أحاديث عن: دقيق وخبط
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "دقيق وخبط"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:
لم نُخرجْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زبيبٍ أو صاعًا من دقيقٍ أو صاعًا من أقِطٍّ أو صاعًا من سُلْتٍ ثم شكَّ سفيانُ فقال دقيقٌ أو سلتٌ
لم نُخرِجْ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا صاعًا من تَمرٍ ، أو صاعًا من شَعيرٍ ، أو صاعًا من زبيبٍ ، أو صاعًا من دقيقٍ ، أو صاعًا من أقطٍ ، أو صاعًا من سُلتٍ ، ثمَّ شَكَّ سفيانُ فقالَ دقيقٍ أو سُلتٍ
عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ : لم نُخرِجْ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ أو صاعًا من زبيبٍ أو صاعًا من أقِطٍ أو صاعًا من دقيقٍ أو صاعًا من سُلتٍ ثمَّ شَكَّ سفيانُ فقالَ : دقيقٌ أو سُلتٌ
4
◔ غير محدد📌 رحم الله امرأ سهْلَ البيعِ سهْلَ الشراءِ سهْلَ الأخْذِ سَهْلَ العطاءِ سهْلَ القضاءِ سَهْلَ التَّقَاضِي
فنظرتُ فإذا رجلٌ حسَنُ الجِسْمِ عظيمُ الجَبْهَةِ دقيقُ الأَنْفِ دقيقُ الحاجِبَيْنِ وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إلى سُرَّتِهِ مثلَ الخيْطِ شعرٌ أسودُ وإذا هو بينَ طِمْرَيْنِ قال فدنا مِنَّا فقالَ السلامُ علَيْكُمْ فَرَدَدْنَا عليه السلامَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَعَا المشْتَرِي فقال يا رسولَ اللهِ قلْ لَهُ يُحْسِنُ مُبَايَعَتِي فَمَدَّ يَدَهُ وقال أموالَكم تَمْلِكُونَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ لا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ منكم بِشيءٍ ظَلَمْتُهُ في مالٍ ولا دَمٍ ولَا عِرْضٍ إلا بِحَقِّهِ رَحِمَ اللهُ امرأً سهْلَ البيعِ سهْلَ الشراءِ سهْلَ الأخْذِ سَهْلَ العطاءِ سَهْلَ القضاءِ سَهْلَ التَّقَاضِي
5
◔ غير محدد📌 رَحِمَ اللهُ امرأً سهْلَ البيعِ سهْلَ الشِّراءِ، سهْلَ الأخذِ سهْلَ العَطاءِ، سهْلَ القَضاءِ، سهْلَ التَّقاضي
انطَلَقتُ إلى المدينةِ، فنَزَلتُ عندَ الوادي، فإذا رَجُلانِ بينَهُما عَنزٌ واحدةٌ، وإذا المُشْتَري يقولُ للبائعِ: أحسِنْ مُبايَعَتي، قال: فقُلتُ في نَفْسي: هذا الهاشِميُّ الذي قد أضَلَّ النَّاسَ، أهو هو؟! قال: فنَظَرتُ فإذا رَجُلٌ حَسَنُ الجِسمِ، عَظيمُ الجَبهةِ، دَقيقُ الأنْفِ، دَقيقُ الحاجبَيْنِ، وإذا من ثُغْرةِ نَحْرِه إلى سُرَّتِه مِثلُ الخَيطِ الأسوَدِ، شَعَرٌ أسوَدُ، وإذا هو بين طِمرَيْنِ، قال: فَدَنا مِنَّا فقال: السَّلامُ عليكم، فرَدَدْنا عليه، فلم ألْبَثْ أنْ دَعا المشترِيَ فقال: يا رسولَ اللهِ، قُلْ له: يُحْسِنْ مبايَعَتي، فمَدَّ يَدَه، وقال: أموالَكم تَملِكونَ؛ إنِّي أرْجو أنْ ألْقَى اللهَ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ لا يَطلُبُني أحَدٌ منكم بشَيءٍ ظَلَمتُه في مالٍ، ولا في دمٍ، ولا عِرْضٍ إلَّا بحَقِّه، رَحِمَ اللهُ امرأً سهْلَ البيعِ سهْلَ الشِّراءِ، سهْلَ الأخذِ سهْلَ العَطاءِ، سهْلَ القَضاءِ، سهْلَ التَّقاضي، ثمَّ مضى، فقُلتُ: واللهِ لأقضِيَنَّ هذا؛ فإنَّهُ حَسَنُ القولِ، فتَبِعتُه، فقُلتُ: يا مُحمَّدُ، فالتفَتَ إليَّ بجميعِه، فقال: ما تَشاءُ؟ فقُلتُ: أنتَ الذي أضللْتَ الناسَ وأهلكْتَهم وصدَدْتَهم عمَّا كانَ يعبُدُ آباؤُهم؟ قالَ: ذاكَ اللهُ! قال فقُلتُ: ما تَدْعو إليه؟ قالَ: أدْعو عِبادَ اللهِ إلى اللهِ، قالَ: قُلتُ: ما تقولُ؟ قالَ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ، وتُؤمِنُ بما أنزلَهُ عليَّ، وتكفُرُ باللاتِ والعُزَّى، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزَّكاةَ، قالَ: قُلتُ: وما الزَّكاةُ؟ قالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنا على فَقيرِنا، قال: قُلتُ: نِعْمَ الشَّيءُ تدعو إليهِ، قال: فلقد كان وما في الأرضِ أحَدٌ يتنفَّسُ أبغَضُ إليَّ منهُ، فما بَرِحَ حتى كانَ أحبَّ إليَّ من وَلَدي ووالِدي ومن النَّاسِ أجْمَعينَ، قال: فقُلتُ: قد عَرَفتُ، قالَ: قد عَرَفتَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: تَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، وتُؤمِنُ بما أُنزِلَ عليَّ؟ قال: قُلتُ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، إنِّي أرِدُ ماءً عليهِ كثيرٌ منَ النَّاسِ، فأَدْعُوَهم إلى ما دَعَوْتَني إليهِ، فإنِّي أرْجو أنْ يَتَّبِعوكَ، قالَ: نَعَمْ، فادْعُهم، فأسْلَمَ أهلُ ذلكَ الماءِ؛ رِجالُهم ونِساؤُهم، فمَسَحَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم رأسَهُ
انطلقْتُ إلى المدينةِ فنزلْتُ هذا الوادِيَ فإذا رجلانِ بينَهما عَنْزٌ واحدةٌ وإذا المشتري يقولُ للبائعِ أحسِنْ مُبَايَعَتِي قال فقُلْتُ في نفْسِي هذا الهاشِمِيُّ الذي أضَلَّ الناسَ أهُوَ هُوَ فنظَرْتُ فإذا رجلٌ حسنُ الجِسْمِ عظيمُ الجبهةِ دقيقُ الأنفِ دقيقُ الحاجبينِ وإذا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إلى سُرَّتِهِ مثْلُ الخيطِ الأسودِ شعْرٌ أسودُ
لمَّا كان عليٌّ بين أظهُرِكم بالكوفةِ وكان جالسًا في صحنِ المسجدِ حوله ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا صِفْ لنا صِفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كأنَّما ننظرُ إليها فإنَّك أحفظُنا لذلك وإنَّا إلى ذلك مشتاقون فرقَّ لذكرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وغرغرت عيناه ونكَّس رأسَه طويلًا ثمَّ رفع رأسَه فقال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبيضَ اللَّونِ مُشربًا حمرةً أدْعَجَ العينَيْن سبْطَ الشَّعرِ سهلَ الخدَّيْن دقيقَ العِرنَيْن رقيقَ المسرُبةِ كثَّ اللِّحيةِ كأنَّما شعرُه مع شحمةِ أذنَيْه إذا طال كأنَّما عنقُه إبريقُ فضَّةٍ شعراتٌ من لبَّتِه إلى سُرَّتِه يجري كالقضيبِ شثْنِ الكفَّيْن والقدمَيْن إذا مشَى كأنَّما يتقلَّعُ من صخرٍ إذا مشَى كأنَّما يتحدَّرُ من صببٍ وإذا التفت التفت جميعًا لم يكُنْ بالطَّويلِ ولا بالقصيرِ ولا بالفاجرِ ولا باللَّئيمِ كأنَّما عرقٌ في وجهِه اللُّؤلؤُ لَريحُ عرَقِه أطيبُ من ريحِ المسكِ فلم أرَ قبله ولا بعده مثلَه
عن رجلٍ من بَلْعَدَوِيَّةَ قالَ حدثَنِي جدِّي قال انطلقْتُ إلى المدينَةِ فنزلتُ عندَ الوادِي فإذَا رجلانِ بينهمَا عَنْزٌ واحدةٌ وإذَا أحدُهُمَا يقولُ للآخرِ أَحْسِنْ مَبَايَعَتِي فإذَا رجلٌ حسَنُ الوجْهِ عظيم الجَبْهَةِ دقيقُ الأنْفِ والحَاجِبَينِ وإذَا من ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إلى سُرَّتِهِ شَعْرٌ كالخَطِّ الأسْوَدِ وإذَا هوَ في طِمْرَينِ فلَم ألبَثْ أنْ قالَ المشتَرِي قُلْ لهُ يا رسولَ اللهِ فَلْيُحْسِنْ مُبَايَعَتِي فَرَفَعَ يدَهُ وقالَ أموَالُكم تَمْلكونَ واللهِ إنِّي لأرجُو أنْ ألقَى اللهَ ولا يَطْلُبُنِي أحدٌ منكم يومَ القيامَةِ أنِّي ظَلَمْتُهُ في دَمٍ ولا مالٍ ولا عِرضٍ إلا بِحَقِّهِ ثم قالَ رَحِمَ اللهُ رجلًا سَهْلَ البيعِ سَهْلَ الشراءِ سهْلَ الأَخْذِ سهْلَ الإِعْطَاءِ سهْلَ القَضَاءِ سهلَ الاقْتِضَاءِ
- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلألأُ وجهُهُ تَلألُؤَ القَمرِ ليلةَ البدرِ، أطوَلَ مِنَ المَرْبوعِ، وأقصرَ مِنَ المُشَذَّبِ، عظيمَ الهامَةِ، رَجِلَ الشَّعرِ، إنِ انفَرَقَتْ عقيقتُه فَرَقَها، وإلَّا فلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إذا هو وفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّونِ، واسعَ الجَبينِ، أَزَجَّ الحواجبِ، سَوابغَ في غيرِ قَرَنٍ، بينَهُما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ، أَقْنَى العِرْنِينِ، له نورٌ يَعْلوهُ، يَحسَبُهُ مَن لم يَتأمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحيةِ، سَهْلَ الخَدَّيْنِ، ضَليعَ الفَمِ، مُفَلَّجَ الأسنانِ، دَقيقَ المَسْرُبةِ، كأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ، في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتدِلَ الخَلْقِ، بادِنٌ مُتماسِكٌ، سَواءُ البطنِ والصَّدرِ، عريضُ الصَّدرِ، بَعيدُ ما بينَ المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الكَراديسِ، أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ، مَوْصولُ ما بينَ اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعرٍ يجري كالخَطِّ، عاري الثَّدْيَيْنِ والبطنِ ممَّا سوى ذلك، أَشْعَرُ الذِّراعَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ وأعالي الصَّدْرِ، طويلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبُ الرَّاحةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ والقدمَيْنِ، سائِلُ الأطرافِ -أوْ قال: شائِلُ الأطرافِ-، خُمصانُ الأَخْمَصَيْنِ، مَسيحُ القدمَيْنِ يَنْبُو عنهمُا الماءُ، إذا زال زال قِلْعًا، يَخْطو تَكَفِّيًا، ويمشي هَوْنًا، ذَريعُ المِشْيَةِ، إذا مَشَى كأنَّما يَنْحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعًا، خافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إلى الأرضِ أَطْوَلُ مِن نَظَرِهِ إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظةُ، يَسوقُ أصحابَهُ، ويَبْدُرُ مَن لَقِيَ بالسَّلامِ، قال: فقلتُ: صِفْ لي مَنْطِقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتواصِلَ الأحزانِ، دائمَ الفكرةِ، ليست له راحةٌ، طويلَ السَّكْتِ، لا يتكلَّمُ في غيرِ حاجةٍ، يَفتتِحُ الكلامَ ويَختِمُهُ باسمِ اللهِ تعالى، ويتكلَّمُ بجوامعِ الكَلِمِ، كلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضولَ ولا تقصيرَ، ليس بالجافي ولا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعمةَ وإنْ دَقَّتْ، لا يذُمُّ منها شيئًا، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يذُمُّ ذَواقًا ولا يمدحُهُ، ولا تُغْضِبُهُ الدُّنيا ولا مكانَ لها، فإذا تُعُدِّيَ الحقُّ لم يَقُمْ لغضبِهِ شيءٌ حتَّى ينتصِرَ له، ولا يغضبُ لنفْسِهِ، ولا ينتصِرُ لها، إذا أشار أشار بكَفِّهِ كُلِّها، وإذا تعجَّبَ قلَّبَها، وإذا تَحدَّثَ اتَّصَل بها، وضرب براحَتِهِ اليُمنى بَطْنَ إبهامِهِ اليُسرى، وإذا غَضِبَ أعرَضَ وأشاحَ، وإذا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عن مِثْلِ حَبِّ الغَمامِ، قال الحَسنُ: فكتمتُها الحُسَيْنَ زمانًا، ثم حَدَّثْتُهُ، فوجدْتُهُ قد سَبَقَني إليهِ فسأله عمَّا سألتُهُ عنه، ووجدْتُهُ قد سأل أباهُ عن مَدْخَلِهِ ومَخرَجِهِ وشَكْلِهِ، فلَمْ يَدَعْ منه شيئًا، قال الحُسَيْنُ: فسألتُ أبي عن دُخولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: كان إذا أَوَى إلى منزلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزءًا للهِ، وجُزءًا لأهلِهِ، وجزءًا لنفْسِهِ، ثم جزَّأَ جُزْأَهُ بينَه وبينَ النَّاسِ، فيَرُدُّ ذلكَ بالخاصَّةِ على العامَّةِ، ولا يَدَّخِرُ عنهم شيئًا، وكان مِن سيرتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهْلِ الفضلِ بإذنِهِ، وقَسْمُهُ على قَدْرِ فضْلِهِم في الدِّينِ، فمنهم ذو الحاجةِ، ومنهم ذو الحاجتَيْنِ، ومنهم ذو الحَوائِجِ، فيَتَشاغَلُ بهمِ، ويَشْغَلُهُم فيما يُصْلِحُهم والأُمَّةَ مِن مُسألتِهم عنه، وإخبارِهم بالذي ينبغي لهم، ويقولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهدُ منكُمُ الغائِبَ، وأَبلِغوني حاجةَ مَن لا يستطيعُ إبلاغَها؛ فإنَّهُ مَن أَبلَغَ سُلطانًا حاجةَ مَن لا يستطيعُ إبلاغَها ثَبَّتَ اللهُ قدمَيْهِ يومَ القيامةِ، لا يُذكَرُ عندَهُ إلَّا ذلكَ، ولا يُقْبَلُ مِن أَحَدٍ غَيْرِه، يدخُلونَ رُوَّادًا، ولا يفترِقونَ إلَّا عن ذَواقٍ، ويخرجونَ أَدِلَّةً -يعني: على الخيرِ-، قال: فسألتُهُ عن مَخرَجِهِ، كيف كان يَصنَعُ فيه؟ قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْزُنُ لِسانَهُ إلَّا فيما يَعنيهِ، ويُأَلِّفُهم ولا يُنَفِّرُهم، ويُكْرِمُ كريمَ كلِّ قومٍ ويُوَلِّيهِ عليهم، ويَحْذَرُ النَّاسَ ويَحتَرِسُ منهم مِن غيرِ أنْ يَطْوِيَ عن أَحَدٍ مِنهم بِشْرَهُ وخُلُقَهُ، ويتفقَّدُ أصحابَهُ، ويسألُ النَّاسَ عمَّا في النَّاسِ، ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ويُقَوِّيهِ، ويُقَبِّحُ القَبيحَ ويُوَهِّيهِ. مُعتدِلُ الأمرِ غيرُ مُختلِفٍ، لا يَغْفُلُ مخافةَ أنْ يَغْفُلوا أو يَمَلُّوا، لكلِّ حالٍ عِندَهُ عَتادٌ، لا يُقَصِّرُ عن الحقِّ ولا يُجاوِزُهُ، الذين يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خيارُهم، أفضلُهم عِندَهُ أَعَمُّهُم نصيحةً، وأعظمُهم عِندَهُ مَنزلةً أحسنُهم مواساةً ومُؤَازَرةً، قال: فسألتُهُ عن مَجْلِسِهِ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يقومُ ولا يجلسُ إلَّا على ذِكْرٍ، وإذا انتهى إلى قومٍ جلس حيثُ ينتهي به المجلسُ، ويأمُرُ بذلك، يُعطي كلَّ جُلسائِهِ بنصيبِهِ، لا يَحسَبُ جليسُهُ أنَّ أحدًا أكرَمَ عليه مِنهُ، مَن جالَسهُ أوْ فاوَضهُ في حاجةٍ صابَرَهُ حتَّى يكونَ هو المُنصَرِفَ عنه، ومَن سألَهُ حاجةً لم يَرُدَّهُ إلَّا بها، أوْ بمَيْسورٍ مِنَ القولِ، قد وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وخُلُقُهُ؛ فصار لهمُ أَبًا، وصاروا عِندَهُ في الحقِّ سواءً، مجلِسُهُ مجلِسُ عِلْمٍ وحِلْمٍ وحياءٍ وأمانةٍ وصبْرٍ، لا تُرْفَعُ فيه الأصواتُ، ولا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ، ولا تُنْثَى فَلَتاتُهُ، مُتعادِلينَ، بل كانوا يتفاضَلونَ فيه بالتَّقوى، متواضعينَ، يُوَقِّرونَ فيه الكبيرَ، ويرحمونَ فيه الصَّغيرَ، ويُؤْثِرونَ ذا الحاجةِ، ويحفظونَ الغريبَ، قال الحُسَيْنُ: سألتُ أبي عن سيرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جُلسائِهِ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ البِشْرِ، سَهْلَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الجانبِ، ليس بفَظٍّ ولا غليظٍ، ولا صَخَّابٍ، ولا فَحَّاشٍ، ولا عَيَّابٍ، ولا مَدَّاحٍ، يتغافَلُ عمَّا لا يَشْتَهي، ولا يُؤَيِّسُ منه راجِيهِ، ولا يُخَيِّبُ فيهِ، قد ترَكَ نفْسَهُ مِن ثلاثٍ: المِراءِ، والإكثارِ، وما لا يَعْنيهِ، وترَكَ النَّاسَ مِن ثلاثٍ: كان لا يذُمُّ أحدًا، ولا يَعيبُهُ، ولا يطلُبُ عَوْرَتَه، ولا يتكلَّمُ إلَّا فيما رَجَا ثوابَهُ، وإذا تكلَّمَ أَطْرَقَ جُلساؤُه كأنَّما على رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ، فإذا سكَتَ تكلَّموا، لا يتنازَعونَ عِندَهُ الحديثَ، ومَن تكلَّمَ عِندَهُ أنصَتوا له حتَّى يَفْرُغَ، حديثُهم عِندَهُ حديثُ أَوَّلِهم، يضحَكُ ممَّا يضحَكونَ مِنه، ويتعجَّبُ ممَّا يتعجَّبونَ منه، ويَصْبِرُ للغريبِ على الجَفوةِ في مَنطِقِهِ ومسألتِهِ، حتَّى إنْ كان أصحابُهُ لَيَسْتَجْلِبونَهم، ويقولُ: إذا رأيتُمْ طالِبَ حاجةٍ يطلُبُها فأَرْفِدوهُ، ولا يقبَلُ الثَّناءَ إلَّا مِن مُكافِئٍ، ولا يقطَعُ على أحدٍ حديثَهُ حتَّى يَجُوزَ؛ فيقطَعُهُ بنَهْيٍ أو قيامٍ
«بَعَثَني أبي إلى النَّبيِّ أَدْعوه إلى طَعامٍ، فجاءَ معي، فلمَّا دَنَوْتُ مِن المَنزِلِ أَسْرَعْتُ فأَعْلَمْتُ أبَوَيَّ، فخَرَجا فتَلَقَّيا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَحَّبا به، ووَضَعا له قَطيفةً عِنْدَنا زُبَيْريَّةً، فقَعَدَ عليها، ثُمَّ قالَ أبي لأُمِّي: هاتي طَعامَكِ، فجاءَتْ بقَصْعةٍ فيها دَقيقٌ قد عَصَدَتْه بماءٍ ومِلْحٍ، فوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: خُذوا بِسْمِ اللهِ مِن حَوالَيْها، وذَروا ذِرْوتَها، فإنَّ البَرَكةَ فيها، فأكَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَكَلْنا معَه، وفَضَلَ مِنها فَضْلةٌ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لهم وارْحَمْهم وبارِكْ عليهم، ووَسِّعْ عليهم في أرْزاقِهم»
تخريج حديث دقيق وخبط
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








