أحاديث عن: فطار رأسها

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "فطار رأسها"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:

بينَما عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه قاعِدٌ في المسجِدِ، إذ مرَّ به رَجُلٌ في مُؤَخَّرِ المسجِدِ، فقال رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتَعرِفُ هذا الجائي؟ قال: لا، فمَنْ هو؟ قال: هذا سَوادُ بنُ قارِبٍ، وهو من أهْلِ اليَمَنِ، له فيهم شَرَفٌ ومَوضِعٌ، قد أتاه رَئِيُّه بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ: عليَّ به، فدَعا به، فقال: أنتَ سَوادُ بنُ قارِبٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: أنتَ الذي أتاك رَئِيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: فأنتَ على ما كُنتَ عليه من كِهانَتِك؟ فغَضِبَ غَضبًا شديدًا، وقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما استَقْبَلَني بهذا أحُدٌ منذ أسْلَمتُ، فقال عُمَرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كُنَّا عليه من الشِّركِ أعظَمَ؛ ممَّا كُنتَ عليه من كِهانَتِك، أخْبِرْني بإتْيانِكَ رَئِيَّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نَعَمْ يا أميرَ المُؤمِنينَ، بينا أنا ذاتَ لَيلةٍ بين النائِمِ واليَقْظانِ، إذ أتاني رَئِيِّي، فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: قُمْ يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، فافْهَمْ واعْقِلْ إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ يقولُ: عَجِبتُ للجِنِّ ونُخَّاسِها وشَدِّها العِيسَ بأحْلاسها تَهْوي إلى مكَّةَ تَبْغي الهُدى ما خيرُ الجِنِّ كأنْجاسِها فارْحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ واسمُ بعَيْنيْكَ إلى راسِها قال: فلم أرفَعْ بقَولِه رأسًا، وقُلتُ: دَعْني أَنَمْ، فإنِّي أَمْسيتُ ناعِسًا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ التاليَةُ، أتاني فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: ألم أَقُلْ لك يا سَوادُ بنَ قارِبٍ، قُمْ وافْهَمْ واعْقِلْ، إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ الجِنِّيُّ يقولُ: عَجِبتُ للْجِنِّ وتَطْلَابِها وشَدِّها العِيسَ بأقْتابِها تَهْوي إلى مَكَّةَ تَبْغي الهُدى ما صادِقُ الجِنِّ ككذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ ليس قُدَّاماها كأذْنابِها قال: فلم أرفَعْ لقَولِه رأسًا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ الثالثةُ أتاني فضَرَبَني برِجْلِه، وقال: ألم أَقُلْ لك يا سَوادُ بنَ قاربٍ، افهَمْ واعْقِلْ إنْ كُنتَ تَعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبٍ، يَدْعو إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وإلى عِبادَتِه، ثم أنشَأَ الجِنيُّ يقولُ: عَجِبتُ للْجِنِّ وأخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأكْوارها تَهْوي إلى مَكَّةَ تَبْغي الهُدى ما مُؤمِنُ الجِنِّ ككُفَّارِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ من هاشمٍ بين رَوابيها وأحْجارِها فوَقَعَ في نَفْسي حُبَّ الإسلامِ، ورَغِبتُ فيه، فلمَّا أنْ أصْبَحتُ شَدَدتُ على راحِلَتي، فانطَلَقتُ مُتوَجِّهًا إلى مَكَّةَ، فلمَّا كُنتُ ببَعضِ الطريقِ، أُخبِرْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد هاجَرَ إلى المدينَةِ، فأتيتُ المدينَةَ، فسَأَلتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقيل لي: في المسجِدِ، فانْتَهَيتُ إلى المسجِدِ، فعَقَلتُ راحِلَتي، وإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والناسُ حَولَه، قُلتُ: اسمَعْ مَقالتي يا رسولَ اللهِ، فقال أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، ادْنُه ادْنُه، فلم يَزَلْ بي حتى صِرتُ بين يَدَيْهِ، فقال: هات، فأخْبِرْني بإتيانِكَ رَئِيَّكَ، فقُلتُ: أتاني نَجِيّي بين هَدْءٍ ورَقدَةٍ ولم يكُ فيما قد بَلَوتُ بكاذبِ ثلاثُ ليالٍ كُلُّهن يقولُ لي أتاك رسولٌ من لُؤَيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ بي الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بين السَّباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا رَبَّ غيرُه وأنَّك مَأْمونٌ على كُلِّ غائبِ وأنَّكَ أوْلى المُرْسَلينَ وسيلةً إلى الله يا ابنَ الأكْرَمينَ الأطايبِ فمُرْنا بما يَأْتيكَ يا خيرَ مُرسَلٍ وإنْ كان فيما جاء شَيْبُ الذَّوائِبِ وكُنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعَةٍ سِواكَ بِمُغْنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففَرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه بإسْلامي فَرَحًا شَديدًا حتى رُؤِيَ ذلك في وُجوهِهم، قال: فوَثَبَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه إليه، والتَزَمَه، وقال: قد كُنتُ أُحِبُّ أنْ أسمَعَ هذا مِنكَ
الراويسواد بن قارب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/251
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
الراوي[عمرو بن ميمون]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم317
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عن العبَّاسِ قال : لما ولدَ أخي عبدُ اللهِ وهو أصغرُنا كان في وجههِ نورٌ يزهرُ كنورِ الشمسِ ، فقال أبوهُ : إنَّ لهذا الغلامِ لشأنًا ، فرأيتُ في منامي أنه خرج من منخرِهِ طائرٌ أبيضُ فطار فبلغ الشرقَ والغربَ ثمَّ رجع حتَّى سقط على الكعبةِ فسجدتْ له قريشٌ كلُّها ، ثمَّ طار بين السماءِ والأرضِ فأتيتُ كاهنةَ بني مخزومٍ فقالت لي : لئنْ صدقَتْ رؤياكَ ليخرجنَّ من صلبِهِ ولدٌ يصيرُ أهلُ المشرقِ والمغربِ له تبعًا ، فلمَّا ولدَت آمنةُ قلتُ لها : ما الذي رأيتُ في ولادتكِ ؟ قالت : لما جاءَني الطلقُ واشتدَّ بي الأمرُ سمعتُ جلبةً وكلامًا لا يشبهُ كلامَ الآدميِّينَ ورأيتُ علمًا من سندسٍ على قضيبٍ من ياقوتٍ قد ضربَ ما بين السماءِ والأرضِ ورأيتُ نورًا ساطعًا من رأسِه قد بلغ السماءَ ، ورأيتُ قصور الشاماتِ كلِّها شعلةَ نارٍ ورأيتُ قربي سربًا من القَطا قد سجدتْ له ونشرتْ أجنحتَها ورأيتُ تابعةَ سعيرةَ الأسديةَ قد مرتْ وهي تقولُ : ما لقيَ الأصنامُ والكهانُ من ولدِك هذا ، هلكتْ سُعَيرَةُ والويلُ للأصنامِ ، ورأيتُ شابًّا من أتمِّ الناسِ طولًا وأشدِّهم بياضًا فأخذ المولودُ منِّي فتفلَ في فيهِ ومعه طاسٌ من ذهبٍ فشقَّ بطنَه شقًّا ثمَّ أخرج قلبَهُ فشقَّهُ شقًّا فأخرج منه نكتةً سوداءَ فرمَى بها ثمَّ أخرج صرَّةً من حريرٍ أخضرَ ففتحَها فإذا فيها شيءٌ كالذريرةِ البيضاءِ فحشاهُ ثمَّ أخرج صرَّةً من حريرٍ أبيضَ ففتحَها فإذا فيها خاتمٌ فضربَ على كتفِهِ كالبيضةِ وألبسَهُ قميصًا فهذا ما رأيتُ
الراوي-
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/48
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف وفيه نكارة شديدة
4 ◑ حسن📌 لا تَنكِحْها
أنَّ مَرْثَدَ بنَ أبي مَرثدٍ الغنويَّ وكانَ رجلًا شديدًا وكانَ يحملُ الأُسارى من مكَّةَ إلى المدينةِ قالَ فدعوتُ رجلًا لأحملَهُ وكانَ بمكَّةَ بغيٌّ يقالُ لها عناقُ وكانت صديقتَهُ خرجت فرأت سوادي في ظِلِّ الحائطِ فقالت من هذا مَرثدٌ مرحبًا وأهلًا يا مَرثدُ انطلِقِ اللَّيلةَ فبِتْ عندنا في الرَّحلِ قلتُ يا عَناقُ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حرَّمَ الزِّنا قالت يا أهلَ الخيامِ هذا الدُّلْدُلُ هذا الَّذي يحملُ أُسراءَكم من مكَّةَ إلى المدينةِ فسلكتُ الخَنْدَمةَ فطلبني ثمانيةٌ فجاءوا حتَّى قاموا على رأسي فبالوا فطارَ بولُهم عليَّ وأعماهمُ اللَّهُ عنِّي فجئتُ إلى صاحبي فحملتُهُ فلمَّا انتهيتُ بهِ إلى الأراكِ فككتُ عنهُ كَبلَهُ فجئتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أَنكِحُ عناقَ فسكتَ عنِّي فنزلت {الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فدعاني فقرأها عليَّ وقالَ لا تَنكِحْها
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3228
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
بينما نحن ذاتَ يومٍ بالمدينةِ إذ خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرسٍ له فانطلقَ حتى خفِيَ علينا ثم أقبل وهي تعدو إما دفعَها وإما اعترقت به فمرَّ بشجرةٍ فطار منها طائرٌ فحادت فندر عنها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أرضٍ غليظةٍ فأتيناه نسعا فإذا هو جالسُ وعرضُ ركبَتَيه وحُرقُفَتَيه ومَنكبيه وعرضُ وجهِه مُنسحٌّ بيضَ ماءٍ أصفرَ فجلسنا حولَه نبكي
الراويعبدالله بن مغفل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/267
خلاصة حكم المحدثفيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو ضعيف
العرشُ منْ ياقوتةٍ حمراءَ [يعني حديث: العَرشُ مِن ياقوتَةٍ حَمراءَ، وإنَّ مَلَكًا مِنَ المَلائكةِ نَظرَ إليه وَإلى عِظَمِه، فأَوحى عزَّ وجلَّ إليه: إنِّي قد جَعَلْتُ فيكَ قوَّةَ سَبعينَ أَلفَ مَلَكٍ، لِكلِّ مَلكٍ سَبعينَ ألفَ جَناحٍ، فَطِرْ، فَطار المَلَكُ بِما فيهِ منَ القوَّةِ وَالأَجنحةِ ما شاءَ اللهُ أن يَطيرَ، فوَقفَ، فنَظَرَ، فكأنَّه لَم يَسْرِ !]
الراويالشعبي عامر بن شراحيل
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم5671
خلاصة حكم المحدثمرسل
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَنطلِقَ مع جَعفَرٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ، فبَلَغَ ذلك قُرَيشًا، فبَعَثوا عَمرًا وعُمارةَ بنَ الوَليدِ، وجمَعوا للنَّجاشيِّ هَديَّةً، فقَدِما عليه، وأتَياه بالهَديَّةِ، فقَبِلَها، وسَجَدا له، ثُمَّ قال عَمرٌو: إنَّ ناسًا مِن أرضِنا رغِبوا عن دِينِنا، وهم في أرضِكَ. قال: في أرضي؟ قال: نعمْ. فبَعَثَ إلينا، فقال لنا جَعفَرٌ: لا يَتكلَّمُ منكم أحدٌ، أنا خَطيبُكم اليومَ. فانتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ وهو جالسٌ في مَجلسٍ عَظيمٍ، وعَمرٌو عن يَمينِه، وعُمارةُ عن يَسارِه، والقِسِّيسونَ والرُّهْبانُ جُلوسٌ سِماطَينِ. وقد قال له عَمرٌو: إنَّهم لا يَسجُدونَ لك. فلمَّا انتهَيْنا، بَدَرَنا مَن عندَه أنِ اسجُدوا. قُلْنا: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ. فلمَّا انتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ، قال: ما منَعَكَ أنْ تَسجُدَ؟ قال: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ. قال: وما ذاك؟ قال: إنَّ اللهَ بعَثَ فينا رسولًا، وهو الذي بشَّرَ به عيسى، فقال: {يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]، فأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ، ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، وأمَرَنا بالمَعروفِ، ونَهانا عن المُنكَرِ. فأعجَبَ النَّجاشيَّ قَولُه. فلمَّا رَأى ذلك عَمرٌو، قال: أصلَحَ اللهُ المَلِكَ، إنَّهم يُخالِفونَكَ في ابنِ مَريَمَ! فقال النَّجاشيُّ لجَعفَرٍ: ما يقولُ صاحِبُكم في ابنِ مَريَمَ؟ قال: يقولُ فيه قَولَ اللهِ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه، أخرَجَه مِن البَتولِ العَذراءِ التي لم يَقرَبْها بَشَرٌ، ولم يَفرِضْها وَلدٌ. فتَناوَلَ عُودًا، فرَفَعَه، فقال: يا مَعشَرَ القِسِّيسينَ والرُّهْبانِ، ما يَزيدُ على ما تقولونَ في ابنِ مَريَمَ ما تَزِنُ هذه، مَرحبًا بكم وبمَن جِئتُم مِن عندِه، فأنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الذي بشَّرَ به عيسى، ولَولا ما أنا فيه مِن المُلكِ لأتَيتُه حتى أُقبِّلَ نَعلَه، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم. وأمَرَ لنا بطَعامٍ وكِسْوةٍ، وقال: رُدُّوا على هذَينِ هَديَّتَهما. وكان عَمرٌو رَجُلًا قَصيرًا، وكان عُمارةُ رَجُلًا جَميلًا، وكانا أقبَلا في البَحرِ إلى النَّجاشيِّ، فشَرِبَ مع عَمرٍو وامرأتِه. فلمَّا شَرِبوا مِن الخَمرِ، قال عُمارةُ لعَمرٍو: مُرِ امرأتَكَ فلتُقبِّلْني. قال: ألا تَستحْيي؟ فأخَذَ عُمارةُ عَمرًا يَرمي به في البَحرِ، فجعَلَ عَمرٌو يُناشِدُه حتى ترَكَه. فحقَدَ عليه عَمرٌو، فقال للنَّجاشيِّ: إنَّك إذا خرَجتَ، خَلَفَكَ عُمارةُ في أهلِكَ. فدَعا بعُمارةَ، فنفَخَ في إحْليلِه، فطار مع الوَحشِ
الراوي[أبو موسى]
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/437-438
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات.
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3700
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
غزوتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقاتل المشركين قتالًا شديدًا حتَّى حالوا بينه وبين الماءِ ونزلوا هم على الماءِ ، فرأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عطشانَ ، قد خلع ثيابَه ، واتَّزرَ برداءٍ له ، واستلقَى على ظهرِه ، فأخذتُ إداوةً لي ، ومضيتُ في طلبِ الماءِ حتَّى أتيتُ أرضًا ذاتَ رملٍ ، فإذا طائرٌ يبحثُ في الأرضِ شبهَ الدَّرَّاجِ أو القَبَجِ فدنوتُ منه فطار ، فنظرتُ إلى موضِعه ، إذا نداوةٌ فحفرتُ بيدي فخرقتُ خرقًا عميقًا ، فنبع ماءٌ ، فشربتُ حتَّى روِيتُ ، وتوضَّأْتُ وملأتُ الإداوةَ ، وأقبلتُ حتَّى أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولمَّا رآني قال لي : يا مكلبةُ أمعك ؟ قلتُ : نعم يا رسولَ اللهِ فقال : إليَّ إليَّ . فدنوْتُ منه فناولتُه الإداوةَ فشرِب حتَّى روِي ، وتوضَّأ وضوءَه للصَّلاةِ ، ثمَّ قال لي : يا مكلبةُ ضعْ يدَك على فؤادي حتَّى يبرَدَ ، فوضعتُ يدي على فؤادِه حتَّى برد ، ثمَّ قال لي : يا مكلبةُ ضعْ يدَك على فؤادي حتَّى يبرَدَ ، فوضعتُ يدي على فؤادِه حتَّى برد ، ثمَّ قال لي : يا مكلبةُ عرف اللهُ لك هذا فنحَّيْتُ يدي عن فؤادِه ، فإذا هي تسطعُ نورًا . فكان مكلبةُ يُواري يدَه بالنَّهارِ كراهيةَ أن يجتمعَ النَّاسُ عليه فيتأذَّى ، فإذا رآه من لا يعرِفُه حسِب أنَّه أقطعُ . قال لنا المظفَّرُ : فلقيتُ مكلبةَ باللَّيلِ فصافحتُه فإذا يدُه تسطعُ نورًا
الراويمكلبة بن ملكان
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/290
خلاصة حكم المحدثباطل
عن عمرو بنُ ميمونٍ : في قصةِ قتلِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حين طعنَهُ قال : فطَارَ العِلْجُ بالسِّكِّينِ ذاتِ طرفينِ لا يمرُّ على أحدٍ يمينًا ولا شمالًا إلا طعنَهُ
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم4/17
خلاصة حكم المحدثثابت

تخريج حديث فطار رأسها



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب