أحاديث عن: تسير النهار وتقيم الليل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
13 نتيجة — لكلمة: تسير النهار وتقيم الليل
يُوشِكُ أن تخرُجَ نارٌ من حُبْسِ سَيَلٍ تسيرُ بسيرِ بطيئةِ الإبلِ تسيرُ النَّهارَ وتُقِيمُ اللَّيلَ تغدو وتروحُ يُقالُ غدَتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فاغدوا قالَت النَّارُ أيُّها النَّاسُ قِيلوا راحَتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ رُوحوا مَن أدركَتْه أكلَتْه
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: يوشِكُ أن تَخرُجَ نارٌ مِن حَبسِ سَيلٍ، تَسيرُ سَيرَ بَطيئةِ الإبِلِ، تَسيرُ النَّهارَ وتُقيمُ اللَّيلَ، تَغدو وتَروحُ، يُقالُ: غَدَتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فاغدوا، قالتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فأقيلوا، راحَتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ، فروحوا. مَن أدرَكَته أكَلَته
يوشِكُ أنْ تخرُجَ نارٌ مِن حِبْسٍ تسيرُ سَيْرَ بطيئةِ الإبِلِ تسيرُ بالنَّهارِ وتكمُنُ باللَّيلِ يُقالُ : غدَتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فاغدوا قالتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فقِيلوا راحتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فرُوحُوا مَن أدرَكَتْه أكَلَتْه
يُوشكُ أن تخرجَ نارٌ من حُبْسِ سيلٍ ، تسيرُ سيرَ بطيئةِ الإبلِ ، تسيرُ بالنهارِ ، وتَكمنُ بالليلِ ، يُقالُ : غَدَتِ النارُ أيُّها الناسُ ، فاغدوا قالت النارُ أيُّها الناسُ ، فقيلوا ، راحتِ النارُ أيُّها الناسُ ، فَرُوحُوا من أدركتهُ أَكَلَتْهُ
قال أبو أُمامةَ: جاء ثَعلبةُ إلى المصطفى صلَّى اللهُ تعالى عليه وعلى آلِه وسلَّم، فقال: يا نَبيَّ اللهِ ادعُ اللهَ أن يرزُقَني مالًا، فقال: وَيحَك يا ثَعلبةُ! أما تحِبُّ أن تكونَ مِثلي، فلو شئتُ أن تسيرَ معي الجبالُ ذهبًا لسارت، فقال: ادعُ اللهَ لي أن يرزُقَني مالًا، فوالذي بعثك بالحَقِّ نبيًّا لئن رزَقَنيه لأعطِيَنَّ كُلَّ ذي حقٍّ حقَّه، قال: لا تطيقُه، فقال: يا نبيَّ اللهِ ادعُ اللهَ أن يرزُقَني مالًا، فقال: اللَّهُمَّ ارزُقْه مالًا، فاتَّخذ غنَمًا فبورك له فيها، ونَمَت حتى ضاقت به المدينةُ، فتنحَّى بها، فكان يشهَدُ مع المصطفى صلَّى اللهُ تعالى عليه وعلى آله وسلَّم بالنَّهارِ ولا يشهَدُ صلاةَ اللَّيلِ، ثُمَّ نمَت فكان لا يَشهَدُ إلَّا من الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، ثُمَّ نَمَت فكان لا يشهَدُ الجُمُعةَ ولا الجماعةَ، فقال المصطفى صلَّى اللهُ تعالى عليه وعلى آله وسلَّم: وَيحَ ثَعلبةَ! ثُمَّ أمر المصطفى صلَّى اللهُ تعالى عليه وعلى آله وسلم بأخذِ الزَّكاةِ والصَّدَقةِ، فبعث رَجُلين فمَرَّا على ثعلبةَ وقالا: الصَّدَقةُ، فقال: ما هذه إلَّا أُخَيَّةُ الجِزيةِ! فأنزل اللهُ فيه {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} الآية
تَخرُجُ نارٌ مِن حَبْسِ سَيلٍ، تَسيرُ بسَيرٍ بَطيئةٍ، تَكمُنُ باللَّيلِ وتَسيرُ بالنَّهارِ، تَغْدو وتَروحُ، يُقال: غَدَتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فاغْدُوا، قالتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فَقِيلوا، راحتِ النَّارُ أيُّها النَّاسُ فَرُوحوا، مَن أدْرَكَتْه أكَلَتْه
