أحاديث عن: أسري على كتابهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أسري على كتابهم
حديثُ عليٍّ أنَّه قالَ أنا أعلَمُ النَّاسِ بالمجوسِ كانَ لهم علمٌ يعلمونَه وكتاب يدرسونه وإنَّ مَلِكَهم سكِرَ فوقعَ على ابنتِهِ أو أختِهِ فاطَّلعَ عليهِ بعضُ أهلِ مملكتِهِ فلمَّا صحا جاؤوا يقيمونَ عليهِ الحدَّ فامتنعَ منهم ودعا أهلَ مملكتِهِ وقالَ تعلَمونُ دينًا خيرًا من دينِ آدَمَ وقد أنكحَ بنيهِ بناتَهُ فأنا على دينِ آدَمَ قال فتابَعهُ قومٌ وقاتَلوا الَّذين يخالفونَه حتَّى قتَلهم فأصبحوا وقد أُسرِيَ بكتابِهم فرُفِعَ العِلمُ الَّذي في صدورِهم وهم أهلُ كتابٍ وقد أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وأراه قال وعمرُ منهمُ الجزيةَ [يعني حديث: قال فَروةُ بنُ نَوفَلٍ: عَلَامَ تُؤخَذُ الجِزيةُ مِنَ المَجوسِ وليسوا بأهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إليه المُستَورِدُ، فأخَذَ بتَلابيبِه، وقال: يا عَدُوَّ اللهِ، تَطعَنُ على أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعلى أميرِ المُؤمِنينَ -يَعني علِيًّا- وقد أخَذوا منهمُ الجِزيةَ؟! فذَهَبَ به إلى القَصرِ، فخَرَجَ عليهم علِيٌّ، فقال: البَدا أنا أعلَمُ الناسِ بالمَجوسِ، كان لهم عِلْمٌ يَعلَمونَه، وكِتابٌ يَدرُسونَه، وإنَّ مَلِكَهم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُمِّه، فاطَّلَعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمَّا صَحا، جاؤوا يُقيمونَ عليه الحَدَّ، فامتَنَعَ منهم، فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فقال: تَعلَمونَ دِينًا خَيرًا مِن دِينِ آدَمَ؟! قد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه، فأنا على دِينِ آدَمَ، وما يَرغَبُ بكم عن دِينِه؟! فبايَعوه، وقاتَلوا الذين خالَفوهم حتى قَتَلوهم، فأصبَحوا وقد أُسريَ على كِتابِهم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهم، وذَهَبَ العِلْمُ الذي في صُدورِهم، وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ منهمُ الجِزيةَ .]
2
✘ ضعيف📌 وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ منهمُ الجِزيةَ
قال فَروةُ بنُ نَوفَلٍ: عَلَامَ تُؤخَذُ الجِزيةُ مِنَ المَجوسِ وليسوا بأهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إليه المُستَورِدُ، فأخَذَ بتَلابيبِه، وقال: يا عَدُوَّ اللهِ، تَطعَنُ على أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعلى أميرِ المُؤمِنينَ -يَعني علِيًّا- وقد أخَذوا منهمُ الجِزيةَ؟! فذَهَبَ به إلى القَصرِ، فخَرَجَ عليهم علِيٌّ، فقال: البَدا أنا أعلَمُ الناسِ بالمَجوسِ، كان لهم عِلْمٌ يَعلَمونَه، وكِتابٌ يَدرُسونَه، وإنَّ مَلِكَهم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُمِّه، فاطَّلَعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمَّا صَحا، جاؤوا يُقيمونَ عليه الحَدَّ، فامتَنَعَ منهم، فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فقال: تَعلَمونَ دِينًا خَيرًا مِن دِينِ آدَمَ؟! قد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه، فأنا على دِينِ آدَمَ، وما يَرغَبُ بكم عن دِينِه؟! فبايَعوه، وقاتَلوا الذين خالَفوهم حتى قَتَلوهم، فأصبَحوا وقد أُسريَ على كِتابِهم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهم، وذَهَبَ العِلْمُ الذي في صُدورِهم، وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ منهمُ الجِزيةَ
فقال عليٌّ : أنا أعلمُ الناسِ بالمجوسِ ، كان لهم علمٌ يعلمونَه ، وكتابٌ يدرسونَه ، وأنَّ مَلِكَهُمْ سكرَ فوقع على ابنتِه أو أختِه ، فاطَّلَعَ عليه بعضُ أهلِ مملكتِه ، فلما أصبح جاؤوا ليُقيموا عليه الحدَّ ، فامتنع منهم ، فدعا أهلَ مملكتِه فقال : تعلمون دينًا خيرًا من دينِ آدمَ ، قد كان آدمُ يُنْكِحُ بنيهِ من بناتِه ، فأنا على دينِ آدمَ ، وما نرغبُ بكم من دينِه ، فبايعوهُ على ذلك وقاتَلُوا من خالفَهم ، فأصبحوا وقد أُسْرِيَ على كتابِهم ، فرُفِعَ من بينِ أظهرِهم ، وذهب العلمُ الذي في صدُورِهم ، وهم أهلُ كتابٍ ، وقد أخذ رسولُ اللهِ منهم الجزيةَ
4
◔ غير محدد📌 وهم أهلُ كتابٍ، وقد أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وأبو بكرٍ وعمرُ منهم الجزيةَ
قال فروةُ بنُ نوفلٍ : علامَ تُؤخذُ الجزيةُ من المجوسِ وليسوا بأهلِ كتابٍ ؟ فقام إليه المستوردُ فأخذ بلُبَّتِه فقال : يا عدوَّ اللهِ ، تطعنُ على أبي بكرٍ وعمرَ وعلى أميرِ المؤمنينَ يعني عليًّا وقد أخذوا منهم الجزيةَ ؟ فذهب به إلى القصرِ ، فخرج عليهما عليٌّ فقال : ألبِدا . فجلسنا في ظلِّ القصرِ ، فقال عليٌّ : أنا أعلمُ الناسِ بالمجوسِ ، كان لهم علمٌ يَعلمُونه وكتابٌ يَدرسُونه ، وإن ملكَهم سكِرَ فوقع على ابنتِه أو أختِه ، فاطَّلع عليه بعضُ أهلِ مملكتِه ، فلما صحا جاءوا به يقيمون عليه الحدَّ ، فامتنع منهم ، فدعا أهلَ مملكتِه ، فقال : تعلمون دينًا خيرًا من دينِ آدمَ ؟ وقد كان آدمُ يُنكحُ بنيه من بناتِه ، وأنا على دينِ آدمَ ، وما يرغبُ بكم عن دينِه ؟ فتابعوه وقاتلوا الذين خالفوه حتى قتلوهم ، وأصبحوا وقد أُسرِيَ على كتابِهم ، فرُفِعَ من بينِ أظهرِهم وذهب العلمُ الذي في صدورِهم ، وهم أهلُ كتابٍ ، وقد أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وأبو بكرٍ وعمرُ منهم الجزيةَ
قال فروةُ بنُ نَوفَلٍ: عَلَامَ تُؤخَذُ الجِزيةُ مِنَ المَجوسِ وليسوا بأهلِ كِتابٍ؟ فقامَ إليه المُستَورِدُ فأخَذَ بتَلابيبِه فقال: يا عَدوَّ اللهِ، تَطعنُ على أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعلى أميرِ المُؤمِنينَ -يَعني عَليًّا- وقد أخَذوا مِنهمُ الجِزيةَ؟! فذَهَبَ به إلى القَصرِ فخَرَجَ عليهم عليٌّ، فقال: بَيْدَ أنِّي أعلمُ النَّاسِ بالمَجوسِ، كان لهم عِلمٌ يَعلمونَه، وكِتابٌ يَدرُسونَه، وأنَّ مَلِكَهم سَكِرَ فوقَعَ على ابنَتِه أو أُمِّه فاطَّلعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملكَتِه فلمَّا صَحا جاؤوا يُقيمونَ عليه الحَدَّ فامتَنَعَ مِنهم، فدَعا أهلَ مَملكَتِه فقال: تَعلمونَ دينًا خَيرًا مِن دينِ آدَمَ، قد كان آدَمُ يَنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه، فأنا على دينِ آدَمَ، فما يَرغَبُ بكُم عن دينِه؟ فبايَعوه وقاتَلوا الذينَ يُخالِفونَهم حتَّى قَتَلوهم، فأصبَحوا وقد أُسرِيَ على كِتابِهم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهم وذَهَبَ العِلمُ الذي في صُدورِهم وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وعُمَرُ مِنهمُ الجِزيةَ
أنَّ المُستورِدَ بنَ غَفْلةَ كان في مجلسٍ وفروةُ بنُ نوْفلٍ الأشجعيُّ فقال رجلٌ ليس على المجوسِ جِزيةٌ فقال المستورِدُ أنت تقولُ هذا وقد أخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مجوسِ هجَرَ الجِزيةَ واللهِ لما أخفيتَ أخبثَ ممَّا أظهرتَ فذهب به حتَّى دخلا على عليٍّ رضي اللهُ عنه وهو في قصرِه جالسٌ في قُبَّةٍ فقال يا أميرَ المؤمنين زعَم هذا أنَّه ليس على المجوسِ جِزيةٌ وقد علِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخذها من مجوسِ هجَرَ فقال عليٌّ اجلِسا فواللهِ ما على الأرضِ اليومَ أحدٌ أعلمُ بذلك منِّي كان المجوسُ أهلَ كتابٍ يقرءونه وعِلمٍ يدرُسونه فشرِب أميرُهم الخمرَ فوقع على أختِه فرآه نفرٌ من المسلمين فلمَّا أصبح قالت أختُه إنَّك قد صنعتَ بها كذا وكذا وقد رآك نفرٌ لا يسترون عليك فدعا أهلَ الطَّمعِ فأعطاهم ثمَّ قال لهم قد علِمتم أنَّ آدمَ أنكح بنيه بناتِه ، فجاء أولئك الَّذين رأَوْه فقالوا ويلًا للأبعدِ إنَّ في ظهرِك حَدًّا فقتلهم ، وهم الَّذين كانوا عنده ثمَّ جاءت امرأةٌ فقالت بلَى قد رأيتُك فقال لها ويحًا لبغِيِّ بني فلانٍ فقالت أجل واللهِ لقد كنتُ بغِيًّا ثمَّ تُبتُ فقتلها ، ثمَّ أُسرِي على ما في قلوبِهم وعلى كتابِهم فلم يُصبِحْ عندهم شيءٌ منه
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي وأصبَحْتُ بمكَّةَ فضعتُ بأمري وعرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مكذِّبيَّ فقعَدْتُ معتزلًا حزينًا فمرَّ به عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتَّى جلَس إليه فقال له كالمستهزيء هل كان من شيءٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نَعَم قال : وما هو قال : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ قال : إلى أينَ ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قال : ثُمَّ أصبَحْتَ بينَ ظهرانَيْنا قال : نَعَم فلم يَرَه أنَّه يُكذِّبُ مخافةَ أن يجحَدَه الحديثَ إن دعا قومَه إليه قال : أرأَيْتَ إن دعَوْتُ قومَك أتُحدِّثُهم ما حدَّثْتَني قال : نَعَم قال : هيا يا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ حي قال : فانتقَضَت إليه المجالسُ وجاؤا حتَّى جلَسوا إليهما قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثْتَني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ قالوا : إلى أينَ ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ قالوا : ثُمَّ أصبَحْتَ بينَ ظهرانَيْنا قال : نَعَم قال : فمِن بينِ مصفِّقٍ ومن بينِ واضعٍ يدَه على رأسِه متعجِّبًا للكذبِ زعَم قالوا : وتستطيعُ أن تنعَتَ لنا المسجدَ وفي القومِ مَن سافَر إلى ذلك البلدِ ورأى المسجدَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فذهَبْتُ أنعَتُ فما زِلْتُ أنعَتُ حتَّى التَبَس على بعضُ النَّعتِ قال : فجِيءَ بالمسجدِ وأنا أنظُرُ حتَّى وُضِع دونَ دارِ عُقَيلٍ أو عِقالٍ فنعَتُّه وأنا أنظُرُ إليه ، قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصاب
لمَّا كان ليلةُ أسرِيَ بي فأصبحتُ بمكةَ فظِعتُ وعرفتُ أنَّ الناسَ مكذبيَّ ، فقعد معتزلًا حزينًا فمرَّ به عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاءَ حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزِئِ : هل كان مِن شيءٍ ؟ قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : إنِّي أسرِيَ بي الليلةُ ، قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانَينا ؟ قال : نعم ، فلم يرَهْ أنه يكذبُه مخافةَ أنْ يجحدَهُ الحديثَ إنْ دعا قومَهُ إليه ، قال : أرأيتَ إنْ دعوتُ قومَكَ أتحدثَّهم ما حدثتَني ؟ قال : نعمْ ، قال : هيَا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤَيٍّ ، فانفضَّتْ إليه المجالسُ وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَكَ بما حدَّثتَني : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : إني أسرِيَ بي الليلةُ ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ ، قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانَينا ؟ قال : نعم ، قال : فمن بين مصفقٍ ومن واضعٍ يدَهُ على رأسِهِ متعجبًا ، قالوا : وتستطيعُ أنْ تنعتَ المسجدَ – وفي القومِ من قد سافر إليه – قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : فذهبتُ أنعتُ فما زلتُ أنعتُ حتَّى التبسَ عليَّ بعضُ النعتِ فجيءَ بالمسجدِ وأنا أنظرُ إليه حتَّى وضع دون دارِ عقيلٍ أو عقالٍ فنعتُّهُ وأنا أنظرُ إليه ، فقال القومُ : أمَّا النعتُ فواللهِ لقد أصابَ
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي ، وأصبحتُ بمكَّةَ فظِعتُ بأمري ، وعرفتُ أنَّ النَّاسَ مُكذِّبيَّ . فقعد معتزِلًا حزينًا . قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ ، فجاء حتَّى جلس إليه ، فقال له – كالمستهزئِ - : هل كان من شيءٍ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . قال : ما هو ؟ قال : إنَّه أُسرِي بي اللَّيلةَ . قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . فلم يرَ أنَّه يُكذِّبُه مخافةَ أن يجحَدَه الحديثَ إذا دعا قومَه إليه ، قال : أرأيتُ إن دعوتُ قومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتني ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نعم . فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لُؤيٍّ ! فانتفضت إليه المجالسُ ، وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما ، قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثتني . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ . قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فمن بين مُصفِّقٍ ، ومن بين واضعٍ يدَه على رأسِه مُتعجِّبًا للكذبِ ؛ زعِم ! قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعَتَ لنا المسجدَ – وفي القومِ من قد سافر إلى ذلك البلدِ ورأَى المسجدَ - ؟ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فذهبتُ أنعَتُ ، فما زلتُ أنعَتُ حتَّى التبس عليَّ بعضُ النَّعتِ . قال : فجيء بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتَّى وُضِع دون دارِ عِقالٍ – أو عَقيلٍ - ، فنعته وأنا أنظرُ إليه – قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه – قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ ؛ فواللهِ ! لقد أصاب
لمَّا كانَ لَيْلةُ أُسرِيَ بي ثُمَّ أَصبَحْتُ بمَكَّةَ، قالَ: فَظِعْتُ بأمْري، وعَرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مُكَذِّبيَّ، قالَ: فقَعَدْتُ مُعتَزِلًا حَزينًا، فمَرَّ بي عَدُوُّ اللهِ أبو جَهْلٍ»، فجاءَ حتَّى جَلَسَ إليه، فقالَ له كالمُسْتهْزِئِ: هل كانَ مِن شيءٍ؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: ما هو؟ قالَ: «إنِّي أُسْرِيَ بي اللَّيْلةَ»، قالَ: إلى أينَ؟ قالَ: «إلى بَيْتِ المَقدِسِ»، قالَ: ثُمَّ أَصبَحْتَ بَيْنَ أَظهُرِنا؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: فلم يُرِه أنَّه يُكَذِّبُه مَخافةَ أن يَجحَدَ الحَديثَ إن دَعا له قَوْمَه، قالَ: إن دَعَوْتُ إليك قَوْمَك أَتُحَدِّثُهم؟ قالَ: «نَعمْ»، فقالَ أبو جَهْلٍ: مَعشَرَ بَني كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، هَلُمَّ، فتَنَفَّضَتِ المَجالِسُ، فجاؤوا حتَّى جَلَسوا إليهما، قالَ: حَدِّثْ قَوْمَك ما حَدَّثْتَني، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنِّي أُسْرِيَ بي اللَّيْلةَ»، قالوا: إلى أينَ؟ قالَ: «إلى بَيْتِ المَقدِسِ»، قالَ: قالوا: ثُمَّ أَصبَحْتَ بَيْنَ أَظهُرِنا؟ قالَ: «نَعمْ»، قالَ: فمِن بَيْنِ مُصَدِّقٍ ومِن بَيْنِ واضِعٍ يَدَه على رأسِه مُسْتَعجِبًا للكَذِبِ، قالَ: وفي القَوْمِ مَن سافَرَ إلى ذلك البَلَدِ، ورأى المَسجِدَ، قالَ: قالوا: هل تَسْتَطيعُ أن تَنعَتَ لنا المَسجِدَ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «فذَهَبْتُ أَنعَتُ لهم، فما زِلْتُ أَنعَتُ حتَّى الْتَبَسَ علَيَّ بعضُ النَّعْتِ، قالَ: فجيءَ بالمَسجِدِ حتَّى وُضِعَ، قالَ: فنَعَتُّ المَسجِدَ وأنا أَنظُرُ إليه»، قالَ: وقد كانَ معَ هذا حَديثٌ فنَسِيتُه أيضًا، قالَ القَوْمُ: أمَّا النَّعْتَ فقد أَصابَ
لمَّا كان ليلةَ أُسْرِيَ بي وأصبحتُ بمكةَ فظعتُ بأمري وعرفتُ أنَّ الناسَ مُكذِّبيَّ فقعد معتزلًا حزينًا قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتى جلس إليهِ فقال لهُ كالمستهزئِ : هل كان من شيْءٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم قال : ما هو قال : إنَّهُ أُسْرِيَ بي الليلةَ قال : إلى أين قال : إلى بيتِ المقدسِ قال : ثم أصبحتَ بين ظهرانيْنا قال : نعم قال : فلم يَرَ أنَّهُ يكذبُهُ مخافةَ أن يجحدَهُ الحديثَ إذا دعا قومَهُ إليهِ قال : أرأيتَ إن دعوتُ قومك تُحدِّثهم ما حدَّثتني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ حتى قال : فانتفضتْ إليهِ المجالسُ وجاءوا حتى جلسوا إليهما قال : حدِّث قومك بما حدَّثتني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إني أُسْرِيَ بي الليلةَ قالوا : إلى أين قلتَ : إلى بيتِ المقدسِ قالوا : ثم أصبحتَ بين ظهرانينا قال : نعم قال : فمن بين مصفِّقٍ ومن بين واضعٍ يدَهُ على رأسِهِ متعجِّبًا للكذبِ زعم قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعتَ لنا المسجدَ وفي القومِ من قد سافرَ إلى ذلك البلدِ ورأى المسجدَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فذهبتُ أنعتُ فما زلتُ أنعتُ حتى التبس عليَّ بعضَ النعتِ قال : فجئ بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتى وضع دون دارِ عقالٍ أو عقيلٍ فنعتُّهُ وأنا أنظرُ إليهِ قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفظْهُ قال : فقال القومُ : أما النعتُ فواللهِ لقد أصاب
لمَّا كان ليلةُ أُسرِي بي وأصبحتُ بمكَّةَ ، فُظِّعتُ بأمري وعرفتُ أنَّ النَّاسَ مكذِّبيَّ ، فقعد معتزِلًا حزينًا قال : فمرَّ عدوُّ اللهِ أبو جهلٍ فجاء حتَّى جلس إليه فقال له كالمستهزئِ : هل كان من شيءٍ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : نعم قال : ما هو ؟ قال : إنَّه أُسرِي بي اللَّيلةَ . قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيتِ المقدسِ . قال : ثمَّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فلم يرَ أنَّه يُكذِّبُه مخافةَ أن يجحدَه الحديثَ إذ دعاه قومُه إليه . قال : أرأيتَ إن دعوتَ قومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتَني ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : نعم . فقال : هيَّا معشرَ بني كعبِ بنِ لؤيٍّ . حتَّى قال : فانتَفَضت إليه المجالسُ ، وجاءوا حتَّى جلسوا إليهما . قال : حدِّثْ قومَك بما حدَّثْتَني . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إنِّي أُسرِي بي اللَّيلةَ . قالوا : إلى أين ؟ قلتُ : إلى بيتِ المقدسِ . قالوا : ثمَّ أصبحتَ بين ظَهرانينا ؟ قال : نعم . قال : فمن بين مصفِّقٍ ، ومن بين واضعٍ يدَه على رأسِه متعجِّبًا للكذبِ زعَم . قالوا : وهل تستطيعُ أن تنعتَ لنا المسجدَ ؟ - وفي القومِ من قد سافر إلى ذلك البلدِ ورأَى المسجدَ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : فذهبتُ أنعتُ ، فما زِلتُ أنعتُ حتَّى التبس عليَّ بعضُ النَّعتِ . قال : فجِيء بالمسجدِ وأنا أنظرُ حتَّى وُضِع دون دارِ عِقالٍ أو عُقيلٍ فنعتُّه وأنا أنظرُ إليه . قال : وكان مع هذا نعتٌ لم أحفَظْه . قال : فقال القومُ : أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصاب
لَمَّا كان ليلةُ أُسْرِيَ بي، وأَصبَحْتُ بمَكَّةَ، فَظِعْتُ بأمْري، وعرَفْتُ أنَّ النَّاسَ مُكَذِّبيَّ، فقَعَدْتُ مُعتزِلًا حزينًا. قال: فمَرَّ عدوُّ اللهِ، أبو جهلٍ، فجاءَ حتَّى جَلَس إليهِ، فقال له كالمُستهْزِئ: هل كان مِن شيْءٍ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: نعَم، قال: ما هو؟ قال: أنَّه أُسرِيَ بيَ اللَّيلةَ، قال: إلى أينَ؟ قال: إلى بيتِ المقدسِ، قال: ثُمَّ أَصبَحْتَ بيْن ظَهْرانَيْنَا؟ قال: نعَم، قال: فلَمْ يُرِ أنَّه يُكَذِّبُهُ مخافةَ أنْ يَجْحَدَهُ الحديثَ إذا دعَا قومَهُ إليهِ، قال: أرأيتَ إنْ دَعَوْتُ قومَكَ، تُحَدِّثُهُم ما حدَّثْتَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: نعَم، فقال: هَيَا مَعشرَ بني كعبِ بنِ لُؤَيٍّ، قال: فانتفَضَتْ إليه المجالسُ، وجاؤُوا حتَّى جلَسوا إليهما، قال: حدِّثْ قومَكَ بما حدَّثْتَني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: إنِّي أُسْرِيَ بيَ اللَّيلةَ، قالوا: إلى أينَ؟ قلتُ: إلى بيتِ المَقْدِسِ، قالوا: ثُمَّ أصبحْتَ بيْن ظَهْرَانَيْنا؟ قال: نعَم، قال: فمِن بيْنِ مُصَفِّقٍ، ومِن بيْنِ واضِعٍ يدَهُ على رأسِهِ مُتَعجِّبًا للكذبِ زَعَمَ! قالوا: وهل تستطيعُ أنْ تَنْعَتَ لنا المسجدَ؟ وفي القومِ مَن قد سافَرَ إلى ذلكِ البلدِ ورأَى المسجدَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم: فذَهَبْتُ أَنْعَتُ فما زِلْتُ أَنْعَتُ حتَّى الْتَبَسَ عليَّ بعضُ النَّعتِ، قال: فجِيءَ بالمسجدِ وأنا أَنظُرُ، حتَّى وُضِعَ دُونَ دارِ عِقالٍ أوْ عَقِيلٍ، فنَعَتُّهُ وأنا أَنظُرُ إليه، قال: وكان مع هذا نَعْتٌ لم أَحْفَظْهُ، فقال القومُ: أمَّا النَّعْتُ، فواللهِ لقد أَصابَ
لَمَّا كان لَيلةَ أُسريَ بي، وأصبَحتُ بِمكةَ، فَظِعتُ بأَمري، وعرَفتُ أنَّ النَّاسَ مُكذِّبيَّ. فقعَدَ مُعتَزِلًا حَزينًا، قال: فمَرَّ به عَدوُّ اللهِ أبو جَهلٍ، فجاء حتى جلَسَ إليه، فقال له كالمُستَهزئِ: هل كان مِن شيءٍ؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ. قال: ما هو؟ قال: إنَّه أُسريَ بي اللَّيلةَ. قال: إلى أين؟ قال: إلى بَيتِ المَقدِسِ. قال: ثم أصبَحتَ بيْنَ ظَهرانَيْنا؟ قال: نَعَمْ. قال: فلَم يُرِه أنَّه يُكذِّبُه، مَخافةَ أنْ يَجحَدَه الحَديثَ إنْ دعا قَومَه إليه، قال: أرأَيتَ إنْ دعَوتُ قَومَك تُحدِّثُهم ما حدَّثتَني؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ. فقال: هيَّا مَعشَرَ بَني كَعبِ بنِ لُؤَيٍّ. حتى قال: فانتفَضتْ إليه المَجالِسُ، وجاؤوا حتى جلَسوا إليهما، قال: حَدِّثْ قَومَك بما حدَّثتَني. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أُسريَ بي اللَّيلةَ. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بَيتِ المَقدِسِ. قالوا: ثم أصبَحتَ بيْنَ ظَهرانَيْنا؟ قال: نَعَمْ. قال: فمِن بيْنِ مُصفِّقٍ، ومِن بيْنِ واضِعٍ يَدَه على رَأْسِه، مُتعجِّبًا للكَذِبِ، زعَمَ، قالوا: وهل تَستَطيعُ أنْ تنعَتَ لنا المَسجِدَ؟ وفي القَومِ مَن قد سافَرَ إلى ذلك البَلَدِ، ورأَى المَسجِدَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فذهَبتُ أَنعَتُ، فما زلت أَنعَتُ حتى التبَسَ عليَّ بَعضُ النَّعتِ. قال: فَجيءَ بِالمَسجِدِ وأنا أَنظُرُ حتى وُضِعَ دونَ دارِ عِقالٍ أو عُقَيلٍ، فنعَتُّه، وأنا أَنظُرُ إليه. قال: وكان مع هذا نَعتٌ لم أَحفَظْه. قال: فقال القَومُ: أمَّا النَّعتُ فواللهِ لقد أصابَ
أتيتُ ليلَةَ أُسْرِيَ بي علَى رِجالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُم بمقاريضَ من نارٍ قلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جبريلُ قال هؤلاءِ خطباءُ أمتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ الناسَ بالبرِّ وينسونَ أَنْفُسَهُمْ وهم يَتْلُونَ الْكِتابَ أفَلَا يعقِلونَ وفي روايةٍ تُقْرَضُ ألسنتُهُمْ بِمقَارِيضَ من نارٍ أوْ قال من حديدٍ وفي روايةٍ أتيتُ على سماءِ الدنيا ليلةَ أُسْرِيَ بي فرأَيْتُ فيها رجالًا تُقْطَعُ ألسنتُهم وشفاهُهم
لمَّا أُسْرِيَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَسجِدِ الأقْصى أصبَحَ يَتحدَّثُ النَّاسُ بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممَّن كانَ آمَنوا به وصَدَّقوه، وسَعى رِجالٌ منَ المُشْركينَ إلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالوا: هل لكَ إلى صاحِبِكَ يَزعُمُ أنَّه أُسْريَ به اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ؟ قالَ: أوَقالَ ذلك؟ قالوا: نعمْ، قالَ: لَئنْ قالَ ذلك لقد صدَقَ، قالوا: وتُصدِّقُه أنَّه ذهَبَ اللَّيلةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ وجاءَ قبلَ أنْ يُصبِحَ؟ فقالَ: نعمْ، إنِّي لَأُصدِّقُه بما هو أبعَدُ من ذلك، أُصدِّقُه في خَبرِ السَّماءِ في غَدْوةٍ أو رَوْحةٍ؛ فلذلك سُمِّيَ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضيَ اللهُ عنه
لمَّا أُسرِيَ ليلةَ أُسرِيَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقِي إبراهيمَ، وموسى، وعيسى، فتذاكروا السَّاعةَ، فبدؤوا بإبراهيمَ فسألوه عنها، فلمْ يكنْ عنده مِنْها عِلْمٌ، ثُمَّ موسى، فلمْ يكنْ عنده مِنْها عِلمٌ، فتراجعوا الحديثَ إلى عيسى، فقالَ عيسى: عَهِدَ اللهُ إليَّ فيما دون وَجْبتِها فلا نَعلمُها، قالَ: فذَكَرَ مِن خروجِ الدَّجَّالِ، فأَهبِطُ فاقتلُهُ، ويَرجعُ النَّاسُ إلى بلادِهِم فيستقبِلُهم يأجوجُ ومأجوجُ وهُم مِن كُلِّ حدَبٍ يَنسلونَ، فلا يمرُّونَ بماءٍ إلَّا شَرِبوهُ ولا يمرُّونَ بشيءٍ إلَّا أفسَدوهُ، فيَجْأَرونَ إلى اللهِ، فنَدْعوا اللهَ فيُميتُهم فتَجأَرُ الأرضُ إلى اللهِ مِن ريحِهِم، ويجأَرونَ إليَّ، فأدعو اللهَ فيُرسِلُ السَّماءَ بالماء فيَحمِلُ أجسامَهُم فيَقذِفُها في البحرِ، ثُمَّ يَنسِفُ الجبالَ، وتُمدُّ الأرضُ مَدَّ الأديمِ، فعَهِدَ اللهُ إليَّ إذا كان ذلك، فإنَّ السَّاعةَ مِنَ النَّاسِ كالحامِلِ المُتمِّ لا يدري أهلُها متى تَفجَؤهُم بولادتِها ليلًا أوْ نهارًا. قالَ عبدُ اللهِ: فوجدتُ تصديقَ ذلك في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 96] الآيةَ، قالَ: وجميعُ النَّاسِ مِن كُلِّ مكانٍ جاؤوا منه يومَ القيامةِ فهو حدَبٌ
عن ليلةِ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مسجدِ الكعبةِ أنَّهُ جاءَهُ ثلاثةُ نفرٍ قبلَ أن يوحَى إليهِ وهوَ قائمٌ في المسجدِ الحرامِ فقال أوَّلُهم هوَ هوَ فقال أوسطُهم هوَ خيرُهم فقال آخرُهُم خذوا خيرَهم فَكانتِ اللَّيلةُ فلم يرَهم حتَّى جاءوا ليلةً أخرى فيما يرى قلبُهُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ وَكذلِك الأنبياءُ تَنامُ أعينُهم ولا تَنامُ قلوبُهم فلم يُكلِّموهُ حتَّى احتملوهُ فوضعوهُ عندَ بئرِ زمزمَ فتولَّاهُ منهم جبريلُ عليهِ السَّلامُ فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فرَّجَ من صدرِه وجوفِه وغسلَه من ماءِ زمزمَ بيدِه حتَّى ألقى جوفَهُ ثمَّ جاءَه بطَستٍ من ذَهبٍ محشوًّا إيمانًا وحِكمةً فحشا بهِ جوفَهُ وصدرَه ولغاديدَه ثمَّ أطبقَه ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فضربَ بابًا من أبوابِها فناداهُ أَهلُ السَّماءِ من هذا قال هذا جبريلُ قالوا ومن معَكَ قال محمَّدٌ قالوا وقد بعثَ إليهِ قال نعم قالوا فمرحبًا وأَهلًا يستبشرُ بهِ أَهلُ السَّماءِ الدُّنيا لا يعلمُ أَهلُ السَّماءِ ما يريدُ اللَّهُ بِهِ في الأرضِ حتَّى يعلمَهم فوجدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدمَ فقال لَهُ جبريلُ عليهِ السَّلامُ هذا أبوكَ فسلِّم عليهِ فسلَّمَ عليهِ فردَّ عليهِ وقالَ مرحبًا وأَهلًا بابني فنعمَ الابنُ أنتَ فإذا هوَ في السَّماءِ الدُّنيا بنَهرينِ يطَّردانِ فقال ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ قال هذا النِّيلُ والفراتُ عنصرُهما قال ثمَّ مضى بِهِ في السَّماءِ فإذا هوَ بنَهرٍ آخرَ عليهِ قصرٌ من لؤلؤٍ وزبرجدٍ فذَهبَ يشمُّ ترابَه فإذا هوَ مسكٌ قال يا جبريلُ ما هذا النَّهرُ قال الكوثرُ الَّذي خبَّأَ لَك ربُّكَ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فقالتِ الملائِكةُ لهُ مثلَ ما قالت لَهُ الأولى من هذا معَك قال محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا وقد بُعِثَ إليهِ قال نعم قالوا مرحبًا بهِ وأَهلًا ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فقالوا لهُ مثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الخامسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّادسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك وَكلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم فوعيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ وَهارونَ في الرَّابعةِ وآخرَ في الخامسةِ لم أحفظِ اسمَهِ وإبراهيمَ في السَّادسةِ وموسى في السَّابعةِ بفضلِ كلامِ اللَّهِ فقال موسى لم أظنَّ أن يرفعَ عليَّ أحدٌ ثمَّ علا بهِ فيما لا يعلمُه إلَّا اللَّهُ حتَّى جاءَ بِهِ سدرةَ المنتَهى ودنا الجبَّارُ ربُّ العرشِ فتدلَّى حتَّى كانَ منه قابَ قوسينِ أو أدنى فأوحى اللَّهُ إليهِ ما أوحى فأوحى إليهِ فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثمَّ هبطَ بِهِ حتَّى بلغَ موسى فاحتبسَهُ موسى فقال يا محمَّدُ ماذا عَهدَ إليكَ ربُّكَ قال عَهدَ إليَّ خمسينَ صلاةً على أمَّتي كلَّ يومٍ وليلةٍ قال إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلِك ارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ وعنهم فالتفتَ إلى جبريلَ عليهِ السَّلامُ كأنَّ يستشيرُهُ في ذلِك فأشارَ إليهِ جبريلُ أن نعم إن شئتَ فعلا بهِ جبريلُ حتَّى أتيَ إلى الجبَّارِ وهوَ مَكانَه فقال يا ربِّ خفِّف فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ هذا فوضعَ عنهُ عشرَ صلواتٍ فلم يزل يردِّدُه موسى إلى ربِّهِ حتَّى صارت إلى خمسِ صلواتٍ ثمَّ احتبسَهُ عندَ الخامسةِ فقال يا محمَّدُ قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ الخمسِ فضيَّعوهُ وترَكوهُ وأمَّتُكَ أضعفُ أجسادًا وقلوبًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ كلُّ ذلِك يلتفتُ إلى جبريلَ ليشيرَ عليهِ فلا يَكرَه ذلِك جبريلُ فرفعَه فرجعَه عندَ الخامسةِ فقال يا ربِّ إنَّ أمَّتي ضعفاءُ ضعافٌ أجسادُهم وقلوبُهم وأبصارُهم وأسماعُهم فخفِّف عنَّا فقال الجبَّارُ يا محمَّدُ قال لبَّيكَ وسعديكَ فقال إنَّهُ لا يبدَّلُ القولُ لديَّ وَهيَ خمسٌ عليكَ فرجعَ إلى موسى فقال كيفَ فعلتَ فقال خفَّفَ عنَّا أعطانا بِكلِّ حسنةٍ عشرةَ أمثالِها قال قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ فترَكوهُ فارجع فليخفِّف عنكَ أيضًا قال قد واللَّهِ استحييتُ من ربِّي عزَّ وجلَّ ممَّا أختلفُ إليهِ قال فاهبط باسمِ اللَّهِ فاستيقظَ وهوَ في المسجدِ الحرامِ
