أحاديث عن: ترضع جارتها
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "ترضع جارتها"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:
جَلَسَ إحدى عَشرةَ امرَأةً، فتَعاهَدنَ وتَعاقدنَ أن لا يَكتُمنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا. قالتِ الأولى: زَوجي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، على رَأسِ جَبَلٍ لا سَهلٌ فيُرتَقى، ولا سَمينٌ فيُنتَقَلَ. قالتِ الثَّانيةُ: زَوجي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخافُ أن لا أذَرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه. قالتِ الثَّالِثةُ: زَوجي العَشَنَّقُ، إن أنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ. قالتِ الرَّابِعةُ: زَوجي كَلَيلِ تِهامةَ لا حَرَّ ولا قُرَّ، ولا مَخافةَ ولا سَآمةَ. قالتِ الخامِسةُ: زَوجي إن دَخَلَ فهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولا يَسألُ عَمَّا عَهِدَ. قالتِ السَّادِسةُ: زَوجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولا يولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعةُ: زَوجي غَياياءُ، أو عَياياءُ طَباقاءُ، كُلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّكِ أو فلَّكِ، أو جَمع كُلًّا لَكِ. قالتِ الثَّامِنةُ: زَوجي الرِّيحُ ريحُ زَرنَبٍ، والمَسُّ مَسُّ أرنَبٍ. قالتِ التَّاسِعةُ: زَوجي رَفيعُ العِمادِ طَويلُ النِّجادِ عَظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ. قالتِ العاشِرةُ: زَوجي مالِكٌ، وما مالِكٌ؟ مالِكٌ خَيرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ كَثيراتُ المَبارِكِ، قَليلاتُ المَسارِحِ، إذا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ. قالتِ الحاديةَ عَشرةَ: زَوجي أبو زَرعٍ، فما أبو زَرعٍ؟ أَنَاسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ، ومَلأَ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَت إليَّ نَفسي، وجَدَني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في أهلِ صَهيلٍ وأطيطٍ ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعِندَه أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأشرَبُ فأتَقَنَّحُ. أُمُّ أبي زَرعٍ، فما أُمُّ أبي زَرعٍ؟ عُكومُها رَداحٌ وبَيتُها فساحٌ. ابنُ أبي زَرعٍ، فما ابنُ أبي زَرعٍ؟ مَضجَعُه كَمَسَلِّ شَطبةٍ ويُشبِعُه ذِراعُ الجَفرةِ. بنتُ أبي زَرعٍ، فما بنتُ أبي زَرعٍ؟ طَوعُ أبيها وطَوعُ أُمِّها، ومِلءُ كِسائِها وغَيظُ جارَتِها. جاريةُ أبي زَرعٍ، فما جاريةُ أبي زَرعٍ؟ لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبثيثًا، ولا تُنَقِّثُ ميرَتَنا تَنقيثًا، ولا تَملأُ بَيتَنا تَعشيشًا. قالت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطابُ تُمخَضُ، فلَقيَ امرَأةً معها ولَدانِ لَها كالفَهدَينِ، يَلعَبانِ مِن تَحتِ خَصرِها برُمَّانَتَينِ، فطَلَّقَني ونَكَحَها، فنَكَحتُ بَعدَه رَجُلًا سَريًّا، رَكِبَ شَريًّا، وأخَذَ خَطِّيًّا، وأراحَ عليَّ نَعَمًا ثَريًّا، وأعطاني مِن كُلِّ رائِحةٍ زَوجًا، قال: كُلي أُمَّ زَرعٍ وميري أهلَكِ. فلَو جَمَعتُ كُلَّ شيءٍ أعطاني ما بَلَغَ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرعٍ. قالت عائِشةُ: قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، غيرَ أنَّه قال: عَياياءُ طَباقاءُ، ولم يَشُكَّ، وقال: قَليلاتُ المَسارِحِ، وقال: وصِفرُ رِدائِها، وخَيرُ نِسائِها، وعَقرُ جارَتِها، وقال: ولا تَنقُثُ ميرَتَنا تَنقيثًا، وقال: وأعطاني مِن كُلِّ ذابِحةٍ زَوجًا
عن أُمِّ سَلَمةَ، أنَّ أبا سَلَمةَ لَمَّا توفِّيَ عنها، وانقَضَت عِدَّتُها، خَطَبَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ فيَّ ثَلاثَ خِصالٍ: أنا امرَأةٌ كَبيرةٌ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنا أكبَرُ مِنكِ». قالت: وأنا امرَأةٌ غَيورٌ. قال: «أدعو اللهَ عَزَّ وجَلَّ، فيُذهبُ غَيرَتَكِ». قالت: يا رَسولَ اللهِ، وإنِّي امرَأةٌ مُصْبيةٌ. قال: «هُم إلى اللهِ ورَسولِه». قال: فتَزَوَّجَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فأتاها فوجَدَها تُرضِعُ فانصَرَفَ، ثُمَّ أتاها فوجَدَها تُرضِعُ فانصَرَفَ. قال: فبَلَغَ ذلك عَمَّارَ بنَ ياسِرٍ فأتاها، فقال: حُلتِ بَينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَينَ حاجَتِه، هَلُمِّي الصَّبيَّةَ، قال: فأخَذَها، فاستَرضَعَ لها، فأتاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «أينَ زُنابُ؟» يَعني زَينَبَ، قالت: يا رَسولَ اللهِ، أخَذَها عَمَّارٌ. فدَخَلَ بها، وقال: «إنَّ بكِ على أهلِكِ كَرامةً». قال: فأقامَ عِندَها إلى العَشيِّ، ثُمَّ قال: «إن شِئتِ سَبَّعتُ لَكِ، وإن سَبَّعتُ لَكِ سَبَّعتُ لسائِرِ نِسائي، وإن شِئتِ قَسَمتُ لَكِ» قالت: لا، بَلِ اقسِمْ لي
لمَّا تُوُفِّي عنها، وانقضَتْ عِدَّتُها، خطَبَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فيَّ ثلاثَ خِصالٍ: أنا امرأةٌ كبيرةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنا أكبَرُ منكِ. قالتْ: وأنا امرأةٌ غَيُورٌ. قالَ: أدعو اللهَ عزَّ وجلَّ، فيُذهِبُ عنكِ غَيرَتِكِ. قالتْ: يا رسولَ اللهِ، وأنا امرأةٌ مُصبِيةٌ. قال: هم إلى اللهِ وإلى رسولِه. قال: فتزوَّجَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قال: فأتاها، فوجَدَها تُرضِعُ، فانصرَفَ، ثمَّ أتاها، فوجَدَها تُرضِعُ، فانصرَفَ. قال: فبلَغَ ذلك عمَّارَ بنَ ياسرٍ، فأتاها، فقال: حُلْتِ بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبينَ حاجَتِه، هلُمَّ الصَّبيَّةَ، قال: فأخَذَها، فاسترضَعَ لها، فأتاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: أينَ زَنابُ؟، يعني زَيْنبَ، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، أخَذَها عمَّارٌ. فدخَلَ بها، وقال: إنَّ بكِ على أهلِكِ كَرامةً. قال: فأقامَ عندَها إلى العِشاءِ، ثمَّ قال: إنْ شِئتِ سبَّعْتُ لكِ، وإنْ سبَّعْتُ لكِ، سبَّعْتُ لسائرِ نِسائي، وإنْ شئتِ، قسَمْتُ لكِ قالتْ: لا، بلِ اقْسِمْ لي
لا تُحَرِّمُ الْعَنْقَةُ قال المرأَةُ تَلِدُ فَيَحْضُرُ [ فَيُحْصَرُ ] اللبنُ في ثدْيِها فتُرْضِعُ جارتُها المرةَ والمرتين
لا تُحرِّمُ العَيْفةُ قُلْنا وما العَيْفةُ قال المرأةُ تلِدُ فيخصر اللَّبَنُ في ثَدْيَيْها فتُرضِعُ جارتُها المرَّةَ والمرَّتَيْنِ
أوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّساءُ المِنطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسماعيلَ؛ اتَّخَذَت مِنطَقًا لتُعَفِّيَ أثَرَها على سارةَ، ثُمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبابنِها إسماعيلَ وهي تُرضِعُه، حتَّى وضَعَهما عِندَ البَيتِ عِندَ دَوحةٍ فوقَ زَمزَمَ في أعلى المَسجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أحَدٌ، وليسَ بها ماءٌ، فوضَعَهما هُنالِكَ، ووضَعَ عِندَهما جِرابًا فيه تَمرٌ، وسِقاءً فيه ماءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنطَلِقًا، فتَبِعَتْه أُمُّ إسماعيلَ فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذهَبُ وتَترُكُنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنسٌ ولا شَيءٌ؟ فقالت له ذلك مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللَّهُ الذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم، قالت: إذَن لا يُضَيِّعُنا، ثُمَّ رَجَعَت، فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كان عِندَ الثَّنيَّةِ حَيثُ لا يَرَونَه، استَقبَلَ بوجههِ البَيتَ، ثُمَّ دَعا بهؤلاء الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه فقال: رَبِّ {إنِّي أسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشكُرونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تُرضِعُ إسماعيلَ وتَشرَبُ مِن ذلك الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَت تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى -أو قال: يَتَلَبَّطُ- فانطَلَقَت كَراهيةَ أن تَنظُرَ إليه، فوجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جَبَلٍ في الأرضِ يَليها، فقامَت عليه، ثُمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، فهَبَطَت مِنَ الصَّفا حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَت طَرَفَ دِرعِها، ثُمَّ سَعَت سَعيَ الإنسانِ المَجهودِ حتَّى جاوزَتِ الواديَ، ثُمَّ أتَتِ المَروةَ فقامَت عليها ونَظَرَت: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، ففَعَلَت ذلك سَبعَ مَرَّاتٍ -قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فذلك سَعيُ النَّاسِ بينَهما- فلَمَّا أشرَفَت على المَروةِ سَمِعَت صَوتًا، فقالت: صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-، ثُمَّ تَسَمَّعَت، فسَمِعَت أيضًا، فقالت: قد أسمَعتَ إن كان عِندَكَ غِواثٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عِندَ مَوضِعِ زَمزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه -أو قال: بجَناحِه- حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَت تُحَوِّضُه وتَقولُ بيَدِها هَكَذا، وجَعَلَت تَغرِفُ مِنَ الماءِ في سِقائِها وهو يَفورُ بَعدَ ما تَغرِفُ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَت زَمزَمَ -أو قال: لو لَم تَغرِفْ مِنَ الماءِ- لَكانَت زَمزَمُ عَينًا مَعينًا. قال: فشَرِبَت وأرضَعَت ولَدَها، فقال لَها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ؛ فإنَّ هاهنا بَيتَ اللهِ، يَبني هذا الغُلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أهلَه، وكان البَيتُ مُرتَفِعًا مِنَ الأرضِ كالرَّابيةِ، تَأتيه السُّيولُ، فتَأخُذُ عن يَمينِه وشِمالِه، فكانَت كَذلك حتَّى مَرَّت بهِم رُفقةٌ مِن جُرهُمَ -أو أهلُ بَيتٍ مِن جُرهُمَ- مُقبِلينَ مِن طَريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مَكَّةَ، فرَأوا طائِرًا عائِفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدورُ على ماءٍ، لَعَهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَريًّا أو جَريَّينِ فإذا هُم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَروهم بالماءِ، فأقبَلوا، قال: وأُمُّ إسماعيلَ عِندَ الماءِ، فقالوا: أتَأذَنينَ لَنا أن نَنزِلَ عِندَكِ؟ فقالت: نَعَم، ولَكِن لا حَقَّ لَكُم في الماءِ، قالوا: نَعَم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فألفى ذلك أُمَّ إسماعيلَ وهي تُحِبُّ الإنسَ، فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهليهم فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كان بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغُلامُ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ منهم، وأنفَسَهم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلَمَّا أدرَكَ زَوَّجوه امرَأةً منهم، وماتَت أُمُّ إسماعيلَ، فجاءَ إبراهيمُ بَعدَما تَزَوَّجَ إسماعيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَه، فلَم يَجِد إسماعيلَ، فسَألَ امرَأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، ثُمَّ سَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بشَرٍّ، نَحنُ في ضيقٍ وشِدَّةٍ! فشَكَت إليه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقولي له يُغَيِّرْ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ كَأنَّه آنَسَ شيئًا، فقال: هل جاءَكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، جاءَنا شَيخٌ كَذا وكَذا، فسَألَنا عَنكَ فأخبَرتُه، وسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا في جَهدٍ وشِدَّةٍ، قال: فهل أوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، أمَرَني أن أقرَأ عليك السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن أُفارِقَكِ، الحَقي بأهلِكِ، فطَلَّقَها، وتَزَوَّجَ منهم أُخرى، فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أتاهم بَعدُ فلَم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرَأتِه فسَألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بخَيرٍ وسَعةٍ، وأثنَت على اللهِ، فقال: ما طَعامُكُم؟ قالتِ: اللَّحمُ، قال: فما شَرابُكُم؟ قالتِ: الماءُ. قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في اللَّحمِ والماءِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَم يَكُنْ لهم يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم دَعا لهم فيه. قال: فهُما لا يَخلو عليهما أحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَم يوافِقاه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُريه يُثبِتُ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، أتانا شَيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ، وأثنَت عليه، فسَألَني عَنكَ فأخبَرتُه، فسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا بخَيرٍ، قال: فأوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، هو يَقرَأُ عليك السَّلامَ، ويَأمُرُكَ أن تُثبِتَ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أن أُمسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ جاءَ بَعدَ ذلك وإسماعيلُ يَبري نَبلًا له تَحتَ دَوحةٍ قَريبًا مِن زَمزَمَ، فلَمَّا رَآهُ قامَ إليه، فصَنَعا كما يَصنَعُ الوالِدُ بالولَدِ والولَدُ بالوالِدِ، ثُمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعينُني؟ قال: وأُعينُكَ، قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرتَفِعةٍ على ما حَولَها، قال: فعِندَ ذلك رَفَعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ فوضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]، قال: فجَعَلا يَبنيانِ حتَّى يَدورا حَولَ البَيتِ وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
جلَس إحدى عَشْرةَ امرأةً فتعاهَدْنَ وتعاقَدْنَ ألَّا يكتُمْنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا قالتِ الأولى : زَوْجي لَحْمُ جَملٍ غثٌّ على رأسِ جَبَلٍ لا سهلٌ فيُرْتقى ولا سَمينٌ فيُنتَقَلُ وقالتِ الثَّانيةُ : زَوْجي لا أبُثُّ خبَرَه إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه إنْ أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه وقالتِ الثَّالثُة : زَوْجي العَشَنَّقُ إنْ أنطِقْ أُطلَّقْ وإنْ أسكُتْ أُعلَّقْ وقالتِ الرَّابعةُ : زَوْجي كلَيْلِ تِهامةَ لا حَرٌّ ولا قُرٌّ ولا مخافةَ ولا سآمةَ وقالتِ الخامسةُ : زَوْجي إنْ دخَل فهِدَ وإنْ خرَج أسِدَ ولا يسأَلُ عمَّا عهِدَ وقالتِ السَّادسةُ : زَوْجي إنْ أكَل لفَّ وإنْ شرِب اشتَفَّ وإنْ اضطجَع التَفَّ ولا يُولِجُ الكفَّ لِيعلَمَ البثَّ وقالتِ السَّابعةُ : زَوْجي غَيَاياءُ أو عَيَاياءُ طَبَاقاءُ كلُّ داءٍ له داءٌ شجَّكِ أو فلَّكِ أو جمَع كُلًّا لكِ وقالتِ الثَّامنةُ : زَوْجي المسُّ مسُّ أرنَبٍ والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ قالتِ التَّاسعةُ : زَوْجي رفيعُ العِمادِ طويلُ النِّجادِ عظيمُ الرَّمادِ قريبُ البيتِ مِن النَّادِ قالتِ العاشرةُ : زَوْجي مالكٌ فما مالكٌ ؟ مالكٌ خيرٌ مِن ذلكَ له إِبِلٌ كثيراتُ المَبَارِكِ قليلاتُ المَسارِحِ إذا سمِعْنَ أصواتَ المَزاهِرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هوالِكُ قالتِ الحاديةَ عَشْرةَ : زَوْجي أبو زَرعٍ وما أبو زَرْعٍ ؟ أنَاسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ وملَأ مِن شَحمٍ عضُديَّ فبجَّحني فبجَحَتْ إليَّ نفسي وجَدني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ فجعَلني في أهلِ صَهيلٍ وأَطيطٍ ودائسٍ ومُنَقٍّ فعندَه أقولُ فلا أُقبَّحُ وأرقُدُ فأتصبَّحُ وأشرَبُ فأتقمَّحُ أمُّ أبي زَرْعٍ فما أمُّ أبي زَرْعٍ ؟ عُكومُها رَدَاحٌ وبَيْتُها فَسَاحٌ ابنُ أبي زَرْعٍ فما ابنُ أبي زَرْعٍ ؟ مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ ويُشبِعُه ذراعُ الجَفْرَةِ وابنةُ أبي زَرْعٍ فما ابنةُ أبي زَرْعٍ ؟ طَوْعُ أبيها وطَوْعُ أمِّها ومِلْءُ كسائِها وغيظُ جارتِها جاريةُ أبي زَرْعٍ فما جاريةُ أبي زَرْعٍ ؟ لا تبُثُّ حديثَنا تبثيثًا ولا تُنقِّثُ مِيرتَنا تنقيثًا ولا تملأُ بيتَنا تعشيشًا قالت : خرَج أبو زَرْعٍ والأَوْطابُ تُمخَضُ فلقي امرأةً معها ولدانِ لها كالفهِدَيْنِ يلعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها برُمَّانتَيْنِ فطلَّقني ونكَحها فنكَحْتُ بعدَه رجُلًا سَرِيًّا ركِب شَرِيًّا وأخَذ خَطِّيًّا وأراح علَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وأعطاني مِن كلِّ رائحةٍ زَوْجًا وقال : كُلي أمَّ زَرْعٍ ومِيري أهلَكِ فلو جمَعْتُ كلَّ شيءٍ أعطانيه ما بلَغ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرْعٍ قالت عائشةُ : فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كُنْتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ ) قال هِشامُ بنُ عمَّارٍ : سأَل عيسى بنُ يونُسَ عن الدَّائسِ فقال : هو الأندَرُ، والمُنَقُّ: الغِربالُ
جَلَسَ إحدى عَشرةَ امرَأةً، فتَعاهَدنَ وتَعاقَدنَ ألَّا يَكتُمنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا؛ قالتِ الأولى: زَوجي لَحمُ جَمَلٍ غَثٍّ، على رَأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٍ فيُرتَقى، ولا سَمينٍ فيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانيةُ: زَوجي لا أبُثُّ خَبَرَه، إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثةُ: زَوجيَ العَشَنَّقُ؛ إن أنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابِعةُ: زَوجي كَلَيلِ تِهامةَ، لا حَرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مَخافةَ ولا سَآمةَ، قالتِ الخامِسةُ: زَوجي إن دَخَلَ فهِدَ، وإن خَرَجَ أسِدَ، ولا يَسألُ عَمَّا عَهِدَ، قالتِ السَّادِسةُ: زَوجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطَجَعَ التَفَّ، ولا يولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ. قالتِ السَّابِعةُ: زَوجي غَياياءُ -أو عَياياءُ- طَباقاءُ، كُلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّكِ أو فلَّكِ أو جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنةُ: زَوجي المَسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ ريحُ زَرنَبٍ، قالتِ التَّاسِعةُ: زَوجي رَفيعُ العِمادِ، طَويلُ النِّجادِ، عَظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العاشِرةُ: زَوجي مالِكٌ، وما مالِكٌ؟! مالِكٌ خَيرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ كَثيراتُ المَبارِكِ، قَليلاتُ المَسارِحِ، وإذا سَمِعنَ صَوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالتِ الحاديةَ عَشرةَ: زَوجي أبو زَرعٍ، وما أبو زَرعٍ؟! أَناسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ، ومَلَأ مِن شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَت إليَّ نَفسي، وجَدَني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في أهلِ صَهيلٍ وأطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعِندَه أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأشرَبُ فأتَقَنَّحُ، أُمُّ أبي زَرعٍ، فما أُمُّ أبي زَرعٍ؟! عُكومُها رَداحٌ، وبَيتُها فَساحٌ، ابنُ أبي زَرعٍ، فما ابنُ أبي زَرعٍ؟! مَضجَعُه كَمَسَلِّ شَطبةٍ، ويُشبِعُه ذِراعُ الجَفرةِ، بنتُ أبي زَرعٍ، فما بنتُ أبي زَرعٍ؟! طَوعُ أبيها، وطَوعُ أُمِّها، ومِلءُ كِسائِها، وغَيظُ جارَتِها، جاريةُ أبي زَرعٍ، فما جاريةُ أبي زَرعٍ؟! لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبثيثًا، ولا تُنَقِّثُ ميرَتَنا تَنقيثًا، ولا تَملَأُ بَيتَنا تَعشيشًا، قالت: خَرَجَ أبو زَرعٍ والأوطابُ تُمخَضُ، فلَقيَ امرَأةً معها ولَدانِ لَها كالفَهدَينِ، يَلعَبانِ مِن تَحتِ خَصرِها برُمَّانَتَينِ، فطَلَّقَني ونَكَحَها، فنَكَحتُ بَعدَه رَجُلًا سَريًّا، رَكِبَ شَريًّا، وأخَذَ خَطِّيًّا، وأراحَ عليَّ نَعَمًا ثَريًّا، وأعطاني مِن كُلِّ رائِحةٍ زَوجًا، وقال: كُلي أُمَّ زَرعٍ وميري أهلَكِ، قالت: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطانيه، ما بَلَغَ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرعٍ! قالت عائِشةُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنتُ لَكِ كَأبي زَرعٍ لأُمِّ زَرعٍ
حديثُ أمِّ زَرعٍ. [يعني حديثَ: جلس إحدى عَشرةَ امرأةً، فتعاهَدْنَ وتعاقَدْنَ أن لا يكتُمْنَ من أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا، قالت الأولى: زوجي لحمُ جَملٍ غَثٌّ، على رأسِ جَبَلٍ، لا سَهلٌ فيُرتقى، ولا سمينٌ فيُنتَقَلُ. قالت الثَّانيةُ: زوجي لا أبُثُّ خَبَرَه، إني أخافُ أن لا أذَرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه. قالت الثَّالثةُ: زوجي العَشَنَّقُ، إن أنطِقْ أُطلَّقْ، وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ. قالت الرَّابعةُ: زوجي كليلِ تِهامةَ؛ لا حَرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مخافةَ ولا سآمةَ. قالت الخامسةُ: زوجي إن دَخَل فَهِد، إن خَرَج أَسِد، ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِد. قالت السَّادسةُ: زوجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِب اشتَفَّ، وإن اضطَجَع التَفَّ، ولا يولِجُ الكَفَّ ليعلَمَ البَثَّ. قالت السَّابعةُ: زوجي غياياءُ وعياياءُ طباقاءُ، كُلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمَعَ كُلًّا لكِ. قالت الثامنةُ: زوجي المسُّ مَسُّ أرنَب، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَب. قالت التاسِعةُ: زوجي رفيعُ العِمادِ، طويلُ النِّجادِ، عظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيتِ مِن النَّادِ. قالت العاشرةُ: زوجي مالِكٌ، وما مالِكٌ؟! مالكٌ خيرٌ من ذلك، له إبِلٌ كثيراتُ المبارَكِ، قليلاتُ المسارِحِ، وإذا سمِعْنَ صَوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنهنَّ هوالِكُ. قالت الحاديةَ عَشرةَ: زوجي أبو زَرعٍ، فما أبو زرعٍ؟! أناس من حُلِيٍّ أُذُنيَّ، وملأ من شَحمٍ عَضُدَيَّ، وبجَّحَني فبَجَحَت إليَّ نفسي، وجَدَني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلني في أهلِ صَهيلٍ وأطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعنده أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقُدُ فأتصبَّحُ، وأشرَبُ فأتقَنَّحُ. أمُّ أبي زرعٍ، فما أمُّ أبي زرعٍ؟! عكومُها رَداحٌ، وبَيتُها فَساحٌ. ابنُ أبي زرعٍ، فما ابنُ أبي زرعٍ؟! مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطبةٍ، ويُشبِعُه ذِراعُ الجَفرةِ. بِنتُ أبي زَرعٍ، فما بنتُ أبي زرعٍ؟! طَوعُ أبيها، وطَوعُ أمِّها، ومِلءُ كِسائِها، وغَيظُ جارتِها. جاريةُ أبي زرعٍ، فما جاريةُ أبي زرعٍ؟! لا تَبُثُّ حديثَنا تبثيثًا، ولا تنقُثُ مِيرَتَنا تنقيثًا، ولا تملأُ بَيتَنا تعشيشًا. قالت: خرج أبو زَرعٍ والأوطابُ تُمخَضُ، فلقِيَ امرأةً معها ولدانِ لها كالفَهدَينِ، يلعبانِ من تحتِ خَصرِها برمَّانتَينِ، فطَلَّقَني ونكَحَها، فنكَحْتُ بَعدَه رجلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأخذ خَطِّيًّا، وأراح عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأعطاني من كلِّ رائحةٍ زَوجًا، وقال: كُلي أمَّ زرعٍ، وميري أهلَكِ، قالت: لو جمَعْتُ كُلَّ شيءٍ أعطانيه، ما بلغ أصغَرَ آنيةِ أبي زرعٍ. قالت عائشةُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (كنتُ لكِ كأبي زرعٍ لأمِّ زَرعٍ)]
جَلَسَ إحدى عَشْرةَ امْرَأةً يَتَذاكَرْنَ مِن أمْرِ أزْواجِهنَّ شَيئًا، فقالَتِ الأُولى: زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ على ظَهْرِ جَبَلٍ، لا سَهْلٌ فيُرْتَقى، ولا سَمينٌ فيُنْتقَلُ، وقالَتِ الثَّانِيةُ: [زَوْجي] لا أَبُثُّ خَبَرَه، وإنِّي لَأَخافُ ألَّا أَذَرْه، إن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه، وقالَتِ الثَّالِثةُ: زَوْجي العَشَنَّقُ، إن أَنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أَسكُتْ أُعَلَّقْ، قالَتِ الرَّابِعةُ: زَوْجي إن أكَلَ لَفَّ، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن اضْطَجَعَ الْتَفَّ، ولا يُولِجُ الكَفَّ ليَعلَمَ البَثَّ، قالَتِ الخامِسةُ: زَوْجي إن دَخَلَ فَهِدَ وإن خَرَجَ أَسِدَ، ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِدَ، قالَتِ السَّادِسةُ: زَوْجي طَويلُ العِمادِ، عَظيمُ الرَّمادِ، قَريبُ البَيْتِ مِن النَّادِ، قالَتِ السَّابِعةُ: زَوْجي المَسُّ مَسُّ أَرنَبٍ، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ، قالَتِ الثَّامِنةُ: زَوْجي عَياياءُ طَباقاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شَجَّك أو فَلَّك أو جَمَعَ كُلًّا لك، وقالَتِ التَّاسِعةُ: زَوْجي كَليلِ تِهامةَ لا حَرٌّ ولا قَرٌّ، ولا مَخافةَ ولا سآمةَ، قالَتِ العاشِرةُ: زَوْجي مالِكٌ، و[ما] مالِكٌ؟! [مالِكٌ] خَيْرٌ مِن ذلك، له إبِلٌ قَليلاتُ المَسارِحِ، عَظيماتُ المَبارِكِ، إذا سَمِعْنَ صَوْتَ المَزاهِرِ أَيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالَتِ الحادِيةَ عَشْرةَ: [زَوْجي] أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ؟! أَناسَ مِن حُلِيِّ أُذُنيَّ، ومَلَأَ مِن شَحْمِ عَضُديَّ، وبَجَّحَني فبَجِحَتْ إليَّ نَفْسي، ووَجَدَني في أهْلِ غُنَيْمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني في صَهيلٍ وأَطيطٍ ودائِسٍ ومُنَقٍّ، وعِندَه أَقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرقُدُ فأَتَصَبَّحُ، وأَشرَبُ فأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أبي زَرْعٍ: [يَعْني] وما أُمُّ أبي زَرْعٍ؟! عُكومُها رَدَاحٌ، وبَيْتُها فَساحٌ، ابنُ أبي زَرْعٍ، وما ابنُ أبي زَرْعٍ؟!مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبةٍ، وتُشبِعُه ذِراعُ الجَفْرةِ، بِنْتُ أبي زَرْعٍ، وما بِنْتُ أبي زَرْعٍ؟!مِلْءُ كِسائِها، وغَيْظُ جارتِها، جارِيةُ أبي زَرْعٍ، فما جارِيةُ أبي زَرْعٍ؟! لا تَبُثُّ حَديثَنا تَبْثيثًا، ولا تَنَقِّثُ مِيرتَنا تَنْقيثًا، ولا تَملَأُ بَيْتَنا تَعْشيشًا، قالَتْ عائِشةُ -رَضِيَ اللهُ عنها: حتَّى ذَكَرَتْ كَلْبَ أبي زَرْعٍ!ثُمَّ إنَّ أبا زَرْعٍ خَرَجَ والأوْطابُ تُمخَضُ، فمَرَّ بجارِيةٍ شابَّةٍ تَلعَبُ مِن تحتِ دِرْعِها بالرُّمَّانَتينِ -كَذا قالَ، وفي سائِرِ الرِّواياتِ: فمَرَّ بامْرَأةٍ لها وَلَدانِ كالفَهْدَينِ يَلعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها برُمَّانَتَينِ-فأَعجَبَتْه-يَعْني: فنَكَحَها- فطَلَّقَني، فنَكَحْتُ بَعْدَه رَجُلًا شابًّا، فرَكِبَ فَرَسًا عَرَبيًّا، وأخَذَ رُمْحًا خَطِّيًّا، وأَراحَ علَيَّ نَعَمًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيري أهْلَك، قالَتْ: فلو جَمَعْتُ كُلَّ شيءٍ أَعْطانيه ما بَلَغَ ثَمَنَ آنيةِ أبي زَرْعٍ -كَذا قالَ، وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ: ما بَلَغَ أَصفَرَ أو أَصغَرَ آنيةِ أبي زَرْعٍ- قالَتْ: فذَكَرْتُ ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ لي: كُنْتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ
تخريج حديث ترضع جارتها
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