أتيت النَّبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وهو جالس في المسجد فقال : يا قوم هذا عدي بن حاتم – وكنت نصرانيا وجئت بغير أمان ولا كتاب – فلما دفعت إليه : أخذ بثيابي – وقد كان قبل ذاك قال : إنِّي لأرجو أن يجعل الله يده في يدي ، قال : فقام فلقيته امرأة وصبي معها ، فقالا : إنَّ لنا إليك حاجة ، فقام معها ، حتَّى قضى حاجتهما . ثمَّ أخذ بيدي ، حتَّى أتَى داره ، فألقيت له وسادة ، فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله . . . ، وأثنى عليه ، ثمَّ قال : ما أفرك ؟ : أن يقال : اللهُ أكبرُ ، فهل تعلم شيئا أكبر من الله ؟ قال : قلت : لا . قال : فإن اليهود مغضوب عليهم ، وإن النصارَى ضلال . قال : قلت : فإني حنيف مسلم . قال : فرأيت وجهه ينبسط فرحا . قال : ثمَّ أمرني فنزلت على رجل من الأنصار ، قال : فجعلت آتيه طرفي النهار . قال : فبينما أنا عشية عند النَّبي – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – إذ أتاه قوم في ثياب من صوف من هذه النمار . قال : فصلى ، ثمَّ قام فحث عليهم ، ثمَّ قال : ولو بصاع ، أو نصف صاع ، ولو بقبضة ، ولو بنصف قبضة ، يقي أحدكم حر جهنَّم أو النَّار ، ولو بتمرة ، ولو بشق التمر ، فإن أحدكم لاقي الله تبارك وتعالَى فقائل له ما أقول لكم : فيقول ألم أجعل لك سمعا ؟ ألم أجعل لك بصرا ؟ فيقول : بلى . ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى . فأين ما قدمت لنفسك ؟ قال : فينظر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، فلا يجد شيئا يقي به وجهه ، فليق أحدكم وجهه النَّار ، ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد بكلمة طيبة ، فإني لا أخاف عليكم الفاقة ، إنَّ اللهَ ناصركم ، ومعطيكم حتَّى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة ، أو أكثر ما تخاف على مطيتها السرق . قال : فجعلت أقول في نفسي أين لصوص طيء ؟
فأتَتْني أختي فقالت: لقد [فعَلْتَ] فَعْلةً ما كان أبوك يَفعَلُها، ائتِهِ راغبًا أو راهبًا؛ فقد أتاه فلانٌ فأصاب منه، وأتاه فلانٌ فأصاب منه، قال عَدِيٌّ: فأتَيْتُهُ وهو جالسٌ في المسجدِ، فقال القومُ: هذا عَدِيُّ بنُ حاتمٍ، وجِئْتُ بغيرِ أمانٍ ولا كتابٍ، فلمَّا دفَعْتُ إليه أخَذ بيدي، وقد كان قبل ذلك قال: إنِّي أرجو أن يَجعَلَ اللهُ يدَهُ في يدي، قال: فقام لي، فلَقِيَتْهُ امرأةٌ ومعها صبيٌّ، فقالا: إنَّ لنا إليك حاجةً، فقام معهما حتى قضى حاجتَهما، ثم أخَذ بيدي حتى أتى دارَهُ، فألقَتْ له الوليدةُ وِسادةً، فجلَس عليها، وجلَسْتُ بين يدَيْهِ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: ما يُفِرُّكَ؟ أيُفِرُّكَ أن تقولَ: لا إلهَ إلا اللهُ؟ فهل تَعلَمُ مِن إلهٍ سِوى اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: ثم تكلَّمَ ساعةً، ثم قال: إنَّما تَفِرُّ أن يقالَ: اللهُ أكبَرُ، وهل تَعلَمُ شيئًا أكبَرَ مِن اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ اليهودَ مغضوبٌ عليهم، وإنَّ النصارى ضالُّون، قال: فقلتُ: إنِّي حَنِيفٌ مسلِمٌ، قال: فرأَيْتُ وجهَهُ ينبسِطُ فرَحًا، قال: ثم أمَرني فأُنزِلْتُ عند رجُلٍ مِن الأنصارِ، وجعَلْتُ أغشاه، آتِيهِ طرَفَيِ النهارِ، قال: فبَيْنا أنا عنده إذ جاء قومٌ في ثيابٍ مِن الصوفِ مِن هذه النِّمارِ، قال: فصلَّى وقام فحَثَّ عليهم، ثم قال: يا أيُّها الناسُ، ارضَخوا مِن الفضلِ ولو بصاعٍ، ولو بنِصْفِ صاعٍ، ولو بقَبْضةٍ، ولو ببعضِ قَبْضةٍ، يَقِي أحدُكم وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ أو النارِ ولو بتمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن لم تَجِدوا فبكلمةٍ طيِّبةٍ؛ فإنَّ أحدَكم لاقي اللهِ، وقائلٌ له ما أقولُ لكم: ألم أجعَلْ لك مالًا وولَدًا؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: أين ما قدَّمْتَ لنفسِكَ؟ فينظُرُ قُدَّامَهُ وبَعْدَهُ، وعن يمينِهِ وعن شِمالِهِ، ثم لا يجِدُ شيئًا يَقِي به وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ، لِيَقِ أحدُكم وجهَهُ النارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإن لم يَجِدْ فبكلمةٍ طيِّبةٍ؛ فإنِّي لا أخافُ عليكم الفاقةَ؛ فإنَّ اللهَ ناصرُكم ومعطيكم حتى تَسِيرَ الظَّعِينةُ ما بين يَثرِبَ والحِيرةِ وأكثرُ ما يُخافُ على مطيَّتِها السَّرَقُ
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ: أمَا إذ فُتَّني بنفسِك فانصَحْ لي وذلك أنَّه قال له: تكلَّم لا بأسَ، فأمَّنه، فقال الهُرمُزانُ: نَعم، إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال: فأين الرَّأسُ قال: بنَهَاوَنْدَ مع بنذاذقانَ فإنَّ معه أَساورةَ كسرى وأهلَ أصفهانَ قال: فأين الجَناحانِ فذكَر الهُرمُزانُ مكانًا نسيتُه فقال الهُرمزانُ: فاقطَعِ الجَناحينِ توهِنِ الرَّأسَ فقال له عمرُ رضوانُ اللهِ عليه: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، بل أعمِدُ إلى الرَّأسِ فيقطَعُه اللهُ وإذا قطَعه اللهُ عنِّي انفضَّ عنِّي الجَناحانِ فأراد عمرُ أنْ يسيرَ إليه بنفسِه فقالوا: نُذكِّرُك اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أنْ تسيرَ بنفسِك إلى العَجمِ فإنْ أُصِبْتَ بها لم يكُنْ للمسلمينَ نظامٌ ولكنِ ابعَثِ الجنودَ قال: فبعَث أهلَ المدينةِ وبعَث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطَّابِ وبعَث المُهاجرين والأنصارَ وكتَب إلى أبي موسى الأشعريِّ: أنْ سِرْ بأهلِ البَصرةِ وكتَب إلى حُذيفةَ بنِ اليَمانِ: أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتَّى تجتمعوا جميعًا بنَهاوَنْدَ فإذا اجتمَعْتُم فأميرُكم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزنيُّ قال: فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم بنذاذقانُ العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار النَّاسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ فأتاه فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ وعلى رأسِه التَّاجُ فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ ؟ فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم فقال: أمَّا الأعورُ فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم فقال النُّعمانُ: اعبُروا، فعبَرْنا قال أبي: فلم أرَ كاليومِ قطُّ إنَّ العلوجَ يجيئون كأنَّهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا ألَّا يفِرُّوا مِن العربِ وقد قُرِن بعضُهم إلى بعضٍ حتَّى كان سبعةٌ في قِرانٍ وألقَوْا حَسَكَ الحديدِ خَلْفَهم وقالوا: مَن فرَّ منَّا عقَره حَسَكُ الحديدِ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ حينَ رأى كثرتَهم: لم أرَ كاليومِ فشَلًا، إنَّ عدوَّنا يُترَكون أنْ يتتامُّوا فلا يُعجَلوا أمَا واللهِ لو أنَّ الأمرَ إليَّ لقد أعجَلْتُهم به قال: وكان النُّعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال: قد كان اللهُ جلَّ وعلا يُشهِدُك أمثالَها فلا يُخزيك ولا يُعرِّي موقفَك وإنَّه واللهِ ما منَعني أنْ أُناجِزَهم إلَّا لشيءٍ شهِدْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا غزا فلم يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ لم يعجَلْ حتَّى تحضُرَ الصَّلواتُ وتهُبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثمَّ قال النُّعمانُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنْ تُقِرَّ عيني اليومَ بفتحٍ يكونُ فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذلُّ الكفرِ وأهلِه ثمَّ اختِمْ لي على إثرِ ذلك بالشَّهادةِ ثمَّ قال: أمِّنوا يرحَمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَيْنا ثمَّ قال النُّعمانُّ: إنِّي هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثمَّ هازُّه الثَّانيةَ فكونوا متيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزائِهم فإذا هزَزْتُه الثَّالثةَ فلْيحمِلْ كلُّ قومٍ على مَن يليهم مِن عدوِّكم على بركةِ اللهِ قال: فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال: ريحُ الفتحِ واللهِ إنْ شاء اللهُ وإنِّي لَأرجو أنْ يستجيبَ اللهُ لي وأنْ يفتَحَ علينا فهزَّ اللِّواءَ فتيسَّروا ثمَّ هزَّه الثَّانيةَ ثمَّ هزَّه الثَّالثةَ فحمَلْنا جميعًا كلُّ قومٍ على مَن يليهم وقال النُّعمانُ: إنْ أنا أُصِبْتُ فعلى النَّاسِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ فإنْ أُصيب حُذيفةُ ففُلانٌ فإنْ أُصيب فلانٌ ففلانٌ حتَّى عدَّ سبعةً آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي: فواللهِ ما علِمْتُ مِن المسلمينَ أحدًا يُحِبُّ أنْ يرجِعَ إلى أهلِه حتَّى يُقتَلَ أو يظفَرَ وثبَتوا لنا فلم نسمَعْ إلَّا وَقْعَ الحديدِ على الحديدِ حتَّى أُصيب في المسلمينَ مُصابةٌ عظيمةٌ فلمَّا رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نُريدُ أنْ نرجِعَ انهزَموا فجعَل يقَعُ الرَّجلُ فيقَعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتَلون جيمعًا وجعَل يعقِرُهم حَسَكُ الحديدِ خَلْفَهم فقال النُّعمانُ: قدِّموا اللِّواءَ فجعَلْنا نُقدِّمُ اللِّواءَ فنقتُلُهم ونضرِبُهم فلمَّا رأى النُّعمانُ أنَّ اللهَ قد استجاب له ورأى الفتحَ جاءته نُشَّابةٌ فأصابت خاصرتَه فقتَلتْه فجاء أخوه مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخَذ اللِّواءَ فتقدَّم به ثمَّ قال: تقدَّموا رحِمكم اللهُ فجعَلْنا نتقدَّمُ فنهزِمُهم ونقتُلُهم فلمَّا فرَغْنا واجتمَع النَّاسُ قالوا: أين الأميرُ ؟ فقال مَعقِلٌ: هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختَم له بالشَّهادةِ فبايَع النَّاسُ حُذيفةَ بنَ اليَمانِ قال: وكان عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثلَ صيحةِ الحُبْلى فكتَب حُذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجُلٍ مِن المسلمينَ فلمَّا قدِم عليه قال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشِّرْكَ وأهلَه وقال: النُّعمانُ بعَثك ؟ قال: احتسِبِ النُّعمانَ يا أميرَ المؤمنينَ فبكى عمرُ واسترجَع قال: ومَن ويحَكَ ؟ فقال: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتَّى عدَّ ناسًا ثمَّ قال: وآخَرينَ يا أميرَ المؤمنين لا تعرِفُهم فقال عمرُ رضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي: لا يضُرُّهم ألَّا يعرِفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرِفُهم
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ أما إذا فُتَّنِي بنفسِك فانصحْ لي وذلك أنه قال له تكلَّم لا بأسَ فأَمَّنَه فقال الهُرمُزانُ نعم إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال فأين الرأسُ قال نَهاوِنْدُ مع بُندارِ قال فإنَّ معه أساورةُ كِسرى وأهلِ أصفِهانَ قال فأين الجناحانِ فذكر الهُرمُزانُ مكانًا نسِيتُه فقال الهُرمُزانُ اقطَعْ الجناحَينِ تُوهَنُ الرأسُ فقال له عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ بل أعمدُ إلى الرأسِ فيقطعُه اللهُ وإذا قطعه اللهُ عنِّي انقطعَ عني الجَناحانِ فأراد عمرُ أن يسير إليه بنفسِه فقالوا نُذكِّركَ اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أن تسيرَ بنفسِكَ إلى العجَمِ فإن أُصبتَ بها لم يكن للمسلمين نظامٌ ولكنِ ابعثِ الجنودَ قال فبعث أهلَ المدينةِ وبعث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ وبعث المُهاجرِينَ والأنصارَ وكتب إلى أبي موسى الأشعريِّ أن سِرْ بأهلِ البصرةِ وكتب إلى حُذيفةَ بنِ اليمانِ أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتى تجتمِعوا بنَهاوَندَ جميعًا فإذا اجتمعتُم فأميرُكُم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزَني فلما اجتمعوا بنَهاوَندَ أرسل إليهم بُندارَ العِلجَ أن أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمُه فاختار الناسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي فكأني أنظرُ إليه رجلٌ طويلٌ أشعرُ أعورُ فأتاه فلما رجع إلينا سألْناه فقال لنا إني وجدتُ العلجَ قدِ استشار أصحابَه في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أبَشارتَنا وبهجتَنا وملكَنا أو نتقشَّفُ له فنزهدُه عما في أيدينا فقالوا بل نأذنُ له بأفضلَ ما يكون من الشَّارةِ والعُدَّةِ فلما رأيتُهم رأيتُ تلك الحرابَ والدَّرقَ يلمعُ منه البصرُ ورأيتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ من ذهبٍ وعلى رأسهِ التَّاجُ فمضيتُ كما أنا ونكستُ رأسي لأقعدَ معه على السَّريرِ فقال فدفعتُ ونهرتُ فقلتُ إنَّ الرسلَ لا يُفعلُ بهم هذا فقالوا لي إنما أنت كلبٌ أتقعد مع الملِكِ فقلتُ لأَنا أشرفُ في قومي من هذا فيكم قال فانتهرَني وقال اجلِسْ فجلستُ فترجَم لي قولَه فقال يا معشرَ العربِ إنكم كنتُم أطولَ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأقذرَ الناسِ قذرًا وأبعدَ الناسِ دارًا وأبعدَه من كلِّ خيرٍ وما كان منعني أن آمرَ هذه الأساورةَ حولي أن ينتظموكم بالنِّشابِ إلا تنجُّسًا بجِيَفِكم لأنكم أرجاسٌ فإن تذهبوا يُخَلَّى عنكم وإن تأْبَوا نُبوِّئَكم مصارعَكم قال المُغيرةُ فحمدتُ اللهَ وأثنيتُ عليه وقلتُ واللهِ ما أخطأتَ من صفتِنا ونعْتِنا شيئًا إن كنَّا لأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ من كلِّ خيرٍ حتى بعثَ اللهُ إلينا رسولًا فوعدَنا بالنَّصرِ في الدنيا والجنَّةِ في الآخرةِ فلم نزلْ نتعرَّفْ مِن ربِّنا مُذْ جاءنَا رسولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الفلاحَ والنصرَ حتى أتيناكم وإنا واللهِ نرى لكم ملكًا وعيشًا لا نرجعُ إلى ذلك الشقاءِ أبدًا حتى نغلبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَل في أرضِكم فقال أما الأعورُ فقد صدقَكم الذي في نفسهِ فقمتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعبتُ العلجَ جهدي فأرسل إلينا العلجُ إما أن تعبروا إلينا بنَهاوندَ وإما أن نعبرَ إليكم فقال النعمانُ اعبُروا فعبَرْنا فقال أبي فلم أر كاليومِ قطُّ إنَّ العُلوجَ يجيئون كأنهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا أن لا يفِرُّوا من العربِ وقد قُرِنَ بعضُهم إلى بعضٍ حتى كان سبعةٌ في قرانٍ وألقَوا حَسَك َالحديدِ خلفَهم وقالوا من فرَّ منا عقرَهُ حسَكُ الحديدِ فقال المُغيرةُ بنُ شعبةَ حين رأى كثرتَهم لم أرَ كاليومِ قتيلًا إنَّ عدوَّنا يتركون أن يتنامُوا فلا يعجَلوا أما واللهِ لو أن الأمرَ إليَّ لقد أعجلتُهم به قال وكان النعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال قد كان اللهُ جلَّ وعز يشهدك أمثالَها فلا يحزِنك ولا يَعيبُك موقفُك وإني واللهِ ما يمنعني أن أناجزَهم إلا بشيءٍ شهدتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا غزا فلم يقاتلْ أول َالنهارِ لم يعجلْ حتى تحضرَ الصلواتُ وتهبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثم قال النعمانُ اللهمَّ إني أسألك أن تقَرَّ عيني بفتحٍ يكون فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذُل ُّالكفرِ وأهلِه ثم اختِمْ لي على أثرِ ذلك بالشهادةِ ثم قال أمِّنُوا يرحمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَينا فقال النعمانُ إني هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثم هازُّه الثانيةَ فكونوا مُتيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزاركِم فإذا هززتُه الثالثةَ فليحملْ كلُّ قومٍ على من يلِيهم من عدوِّهم على بركةِ اللهِ قال فلما حضرتِ الصلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال ريحُ الفتحِ واللهِ إن شاء اللهُ وإني لأرجو أن يستجيبَ اللهُ لي وأن يفتحَ علينا فهزَّ اللواءَ فتيسَّروا ثم هزَّها الثانيةَ ثم هزَّها الثالثة فحملْنا جميعًا كلُّ قومٍ على من يلِيهم وقال النعمانُ إن أنا أُصبتُ فعلى الناسِ حذيفةُ بنُ اليمانِ فإن أُصيبَ حذيفةُ ففلانٌ فإن أُصيبَ فلانٌ ففلانٌ حتى عدَّ سبعة آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي فواللهِ ما علمتُ من المسلمينَ أحدًا يحبُّ أن يرجعَ إلى أهلهِ حتى يقتلَ أو يظفرَ فثبَتوا لنا فلم نسمعْ إلا وقعَ الحديدِ على الحديدِ حتى أُصيبَ في المسلمين عصابةٌ عظيمةٌ فلما رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نريد أن نرجعَ انهزموا فجعل يقعُ الرجلُ فيقعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتلون جميعًا وجعل يعقرهُم حَسكُ الحديدِ خلفَهم فقال النعمانُ قدِّموا اللواءَ فجعلْنا نُقدِّمُ اللواءَ فنقتُلهم ونهزمُهم فلما رأى النعمانُ قد استجاب اللهُ له ورأى الفتحَ جاءتهُ نشَّابةٌ فأصابتْ خاصرتَه فقتلتْه فجاء مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخذ اللواءَ فتقدم ثم قال تقدَّموا رحمَكم اللهُ فجعلْنا نتقدَّمُ فنهزمُهم ونقتلُهم فلما فرغْنا واجتمع الناسُ قالوا أين الأميرُ فقال مَعقلٌ هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختم له بالشهادةِ فبايع الناسُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ قال وكان عمرُ بنُ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثل صيحةِ الحُبلَى فكتب حذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجلٍ من المسلمينَ فلما قدم عليه قال أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشركَ وأهلَه وقال النعمانُ بعثك قال احتسِبِ النعمانَ يا أميرَ المؤمنين فبكى عمرُ واسترجعَ فقال ومن ويحَك قال فلانٌ وفلانٌ حتى عدَّ ناسًا ثم قال وآخرين يا أميرَ المؤمنين لا تعرفُهم فقال عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي لا يضرّهم أن لا يعرفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرفُهم
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجِدِ، فقال القومُ: هذا عَديُّ بنُ حاتِمٍ، وجِئْتُ بغيرِ أمانٍ ولا كتابٍ، فلمَّا دُفِعْتُ إليه أخَذَ بيدي، وقد كان قال قَبلَ ذلك: إنِّي لَأرجو أنْ يجعَلَ اللهُ يدَهُ في يدي، قال: فقامَ بي، فلَقِيَتْهُ امرأةٌ وصبيٌّ معها، فقالَا: إنَّ لنا إليكَ حاجةً، فقامَ معهما حتَّى قضى حاجتَهما، ثمَّ أخَذَ بيدي حتَّى أتى بي دارَه، فألقَتْ له الوَليدةُ وِسادةً، فجلَسَ عليها، وجلسَتْ بينَ يدَيْهِ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثمَّ قال: ما يُفِرُّكَ أنْ تقولَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فهل تعلَمُ مِن إلهٍ سوى اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: ثمَّ تكلَّمَ ساعةً، ثمَّ قال: إنَّما تَفِرُّ أنْ تقولَ: اللهُ أكبرُ، وتعلَمُ شيئًا أكبرَ مِنَ اللهِ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فإنَّ اليهودَ مغضوبٌ عليهم، وإنَّ النصارى ضُلَّالٌ، قال: قلتُ: فإنِّي حَنيفٌ مُسلِمٌ، قال: فرأيتُ وجهَهُ تَبَسَّطَ فرَحًا، قال: ثمَّ أمَرَ بي فأُنْزِلْتُ عِندَ رجُلٍ مِنَ الأنصارِ جعلْتُ أَغشاهُ طرفَيِ النَّهارِ، قال: فبينَما أنا عِندَه عَشِيَّةً إذْ جاءَهُ قومٌ في ثيابٍ مِنَ الصُّوفِ، مِن هذه النِّمَارِ، قال: فصلَّى وقامَ فحَثَّ عليهم، ثمَّ قال: ولو صاعٌ، ولو بنصفِ صاعٍ، ولو قبضةٌ، ولو ببعضِ قبضةٍ، يَقي أحدُكم وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ -أوِ النَّارِ-، ولو بتمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ؛ فإنَّ أحدَكم لاقي اللهِ، وقائلٌ له ما أقولُ لكم: ألَمْ أجعَلْ لك سمعًا وبصرًا؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: ألَمْ أجعَلْ لك مالًا وولدًا؟ فيقولُ: بلى، فيقولُ: أينَ ما قدَّمْتَ لنفْسِكَ؟ فينظُرُ قُدَّامَهُ، وبَعدَه، وعن يَمينِهِ، وعن شِمالِهِ، ثمَّ لا يَجِدُ شيئًا يَقي به وجهَهُ حَرَّ جَهنَّمَ، لِيَقِ أحدُكم وجهَهُ النارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فإنْ لم يجِدْ فبكلمةٍ طيِّبةٍ، فإنِّي لا أخافُ عليكُمُ الفاقَةَ؛ فإنَّ اللهَ ناصِرُكم ومُعْطيكم حتَّى تَسيرَ الظَّعينَةُ فيما بينَ يثرِبَ والحِيرَةِ أكثرُ ما تخافُ على مَطِيَّتِها السَّرَقُ
أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجدِ فقال القومُ هذا عديُّ بنُ حاتمٍ وجئتُ بغيرِ أمانٍ ولا كتابٍ فلما دُفِعْتُ إليه أخذ بيدي وقد كان قال قبل ذلك إني لأرجو أن يجعلَ اللهُ يدَه في يدي قال فقام فلقِيَتْه امرأةٌ وصبيٌّ معها فقالا إنَّ لنا إليك حاجةً فقام معهما حتى قضى حاجتَهما ثم أخذ بيدي حتى أتى بي دارَه فألقَت له الوليدةُ وِسادةً فجلس عليها وجلستُ بين يدَيه فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال ما يُفِرُّك أن تقول لا إله إلا اللهُ فهل تعلم من إلهٍ سوى اللهِ قال قلتُ لا قال ثم تكلَّم ساعةً ثم قال إنما تَفِرُّ أن تقولَ اللهُ أكبرُ وتعلمُ أنَّ شيئًا أكبرُ من اللهِ؟ قال قلتُ لا قال فإنَّ اليهودَ مغضوبٌ عليهم وإنَّ النصارى ضُلَّالٌ قال قلتُ فإني جئتُ مسلمًا قال فرأيتُ وجهَه تبسَّط فرحًا قال ثم أمر بي فأُنزِلْتُ عند رجلٍ من الأنصارِ جعلتُ أغشاه آتِيه طرَفَي النَّهارِ قال فبينا أنا عنده عشِيَّةً إذ جاءه قومٌ في ثيابٍ من الصُّوفِ من هذه النِّمارِ قال فصلَّى وقام فحثَّ عليهم ثم قال ولو صاعٌ ولو بنصفِ صاعٍ ولو بقَبضةٍ ولو ببعض قبضةٍ يقي أحدُكم وجهَه حَرَّ جهنَّمَ أو النارَ ولو بتمرةٍ ولو بشقِّ تمرةٍ فإنَّ أحدَكم لاقي اللهَ وقائلٌ له ما أقول لكم ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا فيقول بلى فيقول ألم أجعل لك مالًا وولدًا فيقول بلى فيقول أين ما قدَّمتَ لنفسك فينظر قدَّامَه وبعده وعن يمينِه وعن شمالِه ثم لا يجد شيئًا يقِي به وجهَه فإني لا أخافُ عليكم الفاقةَ فإنَّ اللهَ ناصرُكم ومُعطيكم حتى تسير الظَّعينةُ فيما بين يثربَ والحَيرةِ [أو] أكثرَ، ما تخاف على مطيَّتِها السَّرَقُ قال فجعلتُ أقول في نفسي فأين لصوصُ طيِّءٍ
بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شُجاعَ بنَ وهْبٍ إلى الحارثِ بنِ أبي شِمْرٍ، وهو بغُوطَةِ دِمَشقَ، فخرَجَ مِن المدينةِ في ذي الحَجَّةَ سنةَ ستٍّ، وذلكَ مَرجِعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الحُدَيبِيةَ فكتَبَ إليه: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمَّدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الحارثِ بنِ أبي شِمْرٍ: سَلامٌ على مَنِ اتَّبعَ الهُدى، وآمنَ به، وصدَّقَ به، وإنِّي أدعوكَ إلى أنْ تُؤمنَ باللهِ وحْدَه لا شريكَ له، يبقَى لكَ مُلكُكَ. قال: فختَمَ الكتابَ، ثمَّ خرَجَ به شُجاعٌ. قال: فانتهَيتُ إلى حاجبِه فأخَذَه، وهو يومَئذٍ مشغولٌ بتهيئةِ الأنزالِ والألطافِ لقَيصَرَ، وهو جائي جاءٍ مِن حِمْصَ إلى إِيلِياءَ؛ حيثُ كشفَ اللهُ عنه جنودَ فارسَ، فشكَرَ اللهَ. قال: فانتهَيتُ إلى حاجبِه، فأقَمتُ عندَه يومينِ أو ثلاثةً، فقلتُ لحاجبِه: إنِّي رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه. فقال حاجبُه: لا تصِلُ إليه. وكان رُوميًّا، وكان اسمَه مُرَىٌّ، قال: فكنتُ أُحدِّثُه عن صِفةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما يدعو إليه، فيَرِقُّ حتى يغلِبَه البكاءُ، ويقول: إنِّي قرَأتُ الإنجيلَ فأجدُ صفةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَينِه، فكنتُ أُراه يخرُجُ بالشامِ، فأُراه قد خرَجَ بأرضِ القَرَظِ، فأنا أؤمِنُ به، وأصدِّقُه، وأنا أخافُ الحارثَ أنْ يقتُلَني. فكان يكرِمُني، ويحسِنُ ضيافتي، ويخبِرُني عن الحارثِ باليأسِ منه، ويقولُ: هو يخافُ مِن قَيصَرَ، فخرَجَ الحارثُ يومًا، فوضَعَ التاجَ على رأسِه، فأذِنَ لي عليه، فدفَعتُ إليه كتابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقرَأَه، ثمَّ رمَى به، ثمَّ قال: مَن ينزِعُ مُلْكي؟! أنا سائرٌ إليه، ولو كان على اليمنِ جِئتُه، عليَّ بالناسِ، فلم يزَلْ يفرضُ حتى الليلِ، وأمَرَ بالخيولِ تُنعَلُ، ثمَّ قال: أخبِرْ صاحبَكَ بما تَرَى. قال: وكتَبَ إلى قَيصَرَ يخبِرُه خبَري، وكتابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه، فيصادفُ قَيصَرَ بإيلِياءَ وعندَه دِحْيةُ، فدفَعتُه إليه بكتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقرَأَه قَيصَرُ، ثمَّ كتَبَ إليه: ألَّا تسيرَ إليه، والْهَ عنه، ووافني بإيلِياءَ. قال: ورجَعَ الكتابُ وأنا مقيمٌ. قال: فلمَّا جاءَه جوابُ الكتابِ دعاني فقال: متى تريدُ أنْ تخرُجَ إلى صاحبِكَ؟ قال: فقلتُ غدًا. قال: فأمَرَ لي بمئةِ مِثْقالِ ذهَبٍ. قال: ووصَلَني بكُسوةٍ ونَفَقةٍ، وقال: أقرِئْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منِّي السلامَ، وأخبِرْه أني متَّبِعٌ دينَه. قال شُجاعٌ: فقدِمتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأخبَرتُه بما قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صدَقَ. ومات ابنُ أبي شِمْرٍ عامَ الفتحِ، وولِيَهم جَبَلةُ بنُ الأَيهَمِ، وكان ينزِلُ الجابيةَ، وكان آخِرَ ملوكِ غَسَّانَ، فأدرَكَه عُمَرُ بنُ الخطابِ، فأسلَمَ، فلاحَى رجُلًا مِن مُزَينةَ، فلطَمَ عَينَه، فجاءَ به إلى عُمرَ بنِ الخطابِ. فقال: تأخُذُ لي بحقِّي. فقال عُمرُ: الْطِمْ عَينَه. فقال جَبَلةُ: عَيني وعَينُه سواءٌ؟! قال عُمرُ: نعَمْ. قال جَبَلةُ: لا أقيمُ بهذا الدارِ أبدًا، فلحِقَ بعَمُّوريَّةَ مُرْتدًّا، حتى مات على رِدَّتِه، وكانَ الحارثُ بنُ أبي شِمْرٍ نازلًا بجِلَّقَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(70)
تسير بالنهار وتكمن بالليلتسير النهار وتقيم الليلسلام على من اتبع الهدىتسير بسير بطيئة الإبلتسير سير بطيئة الإبلأما تحب أن تكون مثلياليهود مغضوب عليهمالحارث بن أبي شمرمن أدركته أكلتهتسير بسير بطيئةلا إله إلا اللهالنعمان بن مقرنحذيفة بن اليمانالمغيرة بن شعبةذي الحجة سنة ستمن عاهد اللهأدركته أكلتهالنصارى ضلالبطيئة الإبلأخية الجزيةتكمن بالليلعدي بن حاتممغضوب عليهمرأس وجناحانأساورة كسرىتغدو وتروحراحت النارقالت النارلا شريك لهغدت النارحنيف مسلمكلمة طيبةالله أكبرغوطة دمشقلا تطيقهالجناحينبنذاذقانالهرمزانالحديبيةحبس سيلشق تمرةالظعينةالشهادةحر جهنمفقيلوافروحواالزكاةالصدقةالحيرةنهاوندأصفهانإيلياءثعلبةالرأسالفتحالحسكبندارأكلتويحكضلالقبضةتمرةيثربفارسملككقيصردحيةنارحبسصاع
تخريج حديث تسير النهار وتقيم الليل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








