شرح حديث
كتب الحديث | صحة حديث | الكتب الستة
في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا على عَهْدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنتفِعون بلُحومِ الهَدْيِ، وهو: اسمٌ لِمَا يُهدى ويُذبَحُ في الحَرَمِ مِن الإبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ والمَعْزِ، فكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يأْخُذون ويَحمِلون في رُجوعِهم مِن "وَشيقِ الحَجِّ"، والوَشيقةُ: أنْ يؤْخَذَ اللَّحمُ فيُغْلى قَليلًا ولا يَنضَجُ ويُحمَلُ في الأسْفارِ، وقيلَ: هو القَديدُ، وهو اللَّحمُ المُمَلَّحُ المُجفَّفُ في الشَّمسِ، بمعنى: أنَّهم كانوا يَحفَظونه مِن التَّعفُّنِ بتلك الطَّريقةِ؛ ليَصلُحَ للادِّخارِ، وليَبْقى معهم زَمَنًا طويلًا، قالَ أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه: "حتى يَكادَ يَحولُ علَيه الحَولُ"، حتى يَبْقى معهم هذا اللَّحمُ إلى ما يُقارِبُ العامَ، وهو إشارةٌ لكَثرةِ ما يَحمِلونه مِن لُحومِ الهَدْيِ.
شكرا ( الموسوعة الحديثية API - الدرر السنية ) & ( موقع حديث شريف - أحاديث الرسول ﷺ ) نفع الله بكم