أحاديث عن: خمس في الأولى
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: خمس في الأولى
لَيلةَ أُسريَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَسجِدِ الكَعبةِ، أنَّه جاءَه ثَلاثةُ نَفَرٍ قَبلَ أن يوحى إليه، وهو نائِمٌ في المَسجِدِ الحَرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خَيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرَهم، فكانَت تلك اللَّيلةَ، فلَم يَرَهم حتَّى أتَوه لَيلةً أُخرى فيما يَرى قَلبُه، وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه، وكَذلك الأنبياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قُلوبُهم، فلَم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضَعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتَولَّاه منهم جِبريلُ، فشَقَّ جِبريلُ ما بينَ نَحرِه إلى لَبَّتِه حتَّى فرَغَ مِن صَدرِه وجَوفِه، فغَسَلَه مِن ماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جَوفَه، ثُمَّ أُتيَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَورٌ مِن ذَهَبٍ، مَحشوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحَشا به صَدرَه ولَغاديدَه -يَعني عُروقَ حَلقِه- ثُمَّ أطبَقَه ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فضَرَبَ بابًا مِن أبوابِها فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مَعيَ مُحَمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نَعَم، قالوا: فمَرحَبًا به وأهلًا، فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يُريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مَرحَبًا وأهلًا بابني، نِعمَ الِابنُ أنتَ، فإذا هو في السَّماءِ الدُّنيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبريلُ؟ قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنصُرُهما، ثُمَّ مَضى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ مِن لُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، فضَرَبَ يَدَه، فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، قال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالتِ المَلائِكةُ له مِثلَ ما قالت له الأولى: مَن هذا، قال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قالوا: مَرحَبًا به وأهلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، كُلُّ سَماءٍ فيها أنبياءُ قد سَمَّاهم، فأوعَيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابِعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لَم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السَّادِسةِ، وموسى في السَّابِعةِ بتَفضيلِ كَلامِ اللهِ، فقال موسى: رَبِّ لَم أظُنَّ أن يُرفَعَ عليَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلا به فوقَ ذلك بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدرةَ المُنتَهى، ودَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوسَينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ فيما أوحى إليه: خَمسينَ صَلاةً على أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبَسَه موسى، فقال: يا مُحَمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟ قال: عَهِدَ إليَّ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ ذلك، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ وعنهم، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كَأنَّه يَستَشيرُه في ذلك، فأشارَ إليه جِبريلُ: أن نَعَم إن شِئتَ، فعَلا به إلى الجَبَّارِ، فقال وهو مَكانَه: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا؛ فإنَّ أُمَّتي لا تَستَطيعُ هذا، فوضَعَ عنه عَشرَ صَلَواتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى موسى، فاحتَبَسَه فلَم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَت إلى خَمسِ صَلَواتٍ، ثُمَّ احتَبَسَه موسى عِندَ الخَمسِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، واللهِ لقد راودتُ بَني إسرائيلَ قَومي على أدنى مِن هذا فضَعُفوا فتَرَكوه، فأُمَّتُكَ أضعَفُ أجسادًا وقُلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلك يَلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ ليُشيرَ عليه، ولا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرَفَعَه عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجسادُهم وقُلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبدانُهم فخَفِّفْ عَنَّا، فقال الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قال: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، كما فرَضتُه عليك في أُمِّ الكِتابِ، قال: فكُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خَمسونَ في أُمِّ الكِتابِ، وهي خَمسٌ عليك، فرَجَعَ إلى موسى، فقال: كيفَ فعَلتَ؟ فقال: خَفَّفَ عَنَّا، أعطانا بكُلِّ حَسَنةٍ عَشرَ أمثالِها، قال موسى: قد واللهِ راودتُ بَني إسرائيلَ على أدنى مِن ذلك فتَرَكوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فليُخَفِّفْ عَنكَ أيضًا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا موسى، قد واللهِ استَحيَيتُ مِن رَبِّي ممَّا اختَلَفتُ إليه، قال: فاهبِطْ باسمِ اللهِ، قال: واستَيقَظَ وهو في مَسجِدِ الحَرامِ
عن ليلةِ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مسجدِ الكعبةِ أنَّهُ جاءَهُ ثلاثةُ نفرٍ قبلَ أن يوحَى إليهِ وهوَ قائمٌ في المسجدِ الحرامِ فقال أوَّلُهم هوَ هوَ فقال أوسطُهم هوَ خيرُهم فقال آخرُهُم خذوا خيرَهم فَكانتِ اللَّيلةُ فلم يرَهم حتَّى جاءوا ليلةً أخرى فيما يرى قلبُهُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ وَكذلِك الأنبياءُ تَنامُ أعينُهم ولا تَنامُ قلوبُهم فلم يُكلِّموهُ حتَّى احتملوهُ فوضعوهُ عندَ بئرِ زمزمَ فتولَّاهُ منهم جبريلُ عليهِ السَّلامُ فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فرَّجَ من صدرِه وجوفِه وغسلَه من ماءِ زمزمَ بيدِه حتَّى ألقى جوفَهُ ثمَّ جاءَه بطَستٍ من ذَهبٍ محشوًّا إيمانًا وحِكمةً فحشا بهِ جوفَهُ وصدرَه ولغاديدَه ثمَّ أطبقَه ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فضربَ بابًا من أبوابِها فناداهُ أَهلُ السَّماءِ من هذا قال هذا جبريلُ قالوا ومن معَكَ قال محمَّدٌ قالوا وقد بعثَ إليهِ قال نعم قالوا فمرحبًا وأَهلًا يستبشرُ بهِ أَهلُ السَّماءِ الدُّنيا لا يعلمُ أَهلُ السَّماءِ ما يريدُ اللَّهُ بِهِ في الأرضِ حتَّى يعلمَهم فوجدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدمَ فقال لَهُ جبريلُ عليهِ السَّلامُ هذا أبوكَ فسلِّم عليهِ فسلَّمَ عليهِ فردَّ عليهِ وقالَ مرحبًا وأَهلًا بابني فنعمَ الابنُ أنتَ فإذا هوَ في السَّماءِ الدُّنيا بنَهرينِ يطَّردانِ فقال ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ قال هذا النِّيلُ والفراتُ عنصرُهما قال ثمَّ مضى بِهِ في السَّماءِ فإذا هوَ بنَهرٍ آخرَ عليهِ قصرٌ من لؤلؤٍ وزبرجدٍ فذَهبَ يشمُّ ترابَه فإذا هوَ مسكٌ قال يا جبريلُ ما هذا النَّهرُ قال الكوثرُ الَّذي خبَّأَ لَك ربُّكَ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فقالتِ الملائِكةُ لهُ مثلَ ما قالت لَهُ الأولى من هذا معَك قال محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا وقد بُعِثَ إليهِ قال نعم قالوا مرحبًا بهِ وأَهلًا ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فقالوا لهُ مثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الخامسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّادسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك وَكلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم فوعيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ وَهارونَ في الرَّابعةِ وآخرَ في الخامسةِ لم أحفظِ اسمَهِ وإبراهيمَ في السَّادسةِ وموسى في السَّابعةِ بفضلِ كلامِ اللَّهِ فقال موسى لم أظنَّ أن يرفعَ عليَّ أحدٌ ثمَّ علا بهِ فيما لا يعلمُه إلَّا اللَّهُ حتَّى جاءَ بِهِ سدرةَ المنتَهى ودنا الجبَّارُ ربُّ العرشِ فتدلَّى حتَّى كانَ منه قابَ قوسينِ أو أدنى فأوحى اللَّهُ إليهِ ما أوحى فأوحى إليهِ فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثمَّ هبطَ بِهِ حتَّى بلغَ موسى فاحتبسَهُ موسى فقال يا محمَّدُ ماذا عَهدَ إليكَ ربُّكَ قال عَهدَ إليَّ خمسينَ صلاةً على أمَّتي كلَّ يومٍ وليلةٍ قال إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلِك ارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ وعنهم فالتفتَ إلى جبريلَ عليهِ السَّلامُ كأنَّ يستشيرُهُ في ذلِك فأشارَ إليهِ جبريلُ أن نعم إن شئتَ فعلا بهِ جبريلُ حتَّى أتيَ إلى الجبَّارِ وهوَ مَكانَه فقال يا ربِّ خفِّف فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ هذا فوضعَ عنهُ عشرَ صلواتٍ فلم يزل يردِّدُه موسى إلى ربِّهِ حتَّى صارت إلى خمسِ صلواتٍ ثمَّ احتبسَهُ عندَ الخامسةِ فقال يا محمَّدُ قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ الخمسِ فضيَّعوهُ وترَكوهُ وأمَّتُكَ أضعفُ أجسادًا وقلوبًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ كلُّ ذلِك يلتفتُ إلى جبريلَ ليشيرَ عليهِ فلا يَكرَه ذلِك جبريلُ فرفعَه فرجعَه عندَ الخامسةِ فقال يا ربِّ إنَّ أمَّتي ضعفاءُ ضعافٌ أجسادُهم وقلوبُهم وأبصارُهم وأسماعُهم فخفِّف عنَّا فقال الجبَّارُ يا محمَّدُ قال لبَّيكَ وسعديكَ فقال إنَّهُ لا يبدَّلُ القولُ لديَّ وَهيَ خمسٌ عليكَ فرجعَ إلى موسى فقال كيفَ فعلتَ فقال خفَّفَ عنَّا أعطانا بِكلِّ حسنةٍ عشرةَ أمثالِها قال قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ فترَكوهُ فارجع فليخفِّف عنكَ أيضًا قال قد واللَّهِ استحييتُ من ربِّي عزَّ وجلَّ ممَّا أختلفُ إليهِ قال فاهبط باسمِ اللَّهِ فاستيقظَ وهوَ في المسجدِ الحرامِ
حديثُ المعراجِ فُرِضَ عليَّ الصَّلاةُ [يعني حديث: لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.]
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المِعراجِ. [يعني حديثَ: ليلةَ أُسريَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مسجِدِ الكعبةِ، أنَّه جاءه ثلاثةُ نَفَرٍ قبل أن يُوحى إليه، وهو نائمٌ في المسجِدِ الحرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرهم، وكانت تلك اللَّيلةَ، فلم يَرَهم حتَّى أتوه ليلةً أُخرى، فيما يرى قَلبُه، وتنامُ عيناه ولا ينامُ قَلبُه، وكذلك الأنبياءُ عليهم السَّلامُ؛ تنام أعينُهم ولا تنامُ قلوبُهم، فلم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتولَّاه منهم جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فشَقَّ نحْرَه إلى لبَّتِه، حتَّى فرغَ من صَدرِه وجوفِه، فغَسَلَه بماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جوفَه، ثمَّ أُتِيَ بطَستٍ من ذَهَبٍ، فيه تَورٌ من ذَهَبٍ، محشُوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحشا به صَدرَه. ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ، فضرب بابًا من أبوابِها، فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قالوا: مَن معك؟ قال: معي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِث؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به وأهلًا، فيستبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يريدُ اللهُ عزَّ وجلَّ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَد في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوك، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّم عليه، فرَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مرحبًا وأهلًا بابني، نِعْمَ الابنُ أنت، فإذا هو في السَّماءِ بنهرَينِ يطرُدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ؟ قال: النِّيلُ والفُراتُ، ثمَّ مضى به إلى السَّماءِ، فإذا هو بنَهرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ من لُؤلؤةٍ وزَبرجَدٍ، فضَرَب يَدَه فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خبَّأ لك ربُّك عزَّ وجَلَّ، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالت الملائِكةُ مِثلَ ما قالت في الأُولى، ثمَّ عرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فقالت له مِثلَ ما قالت الأُولى والثَّانيةِ، ثمَّ عُرِج به إلى السَّماءِ الرَّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثمَّ عَرَج به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، وكُلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم، فوَعَيتُ منهم: إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لم أجِدْ له اسمًا، وإبراهيمُ في السَّادسةِ، وموسى في السَّابعةِ، عليهم السَّلامُ جميعًا، لتفصيلِ كلامِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، فقال موسى: ربِّ، لم أظُنَّ أن ترفَعَ عليَّ أحدًا! ثمَّ علا به فوقَ ذلك ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ، حتَّى جاء سِدرةَ المُنتهى،... الجبَّار رب العِزَّةِ، يتدلَّى حتَّى كان منه قابَ قوسينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ عزَّ وجَلَّ إليه فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِك كُلَّ يومٍ وليلةٍ، ثمَّ هبط حتَّى بلغ موسى، فاحتبَسَه موسى، فقال: يا مُحمَّدُ، ماذا عَهِد إليك ربُّك؟ قال: عَهِد إليَّ خمسين صلاةً كُلَّ يومٍ وليلةٍ، قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلك، فارجِعْ، فليخَفِّفْ عنك ربُّك وعنهم، فالتفَت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كأنَّه يستشيرُه في ذلك، فأشار إليه جِبريلُ أنْ نَعَم إنْ شِئتَ، قال: فعلَا به إلى الجبَّارِ عزَّ وجَلَّ، قال وهو مكانَه: يا ربِّ خفِّفْ عنَّا؛ فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ على هذا، فوَضَع عنه عَشْرَ صَلَواتٍ، ثمَّ رجع إلى موسى، فاحتَبَسه، فلم يَزَلْ يَردُدُه موسى إلى ربِّه حتَّى صارت إلى خمسِ صَلَواتٍ، ثمَّ احتَبَسه موسى عِندَ الخَمسِ، قال: يا مُحمَّدُ، والله لقد راوَدْتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضَعُفوا وتركوه، وإنَّ أمَّتَك أصغَرُ أجسادًا وقُلوبًا، وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عنك ربُّك عزَّ وجَلَّ، كُلَّ ذلك يلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جبريلَ عليه السَّلامُ؛ ليشيرَ عليه، فلا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرجع عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ، إنَّ أمَّتي ضعفاءُ أجسادُهم وقلوبُهم، وأبدانُهم وأسماعُهم وأبصارُهم، فخَفِّفْ عنَّا، قال الجبَّارُ: يا مُحمَّدُ، قال: لبَّيك وسَعْدَيك، قال: إنَّه لا يُبدَّلُ القولُ لدَيَّ، كما فرَضْتُ عليك في أمِّ الكِتابِ، فإنَّ كُلَّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خمسونَ في أمِّ الكتابِ، وهي خمسٌ عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف]
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر نحوه [أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم، قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع، فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا، فتقولها وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد، فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك، فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون، في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل، ففي عمرك مرة]، قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى
مَنْ صلَّى المغربَ في جماعةٍ ثُمَّ صلَّى بعدَها ركعتينِ ولمْ يتكلمْ شيئًا فيما بين ذلكَ من أمرِ الدنيا ويقرأُ في الركعةِ الأولَى بفاتحةِ الكتابِ وعشرِ آياتٍ من أولِ البقرةِ وآيتينِ من وسطِها وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلى آخرِ الآيةِ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خمسَ عشرةَ مرةً ثُمَّ يركعُ ويسجدُ فإِذَا قامَ في الركعةِ الثانيةِ قرأَ فاتحةَ الكتابِ وآيةَ الكرسيِّ وآيتينِ بعدَها إلى قولِهِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خالدُونَ وثلاثَ آياتٍ من آخرِ سورةِ البقرةِ من قولِهِ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إلى آخرِها وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خمسَ عشرةَ مرةً وصفَ من ثوابِه في الحديثِ ما يخرجُ عَنِ الحصرِ
خَرَج وافدًا إلى رَسولِ اللهِ وَمعه صاحبٌ لَه يُقالُ له: نَهيكُ بنُ عاصِمِ بنِ مالكِ بنِ الْمُنتَفِقِ، قال لَقيطٌ: فخَرَجتُ أنا وَصاحِبي حتَّى قَدِمْنا المَدينةَ لانسِلاخِ رَجبَ، فأَتينا رَسولَ اللهِ حينَ انصَرَفَ مِن صلاةِ الغَداةِ، فَقام في النَّاسِ خَطيبًا فَقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي قدْ خَبَّأتُ لَكم صَوتي مُنذُ أَربعةِ أيَّامٍ؛ لِأَسمَعَكمُ اليومَ، ألا هلْ مِنِ امْرِئٍ بعَثه قَومُه؟ فَقالوا: اعلَمْ لَنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ؛ فلَعَلَّه أنْ يُلهِيَه حَديثُ نَفسِه، أو حَديثُ صاحِبِه، أو يُلهيَه الضُّلَّالُ، ألَا وإنِّي مَسؤولٌ: هلْ بَلَّغتُ؟ ألَا اسمَعوا تَعيشوا، ألَا اجلِسوا اجلِسوا، فجَلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وَصاحبي، حتَّى إذا فَرغَ لَنا فُؤادُه وبصَرُه، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما عِندَك مِن عِلمِ الغَيبِ؟ قال: فَضَحِك لَعَمرُ اللهِ، وهزَّ رَأسَه، وعَلِم أنِّي أَبتَغي سَقطةً، وَقال: ضنَّ ربُّك بِمَفاتيحِ خَمسٍ مِنَ الغَيبِ، لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ، وَأشارَ بِيدِه، فَقلتُ: وما هيَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: قدْ عَلم مَتى مَنِيَّةُ أحَدِكم ولا تَعلَمونَ، وعَلِم الْمَنيَّ حينَ يَكونُ في الرَّحمِ وَلا تَعلَمونَه، وعَلِم ما في غَدٍ؛ قد عَلِم ما أنتَ طاعمٌ غدًا وَلا تَعلَمُ، ويعلَمُ يومَ الغَيثِ لِيُشرِفَ عَليكُم أَزِلِين مُشفِقينَ، فيَظَلُّ يَضحَكُ وَقد عَلِم أنَّ غَوثَكم قَريبٌ! قال لَقِيطٌ: فقلتُ: لَن نَعْدِمَ مِن رَبٍّ يَضحَكُ خيرًا. وَعَلِم يومَ تَقومُ السَّاعةُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي سائِلُك عَن حاجَتي فَلا تَعجَلْني، قال: سَلْ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمنا ممَّا تَعلَمُ وَلا نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَرْبو عَلينا وَخَثعَمٍ الَّتي تُوالينا وعَشيرتِنا الَّتي نَحن مِنها، قال: تَلبَثونَ ما لَبِثتُم، ثُمَّ يُتوَفَّى نَبيُّكم، ثُمَّ تَلبِثونَ ما لَبِثْتم، ثُمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إِلَهِك ما يَدَعُ على ظَهرِها مِن شَيءٍ إلَّا مات، والملائكةُ الَّذينَ مَع رَبِّك، فأَصبَح رَبُّك يَطوفُ في الأَرضِ، وخَلَتْ عليه البِلادُ، فأَرسلَ رَبُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن عِندِ العَرشِ، فلَعَمرُ إلَهِك ما يَدَعُ عَلى ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ وَلا مَدفَنِ مَيِّتٍ إلَّا شقَّ الغيثَ عَنه، حتَّى يَخلُقَه مِن عِندِ رَأسِه، فيَستويَ جالِسًا، فيَقولُ ربُّك: مَهيَمْ؟ فيَقولُ أَمِتْنِي الْيَوْمَ يا رَبِّ؛ لَعَهدُه بِالحياةِ، يَحسَبُه قَريبًا لِعهْدِه بِأَهلِه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كَيفَ يَجمَعُنا بَعدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ وَالبلاءُ والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُكَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ في الأَرضِ أَشرَفتَ عَليها مَرَّةً باليةً فقُلتَ: أَنَّى تَحيَا أبدًا؟ ثُمَّ أَرسلَ ربُّك عليهِ السَّماءَ، فلَمْ يَلبَثْ عَليها إلَّا أيَّامًا حتَّى أَشرَفتَ عَليها، فإذا هيَ شَرْبَةٌ واحدةٌ، ولَعمرُ إلهِكَ، لَهذا أَقدَرُ على أنْ يَجمَعَكم منَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نَباتَ الأرضِ، فتَخرُجونَ مِن الاستِقرارِ بَينَ القبورِ مِن مَصارِعِكم، فتَنظُرونَ إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكُم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وَكيفَ وَنحنُ مِلءُ الأرضِ وَهوَ شَخصٌ واحدٌ يَنظرُ إِلينا وَننظُرُ إليه ؟! قال: أُنبِّئُك بِمثلِ ذلكَ في آلَاءِ اللَّهِ؛ الشَّمسُ وَالقمرُ آيةٌ مِنه صَغيرةٌ، تَرَونَهما ساعةً واحدةً، ويَريَانِكم، وَلا تُضامونَ في رُؤيَتِهما، وَلعَمرُ إلهِكَ، لَهوَ أَقدَرُ على أنْ يَراكُم وتَرَونَه مِنهما إنْ تَروْنَهما وَيرَيانِكم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فَما يَفعَلُ بِنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضونَ عليه باديَةً له صِفاحُكُم، لا يَخفى عَليهِ مِنكُم خافيةٌ، فيَأخُذُ ربُّك بِيدِه غَرْفةً منَ الماءِ، فيَنضَحُ بِه قِبَلَكم، فلَعَمرُ إلهِكَ، ما تُخطِئُ وَجهَ أَحدِكم قَطرةٌ، فأمَّا المُسلمُ فيَدَعُ وَجهَه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وَأمَّا الكافِرُ فيَخطِمُ مِثلَ المِخطَمِ الأَسودِ، ثُمَّ يَنصرِفُ نَبيُّكم، وَيفترِقُ عَلى أَثره الصَّالحونَ، ألا فتَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ، يَطَأُ أَحدُكمُ الحُجرَةَ فيَقولُ: حَسِّ، يَقولُ رَبُّك: أَوَانُهُ، أَلَا فَيَظْلَعُونَ على حَوضِ الرَّسولِ، لا يَظمَأُ وَاللهِ ناهِلُه أبدًا، فلَعَمرُ إلهِكَ ما يَبسُطُ أحدٌ مِنكُم يَده إلَّا وَقعَ عليها قَدَحٌ يُطهِّرُه مِنَ الطَّوفِ وَالبولِ وَالأَذي، وَتُحبَسُ الشَّمسُ وَالقَمرُ، فلا تَرونَ واحدًا مِنهُما، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ؟ قال: مِثلَ بَصَرِ ساعتِكَ هَذه، وَذلكَ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ في يومٍ أَشرَقَت به الأرضُ، واجهت الجِبالُ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجزى مِن سَيِّئاتِنا وحسَناتِنا؟ قال: الحَسنةُ بِعَشَرةِ أَمثالِها، والسَّيِّئةُ بِمِثلِها، أو يَعْفواللهُ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ؟ فما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلَهِك، إنَّ النَّارَ لَها سَبعةُ أَبوابٍ، ما فيهِنَّ بابانِ إلَّا وَبَينهُما مَسيرةُ الرَّاكبِ سبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فَعلى ما نَطَّلِعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: على أنهارٍ مِن عَسلٍ مُصفًّى، وأنهارٍ مِن كأسٍ، ما بِها صُداعٌ وَلا نَدامةٌ، وَأنهارٍ مِن لَبنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وَماءٍ غيرِ آسنٍ، وفاكهَةٍ، ولعَمْرُ إِلهِكَ، ما تَعلَمونَ، وخَيرٌ مِن مِثلِه مَعه، وأزواجٍ مُطهَّرةٍ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ألَنا بِها أَزواجٌ وفيهنَّ الصَّالحاتُ؟ قال: الصَّالحاتُ للصَّالحينَ، يَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذاذَتِكم في الدُّنيا، ويَلَذُّونَكم غيرَ أنْ لا تَوالُدَ، قال لَقِيطٌ: فقُلتُ: أفضَلُ ما نَحنُ بالِغونَ، فتَهونُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ فبَسطَ يَدَه، وَقال: على إقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزيالِ المُشركِ، وَأنْ لا تُشرِكَ باللهِ إلهًا غيرَه، قُلتُ: وإنَّ لَنا ما بَينَ المَشرقِ وَالمغربِ؟ قال: فقَبَضَ رَسولُ اللهِ يَدَه، وبَسَط أَصابِعَه، فظَنَّ أنَّه مُشترِطٌ شَيئًا، قال: قُلتُ: نَحِلُّ مِنها حيثُ نَشاءُ، وَلا يَجني على المَرءِ إلَّا نفسُه، قال: فبَسَط رَسولُ اللهِ يَدَه، قال: ذلكَ لكَ؛ تَحِلُّ حيثُ شِئتَ، وَلا يَجني عَليكَ إلَّا نفسُكَ، قال: فانصَرَفْنا عَنه، وَقال: ها إنَّ ذَينِ، ها إنَّ ذَينِ لَمِنْ نَفرٍ لَعَمرُ إلهِكَ إنْ حَدَثَت ألَا إنَّه: لَمِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأُولى وَالآخِرةِ. قال كَعبُ الخُداريَّةِ أحدُ بَني أبي بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن هُم يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، وَأهلُ ذلك بَنو المُنتفِقِ مِنهُم، قال: وانصرَفتُ، فأقبَلْتُ عَليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ لِأحدٍ ممَّن قَد مَضى مِن خيرٍ في الجاهليَّةِ؟ فقال رَجلٌ مِن عُرْضِ قُريشٍ: وَاللهِ إنَّ أباكَ المُنتفِقَ لَفي النَّارِ، قال: فكأنَّه وقَعَ نارٌ بينَ جِلدِ وَجهي وَجَسدي ممَّا قال لِأبي على دَوَاسِّ النَّاسِ، فهَمَمتُ أن أَقولَ: وَأبوك يا رَسولَ اللهِ؟ فإذا الأُخرى أَجمَلُ، فقُلتُ: وَأهلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وَأَهلي، لَعَمرُكَ ما أَتيتَ عليه مِن قبرِ عامريٍّ فقُل: أُرسِل إليكَ مُحمَّدٌ، وأبشِرْ بِما يَسوؤُكَ، تُجَرُّ على وَجهِكَ وبَطنِك في النَّارِ، قال: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وَما فُعِل بِهم وَقد كانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وَكانوا يَحسَبونَ أنَّهم مُصلِحونَ؟ قال: ذلك بأنَّ اللهَ بَعَثَ في آخرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فَمَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين، وَمَن أطاعَه كانَ مِنَ المُهتدينَ
عَن عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ أَنَّ لَقِيطًا خَرَجَ وافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ومعه صَاحِبٌ له يُقالُ له: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قال لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فوافَيْناه حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فقام في النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، ألَا إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ، ألَا لَأُسْمِعَنَّكُمْ، أَلَا فهل مِنِ امْرِئٍ بَعَثَه قَوْمُه؟ فقالوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَه حَدِيثُ نَفْسِه، أو حَدِيثُ صَاحِبِه، أو يُلْهِيَه الضُّلَّالُ، ألَا إنِّي مَسؤولٌ، هل بَلَّغْتُ؟ ألَا اسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجْلِسوا، ألَا اجْلسُوا قال: فجلس النَّاسُ، وقُمْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤَادُه وبَصَرُه، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَك مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ -لَعَمْرُ اللهِ- وهَزَّ رَأْسَهُ، وعَلِمَ أنِّي أبتَغي لِسَقَطِه، فقال: ضَنَّ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُها إلَّا اللهُ، وأشارَ بِيَدِه، قُلْتُ: وما هي؟ قال: عِلْمُ المَنِيَّةِ قد عَلِمَ متى مَنِيَّةُ أحدِكم، ولَا تعلَمونَه، وعِلْمُ الْمَنِيِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَد عَلِمَه ولَا تَعلَمُونَه، وعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أنت طَاعِمٌ غَدًا، ولَا تَعْلَمُه، وعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُسنِتِينَ فيَظَلُّ يَضحَكُ قد عَلِمَ أنَّ غِيَرَكم إلى قريبٍ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: لن نَعدَمَ من رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وما تَعْلَمُ؛ فإنَّا مِنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ التي تَرْبو علينا، وخَثْعَمٍ التِي تُوالِينَا، وعَشِيرَتِنا التِي نحن منها، قال: تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ يُتَوفَّى نَبِيُّكم صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ- لَعَمْرُ إِلَهِك- مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، والْمَلَائِكَةُ الذين مع رَبِّك عَزَّ وجَلَّ، فأصبَحَ رَبُّك عزَّ وجَلَّ يطوفُ بالأرضِ، وقد خَلَتْ عليه الْبِلَادُ، فأَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِك مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، ولَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى تَجْعَلَه مِن عِنْدِ رَأْسِه، فيسْتَوِي جَالِسًا، فيَقولُ رَبُّك: مَهْيَمْ، لِمَا كان فِيهِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ، اليَومَ، ولَعَهْدُه بالحَياةِ يَحْسَبُه حَدِيثًا بأَهْلِه، فقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، كيف يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُفَرِّقُنا الرِّياحُ والْبِلَى، والسِّبَاعُ؟ قَالَ: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ؛ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، وهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وجَلَّ عليها السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عليك إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عليها، وهِيَ شَرْبَةٌ واحِدَةٌ ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهم مِنَ الْمَاءِ على أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فتَخْرُجونَ مِنَ الأصْواءِ، ومِنْ مَصَارِعِكم، فَتَنْظُرونَ إليه، وينْظُرُ إليكم. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيف ونحن مِلْءُ الْأَرْضِ، وهُو عزَّ وجَلَّ شَخصٌ واحِدٌ نَنْظُرُ إليه ويَنْظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ الشَّمْسُ والقَمَرُ آيَةٌ منه صَغِيرةٌ تَرَونَهما ويَرَيَانِكم سَاعَةً واحِدَةً لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ على أنْ يَرَاكم، وتَرَونَه مِنْ أَنْ تَرَوْنَهما، ويَرَيَانِكم لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بنا رَبُّنَا عَزَّ وجَلَّ إذا لَقِيناه؟ قال: تُعرَضونَ عليه بادِيةً له صَفَحَاتُكم، لا يَخْفَى عليه منكم خَافِيةٌ، فيَأخُذُ رَبُّك عَزَّ وجَلَّ بِيَدِه غَرْفَةً مِنَ الماءِ فَيَنْضَحُ قِبَلَكم بها، فلَعَمْرُ إلهِك ما يُخطِئُ وَجهَ أحَدِكم منها قَطرةٌ، فأمَّا المسلِمُ فتَدَعُ على وَجْهِه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وأمَّا الكافِرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسوَدِ ألَا ثمَّ ينصَرِفُ نَبيُّكم ويَنصَرِفُ على أَثَرِه الصَّالحونَ، فتَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ فيطَأُ أحَدُكم الجَمرةَ فيقولُ: حَسِّ! فيقول ربك عزَّ وجَلَّ: أوانُه، فتَطَّلِعونَ على حَوضِ الرَّسولِ على أطماءٍ -واللهِ- ناهلةٍ عليها، ما رأيتُها قَطُّ، فلَعَمْرُ إلهِك لا يَبسُطُ واحِدٌ منكم يَدَه إلَّا وقع عليها قَدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّوفِ والبَولِ والأذى، وتُحبَسُ الشَّمسُ والقَمَرُ، فلا تَرَونَ منهما واحِدًا، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبم نُبصِرُ؟ قال: مِثْل بَصَرِك ساعَتَك هذه، وذلك مع طُلوعِ الشَّمسِ في يومٍ أشرَقَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجِبالُ. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجزى من سيِّئاتِنا وحَسَناتِنا؟ قال: الحَسَنةُ بعَشرِ أمثالِها والسَّيِّئةُ بمِثْلِها إلَّا أن يَعْفوَ، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَمَا الجنَّةُ وأَمَا النَّارُ؟ قال: لعَمْرُ إلهِك، إنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ ما منهم بابانِ إلَّا يسيرُ الرَّاكِبُ بينهما سبعينَ عامًا، وإنَّ للجَنَّةِ لثَمانيةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا يسيرُ الرَّاكِبُ بينهما سبعينَ عامًا، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فعَلامَ نَطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قال: على أنهارٍ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى، وأنهارٍ مِن كأسٍ ما بها من صُداعٍ ولا ندامةٍ، وأنهارٍ مِن لَبَنٍ لم يتغَيَّرْ طَعْمُه، وماءٍ غيرِ آسِنٍ، وفاكِهةٍ، لعَمْرُ إلهِك ما تَعلَمونَ وخَيرٌ مِن مِثْلِه معه وأزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ولنا فيها أزواجٌ، أو مِنهنَّ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ تَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذُّونَكم غَيرَ ألَّا تَوالُدَ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: أقصى ما نحن باِلغونَ ومُنتهونَ إليه؟ فلم يُجِبْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ أُبايِعُك؟ فبَسَطَ النَّبيُّ يَدَه وقال: على إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزِيَالِ الشِّركِ، وألَّا تُشرِكَ باللهِ إلهًا غَيرَه، قال: قُلتُ: وإنَّ لنا ما بين المشرِقِ والمغربِ؟ فقَبَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه وبَسَط أصابِعَه، وظَنَّ أنِّي مُشتَرِطٌ شَيئًا لا يُعطِينيه، قال: قُلتُ: نَحُلُّ منها حيث شِئْنا ولا يجني منها امرؤٌ إلَّا على نَفْسِه، فبَسَط يدَه وقال: ذلك لك، تحُلُّ حيث شئتَ ولا تجني عليك إلَّا نَفْسُك، قال: فانصَرَفْنا عنه، ثمَّ قال: إنَّ هَذَينِ مِن أتقى النَّاسِ -لعَمْرُ إلهِك- في الأُولى والآخِرةِ، فقال له كَعبُ بنُ الخُداريَّةِ -أحَدُ بني كِلابٍ-: من هم يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بنو المُنتَفِقِ أهلُ ذلك. قال: فانصَرَفْنا وأقبَلْتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل لأحَدٍ ممَّن مضى خيرٌ في جاهلِيَّتِه؟ قال: فقال رجلٌ مِن عُرضِ قُرَيشٍ: واللهِ إنَّ أباك المنتَفِقَ لفي النَّارِ، قال: فلَكَأنَّه وَقَع حَرٌّ بين جِلْدتَيْ وَجْهي ولحمي مِمَّا قال؛ لأنِّي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أن أقولَ: وأبوك يا رَسولَ الله؟ ثمَّ إذا الأخرى أجمَلُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وأَهْلُكَ؟ قال: وأَهْلي، لعَمْرُ اللهِ ما أتيتَ عليه من قبرِ عامِريٍّ أو قُرَشيٍّ مِن مُشرِكٍ فقُلْ: أرسلني إليك محمَّدٌ بما يسوءُك؛ تُجَرُّ على وَجْهِك وبَطْنِك في النَّارِ، قال: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما فَعَل بهم ذلك، وقد كانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وقد كانوا يَحسَبونَ أنَّهم مُصلِحونَ؟! قال: ذلك بأنَّ اللهَ يَبعَثُ في آخِرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ -يعني: نَبيًّا- فمن عصى نبيَّه كان من الضَّالِّينَ، ومن أطاع نَبيَّه كان مِنَ المُهتَدينَ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّياتُ، وبَعَثَ به مع عَمرِو بنِ حَزْمٍ، وقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن محمدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ -قَيْلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمدانَ- أمَّا بَعْدُ: فقد رُفِعَ رَسولُكم وأعطَيتُم مِنَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِنَ العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نِصفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ مِنَ الإبِلِ سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ أربَعًا وعِشرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أربَعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإنْ لم توجَدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ، إلى أن تَبلُغَ خَمسًا وأربعينَ، فإن زادتْ واحِدةً على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على خَمسٍ وسَبعينَ ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً على التِّسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فما زاد على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةً سائِمةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ، إلى أنْ تَبلُغَ مِئتَيْنِ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثٌ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإنْ زادَتْ ففي كُلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بَينَ مُتفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِنَ الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتَراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ دِينارًا دِينارٌ، وإنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لِمحمدٍ وأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقراءِ المُسلِمينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزرَعةٍ ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانت تُؤَدَّى صَدَقَتُها مِنَ العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ. قال يَحيى: أفضَلُ، ثم قال: كان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكَبائِرِ عِنْدَ اللهِ يَومَ القيامةِ: إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ يَومَ الزَّحفِ في سَبيلِ اللهِ، وعُقوقُ الوَالِدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عَتاقَ حتى يَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدُكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّهُ بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصَ شَعرِه، وكان في الكِتابِ أنَّ مَنِ اعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أنْ يَرضى أولياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيةَ مِئةً مِنَ الإبِلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي البَيضَتَيْنِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ، وفي العَينَيْنِ الدِّيةُ، وفي الرِّجلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشرةَ مِنَ الإبِلِ، وفي كُلِّ إصبَعٍ مِنَ الأصابِعِ مِنَ اليَدِ والرِّجلِ عَشرٌ مِنَ الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ مِنَ الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأةِ، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألْفُ دِينارٍ
حديث عَمْرو بن حزامٍ في الصدّقاتِ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
ِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتب إلى أهل اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ وبعث به مع عمرَو بنَ حزٍم فقُرِئت على أهلِ اليمنِ وهذه نسختُها بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من محمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ زاد أبو المُظفَّرِ ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ وقالا : قَيْلِ ذي رُعينٍ ومُعافرَ وهمدانَ أمَّا بعدُ فقد رجع رسولُكم وأُعطِيتم من المغانمِ خُمسَ اللهِ عزَّ وجلَّ وما كتب على المؤمنين من العُشرِ في العقارِ ما سقت السَّماءُ أو كان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ زاد زاهرٌ وما سُقي بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العُشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ وقالا وفي كلِّ خَمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلُغَ أربعًا وعشرين فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةٌ وقال زاهرٌ بنتَ مخاضٍ فإن لم توجدْ بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٌ إلى أن تبلُغَ خمسًا وثلاثين فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةٌ وقال أبو المظفَّرِ بنتُ لَبونٍ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وأربعين فإذا زادت واحدةً على خمسةٍ وأربعين ففيها حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ إلى أن تبلُغَ ستِّين فإذا زادت واحدةً على ستِّين ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وسبعين فإذا زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها بِنْتَا وقال زاهر ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلُغَ تسعين فإذا زادت واحدةً ففيها حُقَّتان طَرُوقتا الفحلِ إلى أن تبلُغَ عشرين ومائةً فما زاد ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسين حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةً بقرةٌ تبيعٌ جذَعٌ أو جَذَعةٌ ولم يقُلْ أبو المظفَّرِ بقرةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن يبلُغَ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةٍ ففيها شاتان إلى أن تبلُغَ مائتَيْن فإذا زادت واحدةً فثلاثٌ إلى أن تبلُغَ ثلاثَمائةٍ فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخذْ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيْسُ الغَنمِ ولا يُجمعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مجتمِعٍ خيفةَ الصَّدقةِ فما أُخِذ من الخليطين فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لمحمَّدٍ قال زاهرٌ عليه السَّلامُ وقالا ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هو الزَّكاةُ تُزكُّوا بها أنفسَكم ولفقراءِ المسلمين وفي سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عِمالةٍ شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العُشرِ وليس في عبدٍ مسلمٍ وقال أبو المُظفَّرِ المسلمُ ولا في فرسِه شيءٌ قال يحيَى لفضلٍ وكان في الكتابِ إنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ الشِّركُ باللهِ عزَّ وجلَّ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ والفِرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْن ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغرُ ولا يمسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ولا عتاقَ حتَّى يُبتاعَ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكِبِه شيءٌ ولا يحتبي في ثوبٍ واحدٍ ليس بين فرجِه وبين السَّماءِ شيءٌ ولا يُصلِّي أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصًا شعرَه وكان في كتابِه أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنَّه قِوَدٌ إلَّا أن يرضَى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ مائةً من الإبلِ وفي الأنفِ إذا أوعب جدعَه الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ وفي المأمومةِ ثُلثًا وقال أبو المُظفَّرِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي المُنقِلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ، وفي كلِّ أصبعٍ من الأصابعِ في اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ وفي الموضِّحةِ خمسٌ من الإبلِ والرَّجلِ يُقتلُ وقال أبو المُظفَّرِ يُقتلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عمرو بن حزمٍ فقُرئَتْ على أهلِ اليمنِ وهذه نُسختُها : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كلالٍ ونُعَيمٍ بنِ عبدِ كلالٍ ، قَيلِ ذي رُعَينٍ ومعافرَ وهمدانَ . أما بعدُ ، فقد رجع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتبه اللهُ على المؤمنين من العُشرِ في العَقارِ ، وما سقَتِ السماءُ أو كان سيحًا أو بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسقٍ ، وما سُقِيَ بالرَّشاءِ أو الدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ . وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ أربعًا وعشرينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على أربعٍ وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على خمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإذا زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ السِّتِّينَ ، فإذا زادت على ستينَ واحدةً ففيها جذَعةٌ إلى أن تبلغَ خمسةً وسبعين ، فإذا زادت على خمسٍ وسبعين واحدةٌ ففيها ابنتا لبونٍ إلى أن تبلغ تسعينَ ، فإذا زادت على تسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زادت ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةً طروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةٍ تَبيعٍ جذَعٌ أو جذَعةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ مُسِنَّةٌ . وفي كلِّ أربعينَ شاة سائمةً شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتينِ ، فإذا زادت واحدةً على مائتين فثلاثُ شياهٍ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ . ولا يؤخذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عجفاءُ ولا ذاتُ عوارٍ ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِع خيفةَ الصَّدقةِ ، وما أُخذ من الخليطَينِ فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّوِيَّةِ . وفي كل خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ ، وما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ ، وليس فيما دونَ خمسةِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ . وإنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لمحمدٍ ولا لأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فقراءِ المؤمنين وفي سبيل اللهِ . وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالها شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العشرِ ، وليس في عبدِ المسلمِ ولا في فرسِه شيءٌ . وإنَّ أكبرَ الكبائر عند اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغير الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَينِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مال اليتيمِ . وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عتقَ حتى يبتاعَ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكبَيه منه شيءٌ ، ولا يَحتَبِينَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بينه وبين السماءِ شيءٌ ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشٍقًّهُ بادٍ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقبَ شَعرِه . وإنَّ من اعتبطَ مؤمنًا قتلًا عن بينةٍ فهو قوَدٌ إلا أن يرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ مائةً من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعبَ جدعُه الدِّيةُ ، وفي اللسانِ الدِّيةُ ، والشَّفتَينِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ ، وفي الصَّدرِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرجلِ الواحدةٍ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلثُ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةً من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وإنَّ الرجلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
في خمسٍ مِنَ الإبِلِ شاةٌ ، وفي عشرٍ شاتانِ ، وفِي خمسَ عشْرَةَ ثلاثُ شياهٍ ، وفِي عشرينَ أربعُ شياهٍ ، وفي خمسٍ وعشرينَ ابنةُ مخاضٍ ، إلى خمسٍ وثلاثينَ ، فإِنْ زادَتْ واحدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ ، إلى خمسٍ وأربعينَ ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها حِقَّةٌ ؛ إلى ستينَ ، فإذا زادتْ واحدةً ففيها جذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى تسعينَ ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها حِقَّتانِ إلى عشرينَ ومائةٍ ، فإذا كانَتْ الإبلُ أكثرَ مِنْ ذلِكَ ففي كُلِّ خسمينَ حِقَّةٌ ، وفِي كُلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ ، فإذا كانت إحدى وعشرينَ ومائةً ففيها ثلاثُ بناتِ لبونٍ ، حتى تبلُغَ تسعًا وعشرينَ ومائةً ، فإذا كانتْ ثلاثينَ ومائةً ففيها بنتا لبونٍ وحِقَّةٌ ، حتى تبلُغَ تسعًا وثلاثينَ ومائةً ، فإذا كانت أربعينَ ومائةً ففيها حِقَّتانِ وبنتُ لبونٍ ؛ حتى تبلُغَ تسعًا وأربعينَ ومائةً ، فإذا كانتْ خمسينَ ومائةً ففيها ثلاثُ حِقَاقٍ ؛ حتى تبلُغَ تسعًا وخمسينَ ومائَةً ، فإذا كانت ستينَ ومائةً ففيها أربعُ بناتِ لَبونٍ حتى تبلُغَ تسعًا وستينَ ومِائَةً ، فإذا كانتْ سبعينَ ومائَةً ففيها ثلاثُ بناتِ لَبونٍ وحِقَّةٌ ، حتى تبلُغَ تسعًا وسبعينَ ومائَةً ، فإذا كانَتْ ثمانينَ ومائةً ، ففيها حِقَّتانِ وابنتا لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وثمانينَ ومائَةً ، فإذا كانتْ تسعينَ ومائَةً ففيها ثلاثُ حِقَاقٍ وبنتُ لبونٍ ، حتى تبلُغَ تسعًا وتسعينَ ومائَةً ، فإذا كانتْ مائتينِ ففيها أرْبَعُ حقاقٍ أو خمسِ بناتِ لَبونٍ ، أيَّ السنينِ وجدتَّ أخذتَ . وفي سائِمَةِ الغنَمِ في كُلِّ أربعينَ شاةً شاةٌ إلى عشرينَ ومائَةٍ ، فإذا زادَتْ واحدةً فشاتانِ إلى المائتينِ ، فإذا زادَتْ علَى المائتَيْنِ ففيها ثلاثٌ إلى ثلاثِمائةٍ ، فإِنْ كانَتِ الغنمُ أكثَرَ مِنَ ذلِكَ ففِي كُلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ، ليس فيها شيءٌ حتَّى تبلُغَ المائَةَ . ولَا يفرَّقُ بينَ مُجْتَمِعٍ ، ولَا يُجْمَعُ بينَ مُتَفَرِّقٍ ، مخافَةَ الصدقَةِ ، وما كان مِنْ خليطَيْنِ ، فإِنَّهما يتراجعانِ ، بالسَّوِيَّةِ ، ولَا يؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ولَا ذاتُ عَوَارٍ منَ الغَنَمِ ، وَلَا تَيْسُ الغنَمِ إلَّا أنْ يشاءَ المصَّدِقُ
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه كَتَب إلى أهلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائضُ، والسُّنَنُ، والدِّيَاتُ، وبَعَث مع عَمرِو بنِ حَزمٍ، فقُرِئَت على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، من مُحَمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبدِ كُلالِ قَيلِ ذي رُعَينٍ، ومَعافِرَ، وهَمْدانَ، أما بعد: فقد رَجَع رَسولُكم، وأعطَيتُم منَ المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَب اللهُ على المُؤمِنين منَ العُشرِ في العَقَارِ ما سَقتِ السَّماءُ، أو كان سَيحًا، أو كان بَعلًا ففيه العُشرُ إذا بَلَغت خَمسةَ أوسُقٍ، وما سُقِي بالرَّشاءِ والدَّالِيةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بَلَغ خَمسةَ أوسُقٍ، وفي كلِّ خَمسٍ منَ الإِبِلِ سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ أربَعًا وعِشرين، فإذا زادت واحِدةً على أربَعٍ وعِشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجُدِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وَثلاثين، فإذا زادت على خَمسةٍ وَثلاثين واحِدةً ففيها ابنَةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمسةً وأربَعين، فإن زادت واحِدةً على خَمسةٍ وأربَعين ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّين، فإن زادت على سِتِّين واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمسًة وسَبعين، فإن زادت على خَمسةٍ وسَبعين واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسعين، فإنْ زادت واحِدةً على تِسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الجَمَلِ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فما زادت على عِشرين ومِئَةً ففي كلِّ أربَعين ابنةُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمسين حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثين باقورةً تَبيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كلِّ أربَعين باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أربَعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فإن زادت على العِشرين ومِئَةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئَتَينِ، فإن زادت واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئَةٍ، فإن زادت فما زاد ففي كلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقِة هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصَّدِّقُ، ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بيْنَ مُجَتِمٍع خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذ منَ الخَليطَينِ فإنَّهُما يَتَراجَعانِ بيْنَهما بالسَّوِيَّةِ، وفي كلِّ خَمسِ أواقٍ منَ الوَرِقِ خَمسةُ دَراهِمَ، وما زاد ففي كلِّ أربَعين دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دُونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنفُسُهم ولفُقَراءِ المُؤمِنين، وفي سَبيلِ اللهِ، وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ، ولا مَزرعةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ إذا كانتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُها منَ العُشرِ، وأنَّه ليس في عَبدٍ مُسلِمٍ ولا في فَرَسِه شَيءٌ قالَ: وكان في الكِتابِ: إنَّ أكبَرَ الكَبائرِ عِندَ اللهِ يَومَ القِيامةِ إشراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفسِ المُؤمِنِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَميُ المُحصَنةِ، وتَعَلُّمُ السِّحرِ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتيمِ، وأنَّ العُمرةَ الحَجُّ الأصغرُ، ولا يَمَسَّ القُرآنَ إلَّا طاهرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتَّى يَبتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ وشِقُّه بادي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ منكم في ثَوبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبه شَيءٌ. وكان في الكِتابِ: أنَّ مَنِ اعتَبَط مُؤمِنًا قَتلًا عنْ بَيِّنةٍ فله قَوَدٌ إلَّا أن يَرضى أولِياءُ المَقتولِ، وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مِئَةً منَ الإِبِلِ، وفي الأنفِ الَّذي أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَينَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ منَ الإِبِلِ، وفي كلِّ إصبَعٍ منَ الأصابِعِ منَ اليَدِ والرِّجلِ عَشْرٌ منَ الإِبِلِ، وفي السِّنِّ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمسٌ منَ الإِبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأِة، وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
[عن عَمْرو بن حزم]، عن النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أنَّه كَتَبَ إلى أهْلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به معَ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، فقُرِئَتْ على أهْلِ اليَمَنِ، وهذه نُسْختُها: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحمَّدٍ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ؛ قَيْلِ ذي رُعَيْن ومَعافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بَعْدُ: فقد رَجَعَ رَسولُكم، وأَعْطِيتُم مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ-، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِن العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ أو كانَ سَيْحًا أو كانَ بَعْلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَتْ خَمْسةَ أَوْسُقٍ، وما سُقِيَ بالرِّشا والدَّاليةِ ففيه نِصْفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمْسةَ أَوْسُقٍ، وفي كلِّ خَمْسٍ مِن الإبِلِ سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ أرْبَعًا وعِشْرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أرْبَعٍ وعِشْرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجَدْ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمْسةٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابْنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وأرْبَعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على خَمْسةٍ وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّينَ، فإن زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وسَبْعينَ، فإن زادَتْ على خَمْسةٍ وسَبْعينَ واحِدةً ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسْعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على تِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فما زادَ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ بِنْتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعةٌ أو جَذَعٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ شاةً سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فإن زادَتْ على العِشْرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإن زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فما زادَ ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُفْترِقٍ ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِن الخَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمْسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كلِّ أرْبَعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ شيءٌ، وفي كلَّ أرْبَعينَ دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ ولا لأهْلِ بَيْتِ مُحمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزْرعةٍ ولا عُمَّالِها شيءٌ إذا كانَت تُؤَدَّى صَدَقتُها مِن العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبْدٍ مُسلِمٍ ولا فَرَسِه شيءٌ". قالَ: وكانَ في الكِتابِ: "إنَّ أَكبَرَ الكَبائِرِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيْرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمْرةَ الحَجُّ الأَصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرْآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عِتاقَ حتَّى يُبْتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ، وشِقُّه بادِي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبِه شيءٌ". وكانَ في الكِتابِ: "مَن اعْتَبَطَ مُؤمِنًا قَتْلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أن يَرْضى أوْلِياءُ المَقْتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِئةً مِن الإبِلِ، وفي الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيْضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَيْنَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرةَ مِن الإبِلِ، وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابِعِ مِن اليَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرْأةِ، وعلى أهْلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ"
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ بكتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به عمرَو بنَ حَزمٍ، فقُرِئتْ على أهلِ اليَمَنِ، وهذه نُسخَتُها: بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، من مُحمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عَبدِ كُلالٍ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ، قيل: ذي رُعَينٍ ومَغافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بعدُ، فقد رَجَعَ رسولُكم وأُعْطِيتم من المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ من العُشْرِ في العَقارِ، وما سَقَتِ السَّماءُ أو كان سَبخًا أو كان بَعْلًا فيه العُشرُ إذا بَلَغَ خَمسَةَ أوسُقٍ، وفي كُلِّ خَمسٍ من الإبِلِ سائمَةً شاةٌ، إلى أنْ تَبلُغَ أربعًا وعِشرينَ [فإنْ زادتْ واحدةً على أربَعٍ وعِشرينَ]، ففيها بِنتُ مَخاضٍ، فإنْ لم تُوجَدْ بِنتُ مَخاضٍ، فابنُ لَبونٍ ذَكَرٍ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثينَ، فإنْ زادتْ واحدةً، ففيها بنتُ لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وأربَعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً على خَمسٍ وأربَعينَ، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ سِتِّينَ، فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً، ففيها جَذَعَةٌ إلى أنْ تَبلُغَ خَمسًا وسَبعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً على خَمسٍ وسَبعينَ، ففيها بِنْتَا لَبونٍ إلى أنْ تَبلُغَ تِسعينَ، فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَمَلِ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئَةً، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئَةٍ، ففي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقَةُ الجَمَلِ، وفي كُلِّ ثَلاثيَن باقورَةُ بَقَرةٍ جَذَعٌ أو جَذَعةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ باقورَةُ بَقَرةٍ، وفي كُلِّ أربَعينَ شاةٍ سائمَةً شاةٌ إلى أنْ تَبلُغَ عِشرينَ ومِئَةً، فإنْ زادَتْ على العِشرينَ ومِئَةِ شاةٍ، ففيها شاتانِ إلى أنْ تَبلُغَ مِئَتينِ، فإنْ زادَتْ واحدةً، ففيها ثلاثُ شِياهٍ إلى أنْ تَبلُغَ ثلاثَ مِئَةٍ، فإن زادَتْ، ففي كُلِّ مِئَةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ مُحفَّلَةٌ، ولا هَرِمَةٌ، ولا عَجفاءُ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ، ولا يُجمَعُ بين مُتفَرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتَمِعٍ، خيفَةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ من خَليطَينِ؛ فإنَّهما يَتراجَعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ، وفي كُلِّ خَمسِ أواقٍ من الوَرِقِ خَمسَةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كُلِّ أربَعينَ دِرهَمًا دِرهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شَيءٌ، وفى كُلِّ أربَعينَ دينارًا دِينارٌ، والصَّدَقةُ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ، ولا لأهلِ بَيتِه، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، وللفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ، ولا في رَقيقٍ، ولا في مَزرَعَةٍ، ولا عُمَّالِها شَيءٌ، إذا كانت تُؤدَّى صَدَقتُها من العُشرِ، وإنَّه ليس في عبدٍ مُسلِمٍ، ولا في فَرَسِه شَيءٌ، وكان في الكِتابِ أنَّ أكبَرَ الكبائِرِ عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتلُ النَّفْسِ المُؤمِنَةِ بغَيرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالدَيْنِ، ورَمْيُ المُحصَنَةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأَكْلُ الرِّبا، وأَكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمرَةَ الحَجُّ الأصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبلَ إملاكٍ، ولا عَتاقَ حتى تَبتاعَ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكم في ثَوبٍ واحدٍ، وشِقُّه بادٍ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكم عاقِصًا شَعَرَه
وجَدْنا في كِتابِ عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في صَدَقةِ الإبِلِ: في خَمسٍ منَ الإبِلِ سائِمةً شاةٍ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمسةَ عَشَرَ ثَلاثُ شِياهٍ، وفي عِشرينَ أرْبعُ شِياهٍ، وفي خَمسٍ وعِشرينَ خَمسُ شِياهٍ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها بِنتُ مَخاضٍ، فإنْ لم يُوجَدْ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففيها بِنتُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأرْبَعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى سِتِّينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها بِنْتا لَبونٍ إلى تِسعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّتانِ إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففي كُلِّ أرْبَعينَ جَذَعةٌ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ
أتيتُ أبا سَعيدٍ، وهو مَكثورٌ عليه، فلمَّا تفرَّقَ النَّاسُ، قُلتُ: إنِّي لا أسأَلُك عمَّا يَسأَلُك عنه هؤلاءِ، قال: وسَأَلَه عن الزَّكاةِ، فقال: لا أدْري، أرفَعُه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أم لا، في مِئَةِ دِرهَمٍ خَمسَةُ الدَّراهِمِ، وفى أربَعينَ شاةٍ شاةٌ إلى عِشرينَ ومِئَةٍ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها شاتانِ إلى مِئَتينِ، فإذا زادَتْ، ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثِ مِئَةٍ، فإذا زادَتْ، ففي كُلِّ مِئَةٍ شاةٌ، وفي الإبِلِ في خَمسٍ شاةٌ، وفي عَشرٍ شاتانٍ، وفي خَمسَ عَشْرَةَ ثلاثُ شِياهٍ، وفي عِشرينَ أربَعُ شياهٍ، وفي خَمسٍ وعِشرينَ بِنتُ مَخاضٍ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها [ابنةُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأربَعينَ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّةٌ إلى سَنَتينِ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها] جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى تِسعينَ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّتانِ إلى عِشرينَ ومِئَةٍ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ بِنتُ لَبونٍ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كتب كتابَ الصدقةِ ، فلم يخرِجْهُ إلى عمالِهِ حتَّى قبِضَ فقرنَهُ بسيفِهِ ، فلمَّا قُبِضَ عملَ به أبو بكرٍ حتَّى قُبِضَ وعمرُ حتَّى قُبِضَ ، وكان فيه : في خمسٍ من الإبلِ شاةٌ ، وفي عشرٍ شاتان وفي خمسَ عشرةَ ثلاثُ شياهٍ ، وفي عشرين أربعُ شياهٍ ، وفي خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاضٍ إلى خمسٍ وثلاثين ، فإذا زادت ، ففيها ابنةُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعين ، فإذا زادتْ ففيها حِقَّةٌ إلى ستين فإذا زادتْ فجَذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ فإذا زادتْ ففيها ابنتا لبونٍ إلى تسعين فإذا زادتْ ففيها حِقَّتانِ إلى عشرينَ ومئةٍ فإذا زادتْ على عشرينَ ومئةٍ ففي كلِّ خمسين حِقَّةٌ وفي كلِّ أربعينَ ابنةُ لبونٍ وفي الشاءِ في كلِّ أربعينَ شاةً شاةٌ إلى عشرين ومئةٍ فإذا زادتْ فشاتانِ إلى مئتينِ فإذا زادتْ فثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثِ مئةِ شاةٍ فإذا زادتْ على ثلاثِ مئةِ شاةٍ ففي كل مئةِ شاةٍ ؛ شاةٌ ، ثمَّ ليس فيها شيءٌ حتَّى تبلغَ أربعَ مئةٍ ولا يجمَعُ بين متفرِّقٍ ولا يفرَّقُ بين مجتمِعٍ مخافةَ الصدقةِ وما كان من خليطَينِ فإنهما يتراجعانِ بالسويَّةِ ولا يؤخذُ في الصدقةِ هرِمَةٌ ولا ذاتُ عيبٍ
هذه نُسخةُ كِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي كَتَب الصَّدَقةَ وهي عِندَ آلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قالَ ابنُ شَهابٍ: أقرَأَنِيها سالِمُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فوَعَيتُها على وَجهِها، وهي الَّتي انتَسَخَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ من عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وسالِمِ بنِ عَبدِ اللهِ حين أُمِّرَ على المَدينِة، فأمَرَ عُمَّالَه بالعَمَلِ بِها، ثمَّ لم يَزَلِ الخُلَفاءُ يَأمُرون بذلكَ بَعدَه، ثمَّ أمَرَ بها هِشامٌ، فنَسَخَها إلى كلِّ عامِلٍ منَ المُسلِمين، وأمَرَهم بالعَمَلِ بما فيها، ولا يَتَعَدَّونَها، وهذا كِتابُ تَفسيرِه: لا يوجَدُ في شَيءٍ منَ الإبِلِ الصَّدَقةُ حتَّى تَبلُغَ خمَسَ ذَودٍ، فإذا بَلَغت خَمسًا ففيها شاةٌ حتَّى تَبلُغَ عَشرًا، فإذا بَلَغت عَشرًا ففيها شاتانِ حتَّى تَبلُغَ خَمسَ عَشْرةَ، فإذا بَلَغت خَمْسَ عَشْرةَ ففيها أربَعُ شِياهٍ حتَّى تَبلُغَ خَمسًا وعِشرين، فإذا بَلَغَت خَمسًا وعِشرين أُفرِضَت، فكان فيها فَريضةٌ بِنتُ مَخاضٍ، فإنْ لم تُؤخَذْ بِنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ حتَّى تَبلُغَ خَمسًا وثَلاثين، فإذا بَلَغَت سِتًّا وثَلاثين ففيها بِنتُ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ خَمسًا وأربَعين، فإذا كانتْ سِتًّا وأربَعين ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ حتَّى تَبلُغَ سِتِّين، فإذا كانتْ إحدى وسِتِّين ففيها جَذَعةٌ حتَّى تَبلَغُ خَمسًا وسَبعين، فإذا بَلَغت سِتًّا وسَبعين ففيها بِنتُ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعين، فإذا كانتْ إحدى وتِسعين ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجَملِ حتَّى تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فإذا كانتْ إحدى وعِشرين ومِئَةً ففيها ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وعِشرين ومِئَةً، فإذا كانتْ ثَلاثين ومِئَةً ففيها ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ، حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وثَلاثينَ ومِئَةً، فإذا كانتْ أربَعين ومِئَةً ففيها حِقَّتانِ وبِنتُ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وأربَعين ومِئَةً، فإذا كانتْ خَمسين ومِئَةً ففيها ثَلاُث حِقاقٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وخَمسين ومِئَةً، فإذا بَلَغت سِتِّين ومِئَةً ففيها أربَعُ بَناتِ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وسِتِّين ومِئَةً، فإذا كانتْ سَبعين ومِئَةً ففيها حِقَّةٌ وثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وسَبعين ومِئَةً، فإذا كانتْ ثَمانين ومِئَةً حِقَّتانِ وابنَتَا لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وثَمانين ومِئَةً، فإذا كانتْ تِسعين ومِئَةً ففيها ثَلاثُ حِقاقٍ وثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعًا وتِسعين ومِئَةً، فإذا كانتْ مِئَتَينِ ففيها أربَعُ حِقاقٍ، أو خَمسُ بَناتِ لَبونٍ، أيُّ السِّنَّينِ فيها أخَذْتَ على عِدَّةِ ما كَتَبْنا في هذا الكِتابِ، ثمَّ كلُّ شَيءٍ منَ الإِبِلِ على ذلكَ يُؤخَذُ على نَحوِ ما كَتَبْنا في هذا الكِتابِ، ولا يُؤخَذُ منَ الغَنَمِ صَدَقةٌ حتَّى تَبلُغَ أربَعين شاةً، فإذا بَلَغت أربَعين شاةً ففيها شاةٌ حتَّى تَبلُغَ عِشرين ومِئَةً، فإذا كانت إحدى وعِشرين ومِئَةً ففيها شاتانِ حتَّى تَبلُغَ مِئَتَينِ، فإذا كانت شاةً ومِئَتَينِ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ حتَّى تَبلُغَ ثَلاثَمِئَةٍ، فإذا زادت على ثَلاثِمِئَةِ شاةٍ فليس فيها إلَّا ثَلاثُ شِياهٍ حتَّى تَبلُغَ أربَعَمِئَةِ شاةٍ، فإذا بَلَغَت أربَعَمِئَةِ شاةٍ ففيها أربَعُ شِياهٍ حتَّى تَبُلَغ خَمْسَمِئَةِ شاةٍ، فإذا بَلَغت خَمسَمِئَةٍ ففيها خَمسُ شِياهٍ حتَّى تَبلُغَ سِتَّمِئَةِ شاةٍ، فإذا بَلَغت سِتَّمِئَةِ شاةٍ ففيها سِتُّ شِياهٍ، فإذا بَلَغَت سَبْعَمِئَةٍ ففيها سَبعُ شِياهٍ حتَّى تَبُلَغ ثَمانَمِئَةِ شاةٍ، فإذا بَلَغت ثَمانَمِئَةِ شاةٍ ففيها ثَمانُ شِياهٍ حتَّى تَبلُغَ تِسعَمِئَةِ شاةٍ، فإذا بَلَغَت تِسعَمِئَةِ شاةٍ ففيها تِسعُ شِياهٍ حتَّى تَبلُغَ ألْفَ شاٍة، فإذا بَلَغت ألْفَ شاةٍ ففيها عَشرُ شِياهٍ، ثمَّ في كلِّ ما زادتْ مِئةُ شاةٍ شاةٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبرلا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيبلا يمس القرآن إلا طاهرفي كل أربعين ابنة لبوننسخة كتاب رسول اللهثمانية أبواب للجنةالعمرة الحج الأصغرحسنة بعشر أمثالهاقتل النفس المؤمنةلا طلاق قبل إملاكفي كل أربعين جذعةسبعة أبواب للنارالفرار يوم الزحفالإيمان والحكمةحقة طروقة الجملفي كل خمسين حقةقل هو الله أحدالجسر من النارأكل مال اليتيمعقوق الوالدينالإشراك باللهعمر بن الخطابسدرة المنتهىليلة الإسراءصلاة التسبيحخمس عشرة مرةفاتحة الكتابمفاتيح الغيبأكبر الكبائرخمس من الإبلفي عمرك مرةصلاة المغربسورة البقرةإشراك باللهرمي المحصنةخمس المغانمخمسين صلاةأربع ركعاتفي كل ركعةآية الكرسيعلم الساعةسبعة أبوابعلم المنيةيوم الساعةحوض الرسولتعلم السحرنصب الزكاةزكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنمزكاة الورقزكاة الذهبصدقة الإبلخمسة دراهمأربعين شاةقاب قوسينخمس صلواتأم الكتابيوم الغيثلا تشربواعلم المنيأكل الرباقتل النفسبنتا لبونابنة لبونماء زمزمشق الصدربئر زمزملا يتكلمخمس اللهابن مخاضابن لبونبنت مخاضمئة درهمشق صدرهالمعراجالتخفيفكل جمعةالصائحةالفرائضالكبائرالكوثرالصلاةكل يومكل شهركل سنةركعتينالمنيةالصيحةالدياتالزكاةالصدقةخليطانجبريلجماعةالرحمالحوضالجسرالديةالعشر
تخريج حديث خمس في الأولى
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








