أحاديث عن: السنة في أكل اللحم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: السنة في أكل اللحم
عن عليٍّ أنه قال في خطبتهِ بالبَصرةِ : إنَّ أميرَكم هذا قد رضيَ من دنياكُم بطِمْرَيهِ ، وأنه لا يأكلُ اللحمَ في السنَّةِ إلَّا الفلذَةِ من كبدِ أضحِيتهِ
حديث عليٍّ : أنَّه قال في خُطبتهِ بالبصرةِ : إنَّ أميرَكُم هذا قد رضِيَ من دنياكُم بطِمرَيهِ ، وإنَّه لا يأكلُ اللَّحمَ في السَّنةِ إلَّا الفلَذةَ من كبِدِ أُضحيتِهِ
حجَّ عمرُ عامَ الرَّمادةِ سنةَ ستَّ عَشْرَةَ حتَّى إذا كان بين السُّقْيا والعَرْجِ في جوفِ اللَّيلِ عرَض له راكبٌ على الطَّريقِ فصاح أيُّها الرَّكْبُ أفيكم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال له عمرُ ويلَك أتعقِلُ قال العقلُ ساقَني إليك أتُوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالوا تُوُفِّي فبكى وبكى النَّاسُ معه فقال مَن وليُّ الأمرِ بعده قالوا ابنُ أبي قُحافةَ فقال أحنفُ بني تَيْمٍ فقالوا نَعَمْ فقال فهو فيكم قالوا لا قد تُوُفِّي فدعا ودعا النَّاسُ فقال مَن وليُّ الأمرِ من بعدِه قالوا عمرُ قال أحمرُ بني عَدِيٍّ قالوا نَعَمْ هو الَّذي يُكلِّمُك قال فأين كُنْتُم عن أبيضَ بني أُميَّةَ أو أصلعَ بني هاشمٍ قالوا قد كان ذاك فما حاجتُك قال لَقيتُ رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأنا أبو عَقيلٍ العُجَيليُّ على رَدْهَةِ جُعَيلٍ فأسلَمْتُ وبايَعْتُ وشرِبْتُ معه شربةً من سُوَيقٍ شرِب أوَّلَها وسقاني آخرَها فواللهِ ما زِلْتُ أجدُ شبعَها كلَّما جُعْتُ وبردَها كلَّما عطِشْتُ ورِيَّها كلَّما ظمِئْتُ إلى يومي هذا ثُمَّ تسنَّمْتُ هذا الجبلَ الأبعرَ أنا وزوجتي وبناتٌ لي فكُنْتُ فيه أُصَلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ خمسَ صلواتٍ وأصومُ شهرًا في السَّنةِ وأذبَحُ لعشرِ ذي الحجَّةِ فذلك ما علَّمَني رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَلَتْ هذه السَّنةُ فواللهِ ما بقيَتْ لنا شاةٌ إلَّا شاةٌ واحدةٌ بَغَتَها الذِّئبُ البارحةَ فأكَل بعضَها وأكَلنا بعضَها فالغوثَ الغوثَ فقال عمرُ أتاك الغوثُ أصبِحْ معنا بالماءِ ومضى عمرُ حتَّى الماءِ وجعَل ينتظِرُ وأخَّر الرَّواحَ من أجلِه فلم يأتِ فدعا صاحبَ الماءِ فقال إنَّ أبا عَقيلٍ الجُعَيليَّ معه ثلاثُ بناتٍ له وزوجُه فإذا جاءك فأنفِقْ عليه وعلى أهلِه وولدِه حتَّى أمُرَّ بك راجعًا إن شاء اللهُ فلمَّا قضى عمرُ حجَّه ورجَع دعا صاحبَ الماءِ فقال ما فعَل أبو عَقيلٍ فقال جاءني الغدَ يومَ حدَّثْتَني فإذا هو موعوكٌ فمرِض عندي ليال ثُمَّ مات فذاك قبرُه فأقبَل عمرُ على أصحابِه فقال لم يَرْضَ اللهُ له فتنتَكم ثُمَّ قام في النَّاسِ فصلَّى عليه وضمَّ بناتِه وزوجتَه فكان يُنفِقُ عليهم
حجَّ عُمَرُ عامَ الرَّمادةِ سنةَ ستَّ عَشْرةَ حتَّى إذا كان بَيْنَ السُّقيا والعَرْجِ في جوفِ اللَّيلِ عرَض له راكبٌ على الطَّريقِ فصاح أيُّها الرَّكبُ أفيكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له عُمَرُ وَيْلَكَ أتعقِلُ فقال العَقْلُ ساقني إليكَ أتُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا تُوفِّي فبكى وبكى النَّاسُ فقال مَن وَلِي الأمرَ بعدَه قالوا ابنُ أبي قُحَافةَ فقال أحنَفُ بني تَيْمٍ قالوا نَعَمْ قال فهو فيكم قالوا قد تُوفِّي قال فدعا ودعا النَّاسُ فقال مَن وَلِي الأمرَ بعدَه قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ قال أحمرُ بني عَديٍّ قالوا نَعَمْ هو الَّذي كلَّمكَ قال فأينَ كُنْتُم عن أبيضِ بني أُميَّةَ أو أصلَعِ بني هاشِمٍ قالوا قد كان ذاكَ فما حاجتُكَ قال لقِيتُ رسولَ اللهِ وأنا أبو عَقيلٌ الجُعَيْليُّ على رَدْهَةِ جُعَيْلٍ فأسلَمْتُ وبايَعْتُ وشرِبْتُ معه شَربةً مِن سَويقٍ شرِب أوَّلَها وسقاني آخِرَها فواللهِ ما زِلْتُ أجِدُ شِبَعَها كلَّما جُعْتُ وبَرْدَها كلَّما عطِشْتُ ورِيَّها كلَّما ظمِئْتُ إلى يومي هذا ثمَّ تسنَّمْتُ هذا الجبلَ الأبيضَ أنا وزوجتي وبناتٌ لي فكُنْتُ فيه أُصلِّي في كلِّ يومٍ وليلةٍ خَمْسَ صَلَواتٍ وأصومُ شهرًا في السَّنةِ وأذبَحُ لعَشْرِ ذي الحجَّةِ فذلكَ ما علَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَلَتْ هذه السَّنةُ فلا واللهِ ما بقِيَتْ لنا شاةٌ إلَّا شاةٌ واحدةٌ بغَتَها الذِّئبُ البارحةَ فأكَل بعضَها وأكَلْنا بعضَها فالغَوْثَ الغَوْثَ فقال عُمَرُ أتاكَ الغَوْثُ أصبِحْ معنا بالماءِ ومضى عُمَرُ حتَّى جاءَ الماءَ وجعَل ينتظِرُ وأخَّر الرَّواحَ مِن أجلِه فلَمْ يَأْتِ فدعا صاحبَ الماءِ فقال إنَّ أبا عَقِيلٍ الجُعَيْليَّ معه ثلاثُ بناتٍ له وزوجتُه فإذا جاءكَ فأنفِقْ عليه وعلى أهلِه وولَدِه حتَّى أمُرَّ بكَ راجعًا إنْ شاء اللهُ فلمَّا قضى عُمَرُ حجَّه رجَع ودعا صاحبَ الماءِ فقال ما فعَل أبو عَقيلٍ فقال جاءني الغدَ يومَ حدَّثْتَني فإذا هو مَوعوكٌ فمرِض عندي لياليَ ثمَّ مات فذاكَ قبرُه فأقبَل عُمَرُ على أصحابِه فقال لَمْ يَرْضَ اللهُ له فتنتَكم ثمَّ قام في النَّاسِ فصلَّى عليه وضمَّ بناتِه وزوجتَه فكان يُنفِقُ عليهم
يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الأُمَمِ ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ ، فإن يخرجْ وأنا بين أَظْهُرِكم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإن يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حَجِيجُ نفسِه ، واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مسلمٍ ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ . فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثبُتوا فإني سأَصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه قبلي نبيٌّ ، … يقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ ، كاتِبٌ أو غيرُ كاتِبٍ . وإنَّ من فتنتِه أنَّ معه جَنَّةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فواتِحَ الكهفِ… وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ : أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا ، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري ، فيبعثُه اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنت الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ . وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ . وإنِّ من فتنتِه أن يَمُرِّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه ، فلا يَبْقَى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَت . وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ ، فيُصَدِّقونه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَواشِيهِم من يومِهِم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّه خَواصِرَ وأَدَرَّهُ ضُروعًا . وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ ، فلا يَبْقَى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العربُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، . . . وإمامُهم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى ، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فَصَلِّ ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحوا البابَ ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وسَاجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ . وينطلقُ هاربًا ، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مِمَّا خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَواقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا حَجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ ، إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ ، إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقتُلْه . فيكونُ عيسى ابنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزيرَ ، ويضعُ الجِزْيةَ ، ويتركُ الصدقةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ ، وتُنْزَعُ حِمَةُ كلِّ ذاتِ حِمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يدَه في فِيِّ الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّه ، وتَضُرُ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها ، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها ، وتُمْلَأُ الأرضُ من السِّلْمِ كما يُمْلَأُ الإناءُ من الماءِ ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتضعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفاثورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العنبِ فيُشْبِعُهم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانةِ فتُشْبِعُهم ، ويكونُ الثُّوْرُ بكذا وكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، … وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جُوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ السنةَ الأولى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضُ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كلَّه ، فلا تَقْطُرُ قُطْرةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كلَّه فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَت إلا ما شاء اللهُ ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ؟ قال : التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويُجْزِئُ ذلك عليهم مَجْزَأَةَ الطعامِ
أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قال وقد سُئِل عن صومِ يومِ الاثنينِ فيه وُلِدْتُ وفيه بُعِثْتُ وصومُ عرفةَ يُكفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ والآتيةَ وعاشوراءُ يُكفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ
أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاتته سنةُ الظهرِ القبليةُ في بعضِ الأوقاتِ وصلاها بعد الظهرِ ستًا: أربعًا السُّنةُ القبلية وثنتين السُّنةُ البعديَّة
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ عن صَومِه، قال: فغَضِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: رَضينا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا، وبِبَيعَتِنا بَيعةً. قال: فسُئِلَ عن صيامِ الدَّهرِ، فقال: لا صامَ ولا أفطَرَ، أو ما صامَ وما أفطَرَ. قال: فسُئِلَ عن صَومِ يَومَينِ وإفطارِ يَومٍ، قال: ومَن يُطيقُ ذلك؟! قال: وسُئِلَ عن صَومِ يَومٍ وإفطارِ يَومَينِ، قال: لَيتَ أنَّ اللَّهَ قَوَّانا لذلك. قال: وسُئِلَ عن صَومِ يَومٍ وإفطارِ يَومٍ، قال: ذاكَ صَومُ أخي داوُدَ عليه السَّلامُ. قال: وسُئِلَ عن صَومِ يَومِ الاثنَينِ، قال: ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه، ويَومٌ بُعِثتُ، أو أُنزِلَ عليَّ فيه. قال: فقال: صَومُ ثَلاثةٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَمَضانَ إلى رَمَضانَ؛ صَومُ الدَّهرِ. قال: وسُئِلَ عن صَومِ يَومِ عَرَفةَ، فقال: يُكَفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ والباقيةَ. قال: وسُئِلَ عن صَومِ يَومِ عاشوراءَ، فقال: يُكَفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ
عَن أبي قَتادةَ -قال شُعبةُ: قُلتُ لغَيلانَ: الأنصاريِّ؟ فقال برَأسِه، أي: نَعَم- أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن صَومِه؟ فغَضِبَ، فقال عُمَرُ: رَضيتُ -أو قال: رَضينا- باللهِ رَبًّا وبالإسلامِ دينًا. قال: ولا أعلَمُه إلَّا قد قال: وبمُحَمَّدٍ رَسولًا، وبَيعَتُنا بَيعةٌ. قال: فقامَ عُمَرُ أو رَجُلٌ آَخَرُ فقال: يا رَسولَ اللهِ، رَجُلٌ صامَ الأبَدَ، قال: لا صامَ ولا أفطَرَ، أو ما صامَ وما أفطَرَ. قال: صَومُ يَومَينِ وإفطارُ يَومٍ. قال: ومَن يُطيقُ ذاكَ؟ قال: إفطارُ يَومَينِ وصَومُ يَومٍ. قال: لَيتَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَوَّانا لذلك. قال: صَومُ يَومٍ وإفطارُ يَومٍ. قال: ذاكَ صَومُ أخي داوُدَ. قال: صَومُ الاثنَينِ والخَميسِ؟ قال: ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه، وأُنزِلَ عليَّ فيه. قال: صَومُ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، ورَمَضانُ إلى رَمَضانَ صَومُ الدَّهرِ وإفطارُه. قال: صَومُ يَومِ عَرَفةَ؟ قال: يُكَفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ والباقيةَ. قال: صَومُ يَومِ عاشوراءَ؟ قال: يُكَفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ
كتبَ عبدالملك بنُ مروانَ إلى الحجَّاجِ بنِ يوسفَ يأمرُهُ أن لا يخالفَ ابنَ عمرَ ، في أمرِ الحجِّ ، فلمَّا كانَ يومُ عرفةَ ، جاءَهُ ابنُ عمرَ ، حينَ زالَتِ الشَّمسُ وأَنا معَهُ ، فصاحَ عندَ سرادقِهِ : أينَ هذا ؟ فخرجَ إليهِ الحجَّاجُ وعلَيهِ مِلحفةٌ مُعَصْفرةٌ ، فقالَ لَهُ : ما لَكَ يا أبا عبدالرحمن ؟ قالَ : الرَّواحَ إن كنتَ تريدُ السُّنَّةَ ، فقالَ لَهُ : هذِهِ السَّاعةَ فقالَ لَهُ : نعَم ، فقالَ : أفيضُ عليَّ ماءً ثمَّ أخرجُ إليكَ ، فانتَظرَهُ حتَّى خرجَ فسارَ بيني وبينَ أبي ، فقلتُ : إن كنتَ تريدُ أن تُصيبَ السُّنَّةَ ، فاقصر الخطبةَ ، وعجِّلِ الوقوفَ ، فَجعلَ ينظرُ إلى ابنِ عمرَ كيما يَسمعَ ذلِكَ منهُ ، فلمَّا رأى ذلِكَ ابنُ عمرَ ، قالَ : صدقَ
كَتَبَ عبدُ المَلِكِ إلى الحَجَّاجِ: أن لا يُخالِفَ ابنَ عُمَرَ في الحَجِّ، فجاءَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، وأنا معهُ يَومَ عَرَفةَ حينَ زالَتِ الشَّمسُ، فصاحَ عِندَ سُرادِقِ الحَجَّاجِ، فخَرَجَ وعليه مِلحَفةٌ مُعَصفَرةٌ، فقال: ما لكَ يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ؟ فقال: الرَّواحَ إن كُنتَ تُريدُ السُّنَّةَ، قال: هذه السَّاعةَ؟ قال: نَعَم، قال: فأنظِرْني حتَّى أُفيضَ على رَأسي ثُمَّ أخرُجُ، فنَزَلَ حتَّى خَرَجَ الحَجَّاجُ فسارَ بَيني وبينَ أبي، فقُلتُ: إن كُنتَ تُريدُ السُّنَّةَ فاقصُرِ الخُطبةَ وعَجِّلِ الوُقوفَ، فجَعَلَ يَنظُرُ إلى عبدِ اللهِ، فلَمَّا رَأى ذلك عبدُ اللهِ قال: صَدَقَ
جرَتِ السُّنَّةُ مِن رسولِ اللهِ في صداقِ النِّساءِ اثنا عشَرَ أوقيَّةً والوُقيَّةُ أربعونَ درهمًا فذلكَ ثمانونَ وأربعُمِئةٍ وجرَتِ السُّنَّةُ مِن رسولِ اللهِ في الغُسلِ مِن الجَنابةِ صاعٌ والوُضوءِ رطلَيْنِ والصَّاعُ ثمانيةُ أرطالٍ وجرَتِ السُّنَّةُ مِن رسولِ اللهِ فيما أخرَجَتِ الأرضُ مِن الحِنطةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ والوَسْقُ سِتُّونَ صاعًا فذلكَ ثلاثُمئةِ صاعٍ بهذا الصَّاعِ الَّذي جَرَتْ به السُّنَّةُ
لمَّا نزلَت الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ فَكانت فارسُ يومَ نزَلت هذِهِ الآيةُ قاهرينَ للرُّومِ وَكانَ المسلِمونَ يحبُّونَ ظُهورَ الرُّومِ عليهم لأنَّهم وإيَّاهم أَهْلُ كتابٍ وفي ذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ وكانت قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظُهورَ فارسَ لأنَّهم وإيَّاهم لَيسوا بأَهْلِ كتابٍ ولا إيمانٍ ببَعثٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ هذِهِ الآيةَ خرجَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ يصيحُ في نواحي مَكَّةَ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ قالَ ناسٌ مِن قُرَيْشٍ لأبي بكرٍ فذلِكَ بينَنا وبينَكُم زَعمَ صاحبُكَ أنَّ الرُّومَ ستَغلِبُ فارسَ في بِضعِ سنينَ أفلا نراهنُكَ علَى ذلِكَ قالَ بلى وذلِكَ قبلَ تحريمِ الرِّهانِ فارتَهَنَ أبو بكرٍ والمشرِكونَ وتواضَعوا الرِّهانَ وقالوا لأبي بكرٍ كم تجعلُ البِضعُ ثلاثُ سنينَ إلى تِسعِ سنينَ فسَمِّ بينَنا وبينَكَ وسطًا تنتَهي إليهِ قالَ فسمَّوا بينَهُم ستَّ سنينَ قالَ فمَضتِ السِّتُّ سنينَ قبلَ أن يَظهروا فأخذَ المشرِكونَ رَهْنَ أبي بكرٍ فلمَّا دخلتِ السَّنةُ السَّابعةُ ظَهَرتِ الرُّومُ علَى فارسَ فعابَ المسلِمونَ علَى أبي بكرٍ تَسميةَ ستِّ سنينَ قال : لأنَّ اللَّهَ تعالى قالَ في بضعِ سنينَ قالَ وأسلمَ عندَ ذلِكَ ناسٌ كثيرٌ
لمَّا نزلت الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ فَكانت فارسُ يومَ نزلت هذِهِ الآيةُ قاهرينَ للرُّومِ وَكانَ المسلمونَ يحبُّونَ ظُهورَ الرُّومِ عليْهم لأنَّهم وإيَّاهم أَهلُ كتابٍ وفي ذلِكَ قولُ اللَّهِ تعالى وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ وكانت قريشٌ تحبُّ ظُهورَ فارسَ لأنَّهم وإيَّاهم ليسوا بأَهلِ كتابٍ ولاَ إيمانٍ ببعثٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ هذِهِ الآيةَ خرجَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ يصيحُ في نواحي مَكَّةَ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ قالَ ناسٌ من قريشٍ لأبي بَكرٍ فذلِكَ بينَنا وبينَكُم زعمَ صاحبُكَ أنَّ الرُّومَ ستَغلِبُ فارسَ في بضعِ سنينَ أفَلا نراهنُكَ على ذلكَ قال بلى وذلك قبل تحريمِ الرِّهانِ فارتَهنَ أبو بكرٍ والمشرِكونَ وتواضَعوا الرِّهانَ وقالوا لأبي بكرٍ كم تَجعَلُ البِضع ثلاثَ سنينَ إلى تسعِ سنينَ فسَمِّ بينَنا وبينَكَ وسَطًا تنتهي إليه قال فسمُّوا بينهم سِتَّ سنينَ قال فمَضَتِ الستُّ سنينَ قبل أن يظهَروا فأخذ المشركون رَهنَ أبي بكرٍ فلما دخَلَتِ السَّنَةُ السابعَةُ ظهرَتِ الرُّومُ على فارِسَ فعاب المسلمون على أبي بكر تسميَةَ ستَّ سنينَ قال لأنَّ اللَّهَ تعالى قال في بِضعِ سنينَ قال وأسلَمَ عندَ ذلك ناسٌ كثيرٌ
جرَتِ السُّنَّةُ مِن نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصدَاقِ النِّساءِ اثنَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً الأوقيَّةُ أربعونَ درهمًا وذلكَ ثمانٍ وأربعُمِئةٍ وجرَتِ السُّنَّةُ مِن نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غُسلِ الجنابةِ صاعٌ والصَّاعُ ثمانيةُ أرطالٍ والوُضوءُ بمُدٍّ والمُدُّ رَطْلانِ وجرَتِ السُّنَّةُ منه في العُشْرِ أنَّه ليس في دونِ خَمسِ أوسُقٍ زكاةٌ والوَسْقُ سِتُّونَ صاعًا بهذا الصَّاعِ فذلكَ ثلاثُمِئةِ صاعٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مات من اللَّحمِ الَّذي كانَتِ اليهوديَّةُ سمَّتْه فانقَطَع أَبْهَرُه من السُّمِّ على رأسِ السَّنةِ كان يقولُ ما زِلْتُ أجِدُ منه حسًّا
قَدِمَ على أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه مالٌ مِنَ البَحرَيْنِ فقالَ: مَن كان له على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِدةٌ فليَأتِ فليَأخُذْ. قال: فجاءَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ فقالَ: قد وَعَدَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إذا جاءَني مِنَ البَحرَيْنِ مالٌ أعطَيتُكَ هكذا وهكذا. ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِلءَ كَفَّيْه. قال: خُذْ بيَدَيْكَ. فأخَذَ بيَدَيْه، فوَجَدَ خَمسَ مِئةٍ. قال: عُدْ إليها. ثم أعطاهُ مِثلَها، ثم قَسَمَ بَينَ الناسِ ما بَقيَ فأصابَ عَشَرةَ الدَّراهِمِ، يَعني لِكُلِّ واحِدٍ، فلَمَّا كانَ العامُ المُقبِلُ جاءَه مالٌ أكثَرُ مِن ذاك، فقَسَمَ بَينَهم، فأصابَ كُلَّ إنسانِ عِشرينَ دِرهمًا، وفَضَلَ مِنَ المالِ فَضلٌ، فقالَ لِلنَّاسِ: أيُّها الناسُ، قد فَضَلَ مِن هذا المالِ فَضلٌ، ولكم خَدَمٌ يُعالِجونَ لكم، ويَعمَلونَ لكم، إنْ شِئتُمْ رَضَخْنا لهم. فرَضَخَ لهم خَمسةَ الدَّراهِمِ خَمسةَ الدَّراهِمِ. فقالوا: يا خَليفةَ رَسولِ اللهِ، لو فَضَّلتَ المُهاجِرينَ؟ قال: أجْرُ أولئك على اللهِ، إنَّما هذه مَعايِشُ، الأُسوةُ فيها خَيرٌ مِنَ الأثَرةِ. فلَمَّا ماتَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه استُخلِفَ عُمَرُ، ففُتِحَ عليه الفُتوحُ، فجاءَه أكثَرُ مِن ذلك المالِ، فقالَ: قد كانَ لِأبي بَكرٍ في هذا المالِ رَأيٌ، ولي رَأيٌ آخَرُ، لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمَن قاتَلَ معه. ففَضَّلَ المُهاجِرينَ والأنصارَ، ففَرَضَ لِمَن شَهِدَ بَدرًا منهم خَمسةَ آلافٍ، ومَن كانَ إسلامُه قَبلَ إسلامِ أهلِ بَدرٍ فَرَضَ له أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اثنَي عَشَرَ ألْفًا، لِكُلِّ امرَأةٍ منهُنَّ، إلَّا صَفيَّةَ وجُوَيريةَ، فَرَضَ لِكُلِّ واحِدةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ، فأبَيْنَ أنْ يَأخُذْنَها، فقالَ: إنَّما فَرَضتُ لَهُنَّ بالهِجرةِ. قُلنَ: ما فَرَضتَ لهُنَّ بالهِجرةِ، إنَّما فَرَضتَ لهُنَّ لِمَكانِهِنَّ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولنا مِثلُ مَكانِهِنَّ. فأبصَرَ ذلك فجَعَلَهُنَّ سَواءً مِثلَهُنَّ، وفَرَضَ لِلعبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا؛ لِقَرابَتِه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِأُسامةَ بنِ زَيدٍ أربَعةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، فألحَقَهما بأبيهما؛ لِقَرابَتِهما مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ثلاثةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبةِ، فَرَضتَ لِأُسامةَ أربَعةَ آلافٍ وفَرَضتَ لي ثَلاثةَ آلافٍ، فما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لكَ، وما كان له مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لي. فقالَ: إنَّ أباه كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، وهو كانَ أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنكَ. وفَرَضَ لِأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدوا بَدرًا ألفَيْنِ ألفَيْنِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبي سَلَمةَ، فقالَ: زيدوه ألْفًا. أو قالَ: زِدْه ألْفًا يا غُلامُ. فقال مُحمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: لِأيِّ شَيءٍ تَزيدُه علينا؟ ما كانَ لِأبيه مِنَ الفَضلِ ما لم يَكُنْ لِآبائِنا. فقالَ: فَرَضتُ له بأبي سَلَمةَ ألفَيْنِ، وزِدتُه بأُمِّ سَلَمةَ ألْفًا؛ فإنْ كانت لكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّه زِدتُكَ ألْفًا. وفَرَضَ لِأهلِ مَكةَ ثَمانَ مِئةٍ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لِعُثمانَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، يَعني عُثمانَ بنَ عَبدِ اللهِ ثَمانَ مِئةٍ، وفَرَضَ لابنِ النَّضرِ بنِ أنَسٍ ألْفَيْ دِرهمٍ، فقال طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: جاءَكَ ابنُ عُثمانَ مِثلُه ففَرَضتَ له ثَمانَ مِئةٍ، وجاءَكَ غُلامٌ مِنَ الأنصارِ ففَرَضتَ له ألفَيْنِ؟ فقالَ: إنِّي لَقيتُ أبا هذا يَومَ أُحُدٍ فسألني عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: ما أُراهُ إلَّا قد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَسَرَ زِندَه وقالَ: إنْ كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، فقاتَل حتى قُتِلَ، وهذا يَرعى الغَنَمَ، أفتُريدونَ أنْ أجعَلَهما سَواءً. فعَمِلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه عُمُرَه بهذا، حتى إذا كانَ مِن آخِرِ السَّنةِ التي حَجَّ فيها قال ناسٌ مِنَ الناسِ: لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ أقَمْنا فُلانًا. يَعنونَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وقالوا: كانت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً. فأرادَ أنْ يَتكَلَّمَ في أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ بمِنًى، فقالَ له عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ هذا المَجلِسَ يَغلِبُ عليه غَوغاءُ الناسِ، وهم لا يَحتَمِلونَ كَلامَكَ، فأمهِلْ، أو أخِّرْ حتى تَأتيَ أرضَ الهِجرةِ وحيث أصحابُكَ ودارُ الإيمانِ والمهاجِرينَ والأنصارِ، فتَتكَلَّمَ بكَلامِكَ أو تَتكَلَّمَ فيُحمَلَ كَلامُكَ. قال: فأسرَعَ السَّيرَ حتى قَدِمَ المَدينةَ، فخَرَجَ يَومَ الجُمُعةِ فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثم قال: قد بَلَغَني مَقالةُ قائِلِكم: لو قد ماتَ عُمَرُ -أو لو قد ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ- أقَمْنا فُلانًا فبايَعْناه، وكانت إمارةُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه فَلتةً -أجَلْ واللهِ، لقدْ كانتْ فَلتةً- ومِن أينَ لنا مِثلُ أبي بَكرٍ نَمُدُّ أعناقَنا إليه كما نَمُدُّ أعناقَنا إلى أبي بَكرٍ، وإنَّ أبا بَكرٍ رأى رَأيًا ورَأيتُ أنا رَأيًا، فرَأى أبو بَكرٍ أنْ يَقسِمَ بالسَّويَّةِ، ورَأيتُ أنا أنْ أُفَضِّلَ، فإنْ أعِشْ إلى هذه السَّنةِ، فسَأرجِعُ إلى رَأيِ أبي بَكرٍ؛ فرَأيُه خَيرٌ مِن رَأيي، إنِّي قد رأيتُ رُؤيا، وما أُرى ذلك إلَّا عِندَ اقتِرابِ أجَلي، رأيتُ أنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، فاستَعبَرتُ أسماءَ فقالت: يَقتُلُكَ عَبدٌ أعجَميٌّ. فإنْ أهلِكْ؛ فإنَّ أمْرَكم إلى هؤلاءِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدِ بنِ مالِكٍ، وإنْ عِشتُ فسأعهَدُ عَهدًا لا تَهلِكوا، ألَا ثم إنَّ الرَّجمَ قد رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَجَمْنا بَعدَه، ولولا أنْ يَقولوا: كَتَبَ عُمَرُ ما ليس في كِتابِ اللهِ لَكَتَبتُه، قد قَرَأْنا في كِتابِ اللهِ: (الشَّيخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُموهما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِنَ اللهِ واللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ). نَظَرتُ إلى العَمَّةِ وابنةِ الأخِ فما جَعَلتُهما وارِثَتَيْنِ ولا يَرِثا، وإنْ أعِشْ فسأفتَحُ لكم منه طَريقًا تَعرِفونَه، وإنْ أهلِكْ فاللهُ خَليفَتي، وتَختارونَ رَأيَكم، إنِّي قد دَوَّنتُ الدِّيوانَ، ومَصَّرتُ الأمصارَ، وإنَّما أتخَوَّفُ عليكم أحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَأوَّلَ القُرآنَ على غَيرِ تَأويلِه فيُقاتِلُ عليه، ورَجُلٍ يَرى أنَّه أحَقُّ بالمُلكِ مِن صاحِبِه، فيُقاتِلُ عليه. تَكَلَّمَ بهذا الكَلامِ يَومَ الجُمُعةِ، وماتَ رَضيَ اللهُ عنه يَومَ الأربِعاءِ
عن سَلَمةَ بنِ عَمْرٍو قالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ علِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ بدِمَشْقَ على بابِ الصَّغيرِ يُصَلِّي على جِنازةِ بعضِ وَلَدِ صالِحِ بنِ علِيٍّ، فكَبَّرَ عليه خَمْسًا، ثُمَّ رُفِعَتِ الجِنازةُ، وقُدِّمَتْ (جِنازةٌ) أُخرى، وصلَّى عليها، فكَبَّرَ أرْبَعًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وتَبِعَه النَّاسُ، وبُسِطَ له بِساطٌ وجَلَسَ عليه، والنَّاسُ قِيامٌ على رأسِه، ما بَيْنَ هاشِميٍّ وأُمَوِيٍّ وعَرَبيٍّ ومَوْلًى، ما يقولُ لأحَدٍ: اجْلِسْ، فقالَ له حازِمٌ: أيُّها الأَميرُ، إنَّك كَبَّرْتَ خَمْسًا وأرْبَعًا وأنت بَيْنَ أعْدائِك مِن أهْلِ الشَّامِ، فقالَ: تَغضَّبَ -وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ قالَ- فغَضِبَ، ثُمَّ قالَ: حَدَّثَني أخَواي مُحمَّدٌ وداودُ بنُ علِيٍّ، عن أبي وأبيهما علِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، أنَّه رأى عَبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- يُصَلِّي على الجَنائِزِ، فيُكَبِّرُ خَمْسًا ويُكبِّرُ أرْبَعًا، يقولُ: كلٌّ سُنَّةٌ. وحَدَّثَني عن أبي وأبيهما: أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- تُوفِّيَ بالطَّائِفِ، فصلَّى عليه مُحمَّدُ بنُ الحَنَفيَّةِ، فكَبَّر عليه أرْبَعًا، وقالَ: لولا أنِّي سَمِعْتُ السُّنَّةَ -وفي غَيْرِ هذه الرِّوايةِ: لولا أنِّي سَمِعْتُه يقولُ:-السُّنَّةُ أرْبَعًا، لَكبَّرْتُ عليه سَبْعًا، وإنَّما لمَّا أُدرِجَ في أكْفانِه وأُنزِلَ في قَبْرِه خَرَجَ مِن أكْفانِه طَيْرٌ أَبيَضُ -وفي رِوايةِ غَيْرِه: طائِرٌ أَبيَضُ- وسَمِعوا صَوْتًا وهو يقولُ: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} الآيةُ
جَرَتِ السُّنَّةُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صَداقِ النِّساءِ اثْنا عَشَرَ أُوقيَّةً، والوَقيَّةُ أربَعونَ دِرهَمًا، فذلك ثَمانونَ وأربَعُ مِئَةٍ، وجَرَتِ السُّنَّةُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الغُسلِ من الجَنابَةِ صاعٌ، والوضوءُ رَطْلينِ، والصَّاعُ ثَمانيةُ أرْطالٍ، وجَرَتِ السُّنَّةُ فيما أخَرَجتِ الأرضُ من الحِنطَةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمرِ إذا بَلَغَ خَمسَةَ أوْسُقٍ، والوَسْق سِتَّونَ صاعًا؛ فذلك ثَلاثُ مِئَةِ صاعٍ بهذا الصَّاعِ الذي جَرَتْ به السُّنَّةُ، وجَرَتِ السُّنَّةُ منه يعني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ليس فيما دونَ خَمسَةِ أوْسُقٍ زَكاةٌ، والوَسْق سِتَّونَ صاعًا بهذا الصَّاعِ؛ فذلك ثَلاثُ مِئَةِ صاعٍ
يا أَيُّها الناسُ ؟ إنها لم تَكُنْ فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذرأ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الْأُمَمِ ، وهو خارِجٌ فيكم لا مَحَالَةَ ، فإنْ يخرجْ وأنا بينَ أَظْهُرِكُم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإنْ يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حجيجُ نفسِه ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بينَ الشامِ والعراقِ فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثْبُتُوا ، فإني سَأَصِفُهُ لكم صفةً لم يَصِفْهَا إيَّاهُ قَبْلِي نبيٌّ ، إنه يبدأُ فيقولُ : أنا نبيٌّ ، ولا نَبِيَّ بَعْدِي ، ثم يُثَنِّي فيقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يَقْرَؤُهُ كلُّ مؤمنٍ ، كاتبٍ أو غيرِ كاتبٍ ، وإنَّ من فتنتِه ، أنَّ معه جنةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِىَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الكهفِ ، فتكونَ بَرْدًا وسَلَامًا كما كانت النارُ على إبراهيمَ ، وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ ، أَرَأَيْتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أَنَّنِي ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبِيهِ وأُمِّهِ ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشَارِ ، حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا فإني أَبْعَثُهُ ، ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غَيْرِي ، فيَبْعَثُهُ اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنتَ الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً بك مِنِّي اليومَ ، وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ ، وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ فيُكَذِّبُونَه ، فلا يَبْقَى منه سائمةٌ إلا هَلَكَتْ ، وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحَيِّ فيُصَدِّقُونَه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَوَاشِيِهِم من يومِهم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، وأَدَرَّهُ ضُرُوعًا ، وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَرَ عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يَأْتِيهِما من نَقْبٍ من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عندَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفَاتٍ ، فلا يَبْقَى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خَرَج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العَرَبُ يَوْمَئِذٍ . قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، وجُلُّهُم ببيتِ المَقْدِسِ ، وإمامُهُم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّمَ يُصَلِّي بهِمُ الصبحَ ، إذ نزل عليهم عيسى بنُ مريمَ الصُّبْحُ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى فيَضَعُ عيسى يدَه بينَ كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فصَلِّ ، فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّي بهِم إمامُهُم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحُوا البابَ ، فيَفْتَحُونَ ، ووراءَهُ الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذُو سيفٍ مُحَلًّى وساجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ ، ويَنْطَلِقُ هارِبًا ، ويقولُ عيسى : إنَّ لي فيك ضربةً لن تَسْبِقَنِي ، فيُدْرِكُه عند باب لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مما خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَوَاقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا شَجَرٌ ولا حَجَرٌ ، ولا حائطٌ ولا دابَّةٌ إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِمْ ، لا تَنْطِقُ إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقْتُلْهُ ، وإنَّ أيامَه أربعونَ سنةً ، السنةُ كنِصْفِ السنةِ ، والسنةُ كالشهرِ ، والشهرُ كالجُمُعةِ ، وآخرُ أيامِه كالشَّرَرَةِ ، يصبحُ أحدكم على بابِ المدينةِ ، فلا يَبْلُغُ بابَها الآخَرَ حتى يُمْسِيَ " ، قيل ، يا رسولَ اللهِ كيف يُصَلَّى في الأيامِ القِصَارِ ، قال : " تَقْدُرُونَ فيها الصلاةَ ، كما تَقْدُرُونَ في هذه الأيامِ الطِّوَالِ ، ثم صَلُّوا ، فيكونُ عيسى بنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزِيرَ ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ ، ويَتْرُكُ الصَّدَقَةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ، ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتَّبَاغُضُ ، وتُنْزَعُ حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يَدَه في الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّهُ ، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ ، فلا يَضُرُّها ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتَضَعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفَاثُورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ ، حتى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العِنَبِ فيُشْبِعُهُم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانَةِ فتُشْبِعُهُمْ ، ويكونُ الثَّوْرُ بكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وما يُرْخِصُ الفَرَسَ ؟ قال : " لا تُرْكَبُ لحربٍ أبدًا " ، قيل ، فما يُغْلِي الثَّوْرَ ، قال : " تَحْرُثُ الأرضَ كُلَّها ، وإنَّ قَبْلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدَادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ ( في ) السنةِ الأولَى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كُلَّهُ ، فلا تَقْطُرُ قَطْرَةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كُلَّهُ فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَتْ إلا ما شاء اللهُ " ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ، قال : " التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويَجْزِي ذلك عليهم مَجْزَاةَ الطعامِ "
جرَتِ السنةُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في صداقِ النساءِ اثنا عشرَ أوقيّةٍ الأوقِيّةُ أربعونَ درهما فذلكَ ثمانونُ وأربعمائةِ درهمٍ وجَرَتِ السنةُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الغُسلِ من الجنابةِ صاعٌ والوُضوءُ رطلينِ والصاعُ ثمانيةُ أرطالٍ وجرتِ السنةُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجتِ الأرضُ الحنطةُ والشعيرُ والزبيبُ والتمرُ إذا بلغَ خمسةَ أوسقٍ الوسقُ ستونَ صاعا فذلك ثلاثمائةِ صاعٍ بهذا الصاعِ الذي جرتْ به السنةُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
التهليل والتكبير والتحميدصوم ثلاثة أيام من كل شهرالأوقية أربعون درهمامكتوب بين عينيه كافرالغسل من الجنابة صاعصوم الاثنين والخميسصوم يوم وإفطار يومالصاع ثمانية أرطالالمهاجرين والأنصارسنة الظهر القبليةأبو عقيل العجيليذبح عشر ذي الحجةالغسل من الجنابةاثنتي عشرة أوقيةأبو عقيل الجعليثلاث سنوات شدادلا صام ولا أفطرصوم يوم عاشوراءغسل الجنابة صاعالوسق ستون صاعاصوم ثلاثة أيامأبو بكر الصديقالنفس المطمئنةاثنا عشر أوقيةلا يأكل اللحمعمر بن الخطابالذئب البارحةصوم شهر رمضانعيسى ابن مريمالسنة الماضيةالسنة البعديةوسق ستون صاعااللحم المسمومالشيخ والشيخةعشر ذي الحجةالسنة الآتيةصوم يوم عرفةأربعون درهماثمانية أرطالمصرت الأمصارعيسى بن مريمالوضوء رطلينعام الرمادةالغوث الغوثصوموا رمضانفتنة الدجاليوم الاثنينيوم عاشوراءصداق النساءانقطع أبهرهفوائح الكهفكبد أضحيتهصيام الدهريكفر السنةعجل الوقوفأدنى الأرضالوضوء بمدالمد رطلانأرض الهجرةأربعون سنةشربة سويقردغة جعيلبعد الظهرخمسة أوسقطائر أبيضجرت السنةجنة ونارصوم داوديوم عرفةبضع سنينالمؤمنوننصر اللهالمشركونخمس أوسقاليهوديةابن عباسالغرقدةعاشوراءابن عمرأبو بكرالديوانأميركمدنياكمالفلذةبطمريهالبصرةالدجالباب لدالحجاجالرواحالخطبةالوقوفالرهانالأسوةالأثرةطمريهأربعاثنتينفاتتهصلاها
تخريج حديث السنة في أكل اللحم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








