شرح حديث نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَسْبِ الأمَةِ حتى يعلَم
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
جاءَ رافعُ بنُ رفاعةَ إلى مجلِسِ الأنصارِ فقالَ : لقد نَهانا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اليومَ ، فذَكَرَ أشياءَ ونَهَى عن كسبِ الأمةِ إلَّا ما عمِلَت بيدِها ، وقالَ : هَكَذا بأصابعِهِ نحوَ الخُبزِ والغزلِ والنَّفشِ
الراوي : طارق بن عبدالرحمن القرشي | المحدث : الألباني
| المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 3426 | خلاصة حكم المحدث : حسن
التخريج : أخرجه أبو داود ( 3426 ) واللفظ له، وأحمد ( 19020 )، من حديث رافع بن رفاعة
كان الصَّحابةُ رَضِي
اللهُ عَنهم يَتَدارَسون العِلمَ، ويُخبِرُ بعضُهم بعضًا ما تَعلَّموه مِن رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ طارِقُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ القُرشيُّ: "أنَّ رافِعَ بنَ رِفاعةَ رَضِي
اللهُ عَنه جاءَ إلى مجلِسِ الأنصارِ"،
أي: مُجتمَعٍ لهم؛ "فقال: لقَد نَهانا نبيُّ
اللهِ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم اليومَ"، إشارةً مِنه أنَّ مَن كان بذلك المجلِسِ لَم يَحضُرْ لِرَسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم هذا النَّهيَ، "فذَكَر أشياءَ"،
أي: عَدَّ لهم رافِعٌ المنهيَّاتِ الَّتي نَهى عنها النَّبيُّ صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم في ذلك اليومِ، ومِنها أنَّه صلَّى
اللهُ علَيه وسلَّم: "نَهى عن كَسْبِ الأَمَةِ"،
أي: المالِ الَّذي تَأتي به مِن مَصدرٍ مَجهولٍ أو محرَّمٍ، والمرادُ بالأمَةِ: الجارِيَةُ المملوكةُ، والنَّهيُ مُوجَّهٌ هنا لسيِّدِها ومالِكِها إذْ ليسَ له أن يَفرِضَ عليها إلَّا ما عَمِلَت بِيَدِها،
أي: صَنعةً تَعمَلُ وتَكسِبُ مِنها وذلك مَخافةَ أن تَزنِيَ، حتَّى تُعطِيَ ما فرَضه عليها سيِّدُها، "وقال: هكذا بأصابعِه"،
أي: أشار بثَلاثِ أصابِعَ؛ إشارةً ما يَحِقُّ للأمَةِ أن تَعمَلَ فيه، "نحوَ"،
أي: مِثلَ العمَلِ في: "الخُبزِ"،
أي: إنتاجِ الخُبزِ وعَجْنِه وما يتَعلَّقُ به، "والغَزْلِ"،
أي: نَسْجِ الأقمِشَةِ مِن الصُّوفِ والكَتَّانِ وغَيرِهما، "والنَّفْشِ"،
أي: تَفْريقِ الصُّوفِ والقُطْنِ عن بَعضِه البعضِ، ووَضْعِه في الوَسائدِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على نقْلِ العلمِ ونشْرِه.
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم