حديث فسألناهم أن يضيفونا فأبوا قال فلدغ سيدهم قال فأتونا فقالوا فيكم أحد

أحاديث نبوية | مسند الإمام أحمد | حديث أبو سعيد الخدري

«بعَثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَريَّةٍ ثلاثينَ راكبًا، قال: فنزَلْنا بقومٍ منَ العربِ، قال: فسأَلْناهم أنْ يُضيِّفونا فأَبَوْا، قال: فلُدِغَ سيِّدُهم، قال: فأَتَوْنا، فقالوا: فيكم أحَدٌ يَرْقي منَ العَقرَبِ؟ قال: فقُلتُ: نَعمْ، أنا، ولكن لا أَفعَلُ حتى تُعطونا شيئًا، قالوا: فإنَّا نُعطيكم ثلاثينَ شاةً، قال: فقرَأْتُ عليها الحَمدَ سَبْعَ مرَّاتٍ، قال: فبرَأ، قال: فلمَّا قبَضْنا الغَنَمَ، قال: عرَض في أنفُسِنا منها، قال: فكفَفْنا حتى أتَيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فذكَرْنا ذلك له، قال: فقال: "أمَا علِمْتَ أنَّها رُقيةٌ، اقْسِموها، واضْرِبوا لي معكم بسَهمٍ".»

مسند الإمام أحمد
أبو سعيد الخدري
شعيب الأرناؤوط
إسناده صحيح على شرط مسلم

مسند الإمام أحمد - رقم الحديث أو الصفحة: 11070 - أخرجه البخاري (5749)، ومسلم (2201)، وأبو داود (3418)، والترمذي (2063)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7532)، وأحمد (11070) واللفظ له

شرح حديث بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثين راكبا قال


كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة

انْطَلَقَ نَفَرٌ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حتَّى نَزَلُوا علَى حَيٍّ مِن أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذلكَ الحَيِّ، فَسَعَوْا له بكُلِّ شَيءٍ، لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لو أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا؛ لَعَلَّهُ أَنْ يَكونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيءٌ، فأتَوْهُمْ، فَقالوا: يا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا له بكُلِّ شَيءٍ، لا يَنْفَعُهُ؛ فَهلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنكُم مِن شَيءٍ؟ فَقالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَما أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ علَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عليه، وَيَقْرَأُ: ( الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ )، فَكَأنَّما نُشِطَ مِن عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَما به قَلَبَةٌ، قالَ: فأوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذي صَالَحُوهُمْ عليه، فَقالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقالَ الَّذي رَقَى: لا تَفْعَلُوا حتَّى نَأْتِيَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَنَذْكُرَ له الَّذي كَانَ، فَنَنْظُرَ ما يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرُوا له، فَقالَ: وَما يُدْرِيكَ أنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ثُمَّ قالَ: قدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لي معكُمْ سَهْمًا.
فَضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري
| المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 2276 | خلاصة حكم المحدث : [ صحيح ]

التخريج : أخرجه البخاري ( 2276 )، ومسلم ( 2201 ) مختصراً.



كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصون على أخْذِ رَأيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ ما يَستجِدُّ مِن أُمورِهم، حتَّى ولو كان عمَلًا صالحًا في ظاهرِه، حتَّى يُقِرَّه أو يَنْهى عنه.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ جَماعةً مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم انْطَلَقوا في أحَدِ أسفارِهم، وكان معَهم أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه، كما في الصَّحيحَينِ، فمَرُّوا أثناءَ سَفَرِهم على قَبيلةٍ، فسَأَلُوهم الضِّيافةَ المُعتادةَ، فامتَنَعوا مِن ضِيافتِهم، فبيْنما همْ في دِيارِهم، إذا برَئيسِ القَبيلةِ تَلسَعُه عَقْرَبٌ فتَسمَّمَ جِسمُه، واشتَدَّتْ عليه آلامُه، فسَعَت جَماعتُه في عِلاجِه وتَطْبِيبِه، فلم يُفلِحْ عِلاجُهم معه، فقال أحدُهم: «لو أَتَيْتُمْ هؤلاءِ الرَّهْطَ الَّذينَ نَزَلُوا» يَقصِدُ بذلك الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم -والرَّهطُ: الجَماعةُ مِن الرِّجالِ ما دُونَ العَشرةِ، وقيلَ: ما دُونَ الأَربعينَ- لعلَّ عندَهم شَيءٌ يَنفَعُ في العِلاجِ، فأخْبَرَهم أحدُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه سيُعالِجُه بالرُّقيةِ، بشَرْطِ أنْ يُعْطوهم أُجرةً على عِلاجِه؛ وذلك لمَنْعِهم ضِيافتَهم لهم، فاتَّفَقُوا معه على قَطيعٍ مِن الغَنَمِ يُدفَعُ إليهم مُقابلَ عِلاجِهم لمَريضِهم، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «ثلاثينَ شاةً»، فذهَبَ معهم إلى المريضِ، وأخَذَ يَتْفِلُ عليه مِن رِيقِهِ وهو يَقرَأُ فاتحةَ الكِتابِ، قال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه: «فَكَأنَّما نُشِطَ مِن عِقَالٍ»، أي: انقطَعَتْ آلامُه فَورًا كأنَّما كان مَربوطًا بحَبْلٍ وأُطلِقَ منه، فانطَلَقَ يَمْشي وما به قَلَبَةٌ، أي: داءٌ وعِلَّةٌ؛ سُمِّيَ به لأنَّ صاحبَه يُقلَبُ مِن أجْلِه؛ ليُعلَمَ مَوضِعُ الدَّاءِ مِنه، فأَعطَوْهم القَطيعَ مِن الغَنمِ الَّذي تَعاقَدوا معهم عليه، فقال بعضُ الصَّحابةِ: نَقسِمُ هذا القطيعَ بيْننا، ونَأكُلُه، فنَهاهمُ الرجُلُ الَّذي رَقَى المَريضَ -وهو أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه، كما في مُسنَدِ أحمَدَ- حتَّى يَصِلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُخبِروه بقِصَّتِهم، فلمَّا جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحَكَوا له ما حَدَثَ لهمْ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للرَّاقي: ما يُدْريكَ أنَّ الفاتحةَ رُقيةٌ عَظيمةٌ، وشِفاءٌ مِن الأَدْواءِ والأَسْقامِ؟ وكان جَوابُ أبي سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه -كما في رِوايةِ أحمَدَ في المسنَدِ-: «أُلْقِيَ في رُوعي»، أي: فِراسةٌ وإلهامٌ مِن اللهِ تعالَى، وعَمِلْتُ بمُقتضاهُ، وهذا تَوفيقٌ مِن اللهِ تعالَى.
ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد أَصبتُم ووُفِّقْتُم فيما أُلْهِمتُم به، وفي عِلاجِكم لهذا الرَّجلِ اللَّديغِ؛ حيث كُنتُم سَببًا في نَجاتِه، ثمَّ أمَرَهم أنْ يَقسِموا تلك الأغنامَ، وشارَكَهم فيها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَطْييبًا لقُلوبِهم؛ لِيَعلَموا أنَّه خالٍ مِن كلِّ شُبْهةٍ.
وفي الحديثِ: الرُّقيةُ بِشَيْءٍ مِن كِتابِ اللهِ تعالَى، وأنَّ سُورةَ الفاتِحَةِ فيها شِفَاءٌ؛ ولِهَذا مِن أسمائِها ( الشَّافيةُ ).
وفيه: دَليلٌ على أنَّ القرآنَ وإنْ كان كلُّه مَرجُوَّ البَرَكةِ، ففيه ما يَختَصُّ بالرُّقيةِ دونَ جَميعِه.
وفيه: أخْذُ الأُجرَةِ على الرُّقيةِ.
وفيه: تَورُّعُ الصَّحابةِ عن أخْذِ شَيءٍ قبْلَ مَعرِفةِ الحكْمِ الشَّرعيِّ فيه.

شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم

قم بقراءة المزيد من الأحاديث النبوية


الكتابالحديث
مسند الإمام أحمدصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير
مسند الإمام أحمدحدثنا أبو معاوية حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة قال قلت
مسند الإمام أحمداعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان وهو يلتمس
مسند الإمام أحمدأما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن
مسند الإمام أحمدلا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ  مد
مسند الإمام أحمدلما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت
مسند الإمام أحمدإذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس وإذا جاء
مسند الإمام أحمدعن أبي سعيد قال لم نعد أن فتحنا خيبر وقعنا في تلك البقلة
مسند الإمام أحمدسألت جابرا عن الرجل يشرب وهو قائم قال جابر كنا نكره ذلك
مسند الإمام أحمدأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل
مسند الإمام أحمدلقد دخل رجل الجنة ما عمل خيرا قط قال لأهله حين حضره الموت
مسند الإمام أحمدإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من


أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

قراءة القرآن الكريم


سورة البقرة آل عمران سورة النساء
سورة المائدة سورة يوسف سورة ابراهيم
سورة الحجر سورة الكهف سورة مريم
سورة الحج سورة القصص العنكبوت
سورة السجدة سورة يس سورة الدخان
سورة الفتح سورة الحجرات سورة ق
سورة النجم سورة الرحمن سورة الواقعة
سورة الحشر سورة الملك سورة الحاقة
سورة الانشقاق سورة الأعلى سورة الغاشية

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Wednesday, February 26, 2025

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب