجنَّةِ، ومَن أعرَضَ عنه فقد خَسِرَها
( ).
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم