أحاديث عن: أريد ماله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

15 نتيجة — لكلمة: أريد ماله

قال سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ قَتْلُ المَرْءِ دونَ مالِه شَهادةٌ هكذا رواه سُعَيْرُ بنُ الخِمْسِ عن عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ عن عِكْرِمَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ورواه سُفْيَانُ الثَّوريُّ عن عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ فخالَف سُعَيْرًا في روايتِه حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الدَّبَريُّ عن عبدِ الرَّزَّاقِ عنِ الثَّوريِّ عن عبدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ عن إبراهيمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ عن عمِّه عيسى بنِ طَلْحَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن أُريدَ مالُه بغيرِ حقٍّ فقاتَل فقُتِل فهو شهيدٌ وعن عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ فيه إسنادٌ آخَرُ حدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قال حدَّثني أبي قال حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعدٍ قال حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ المُطَّلبِ عن عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ هُرْمُزَ الأَعْرجِ عن أبي هُرَيْرَةَ قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن أُريدَ مالُه ظُلْمًا فقاتَل دونَه فقُتِل فهو شهيدٌ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم3/209
خلاصة حكم المحدث[ذكر المصنف أنه روي من غير رواية عبد الله بن الحسن بلفظ : من قاتل على ماله حتى قتل مظلوما فهو شهيد]
2 ✔ صحيح📌 أسلِموا تَسلَموا
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: بَينَما نَحنُ في المَسجِدِ خَرَجَ إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: انطَلِقوا إلى يَهودَ، فخَرَجنا مَعَه حَتَّى جِئنا بَيتَ المِدراسِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فناداهم: يا مَعشَرَ يَهودَ، أسلِموا تَسلَموا، فقالوا: قد بَلَّغتَ يا أبا القاسِمِ، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذاكَ أُريدُ، أسلِموا تَسلَموا، فقالوا: قد بَلَّغتَ يا أبا القاسِمِ، قال: ذاكَ أُريدُ، ثُمَّ قالها الثَّالِثةَ، فقال: اعلَموا أنَّما الأرضُ للَّهِ ورَسولِه، وإنِّي أُريدُ أن أُجليَكُم مِن هذه الأرضِ، فمَن وجَدَ منكم بمالِه شَيئًا فليَبِعْه، وإلَّا فاعلَموا أنَّ الأرضَ للَّهِ ورَسولِه
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9826
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لما افتتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ قال الحجاجُ بنُ عِلاطٍ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإني أريدُ أن آتيَهم فأنا في حِلٍّ إن أنا نِلتُ منك أو قلتُ شيئًا فأذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاء فأتى امرأتَه حين قدم فقال اجمَعِي لي ما كان عندَكِ فإني أُريدُ أن أشتري من غنائمِ محمدٍ وأصحابِه فإنهم قد استُبِيحُوا وأُصيبتْ أموالُهم قال وفشا ذلك بمكةَ وانقمع المسلمونَ وأظهر المشركونَ فرحًا وسرورًا قال وبلغ الخبرُ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ فعُقِرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ قال معمرٌ فأخبَرَني عثمانُ الجزريُّ عن مقسمٍ قال فأخذ العباسُ ابنًا له يقال له قُثَمُ فاستلقى فوضعَه على صدرِه وهو يقولُ حُبِّي قُثَمْ شبيهَ ذي الأنفِ الأشمِّ نبيُّ ذي النعمِ برغمٍ من رغمٍ – قال ثابتُ عن أنسٍ ثم أرسل غلامًا له إلى الحجاجِ بنِ علاطٍ فقال ويلَك ماذا جئتَ به وماذا تقولُ في وعدِ اللهِ عزَّ وجلَّ خيرٌ مما جئتَ به قال الحجاجُ بنُ علاطٍ لغلامِه اقرأ على أبي الفضلِ السلامَ وقل له ليَخْلُ لي بعضَ بيوتِه لآتيَهُ فإنَّ الخبرَ على ما يسُرُّه فجاء غلامُه فلما بلغ بابَ الدارِ قال أبشِرْ أبا الفضلِ فوثب العباسُ فرحًا حتى قبَّلَ بين عينيْهِ فأخبرَه ما قال الحجاجُ فأعتقَه قال ثم جاء الحجاجُ فأخبرَه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد افتتح خيبرَ وغنِمَ أموالَهم وجرت سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ فاتَّخذها لنفسِه وخيَّرَها أن يعتِقَها وتكون زوجتُه أو تلحقَ بأهلها فاختارت أن يعتِقَها وتكون زوجتَه ولكني جئتُ لمالٍ كان لي ههنا أردتُ أن أجمعَه فأذهبَ به فاستأذنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئتَ فأخفِ عني ثلاثًا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعتْ امرأتُه ما كان عندها من حُليٍّ أو متاعٍ فدفعتْهُ إليه ثم انشمرَ به فلما كان بعد ذلك أتى العباسُ امرأةَ الحجاجِ فقال ما فعل زوجُكِ فأخبرتْهُ أنَّهُ ذهب يومَ كذا وكذا وقالت لا يُخزيكَ اللهُ يا أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الذي بلغَك قال أجل لا يُخزيني اللهُ ولم يكن بحمدِ اللهِ إلا ما أحببنا فتح اللهُ خيبرَ على رسولِه وجرت سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ لنفسِه فإن كان لكِ حاجةً في زوجِكِ فالحقي به قالت أظنُّكَ واللهِ صادقًا قال فإني صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ ثم ذهب حتى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون إذا مرَّ بهم لا يُصيبُكَ إلا خيرٌ يا أبا الفضلِ قال لم يُصبني إلا خيرٌ بحمدِ اللهِ تبارك وتعالى قد أخبرني الحجاجُ بنُ علاطٍ أنَّ خيبرَ فتحها اللهُ عزَّ وجلَّ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجرت فيها سهامُ اللهِ واصطفى صفيةَ لنفسِه وقد سألني أن أُخفيَ عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذَ مالَه وما كان له من شيٍء ههنا ثم يذهبُ قال فردَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمونَ من كان دخل بيتَه مكتئبًا حتى أتوا العباسَ فأخبرهم الخبرَ فسُرَّ المسلمون ورُدَّ ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركين
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/157
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
افتتحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيبرَ فقالَ الحجَّاجُ بن عِلاطٍ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي بمَكَّةَ مالًا وإن لي بِها أَهلًا وإنِّي أريدُ أن آتيَهم، فأنا في حلٍّ إن أنا نلتُ منْكَ أو قلتُ شيئًا؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاءَ فأتى امرأتَهُ حينَ قدمَ فقالَ: اجمعي لي ما كانَ عندَكِ فإنِّي أريدُ أن أشتريَ من غنائمِ محمَّدٍ وأصحابِهِ فإنَّهم قدِ استُبيحوا وأصيبَتْ أموالُهم قالَ: وفشا ذلِكَ بمَكَّةَ فانقمعَ المسلِمونَ وأظْهرَ المشرِكونَ فرحًا وسرورًا قالَ: وبلغَ الخبرُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ فقعدَ في مجلسِهِ وجعلَ لا يستطيعُ أن يقومَ قالَ معمرُ فأخبرَني عثمانُ الجزَريُّ عن مِقسمٍ قالَ فأخذَ العبَّاسُ ابنًا لَهُ يقالُ لَهُ قُثَمُ يشبِهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، واستلقى فوضعَهُ على صدرِهِ وهو يقولُ: حبِّي قثَمُ شبيهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ نبيِّ النَّعم برغمِ من رَغِمَ قالَ معمرٌ قالَ ثابتٌ عن أنسٍ ثمَّ أرسلَ إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ فقالَ: ويلَكَ ماذا جئتَ به فقال الحجَّاجُ لغلامِهِ أقرئ أبا الفضلِ السَّلامَ وقل لَهُ فليختَلِ في بعضِ بيوتِهِ لابنِهِ فإنَّ الأمرَ على ما يسرُّهُ فجاءَ غلامُهُ فلمَّا بلغَ البابَ قالَ: أبشِر أبا الفضلِ فوثبَ العبَّاسُ فرحًا فقبَّل بين عينيه فأخبره بما قال الحجَّاجُ فاعتنقَهُ ثمَّ جاءَ الحجَّاجُ فأخبرَهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قدِ افتتحَ خيبرَ وغنِمَ أموالَهم وجرت سِهامُ اللَّهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ ابنةَ حييٍّ واتَّخذَها لنفسِهِ وخيَّرَها بينَ أن يُعتقَها وتَكونَ زوجتَهُ وبينَ أن تلحقَ بأهلها فاختارت أن يُعتِقَها وتكونَ زوجتَهُ ولكن جئتُ لمالٍ كان لي ههنا أن أجمعَهُ فأذْهبُ بِهِ فاستأذنتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئتُ فأخفِ عنِّي ثَلاثًا ثمَّ قُل ما بَدا لَكَ فجمعتِ امرأتُهُ ما كانَ عندَها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْهُ فدفعتْهُ إليه فلما كان بعد ثلاثة أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ فقالَ لَها: ما فعلَ الحجاجُ؟ فأخبرتْهُ أنَّهُ قد ذَهبَ وقالت: لا يحزِنُكَ أبا الفضلِ الَّذي بلغَكَ فقالَ: أجل لا يُحزنِنيَ اللَّهُ ولم يَكن بحمدِ اللَّهِ إلَّا ما أحبَبنا أخبرني الحجاجُ أنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى فتحَ خيبرَ على رسولِهِ وجرت سِهامُ اللَّهِ تعالى واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ فإن كانَ ذلك حاجةٌ في زوجِكِ فالحقي بِهِ قالت: أظنُّكَ واللَّهِ صادقًا قالَ فإنِّي صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ قالَ ثمَّ ذَهبَ حتَّى أتى مجالسَ قريشٍ وَهم يقولونَ لا يصيبُكَ إلَّا خيرًا يا أبا الفضلِ قالَ: لم يُصِبني إلَّا خيرٌ بحمدِ اللَّهِ أخبرني الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ أنَّ خيبرَ فتحَها اللَّهُ على رسولِهِ وجرَت فيها سِهامُ اللَّهِ واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ وقد سألَني أن أخفِيَ عنْهُ ثلاثًا، وإنَّما جاءَ ليأخُذَ مالَهُ وما كانَ لَهُ من شيءٍ ههنا ثمَّ يذْهبُ قالَ فردَّ اللَّهُ الْكآبةَ الَّتي كانت بالمسلمينَ على المشرِكينَ، وخرجَ المسلمونَ من كانَ دخلَ بيتَهُ مُكتئبًا حتَّى أتَوا العبَّاسَ، فأخبرهم الخبر فسُرَّ المسلمونَ وردَّ اللَّهُ ما كانَ من كآبةٍ أو حزنٍ على المشرِكينَ
الراويأنس
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم13/317
خلاصة حكم المحدثلا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا معمر
لمَّا افتَتحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبَرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي بمكَّةَ مالًا، وإنَّ لي بها أهلًا، وإنِّي أُريدُ أنْ آتيَهم، فأنا في حِلٍّ إنْ أنا نِلْتُ منكَ، أو قُلتُ شيئًا؟ فأذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يقولَ ما شاءَ، فأَتى امرأتَه حين قدِمَ فقال: اجمَعي لي ما كان عندَكِ، فإنِّي أُريدُ أنْ أشتَريَ من غَنائمِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأصحابِه، فإنَّهم قدِ استُبيحوا وأُصيبَتْ أموالُهم، قال: ففَشا ذلك بمكَّةَ، فانقَمعَ المُسلِمونَ، وأظهَرَ المُشرِكونَ فرحًا وسُرورًا، قال: وبلَغَ الخَبرُ العبَّاسَ فعَقِرَ، وجعَلَ لا يستَطيعُ أنْ يقومَ، قال مَعمَرٌ: فأخْبَرني عُثْمانُ الجَزَريُّ، عن مِقسَمٍ قال: فأخَذَ ابنًا له يُقالُ له: قُثَمُ، فاسْتَلْقى فوضَعَه على صَدرِه وهو يقولُ: حِبِّي قُثَمْ... شَبِيهُ ذي الأنْفِ الأَشَمْ نَبِيِّ ذي النِّعَمْ... برَغْمِ مَن رَغِمْ. قال ثابتٌ: عن أَنَسٍ: ثُم أرسَلَ غُلامًا إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ، ويْلَكَ ما جِئْتَ به، وماذا تقولُ؟ فما وعَدَ اللهُ خَيرٌ ممَّا جِئْتَ به، قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ لغُلامِه: اقرَأْ على أبي الفضْلِ السلامَ، وقُلْ له: فلْيُخْلِ لي في بعضِ بُيوتِه لآتيَه، فإنَّ الخَبرَ على ما يَسُرُّه، فجاءَ غُلامُه، فلمَّا بلَغَ بابَ الدارِ، قال: أبشِرْ يا أبا الفضْلِ، قال: فوثَبَ العبَّاسُ فرَحًا حتى قبَّلَ بين عيْنَيْه، فأَخبَرَه ما قال الحجَّاجُ، فأعتَقَه، ثُم جاءَه الحجَّاجُ، فأَخبَرَه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ افتَتحَ خَيبَرَ، وغنِمَ أموالَهم، وجرَتْ سِهامُ اللهِ عزَّ وجلَّ في أموالِهم، واصْطَفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ فاتَّخذَها لنفْسِه، وخيَّرَها أنْ يُعتِقَها وتكونَ زوجتَه، أو تَلحَقَ بأهلِها، فاختارَتْ أنْ يُعتِقَها وتكونَ زوجتَه، ولكنِّي جِئْتُ لمالٍ كان لي هاهنا، أردْتُ أنْ أجمَعَه فأذهَبَ به، فاستأذَنْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذِنَ لي أنْ أقولَ ما شِئتُ، فأخْفِ عنِّي ثلاثًا، ثُم اذكُرْ ما بَدَا لكَ، قال: فجمَعَتِ امرأتُه ما كان عندَها من حُليٍّ ومَتاعٍ، فجمَعَتْه فدفَعَتْه إليه، ثُم انشَمرَ به، فلمَّا كان بعدَ ثلاثٍ أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ، فقال: ما فعَلَ زوجُكِ؟ فأخبَرَتْه أنَّه قد ذهَبَ يومَ كذا وكذا، وقالت: لا يَحزُنُكَ اللهُ يا أبا الفضْلِ، لقد شقَّ علينا الذي بلَغَكَ، قال: أجَلْ، لا يَحزُنِّي اللهُ، ولم يكُنْ بحمدِ اللهِ إلَّا ما أحبَبْنا: فتَحَ اللهُ خَيبَرَ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجرَتْ فيها سِهامُ اللهِ، واصْطَفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ لنفْسِه، فإنْ كانت لكِ حاجةٌ في زوجِكِ فالْحَقي به، قالت: أظُنُّكَ واللهِ صادقًا، قال: فإنِّي صادقٌ، الأمرُ على ما أخبَرْتُكِ، فذهَبَ حتى أتى مجالِسَ قُرَيشٍ وهم يقولونَ إذا مرَّ بهم: لا يُصيبُكَ إلَّا خَيرٌ يا أبا الفضْلِ، قال لهم: لم يُصِبْني إلَّا خَيرٌ بحمدِ اللهِ، قد أخبَرَني الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: أنَّ خَيبَرَ قد فتَحَها اللهُ على رسولِه، وجرَتْ فيها سِهامُ اللهِ، واصْطَفى صَفيَّةَ لنفْسِه، وقد سأَلني أنْ أُخْفيَ عليه ثلاثًا، وإنَّما جاءَ ليأخُذَ مالَه، وما كان له من شيءٍ هاهنا، ثُم يذهَبُ، قال: فردَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمُسلِمينَ على المُشرِكينَ، وخرَجَ المُسلِمونَ، ومَن كان دخَلَ بيتَه مُكتئِبًا حتى أتَوُا العبَّاسَ، فأخبَرَهمُ الخَبرَ، فسُرَّ المُسلِمونَ، وردَّ ما كان من كآبةٍ، أو غيظٍ، أو حُزنٍ على المُشرِكينَ.  
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم12409
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
بعَثَني عُثمانُ أميرُ المُؤمِنينَ في تِجارةٍ، فقدِمتُ عليه، فأحمَدَ وِلايَتي، فقُمتُ إليه ذاتَ يَومٍ، فقُلتُ: إنِّي أُريدُ الكِتابةَ. فقطَّبَ، ثم قال: نَعم، ولولا آيةٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما فعَلتُ، أُكاتِبُكَ على مِئةِ ألْفِ دِرهَمٍ، على أن تَعُدَّها لي في عَدَّتَيْنِ، واللهِ لا أغُضُّكَ منهما دِرهَمًا. فخرَجتُ مِن عِندِهِ، فتلَقَّاني الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: ما الذي أَرى بكَ؟ قُلتُ: كان أميرُ المُؤمِنينَ بعَثَني في تِجارةٍ، فقدِمتُ عليه، فأحمَدَ وِلايَتي، فقُمتُ إليه، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أسألُكَ الكِتابةَ، فقطَّبَ، ثم قال: لولا آيةٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما فعَلتُ، أُكاتِبُكَ على مِئةِ ألْفِ دِرهَمٍ، على أنْ تَعُدَّها لي في عَدَّتَيْنِ، واللهِ لا أغُضُّكَ منهما دِرهَمًا. قال: ارجِعْ. فدخَلَ عليه، فقامَ قائِمًا، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فُلانٌ كاتِبْهُ. فقطَّبَ، ثم قال: نَعَمْ، ولولا آيةٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ما فعَلتُ، أُكاتِبُهُ على مِئةِ ألْفٍ، على أنْ يَعُدَّها لي في عَدَّتَيْنِ، واللهِ لا أغُضُّهُ منهما دِرهَمًا، فغضِبَ الزُّبَيرُ، وقال: واللهِ لأَمثُلَنَّ بينَ يَدَيْكَ، فإنَّما أطلُبُ إليكَ حاجةً تَحولُ دونَها بيَمينٍ! وقال بيَدِهِ هكذا: كاتِبْهُ. فكاتَبتُهُ، فانطلَقَ بي الزُّبَيرُ إلى أهلِهِ، فأَعْطاني مِئةَ ألْفٍ، وقال: انطَلِقْ، فاطلُبْ فيها مِن فَضلِ اللهِ، فإنْ غلَبَكَ أمْرٌ فأدِّ إلى عُثمانَ ما له منها، فانطلَقتُ، فطلَبتُ فيها مِن فَضلِ اللهِ، فأدَّيتُ إلى الزُّبَيرِ مالَهُ، وإلى عُثمانَ مالَهُ، وفضَلَتْ في يَدي ثَمانونَ ألْفًا
الراويعبد لعثمان رضي الله عنه
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11/ 170
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات رجال الشيخين
كنَّا جلوسًا عندَ عمرَ فقال : أيُّكم يحفَظُ حديثَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفتنةِ ؟ قال : قُلْتُ : أنا، قال : إنَّك لَجديرٌ أو لجريءٌ فكيف قال ؟ قال : سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( فتنةُ الرَّجُلِ في نفسِه وأهلِه ومالِه وولدِه وجارِه يُكفِّرُها الصِّيامُ والصَّدقةُ والصَّلاةُ والأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ ) فقال عمرُ : ليس هذا أُريدُ إنَّما أُريدُ الَّتي تموجُ كمَوْجِ البحرِ ؟ فقُلْتُ : وما لكَ ولها يا أميرَ المؤمنينَ ؟ إنَّ بيْنَك وبيْنَها بابًا مُغلَقًا قال : فيُكسَرُ البابُ أم يُفتَحُ ؟ قال : قُلْتُ : بل يُكسَرُ قال : ذلك أحرى ألَّا يُغلَقَ أبدًا قال : قُلْنا لِحُذَيفةَ : هل كان يعلَمُ مَن البابُ ؟ قال : نَعم كما يعلَمُ أنَّ دونَ غدٍ اللَّيلةَ إنَّ حُذَيفةَ حدَّثنا حديثًا ليس بالأغاليطِ قال : فهِبْنا أنْ نسأَلَ حُذَيفةَ : مَن البابُ ؟ فقُلْنا لِمَسروقٍ : سَلْه فسأَله فقال : عُمَرُ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5966
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كُنَّا عِندَ عُمَرَ، فقال: أيُّكُم يَحفَظُ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتنةِ كما قال؟ قال: فقُلتُ: أنا. قال: إنَّك لَجَريءٌ! وكيفَ قال؟ قال: قُلتُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِه ومالِه ونَفسِه وولَدِه وجارِه؛ يُكَفِّرُها الصِّيامُ والصَّلاةُ والصَّدَقةُ، والأمرُ بالمَعروفِ والنَّهىُ عَنِ المُنكَرِ. فقال عُمَرُ: ليس هذا أُريدُ، إنَّما أُريدُ التي تَموجُ كَمَوجِ البَحرِ. قال: فقُلتُ: ما لك ولَها يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ إنَّ بينَك وبينَها بابًا مُغلَقًا. قال: أفَيُكسَرُ البابُ أم يُفتَحُ؟ قال: قُلتُ: لا، بَل يُكسَرُ. قال: ذلك أحرى أن لا يُغلَقَ أبَدًا. قال: فقُلنا لحُذَيفةَ: هل كانَ عُمَرُ يَعلَمُ مَنِ البابُ؟ قال: نَعَم، كما يَعلَمُ أنَّ دونَ غَدٍ اللَّيلةَ، إنِّي حَدَّثتُه حَديثًا ليس بالأغاليطِ. قال: فهِبنا أن نَسألَ حُذَيفةَ مَنِ البابُ؟ فقُلنا لمَسروقٍ: سَلْه، فسَألَه، فقال: عُمَرُ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم144
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
9 ✔ صحيح📌 أسلِموا تَسلَموا
بينَما نَحنُ في المَسجِدِ إذ خَرَجَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: انطَلِقوا إلى يَهودَ. فخَرَجنا معهُ حتَّى جِئنا بَيتَ المِدراسِ، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فناداهم: يا مَعشَرَ يَهودَ، أسلِموا تَسلَموا. فقالوا: قد بَلَّغتَ يا أبا القاسِمِ، فقال: ذلك أُريدُ. ثُمَّ قالها الثَّانيةَ، فقالوا: قد بَلَّغتَ يا أبا القاسِمِ، ثُمَّ قال الثَّالِثةَ، فقال: اعلَموا أنَّ الأرضَ للَّهِ ورَسولِه، وإنِّي أُريدُ أن أُجليَكُم، فمَن وجَدَ منكم بمالِه شيئًا فليَبِعْه، وإلَّا فاعلَموا أنَّما الأرضُ للَّهِ ورَسولِه
الراويأبو هريرة
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6944
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويابن إسحاق وعائشة وزينب وعبدالله بن أبي بكر
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/216
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع‏‏
«لَمَّا افتَتَح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيْبَرَ، قال الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي بمكَّةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا، وإنِّي أريد أن آتيَهم، فأنا في حِلٍّ إن أنا نِلْتُ منك أو قُلْتُ شيئًا؟ فأذِنَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقولُ ما شاء. قال: فأتى امرأتَه حِينَ قَدِمَ فقال: اجمَعي لي ما كان عندَكِ فإنِّي أريدُ أن أشترِيَ مِن غنائِمِ مُحَمَّدٍ وأصحابِه؛ فإنَّهم قد اسْتُبيحوا وأُصيبَت أموالُهم، وفَشَا ذلك بمكَّةَ، فانقَمَع المُسلِمون، وأظهر المُشرِكون فَرَحًا وسُرورًا. قال: وبلَغَ الخَبَرُ العبَّاسَ بنَ عَبدِ المطَّلِبِ فعُقِرَ، وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ، ثُمَّ أرسل غُلامًا إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ: وَيْلَك ماذا جِئْتَ به؟ وماذا تقولُ؟ فما وَعَد اللهُ خَيْرٌ ممَّا جِئْتَ به، قال، فقال: الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: اقرَأْ على أبي الفَضْلِ السَّلامَ، وقُلْ له: فلْيَخْلُ لي في بَعْضِ بُيوتِه لآتيَه؛ فإنَّ الخَبَرَ على ما يَسُرُّه. قال: فجاءه غلامُه، فلمَّا بلغ البابَ قال: أبشِرْ يا أبا الفَضْلِ، قال: فوَثَب العبَّاسُ فَرِحًا حتَّى قَبَّل بَيْنَ عَيْنَيه، فأخبره بما قال الحَجَّاجُ فأعتَقَه. قال: ثُمَّ جاء الحَجَّاجُ فأخبره أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد افتتح خيبرَ وغَنِمَ أموالَهم، وجرت سهامُ اللهِ في أموالِهم، واصطفى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ بِنتَ حُيَيٍّ واتَّخَذَها لنَفْسِه، وخَيَّرَها بَيْنَ أن يُعتِقَها وتكونَ زَوْجَه، أو تَلحَقَ بأهْلِها. فاختارت أن يُعتِقَها وتكونَ زَوْجَه، ولكِنِّي جِئتُ لمالٍ كان لي هاهنا أردْتُ أن أجمَعَه فأذهَبَ به، فاستأذَنْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنَ لي أن أقولَ ما شِئْتُ، فأخْفِ عَلَيَّ ثلاثًا، ثُمَّ اذكُرْ ما بدا لك. قال: فجَمَعَت امرأتُه ما كان عِنْدَها مِن حُلِيٍّ أو متاعٍ، فدفَعَتْه إليه ثُمَّ انشَمَرَ به. فلمَّا كان بَعْدَ ثلاثٍ أتى العَبَّاسُ امرأةَ الحَجَّاجِ، فقال: ما فَعَل زَوْجُكِ؟ فأخبَرَتْه أنَّه قد ذَهَب يومَ كذا وكذا، وقالت: لا يَحزُنك اللهُ يا أبا الفَضْلِ، لقد شَقَّ علينا الذي بلَغَك! قال: أجَلْ لا يَحْزُنُني اللهُ، ولم يكُنْ بحَمْدِ اللهِ إلَّا ما أحبَبْنا، فتح اللهُ عَزَّ وجَلَّ خَيْبَرَ على رَسولِه، واصطفى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ لِنَفْسِه، فإن كان لكِ حاجةٌ في زَوْجِك فالحَقي به، قالت: أظنُّكَ واللهِ صادِقًا، قال: فإنِّي واللهِ صادِقٌ، والأمرُ على ما أخبَرْتُك. قال: ثُمَّ ذَهَب حتَّى أتى مجالِسَ قُرَيشٍ وهم يَقولُون إذا مَرَّ بهم: لا يُصِبْك إلَّا خَيْرٌ يا أبا الفَضْلِ، قال: لم يُصِبْني إلَّا خَيْرٌ بحَمْدِ اللهِ، لقد أخبَرَني الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ أنَّ خَيْبَرَ افتتَحَها اللهُ على رَسولِه، وجرت سِهامُ اللهِ فيها، واصطفى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ لِنَفْسِه، وقد سألني أن أُخفِيَ عنه ثلاثًا، وإنَّما جاء ليأخُذَ مالَه وما كان له من شَيءٍ هاهنا، ثُمَّ يذهَبَ، فرَدَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمُسلِمين على المُشرِكين، وخرج المُسلِمون من كان دخَلَ بَيْتَه مُكتَئِبًا، حتَّى أتَوُا العبَّاسَ فأخبَرَهم الخَبَرَ فسُرَّ المُسلِمون، ورَدَّ اللهُ ما كان من كآبةٍ أو غَيظٍ أو حُزنٍ على المُشرِكين»
الراويأنس بن مالك
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم1809
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
«لَمَّا افتَتَح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيْبَرَ، قال الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي بمكَّةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا، وإنِّي أريدُ أن آتيَهم، أفأنا في حِلٍّ إن أنا نِلْتُ مِنْكَ، أو قُلْتُ شَيئًا؟ فأذِنَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقولُ ما شاء، فأتى امرأتَه حينَ قَدِمَ، فقال: اجمَعِي ما كان عِندَكِ؛ فإنِّي أُريدُ أن أشتريَ مِن غنائِمِ مُحَمَّدٍ وأصحابِه، فإنَّهم استُبِيحوا وأُصيبَت أموالُهم. قال: وفَشَا ذلك بمكَّةَ فانقَمَع المُسلِمون، وأظهَرَ المُشرِكون فَرَحًا وسُرورًا. قال: وبلغ الخَبرُ العَبَّاسَ فعُقِرَ، وجعل لا يَستطيعُ أن يقومَ، قال: فأخبَرَني عُثمانُ الجَزَريُّ عن مِقسَمٍ، قال: فأخَذَ ابنًا له يقالُ له: قُثَمُ، فاستلقى فوضَعَه على صَدْرِه وهو يَقولُ: حِبِّي قُثَم [حِبِّي قُثَم] .. .. شَبيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمْ نَبيِّ [رَبٍّ] ذِي نِعَمْ .. .. برَغْمِ [أَنْفِ] مَن رَغِمْ قال ثابِتٌ عن أنسٍ: ثُمَّ أرسَلَ غُلامًا له إلى الحَجَّاجِ بنِ عِلاطٍ: وَيْلَك ما جئتَ به؟ وماذا تقولُ؟ فما وَعَد اللهُ تبارك وتعالى خَيْرٌ ممَّا جِئتَ به. قال الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ لغُلامِه: أقرِئْ على أبي الفَضْلِ السَّلامَ، وقُلْ له: فلْيَخْلُ لي في بَعْضِ بُيوتِه لآتيَه؛ فإنَّ الخَبَرَ على ما يَسُرُّه. فجاء غلامُه، فلمَّا بلغ بابَ الدَّارِ، قال: أبشِرْ يا أبا الفَضْلِ، قال: فوَثَب العَبَّاسُ فَرِحًا حتَّى قَبَّل بَيْنَ عَيْنَيه، فأخبره ما قال الحَجَّاجُ، فأعتَقَه. ثمَّ جاءه الحَجَّاجُ فأخبَرَه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد افتَتَح خَيْبَرَ وغَنِمَ أموالهم، وجَرَت سِهامُ اللهِ في أموالهم، واصطفى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ بِنتَ حُيَيٍّ، فاتَّخَذَها لنَفْسِه، وخَيَّرَها أن يُعتِقَها وتكونَ زَوْجَتَه أو تَلحَقَ بأهْلِها، فاختارت أن يُعتِقَها وتكونَ زَوْجَتَه، ولكِنِّي جِئتُ لمالٍ لي كان هاهنا، أرَدْتُ أن أجمَعَه فأذهَبَ به، فاستأذَنْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنَ لي أن أقولَ ما شِئْتُ، فأخْفِ عنِّي ثلاثًا، ثُمَّ اذكُرْ ما بدا لك. فجَمَعَت امرأتُه ما كان عِنْدَها من حُلِيٍّ ومتاعٍ، فجمَعَتْه فدفَعَتْه إليه، ثُمَّ انشَمَرَ به، فلما كان بَعْدَ ثلاثٍ أتى العبَّاسُ امرأةَ الحَجَّاجِ، فقال: ما فَعَل زوجُكِ؟ فأخبَرَتْه أنَّه قد ذهب يومَ كذا وكذا، وقالت: لا يَحْزُنك اللهُ يا أبا الفَضْلِ، لقد شَقَّ علينا الذي بلَغَك! قال: أجَلْ لا يَحْزُنُني اللهُ، ولم يكُنْ بحَمْدِ اللهِ تبارك وتعالى إلَّا ما أحْبَبْنا، فَتَح اللهُ خَيْبَرَ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَرَت فيها سهامُ اللهِ تعالى، واصطفى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ لِنَفْسِه، فإن كانت لكِ حاجةٌ في زَوْجِك فالحَقِي به. قالت: أظنُّكَ واللهِ صادِقًا، قال: فإنِّي صادِقٌ، الأمرُ على ما أخبَرْتُكِ. ثم ذَهَب حتَّى أتى مجالِسَ قُرَيشٍ وهم يَقولُون إذا مَرَّ بهم: لا يُصِبْك إلَّا خَيْرٌ يا أبا الفَضْلِ، قال: لم يُصِبْني بحَمْدِ اللهِ إلَّا خَيْرٌ، قد أخبَرَني الحَجَّاجُ بنُ عِلاطٍ أنَّ خَيْبَرَ فتَحَها اللهُ تعالى على رَسولِه، وجرت فيها سِهامُ اللهِ تعالى، واصطفى صَفِيَّةَ لِنَفْسِه، وقد سألني أن أُخفِيَ عنه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخُذَ مالَه وما كان له مِن شَيءٍ هاهنا ثُمَّ يذهَبَ. قال: فرَدَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمُسلِمين على المُشرِكين، وخرج المُسلِمونَ مَن كان دخل بَيْتَه مُكتَئِبًا حتَّى أتَوُا العَبَّاسَ فأخبَرَهم الخَبَرَ، فسُرَّ المُسلِمون، ورَدَّ اللهُ ما كان مِن كآبةٍ أو غَيظٍ أو حُزنٍ على المُشرِكينَ»
الراويأنس بن مالك
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
عن أنسٍ قال لما افتتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ يا رسولَ الله ِإني لي بمكة َمالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإني أريدُ أن آتيَهم أفأَنا في حِلٍّ إن أنا نِلتُ منك أو قلتُ شيئًا فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاء فأتى امرأتَه حين قدم فقال اجمَعي لي ما كان عندَك فإني أريد أن أشتريَ من غنائمِ محمدٍ وأصحابِه فإنهم قد استُبِيحوا وأُصيبتْ أموالُهم قال وفشى ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهرَ المشركون فرحًا وسرورًا قال وبلغ الخبرُ العباسَ فعُقِرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ قال معمرٌ فأخبرني عثمانُ الخزرجي عن مقسمٍ قال فأخذ ابنًا يقال له قُثَمُ واستلْقى ووضعه على صدرِه وهو يقول حِبِّي قُثَمْ شبهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ بني ذي النِّعمْ بزعْمِ من زعم قال ثابتٌ عن أنسٍ ثم أرسل غلامًا له إلى حجاجِ بنِ علاطٍ فقال ويلك ما جئتَ به وماذا تقول فما وعد اللهُ خيرٌ مما جئتَ به فقال حجاجُ بنُ عِلاطٍ اقرأْ على أبي الفضلِ السلامَ وقل له فلْيَخْلُ لي في بعض بيوتِه لآتيَه فإنَّ الخبرَ على ما يَسُرُّه فجاء غلامُه فلما بلغ الدارَ قال أَبشِرْ يا أبا الفضلِ قال فوثب العباسُ فرحًا حتى قبَّل بين عينَيه فأخبره ما قال حجاجٌ فأعتقَه قال ثم جاءه الحجاجُ فأخبره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد افتتح خيبرَ وغنم أموالَهم وجرت سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ واتخذها لنفسِه وخيَّرها أن يُعتِقَها وتكون زوجَه أو تلحق بأهلِها فاختارت أن يُعتقَها وتكون زوجتَه قال ولكني جئتُ لمالٍ كان ها هنا أردتُ أن أجمعَه فأذهبْ به فاستأذنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأذِن لي أن أقولَ ما شئتُ فأَخفِ عليَّ ثلاثًا ثم اذكرْ ما بدا لك قال فجمعتِ امرأتُه ما كان عندها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْه ودفعتْه إليه ثم انشمَر به فلما كان بعد ثلاثٍ أتى العباسُ امرأةَ الحجاجِ فقال ما فعل زوجُك فأخبرتْه أنه ذهب يومَ كذا وكذا وقالت لا يُحزِنْك اللهُ يا أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الذي بلغك قال أجل لا يُحزِنُني اللهُ ولم يكن بحمدِ اللهِ إلا ما أحبَبْنا فتح اللهُ خيبرَ على رسولِه وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ لنفسِه فإن كانت لك حاجةٌ في زوجِك فالحَقي به قالت أظنك واللهِ صادقًا قال فإني صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُك ثم ذهب حتى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون إذا مرَّ بهم لا يصيبُك إلا خيرٌ يا أبا الفضلِ قال لم يُصيبُني إلا خيرٌ بحمد اللهِ أخبرني الحجاجُ بنُ علاطٍ أنَّ خيبرَ فتحها اللهُ على رسولِه وجرت فيها سهامُ اللهِ واصطفى صفيةَ لنفسِه وقد سألَني أن أُخفِيَ عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذ مالَه وما كان له من شيءٍ ها هنا ثم يذهب قال فردَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيتَه مُكتَئِبًا حتى أتى العباسُ فأخبرهم الخبرَ فسُرَّ المسلمون وردَّ ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركينَ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/216
خلاصة حكم المحدثإسناده على شرط الشيخين
أنَّ حارثةَ تزوَّج إلى طيِّئٍ امرأةً من بني نبهانَ فأولدها جبلةَ وأسماءَ وزيدًا فتُوِفِّيت أمُّهم وبقوا في حجرِ جدِّهم لأمِّهم فأراد حارثةُ حملَهم فأبى جدُّهم لأمِّهم وقال بل عندنا خيرٌ لهم فتراضوْا بأنْ حمل جبلةَ وأسماءَ وخلَّف زيدًا فجاءت خيلٌ من تِهامةَ وأغارت على طيِّئٍ فسبت زيدًا فصاروا به إلى سوقِ عكاظٍ فرآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قبلِ أن يُبعثَ فقال لخديجةَ يا خديجةُ رأيتُ في السُّوقِ غلامًا من صفتِه كيْت وكيْت يصِفُ عقلًا وأدبًا وجمالًا لو أنَّ لي مالًا لاشتريتُه فأمَرتْ ورقةَ بنَ نوفلٍ فاشتراه من مالِها فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا خديجةُ هَبي لي هذا الغلامَ بطيبةٍ من نفسِك قالت يا محمَّدُ إنِّي أرَى غلامًا وضِيًّا وأحبُّ أن أتبنَّاه وأخافُ أن تبيعَه أو تهبَه قال يا . . . . . ما أردتُ إلَّا لأتبنَّاه فقالت به فُديتَ يا محمَّدُ قال فربَّياه وتبنَّياه وكان يقالُ له زيدُ بنُ محمَّدٍ فجاء رجلٌ من الحيِّ فرأَى زيدًا فعرفه فقال ألستَ أنت زيدَ بنَ حارثةَ قال لا أنا زيدُ بنُ محمَّدٍ قال بل أنت زيدُ بنُ حارثةَ نسبةُ أباك وعمِّك وإخوتك كيْت وكيْت قد أتعبوا الأبدانَ وأنفقوا الأموالَ في سبيلِك فقال زيدٌ ألِكْني إلى قومي وإن كنتُ نائيًا فإنِّي قَطينُ البيتِ عند المشاعِرِ فكُفُّوا من الوَجدِ الَّذي قد شجاكمُ ولا تُعملِوا في الأرضِ نصَّ الأباعرِ فإنِّي بحمدِ اللهِ في خيرِ أُسرةٍ خيارِ معَدٍّ كابرًا بعد كابرِ قال فمضَى الرَّجلُ فأخبر حارثةَ ولحارثةَ في ذلك شعرٌ بكِيتُ على زيدٍ ولم أدرِ ما فعَلْ أحيٌّ فيُرجَى أم أتَى دونه الأجلْ فواللهِ ما أدري وإنِّي لسائلٌ أغالَك سهلُ الأرضِ أم غالَك الجبَلْ فيا ليتَ شعري هل لك الدَّهرَ رجعةٌ فحسبي من الدُّنيا رجوعُك لي بَجَلْ تُذكِّرُنيه الشَّمسُ عند طلوعِها وتُعرضُ ذكراه إذا عسعس الطِّفِلْ وإن هبَّت الأرياحُ هيَّجنَ ذِكرَه فيا طولَ أحزاني عليه ويا وجَلْ سأعملُ نصَّ العيسِ في الأرضِ جاهدًا ولا أسأمُ التَّطوافَ أو تسأمُ الإبِلْ حياتي أو تأتي عليَّ منيَّتي وكلُّ امرئٍ فانٍ وإن غرَّه الأملْ ثمَّ إنَّ حارثةَ أقبل إلى مكَّةَ في إخوتِه وولدِه وبعضِ عشيرتِه فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِناءِ الكعبةِ في نفرٍ من أصحابِه وزيدٌ فيهم فلمَّا نظروا إلى زيدٍ عرَفوه وعرفهم فقالوا يا زيدُ فلم يُجِبْهم انتظارًا منه لرأيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هؤلاء يا زيدُ قال يا رسول اللهِ هذا أبي وهذان عمَّاي وهذا أخي وهؤلاء عشيرتي فقال لي قُمْ فسلِّمْ عليهم يا زيدُ فسلَّمتُ عليهم وسلَّموا عليَّ فقالوا امضِ معنا يا زيدُ فقلتُ ما أُريدُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - بدلًا ولن أُؤثرَ عليه واحدًا قالوا يا محمَّدُ إنَّا معطوك بهذا الغلامِ دِياتٍ فسَمِّ ما شئتَ فإنَّا حامِلوه إليك قال إن أُسلِّم أن تشهدوا أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي خاتمُ أنبيائِه ورسلِه فأبَوْا وتلكَّؤوا وتلجلجوا وقالوا أتقبَلُ ما عرضنا عليك يا محمَّدُ قال لهم ها هنا خَصلةٌ غيرُ هذه قد جعلتُ الأمرَ إليه إن شاء فليُقِمْ وإن شاء فلْيرحلْ قالوا يا محمَّدُ ما بقي شيءٌ قد قضَيْتَ فظنُّوا أنَّهم قد صاروا من زيدٍ إلى حاجتِهم قالوا يا زيدُ قد أذِن لك الآن محمَّدٌ فانطلِقْ معنا قال هيهاتَ هيهاتَ ما أُريدُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدلًا ولا أُؤثرُ عليه والدًا فأداروه وألاصوه واستعطفوه وذكَّروه وجْدَ من ورائِهم فأبَى وحلف أن لا يلحقَهم قال حارثةُ يا بُنيَّ أمَّا أنا فإنِّي مؤنِسُك بنفسي أنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فآمن حارثةُ بنُ شُراحيلَ وأبَى الباقون ورجعوا إلى البريَّةِ ثمَّ إنَّ أخاه جبْلةَ رجع فآمن بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويزيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم19/529
خلاصة حكم المحدثغريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي طَيِّئٍ مِنْ نَبْهَانَ فَأَوْلَدَهَا جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَزَيْدًا، فَتُوُفِّيَتْ وَأَخْلَفَتْ أَوْلَادَهَا فِي حِجْرِ جَدِّهِمْ لِأَبِيهِمْ، وَأَرَادَ حَارِثَةُ حَمْلَهُمْ، فَأَتَى جَدُّهُمْ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَتَرَاضَوْا إِلَى أَنْ حَمَلَ جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَخَلَّفِ زَيْدًا، وَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَأَغَارَتْ عَلَى طَيِّئٍ، فَسَبَتْ زَيْدًا فَصَيَّرُوهُ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِ أَنِ يُبْعَثَ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «يَا خَدِيجَةُ، رَأَيْتُ فِي السُّوقِ غُلَامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ» ـ يَصِفُ عَقْلًا وَأَدَبًا وَجَمَالًا ـ لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَاشْتَرَيْتُهُ" فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلَامَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ» فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَى غُلَامًا وَضِيئًا وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهِبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مُوَفَّقَةُ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا لَأَتَبَنَّاهُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّاهُ وَتَبَنَّاهُ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ: لَا، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَا، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ كَيْتَ وَكَيْتَ، قَدْ أَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ وَأَنْفِقُوا الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا ... فَإِنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ وَكُفُّوا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمْ ... وَلَا تَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ فِعْلَ الْأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهَ فِي خَيْرَ أُسْرَةٍ ... خِيَارَ مَعْدٍ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ فَقَالَ حَارِثَةُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ: بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ... أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ ... أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ ... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... وَيَعْرِضُ لِي ذِكْرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ وَإِذْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ ... فَيَا طُولَ أَحْزَانِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا ... وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ فَيَأْتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ فَقَدِمَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفَهُمْ وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلَالًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا زَيْدُ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا زَيْدُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبِي، وَهَذَا عَمِّي، وَهَذَا أَخِي، وَهَؤُلَاءِ عَشِيرَتِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ» فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا لَهُ: امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلًا وَلَا غَيْرِهِ أَحَدًا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا مُعْطُوكَ بِهَذَا الْغُلَامِ دِيَاتٍ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّا حَامِلُوهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأُرْسِلُهُ مَعَكُمْ» فَتَابُوا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجْلَجُوا، فَقَالُوا: تَقْبَلُ مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَا هُنَا خَصْلَةٌ غَيْرُ هَذِهِ قَدْ جَعَلْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءٍٍٍٍَ فَلْيَقُمْ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ» قَالُوا: مَا بَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالُوا: يَا زَيْدُ، قَدْ أَذِنَ لَكَ الْآنَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلِقْ مَعَنَا، قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلًا وَلَا أُؤْثِرُ عَلَيْهِ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا، فَأَدَارُوهُ وَأَلَاصُوهُ وَاسْتَعْطَفُوهُ وَأَخْبَرُوهُ مِنْ وَرَائِهِ مِنْ وُجْدِهِمْ، فَأَبَى وَحَلَفَ أَنْ لَا يَلْحَقَهُمْ، قَالَ حَارِثَةُ: أَمَّا أَنَا فَأُوَاسِيكَ بِنَفْسِي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَبَى الْبَاقُونَ
الراويأسامة بن زيد
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5020
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (86)
رد الله الكآبة على المشركينقتل المرء دون ماله شهادةمن أريد ماله بغير حقالعباس بن عبد المطلبأبو العاص بن الربيعأظهر المشركون فرحاالاستئذان في الكذبزينب بنت رسول اللهالأرض لله ولرسولهالأرض لله ورسولهفانقمع المسلمونالنهي عن المنكرإسلام أبي العاصحارثة بن شراحيللا إله إلا اللهالحجاج بن علاطالأمر بالمعروفقاتل دون مالهأسلموا تسلمواصفيحة بنت حييالإخفاء ثلاثاكآبة المشركينكآبة المسلمينأخف عني ثلاثاخاتم الأنبياءصفية بنت حييفرح المسلمينمئة ألف درهمالباب المغلقيا معشر يهودإجارة المرأةفرح المؤمنينفرح المشركينزيد بن حارثةورقة بن نوفلالولاء للنبيبيت المدراسإخفاء الخبرفداء الأسرىقلادة خديجةفقاتل فقتلأبا القاسمفتنة الرجلأبو القاسمسهام اللهبنو فزارةاستبيحوافتح خيبرالمكاتبةفضل اللهرد المالفتح اللهسوق عكاظاستئذانالغنائمالكتابةالشهادةأجليكمالمسجدالعباسالزبيرالصيامالصدقةالصلاةالجواراستأذنالتبنيشهادةغنائمعثمانعدتينحذيفةتكفيرخديجةشهيدظلمامالهيهودخيبريمينعمرأهلمالنفسجارطيئ

تخريج حديث أريد ماله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب