أحاديث عن: العباس بن الوليد

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: العباس بن الوليد

1 ◔ غير محدد📌 السِّجِّيلُ: الطِّينُ
حَديثٌ اخْتَلَفَ في الرِّوايةِ على يَزيدَ بنِ زُرَيْعٍ: سَهْلُ بنُ عُثْمانَ، والعبَّاسُ بنُ الوَليدِ النَّرْسيُّ: فرَوى سَهْلُ بنُ عُثْمانَ، عن يَزيدَ بنِ زُرَيْعٍ، عن سَعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قَتادةَ، عن عِكْرِمةَ، في قَوْلِه: {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}، فقالَ عِكْرِمةُ: السِّجِّيلُ: الطِّينُ. ورَواه العبَّاسُ بنُ الوَليدِ، عن يَزيدَ، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، قَوْلَه؛ لا يَذكُرُ عِكْرِمةَ؟
الراويقتادة
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم1776
خلاصة حكم المحدثوَهِمَ فيه سَهْلٌ، وإنَّما هو عن قَتادةَ، قَوْلَه.
أمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بصدقةٍ، فقيلَ: منعَ ابنُ جميلٍ وخالدُ بنُ الوليدِ، والعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما ينقمُ ابنُ جميلٍ إلَّا أنَّهُ كانَ فقيرًا أغناهُ اللَّهُ، وأمَّا خالدُ بنُ الوليدِ فإنَّكم تظلِمونَ خالدًا، قدِ احتَبسَ أدراعَهُ وأعبُدَهُ في سبيلِ اللَّهِ، أمَّا العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ عمُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - [في روايةٍ]: وأمَّا العبَّاسُ عمُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَهيَ عليَّ، وَمِثْلُها معَها . [وفي روايةٍ]: أمَّا العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فَهيَ لَهُ وَمِثْلُها معَها . [وفي روايةٍ]: أمَّا العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ عمُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَهيَ عليهِ صدقةٌ وَمِثْلُها معَها
الراويعمر
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 83
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لَمَّا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الفَتحِ، فبَلَغَ ذلك قُرَيشًا، خَرَجَ أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ، وحَكيمُ بنُ حِزامٍ، وبُدَيلُ بنُ ورقاءَ؛ يَلتَمِسونَ الخَبَرَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبَلوا يَسيرونَ حتَّى أتَوا مَرَّ الظَّهرانِ، فإذا هُم بنيرانٍ كَأنَّها نيرانُ عَرَفةَ، فقال أبو سُفيانَ: ما هذه؟ لَكَأنَّها نيرانُ عَرَفةَ، فقال بُدَيلُ بنُ ورقاءَ: نيرانُ بَني عَمرٍو، فقال أبو سُفيانَ: عَمرٌو أقَلُّ مِن ذلك، فرَآهُم ناسٌ مِن حَرَسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأدرَكوهم فأخَذوهم، فأتَوا بهِم رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسلَمَ أبو سُفيانَ، فلَمَّا سارَ قال للعَبَّاسِ: احبِسْ أبا سُفيانَ عِندَ حَطمِ الخَيلِ حتَّى يَنظُرَ إلى المُسلِمينَ. فحَبَسَه العَبَّاسُ، فجَعَلَتِ القَبائِلُ تَمُرُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تَمُرُّ كَتيبةً كَتيبةً على أبي سُفيانَ، فمَرَّت كَتيبةٌ، قال: يا عَبَّاسُ، مَن هذه؟ قال: هذه غِفارُ، قال: ما لي ولِغِفارَ؟! ثُمَّ مَرَّت جُهَينةُ، قال مِثلَ ذلك، ثُمَّ مَرَّت سَعدُ بنُ هُذَيمٍ، فقال مِثلَ ذلك، ومَرَّت سُلَيمُ، فقال مِثلَ ذلك، حتَّى أقبَلَت كَتيبةٌ لَم يَرَ مِثلَها، قال: مَن هذه؟ قال: هؤلاء الأنصارُ، عليهم سَعدُ بنُ عُبادةَ معهُ الرَّايةُ، فقال سَعدُ بنُ عُبادةَ: يا أبا سُفيانَ، اليومَ يَومُ المَلحَمةِ، اليومَ تُستَحَلُّ الكَعبةُ، فقال أبو سُفيانَ: يا عَبَّاسُ، حَبَّذا يَومُ الذِّمارِ، ثُمَّ جاءَت كَتيبةٌ -وهي أقَلُّ الكَتائِبِ- فيهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، ورايةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، فلَمَّا مَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي سُفيانَ، قال: ألَم تَعلَمْ ما قال سَعدُ بنُ عُبادةَ؟ قال: ما قال؟ قال: كَذا وكَذا، فقال: كَذَبَ سَعدٌ، ولَكِن هذا يَومٌ يُعَظِّمُ اللهُ فيه الكَعبةَ، ويَومٌ تُكسى فيه الكَعبةُ، قال: وأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تُركَزَ رايَتُه بالحَجونِ. قال عُروةُ: وأخبَرَني نافِعُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، قال: سَمِعتُ العَبَّاسَ يقولُ للزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ: يا أبا عبدِ اللهِ، هاهُنا أمَرَكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تَركُزَ الرَّايةَ. قال: وأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَئذٍ خالِدَ بنَ الوليدِ أن يَدخُلَ مِن أعلى مَكَّةَ مِن كَداءٍ، ودَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كُدا، فقُتِلَ مِن خَيلِ خالِدِ بنِ الوليدِ رَضيَ اللهُ عنه يَومَئذٍ رَجُلانِ: حُبَيشُ بنُ الأشعَرِ، وكُرزُ بنُ جابِرٍ الفِهريُّ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4280
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لما قدمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجْتويناها فأصابنا بها وعكٌ فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتخبرُ عن بدرٍ فلما بلغنا أنَّ المشركينَ قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بدرِ وبدرٌ بئرٌ فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلًا من قريشٍ ومولى لعقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ فأمَّا القرشيُّ فانفلتَ وأما مولى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له كمِ القومُ فيقولُ هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديدٌ بأسُهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كمِ القومُ فقال هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديدٌ بأسُهم فجهد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبرَه فأبى ثم إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأله كم ينحرونَ من الجزرِ قال عشرٌ لكلِّ يومٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القومُ ألفٌ كلُّ جزورٍ لمائةٍ ونيفها ثم إنه أصابنا طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحتَ الشجرِ والحَجَفِ نستظلُ تحتها من المطرِ وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو ربَّه ويقولُ اللهمَّ إنْ تُهْلِكْ هذه الفئةَ لا تٌعبدْ قال فلما أن تطلع الفجرُ نادى الصلاةَ عبادَ اللهِ فجاء الناسُ من تحتِ الشجرِ والحَجَفِ فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحضَّ على القتالِ ثم قال إنَّ جمعَ قريشٍ تحتَ هذه الضلعِ الحمراءِ من الجبلِ فلما دنا القوم وصافناهم إذا رجلٌ منهم على جملٍ أحمرَ يسيرُ في القومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عليُّ نادِ حمزةَ وكان أقربُهم من المشركينَ من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إن يكن في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ قال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهى عن القتالِ ويقولُ لهم يا قومِ إني أرى قومًا مستميتينَ لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ يا قومِ اعصبوا اليومَ برأسي وقولوا جبُنَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ولقد علمتم أني لستُ بأجبنِكم فسمع بذلك أبو جهلٍ فقال أنت تقولُ ذلك واللهِ لو غيرَك يقولُ لأعضضتُه قدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا فقال عتبةُ إيَّاي تعني يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ستعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ قال فبرز عتبةُ وأخوه شيبةُ وابنه الوليدُ حميةً فقالوا من يبارزُ فخرج فتيةٌ من الأنصارِ ستةٌ فقال عتبةُ لا نريدُ هؤلاءِ ولكن يُبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطلبِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قم يا عليُّ وقم يا حمزةُ وقم يا عبيدةُ بنَ الحرثِ بنِ المطلبِ فقتل اللهُ شيبةَ وعتبةَ ابني ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وخرج عبيدةُ فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعينَ فجاء رجلٌ من الأنصارِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ أسيرًا فقال العباسُ يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني أسرني رجلٌ أجلحُ منِ أحسنِ الناسِ وجْهًا على فرسٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ أنا أسرْتُه يا رسولَ اللهِ قال اسكتْ فقد أيَّدَك اللهُ بملَك كريمٍ قال عليٌّ عليه السلامِ فأسَرْنا من بني المطلبِ العباسَ وعقيلًا ونوفلَ بنَ الحرثِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/78
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة
لمَّا قدِمْنا المدينةَ أَصبْنا من ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها وأَصابنا بها وَعْكٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتخبَّرُ عن بَدرٍ، فلمَّا بلَغنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا، سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدرٍ، وبَدرٌ بِئْرٌ، فسبَقْنا المُشرِكينَ إليها، فوجَدْنا فيها رجُليْنِ منهم، رجُلًا من قُرَيشٍ، ومَوْلًى لعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانفَلَت، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجعَلْنا نقولُ له: كمِ القومُ؟ فيقولُ: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم. فجعَل المُسلِمونَ إذ قال ذلك ضرَبوه، حتى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: كمِ القومُ؟ قال: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم، فجهَد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه كم هم؟ فأبى، ثُم إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأَله: كم يَنحَرونَ منَ الجُزُرِ؟ فقال: عشْرًا كلَّ يومٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: القومُ ألفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئَةٍ وتَبَعِها، ثُم إنَّه أَصابنا منَ اللَّيلِ طَشٌّ من مَطَرٍ، فانطلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَستظِلُّ تحتَها منَ المَطَرِ، وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو ربَّه عزَّ وجلَّ، ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ، قال: فلمَّا طلَع الفَجرُ نادى: الصَّلاةَ عِبادَ اللهِ، فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجَرِ، والحَجَفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحرَّض على القِتالِ، ثُم قال: إنَّ جَمْعَ قُرَيشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ منَ الجَبَلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفْناهم، إذا رجُلٌ منهم على جَملٍ له أَحمَرَ يَسيرُ في القومِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، نادِ لي حَمزةَ -وكان أَقرَبَهم منَ المُشرِكينَ-: مَن صاحبُ الجَملِ الأحمَرِ، وماذا يقولُ لهم؟ ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكنْ في القومِ أحَدٌ يأمُرُ بخَيرٍ، فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجَملِ الأحمَرِ، فجاء حَمزةُ فقال: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قومِ، إنِّي أَرى قومًا مُستَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيرٌ، يا قومِ، اعْصِبوها اليومَ برَأْسي، وقولوا: جبُن عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد علِمْتم أنِّي لستُ بأَجبَنِكم، قال: فسمِع ذلك أبو جَهْلٍ، فقال: أنتَ تقولُ هذا؟ واللهِ لو غيْرُكَ يقولُ هذا لأَعضَضْتُه، قد ملَأتْ رِئَتُكَ جوْفَكَ رُعبًا، فقال عُتْبةُ: إِيَّايَ تُعيِّرُ يا مُصفِّرَ اسْتِه؟ ستعلَمُ اليومَ أَيُّنا الجَبانُ، قال: فبرَز عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابْنُه الوَليدُ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرَج فِتْيةٌ منَ الأنصارِ سِتَّةٌ، فقال عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكنْ يُبارِزُنا من بَني عمِّنا، من بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عُبَيدةُ بنَ الحارثِ بنِ المُطَّلِبِ، فقتَل اللهُ تعالى عُتْبةَ، وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيدةُ، فقتَلْنا منهم سَبعينَ، وأَسَرْنا سَبعينَ، فجاء رجُلٌ منَ الأنصارِ قصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرني، لقد أَسَرني رجُلٌ أَجلَحُ، من أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أَراه في القومِ، فقال الأنصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رسولَ اللهِ، فقال: اسكُتْ، فقد أيَّدكَ اللهُ تعالى بمَلَكٍ كريمٍ، فقال عليٌّ: فأَسَرْنا  من بَني عبدِ المُطَّلِبِ: العبَّاسَ، وعَقيلًا، ونَوفَلَ بنَ الحارثِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم948
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
لمَّا قَدِمْنا المَدينةَ أَصَبْنا مِن ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها، وأصابَنا بها وَعْكٌ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَتَخَبَّرُ عن بَدْرٍ، فلمَّا بَلَغَنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ -وبَدْرٌ بِئْرٌ- فسَبَقَنا المُشرِكونَ إليها، فوَجَدْنا فيها رَجُلَينِ مِنهم؛ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ، ومَوْلًى لِعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانْفَلَتَ، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجَعَلْنا نَقولُ له: كم القَوْمُ؟ فيقولُ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم، فجَعَلَ المُسلِمونَ إذ قالَ ذلك ضَرَبوه حتَّى انْتَهَوا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ له: «كَمِ القَوْمُ؟»، قالَ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم، فجَهِدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أن يُخبِرَه كم هُمْ، فأبى، ثُمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ سَألَه: «كم يَنحَرونَ مِن الجُزُرِ؟»، فقالَ: عَشْرًا كلَّ يَوْمٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «القَوْمُ ألْفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئةٍ وتَبَعِها»، ثُمَّ إنَّه أَصابَنا مِن اللَّيْلِ طَشٌّ مِن مَطَرٍ، فانْطَلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَسْتظِلُّ تحتَها مِن المَطَرِ، وباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَدْعو رَبَّه عَزَّ وجَلَّ، ويقولُ: «اللَّهُمَّ إنَّك إن تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ»، قالَ: فلمَّا أن طَلَعَ الفَجْرُ نادى: الصَّلاةَ، عِبادَ اللهِ، فجاءَ النَّاسُ مِن تحتِ الشَّجِرِ والحَجَفِ، فصلَّى بِنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وحَرَّضَ على القِتالِ، ثُمَّ قالَ: «إنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ مِن الجَبَلِ»، فلمَّا دَنا القَوْمُ مِنَّا وصافَفْناهم إذا رَجُلٌ مِنهم على جَمَلٍ له أَحمَرَ، يَسيرُ في القَوْمِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «يا علِيُّ، نادِ لي حَمْزةَ -وكانَ أَقرَبَهم مِن المُشرِكينَ- مَن صاحِبُ الجَمَلِ الأَحمَرِ؟ وماذا يقولُ لهم؟»، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إن يكن في القَوْمِ أحَدٌ يَأمُرُ بخَيْرٍ فعسى أن يكونَ صاحِبَ الجَمَلِ الأَحمَرِ» فجاءَ حَمْزةُ فقالَ: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عن القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قَوْمِ، إنِّي أرى قَوْمًا مُسْتَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيْرٌ، يا قَوْمِ، اعصِبوها اليَوْمَ برأسي، وقولوا: جَبُنَ عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لسْتُ بأَجبَنِكم، فسَمِعَ ذلك أبو جَهْلٍ، فقالَ: أنت تقولُ هذا! واللهِ لو غَيْرُك يقولُ هذا لَأعْضَضْتُه، قد مَلَأَتْ رِئتُك جَوْفَك رُعْبًا، فقالَ عُتْبةُ: إيَّاي تُعَيِّرُ يا مُصَفِّرَ اسْتِه؟! ستَعلَمُ اليَوْمَ أيُّنا الجَبانُ؟ قالَ: فبَرَزَ عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابنُه الوَليدُ حَمِيَّةً، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخَرَجَ فِتْيةٌ مِن الأنْصارِ سِتَّةٌ، فقالَ عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكن يُبارِزُنا مِن بَني عَمِّنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «قُمْ يا علِيُّ، وقُمْ يا حَمْزةُ، وقُمْ يا عُبَيْدةُ بنَ الحارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ»، فقَتَلَ اللهُ تَعالى عُتْبةَ وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ، فقَتَلْنا مِنهم سَبْعينَ، وأسَرْنا سَبْعينَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرَني، لقد أَسَرَني رَجُلٌ أَجلَحُ مِن أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أراه في القَوْمِ! فقالَ الأنْصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «اسْكُتْ؛ فقد أيَّدَك اللهُ تَعالى بمَلَكٍ كَريمٍ»، فقالَ علِيٌّ: فأَسَرْنا، وأَسَرْنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ العبَّاسَ وعَقيلًا ونَوْفَلَ بنَ الحارِثِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم975
خلاصة حكم المحدثصحيح
لمَّا قدِمنا المدينةَ أصَبنا من ثمارِها ، فاجتَويناها وأصابَنا بِها وعَكٌ ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتخبَّرُ عن بدرٍ ، فلمَّا بلغَنا أنَّ المشرِكينَ قَد أقبلوا ، سارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ ، وبدرٌ بئرٌ ، فسبَقنا المشرِكون إليها ، فوَجدنا فيها رجُلَيْنِ مِنهُم ، رجلًا من قُرَيْشٍ ، ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ ، فأمَّا القرشيُّ فانفَلتَ ، وأمَّا مولى عقبةَ فأخَذناهُ ، فجعَلنا نقولُ لَهُ : كمِ القومُ ؟ فيقولُ : هم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شَديدٌ بأسُهُم . فجَعلَ المسلمونَ إذ قالَ ذلِكَ ضربوهُ ، حتَّى انتَهَوا بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَهُ : كمِ القومُ ؟ قالَ : هُم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم ، شديدٌ بأسُهُم فجَهَدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُخْبِرَهُ كم هُم ، فأبى ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ : كَم ينحرونَ منَ الجَزورِ ؟ فقالَ : عَشرًا كلَّ يومٍ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : القَومُ ألفٌ ، كلُّ جزورٍ لمِائةٍ وتبعَها ثمَّ إنَّهُ أصابَنا منَ اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ ، فانطلقنا تحتَ الشَّجرِ والحَجفِ نستظلُّ تحتَها ، منَ المطرِ ، وباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو ربَّهُ عزَّ وجلَّ ، ويقولُ : اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهْلِكْ هذِهِ الفئةَ لا تُعبَدُ قالَ : فلمَّا أَن طلعَ الفجرُ نادى : الصَّلاةَ عبادَ اللَّه ، فَجاءَ النَّاسُ من تَحتِ الشَّجرِ ، والحَجفِ ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وحرَّضَ علَى القتالِ ، ثمَّ قالَ : إنَّ جَمعَ قُرَيْشٍ تَحتَ هذِهِ الضِّلعِ الحمراءِ منَ الجبلِ . فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفناهُم إذا رجلٌ منهم على جَملٍ لَهُ أحمرَ يَسيرُ في القومِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ - وَكانَ أقربَهُم منَ المشرِكينَ - : من صاحبُ الجملِ الأحمرِ ، وماذا يَقولُ لَهُم ؟ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إن يَكُن في القومِ أحَدٌ يأمرُ بخيرٍ ، فعَسى أن يَكونَ صاحبَ الجمَلِ الأحمر فجاءَ حَمزةُ فقالَ : هوَ عتبةُ بنُ ربيعةَ ، وَهوَ ينهى عنِ القِتالِ ، ويقولُ لَهُم : يا قَومِ ، إنِّي أرى قومًا مُستَميتينَ لا تصلونَ إليهِم وفيكُم خيرٌ ، يا قومُ اعصِبوها اليومَ برَأسي ، وقولوا : جَبُنَ عُتبةُ بنُ ربيعةَ ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لستُ بأجبنِكُم ، فسمعَ ذلِكَ أبو جَهْلٍ ، فقالَ : أنتَ تقولُ هذا ؟ واللَّهِ لو غيرُكَ يقولُ هذا لأعضَضتُهُ ، قد مَلأت رئتُكَ جوفَكَ رُعبًا ، فقالَ عتبةُ : إيَّايَ تعيِّرُ يا مصفِّرَ استِهِ ؟ ستَعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ ، قالَ : فبرزَ عتبةُ وأخوهُ شيبةُ وابنُهُ الوليدُ حميَّةً ، فَقالَ : مَن يبارزُ ؟ فخرَجَ فِتيةٌ منَ الأنصارِ ستَّةٌ ، فقالَ عُتبةُ : لا نريدُ هؤلاءِ ، ولَكِن يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا ، مِن بَني عبدِ المطَّلبِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم يا عليُّ ، وقم يا حمزةُ ، وقم يا عُبَيْدةُ بنَ الحَرِثِ بنِ عبد المطَّلب فقتلَ اللَّهُ تعالى عُتبةَ ، وشَيبةَ ، ابنَي ربيعةَ ، والوليدَ بنَ عتبةَ ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ ، فقتَلنا منهم سَبعينَ ، وأسَرنا سَبعينَ ، فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أَسيرًا ، فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ هذا واللَّهِ ما أسرَني ، لقد أسرَني رجلٌ أجلَحُ ، مِن أحسنِ النَّاسِ وجهًا ، على فرسٍ أبلقَ ، ما أَراهُ في القومِ ، فقالَ الأنصاريُّ : أَنا أسرتُهُ يا رسولَ اللَّهِ ، فقالَ : اسكُت ، فقَدْ أيَّدَكَ اللَّهُ تعالى بملَكٍ كريمٍ فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأسَرنا وأسَرنا من بَني عبدِ المطَّلبِ : العبَّاسَ ، وعقيلًا ، ونوفلَ ابن الحرِثِ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/193
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بصدقةٍ فقيلَ منعَ ابنُ جميلٍ وخالدُ بنُ الوليدِ وعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما ينقِمُ ابنُ جميلٍ إلَّا أنَّهُ كانَ فقيرًا فأغناهُ اللَّهُ وأمَّا خالدُ بنُ الوليدِ فإنَّكم تظلِمونَ خالدًا قد احتبسَ أدراعَهُ وأعتُدَهُ في سبيلِ اللَّهِ وأمَّا العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ عمُّ رسولِ اللَّهِ فَهيَ عليهِ صدقةٌ ومثلُها معَها
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2463
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أبي هُرَيْرةَ ، قالَ : بَعثَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ على الصَّدقةِ فمَنعَ ابنُ جميلٍ ، وخالدُ بنُ الوليدِ ، والعبَّاسُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : ما يَنقِمُ ابنُ جميلٍ إلَّا أن كانَ فقيرًا ، فأغناهُ اللَّهُ ، وأمَّا خالدُ بنُ الوليدِ ، فإنَّكم تظلِمونَ خالدًا ، فقدِ احتَبسَ أدراعَهُ ، وأعتُدَهُ في سبيلِ اللَّهِ ، وأمَّا العبَّاسُ عمُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فَهيَ عليَّ وَمِثْلُها ، ثمَّ قالَ : أما شعَرتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنوُ الأبِ أو صنوُ أبيهِ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1623
خلاصة حكم المحدثصحيح
بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم عمرَ بنَ الخطابِ على الصدقةِ فمنع ابنُ جميلٍ وخالدُ بنُ الوليدِ والعبَّاسُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما يَنقِمُ ابنُ جميلٍ إلا أن كان فقيرًا فأغناه اللهُ وأما خالدُ بنُ الوليد فإنَّكم تَظلِمونَ خالدًا فقدِ احتَبَسَ أدراعَه وأعْتُدَه في سبيلِ اللهِ وأما العبّاسُ عمُّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فهي علَيَّ ومثلُها ثم قال أمَا شعُرْتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنْوَ الأبِ أوْ صِنْوَ أَبِيهِ
الراويأبو هريرة
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم1623
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
11 ✘ ضعيف📌 انفروا في ثلاث
رأيت راكبًا أخذ صخرةً من أبي قبيسَ فرمَى بها للركنِ فتعلقت الصخرةُ فما بقيت دارٌ من دورِ قريشٍ إلا دخلتْها منها كسرةٌ غيرَ دورِ بنِي زُهرةَ فقال العباسُ إن هذه لرؤيا اكتُميها ولا تذكُريها فخرج العباسُ فلقِيَ الوليدَ بنَ عتبةَ بنِ ربيعةَ فذكرها له فذكرها الوليدُ لأبيه ففشا الحديثُ قال العباسُ فخرجت أطوفُ بالكعبةِ وأبو جهلٍٍ في رهطٍ من قريشٍ يتحدثون برؤيا عاتكةَ فلما رآني أبو جهلٍٍ قال يا أبا الفضلِ إذا فرغت من طوافِك فأقبلْ إلينا فلما فرغت أقبلتُ حتى جلستُ إليهم فقال أبو جهلٍٍ يا بني عبدِ المطلبِ أما رضيتم أن يتنبَّأَ رجالُكم حتى يتنبأَ نساؤُكم قد زعمتْ عاتكةُ في رؤياها هذه أنه قال انفِروا في ثلاثٍ فسنتربصُ هذه الثلاثَ فإن كان ما تقولُ حقًّا فسيكونُ وإنْ يمضِ الثلاثُ ولم يكنْ من ذلك شيءٌ كتبنا عليكم كتابًا أنكم أكذبُ أهلِ بيتٍ في العربِ قال العباسُ فواللهِ ما كان منِّي إليه شيءٌ إلا أني جحدت وأنكرت أن تكونَ رأت شيئًا قال العباسُ فلما أمسيت أتتني امرأةٌ من بناتِ عبدِ المطلبِ فقالت رضيتم من هذا الفاسقِ يتناولُ رجالَكم ثم يتناولُ نساءَكم وأنت تسمعُ ولم يكنْ عندَك نكيرٌ واللهِ لو كان حمزةُ ما قال ما قال فقلتُ قد واللهِ فعل وما كان مني إليه نكيرُ شيءٍ وأيمُ اللهِ لأتعرضَنَّ له فإن عاد لأكفيَنَّكم قال العباسُ فغدوت في اليومِ الثالثِ من رؤيا عاتكةَ وأنا مُغضبٌ على أنه فاتني أمرٌ أُحبُّ أن أدركَ شيئًا منه قال فواللهِ إني لأمشِي نحوَه وكان رجلًا خفيفًا حديدَ الوجهِ حديدَ اللسانِ حديدَ البصرِ إذا خرج نحوَ المسجدِ يستندُ فقلت في نفسِي ما له لعنه اللهُ أكل هذا فرقَ مني أن أسائمَه فإذا هو قد سمع ما لم أسمعْ صوتَ صمصمَ بنَ عمرِو الغفاريِّ يصرخُ ببطنِ مكةَ الوادِي قد جدع بعيرَه وحوَّل رحلَه وشقَّ قميصَه وهو يقولُ يا معشرَ قريشٍ قد خرج محمدٌ في أصحابِه ما أراكم تُدركونها الغوثَ الغوثَ قال العباسُ فشغَلَني عنه وشغَله عنِّي ما جاء من الأمرِ
الراويعاتكة بنت عبدالمطلب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/72
خلاصة حكم المحدثفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك
ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اثنيْ عشر ألفًا من المهاجرين والأنصارِ وأسلمَ وغفارٍ وجهينةَ وبني سليمٍ وقادوا الخيولَ حتى نزلوا بمرِّ الظهرانِ ولم تعلم بهم قريشٌ وبعثوا بحكيمِ بنِ حزامٍ وأبي سفيانَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالوا خذ لنا منه جوارًا أو آذَنُوه بالحربِ فخرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ فلقيا بديلَ بنَ ورقاءَ فاستصحباهُ حتى إذا كانا بالأراكِ من مكةَ وذلك عشاءًا رأوا الفساطيطَ والعسكرَ وسمعوا صهيلَ الخيلِ فراعَهُم ذلك وفزعوا منه وقالوا هؤلاءِ بنو كعبٍ حاشتها الحربُ فقال بديلُ هؤلاءِ أكبرُ من بني كعبٍ ما بلغ تأليبُها هذا أفتنتجعُ هوازنُ أرضَنَا واللهِ ما نعرفُ هذا أيضًا أنَّ هذا لمثلِ حاجِّ الناسِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بعث بين يديْهِ خيلًا تقبضُ العيونَ وخزاعةُ على الطريقِ لا يتركون أحدًا يمضي فلما دخل أبو سفيانَ وأصحابُه عسكر المسلمين أخذتهم الخيلُ تحت الليلِ وأتوا بهم خائفينَ القتلَ فقام عمرُ بنُ الخطابِ إلى أبي سفيانَ فوجأَ في عنقِه والتزمَه القومُ وخرجوا به ليُدخلوهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخاف القتلَ وكان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ خالصةً له في الجاهليةِ فصاح بأعلى صوتِه ألا تأمروا لي إلى عباسٍ فأتاه عباسُ فدفع عنه وسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقبضَه إليه ومشى في القومِ مكانَه فركب به عباسُ تحتَ الليلِ فسار به في عسكرِ القومِ حتى أبصروهُ أجمعُ وقد كان عمرُ قد قال لأبي سفيانَ حين وجأ عنقَه واللهِ لا تدنو من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى تموتَ فاستغاث بعباسٍ فقال إني مقتولٌ فمنعَه من الناسِ أن ينتهبوهُ فلما رأى كثرةَ الناسِ وطاعتَهم قال لم أرَ كالليلةِ جمعًا لقومٍ فخلَّصَه العباسُ من أيديهم وقال إنك مقتولٌ إن لم تُسْلِمْ وتشهدَ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فجعل يريدُ يقول الذي يأمرُه العباسُ فلا ينطلقُ لسانُه فبات مع عباسٍ وأما حكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ فدخلا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلما وجعل يستخبِرُهما عن أهلِ مكةَ فلما نُودِيَ بالصلاةِ صلاةِ الصبحِ تحيَّنَ القومُ ففزع أبو سفيانَ فقال يا عباسُ ماذا تريدون قال هم المسلمون يتيَّسرونَ لحضورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج به عباسُ فلما أبصرهم أبو سفيانَ قال يا عباسُ أما يأمُرهم بشيٍء إلا فعلوهُ فقال عباسٌ لو نهاهم عن الطعامِ والشرابِ لأطاعوهُ قال عباسٌ فكلِّمْهُ في قومِك هل عندَه من عفوٍ عنهم فأتى العباسُ بأبي سفيانَ حتى أدخلَه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ فقال أبو سفيانَ يا محمدُ إني قد استنصرتُ إلهي واستنصرتُ إلهك فواللهِ ما رأيتُك إلا قد ظهرتَ عليَّ فلو كان إلهي محقًّا وإلهك مبطلًا لظهرتُ عليك فشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ إني أحبُّ أن تأذنَ لي آتيَ قومَك فأُنذرهم ما نزل وأدعوهم إلى اللهِ ورسوله فأذنَ له فقال عباسٌ كيف أقولُ لهم يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لي من ذلك أمانًا يطمئنون إليهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تقول لهم من شهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه فهو آمنٌ ومن جلس عند الكعبةِ فوضع سلاحَه فهو آمنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمنٌ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ أبو سفيانَ بنُ عمِّنا وأُحبُّ أن يرجعَ معي فلو اختصصتَه بمعروفٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فجعل أبو سفيانَ يستفقِهُه ودارُ أبي سفيانَ بأعلى مكةَ ومن دخل دارَ حكيمِ بنِ حزامٍ وكفَّ يدَه فهو آمنٌ ودارُ حكيمٍ بأسفلِ مكةَ وحمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عباسًا على بغلتِه البيضاءَ التي كان أهداها إليه دحيةُ الكلبيُّ فانطلق عباسٌ بأبي سفيانَ قد أردفَه فلما سار عباسٌ بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثرِه فقال أدرِكُوا عباسًا فرُدُّوهُ عليَّ وحدَّثهم بالذي خاف عليه فأدرَكَه الرسولُ فكره عباسٌ الرجوعَ وقال أيرهبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يرجعَ أبو سفيانَ راغبًا في قِلَّةِ الناسِ فيكفرَ بعد إسلامِه فقال احبِسْهُ فحبسَه فقال أبو سفيانَ أغدرًا يا بني هاشمٍ فقال عباسٌ إنَّا لسنا نغدِرُ ولكن لي إليك بعضَ الحاجةِ قال وما هي أقضيها لك قال نفاذُها حين يقدمُ عليك خالدُ بنُ الوليدِ والزبيرُ بنُ العوامِ فوقف عباسٌ بالمضيقِ دون الأراكِ من مرٍّ وقد وعى أبو سفيانَ منه حديثَه ثم بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ بعضَها على أثرِ بعضٍ وقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ شطريْنِ فبعث الزبيرَ وردَفَه خيلًا بالجيشِ من أسلمَ وغفارٍ وقضاعةَ فقال أبو سفيانَ رسولُ اللهِ هذا يا عباسُ قال لا ولكن خالدُ بنُ الوليدِ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ عبادةَ بين يديْهِ في كتيبةٍ للأنصارِ فقال اليومَ يومُ الملحمةِ اليومَ تستحلُّ الحرمةُ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كتيبةِ الإيمانِ المهاجرين والأنصارِ فلما رأى أبو سفيانَ وجوهًا كثيرةً لا يعرفُها فقال يا رسولَ اللهِ أكثرتَ أو اخترتَ هذه الوجوهَ على قومِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنت فعلتَ ذلك وقومُك إنَّ هؤلاءِ صدَّقوني إذ كذَّبتموني ونصروني إذ أخرجتموني ومع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ الأقرعُ بنُ حابسٍ وعباسُ بنُ مرداسٍ وعيينةُ بنُ حصنِ بنِ بدرٍ الفزاريِّ فلما أبصرهم حول النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال من هؤلاءِ يا عباسُ قال هذه كتيبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومع هذه الموتُ الأحمرُ هؤلاء المهاجرون والأنصارُ قال امضِ يا عباسُ فلم أرَ كاليومِ جنودًا قط ولا جماعةً فسار الزبيرُ في الناسِ حتى وقف بالحجونِ واندفع خالدٌ حتى دخل من أسفلِ مكةَ فلقيَهُ أوباشُ بني بكرٍ فقاتلوهم فهزمهم اللهُ عزَّ وجلَّ وقتلوا بالحزورةِ حتى دخلوا الدورَ وارتفع طائفةٌ منهم على الخيلِ على الخندمةِ واتَّبعَه المسلمون فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أخرياتِ الناسِ ونادى منادٍ من أغلق عليه دارَه وكفَّ يدَه فإنَّهُ آمنٌ ونادى أبو سفيانَ بمكةَ أسلِمُوا تَسْلَمُوا وكفَّهم اللهُ عزَّ وجلَّ عن عباسٍ وأقبلت هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بلحيةِ أبي سفيانَ ثم نادت يا آلَ غالبٍ اقتلوا هذا الشيخَ الأحمقَ قال فأرسلي لحيَتِي فأقسم باللهِ إن أنتِ لم تُسلمي لتُضربَنَّ عُنُقُكِ ويلَكِ جاء بالحقِّ فادخلي أريكَتَكِ أحسبُه قال واسكتي
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/173
خلاصة حكم المحدثمرسلا وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف
رَأتْ عاتِكةُ بِنتُ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنها فيما يَرى النَّائمُ أقبَلَ ضَمْضَمُ بنُ عَمْرٍو الغِفاريُّ على فرَسٍ بمكَّةَ ثلاثَ ليالٍ رُؤْيا، فأصبَحَتْ عاتِكةُ فأعْظَمَتْها، فبعَثَتْ إلى أخيها العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَتْ له: يا أخي، لقد رأيْتُ رُؤْيا اللَّيلةَ، ليَدخُلَنَّ على قَومِكَ منها شرٌّ وبَلاءٌ، فقالَ: وما هي؟ فقالَتْ: رأيْتُ فيما يَرى النَّائمُ أنَّ رجُلًا أقبَلَ على بَعير له، فوقَفَ بالأبْطَحِ فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثلاثٍ، فأَرى النَّاسَ اجْتَمَعوا إليه، ثمَّ أُرى بَعيرَه دخَلَ به المَسجِدَ، واجتمَعَ النَّاسُ إليه، ثمَّ مثَلَ به بَعيرُه، فإذا هو على رأْسِ الكَعْبةِ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أُرى بَعيرَه مثَلَ به على رأْسِ أبي قُبَيسٍ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أخَذَ صَخْرةً، فأرسَلَها من رأْسِ الجبَلِ، فأقبَلَتْ تَهْوي حتَّى إذا كانتْ في أسفَلَ، ثُمَّ ارفَضَّتْ فما بَقِيَتْ دارٌ من دُورِ قَومِكَ، ولا بَيتٌ إلَّا دخَلَ فيه بَعضُها، فقالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنَّ هذه لَرُؤْيا فاكْتُميها، قالَتْ: وأنتَ فاكْتُمْها لَئنْ بلَغَتْ هذه قُرَيشًا ليُؤْذونا، فخرَجَ العبَّاسُ من عِندِها، ولَقيَ الوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وكان له صَديقًا، فذكَرَها له، واستَكْتَمَه إيَّاها، فذكَرَها الوَليدُ لأبيهِ، فتحَدَّثَ بها، ففَشا الحَديثُ، قالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنِّي لغادٍ إلى الكَعْبةِ لأَطوفَ بها؛ إذ دخَلْتُ المَسجِدَ، فإذا أبو جَهلٍ في نَفرٍ من قُرَيشٍ يَتحدَّثونَ عن رُؤْيا عاتِكةَ، فقالَ أبو جَهلٍ: يا أبا الفَضْلِ، متى حدَّثَتْ هذه النَّبيَّةُ فيكم؟ قلْتُ: وما ذاك؟ قالَ: رُؤْيا رأَتْها عاتِكةُ بنتُ عَبدِ المُطَّلِبِ، أمَا رَضيتُم يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ أنْ تَنبَّأَ رِجالُكم حتَّى تَنبَّأَ نِساؤُكم فسنَتَربَّصُ بكم هذه الثَّلاثَ الَّتي ذكَرَتْ عاتِكةُ، فإنْ كان حقًّا فسيَكونُ، وإلَّا كَتَبْنا عليكم كِتابًا إنَّكم أكذَبُ أهْلِ بَيتٍ في العرَبِ، فواللهِ ما كانَ إليه منِّي من كَبيرٍ إلَّا أنِّي أنكَرْتُ ما قالَتْ، فقلْتُ: ما رأتْ شَيئًا ولا سمِعَتُ بهذا، فلمَّا أمسَيْتُ لم تَبقَ امْرأةٌ من بَني عَبدِ المُطَّلِبِ إلَّا أتَتْني، فقُلْنَ: صَبَرْتم لهذا الفاسِقِ الخَبيثِ أنْ يقَعَ في رِجالِكم، ثمَّ تَناوَلَ النِّساءَ وأنتَ تَسمَعُ فلم يكُنْ عِندَكَ في ذلك غَيْرةٌ؟ فقلْتُ: قد واللهِ صدَقْتُنَّ، وما كانَ عِنْدي في ذلك من غَيْرةٍ إلَّا أنِّي قد أنكَرْتُ ما قالَ، فإنْ عادَ لأكْسَعَنَّه، فغدَوْتُ في اليومِ الثَّالثِ أتَعرَّضُه ليَقولَ شَيئًا فأُشاتِمَه، فواللهِ إنِّي لمُقبِلٌ نحوَه، وكانَ رجُلًا حَديدَ الوَجهِ، حَديدَ المَنظَرِ، حَديدَ اللِّسانِ؛ إذ وَلَّى نحوَ بابِ المسجِدِ يَشتَدُّ، فقلْتُ في نفْسي: اللَّهمَّ الْعَنْه، أكلُّ هذا فرَقًا أنْ أُشاتِمَه، وإذا هو قد سمِعَ ما لم أسمَعْ صَوتَ ضَمْضَمِ بنِ عَمرٍو وهو واقِفٌ على بَعيرِه بالأبْطَحِ قد حوَّلَ رَحْلَه، وشقَّ قَميصَه، وجدَعَ بَعيرَه، يَقولُ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، اللَّطيمةُ اللَّطيمةُ، أمْوالُكم معَ أبي سُفْيانَ، وتِجارَتُكم قد عرَضَ لها محمَّدٌ وأصْحابُه، فالغَوثَ، فشغَلَه ذلك عنِّي، فلم يكُنْ إلَّا الجَهازُ حتَّى خرَجْنا، فأصابَ قُرَيشًا ما أصابَها يومَ بَدرٍ، من قَتلِ أشْرافِهم، وأسْرِ خيارِهم، فقالَتْ عاتِكة ُبنتُ عبدِ المطَّلِبِ: ألم تكُنِ الرُّؤْيا بحقٍّ وَعابَكم... بتَصْدِيقِها فُلٌّ منَ القَومِ هارِبُ فقُلْتُم ولم أكذِبْ كذَبْتِ وإنَّما... يُكذِّبُنا بالصِّدقِ مَن هو كاذِبُ"
الراويعبدالله بن عباس، وعروة بن الزبير
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم4341
خلاصة حكم المحدث[فيه] حسين [بن عبد الله بن عبيد الله] ضعيف
كانت عاتِكَةُ بِنْتُ عبدِ المطَّلِبِ عمَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ساكِنَةً مع أَخِيهَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ فَرَأَتْ رُؤْيا قُبَيْلَ بدرٍ ففزِعَتْ فأرْسلتْ إلى أخيهَا عَبَّاسٍ من لَيْلَتِهَا حين فزِعَتْ واسْتَيْقَظَتْ من نومِها فقالتْ قد رأيتُ رؤيا وقد خَشِيتَ منها على قومِكَ الهلكةَ قال وما رَأَيْتِ؟ قالتْ لَنْ أُحَدِّثَكَ حتى تُعَاهِدَنِي أنْ لا تَذْكُرَهَا فإِنَّهُمْ إِنْ يسمعوهَا آذَوْنَا فأَسْمَعُونَا ما لا نُحِبُّ فعاهدَهَا عَبَّاسٌ فقالتْ رأيتُ راكِبًا أَقْبَلَ على راحلتِه من أَعْلَى مكةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِه يا آلَ غَدْرٍ ويا آلَ فُجْرٍ اخْرُجُوا من لَيْلَتَيْنِ أو ثلاثٍ ثمَّ دخل المسجدَ على راحِلَتِهِ فصرخ في المسجدِ ثلاثَ صرخاتٍ ومَالَ عليْه من الرجالِ والنساءِ والصبيانِ وفَزِعَ الناسُ لهُ أصْلِ الجَبَلِ ارْفَضَّتْ فلا أعلمُ بِمَكَّةَ بَيْتًا ولا دارًا إلَّا قَدْ دَخلهَا فِرْقَةٌ من تِلْكَ الصَّخْرَةِ فَلَقَدْ خَشِيتُ على قَوْمِكَ أنْ يَنْزِلَ بهم شَرٌّ فَفَزِعَ منها عَبَّاسٌ وخَرَجَ من عِنْدِهَا فَلَقِيَ من لَيْلَتِهِ الوَلِيدَ بنَ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وكَانَ خَلِيلًا لِلْعَبَّاسِ فقصَّ عليْه رُؤْيا عاتكَةَ وأمره أنْ لا يَذكرَهَا لِأحَدٍ فذكرَها الوليدُ لِأبِيه وذكرها عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ وارْتَفَعَ حدِيثُهَا حتى بلغ أبا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ واسْتَفَاضَتْ فَلمَّا أَصْبَحُوا غَدَا العَبَّاسُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حتى أَصْبَحَ فَوَجْدَ أَبا جَهْلٍ وعتبةَ بنَ ربيعةَ وشيبةَ بنَ رَبِيعَةَ وأُمَيَّةَ بنَ خلفٍ وزَمْعَةَ بنَ الأَسْوَدِ وأَبا البَخْتَرِيِّ في نفرٍ يَتَحَدَّثُونَ فَلمَّا نَظَرُوا إلى عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَادَاهُ أَبُو جَهْلِ بنُ هِشَامٍ يا أَبا الفَضْلِ إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَائْتِنَا فَلمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَسَ فقال أَبُو جَهْلٍ يا أَبا الفَضْلِ ما رُؤْيا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ؟ قال ما رَأَتْ من شَيْءٍ قال بَلَى أَمَا رَضِيتُمْ يا بَنِي هَاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حتى جِئْتُمُونَا بِكَذِبِ النِّسَاءِ إِنَّا كُنَّا وأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَاسْتَبَقْنَا المَجْدَ مُنْذُ حِينٍ فَلمَّا حاذَتِ الرَّكْبُ قُلْتُمْ مِنَّا نَبِيٌّ فَمَا بَقِيَ إِلَّا أنْ تَقُولُوا مِنَّا نَبِيَّةٌ ولَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلًا ولَا أَكْذَبَ امْرَأَةً مِنْكُمْ فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الأَذَى وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قال اخْرُجُوا في لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هذه الثَّلَاثُ تَبَيَّنَ لِقُرَيْشٍ كَذِبُكُمْ وكَتَبْنَا سِجِلًّا ثمَّ عَلَّقْنَاهُ بِالْكَعْبَةِ إِنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ في العَرَبِ رَجُلًا وامْرَأَةً أَمَا رَضِيتُمْ يا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ والنَّدْوَةِ والسِّقَايَةِ واللِّوَاءِ حتى جِئْتُمُونَا زَعَمْتُمْ بِنَبِيٍّ مِنْكُمْ فَآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الأَذَى وقَالَ لَهُ العَبَّاسُ مَهْلًا يا مُصَفِّرَ اسْتِهِ هل أَنْتَ مُنْتَهٍ فَإِنَّ الكَذِبَ فِيكَ وفِي أَهْلِ بَيْتِكَ فقال لَهُ مَنْ حَضَرَهُ يا أَبا الفَضْلِ ما كُنْتَ بِجَاهِلٍ ولَا خَرِفٍ ونَالَ عَبَّاسٌ من عَاتِكَةَ أَذًى شَدِيدًا فِيمَا أَفْشَى من حَدِيثِهَا فَلمَّا كَانَ مَسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ من اللَّيالِي الَّتِي رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ الرُّؤْيا جَاءَهُمُ الرَّكْبُ الذي بَعَثَ أَبُو سُفْيانَ ضَمْضَمَ بنَ عَمْرٍو الغِفَارِيَّ فقال يا آلَ غَدْرٍ انْفِرُوا فَقَدْ خرج مُحَمَّدٌ وأَصْحابُهُ لِيَعْرِضُوا لِأَبِي سُفْيانَ فَأَحْرِزُوا عِيَرَكُمْ فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الفَزَعِ وأَشْفَقُوا من قِبَلِ رُؤْيا عَاتِكَةَ ونَفَرُوا على كُلِّ صَعْبٍ وذَلُولٍ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/73
خلاصة حكم المحدثمرسل وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن
لما سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عامَ الفتحِ فبلغ ذلك قريشًا خرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبُديلُ بنُ ورقاءَ يلتمسون الخبرَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقبلوا يسيرون حتى أتَوا مَرَّ الظهرانِ فإذا هم بنيرانٍ كأنها نيرانُ عرفةَ فقال أبو سفيانَ ما هذه لكأنَّها نيرانُ عرفةَ فقال بُديلُ بنُ ورقاءَ نيرانُ بني عمرٍو فقال أبو سفيانَ عمرُ أقلُّ من ذلك فرأهم ناسٌ من حرسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأدركوهم فأتَوا بهم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأسلم أبو سفيانَ فلما سار قال للعباسِ احبسْ أبا سفيانَ عندَ حطمِ الخيلِ حتى ينظرَ إلى المسلمين فحبسه العباسُ فجعلتِ القبائلُ تمرُّ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمرُّ كتيبةً كتيبةً علَى أبي سفيانَ فمرَّت كتيبةٌ قال يا عباسُ من هذه قال هذه غِفارُ قال مالي ولغفارٍ ثم مرت جهينةُ قال مثلَ ذلك ثم مرت سعدُ بنُ هُذَيمٍ فقال مثلَ ذلك ومرَّت سليمٌ فقال مثلَ ذلك حتى أقبلت كتيبةٌ لم يُرَ مثلَها قال من هذه قال هؤلاءِ الأنصارُ عليهم سعدُ بنُ عبادةَ معَه الرايةُ فقال سعدُ بنُ عبادةَ يا أبا سفيانَ اليومَ يومُ الملحَمَةِ اليومَ تُستَحَلُّ الكعبةُ فقال أبو سفيانَ يا عباسُ حبذا يومُ الذِّمارِ ثم جاءت كتيبةٌ وهي أقلُّ الكتائبِ فيهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُه ورايةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مع الزبيرِ بنِ العوامِ فلما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأبي سفيانَ قال ألم تعلمْ ما قال سعدُ بنُ عبادةَ قال ما قال قال قال كذا وكذا فقال كذب سعدٌ ولكنَّ هذا يومٌ يُعظِّمُ اللهُ فيه الكعبةَ ويومٌ تُكسَى فيه الكعبةُ قال وأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن تُركَزَ رايتُه بالحَجونِ قال عروةُ وأخبرني نافعُ بنُ جبيرِ بنِ مطعمٍ قال سمعت العباسَ يقولُ للزبيرِ بنِ العوامِ يا أبا عبدِ اللهِ ههنا أمرك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن تركزَ الرايةَ قال وأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ خالدَ بنَ الوليدِ أن يدخلَ من أعلَى مكةَ من كَداءَ ودخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من كُدَي فقُتِل من خيلِ خالدٍ يومئذٍ رجلانِ حُبَيشُ بنُ الأشعَرِ وكُرزُ بنُ جابرٍ الفهريُّ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم17/370
خلاصة حكم المحدثمرسل
رَأتْ عاتِكةُ بِنتُ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنها فيما يَرى النَّائمُ أقبَلَ ضَمْضَمُ بنُ عَمْرٍو الغِفاريُّ على فرَسٍ بمكَّةَ ثلاثَ ليالٍ رُؤْيا، فأصبَحَتْ عاتِكةُ فأعْظَمَتْها، فبعَثَتْ إلى أخيها العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَتْ له: يا أخي، لقد رأيْتُ رُؤْيا اللَّيلةَ، ليَدخُلَنَّ على قَومِكَ منها شرٌّ وبَلاءٌ، فقالَ: وما هي؟ فقالَتْ: رأيْتُ فيما يَرى النَّائمُ أنَّ رجُلًا أقبَلَ على بَعير له، فوقَفَ بالأبْطَحِ فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثلاثٍ، فأَرى النَّاسَ اجْتَمَعوا إليه، ثمَّ أُرى بَعيرَه دخَلَ به المَسجِدَ، واجتمَعَ النَّاسُ إليه، ثمَّ مثَلَ به بَعيرُه، فإذا هو على رأْسِ الكَعْبةِ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أُرى بَعيرَه مثَلَ به على رأْسِ أبي قُبَيسٍ، فقالَ: انْفِروا يا آلَ غُدَرٍ لمَصارِعِكم في ثَلاثٍ، ثمَّ أخَذَ صَخْرةً، فأرسَلَها من رأْسِ الجبَلِ، فأقبَلَتْ تَهْوي حتَّى إذا كانتْ في أسفَلَ، ثُمَّ ارفَضَّتْ فما بَقِيَتْ دارٌ من دُورِ قَومِكَ، ولا بَيتٌ إلَّا دخَلَ فيه بَعضُها، فقالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنَّ هذه لَرُؤْيا فاكْتُميها، قالَتْ: وأنتَ فاكْتُمْها لَئنْ بلَغَتْ هذه قُرَيشًا ليُؤْذونا، فخرَجَ العبَّاسُ من عِندِها، ولَقيَ الوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وكان له صَديقًا، فذكَرَها له، واستَكْتَمَه إيَّاها، فذكَرَها الوَليدُ لأبيهِ، فتحَدَّثَ بها، ففَشا الحَديثُ، قالَ العبَّاسُ: واللهِ، إنِّي لغادٍ إلى الكَعْبةِ لأَطوفَ بها؛ إذ دخَلْتُ المَسجِدَ، فإذا أبو جَهلٍ في نَفرٍ من قُرَيشٍ يَتحدَّثونَ عن رُؤْيا عاتِكةَ، فقالَ أبو جَهلٍ: يا أبا الفَضْلِ، متى حدَّثَتْ هذه النَّبيَّةُ فيكم؟ قلْتُ: وما ذاك؟ قالَ: رُؤْيا رأَتْها عاتِكةُ بنتُ عَبدِ المُطَّلِبِ، أمَا رَضيتُم يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ أنْ تَنبَّأَ رِجالُكم حتَّى تَنبَّأَ نِساؤُكم فسنَتَربَّصُ بكم هذه الثَّلاثَ الَّتي ذكَرَتْ عاتِكةُ، فإنْ كان حقًّا فسيَكونُ، وإلَّا كَتَبْنا عليكم كِتابًا إنَّكم أكذَبُ أهْلِ بَيتٍ في العرَبِ، فواللهِ ما كانَ إليه منِّي من كَبيرٍ إلَّا أنِّي أنكَرْتُ ما قالَتْ، فقلْتُ: ما رأتْ شَيئًا ولا سمِعَتُ بهذا، فلمَّا أمسَيْتُ لم تَبقَ امْرأةٌ من بَني عَبدِ المُطَّلِبِ إلَّا أتَتْني، فقُلْنَ: صَبَرْتم لهذا الفاسِقِ الخَبيثِ أنْ يقَعَ في رِجالِكم، ثمَّ تَناوَلَ النِّساءَ وأنتَ تَسمَعُ فلم يكُنْ عِندَكَ في ذلك غَيْرةٌ؟ فقلْتُ: قد واللهِ صدَقْتُنَّ، وما كانَ عِنْدي في ذلك من غَيْرةٍ إلَّا أنِّي قد أنكَرْتُ ما قالَ، فإنْ عادَ لأكْسَعَنَّه، فغدَوْتُ في اليومِ الثَّالثِ أتَعرَّضُه ليَقولَ شَيئًا فأُشاتِمَه، فواللهِ إنِّي لمُقبِلٌ نحوَه، وكانَ رجُلًا حَديدَ الوَجهِ، حَديدَ المَنظَرِ، حَديدَ اللِّسانِ؛ إذ وَلَّى نحوَ بابِ المسجِدِ يَشتَدُّ، فقلْتُ في نفْسي: اللَّهمَّ الْعَنْه، أكلُّ هذا فرَقًا أنْ أُشاتِمَه، وإذا هو قد سمِعَ ما لم أسمَعْ صَوتَ ضَمْضَمِ بنِ عَمرٍو وهو واقِفٌ على بَعيرِه بالأبْطَحِ قد حوَّلَ رَحْلَه ، وشقَّ قَميصَه، وجدَعَ بَعيرَه، يَقولُ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، اللَّطيمةُ اللَّطيمةُ، أمْوالُكم معَ أبي سُفْيانَ، وتِجارَتُكم قد عرَضَ لها محمَّدٌ وأصْحابُه، فالغَوثَ، فشغَلَه ذلك عنِّي، فلم يكُنْ إلَّا الجَهازُ حتَّى خرَجْنا، فأصابَ قُرَيشًا ما أصابَها يومَ بَدرٍ، من قَتلِ أشْرافِهم، وأسْرِ خيارِهم، فقالَتْ عاتِكة ُبنتُ عبدِ المطَّلِبِ: ألم تكُنِ الرُّؤْيا بحقٍّ وَعابَكم... بتَصْدِيقِها فُلٌّ منَ القَومِ هارِبُ فقُلْتُم ولم أكذِبْ كذَبْتِ وإنَّما... يُكذِّبُنا بالصِّدقِ مَن هو كاذِبُ"
الراويعبدالله بن عباس، وعروة بن الزبير
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4349
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
خَرَجْنَا في حُجَّاجِ قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ وقَدْ صَلَّيْنَا فُقِّهْنَا معنا البراءُ بنُ مَعْرُورٍ كبيرُنَا وسَيِّدُنَا فَلمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وخَرَجْنَا من المَدِينَةِ قال البَرَاءُ لنا يا هؤلاءِ إنِّي قَدْ رَأَيْتُ - واللهِ - رَأْيًا وإِنِّي - واللهِ - ما أَدْرِي تُوَافِقُونِي عليْه أَمْ لا ؟ قُلْنَا لَهُ ومَا ذَاكَ؟ قال إنِّي قَدْ رَأَيْتُ أنْ لا أَدَعَ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يَعْنِي الكَعْبَةَ - وأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قال فَقُلْنَا واللهِ ما بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إلى الشَّامِ ومَا نُرِيدُ أنْ نُخالِفَهُ قال فَقُلْنَا لَكِنَّا لا نَفْعَلُ قال وكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلى الشَّامِ وصَلَّى إلى الكَعْبَةِ حتى قَدِمْنَا مَكَّةَ قال أَخِي وقَدْ كُنَّا قَدْ عَتَبْنَا عليْه ما صَنَعَ وأَبَى إِلَّا الإِقَامَةَ عليْه فَلمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قال يا ابنَ أَخِي انْطَلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ في سَفَرِي هذا فَإِنَّهُ واللهِ قَدْ وقَعَ في نَفْسِي مِنْهُ شيءٌ لِمَا رَأَيْتُ من خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قال فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكُنَّا لا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ من قَبْلُ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ من أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فقال هل تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا لا قال فهل تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قال وقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ العَبَّاسَ كَانَ لا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تاجِرًا قال فَادْخُلَا المَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مع العَبَّاسِ قال فَدَخَلْنَا المَسْجِدَ فإذا العَبَّاسُ جَالِسٌ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثمَّ جَلَسْنَا إليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلْعَبَّاسِ هل تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبا الفَضْلِ؟ قال نَعَمْ هذا البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ قال فَوَاللَّهِ ما أَنْسَى قَوْلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّاعِرُ؟ قال نَعَمْ قال فقال البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ يا نَبِيَّ اللهِ إنِّي خَرَجْتُ في سَفَرِي هذا وقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَجَعَلْتُ لا أَجْعَلُ هذه البِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وقَدْ خالَفَنِي أَصْحابِي في ذلك حتى وقَعَ في نَفْسِي من ذلك شيءٌ فَمَا تَرَى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال لقد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قال فَرَجَعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إلى الشَّامِ قال وأَهْلُهُ يُصَلُّونَ إلى الكَعْبَةِ حتى مَاتَ ولَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وخَرَجْنَا إلى الحَجِّ فَوَاعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَقَبَةَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلمَّا فَرَغْنَا من الحجِّ وكانَتِ الليْلَةُ التي وعَدْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعنا عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ حرامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وكُنَّا نَكْتُمُ من قَوْمِنَا من المُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فكَلَّمْنَاهُ فقُلْنَا لهُ يا أبا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ من سَادَتِنَا وشَرِيفٌ من أَشْرَافِنَا وإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أنْ تَكُونَ حَصَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثمَّ دَعَوْتُهُ إلى الإِسْلَامِ وأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَسْلَمَ وشَهِدَ مَعَنَا العَقَبَةَ وكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مع قَوْمِنَا في رِحالِنَا حتى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا من رِحالِنَا لِمِيعَادِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ القَطَا حتى اجْتَمَعْنَا في الشِّعْبِ عِنْدَ العَقَبَةِ ونحن سَبْعُونَ رَجُلًا مَعَهُمُ امْرَأَتانِ من نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ وأَسْمَاءُ ابْنَةُ عَمْرِو بنِ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلَمَةَ وهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى جَاءَنَا ومَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يَوْمَئِذٍ على دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابنِ أَخِيهِ يَتَوَثَّقُ لَهُ فَلمَّا جَلَسْنَا كَانَ العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فقال يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ - وكَانَتِ العَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هذا الحَيَّ من الأَنْصارِ الخَزْرَجَ أَوْسَهَا وخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وقَدْ مَنَعْنَاهُ من قَوْمِنَا مِمَّنْ هو على مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وهُوَ في عِزٍّ من قَوْمِهِ ومَنْعَةٍ في بَلَدِهِ قال فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا ما قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يا رسولَ اللهِ فَخُذْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ ما أَحْبَبْتَ فَتَكَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَا ودَعَا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورَغَّبَ في الإِسْلَامِ قال أُبايِعُكُمْ على أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وأَبْنَاءَكُمْ قال فَأَخَذَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثمَّ قال نَعَمْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لِنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزْرَنَا فَبايِعْنَا يا رسولَ اللهِ فَنَحْنُ واللهِ أَهْلُ الحُرُوبِ وأَهْلُ الحَلْقَةِ ورِثْنَاهَا كَابِرًا عن كَابِرٍ قال فَاعْتَرَضَ القَوْلَ - والْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبُو الهَيْثَمِ بنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَ الرِّجَالِ حِبالًا وإِنَّا قَاطِعُوهَا - وهِيَ العُهُودُ - فهل عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ وأَظْهَرَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تَرْجِعَ وتَدَعَنَا؟ قال فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والْهَدْمَ الهَدْمَ أَنْتُمْ مِنِّي وأَنَا مِنْكُمْ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُمْ وأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْكُمْ يَكُونُونَ على قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ من الخَزْرَجِ وثَلَاثَةٌ من الأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي في حَدِيثُهُ عن أَخِيهِ عن أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قال كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ على يَدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ ثمَّ تَبايَعَ القَوْمُ فَلمَّا بايَعْنَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ من رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ يا أَهْلَ الجَباجِبِ - والْجَباجِبُ المَنَازِلُ - هل لَكُمْ في مُذَمَّمٍ والصُّباةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا على حَرْبِكُمْ؟ قال عليُّ يَعْنِي ابنَ إسْحاقَ ما يقولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ هذا ابنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا واللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارْفَعُوا إِلَيَّ رِحالَكُمْ قال فقال لَهُ العَبَّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضْلَةَ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ على أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيافِنَا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ قال فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حتى أَصْبَحْنَا فَلمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حتى جَاءُونَا في منازِلِنَا فقالُوا يا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ إنَّه قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلى صاحِبِنَا هذا تَسْتَخْرِجُونَهُ من بينِ أَيْدِينَا وتُبايِعُونَهُ على حَرْبِنَا واللهِ إنَّه ما من العَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إلَيْنَا أنْ تَنْشَبَ الحَرْبُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ قال فَنَبْعَثُ من هُنَالِكَ من مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ ما كان من هذا من شَيْءٍ ومَا عَلِمْنَاهُ وقَدْ صدَقُوا لَمْ يعلمُوا ما كَانَ مِنَّا قال فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلى بَعْضٍ قال وقَامَ القَوْمُ وفِيهِمُ الحارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ وعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قال فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أنْ أُشْرِكُ القَوْمَ بها فِيما قالُوا ما تسْتَطِيعُ يا أبا جابِرٍ وأنت سَيِّدٌ من سَادَاتِنَا أنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مثلَ نَعْلَيْ هذا الفَتَى من قُرَيْشٍ؟ قال فَسمِعَهَا الحارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ قال واللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قال يقولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ - واللهِ - الفَتَى ارْدُدْ عليْه نَعْلَيْهِ قال فَقُلْتُ واللهِ لا أَرُدُّهُمَا قال ووَاللَّهِ صالِحٌ لَئِنْ صَدَقَ الفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ فَهذَا حَدِيثُ ابنِ مَالِكٍ عَنِ العَقَبَةِ ومَا حَضَرَ مِنْهَا
الراويكعب بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/45
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع
أنَّهم واعَدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يلقَوْه مِن العامِ القابِلِ بمكَّةَ فيمَنْ تبِعهم مِن قومِهم فخرَجوا مِن العامِ القابِلِ سبعونَ رجُلًا فيمَنْ خرَج مِن أرضِ الشِّركِ مِن قومِهم قال كعبُ بنُ مالكٍ : حتَّى إذا كنَّا بظاهِرِ البَيْداءِ قال البراءُ بنُ مَعرورِ بنِ صخرِ بنِ خَنْساءَ - وكان كبيرَنا وسيِّدَنا - : قد رأَيْتُ رأيًا واللهِ ما أدري أتُوافِقوني عليه أم لا ؟ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهرٍ - يُريدُ الكعبةَ - وأنِّي أُصلِّي إليها فقُلْنا : لا تفعَلْ وما بلَغنا أنَّ نبيَّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي إلَّا إلى الشَّامِ وما كنَّا نُصلِّي إلى غيرِ قِبْلَتِه فأبَيْنا عليه ذلك وأبى علينا وخرَجْنا في وَجهِنا ذلك فإذا حانتِ الصَّلاةُ صلَّى إلى الكعبةِ وصلَّيْنا إلى الشَّامِ حتَّى قدِمْنا مكَّةَ قال كعبُ بنُ مالكٍ : قال لي البراءُ بنُ مَعرورٍ : واللهِ يا ابنَ أخي قد وقَع في نفسي ما صنَعْتُ في سَفري هذا قال : وكنَّا لا نعرِفُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكنَّا نعرِفُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ كان يختلِفُ إلينا بالتِّجارةِ ونراه فخرَجْنا نسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ حتَّى إذا كنَّا بالبَطحاءِ لقينا رجُلًا فسأَلْناه عنه فقال : هل تعرِفانِه ؟ قُلْنا : لا واللهِ قال : فإذا دخَلْتُم فانظُروا الرَّجُلَ الَّذي مع العبَّاسِ جالسًا فهو هو ترَكْتُه معه الآنَ جالسًا قال : فخرَجْنا حتَّى جِئْناه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مع العبَّاسِ فسلَّمْنا عليهما وجلَسْنا إليهما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تعرِفُ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا عبَّاسُ ) ؟ قال : نَعم هذانِ الرَّجُلانِ مِن الخَزرجِ - وكانتِ الأنصارُ إنَّما تُدعَى في ذلك الزَّمانِ أوسَها وخَزرجَها - هذا البراءُ بنُ مَعرورٍ وهو رجُلٌ مِن رِجالِ قومِه وهذا كعبُ بنُ مالكٍ فواللهِ ما أنسى قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشَّاعرُ ) ؟ قال : نَعم قال البراءُ بنُ مَعرورٍ : يا رسولَ اللهِ إنِّي قد صنَعْتُ في سَفري هذا شيئًا أحبَبْتُ أنْ تُخبِرَني عنه فإنَّه قد وقَع في نفسي منه شيءٌ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهْرٍ وصلَّيْتُ إليها فعنَّفَني أصحابي وخالَفوني حتَّى وقَع في نفسي مِن ذلك ما وقَع فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا إنَّك قد كُنْتَ على قِبْلةٍ لو صبَرْتَ عليها ) ولَمْ يزِدْه على ذلك قال : ثمَّ خرَجْنا إلى منًى فقضَيْنا الحجَّ حتَّى إذا كان وسَطُ أيَّامِ التَّشريقِ اتَّعَدْنا نحنُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَقَبةَ فخرَجْنا مِن جوفِ اللَّيلِ نتسلَّلُ مِن رِحالِنا ونُخفي ذلك ممَّن معنا مِن مُشرِكي قومِنا حتَّى إذا اجتمَعْنا عندَ العَقَبةِ أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه عمُّه العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ فتلا علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القُرآنَ فأجَبْناه وصدَّقْناه وآمَنَّا به ورضينا بما قال ثمَّ إنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلبِ تكلَّم فقال : يا معشَرَ الخَزرجِ إنَّ محمَّدًا منَّا حيثُ قد علِمْتُم وإنَّا قد منَعْناه ممَّن هو على مِثْلِ ما نحنُ عليه وهو في عشيرتِه وقومِه ممنوعٌ فتكلَّم البَراءُ بنُ مَعرورٍ وأخَذ بيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : بايِعْنا قال : ( أُبايِعُكم على أنْ تمنَعوني ممَّا تمنَعونَ منه أنفسَكم ونساءَكم وأبناءَكم ) قال : نَعم والَّذي بعَثك بالحقِّ فنحنُ واللهِ أهلُ الحربِ ورِثْناها كابرًا عن كابرٍ
الراويكعب بن مالك وغيره
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7011
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لما افتتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ قال الحجاجُ بنُ عِلاطٍ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإني أريدُ أن آتيَهم فأنا في حِلٍّ إن أنا نِلتُ منك أو قلتُ شيئًا فأذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاء فأتى امرأتَه حين قدم فقال اجمَعِي لي ما كان عندَكِ فإني أُريدُ أن أشتري من غنائمِ محمدٍ وأصحابِه فإنهم قد استُبِيحُوا وأُصيبتْ أموالُهم قال وفشا ذلك بمكةَ وانقمع المسلمونَ وأظهر المشركونَ فرحًا وسرورًا قال وبلغ الخبرُ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ فعُقِرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ قال معمرٌ فأخبَرَني عثمانُ الجزريُّ عن مقسمٍ قال فأخذ العباسُ ابنًا له يقال له قُثَمُ فاستلقى فوضعَه على صدرِه وهو يقولُ حُبِّي قُثَمْ شبيهَ ذي الأنفِ الأشمِّ نبيُّ ذي النعمِ برغمٍ من رغمٍ – قال ثابتُ عن أنسٍ ثم أرسل غلامًا له إلى الحجاجِ بنِ علاطٍ فقال ويلَك ماذا جئتَ به وماذا تقولُ في وعدِ اللهِ عزَّ وجلَّ خيرٌ مما جئتَ به قال الحجاجُ بنُ علاطٍ لغلامِه اقرأ على أبي الفضلِ السلامَ وقل له ليَخْلُ لي بعضَ بيوتِه لآتيَهُ فإنَّ الخبرَ على ما يسُرُّه فجاء غلامُه فلما بلغ بابَ الدارِ قال أبشِرْ أبا الفضلِ فوثب العباسُ فرحًا حتى قبَّلَ بين عينيْهِ فأخبرَه ما قال الحجاجُ فأعتقَه قال ثم جاء الحجاجُ فأخبرَه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد افتتح خيبرَ وغنِمَ أموالَهم وجرت سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ فاتَّخذها لنفسِه وخيَّرَها أن يعتِقَها وتكون زوجتُه أو تلحقَ بأهلها فاختارت أن يعتِقَها وتكون زوجتَه ولكني جئتُ لمالٍ كان لي ههنا أردتُ أن أجمعَه فأذهبَ به فاستأذنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئتَ فأخفِ عني ثلاثًا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعتْ امرأتُه ما كان عندها من حُليٍّ أو متاعٍ فدفعتْهُ إليه ثم انشمرَ به فلما كان بعد ذلك أتى العباسُ امرأةَ الحجاجِ فقال ما فعل زوجُكِ فأخبرتْهُ أنَّهُ ذهب يومَ كذا وكذا وقالت لا يُخزيكَ اللهُ يا أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الذي بلغَك قال أجل لا يُخزيني اللهُ ولم يكن بحمدِ اللهِ إلا ما أحببنا فتح اللهُ خيبرَ على رسولِه وجرت سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ لنفسِه فإن كان لكِ حاجةً في زوجِكِ فالحقي به قالت أظنُّكَ واللهِ صادقًا قال فإني صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ ثم ذهب حتى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون إذا مرَّ بهم لا يُصيبُكَ إلا خيرٌ يا أبا الفضلِ قال لم يُصبني إلا خيرٌ بحمدِ اللهِ تبارك وتعالى قد أخبرني الحجاجُ بنُ علاطٍ أنَّ خيبرَ فتحها اللهُ عزَّ وجلَّ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجرت فيها سهامُ اللهِ واصطفى صفيةَ لنفسِه وقد سألني أن أُخفيَ عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذَ مالَه وما كان له من شيٍء ههنا ثم يذهبُ قال فردَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمونَ من كان دخل بيتَه مكتئبًا حتى أتوا العباسَ فأخبرهم الخبرَ فسُرَّ المسلمون ورُدَّ ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركين
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/157
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهرانِ رَقَّت نَفسُ العَبَّاسِ لأهلِ مَكَّةَ، فقال: واصباحَ قُرَيشٍ! واللهِ لئِن دَخَلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنوةً قَبلَ أن يَأتوه فيَستَأمِنوه قَبلَ أن يَدخُلَها عليهم عَنوةً إنَّه لهَلاكُ قُرَيشٍ إلى آخِرِ الدَّهرِ! قال العَبَّاسُ: فأخَذتُ بغَلةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشَّهباءَ فرَكِبتُها وقُلتُ: ألتَمِسُ حَطَّابًا أو صاحِبَ لبَنٍ أو ذا حاجةٍ يَأتي مَكَّةَ فيُخبِرُهم بمَكانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَخرُجوا إلَيه فيَستَأمِنوه قَبلَ أن يَدخُلَها عليهم عَنوةً، فواللهِ إني لفي الأراكِ ألتَمِسُ ما خَرَجتُ إلَيه إذ سَمِعتُ كَلامَ أبي سُفيانَ وبُدَيلِ بنِ ورقاءَ وهما يَتَراجَعانِ، وأبو سُفيانَ يَقولُ: ما رَأيتُ كاللَّيلةِ نيرانًا قَطُ ولا عَسكَرًا! فقال بُدَيلُ بنُ ورقاءَ: هَذِه واللهِ خُزاعةُ حَمَشَتها الحَربُ! فقال أبو سُفيانَ: خُزاعةُ أقَلُّ وأذَلُّ مِن أن تَكونَ هَذِه نيرانَها وعَسكَرَها، قال العَبَّاسُ: فعَرَفتُ صَوتَ أبي سُفيانَ، فقُلتُ: يا أبا حَنظَلةَ! فعَرَف صَوتي فقال: لبَّيكَ يا أبا الفَضلِ، ما لكَ فِداكَ أبي وأُمي! وعَرَف صَوتي، فقُلتُ: وَيلَك! هَذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عَشَرةِ آلافٍ، فقال: واصباحَ قُرَيشٍ! واللهِ بأبي أنتَ وأُمي فما تَأمُرُني هَل مِن حيلةٍ؟ قُلتُ: نَعَم، اركَب عَجُزَ هَذِه البَغلةِ، فأذهَبُ بكَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأستَأمِنُه لكَ، فإنَّه واللهِ إن ظُفِرَ بكَ دونَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لتُقتَلَنَّ، فرَكِبَ خَلفي ورَجَعَ صاحِباه. قال العَبَّاسُ: فجِئتُ بأبي سُفيانَ، كُلَّما مَرَرتُ بنارٍ مِن نيرانِ المُسلِمينَ قالوا: مَن هَذا؟ فإذا رَأوا بَغلةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا عليها، قالوا: عَمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بَغلَتِه، حَتى مَرَرتُ بنارِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فلمَّا رَآني قامَ فقال: مَن هَذا؟ قُلتُ: العَباسُ، فذَهَبَ يَنظُرُ فرَأى أبا سُفيانَ خَلفي، فقال: أيْ عَدوَّ اللهِ! الحَمدُ للهِ الذي أمكَنَ مِنكَ بغَيرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ، ثُمَ خَرَجَ يَشتَدُّ نَحوَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورَكَضتُ البَغلةَ فسَبَقتُه كَما تَسبِقُ الدَّابَّةَ البَطيئةُ الرَّجُلَ البَطيءَ، فاجتَمَعنا على بابِ قُبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فاقتَحَمتُ عَنِ البَغلةِ فدَخَلتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ودَخَلَ عُمَرُ على أثَري، فقال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، هَذا أبو سُفيانَ قد أمكَنَ اللهُ مِنه بغَيرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ، فدَعني فلَأضرِبْ عُنُقَه، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ إني قد أجَرتُه، ثُمَّ التَزَمتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذتُ برَأسِه، فقُلتُ: واللهِ لا يُناجيه اللَّيلةَ دوني رَجُلٌ، فلمَّا أكثَرَ عُمَرُ في شَأنِه، فقُلتُ: مَهلًا يا عُمَرُ، فواللهِ لو كان مِن رِجالِ بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ ما قُلتَ هَذا! ولَكِنَّكَ قد عَرَفتَ أنَّه مِن رِجالِ بَني عَبدِ مَنافٍ! فقال: مَهلًا يا عَباسُ -وفي لفظٍ: يا أبا الفضلِ- فواللهِ لإسلامُكَ يَومَ أسلَمتَ كان أحَبَّ إلَيَّ مِن إسلامِ الخَطَّابِ لو أسلَمَ، وما بي إلَّا أني قد عَرَفتُ أنَّ إسلامَكَ كان أحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إسلامِ الخَطَّابِ لو أسلَمَ
الراويعبد الله بن عباس
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم5/215
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
افتتحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيبرَ فقالَ الحجَّاجُ بن عِلاطٍ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي بمَكَّةَ مالًا وإن لي بِها أَهلًا وإنِّي أريدُ أن آتيَهم، فأنا في حلٍّ إن أنا نلتُ منْكَ أو قلتُ شيئًا؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاءَ فأتى امرأتَهُ حينَ قدمَ فقالَ: اجمعي لي ما كانَ عندَكِ فإنِّي أريدُ أن أشتريَ من غنائمِ محمَّدٍ وأصحابِهِ فإنَّهم قدِ استُبيحوا وأصيبَتْ أموالُهم قالَ: وفشا ذلِكَ بمَكَّةَ فانقمعَ المسلِمونَ وأظْهرَ المشرِكونَ فرحًا وسرورًا قالَ: وبلغَ الخبرُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ فقعدَ في مجلسِهِ وجعلَ لا يستطيعُ أن يقومَ قالَ معمرُ فأخبرَني عثمانُ الجزَريُّ عن مِقسمٍ قالَ فأخذَ العبَّاسُ ابنًا لَهُ يقالُ لَهُ قُثَمُ يشبِهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، واستلقى فوضعَهُ على صدرِهِ وهو يقولُ: حبِّي قثَمُ شبيهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ نبيِّ النَّعم برغمِ من رَغِمَ قالَ معمرٌ قالَ ثابتٌ عن أنسٍ ثمَّ أرسلَ إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ فقالَ: ويلَكَ ماذا جئتَ به فقال الحجَّاجُ لغلامِهِ أقرئ أبا الفضلِ السَّلامَ وقل لَهُ فليختَلِ في بعضِ بيوتِهِ لابنِهِ فإنَّ الأمرَ على ما يسرُّهُ فجاءَ غلامُهُ فلمَّا بلغَ البابَ قالَ: أبشِر أبا الفضلِ فوثبَ العبَّاسُ فرحًا فقبَّل بين عينيه فأخبره بما قال الحجَّاجُ فاعتنقَهُ ثمَّ جاءَ الحجَّاجُ فأخبرَهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قدِ افتتحَ خيبرَ وغنِمَ أموالَهم وجرت سِهامُ اللَّهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ ابنةَ حييٍّ واتَّخذَها لنفسِهِ وخيَّرَها بينَ أن يُعتقَها وتَكونَ زوجتَهُ وبينَ أن تلحقَ بأهلها فاختارت أن يُعتِقَها وتكونَ زوجتَهُ ولكن جئتُ لمالٍ كان لي ههنا أن أجمعَهُ فأذْهبُ بِهِ فاستأذنتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئتُ فأخفِ عنِّي ثَلاثًا ثمَّ قُل ما بَدا لَكَ فجمعتِ امرأتُهُ ما كانَ عندَها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْهُ فدفعتْهُ إليه فلما كان بعد ثلاثة أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ فقالَ لَها: ما فعلَ الحجاجُ؟ فأخبرتْهُ أنَّهُ قد ذَهبَ وقالت: لا يحزِنُكَ أبا الفضلِ الَّذي بلغَكَ فقالَ: أجل لا يُحزنِنيَ اللَّهُ ولم يَكن بحمدِ اللَّهِ إلَّا ما أحبَبنا أخبرني الحجاجُ أنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى فتحَ خيبرَ على رسولِهِ وجرت سِهامُ اللَّهِ تعالى واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ فإن كانَ ذلك حاجةٌ في زوجِكِ فالحقي بِهِ قالت: أظنُّكَ واللَّهِ صادقًا قالَ فإنِّي صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ قالَ ثمَّ ذَهبَ حتَّى أتى مجالسَ قريشٍ وَهم يقولونَ لا يصيبُكَ إلَّا خيرًا يا أبا الفضلِ قالَ: لم يُصِبني إلَّا خيرٌ بحمدِ اللَّهِ أخبرني الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ أنَّ خيبرَ فتحَها اللَّهُ على رسولِهِ وجرَت فيها سِهامُ اللَّهِ واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ وقد سألَني أن أخفِيَ عنْهُ ثلاثًا، وإنَّما جاءَ ليأخُذَ مالَهُ وما كانَ لَهُ من شيءٍ ههنا ثمَّ يذْهبُ قالَ فردَّ اللَّهُ الْكآبةَ الَّتي كانت بالمسلمينَ على المشرِكينَ، وخرجَ المسلمونَ من كانَ دخلَ بيتَهُ مُكتئبًا حتَّى أتَوا العبَّاسَ، فأخبرهم الخبر فسُرَّ المسلمونَ وردَّ اللَّهُ ما كانَ من كآبةٍ أو حزنٍ على المشرِكينَ
الراويأنس
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم13/317
خلاصة حكم المحدثلا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا معمر

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
من جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمنإسلام العباس أحب إلي من إسلام الخطاباللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبداحتبس أدراعه وأعبده في سبيل اللهاحتبس أدراعه وأعتده في سبيل اللهاللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبدرد الله الكآبة على المشركينمن أغلق عليه بابه فهو آمنلا يناجيه الليلة دوني رجلشهد أن لا إله إلا اللهالدم الدم والهدم الهدمبغلة رسول الله الشهباءقد خرج محمد في أصحابهالعباس بن عبد المطلبصمصم بن عمرو الغفاريعاتكة بنت عبد المطلبضمضم بن عمرو الغفاريأظهر المشركون فرحاسعيد بن أبي عروبةصاحب الجمل الأحمرعم الرجل صنو الأبالزبير بن العوامصخرة من أبي قبيسعبيدة بن الحارثالبراء بن معرورفانقمع المسلمونخالد بن الوليدبنو عبد المطلبالوليد بن عتبةالحجاج بن علاطحجارة من سجيلعتبة بن ربيعةأدراعه وأعتدهدار أبي سفيانعمر بن الخطابصفيحة بنت حيييزيد بن زريععم رسول اللهسعد بن عبادةتستحل الكعبةالجمل الأحمرفي سبيل اللهأيام التشريقالشهر الحرامصفية بنت حييفرح المسلمينيوم الملحمةصوموا رمضانبيعة العقبةإخفاء الخبرواصباح قريشمثلها معهارؤيا عاتكةأهل الحلقةأزب العقبةقبلة الشامعام الفتحأبو سفيانحطم الخيلثلاث لياليا آل غدريا آل فجرهلاك قريشابن جميلالمشركونمستيمتينالمشركينملك كريمصنو الأبعم الرجلدور قريشبنو زهرةأبو قبيساستأمنوهاستبيحواالأنصارأبو جهلفتح مكةيوم بدرالملحمةاللطيمةالنقباءاستئذانالجزورالعباسالصدقةأدراعهانفرواالكعبةالحجونالرؤياالقبلةالخزرجالطينعكرمةقتادةسبعينالفئةالملكأعتده

تخريج حديث العباس بن الوليد



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب