أحاديث عن: صالح سلفه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "صالح سلفه"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:
أُحدِّثُكم عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثَمودَ، وكانتْ ثَمودُ وقَومُ صالحٍ أعمَرَهمُ اللهُ في الدُّنيا، فأطالَ أعْمارَهم حتَّى جعَلَ أحَدُهم يَبْني المَسكَنَ منَ المدَرِ، فيَنهدِمُ والرَّجلُ منهم حَيٌّ، فلمَّا رأَوْا ذلك اتَّخَذوا منَ الجِبالِ بَيوتًا فَرِهينَ، فنَحَتوها وجابُوها وجَوَّفوها، وكانوا في سَعةٍ من مَعائشِهم، فقالوا: يا صالِحُ، ادْعُ لنا ربَّكَ ليُخرِجَ لنا آيةً نَعلُمُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، فدَعا صالِحٌ ربَّه، فأخرَجَ لهُمُ النَّاقةَ، وكانَ شِرْبُها يَومًا وشِرْبُهم يَومًا مَعلومًا، فإذا كانَ يَومُ شِرْبِها خَلَّوْا عنها وعنِ الماءِ وحَلَبوا الماءَ، فمَلؤُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسِقاءٍ، فإذا كان يَومُ شِرْبِهم صَرَفوها عنِ الماءِ فلم تَشرَبْ منه شَيئًا، فمَلؤُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسِقاءٍ، فأوْحى اللهُ إلى صالِحٍ أنَّ قَومَكَ سيَعْقِرونَ ناقتَكَ، فقالَ لهم، فقالوا: ما كنَّا لِنَفعَلَ، قالَ: «إنْ لم تَعْقِروها أنتم يوشِكُ أنْ يولَدَ فيكم مَوْلودٌ يَعْقِرها»، قالَ: ما عَلامةُ ذلك المَوْلودِ؟ فواللهِ لا نجِدُه إلَّا قتَلْناه، قالَ: «فإنَّه غُلامٌ أشقَرُ أزرَقُ أصهَبُ»، قالَ: وكان في المدينةِ شَيْخانِ عَزيزانِ مَنيعانِ لأحَدِهما ابنٌ يَرغَبُ له عنِ المناكِحِ، وللآخَرِ ابْنةٌ لا يجِدُ لها كُفُوًا، فجمَعَ بيْنَهما مجلِسٌ، فقالَ أحَدُهما لصاحِبِه: ما منَعَكَ أنْ تُزوِّجَ ابنَكَ؟ قالَ: لا أجِدُ له كُفُوًا، قالَ: فإنَّ ابنَتي كُفءٌ له، وأنا أُزَوِّجُكَ، فزَوَّجَه، فوُلِدَ بيْنَهما ذلك المَوْلودُ، وكان في المَدينةِ ثَمانيةُ رَهْطٍ يُفسِدونَ في الأرْضِ ولا يُصلِحونَ، قالَ لهم صالِحٌ: "إنَّما يَعقِرُها مَوْلودٌ فيكم، اخْتارَ ثمانيةَ نِسوةٍ قَوابِلَ منَ القَريةِ، وجَعَلوا معَهم شُرَطًا، فكانوا يَطوفونَ في القَريةِ، فإذا وَجَدوا امْرأةً تُمخَضُ نَظَروا ما ولَدُها، فإنْ كان غُلامًا قلَبْنَه يَنظُرْنَ ما هو، وإنْ كانت جاريةً أعرَضْنَ عنها، فلمَّا وَجَدوا ذلك المَوْلودَ صرَخْنَ النِّسوةُ، قُلْنَ: هذا الَّذي يُريدُ رَسولُ اللهِ صالِحٌ، فأرادَ الشُّرَطُ أنْ يأْخُذوه فحالَ جَدَّاه بيْنَهم وبيْنَه، وقالوا: لو أنَّ صالِحًا أرادَ هذا قتَلْناه، وكان شرَّ مَوْلودٍ، وكان يَشِبُّ في اليومِ شَبابَ غيرِه في الجمُعةِ، ويَشِبُّ في الجمُعةِ شَبابَ غيرِه في الشَّهرِ، ويَشِبُّ في الشَّهرِ شَبابَ غيرِه في السَّنةِ، فاجتمَعَ الثَّمانيةُ الَّذين يُفسِدونَ في الأرْضِ ولا يُصلِحونَ والشَّيخانِ، فقالوا: نَستَعمِلُ علينا هذا الغُلامَ لمَنزِلَتِه وشَرَفِ جدَّيْه، فكانوا تِسْعةً، وكان صالِحٌ لا يَنامُ معَهم في القَريةِ، كان في البرِّيَّةِ في مَسجِدٍ، يُقالَ له: مَسجِدُ صالِحٍ فيه يَبيتُ باللَّيلِ، فإذا أصبَحَ أتاهُم فوعَظَهم وذكَّرَهم، وإذا أمْسى خرَجَ إلى المسجِدِ فباتَ فيه، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولمَّا أرادوا أنْ يَمْكُروا بصالِحٍ مشَوْا حتَّى أتَوْا على شِرْبٍ على طَريقِ صالِحٍ، فاخْتَبأ فيه ثَمانيةٌ، وقالوا: إذا خرَجَ علينا قتَلْناه وأتَيْنا أهْلَه فبَيَّتْناهُم، فأمَرَ اللهُ الأرْضَ فاستَوَتْ عليهم، فأجْمَعوا ومشَوْا على النَّاقةِ، وهي على حَوْضِها قائمةٌ، فقالَ الشَّقيُّ لأحَدِهم: ائْتِها فاعْقِرْها، فأَتَاها فتَعاظَمَه ذلك، فأضرَبَ عن ذلك، فبعَثَ آخَرَ، فأعظَمَ ذلك، فجعَلَ لا يبعَثُ رجُلًا إلَّا يُعاظِمُه ذلك من أمْرِها حتَّى مَشى إليها وتَطاوَلَ فضرَبَ عُرْقوبَها، فوقَعَتْ تَركُضُ، فأتى رجُلٌ منهم صالحًا فقالَ: أدْرِكِ النَّاقةَ؛ فقدْ عُقِرَتْ، فأقبَلَ وخَرَجوا يتَلقَّوْنَه ويَعتَذِرونَ إليه: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّما عقَرَها فلانٌ لا ذَنبَ لنا، قالَ: انْظُروا، هل تُدْرِكونَ فَصيلَها، فإنْ أدْرَكْتُموه فعَسى اللهُ أنْ يَرفَعَ عنكمُ العَذابَ، فخَرَجوا يَطلُبونَه، ولمَّا رَأى الفَصيلُ أمَّه تَضطَرِبُ أتَى جَبلًا يُقالُ له الغارةُ قَصيرًا، فصعِدَ وذَهَبوا يأْخُذوه، فأوْحى اللهُ إلى الجبَلِ فطالَ في السَّماءِ حتَّى ما يَنالُه الطَّيرُ، قالَ: «ودخَلَ صالحٌ القَريةَ، فلمَّا رَآه الفَصيلُ بَكى حتَّى [ سالَتْ ] دُموعُه، ثمَّ استَقبَلَ صالحًا فرَغَا رَغْوةً، ثمَّ رَغَا أُخْرى، ثمَّ رَغَا أُخْرى، فقالَ صالحٌ لكلِّ رَغْوةٍ أجَلُ يَومٍ تَمَتَّعوا في دارِكم ثَلاثةَ أيَّامٍ، ذلك وَعدٌ غيرُ مَكْذوبٍ، إلَّا أنَّ آيةَ العَذابِ أنَّ اليَومَ الأوَّلَ تُصبِحُ وُجوهُهم مُصفَرَّةً، واليَومَ الثَّانيَ مُحمَرَّةً، واليَومَ الثَّالثَ مُسوَدَّةً، فلمَّا أصْبَحوا إذا وُجوهُهم كأنَّما طُليَتْ بالخَلوقِ كَبيرُهم وصَغيرُهم ذَكَرُهم وأُنْثاهم، فلمَّا أمسَوْا صاحوا بأجْمعِهم، قد مَضى يَومٌ منَ الأجَلِ، وحضَرَكمُ العَذابُ، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الثَّانيَ إذا وُجوهُهم مُحمَرَّة ٌكأنَّما خُضِبَتْ بالدِّماءِ، فصاحُوا وضَجُّوا وبكَوْا وعَرَفوا أنَّه العَذابُ، فلمَّا أمسَوْا صاحُوا بأجمَعِهم ألَا قد مَضى يَومانِ منَ الأجَلِ وحضَرَكمُ العذابُ، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الثَّالثَ، إذا وُجوهُهم مُسوَدَّةٌ كأنَّما طُلِيَتْ بالقارِ، فصاحوا جَميعًا ألَا قد حضَرَكمُ العَذابُ فتَكفَّنوا وتَحنَّطوا، وكان حَنوطُهمُ الصَّبرَ والمُرَّ، وكانتْ أكْفانُهمُ الأنْطاعَ، ثمَّ ألقَوْا أنفُسَهم بالأرْضِ، فجَعَلوا يُقلِّبونَ أبْصارَهم إلى السَّماءِ مرَّةً وإلى الأرْضِ مرَّةً لا يَدْرونَ من حيثُ يأْتيهمُ العَذابُ من فَوقِهم منَ السَّماءِ، أو من تحتِ أرجُلِهم منَ الأرْضِ خُشَّعًا وفُرُقًا، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الرَّابعَ أتَتْهم صَيْحةٌ منَ السَّماءِ فيها صَوتُ كلِّ صاعِقةٍ، وصَوتُ كلِّ شَيءٍ له صَوتٌ في الأرْضِ فتَقطَّعتْ قُلوبُهم في صُدورِهم، فأصْبَحوا في ديارِهم جاثِمينَ»
حَديثٌ رَواه عَبْدُ اللهِ العُمَريُّ، عن أخيه عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن القاسِمِ بنِ مُحمَّدٍ، عن صالِحِ بنِ خَوَّاتٍ، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: في صَلاةِ الخَوْفِ، [يَقصِدُ حَديثَ: «تقومُ طائِفةٌ وَراءَ الإمامِ وطائِفةٌ خَلْفَه، فيُصَلِّي بالَّذين خَلْفَه رَكْعةً وسَجْدتَينِ، ثُمَّ يَقعُدُ مَكانَه حتَّى يَقْضوا رَكْعةً وسَجْدتَينِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلونَ إلى مَكانِ أصْحابِهم، ثُمَّ يَتَحوَّلُ أصْحابُهم إلى مَكانِ هؤلاء، فيُصَلِّي بهم رَكْعةً وسَجْدتَينِ، ثُمَّ يَقعُدُ مَكانَه حتَّى يُصَلُّوا رَكْعةً وسَجْدتَينِ ثُمَّ يُسَلِّمُ»]. قُلْتُ: ورَواه أبو أُوَيْسٍ، عن يَزيدَ بنِ رومانَ، عن صالِحِ بنِ خَوَّاتٍ، عن أبيه. وقالَ مالِكٌ: عن يَزيدَ بنِ رومانَ، عن صالِحِ بنِ خَوَّاتٍ، عمَّن صلَّى معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟
ذَكَرَ [أبو حاتِمٍ] سُهَيلَ بنَ أبي صالِحٍ، وعبَّادَ بنَ أبي صالِحٍ، فقالَ: هُما أَخَوانِ، ولا أَعلَمُ لَهما أخ، إلَّا ما رَواه حَيْوةُ بنُ شُرَيْحٍ، عن نافِعِ بنِ سُلَيْمانَ، عن مُحمَّدِ بنِ أبي صالِحٍ، عن أبيه، عن عائِشةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالَ: الإمامُ ضامِنٌ، والمُؤَذِّنُ مُؤتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرشِدِ الأئِمَّةَ، واغْفِرْ للمُؤَذِّنينَ. والأَعمَشُ يَرْوي هذا الحَديثَ عن أبي صالِحٍ، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، قال لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ: اخطُبْ عليَّ ابنَةَ صالِحٍ، قال: إنَّ له يَتامَى، ولم يكن لِيُؤثِرَنا عليهم، فانطَلَقَ عبدُ اللهِ إلى عمِّه زَيدِ بنِ الخطَّابِ لِيَخطُبَ، فانطَلَقَ زيدٌ إلى صالِحٍ، فقال: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ أرسَلَني إليكَ يَخطُبُ ابنتَك، فقال: إنَّ لي يَتامَى، ولم أكُنْ لِأَثْرُدَ لَحْمي، وأَرفَعَ لَحمَك، أُشهِدُكم أنِّي قد أَنكَحتُها فُلانًا، وكان هَوى أُمِّها إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فأَتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا نَبيَّ اللهِ، ابنَتي خَطَبَها عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فأنكَحَها أبوها يتيمًا في حِجرِه، ولم يُؤامِرْها، فأرسَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صالِحٍ، فقال: أنكَحتَ ابنتَك ولم تُؤامِرْها؟ قال: نَعَمْ، قال: أَشيروا النِّساءَ في أنْفُسِهن وهن بِكْرٌ، فقال صالِحٌ: إنَّما فَعَلتُ هذا لِمَا يُصدِقُها ابنُ عُمَرَ؛ فإنَّ له في مالي ما أعْطاها
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ قال لعمرَ بنِ الخطابِ : اخطب على ابنةَ صالحٍ فقال إنَّ لهُ يتامى ولم يكن ليُؤثرنا عليهم فانطلقَ عبدُ اللهِ إلى عمِّهِ زيدِ بنِ الخطابِ ليخطبَ فانطلق زيدٌ إلى صالحٍ فقال إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ أرسلني إليك يخطبُ ابنتك فقال لي يتامى ولم أكن لأُتْرِبَ لحمي وأرفعُ لحمكم أُشهدكم أني قد أنكحتها فلانًا وكان هوى أمها إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فأتت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا نبيَّ اللهِ خطب عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ابنتي فأنكحها أبوها يتيمًا في حجرِهِ ولم يُؤامرها فأرسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى صالحٍ فقال أنكحتَ ابنتك ولم تُؤامرها فقال نعم فقال أشيروا على النساءِ في أنفسهِنَّ وهي بِكْرٌ فقال صالحٌ : فإنما فعلتُ هذا لما يُصدقها ابنُ عمرَ فإنَّ لهُ في مالي مثلَ ما أعطاها
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ قال لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: اخطُبْ عَلَيَّ ابنةَ صالِحٍ، فقال: إنَّ له يَتامى ولَم يَكُنْ ليُؤثِرَنا عليهم، فانطَلَقَ عَبدُ اللهِ إلى عَمِّه زَيدِ بنِ الخَطَّابِ ليَخطُبَ، فانطَلَقَ زَيدٌ إلى صالِحٍ، فقال: إنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ أرسَلَني إليكَ يَخطُبُ ابنَتَكَ، فقال: لي يَتامى ولَم أكُنْ لأُترِبَ لَحمي، وأرفَعَ لَحمَكُم، أُشهِدُكُم أنِّي قد أنكَحتُها فُلانًا، وكان هَوى أُمِّها إلى عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فأتَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يا نَبيَّ اللهِ، خَطَبَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابنَتي، فأنكَحَها أبوها يَتيمًا في حِجرِه، ولَم يُؤامِرْها، فأرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صالِحٍ فقال: أنكَحتَ ابنَتَكَ ولَم تُؤامِرْها؟ فقال: نَعَم، أشيروا على النِّساءِ في أنفُسِهنَّ، وهيَ بكرٌ، فقال صالِحٌ: فإنَّما فعَلَتْ هذا لِمَا يُصدِقُها ابنُ عُمَرَ؛ فإنَّ له في مالي مِثلَ ما أعطاها
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُما قال لعمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ : اخطُب عليَّ ابنةَ صالحٍ ، فقال : لهُ يَتامى ولم يكن ليُؤْثِرَنا عليهِم ، فانطلقَ عبدُ اللهِ إلى عمِّه زيدِ بنِ الخطَّابِ ليخطِبَ عليهِ ، فانطلقَ بهِ إلى صالِحٍ فقال : إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ أرسلَني يخطِبُ ابنتَك ، فقال : لي يتامَى ولم أكن لأُتْرِبَ لَحمي وأرفَعَ لحمَكم ، إنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد أنكحتُها فُلانًا ، وكان هوى أمِّها إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما فأتت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَت : يا رسولَ اللهِ ، خطَب عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ابنتي فأنكَحَها أبوها يَتيمًا في حِجْرِه ولم يُؤَامِرْها ، فأرسَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى صالحٍ فقال : أنكَحتَ ابنتَك ولم تُؤَامِرْهَا ؟ قال : نعَم ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : أشيروا على النِّساءِ في أنفسهِنَّ مرَّتينِ ، فقال صالحٌ : إنَّما فعَلَتْ هذا لما يُصدِقها ابنُ عمرَ ، فإنَّ لَها من مالي مِثلَ ما أَعطاها
«لا تَعْجَبوا بعَمَلِ أحَدٍ حتَّى تَنْظُروا بما يُختَمُ له، فإنَّ العامِلَ يَعمَلُ زَمانًا مِن دَهْرِه أو بُرهةً مِن دَهْرِه بعَمَلٍ صالحٍ، لو مات عليه دَخَل الجنَّةَ، ثُمَّ يتحَوَّلُ فيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا، وإنَّ العَبْدَ ليَعْمَلُ زَمانًا مِن دَهْرِه بعَمَلٍ لو مات عليه دَخَل النَّارَ، ثُمَّ يتحَوَّلُ فيَعْمَلُ عَمَلًا صالحًا، فإذا أراد اللهُ بعَبدٍ خيرًا استعمَلَه قَبْلَ مَوتِه، فوَفَّقَه لعَمَلٍ صالحٍ. لَفْظُهما متقارِبٌ، واللَّفظُ لابنِ أبي عاصِمٍ. وفي روايةِ أبي يَعْلى: بما يُختَمُ له؟ وعنده: لو مات دخل الجنَّةَ. وعنده: بعَمَلٍ سَيِّئٍ لو مات دَخَل النَّارَ. وعنده: وإذا أراد اللهُ بعَبدٍ خَيرًا استعمَلَه قَبْلَ مَوتِه. قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وكيف يَستَعْمِلُه؟ قال: يوفِّقُه لعَمَلٍ صالحٍ ثُمَّ يَقبِضُه»
«أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبيَةِ صالَحَ المُشْرِكينَ، فقالَ: يا علِيُّ، اكْتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ، قالوا: لا نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ، لو نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما قاتَلْناك، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: امْحُ يا علِيُّ، واكْتُبْ هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ. واللهِ لرَسولُ اللهِ خَيْرٌ مِن علِيٍّ وقدْ مَحا نَفْسَه، ولم يكنْ مَحْوُه ذاك مِمْحاةً مِن النُّبُوَّةِ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعمْ»
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [الأنعام: 57] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [المائدة: 95] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [الأحزاب: 6] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ
تخريج حديث صالح سلفه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