لَيلةَ أُسريَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَسجِدِ الكَعبةِ، أنَّه جاءَه ثَلاثةُ نَفَرٍ قَبلَ أن يوحى إليه، وهو نائِمٌ في المَسجِدِ الحَرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خَيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرَهم، فكانَت تلك اللَّيلةَ، فلَم يَرَهم حتَّى أتَوه لَيلةً أُخرى فيما يَرى قَلبُه، وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه، وكَذلك الأنبياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قُلوبُهم، فلَم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضَعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتَولَّاه منهم جِبريلُ، فشَقَّ جِبريلُ ما بينَ نَحرِه إلى لَبَّتِه حتَّى فرَغَ مِن صَدرِه وجَوفِه، فغَسَلَه مِن ماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جَوفَه، ثُمَّ أُتيَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَورٌ مِن ذَهَبٍ، مَحشوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحَشا به صَدرَه ولَغاديدَه -يَعني عُروقَ حَلقِه- ثُمَّ أطبَقَه ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فضَرَبَ بابًا مِن أبوابِها فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مَعيَ مُحَمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نَعَم، قالوا: فمَرحَبًا به وأهلًا، فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يُريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مَرحَبًا وأهلًا بابني، نِعمَ الِابنُ أنتَ، فإذا هو في السَّماءِ الدُّنيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبريلُ؟ قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنصُرُهما، ثُمَّ مَضى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ مِن لُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، فضَرَبَ يَدَه، فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، قال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالتِ المَلائِكةُ له مِثلَ ما قالت له الأولى: مَن هذا، قال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قالوا: مَرحَبًا به وأهلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، كُلُّ سَماءٍ فيها أنبياءُ قد سَمَّاهم، فأوعَيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابِعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لَم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السَّادِسةِ، وموسى في السَّابِعةِ بتَفضيلِ كَلامِ اللهِ، فقال موسى: رَبِّ لَم أظُنَّ أن يُرفَعَ عليَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلا به فوقَ ذلك بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدرةَ المُنتَهى، ودَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوسَينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ فيما أوحى إليه: خَمسينَ صَلاةً على أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبَسَه موسى، فقال: يا مُحَمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟ قال: عَهِدَ إليَّ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ ذلك، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ وعنهم، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كَأنَّه يَستَشيرُه في ذلك، فأشارَ إليه جِبريلُ: أن نَعَم إن شِئتَ، فعَلا به إلى الجَبَّارِ، فقال وهو مَكانَه: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا؛ فإنَّ أُمَّتي لا تَستَطيعُ هذا، فوضَعَ عنه عَشرَ صَلَواتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى موسى، فاحتَبَسَه فلَم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَت إلى خَمسِ صَلَواتٍ، ثُمَّ احتَبَسَه موسى عِندَ الخَمسِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، واللهِ لقد راودتُ بَني إسرائيلَ قَومي على أدنى مِن هذا فضَعُفوا فتَرَكوه، فأُمَّتُكَ أضعَفُ أجسادًا وقُلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلك يَلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ ليُشيرَ عليه، ولا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرَفَعَه عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجسادُهم وقُلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبدانُهم فخَفِّفْ عَنَّا، فقال الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قال: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، كما فرَضتُه عليك في أُمِّ الكِتابِ، قال: فكُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خَمسونَ في أُمِّ الكِتابِ، وهي خَمسٌ عليك، فرَجَعَ إلى موسى، فقال: كيفَ فعَلتَ؟ فقال: خَفَّفَ عَنَّا، أعطانا بكُلِّ حَسَنةٍ عَشرَ أمثالِها، قال موسى: قد واللهِ راودتُ بَني إسرائيلَ على أدنى مِن ذلك فتَرَكوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فليُخَفِّفْ عَنكَ أيضًا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا موسى، قد واللهِ استَحيَيتُ مِن رَبِّي ممَّا اختَلَفتُ إليه، قال: فاهبِطْ باسمِ اللهِ، قال: واستَيقَظَ وهو في مَسجِدِ الحَرامِ
حديثُ المعراجِ فُرِضَ عليَّ الصَّلاةُ [يعني حديث: لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.]
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المِعراجِ. [يعني حديثَ: ليلةَ أُسريَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مسجِدِ الكعبةِ، أنَّه جاءه ثلاثةُ نَفَرٍ قبل أن يُوحى إليه، وهو نائمٌ في المسجِدِ الحرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرهم، وكانت تلك اللَّيلةَ، فلم يَرَهم حتَّى أتوه ليلةً أُخرى، فيما يرى قَلبُه، وتنامُ عيناه ولا ينامُ قَلبُه، وكذلك الأنبياءُ عليهم السَّلامُ؛ تنام أعينُهم ولا تنامُ قلوبُهم، فلم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتولَّاه منهم جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فشَقَّ نحْرَه إلى لبَّتِه، حتَّى فرغَ من صَدرِه وجوفِه، فغَسَلَه بماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جوفَه، ثمَّ أُتِيَ بطَستٍ من ذَهَبٍ، فيه تَورٌ من ذَهَبٍ، محشُوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحشا به صَدرَه. ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ، فضرب بابًا من أبوابِها، فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قالوا: مَن معك؟ قال: معي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِث؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به وأهلًا، فيستبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يريدُ اللهُ عزَّ وجلَّ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَد في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوك، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّم عليه، فرَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مرحبًا وأهلًا بابني، نِعْمَ الابنُ أنت، فإذا هو في السَّماءِ بنهرَينِ يطرُدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ؟ قال: النِّيلُ والفُراتُ، ثمَّ مضى به إلى السَّماءِ، فإذا هو بنَهرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ من لُؤلؤةٍ وزَبرجَدٍ، فضَرَب يَدَه فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خبَّأ لك ربُّك عزَّ وجَلَّ، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالت الملائِكةُ مِثلَ ما قالت في الأُولى، ثمَّ عرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فقالت له مِثلَ ما قالت الأُولى والثَّانيةِ، ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، وكُلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم، فوَعَيتُ منهم: إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لم أجِدْ له اسمًا، وإبراهيمُ في السَّادسةِ، وموسى في السَّابعةِ، عليهم السَّلامُ جميعًا، لتفصيلِ كلامِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، فقال موسى: ربِّ، لم أظُنَّ أن ترفَعَ عليَّ أحدًا! ثمَّ علا به فوقَ ذلك ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ، حتَّى جاء سِدرةَ المُنتهى،... الجبَّار رب العِزَّةِ، يتدلَّى حتَّى كان منه قابَ قوسينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ عزَّ وجَلَّ إليه فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِك كُلَّ يومٍ وليلةٍ، ثمَّ هبط حتَّى بلغ موسى، فاحتبَسَه موسى، فقال: يا مُحمَّدُ، ماذا عَهِد إليك ربُّك؟ قال: عَهِد إليَّ خمسين صلاةً كُلَّ يومٍ وليلةٍ، قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلك، فارجِعْ، فليخَفِّفْ عنك ربُّك وعنهم، فالتفَت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كأنَّه يستشيرُه في ذلك، فأشار إليه جِبريلُ أنْ نَعَم إنْ شِئتَ، قال: فعلَا به إلى الجبَّارِ عزَّ وجَلَّ، قال وهو مكانَه: يا ربِّ خفِّفْ عنَّا؛ فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ على هذا، فوَضَع عنه عَشْرَ صَلَواتٍ، ثمَّ رجع إلى موسى، فاحتَبَسه، فلم يَزَلْ يَردُدُه موسى إلى ربِّه حتَّى صارت إلى خمسِ صَلَواتٍ، ثمَّ احتَبَسه موسى عِندَ الخَمسِ، قال: يا مُحمَّدُ، والله لقد راوَدْتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضَعُفوا وتركوه، وإنَّ أمَّتَك أصغَرُ أجسادًا وقُلوبًا، وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عنك ربُّك عزَّ وجَلَّ، كُلَّ ذلك يلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جبريلَ عليه السَّلامُ؛ ليشيرَ عليه، فلا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرجع عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ، إنَّ أمَّتي ضعفاءُ أجسادُهم وقلوبُهم، وأبدانُهم وأسماعُهم وأبصارُهم، فخَفِّفْ عنَّا، قال الجبَّارُ: يا مُحمَّدُ، قال: لبَّيك وسَعْدَيك، قال: إنَّه لا يُبدَّلُ القولُ لدَيَّ، كما فرَضْتُ عليك في أمِّ الكِتابِ، فإنَّ كُلَّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خمسونَ في أمِّ الكتابِ، وهي خمسٌ عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(72)
آدم أنكح بنيه بناتهحسنة بعشر أمثالهامن كل حدب ينسلونالإيمان والحكمةبني كعب بن لؤيوقع على ابنتهالمسجد الأقصىمقاريض من ناروقع على أختهليلة الإسراءيأمرون بالبرينسون أنفسهميتلون الكتابتقرض ألسنتهميأجوج ومأجوجالحامل المتمسدرة المنتهىرفع الكتاببيت المقدسنعت المسجدخطباء أمتيخبر السماءالوعد الحقخمسين صلاةرفع العلمذهب العلمرسول اللهسكر الملكشرب الخمرخمس صلواتقاب قوسينأم الكتابأهل كتابمجوس هجردار عقالالمستهزئشق الصدرماء زمزمبئر زمزمدين آدمأبو بكرأسري بيأبو جهلشق صدرهالمعراجالتخفيفالمجوسالجزيةالمسجدمستهزئمستعجبمتعجباالصديقالساعةالدجالالكوثرالصلاةمكذبيالنعتالكذبجبريلجزيةأسريمصدقمصفقعيسىموسىزمزمسكرعمرمكةصدق
تخريج حديث أسري على كتابهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








