أحاديث عن: الهوي للسجود

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "الهوي للسجود"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:

ذُكِر رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نكايةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا أعرِفُ هذا»، قال: بل نعتُه كذا وكذا، قال: «ما أعرِفُه»، فبينما نحن كذلك إذ طلع الرَّجُلُ فقال: هو هذا يا رسولَ اللهِ، قال: «ما كنتُ أعرفُ هذا، هذا أوَّلُ قَرنٍ رأيتُه في أمَّتي، إنَّ فيه لسَفعةً من الشَّيطانِ»، فلمَّا دنا الرَّجُلُ سلَّم فردَّ عليه السَّلامَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنشُدُك باللهِ هل حدَّثتَ نفسَك حين طلَعتَ علينا أنْ ليس في القومِ أحدٌ أفضَلُ منك؟» قال: اللهمَّ نَعَم، قال: فدخل المسجِدَ فصَلَّى، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بكرٍ: «قمْ فاقتُلْه»، فدخل أبو بكرٍ فوجده قائِمًا يصَلِّي، فقال أبو بكرٍ في نفسِه: إنَّ للصَّلاةِ حُرمةً وحَقًّا، ولو أني استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاء إليه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أقتَلتَه؟» قال: لا، رأيتُه يصَلِّي، ورأيتُ للصَّلاةِ حُرمةً وحَقًّا، وإن شئتَ أن أقتُلَه قتَلتُه، قال: «لستَ بصاحِبِه، اذهَبْ أنت يا عُمَرُ فاقتُلْه»، فدخَل عُمَرُ المسجِدَ فإذا هو ساجِدٌ فانتظره طويلًا، ثمَّ قال في نفسِه: إنَّ للسُّجودِ حَقًّا، ولو أني استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقد استأمَرَه من هو خيرٌ مني، فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «أقتَلتَه؟» قال: لا، رأيتُه ساجِدًا، ورأيتُ للسُّجودِ حَقًّا، وإن شئتَ أن أقتُلَه قتَلتُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لستَ بصاحِبِه، قمْ يا عليُّ، أنت صاحِبُه إن وجَدتَه»، فدخل فوجَده قد خرج من المسجِدِ، فرجع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «أقتَلتَه؟» قال: لا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لو قُتِل اليومَ ما اختلف رجلانِ من أمَّتي حتى يخرُجَ الدَّجَّالُ»
الراويأنس بن مالك
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم10/157
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
ذُكِرَ رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لهُ نكايَةٌ في العدوِّ واجتهادٌ فقالَ : لا أعرِفُ هذا ، قالوا : بلى ، نَعْتُهُ كذا وكذا ، قالَ : لا أعرِفُهُ ، فبينا نحنُ كذلكَ إذ طلعَ الرجلُ فقالوا : هوَ هذا يا رسولَ اللهِ ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما كنتُ أعرفُ هذا ، هذا هوَ أوَّلُ قرْنٍ رأيته في أمتِي ، إنَّ فيه [ لسَفعَةً ] من الشيطانِ ، فلمَّا دنَا الرجلُ سلمَ فردُوا عليهِ السلامَ ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنشُدُكَ باللهِ ، هلْ حدَّثْتَ نفسَكَ حينَ طَلَعتَ علينَا أنْ ليسَ في القومِ أحدٌ أفضلُ منكَ ؟ قالَ : اللهمَّ نعمْ ، قالَ : فدخلَ المسجدَ ( فصلَّى ) ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : قمْ فاقْتُلْهُ ، فدخَلَ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوجدَهُ قائمًا يصلِّي ، فقالَ أبو بكرٍ في نفسِهِ : إنَّ للصلاةِ حرمةً وحقًّا ، ولو أنِّي استَأْمَرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ إليهِ ، فقالَ لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَقَتَلْتَهُ ؟ قالَ رضِي اللهُ عنهُ : لا ، رأيتُهُ قائمًا يصلِّي ، ورأيتُ للصلاةِ حرمةً وحقًّا ، وإنْ شئتَ أن أقتُلَهُ قتَلْتُهُ ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لستَ بصاحِبِهِ ، اذهَبْ يا عمرُ فاقْتُلْهُ ، فدخلَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ المسجدَ فإذا هوَ ساجِدٌ ، فانتَظَرَهُ طويلًا ثمَّ قالَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ في نفسِهِ : إنَّ للسجودِ حقًا ، فلو أنِّي استأمرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقدْ استَأْمَرهُ مَن هوَ خيرٌ منِّي ، فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : أقتَلتَهُ ؟ قال رضيَ اللهُ عنهُ : لا ، رأيتُهُ ساجدًا ورأيتُ للسجُودِ حقًّا ، وإنْ شئْتَ أنْ أقْتَلَهُ قتَلْتُهُ ، فقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لستَ بصاحِبِهِ ، قمْ يا عليٌّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وَجَدْتَه ، فوصلَ فوجَدَهُ قدْ خرجَ من المسجدِ ، فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : أقَتَلتَهُ ؟ قالَ : لا ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لو قُتِلَ ما اخْتَلَفَ رجلانِ من أمتِي حتى الدجالُ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/294
خلاصة حكم المحدثغريب، وأبو معشر فيه ضعف، وله طريق أخرى
كنَّا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فذكروا رجلًا ونكايتَه في العدوِّ ، واجتهادَه في الغزوِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما أعرِفُ هذا قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ ، نعتُه كذا وكذا ، قال : ما أعرِفُ هذا قال : فما زالوا ينعتونه ، قال : لا أعرِفُ هذا حتَّى طلع الرَّجلُ . فقالوا : هو هذا يا رسولَ اللهِ ، فقال : ما كنتُ أعرفُ هذا ، هذا أوَّلُ قرنٍ رأيتُه في أمَّتي, فيه سعفةٌ من الشَّيطانِ ، فجاء فسلَّم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له رسولُ اللهِ : نشدتُك باللهِ هل حدَّثتَ نفسَك حين طلعت علينا أنَّه ليس في المجلسِ خيرٌ منك ؟ قال : اللَّهمَّ نعم ، قال : ثمَّ دخل المسجدَ يُصلِّي ، فقال لأبي بكرٍ : قُمْ فاقتُلْه ، فدخل أبو بكرٍ فوجده قائمًا يُصلِّي ، فقال في نفسِه : إنَّ للمصلِّي حقًّا ، فلو أنِّي استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قتلتَ الرَّجلَ ؟ فقال : لا رأيتُه قائمًا يُصلِّي ورأيتُ للصَّلاةِ حقًّا وحُرمةً ، وإن شئتَ أقتلُه قتلتُه ، فقال : لستَ بصاحبِه ، قال : اذهَبْ أنت يا عمرُ فاقتُلْه ، قال : فدخل عمرُ المسجدِ فإذا هو ساجدٌ ، فانتظره طويلًا حتَّى يرفعَ رأسَه فيقتُلَه ، فلم يرفَعْ رأسَه ، ثمَّ قال في نفسِه : إنَّ للسُّجودِ حقًّا ، فلو أنِّي استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قتلِه ، فقد استأمره من هو خيرٌ منِّي ، فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قتلتَه ؟ قال : لا ، رأيتُه ساجدًا ورأيتُ للسُّجودِ حُرمةً وحقًّا ، وإن شئت يا رسولَ اللهِ أن أقتلَه قتلتُه ، قال : لستَ بصاحبِه ، قُمْ أنت يا عليُّ فاقتُلْه ، أنت صاحبُه إن وجدتَه ، قال : فدخل فلم يجِدْه ، فرجع إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لو قُتِل اليومَ ما اختلف رجلان من أمَّتي حتَّى يخرجَ الدَّجَّالُ ، ثمَّ حدَّثهم عن الأممِ ، فقال : تفرَّقت أمَّةُ موسَى عليه السَّلامُ على إحدَى وسبعين مِلَّةً ، منهم في النَّارِ سبعون وواحدةٌ في الجنَّةِ ، وإحدَى وسبعون في النَّارِ ، وتعلو أمَّتي على الفرقتَيْن جميعًا بمِلَّةٍ واحدةٍ في الجنَّةِ ، وثنتان وسبعون منها في النَّارِ ، قالوا : من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الجماعاتُ الجماعاتُ ، قال يعقوبُ : كان عليٌّ رضِي اللهُ عنه إذا حدَّث بهذا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلا فيه قرآنًا : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } إلى قولِه : { مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } وتلا أيضًا : { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهْ يَعْدِلُونَ }
الراويأنس بن مالك
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم3/262
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث زيد
ذُكِرَ رجلٌ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نِكَايَةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا أَعْرِفُ هذا قال بلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا قال ما أعْرِفُهُ فَبَيْنَما نَحْنُ كذَلِكَ إذْ طَلَعَ الرجلُ فقال هو هَذَا يا رسولَ اللهِ قال ما كنتُ أعرِفُ هذا هذا أولُ قرْنٍ رأيتُهُ في أمَّتِي إنَّ فيه لَسَفْعَةٌ مِنَ الشيطانِ فلَمَّا دَنَا الرجلُ سلَّمَ فرَدَّ علَيْهِ السلامَ فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنشُدُكَ باللهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أن لَّيْسَ في القومِ أَحَدٌ أفْضَلَ مِنْكَ قال اللهمَّ نعم قال فَدَخَلَ المسجِدَ فصلَّى فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأَبي بكرٍ قُمْ فاقْتُلْهُ فدخلَ أبو بكرٍ فوجَدَهُ قائِمًا يُصَلِّي فقال أبو بكرٍ في نفْسِهِ إنَّ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا ولو أَنِّي استأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ إليه فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَتَلْتَهُ قال لا رَأَيْتُهُ قائِمًا يُصَلِّي ورأَيْتُ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا وإنْ شِئْتَ أنْ أقتلَهُ قتلتُهُ قال لستَ بصاحبِهِ اذهبْ أنتَ يا عمرُ فاقتُلْهُ فدخلَ عمرُ المسجدَ فإذا هو ساجدٌ فانتظرَهُ طويلًا ثمَّ قال عمرُ في نفسِهِ إنَّ للسجودِ حقًّا ولو أني اسْتَأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِ استأمَرَهُ من هو خيرٌ مِنِّي فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقَتَلْتَهُ قال لا رأيتُه ساجدًا ورأيْتُ للسجودِ حقًّا وإن شِئْتَ أنْ أقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستَ بصاحبِهِ قم يا عَلِيُّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وجدتَّهُ فدخل فوجدَهُ قدْ خَرَجَ منَ المسجِدِ فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقتلْتَهُ فقال لا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو قُتِلَ ما اختلف رجلان من أُمَّتِي حتى يخرُجَ الدجالُ ثمَّ حدَّثَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأُمَمِ فقالَ تَفَرَّقَتْ أمةُ موسى على إحدى وسبعينَ مِلَّةً سبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ وتفَرَّقَتْ أمةُ عيسى على اثنتينِ وسبعينَ ملةً إحدى وسبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتعلو أمتي على الفِرْقَتَيْنِ جميعًا بملَّةٍ اثنتانِ وسبعونَ في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ قال مَنْ هُمْ يا رسولَ اللهِ قال الجماعاتُ قال يعقوبُ بنُ زيدٍ وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ إذا حَدَّثَ بِهَذَا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَلَا مِنْهُ قرآنًا وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ثم ذكر أمةَ عيسى فقال وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثم ذكر أمَّتَنا فقال وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/260
خلاصة حكم المحدثفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف‏‏
القيامُ لسُجودِ التِّلاوةِ ثُمَّ التَّكبيُر ثُمَّ الهُويُّ إلى السُّجودِ مِن قيامٍ
الراوي-
المحدثالنووي
الصفحة أو الرقم1/322
خلاصة حكم المحدثلا ثبت فيه شيء مما يحتج به
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لِميقاتِ يَومٍ مَعلومٍ قيامًا أربَعينَ سَنةً شاخِصةً أبصارُهم يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ. قالَ: ويَنزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثم يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إنسانٍ مِنكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليس ذلك عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بلى. فيَنطَلِقُ كُلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتَوَلَّونَ في الدُّنيا. قالَ: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأوثانِ مِنَ الحِجارةِ، وأشباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قالَ: ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى مُحمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قالَ: فيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأتيهم فيَقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ النَّاسُ؟ قالَ: فيَقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رَأيناه. فيَقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأيتُموه؟ فيَقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه علامةً إذا رَأيناها عَرَفْناه. قالَ: فيَقولُ: ما هي؟ فيَقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه. فعِندَ ذلك يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كُلُّ مَن كانَ مُشرِكًا يُرائي لِظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصَياصي البَقَرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، وقد كانوا يُدعَونَ إلى السُّجودِ وهم سالِمونَ، ثم يَقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم فيُعطيهم نُورَهم على قَدرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ يَسعى بَينَ أيديهم، ومنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلك، ومنهم مَن يُعطى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومِنهم مَن يُعطى أصغَرَ مِن ذلك حتى يَكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه يُضيءُ مَرَّةً ويُطفَأُ مَرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمَه قَدَّمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قالَ: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ. قالَ: فيَقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدرِ نُورِهم، مِنهم مَن يَمُرُّ كطَرفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجُلِ، حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتَعلَقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجْلٌ وتَعلَقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلك حتى يَخلُصَ، فإذا خَلُصَ وَقَفَ عليها فقالَ: الحَمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعطِ أحَدًا، إذْ أنجاني منها بَعدَ إذْ رَأيتُها. قالَ: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجَنَّةِ فيَغتَسِلُ فيَعودُ إليه رِيحُ أهلِ الجَنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجَنَّةِ مِن خُلَلِ البابِ فيَقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجَنَّةَ. فيَقولُ اللهُ: أتَسألُ الجَنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِنَ النارِ؟ فيَقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قالَ: فيَدخُلُ الجَنَّةَ، ويَرى، أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلك، كأنَّ ما هو فيه بالنسبةِ إليه حُلمٌ، فيَقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيَقولُ لَعلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلك مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلمٌ، قالَ: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنزِلُه ثم يَسكُتُ، فيَقولُ اللهُ جلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيَقولُ: رَبِّ قد سألتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيَقولُ اللهُ جلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أفنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيَقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟ قال: فيَقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلك قادِرٌ. فيَقولُ: ألحِقْني بالناسِ. فيَقولُ: الحَقْ بالناسِ. قالَ: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجَنَّةِ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيَقولُ له: ارفَعْ رَأسَكَ، ما لكَ؟ فيَقولُ: رأيتُ رَبِّي. أو تَراءَى لي رَبِّي. فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثم يأتي رَجُلًا فيَتَهيَّأُ لِلسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ؟ فيَقولُ: رَأيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكةِ. فيَقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ وعَبدٌ مِن عَبيدِكَ تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قالَ: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قالَ: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها يَستَقبِلُه جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كُلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كُلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كُلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائِفُ، أدناهُنَّ حَوْراءُ عَيناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً ، يُرى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرْآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلك، فيَقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا، وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا، فيُقالُ له: أشرِفْ، فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قالَ: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عَبدٍ يا كَعبُ عن أدْنى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيف أعلاهم؟ قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/296
خلاصة حكم المحدث[روي] من طرق أحدها صحيح
يَجْمَعُ اللهُ الأولِينَ والآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلومٍ قِيامًا أربعينَ سَنَةً ، شَاخِصَةً أَبْصارُهُمْ إلى السَّماءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاءِ قال : ويَنْزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العرشِ إلى الكُرْسِيِّ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ أيُّها الناسُ أَلْم تَرْضَوْا من رَبِّكُمُ الذي خلقَكُمْ ورَزَقَكُمْ وأمرَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بهِ شيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ أناسٍ مِنكمْ ما كانُوا يتولونَ ويعبدونَ في الدنيا ، أَليسَ ذلكَ عَدْلا من رَبِّكُمْ ؟ قالوا : بلى ، فَيَنْطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانُوا يعبدونَ ويَتَوَلَّوْنَ في الدنيا ، قال : فَيَنْطَلِقُونَ ، ويمثلُ لهُمْ أَشْباهُ ما كَانُوا يَعْبُدُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى الشمسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى القمرِ ، والأوْثَانِ مِنَ الحِجَارَةِ وأشْباهِ ما كَانُوا يَعْبُدونَ ، قال : ويمثلُ لِمَنْ كان يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ، ويمثلُ لِمَنْ كان يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، ويَبْقَى محمدٌ وأُمَّتُهُ ، قال : فيتمثلُ الربُّ تباركَ وتعالى ، فَيأتيهِمُ فيقولُ : ما لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كما انطلقَ الناسُ ؟ قال : فَيقولونَ : إِنَّ لَنا إِلَهًا ما رَأَيْناهُ ( بَعْدُ ( فيقولُ : هل تَعْرِفُونَهُ إنْ رأيتُمُوهُ ؟ فَيقولونَ : إنَّ بينَنا وبينَهُ عَلامَةٌ إذا رأيناهُ ، عرفناهُ ، قال فيقولُ : ماهيَ ؟ فَيقولونَ : يَكْشِفُ عن ساقِهِ ، ( قال : ( فعندَ ذلكَ يَكْشِفُ عن ساقِهِ ، فَيَخِرُّ كلُّ مَنْ كان لِظهرِهِ طَبَقٌ ساجدًّا ، ويَبْقَى قومٌ ظُهورُهُمْ كَصَياصِي البَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فلا يَسْتَطِيعُونَ ، ( وقد كَانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ ( ثُمَّ يقولُ : ارفعُوا رؤوسَكُمْ ، فَيَرْفَعُونَ روؤسَهُمْ ، فِيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ على قدرِ أَعْمالِهِمْ ، فمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مثل الجَبَلِ العَظِيمِ ، يَسْعَى بين أيديهِمْ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نورَهُ أَصْغَرَ من ذلكَ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى مثلَ النخلةِ بِيَمِينِهِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى أَصْغَرَ من ذلكَ حتى يَكُونَ آخِرُهُمْ رجلًا يُعْطَى نُورَهُ على إِبْهامِ قَدَمِهِ ، يُضِيءُ مرةً ، ويطفأُ مرةً ، فإذا أَضَاءَ قَدَمَهُ قدمٌ ( ومَشَى ) وإذا طُفِىءَ قامَ ، قال : والربُّ تباركَ وتعالى أَمامَهُمْ حتى يَمُرَّ بِهَمْ إلى النارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ ( دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ) قال : فيقولُ : مُرُّوا ، فَيَمُرُّونَ على قدرِ نُورِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كطرفةِ العَيْنِ ،وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالبَرْقِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالسَّحابِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الكوكبِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الفَرَسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرجلِ ، حتى يَمُرُّ الذي يُعطَى نورَهُ على ظهرِ ( إبهِامِ ) قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويديْهِ ورِجْلَيْهِ ، تخرُّ يدٌ وتعلقُ يدٌ ، وتخرُّ رجلٌ ، وتعلقُ رجلٌ ، وتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النارُ فلا يزالُ كَذلكَ حتى يَخْلُصَ فإذا خَلَصَ وقَفَ عليْها فقال : الحمدُ للهِ الذي أَعْطَانِي ما لمْ يُعْطِ أحدًا ، إذْ أنجانِي مِنْها بعدَ إذْ رأيْتُها قال : فَيُنْطَلَقُ بهِ إلى غَدِيرٍ عندَ بابِ الجنةِ فَيَغْتَسِلُ ، فَيَعُودُ إليهِ رِيحُ أهلِ الجنةِ وأَلْوَانُهُمْ ، فيَرَى ما في الجنةِ من خِلالِ البابِ ، فيقولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الجنةَ فيقولُ اللهُ ( لهُ ) : أَتَسْأَلُ الجنةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النارِ ؟ فيقولُ : رَبِّ اجعلْ بَيْنِي وبينَها حِجابًا حتى لا أَسْمَعُ حَسِيسَها قال : فَيدخلُ الجنةَ ، ويَرَى أوْ يُرْفَعُ لهُ مَنْزِلٌ أَمامَ ذلكَ كأنَّ ما هو فيهِ بالنسبةِ إليهِ حُلْمٌ ، فيقولُ : رَبِّ ! أعطِنِي ذلكَ المَنْزِلَ فيقولُ ( لهُ ) لَعَلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غيرَهُ ؟ فيقولُ لا وعِزَّتِكَ لا أسألُكَ غيرَهُ ، وأنَّى مَنْزِلٌ أحسنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ ، فَيَنْزِلُهُ ، ويَرَى أَمامَ ذلكَ مَنْزِلًا ، كأنَّ ما هو فيهِ بالنسبةِ إليهِ حُلْمٌ قال : رَبِّ أعطِنِي ذلكَ المَنْزِلَ فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى لهُ : لَعَلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ ( لا أسألُكَ ) وأنَّى منَزَلٌ أحسنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ ، ثُمَّ يسكتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذكرهُ : ما لكَ لا تَسْأَلُ ؟ فيقولُ : رَبِّ ! قد سَأَلْتُكَ حتى اسْتَحْيَيْتُكَ ، ( أَقْسَمْتُ لكَ حتى اسْتَحْيَيْتُكَ ( فيقولُ اللهُ جلَّ ذكرهُ : ألمْ ترضَ أنْ أُعْطِيَكَ مثل الدنيا مُنْذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفْنَيْتُها وعشرَةَ أَضْعَافِهِ ؟ فيقولُ : أتهزأُ بي وأنتَ رَبُّ العزةِ ؟ ( فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ من قولِهِ قال : فَرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بَلَغَ هذا المكانَ من هذا الحَدِيثِ ضَحِكَ ، فقال لهُ رجلٌ : يا أبا عَبْدِ الرحمنِ ! قد سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بهِذا الحَدِيثِ مِرَارًا ، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ ؟ فقال : إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرَارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ من هذا الحَدِيثِ ضَحِكَ حتى تبدُو أضراسَهُ ( ، قال : فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذكرهُ : لا ، ولَكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ ، فيقولُ : أَلْحِقْنِي بِالناسِ ، فيقولُ : الحَقْ بِالناسِ . فَيَنْطَلِقُ يرملُ في الجنةِ ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ لهُ قَصْرٌ من دُرَّةٍ ، فَيَخِرُّ ساجِدًا ، فيقولُ لهُ : ارفعْ رأسَكَ مالكَ ؟ فيقولُ : رأيْتُ ربِّي أوْ تَرَاءَى لي ربِّي ، فيقالُ إِنَّما هو مَنْزِلٌ من مَنازِلِكَ قال ثُمَّ يَلْقَى رجلًا فَيَتَهَيَّأُ للسجودِ لهُ فيقالُ لهُ : مَهْ ! فيقولُ : رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ ، فيقولُ : إِنَّما أنا خَازِنٌ من خُزَّانِكَ ، وعَبْدٌ من عَبيدِكَ ، تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ قَهْرَمانٍ على ( مثل ( ما أنا عليهِ قال : فَيَنْطَلِقُ أَمامَهُ حتى يَفْتَحَ لهُ بابَ القصرِ ، قال وهوَ من دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ شقائقُها وأبوابُها وإغْلاقُها ومَفَاتِيحُها مِنْها ، تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحمراءَ ( فيها سبعونَ بابًا ، كلُّ بابٍ يُقضِي إلى جوهرةٍ خضراءُ ، مبطنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جَوْهَرَةٍ على غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى ، في كلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائِفُ ، أَدْناهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْناءُ ، عليْها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ ساقِها من ورَاءِ حُلَلِها ، كَبِدُها مِرْآتُهُ ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها إذا أَعْرَضَ عَنْها إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعْفًا عَمَّا كانَتْ قبلَ ذلكَ فيقولُ لها : واللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ في عَيْنِي سبعينَ ضِعْفًا عما كُنْتِ قبلَ ذلكَ ، وتَقُولَ لهُ وأنت ( واللهِ ) لقد ازددت في عيني سبعينَ ضعفا فيقالُ لهُ : أشرف ، أشرف . فيشرف ، فيقالُ لهُ : ملكُكَ مسيرةُ مِئةِ عامٍ ، يُنْفِذُهُ بَصَرُكَ قال : فقال لهُ عمرُ : ألا تسمَعُ ما يحَدَّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أَدْنَى أهلِ الجنةِ منزلًا ، فكَيْفَ أعلاهُمْ ؟ قال : يا أَمِيرَ المؤمنينَ مالًا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمَعَتْ ، فذكرَ الحَدِيثَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3591
خلاصة حكم المحدثصحيح
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لمِيقاتِ يَومٍ مَعلومٍ، قيامًا أربَعينَ سَنةً، شاخِصةً أبصارُهم، يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ، قال: ويَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ مِن العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثمَّ يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ إنسانٍ منكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليسَ ذلكَ عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بَلى. فيَنطَلِقُ كلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتوَلَّوْنَ في الدُّنيا. قال: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أَشْباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأَوْثانِ مِن الحِجارةِ، وأَشْباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قال: ويُمَثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لمن كان يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قال: فيَتمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأْتيهم فيقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ الناسُ؟ قال: فيقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رأَيْناه. فيقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأَيتُموه؟ فيقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه عَلامةً، إذا رأَيْناها عَرَفْناه. قال: فيقولُ: ما هي؟ فيقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه، فعِندَ ذلكَ يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كلُّ مَن كان مُشرِكًا يُرائي لظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصياصي البَقَرِ، يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 43]، ثمَّ يقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم، فيُعطيهم نُورَهم على قَدْرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ، يَسعى بينَ أيديهم، ومِنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعطَى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومنهم مَن يُعطَى أصغَرَ مِن ذلكَ، حتى يكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضيءُ مرَّةً، ويُطفَأُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمُه قَدِمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قال: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم، حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ، قال: فيقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدْرِ نُورِهم، منهم مَن يَمُرُّ كطَرْفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحْبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتُعَلَّقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجلٌ وتُعلَّقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتى يَخلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحَمدُ للهِ الذي أَعْطاني ما لم يُعطِ أحَدًا؛ إذْ أَنْجاني منها بعدَ إذْ رأَيتُها. قال: فيَنطَلِقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجنَّةِ، فيَغتَسِلُ، فيَعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجنَّةِ مِن خَلَلِ البابِ، فيقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجنَّةَ. فيقولُ اللهُ: أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِن النارِ؟ فيقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قال: فيَدخُلُ الجنَّةَ، ويَرى أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، فيقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاه، فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، قال: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه، فيُعطاه فيَنزِلُه، ثمَّ يَسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيقولُ: رَبِّ، قد سأَلتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أَفْنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ. فيقولُ: أَلْحِقْني بالناسِ. فيقولُ: الْحَقْ بالناسِ. قال: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجنَّةِ، حتى إذا دَنا مِن الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيقولُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأَيتُ رَبِّي، أو تَراءَى لي رَبِّي، فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثمَّ يأتي رجُلًا فيَتهيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ. فيقولُ: رأَيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِن المَلائكةِ. فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبدٌ مِن عَبيدِكَ، تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قال: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قال: وهو مِن دُرَةٍّ مُجَوَّفةٍ سَقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، يَستَقبِلُها جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائفُ، أدناهنَّ حَوراءُ عَيْناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عَمَّا كانتْ قبلَ ذلك، فيقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. فيُقالُ له: أشرِفْ. فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قال: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبدٍ يا كَعبُ عن أَدْنى أهلِ الجنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيفَ أَعْلاهم؟ قال: يا أميرَ المؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكرُه خَلَقَ دارًا جعَلَ فيها ما شاءَ مِن الأَزْواجِ، والثَّمَراتِ، والأشرِبةِ، ثمَّ أطبَقَها، فلم يَرَها أحَدٌ مِن خَلْقِه، لا جِبريلُ ولا غَيرُه مِن المَلائكةِ، ثمَّ قَرأ كَعبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]. قال: وخَلَقَ دونَ ذلكَ جَنَّتينِ وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأراهما مَن شاءَ مِن خَلقِه، ثمَّ قال: مَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ نزَلَ في تلكَ الدارِ التي لم يَرَها أحَدٌ، حتى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ، فيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلكِه، فلا تَبقى خَيمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلَها مِن ضَوءِ وَجهِه، فيَستَبشِرونَ بريحِه، فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ، هذا رِيحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلكِه. قال: وَيحَكَ يا كَعبُ، إنَّ هذه القُلوبَ قدِ استَرسَلَتْ فاقبِضْها. فقال كَعبٌ: إنَّ لجَهنَّمَ يَومَ القِيامةِ لَزَفْرةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نَبيٍّ مُرسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكبَتَيْه، حتى إنَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ لَيقولُ: رَبِّ نَفْسي نَفْسي، حتى لو كان لكَ عَمَلُ سَبعينَ نَبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنتَ ألَّا تَنجُوَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/365
خلاصة حكم المحدثأحد طرقه صحيح
يجمعُ اللَّهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهُم إلى السَّماءِ ينتظرونَ فصلَ القضاءِ قالَ وينزلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ظللٍ منَ الغمامِ منَ العرشِ إلى الكرسيِّ ثمَّ يُنادي مُنادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرضوا من ربِّكمُ الَّذي خلقَكُم ورزقَكُم وأمرَكُم أن تعبُدوهُ ولا تشرِكوا بِهِ شيئًا أن يولِّيَ كلَّ ناسٍ منكم ما كانوا يتولَّونَ ويعبدونَ في الدُّنيا قالَ فينطلِقونَ ويمثَّلُ لَهُم أشباهُ ما كانوا يعبدونَ فَمِنْهُم من ينطلقُ إلى الشَّمسِ وَمِنْهُم من ينطلقُ إلى القمرِ وإلى الأوثانِ منَ الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبدونَ قالَ ويمثَّلُ لمن كانَ يعبدُ عيسى شيطانُ عيسى ويمثَّلُ لمن كانَ يعبدُ عُزَيْرًا شيطانُ عُزَيْرٍ ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأُمَّتُهُ فيأتيهم الرَّبُّ عزَّ وجلَّ فيقولُ ما بالَكُم لا تنطلقونَ كما انطلقَ النَّاسُ قالَ فيقولونَ إنَّ لَنا إلَهًا ما رأيناهُ بعدُ فيقولُ هل تعرفونَهُ إن رأيتُموهُ فيقولونَ إنَّ بينَنا وبينَهُ علامةً إذا رأيناهَ عرفناهَ قالَ فيقولُ ما هي فيقولونَ يَكْشفُ عن ساقِهِ فعندَ ذلِكَ يُكْشفُ عن ساقٍ فيخرُّونَ له سجَّدًا ويبقى قومٌ ظُهورُهُم كصياصيِّ البقرِ يريدونَ السُّجودَ فلا يستطيعونَ وقد كانوا يدعونَ إلى السُّجودِ وَهُم سالمونَ ثمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكُم فيرفعونَ رؤوسَهُم فيُعطيهم نورَهُم على قدرِ أعمالِهِم فَمِنْهُم من يعطى نورَهُ على قدر الجبلِ العظيمِ يسعى بينَ أيديهم وَمِنْهُم من يعطى نورًا أصغرَ من ذلِكَ حتَّى يَكونَ آخر رجل يعطى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يضيءُ مرَّةً ويطفأ مرَّةً فإذا أضاءَ قدَّمَ قدمَهُ ومشى وإذا طفئَ قامَ والرَّبُّ تباركَ و تعالَى أمامَهُم حتَّى يمرَّ في النَّارِ فيبقى أثرُهُ كحدِّ السَّيفِ قالَ ويقولُ مرُّوا فيمرُّونَ على قدرِ نورِهِم منهم من يمرُّ كطرفِ العينِ وَمِنْهُم من يمرُّ كالبرقِ وَمِنْهُم من يمرُّ كالسَّحابِ وَمِنْهُم من يمرُّ كانقضاضِ الكوكبِ وَمِنْهُم من يمرُّ كالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمرُّ كشدِّ الفرسِ وَمِنْهُم كشدِّ الرَّجُلِ حتَّى يمرَّ الَّذي أعطى نورَهُ على قدر إبهامِ قدمَهِ يحبو على وجهِهِ ويديهِ ورجليهِ تُجرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌ وتجرُّ رِجلٌ وتعلَقُ رجلٌ وتصيبُ جوانبَهُ النَّارُ فلا يزالُ كذلِكَ حتَّى يخلُصَ فإذا خلصَ وقفَ عليهم ثمَّ قالَ الحمدُ للَّهِ لقد أعطاني اللَّهُ ما لم يُعطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعدَ أن رأيتُها قالَ فينطلَقُ بِهِ إلى غديرٍ عندَ بابِ الجنَّةِ فيغتسلُ فيه فيعودُ إليهِ ريحُ أَهْلِ الجنَّةِ وألوانُهُم فيرى ما في الجنَّةِ من خلالِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلني الجنَّةَ فيقولُ اللَّهُ تبارَكَ و تعالَى لَهُ أتسألُ الجنَّةَ وقد نجِّيتُكَ منَ النَّارِ فيقولُ يا ربِّ اجعل بيني وبينَها حِجابًا لا أسمعُ حسيسَها قالَ فيدخلُ الجنَّةَ قالَ ويرى - أو يرفعُ لَهُ - منزلٌ أمامَ ذلِكَ كأنَّما الذي هوَ فيهِ إليهِ حُلمٌ ليدخُلَهُ فيقولُ ربِّ أعطني ذلِكَ المنزلَ فيقولُ فلعلَّكَ إن أعطيتُكَهُ تسألُ غيرَهُ فيقولُ وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ وأيُّ منزلٍ يكونُ أحسَنَ منهُ قالَ فيُعطاه فينزِلُهُ فقال ويرى أو يُرفَعُ له أمامَ ذلكَ ليدخُلَهُ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فلعلَّكَ إن أعطيتُكَهُ تسألُ غيرَهُ قالَ لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ وأيُّ منزلٍ يَكونُ أحسنَ منهُ قالَ فيعطاهُ فينزلُ قال ويرى أو يُرفَعُ له أمام ذلكَ منزلٌ آخرُ كأنَّما الَّذي هو فيهِ إليهِ حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطني ذلك المنزلَ فيقولُ اللَّهُ جلَّ جلالُهُ فلعلَّكَ إن أعطيتُكَهُ تسألُ غيرَهُ قال لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ وأيُّ منزِلٍ يكونُ أحسنَ منهُ قال فيُعطاه فينزِلُ ثمَّ يسكتُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ما لَكَ لا تسألُ فيقولُ ربِّ لقد سألتُكَ حتَّى استحييتُكَ وأقسَمتُ لَكَ حتَّى استحييتُكَ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ألم تَرضى أن أُعْطيَكَ مثلَ الدُّنيا منذُ يوم خلقتُها إلى يومِ أفنيتُها وعشرةَ أضعافِهِ فيقولُ أتستَهْزئُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ من قولِهِ قالَ فرأيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ إذا بلغَ بهذا المَكانَ من هذا الحديثِ ضحِكَ فقالَ لَهُ رجلٌ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ قد سَمِعْتُكَ تحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلغتَ هذا المَكانَ مِن هذا الحديثِ ضحِكْتَ فقالَ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحدِّثُ بهذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلغَ هذا المَكانَ من هذا الحديثِ ضحِكَ حتَّى تبدُوَ أضراسُهُ قالَ فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ لا ولَكِنِّي على ذلِكَ قادرٌ سَل فيقولُ ألحِقني بالنَّاسِ فيقولُ الحقِ بالنَّاسِ قالَ فينطلقُ يرمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دَنا منَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قصرٌ من درَّةٍ فيخرُّ ساجدًا فقالُ لَهُ ارفع رأسَكَ ما لَكَ فيقولُ رأيتُ ربِّي - أو تراءى لي ربِّي - فيقالُ لَهُ إنَّما هوَ منزلٌ من مَنازلِكَ قالَ ثمَّ يَلقى فيها رجلًا فيتَهَيَّأُ للسُّجودِ فيقالُ لَهُ ما لَكَ فيقولُ رأيتُ أنَّكَ ملَكٌ منَ الملائِكَةِ فيقولُ له إنَّما أَنا خازنٌ من خزَّانِكَ عبدٌ من عبيدِكَ تحتَ يدي ألفُ قَهْرمانٍ على مثلِ ما أَنا عليهِ قالَ فينطلقُ أمامَهُ حتَّى يَفتحَ لَهُ القصرَ قالَ وَهوَ في درَّةٍ مجوَّفةٍ سقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستقبلُهُ جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةٌ بحمراءَ كلُّ جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سررٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حوراءُ عيناءُ عليها سبعونَ حلَّةً يُرى مخُّ ساقِها من وراءِ حللِها كبدُها مرآتُهُ إذا أعرضَ عنها إعراضةً ازدادت في عينِهِ سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبلَ ذلِكَ فيقولُ لَها واللَّهِ لقدِ ازدَدتِ في عيني سبعينَ ضعفًا فتقولُ لَهُ واللَّه واللَّهِ أنت لقدِ ازددتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيقالُ لَهُ أشرِف قالَ فيشرفُ فيقالُ لَهُ ملكُكَ مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفذُهُ بصرُهُ قالَ فقالَ عمرُ ألا تسمعُ إلى ما يحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أَهْلِ الجنَّةِ منزلًا فَكَيفَ أعلاهم قالَ كعبٌ يا أميرَ المؤمنينَ فيها ما لا عينٌ رأَت ولا أذنٌ سمِعت إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ جعلَ دارًا فيها ما شاءَ منَ الأزواجِ والثَّمراتِ والأشربةِ ثمَّ أطبقَها فلم يرَها أحدٌ منَ خلقِهِ لا جبريلُ ولا غيرُهُ منَ الملائِكَةِ ثمَّ قرأَ كعبٌ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قالَ وخلقَ من دونَ ذلِكَ جنَّتينِ وزيَّنَهُما بما شاءَ وأراهما من شاءَ من خلقِهِ ثمَّ قالَ من كانَ كتابُهُ في علِّيِّينَ نزلَ تلكَ الدَّارَ الَّتي لم يرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أَهْلِ علِّيِّينَ ليخرجُ فيسيرُ في ملكِهِ فلا تبقى خيمةٌ من خيامِ الجنَّةِ إلَّا دخلَها من ضوءِ وجهِهِ فيستبشِرونَ بريحِهِ فيقولونَ واهًا لِهَذا الرِّيحِ هذا رجلٌ من أَهْلِ علِّيِّينَ قد خرجَ يسيرُ في ملكِهِ فقالَ ويحَكَ يا كعبُ هذِهِ القلوبُ قدِ استَرسَلَت فاقبِضها فقالَ كعبٌ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ لِجهنَّمَ يومَ القيامةِ لَزفرةً ما يبقى من ملَكٍ مقرَّبِ ولا نبيٍّ مرسلٍ إلَّا يخرُّ لرُكْبتيهِ حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللَّهِ يقولُ ربِّ نَفسي نَفسي حتَّى لو كانَ لَكَ عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِكَ لظننتَ أنَّكَ لا تَنجو
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم262
خلاصة حكم المحدثحسن
يجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ قال وينزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ من الغمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ ثُمَّ يُنادِي منادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرْضَوا من ربِّكم الَّذي خلَقكم ورزَقكم وأمَركم أن تعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا أن يُولِّيَ كلَّ أناسٍ منكم ما كانوا يعبُدونَ في الدُّنيا أليس ذلك عدلًا من ربِّكم قالوا بلى قال فينطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبُدونَ ويقولونَ في الدُّنيا قال فينطَلِقونَ ويُمثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يعبُدونَ فمنهم مَن ينطَلِقُ إلى الشَّمسِ ومنهم مَن ينطَلِقُ إلى القمرِ والأوثانِ من الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبُدونَ قال ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عيسى شيطانُ عيسى ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيز ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمَّتُه قال فيتمثَّلُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى فيأتيهم فيقولُ ما لكم لا تنطَلِقونَ كانطلاقِ النَّاسِ فيقولونَ إنَّ لنا لَإلهًا ما رأَيْناه فيقولُ هل تعرِفونَه إن رأَيْتُموه فيقولونَ إنَّ بيننا وبينه علامةً إذا رأَيْناها عرَفْناها قال فيقولُ ما هي فنقولُ يكشِفُ عن ساقِه قال فعند ذلك يكشِفُ عن ساقِه فيخرُّ كلُّ مَن كان نظره ويبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصيِّ البقرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يستَطيعونَ وقد كانوا يُدْعَونَ إلى السُّجودِ وهو سالمونَ ثُمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكم فيرفَعونَ رؤوسَهم فيُعْطِيهم نورَهم على قدرِ أعمالِهم فمنهم مَن يُعْطَى نورَه مثلَ الجبلِ العظيمِ يسعى بين يدَيْه ومنهم مَن يُعْطَى نورَه أصغرَ من ذلك ومنهم مَن يُعطَى مثلَ النَّخلةِ بيدِه ومنهم مَن يُعْطَى أصغرَ من ذلك حتَّى يكونَ آخرُهم رجلًا يُعْطَى نورَه على إبهامِ قدَمَيْه يُضيءُ مرَّةً ويُطفَأُ مرَّةً فإذا أضاء قدَّم قدمَه وإذا طُفِئ قام قال والرَّبُّ تبارَك وتعالى أمامَهم حتَّى يمرُّ في النَّار فيبقى أثرُه كحدِّ السَّيفِ قال فيقولُ مُرُّوا فيمُرُّون على قدرِ نورِهم منهم مَن يمُرُّ كطرفةِ العينِ ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ ومنهم مَن يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الفرسِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الرَّحلِ حتَّى يمُرَّ الَّذي يُعْطَى نورَه على ظهرِ قدَمَيْه يجثو على وجهِه ويدَيْه ورِجْلَيْه تخِرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌّ وتخِرُّ رِجْلٌ ٌٌٌوتعلَقُ رِجْلٌ وتُصيبُ جوانبَه النَّارُ فلا يزالُ كذلك حتَّى يخلُصَ فإذا خلَص وقَف عليها فقال الحمدُ للهِ فقد أعطاني اللهُ ما لم يُعْطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعد إذ رأَيْتُها قال فيُنطَلَقُ به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّةِ فيغتَسِلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم فيرى ما في الجنَّةِ من خللِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ فيقولُ اللهُ أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نجَّيْتُك من النَّارِ فيقولُ ربِّ اجعَلْ بيني وبينها حجابًا لا أسمَعُ حسيسَها قال فيدخُلُ الجنَّةَ ويرى أو يُرفَعُ له منزلٌ أمامَ ذلك كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ له لعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ لا وعزَّتِك لا أسأَلُك غيرَه وأنى منزلٍ أحسنُ منه فيُعْطَى فينزِلُه ويرى أمامَ ذلك منزلًا كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ قال ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى فلعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ وعزَّتِك يا ربِّ وأنى منزلٍ يكونُ أحسنَ منه فيُعْطاه وينزِلُه ثُمَّ يسكُتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ما لك لا تسأَلُ فيقولُ ربِّ قد سأَلْتُك حتَّى قد استحيَيْتُك وأقسَمْتُ حتَّى استحيَيْتُك فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ألم ترضَ أن أُعطِيَك مثلَ الدُّنيا منذ خلَقْتُها إلى يومِ أفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِه فيقولُ أتهزَأُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى من قولِه قال فرأَيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك فقال له رجلٌ يا أبا عبدَ الرَّحمنِ قد سمِعْتُك تُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغْتَ هذا المكانَ ضحِكْتَ قال إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك حتَّى تبدو أضراسُه قال فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكْرُه لا ولكنِّي على ذلك قادرٌ سَلْ فيقولُ ألحِقْني بالنَّاسِ فيقولُ الحَقْ بالنَّاسِ قال فينطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دنا من النَّاسِ رُفِع له قصرٌ من درَّةٍ فيخِرُّ ساجدًا فيُقالُ له ارفَعْ رأسَك ما لك فيقولُ رأَيْتُ ربِّي أو تراءى لي ربِّي فيُقالُ له إنَّما هو منزلٌ من منازلِك قال ثُمَّ يلقى رجلًا فيتهيَّأُ للسُّجودِ له فيُقالُ له مَهْ فيقولُ رأَيْتُ أنَّك مَلَكٌ من الملائكةِ فيقولُ إنَّما أنا خازنٌ من خزَّانِك وعبدٌ من عبيدِك تحتَ يدي ألفُ قَهْرَمانٍ على مثلِ ما أنا عليه قال فينطَلِقُ أمامَه حتَّى يُفتَحَ له القصرُ قال وهو من دُرَّةٍ مجوَّفةٍ سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستَقبِلُه جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةُ بحمراءَ فيها سبعونَ بابًا كلُّ بابٍ يُفضِي إلى جوهرةٍ خضراءَ مبطَّنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ عليها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مخُّ ساقِها من وراءِ حُلَلِها كَبِدُها مرآتُه وكَبِدُه مرآتُها إذا أعرَض عنها إعراضةً ازدادتْ في عينِه سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبل ذلك فيقولُ لها واللهِ لقد ازدَدْتِ في عيني سبعينَ ضعفًا وتقولُ له وأنتَ ازدَدْتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيُقالُ له أشرِفْ فيُشرِفُ فيُقالُ له مُلْكُك مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفُذُه بصرُك قال فقال عمرُ ألا تسمَعُ ما يُحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلًا فكيف أعلاهم قال يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمِعَتْ إنَّ اللهَ جلَّ ذِكْرُه خلَق دارًا جعَل فيها ما شاء من الأزواجِ والثَّمَراتِ والأشربةِ ثُمَّ أطبَقَها فلم يَرَها أحدٌ من خلقِه لا جبريلُ ولا غيرُه من الملائكةِ ثُمَّ قال كعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال وخلَق دونَ ذلك جنَّتينِ وزيَّنهما بما شاء وأراهما مَن شاء من خلقِه ثُمَّ قال مَن كان كتابُه في عِلِّيِّينَ نزَل في تلك الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أهلِ عِلِّيِّينَ ليخرُجُ فيسيرُ في ملكِه فلا تبقى خيمةٌ من خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلها من ضوءِ وجهِه فيستَبْشِرون لريحِه فيقولونَ واهًا لهذا الرِّيحِ هذا ريحُ رجلٍ من أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَج يسيرُ في مُلْكِه قال ويحَك يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استَرْسَلَت فاقبِضْها فقال كعبُ إنَّ لجهنَّمَ يومَ القيامةِ لزفرةً ما من مَلَكٍ مقرَّبٍ ولا نبيِّ مرسلٍ إلَّا خرَّ لرُكْبتَيه حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ ليقولُ ربِّ نفسي نفسي حتَّى لو كان لك عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِك لظنَنْتَ أن لا تنجوَ وفي روايةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمينَ ألفَ سنةٍ شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/343
خلاصة حكم المحدث[روي] من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة

تخريج حديث الهوي للسجود



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب