شرح حديث
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
ذِكرُ اسْمِ اللهِ عزَّ وجلَّ ممدوحٌ ومطلوبٌ في كلِّ حالٍ، وخاصَّةً عندَ البَدءِ والشروعِ في الأعمالِ، وأَوْلَى المواضِعِ بهذا الذِّكرِ المواضِعُ التي نصَّ عليها اللهُ عزَّ وجلَّ أو النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم قال: "لَا وُضُوءَ لِمَن لم يَذْكُر اسم الله عليه"؛ قيل: المقصودُ هنا نَفْيُ كَمالِ الوُضوءِ، أي: لا وُضوءَ كامِلٌ لمن لم يَذكُرِ اسمَ اللهِ عليه.
وفيه أنَّ رَبِيعَةَ بنَ أَبِي عبدِ الرَّحمنِ المَدَنِيَّ- أحدُ التابِعين- حَمَل ذِكرَ اسمِ اللهِ فِي الوُضُوءِ على النيَّةِ، وذلك بقَولِه: "أَنَّهُ الَّذِي يتوضَّأُ ويَغتَسِلُ ولا يَنوِي وُضُوءًا لِلصَّلاةِ"، أي: لَا تَكُونُ نِيَّتُه حالَ وُضوئِه أَنَّهُ للصَّلاةِ، كحالِ الَّذِي يتوضَّأُ لِيُبَرِّدَ أعضاءَه مِن حَرٍّ أو ما شابَهَ، ومِثْلُه الَّذِي يَغتَسِل وَهُوَ جُنُبٌ ولَيْسَ فِي نِيَّتِه رَفْعُ جَنابَتِه، بل كَانَ حالُه التبرُّدَ بالماءِ أو ما شابَهَ، والمُرادُ بالنِّيَّةِ: أن يَستَحضِرَ صلاتَه فِي نفسِه ويجعلَها سببًا لِوُضوئِه، وكذلك عِنْدَ غُسلِه: أن يَستحضِرَ جَنابَتَه فِي نفسِه ويجعلَها سببًا لاغتِسالِه؛ وعلى هذا يكون في الحديث حثٌّ على التزامِ النِّيَّةِ في كافَّةِ العِباداتِ والأعمالِ.
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم