أحاديث عن: صعد في الهواء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صعد في الهواء
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما في قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29] يعني: صَعِدَ أمرُه إلى السَّماءِ، {فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة: 29] يعني: خلَق سَبْعَ سمواتٍ، قال: أجرَى النَّارَ على الماءِ، يعني فبَخَرَ البحرُ فصَعِدَ في الهواءِ، فجعَل السَّمواتِ منه
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ قاعدًا وتلا هذه الآيةَ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ قال والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ ما من نفسٍ تفارقُ الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنةِ والنّارِ ثُمَّ قال إذا كان عندَ ذلك صفَّ سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ فينظرُ إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّهُ ينظرُ إليكم مع كلِ ملكٍ منهم أكفانٌ وحنوطٌ فإذا كان مؤمنًا بشروه بالجنةِ وقالوا اخْرُجِي أيَّتُها النّفسُ الطيبةُ إلى رضوانِ اللهِ وجنَّتِه فقد أعدَّ اللهُ لك من الكرامةِ ما هو خيرٌ لك من الدنيا وما فيها فما يزالونَ يبشرونَه ويحفونَ به فهم ألطفَ وأرأفَ من الوالدةِ بولدِها ويسلُّونَ روحَه من تحت كل ظفرٍ ومفصلٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ ويبردُ كلَ عضوٍ الأولَ فالأولَ ويهونُ عليه وإن كنتم ترونَه شديدًا حتى تبلغَ ذقنِه فلهو أشدُّ كرامةً للخروجِ حينئذً من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ فيبْتَدِرَها كلُ ملكٍ منهم أيُّهم يقبضُها فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [السجدة الآية 11] قال فيتلقاها بأكفانٍ بيضٍ ثمَّ يحتضنُها إليه فهو أشدُّ لها لزومًا من المرأةِ لولدِها ثم يفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ يتباشرونَ بها ويقولونَ مرحبًا بالريحِ الطيبةِ والروحِ الطيبِ اللهمَّ صلِ عليه روحًا وصلِ عليه جسدًا خرجت منه فيصعدونَ بها وللهِ خلقٌ في الهواءِ لا يعلمُ عِدَتَهم إلا هو فيفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ فيصلُّونَ عليها ويتباشرونَ بها ويُفتحُ لها أبوابُ السماءِ ويُصلِّي عليها كلُ ملكٍ في كلِ سماءٍ تمرُ به حتى توْقَفُ بينَ يدَي الملكِ الجبارِ فيقولُ الجبارُ عزَّ وجلَّ مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ وبجسدٍ خرجت منه وإذا قال الربُّ عزَّ وجلَّ للشيءِ مرحبًا رحبَّ له كلُ شيءٍ وذهبَ عنه كلُ ضيقٍ ثم يقولُ اذهبوا بهذه النفسِ الطيبةِ فأدخِلوها الجنَّةَ وأَروها مقعدِها واعرضوا عليها ما أُعدَّ لها من النّعيمِ والكرامةِ ثمَّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإني قضيتُ أني منها خلقتَهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجهم تارةً أخرى فو الذي نفسُ محمدٍ بيدهِ هي أشدُ كراهةً للخروجِ منها حينَ كانت تخرجُ من الجسدِ وتقولُ أين تذهبونَ بي إلى ذلك الجسدِ الذي كنتُ فيه فيقولونَ إنَّا مأمورون بهذا فلا بُدَ لك منه فيهبطونَ به على قدرِ فراغِهم من غسلِه وأكفانِه فيُدخِلُونَ ذلك الروحَ بينَ الجسدِ وأكفانِه فما خلقَ اللهُ تعالى كلمةً تكلَّم بها حميمٌ ولا غيرُ حميمٍ إلا وهو يسمعُها إلا أنه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أشدُّ النَّاسِ له حبًّا ومن أعزِّهم كان عليه يقولُ على رِسْلِكُمْ ما يُعجلكم وأذنَ له في الكلامِ للعنَه وإنَّه يسمعُ خَفْقَ نِعَالِهم ونَفْضَ أيديهم إذا ولَّوا عنه ثمَّ يأتيه عندَ ذلك ملكانِ فظانِ غليظانِ يُسمَّيان منكرًا ونكيرًا ومعهما عصًا من حديدٍ لو اجتمعَ عليها الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدًا فينظرُ عندَ ذلك إلى خلقٍ كريهٍ فظيعٍ يُنسيه ما كان رأى عندَ موتِه فيقولانِ له مَن ربُّكَ فيقولُ اللهُ فيقولانِ فما دينكَ فيقولُ الإسلامُ ثمَّ ينتهِرانِه عند ذلك انتهارةً شديدةً ثمَّ يقولانِ فمن نبيُّكَ فيقولُ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويعرقُ عندَ ذلكَ عرقًا يبتلُّ ما تحتَه من الترابِ ويصيرُ ذلك العرقُ أطيبَ من ريحِ المسكِ ويُنادى عندَ ذلك من السماءِ نداءً خفيًا صدقَ عبدي فلينفعْه صِدقُه ثمَّ يُفسحُ له في قبرهِ مدَّ بصرِه ويتبذلَه فيه الريحانُ ويُسترُ بالحريرِ فإن كان معه من القرآنِ شيءٌ كفاهُ نورَه وإن لم يكن معه جُعِلَ له نورٌ مثلَ الشمسِ في قبرهِ ويُفتحُ له أبوابٌ وكوىً إلى الجنةِ فينظرُ إلى مقعدِه منها مما كان عاينَ حينَ صُعِدَ به ثم يُقال نَمْ قريرَ العينِ فما نومَه ذلك إلى يومِ يقومُ إلا كنومةٍ ينامُها أحدُكم شهيةً لم يُروَ منها يقومُ وهو يمسحُ عينَيه فكذلك نومُه فيه إلى يومِ القيامةِ وإن كان غيرُ ذلك إذا نزلَ به ملكُ الموتِ صفَّ له سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ فيخطفُ بصرَه إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّه ينظرُ إليكم ويشددُ عليه وإن كنتم ترونَ أنَّه يهونُ عليه فيلعنونَه ويقولانِ اخرجي أيتها النفسُ الخبيثةُ فقد أعدَّ اللهُ لكِ من النكالِ والنقمةِ والعذابِ كذا وكذا ساءَ ما قدمتَ لنفسكَ ولا يزالونَ يسلُّونَها في غضبٍ وتعبٍ وغلظٍ وشدةٍ من كلِ ظفرٍ وعضوٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ وتنشطُ نفسُه كما يصنعُ السفودُ ذو الشعبِ بالصوفِ حتى تقعَ الروحُ في ذقنِه فلهي أشدُ كراهيةً للخروجِ من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ مع ما يبشرونَه بأنواعِ النكالِ والعذابِ حتى تبلغَ ذقنَه فليسَ منهم ملكٌ إلا وهو يتحاماهُ كراهيةً له فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ الذي وكِّلَ بها فيتلقاها أحسبُه قال بقطعةٍ من بجادٍ أنتنَ ما خلقَ اللهُ وأخشنَه فيلقى فيها ويفوحُ لها ريحٌ أنتنَ ما خلقَ اللهُ ويسدُ ملكُ الموتِ مِنْخَرَيْه ويسدونَ آنافَهم ويقولونَ اللهمَّ العنْها من روحٍ والعنْه جسدًا خرجت منه فإذا صعدَ بها غُلِّقَتْ أبوابُ السماءِ دونها فيرسلُها ملكُ الموتِ في الهواءِ حتى إذا دنَتْ من الأرضِ انحدرَ مسرعًا في أثرِها فيقبضُها بحديدةٍ معهُ يفعلُ بها ذلك ثلاثَ مراتٍ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ الحج الآية: 31] والسحيقُ البعيدُ ثمَّ يُنتهي بها فتُوقفُ بين يدي الملكِ الجبارِ فيقولُ لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ ولا بجسدٍ خرجت منه ثمَّ يقولُ انطلقوا بها إلى جهنَّمَ فأروها مقعدَها منها واعرِضوا عليها ما أعددتُ لها من العذابِ والنقمةِ والنكالِ ثمَّ يقولُ الربُّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإنِّي قضيتُ أنَّي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى فيهبطونَ بها على قدرِ فراغِهم منها فيُدخلونَ ذلك الروحُ بين جسدِه وأكفانِه فما خلقَ اللهُ حميمًا ولا غيرَ حميمٍ من كلمةٍ يُتكلَّمُ بها إلا وهو يسمعُها إلا أنَّه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أعزُّ الناسِ عليه وأحبُّهم إليه يقولُ اخرجوا به وعجلُوا وأُذنَ له في المراجعةِ للعنَه وودَّ أنَّه تُركَ كما هو لا يُبلغُ به حفرتَه إلى يومِ القيامةِ ، فإذا دخلَ قبرَه جاءَه ملكانِ أسودانِ أزرقانِ فظانِ غليظانِ ومعهما مرزبةً من حديدٍ وسلاسلٍ وأغلالٍ ومقامعِ الحديدِ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ سقطتْ عنه أكفانَه ويرى عند ذلك خلقًا فظيعًا ينسى به ما رأى قبلَ ذلك فيقولانِ له مَنْ ربكَ فيقولُ أنتَ فيفزعانِ عندَ ذلك فزعةً ويقبضانِ ويضربانِه ضربةً بمطرقةِ الحديدِ فلا يبقى منه عضوٌ إلا وقعَ على حدةٍ فيصيحُ عندَ ذلك صيحة ًفما خلقَ اللهُ من شيءٍ ملكٍ أو غيرِه إلا يسمعُها إلا الجنُّ والإنسُ فيلعنونَه عند ذلك لعنةً واحدةً وهو قولُه أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ البقرة الآية: 159] والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو اجتمعَ على مطرقتِهما الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ ثمَّ يقولانِ عدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ فيقولانِ مَنْ ربكَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ فمَنْ نبيُّكَ فيقولُ سمعتُ الناسَ يقولونَ محمدٌ ، فيقولانِ فما تقولُ أنتَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ لا دريتَ ويعرقُ عند ذلك عرقًا يبتلُ ما تحتَه من الترابِ فلهو أنتنُ من الجيفةِ فيكم ويضيقُ عليه قبرَه حتى تختلفَ أضلاعُه فيقولانِ له نمْ نومةَ المسهرِ فلا يزالُ حياتٌ وعقاربٌ أمثالَ أنيابِ البختِ من النارِ ينهشنَه ثمَّ يفتحُ له بابَه فيرى مقعدَه من النارِ وتهبُ عليه أرواحُها وسمومُها وتلفحُ وجهَه النَّارُ غدوًا وعشيًا إلى يومِ القيامةِ
بيْنما أنا في الحطِيمِ مُضطَجِعًا ، إذْ أتانِي آتٍ فقَدَّ ما بين هذه إلى هذه فاسْتخرجَ قلْبِي ، ثمَّ أُتِيتُ بِطِسْتٍ من ذهَبٍ مملُوءةٍ إيْمانًا فغَسَلَ قلْبِي بِماءِ زمْزَمَ ، ثمَّ حَشَي ، ثمَّ أُعِيدَ ، ثمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دُونَ البغْلِ ، وفوْقَ الحِمارِ أبْيَضَ ، يُقالُ لهُ البُراقُ ، يَضَعُ خَطْوَهُ عند أقْصَى طرَفِهِ ، فحُمِلْتُ عليه ، فانْطلقَ بِي جِبريلُ حتى أتَى السَّماءَ الدنيا ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا فيها آدَمُ ، فقال : هذا أبُوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليْهِ ، فسَلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ السلامَ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ ، والابْنِ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي حتى أتَى السماءَ الثانِيةَ ، فاسْتفتَحَ ، فقِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا بيحْيَى وعِيسَى ، وهُما ابْنا الخالَةِ ، قال : هذا يحْيَى وعِيسَى ، فسَلِّمْ عليْهِما ، فسلَّمْتُ ، فرَدَّا ، ثمَّ قالَا : مرْحبًا بالأَخِ الصالِحِ والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي حتى أتَى السماءَ الثالِثةَ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا يُوسُفُ ، قال : هذا يُوسفُ ، فسلِّمْ عليْهِ ، فسلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي حتى أتَى السماءَ الرابعةَ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا إدْريسُ ، فسلِّمْ عليه ، فسلَّمْتُ ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي إلى السماءِ الخامِسَةِ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا هارُونُ ، قال : هذا هارُونُ ، فسلِّمْ عليْهِ ، فسلَّمْتُ عليْهِ ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ صعَدَ بِي إلى السماءِ السادسةِ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ فإذا مُوسَى ، قال : هذا مُوسَى فسلِّمْ عليه ، فسلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ ، ثمَّ قال : مرْحبًا بالأخِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ ، فلمَّا تجاوَزْتُ بَكَى ، قِيلَ لهُ : ما يُبكِيكَ ؟ قال : أبْكِي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بعدِي يَدخُلُ الجنةَ من أُمَّتِه أكثرُ مِمَّنْ يَدخُلُ من أُمَّتِي . ثمَّ صعَدَ بِي إلى السماءِ السابعةِ ، فاسْتفتَحَ ، قِيلَ : مَنْ هذا ؟ قال : جِبريلُ ، قِيلَ : ومَنْ مَعكَ ؟ قال : مُحمدٌ ، قِيلَ : وقدْ أُرْسِلَ إليه ؟ قال : نعمْ ، قِيلَ : مرْحبًا به ، فنِعمَ المجِيءُ جاء ، ففُتِحَ ، فلَمَّا خَلَصْتُ إذا إبراهيمُ ، قال : هذا أبُوكَ إبراهيمُ فسلِّمْ عليه ، فسلَّمْتُ عليه ، فرَدَّ السلامَ ، فقال : مرْحبًا بالابْنِ الصالِحِ ، والنبيِّ الصالِحِ . ثمَّ رُفِعَتْ لِي سِدرةُ المنْتَهَى ، فإذا نَبَقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفِيَلةِ ، قال : هذه سِدرةُ المنْتَهَى ، وإذا أربعةُ أنْهارٍ ؛ نِهْرانِ باطِنانِ ، ونهْرانِ ظاهِرانِ ، قُلتُ : ما هذا يا جِبريلُ ؟ قال : أمَّا الباطِنانِ فنَهْرانِ في الجنةِ ، وأمَّا الظاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ . ثمَّ رُفِعَ لِيَ البيْتُ المعْمُورُ ، فقُلتُ : يا جبريلُ ! ما هذا ؟ قال : هذا البيتُ المعمُورُ ، يَدخُلُهُ كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألْفَ ملَكٍ ، إذا خَرجُوا مِنهُ لمْ يُعودُوا إليه آخِرَ ما عليْهِمْ ، ثمَّ أُتيتُ بإِناءٍ من خمْرٍ ، وإناءٍ من لبَنٍ ، وإِناءْ من عسَلٍ ، فأخذْتُ اللبَنَ ، فقال : هِيَ الفِطرةُ التي أنتَ عليْها وأُمَّتُكَ . ثمَّ فُرِضَ عليَّ خمْسُونَ صلاةً كلَّ يومٍ ، فرَجعتُ ، فمَرَرْتُ على مُوسَى ، فقال : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قُلتُ : أُمِرْتُ بِخمسِينَ صلاةً كلَّ يومٍ ، قال : إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستطيعُ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ ، وإنِّي واللهِ قدْ جرَّبْتُ الناسَ قبلَكَ ، وعالَجْتُ بنِي إسرائِيلَ أشَدَّ المعالَجةِ ، فارْجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْهُ التَّخفيفَ لأُمتِكَ ، فرَجعتُ فوضَعَ عنِّي عشْرًا ، فرَجعتُ إلى مُوسَى ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ ، فوَضعَ عنِّي عشْرًا ، فرَجعتُ إلى مُوسَى ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ ، فوضَعَ عنِّي عشْرًا ، فرجعتُ إلى مُوسَى ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ ، فوضَعَ عنِّي عشْرًا ، فأُمِرتُ بعشْرِ صلَواتٍ كلَّ يومٍ ، فقال مِثلَهُ ، فرجعتُ فأُمِرْتُ بخمْسِ صلَواتٍ كلَّ يومٍ ، فرجعتُ إلى مُوسَى ، فقال : بِمَ أُمِرْتَ ؟ قلتُ : أمِرتُ بخمْسِ صلَواتٍ كلَّ يومٍ قال : إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستطيعُ خمْسَ صلَواتٍ كلَّ يومٍ ، وإنِّي قدْ جرَّبْتُ الناسَ قبْلكَ ، وعالَجتُ بنِي إسرائِيلَ أشدَّ المعالَجةِ ، فارْجِعْ إلى ربِّكَ فسلْهُ التَّخفيفَ لأمَّتِكَ ، قُلتُ : سألْتُ ربِّي حتى اسْتحيَيْتُ مِنهُ ، ولكِنْ أرْضَى وأُسَلِّمُ ، فلَمَّا جاوزْتُ نادانِي مُنادٍ ، أمْضيتُ فرِيضَتِي ، وخَفَّفْتُ عن عِبادِي
أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّثَهم عن لَيلةِ أُسريَ بهِ: بينَما أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال: في الحِجرِ- مُضطَجِعًا، إذ أتاني آتٍ، فقدَّ [وفي رِوايةٍ]: فشَقَّ ما بينَ هذه إلى هذه -فقُلتُ للجارودِ وهو إلى جَنبي: ما يَعني بهِ؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه. [وفي رِوايةٍ]: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه- فاستَخرَجَ قَلبي، ثُمَّ أُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ، وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ -فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال أنَسٌ: نَعَم- يَضَعُ خَطوه عِندَ أقصى طَرفِه، فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يَحيى وعيسى -وهما ابنا الخالةِ- قال: هذا يَحيى وعيسى فسَلِّمْ عليهما، فسَلَّمتُ فرَدَّا، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إلى إدريسَ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي، حتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا موسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ له: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّن يَدخُلُها مِن أُمَّتي، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّابِعةِ فاستَفتَحَ جِبريلُ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، قال: هذا أبوكَ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَت لي سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبِقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيَلةِ، قال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهرانِ باطِنانِ ونَهرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذانِ يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لي البَيتُ المَعمورُ، ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، فأخَذتُ اللَّبَنَ، فقال: هي الفِطرةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَت عليَّ الصَّلَواتُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي واللهِ قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسَ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: سَألتُ رَبِّي حتَّى استَحيَيتُ، ولَكِنِّي أرضى وأُسَلِّمُ، قال: فلَمَّا جاوزتُ نادى مُنادٍ: أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عن عِبادي
أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثهم عن ليلةِ أُسري به قال: ( بينَما أنا في الحَطيمِ - وربَّما قال: في الحِجْرِ - إذ أتاني آتٍ فشقَّ ما بيْنَ هذه إلى هذه - فقُلْتُ للجارودِ وهو إلى جنبي: ما يعني به ؟ قال: مِن ثُغرةِ نحرِه إلى شِعرتِه - فاستخرَج قلبي ثمَّ أُتِيتُ بطَسْتٍ مِن ذهبٍ مملوءًا إيمانًا وحِكمةً، فغُسِل قلبي ثمَّ حُشي ثمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ وفوقَ الحمارِ، أبيضَ - فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حمزةَ ؟ قال أنسٌ: نَعم، يقَعُ خَطوُه عندَ أقصى طرْفِه - فحُمِلْتُ عليه فانطلَق بي جبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستفتَح فقيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا فيها آدَمُ فقال: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالةٍ قال: هذا يحيى وعيسى فسلِّم عليهما فسلَّمْتُ فردَّا ثمَّ قالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمُ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا يوسفُ قال: هذا يوسفُ فسلِّم عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابعةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: أوَقَدْ أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا إدريسُ قال: هذا إدريسُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الخامسةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا هارونُ قال: هذا هارونُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادسةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: أوَقَدْ أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا موسى قال: هذا موسى فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ فلمَّا تجاوَزْتُ بكى قيل له: ما يُبكيك ؟ قال: أبكي لأنَّ غلامًا بُعِث بعدي يدخُلُ الجنَّةَ مِن أمَّتِه أكثرُ ممَّنْ يدخُلُها مِن أمَّتي ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّابعةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا إبراهيمُ قال: هذا أبوك إبراهيمُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ رُفِعْتُ إلى سِدرةِ المنتهى فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ وإذا ورقُها مِثلُ آذانِ الفِيَلةِ قال: هذه سِدرةُ المنتهى وإذا أربعةُ أنهارٍ: نهرانِ باطنانِ ونهرانِ ظاهرانِ فقُلْتُ: ما هذا يا جبريلُ ؟ قال: أمَّا الباطنانِ فنهرانِ في الجنَّةِ وأما الظَّاهرانِ فالنِّيلُ والفراتُ ثمَّ رُفِع لي البيتُ المعمورُ ) - قال قتادةُ: وحدَّثنا الحسنُ عن أبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رأى البيتَ المعمورَ ويدخُلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ ثمَّ لا يعودون فيه - ثمَّ رجَع إلى حديثِ أنسٍ: ( ثمَّ أُتِيتُ بإناءٍ مِن خمرٍ وإناءٍ مِن لَبَنٍ وإناءٍ مِن عسلٍ فأخَذْتُ اللَّبَنَ فقال: هذه الفطرةُ أنتَ عليها وأمَّتُك ثمَّ فُرِضتْ عليَّ الصَّلاةُ خمسينَ صلاةً في كلِّ يومٍ فرجَعْتُ فمرَرْتُ على موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ ؟ قال: أُمِرْتُ بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ وإنِّي قد جرَّبْتُ النَّاسَ قبْلَك وعالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ لأمَّتِك فرجَعْتُ فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فأُمِرْتُ بعَشرِ صلواتٍ كلَّ يومٍ فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فأُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ فرجَعْتُ إلى موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ ؟ قال: أُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ كلَّ يومٍ وإنِّي قد جرَّبْتُ النَّاسَ قبْلَك وعالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْه التَّخفيفَ لأمَّتِك قال: قُلْتُ: سأَلْتُ ربِّي حتَّى استحيَيْتُ لكنِّي أرضى وأُسلِّمُ فلمَّا جاوَزْتُ ناداني منادٍ: أمضَيْتُ فريضتي وخفَّفْتُ عن عبادي )
بَينا أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال قَتادةُ: في الحِجرِ- مُضطَجِعٌ إذ أتاني آتٍ، فجَعَلَ يَقولُ لصاحِبِه الأوسَطِ بَينَ الثَّلاثةِ، قال: فأتاني فقدَّ -وسَمِعتُ قَتادةَ يَقولُ: فشَقَّ- ما بَينَ هذه إلى هذه، قال قَتادةُ: فقُلتُ للجارودِ، وهو إلى جَنبي: ما يَعني؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه، وقد سَمِعتُه يَقولُ: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه قال: فاستَخرَجَ قَلبي فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا وحِكمةً، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ، ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، قال: فقال الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال: نَعَم، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرفِه، قال: فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حَتَّى أتى بي السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا يَحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، فقال: هذا يَحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، قال: فسَلَّمتُ، فرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّالِثةَ، فاستَفتَحَ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ فإذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، وقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، قال: فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ، جاءَ ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ لَه: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي، يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّا يَدخُلُها مِن أُمَّتي، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، فقال: هذا إبراهيمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ. قال: ثُمَّ رُفِعَت إليَّ سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيلةِ، فقال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، قال: وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهَرانِ باطِنانِ، ونَهَرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهَرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، قال: ثُمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المَعمورُ قال قَتادةُ: وحَدَّثَنا الحَسَنُ، عَن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى البَيتَ المَعمورَ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ فيه، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ، قال: ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، قال: فأخَذتُ اللبَنَ، قال: هذه الفِطرةُ أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسينَ صَلاةً، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بأربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ أربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخرى، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال لي: بمَ أُمِرتُ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخَرَ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ؛ فإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: قُلتُ: قد سَألتُ رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ منه، ولَكِن أرضى وأُسَلِّمُ، فلَمَّا نَفَذَت نادى مُنادٍ، قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عَن عِبادي
فذَكَرَه: [بَينا أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال قَتادةُ: في الحِجرِ- مُضطَجِعٌ إذ أتاني آتٍ، فجَعَلَ يَقولُ لصاحِبِه الأوسَطِ بَينَ الثَّلاثةِ، قال: فأتاني فقدَّ -وسَمِعتُ قَتادةَ يَقولُ: فشَقَّ- ما بَينَ هذه إلى هذه، قال قَتادةُ: فقُلتُ للجارودِ، وهو إلى جَنبي: ما يَعني؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه، وقد سَمِعتُه يَقولُ: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه قال: فاستَخرَجَ قَلبي فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا وحِكمةً، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ، ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، قال: فقال الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال: نَعَم، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرفِه، قال: فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حَتَّى أتى بي السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا يَحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، فقال: هذا يَحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، قال: فسَلَّمتُ، فرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّالِثةَ، فاستَفتَحَ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ فإذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، وقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، قال: فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ، جاءَ ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ لَه: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي، يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّا يَدخُلُها مِن أُمَّتي، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، فقال: هذا إبراهيمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ. قال: ثُمَّ رُفِعَت إليَّ سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيلةِ، فقال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، قال: وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهَرانِ باطِنانِ، ونَهَرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهَرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، قال: ثُمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المَعمورُ قال قَتادةُ: وحَدَّثَنا الحَسَنُ، عَن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى البَيتَ المَعمورَ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ فيه، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ، قال: ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، قال: فأخَذتُ اللبَنَ، قال: هذه الفِطرةُ أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسينَ صَلاةً، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بأربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ أربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخرى، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال لي: بمَ أُمِرتُ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخَرَ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ؛ فإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: قُلتُ: قد سَألتُ رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ منه، ولَكِن أرضى وأُسَلِّمُ، فلَمَّا نَفَذَت نادى مُنادٍ، قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عَن عِبادي]
كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني شارِفًا مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَني قَينُقاعَ يَرتَحِلُ مَعيَ، فنَأتي بإذخِرٍ أرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوَّاغينَ فأستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مَتاعًا مِنَ الأقتابِ والغَرائِرِ والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخَتانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، وجَمَعتُ حينَ جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا شارِفايَ قدِ اجتُبَّت أسنِمَتُهما، وبُقِرَت خَواصِرُهما، وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ ذلك المَنظَرَ منهما، قُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ قالوا: فعَله حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، غَنَّتْه قَينةٌ وأصحابَه، فقالت في غِنائِها: ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ... فقامَ حَمزةُ بالسَّيفِ فاجتَبَّ أسنِمَتَهما وبَقَرَ خَواصِرَهما... فأخَذَ مِن أكبادِهما، فقال عَليٌّ: فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، قال: فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي الذي لَقيتُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لَكَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، واللهِ ما رَأيتُ كاليَومِ قَطُّ، عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فاجتَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، قال: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه فارتَداه، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ حتَّى جاءَ البابَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ فأذِنوا له، فإذا هُم شَربٌ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ مُحمَرَّةٌ عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إلى رُكبَتَيه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى سُرَّتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وجهِه، فقال حَمزةُ: وهل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟! فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، وخَرَجَ وخَرَجنا معهُ
عن عليِّ بنَ أبي طالبٍ، قالَ: كانت لي شارِفٌ ( هيَ المُسنَّةُ مِنَ النُّوقِ ) مِن نصيبي منَ المغنمِ يومَ بدرٍ، وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أعطاني شارِفًا منَ الخُمُسِ يومئذٍ، فلمَّا أردتُ أن أبنيَ بفاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، واعدتُ رجلًا صوَّاغًا من بَني قينقاعٍ أن يرتحلَ معي، فَنَأْتيَ بإذخِرٍ، أردتُ أن أبيعَهُ منَ الصَّوَّاغينَ فأستَعينَ بِهِ في وليمةِ عُرسي، فبينا أَنا أجمعُ لشارفيَّ متاعًا منَ الأقتابِ والغَرائرِ والحبالِ، وشارفايَ مُناخانِ إلى جنبِ حجرةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، أقبلتُ حينَ جمعتُ ما جمعتُ، فإذا بشارفيَّ قدِ اجتبَّتْ أسنمتُهُما، وبُقِرَت خواصرُهُما، وأخذَ من أَكْبادِهِما فلم أملِكْ عينيَّ حينَ رأيتُ ذلِكَ المنظرَ، فقلتُ: مَن فعلَ هذا؟ قالوا: فعلَهُ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، وَهوَ في هذا البيتِ في شِربٍ منَ الأنصارِ غنَّتهُ قينةٌ وأصحابَهُ، فقالَت: في غنائِها: ألا يا حمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ فوثبَ إلى السَّيفِ فاجتبَّ أسنمتَهُما، وبقرَ خواصرَهُما وأخذَ من أَكْبادِهِما، قالَ عليٌّ: فانطلقتُ حتَّى أدخلَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وعندَهُ زيدُ بنُ حارثةَ، قالَ: فعرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّذي لقيتُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ما لَكَ؟ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما رأيتُ كاليومِ، عَدا حمزةُ على ناقتيَّ، فاجتبَّ أسنمتَهُما، وبقرَ خواصرَهُما، وَها هوَ ذا في بيتٍ معَهُ شِربٌ، فدعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بردائِهِ فارتداهُ، ثمَّ انطلقَ يمشي، واتَّبعتُهُ أَنا وزيدُ بنُ حارثةَ، حتَّى جاءَ البيتَ الَّذي فيهِ حمزةُ، فاستأذنَ فأذنَ لَهُ، فإذا هُم شربٌ فطفقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَلومُ حمزةَ فيما فعلَ، فإذا حمزةُ، ثَمِلٌ محمرَّةٌ عيناهُ، فنظرَ حمزةُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ثمَّ صعَّدَ النَّظرَ فنظرَ إلى رُكْبتيهِ، ثمَّ صعَّدَ النَّظرَ فنظرَ إلى سرَّتِهِ، ثمَّ صعَّدَ النَّظرَ فنظرَ إلى وجهِهِ، ثمَّ قالَ حمزةُ: وَهَل أنتُمْ إلَّا عبيدٌ لأبي، فعَرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أنَّهُ ثَمِلٌ فنَكَصَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، على عقبيهِ القَهْقرى فخرجَ وخرَجنا معَهُ
أنَّ عَليًّا قال: كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني شارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَني قَينُقاعَ أن يَرتَحِلَ مَعيَ، فنَأتيَ بإذخِرٍ أرَدتُ أن أبيعَه الصَّوَّاغينَ، وأستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مَتاعًا مِنَ الأقتابِ، والغَرائِرِ، والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخَتانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، رَجَعتُ حينَ جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا شارِفايَ قدِ اجتُبَّ أسنِمَتُهما، وبُقِرَت خَواصِرُهما وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ ذلك المَنظَرَ منهما، فقُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ فقالوا: فعَلَ حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، فعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي الذي لَقيتُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لَكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأيتُ كاليَومِ قَطُّ! عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه، فارتَدى، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ حتَّى جاءَ البَيتَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ، فأذِنوا لهم، فإذا هُم شَربٌ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ قد ثَمِلَ، مُحمَرَّةً عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى سُرَّتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وجههِ، ثُمَّ قال حَمزةُ: هل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟ فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد ثَمِلَ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، وخَرَجنا معهُ
إن محمدًا لم يرَ جبريلَ في صورتِه إلا مرتينِ أما مرة فإنه سأله أن يريَه نفسَه في صورتِه فأراه صورتَه فسد الأفقَ وأما الأخرى فإنه صعِد معه حين صعد به وقوله { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } قال : فلما أحسَّ جبريلُ ربَّه عاد في صورتِه وسجد فقوله { وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } قال : خلقَ جبريلَ عليه السلامُ
كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني ممَّا أفاءَ اللهُ عليه مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ عليها السَّلامُ بنتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا في بَني قَينُقاعَ أن يَرتَحِلَ مَعي، فنَأتيَ بإذخِرٍ، فأرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوَّاغينَ، فنَستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مِنَ الأقتابِ والغَرائِرِ والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، حتَّى جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا أنا بشارِفَيَّ قد أُجِبَّت أسنِمَتُها، وبُقِرَت خَواصِرُهما، وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ المَنظَرَ، قُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ قالوا: فعَلَه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، عِندَه قَينةٌ وأصحابُه، فقالت في غِنائِها: ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ، فوثَبَ حَمزةُ إلى السَّيفِ فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وأخَذَ مِن أكبادِهما. قال عَليٌّ: فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، وعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي لَقيتُ، فقال: ما لك؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأيتُ كاليَومِ؛ عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه فارتَدى، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي، واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ، حتَّى جاءَ البَيتَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ عليه، فأُذِنَ له، فطَفِقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ ثَمِلٌ مُحمَرَّةٌ عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وَجهِه، ثُمَّ قال حَمزةُ: وهل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟! فعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، فخَرَجَ وخَرَجنا معهُ
اشترتْ عائشةُ بَرِيرَةَ منَ الأنصارِ لتُعْتِقَهَا فاشترطُوا علَيْهَا ولاءَها فشَرَطَتْ لهم ذلِكَ فَلَمَّا جاءَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرتْهُ فقالَ إِنَّما الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثمَّ صَعِدَ المنبرَ فقالَ مَا بالُ أقوامٍ يشترطونَ شروطًا لَيْسَتْ في كِتَابِ اللهِ مَا كانَ شرطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَمَرْدُودٌ إِلى كِتَابِ اللهِ وكان لِبَرِيرةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ وإنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ففَارَقَتْهُ فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيْتًا فرَأَى رِجْلَ شاةٍ فقال لعائِشَةَ أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هذا اللحمَ قال تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ فأهدتْهُ لنَا قال اطْبُخُوهُ فهوَ لها صدقَةٌ ولنَا هَدِيَّةٌ
لم يتكَلَّمْ في المَهدِ إلَّا ثَلاثةٌ: عيسى ابنُ مَريمَ، وصَبِيٌّ كان في زَمانِ جُرَيجٍ، وصَبِيٌّ آخَرُ. فذكَرَ الحَديثَ، قال: وأمَّا جُرَيجٌ فكان رَجُلًا عابِدًا في بَني إسرائيلَ، وكانت له أُمٌّ، فكان يَومًا يُصلِّي، إذِ اشتاقَتْ إليه أُمُّه، فقالت: يا جُرَيجُ. فقال: يا رَبِّ، الصَّلاةُ خَيرٌ أَمْ آتيها؟ ثم صلَّى، ودَعَتْه، فقال مِثلَ ذلك، ثم دَعَتْه، فقال مِثلَ ذلك، وصلَّى، فاشتَدَّ على أُمِّه، وقالت: اللَّهمَّ أَرِ جُرَيجًا المومِساتِ. ثم صعِدَ صَومَعةً له، وكانت زانِيَةٌ مِن بَني إسرائيلَ... فذكَرَ نَحْوَه
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ ثم صعِدَ المِنبَرَ، وكان لا يصعَدُ عليه إلَّا يومَ جُمُعةٍ قبلَ يومئذٍ، ثم ذكَرَ هذه القصةَ. [أي: حديثَ: ليَلزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصلَّاه، ثم قال: هل تدرونَ لِمَ جمَعتُكم؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: إنِّي ما جمَعتُكم لرهبةٍ ولا رغبةٍ، ولكنْ جمَعتُكم أنَّ تَميمًا الداريَّ كان رجُلًا نَصْرانِيًّا، فجاء فبايَعَ وأسلَمَ، وحدَّثَني حديثًا وافَقَ الذي حدَّثتُكم عن الدَّجَّالِ، حدَّثَني أنَّه ركِبَ في سَفينةٍ بَحْريَّةٍ مع ثلاثينَ رجُلًا من لَخْمٍ وجُذامٍ، فلعِبَ بهم المَوْجُ شهرًا في البحرِ، وأرْفَؤُوا إلى جزيرةٍ حينَ مَغرِبِ الشمسِ، فجَلَسوا في أقرُبِ السَّفينةِ، فدخلوا الجزيرةَ، فلقِيَتْهم دابَّةٌ أهلَبُ، كثيرةُ الشَّعرِ، قالوا: ويلكِ ما أنتِ؟! قالت: أنا الجَسَّاسةُ...]
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضخمَ الرَّأسِ عظيمَ العَينَينِ هدبَ الأشفارِ مُشربَ العينِ بحُمرةٍ كثَّ اللِّحيةِ أزهرَ اللَّونِ إذا مشَى تَكَفَّأَ كأنَّما يمشي في صعدٍ وإذا التفتَ التفتَ جميعًا شَثنَ الكفَّينِ والقدمَينِ
أنَّ أبا سُفيانَ صعِدَ الجبَلَ يومَ أُحُدٍ فَمكَثَ ساعةً ثُمَّ قالَ أينَ ابنُ أبي كَبشَةَ ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافَةَ ؟ أينَ ابنُ الخطَّابِ ؟ فقالَ عُمرُ هذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهذا أبو بكرٍ وها أنا عمَرُ فقالَ أبو سُفيانَ يومٌ بيَومٍ . . فقال إنَّكُم تزعُمونَ ذلكَ فقَد خِبنا إذَن وخَسِرنا
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم جيشَ الأمراءِ ، وقال عليكم زيدُ بنُ حارثةَ ، فإن أُصيب زيدٌ فجعفرٌ ، فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الأنصاريُّ ، فوثب جعفرٌ فقال بأبي أنت يا نبيَّ اللهِ وأمِّي ما كنتُ أرهبُ أن تستعملَ عليَّ زيدًا قال امضوا فإنَّك لا تدري أيَّ ذلك خيرٌ . قال فانطلق الجيشُ ، فلبثوا ما شاء اللهُ ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم صعِد المنبرَ وأمر أن يُنادَى الصَّلاةُ جامعةٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ناب خبرٌ أو ثاب خبرٌ شكَّ عبدُ الرَّحمنِ – ألا أخبرُكم عن جيشِكم هذا الغازي إنَّهم انطلقوا حتَّى لقُوا العدوَّ فأُصيب زيدٌ شهيدًا فاستغفِروا له ، فاستغفر له النَّاسُ ، ثمَّ أخذ اللِّواءَ جعفرُ ابنُ أبي طالبٍ ، فشدَّ على القومِ حتَّى قُتل شهيدًا أشهدُ له بالشَّهادةِ فاستغفروا له ، ثمَّ أخذ اللِّواءَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فأثبت قدمَيْه حتَّى أُصيب شهيدًا فاستغفروا له ثمَّ أخذ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ ولم يكنْ من الأمراءِ هو أمَّر نفسَه فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم أُصبعَيْه ، وقال اللَّهمَّ هو سيفٌ من سيوفِك فانصُرْه ، وقال عبدُ الرَّحمنِ مرَّةً فانتصر به فيومئذٍ سُمِّي خالدٌ سيفَ اللهِ ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم انفِروا فأمِدُّوا إخوانَكم ولا يتخلَّفنَّ أحدٌ ، فنفر النَّاسُ في حرٍّ شديدٍ مُشاةً ورُكبانًا
والمشهور أنها ولدته ببيت لحم من بيت المقدس [يقصد حديث: عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أُتِيتُ بدابَّةٍ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ خَطوُها عِندَ مُنتهى طرفِها فركِبتُ ومعي جبريلُ عليهِ السَّلامُ فسرتُ فقالَ انزل فصلِّ ففعلتُ فقالَ أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ بطَيبةَ وإليها المهاجرُ ثمَّ قالَ انزل فصلِّ فصلَّيتُ فقالَ أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ بطورِ سَيناءَ حيثُ كلَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ موسى عليهِ السَّلامُ ثمَّ قالَ انزل فصلِّ فنزلتُ فصلَّيت فقالَ أتدري أينَ صلَّيتَ صلَّيتَ ببيتِ لحمٍ حيثُ وُلِدَ عيسى عليهِ السَّلامُ ثمَّ دخلتُ بيتَ المقدسِ فجُمِعَ ليَ الأنبياءُ عليهمُ السَّلامُ, فقدَّمني جبريلُ حتَّى أمَمتُهم ثمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الدُّنيا, فإذا فيها آدمُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الثَّانيةِ, فإذا فيها ابنا الخالةِ عيسى ويحيى عليهما السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا فيها يوسفُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الرَّابعةِ, فإذا فيها هارونُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ الخامسةِ فإذا فيها إدريسُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّادسةِ فإذا فيها موسى عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعدَ بي إلى السَّماءِ السَّابعةِ, فإذا فيها إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ ثمَّ صعِدَ بي فوقَ سبعِ سماواتٍ فأتينا سدرةَ المنتهى فغشِيَتني ضبابةٌ, فخررتُ ساجدًا, فقيلَ لي إنِّي يومَ خلقتُ السَّماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خمسينَ صلاةً فقُم بها أنتَ وأمَّتُكَ فرجعتُ إلى إبراهيمَ فلم يسألْني عن شيءٍ ثمَّ أتيتُ على موسى فقالَ كم فرضَ اللَّهُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ قلتُ خمسينَ صلاةً, قالَ فإنَّكَ لا تستطيعُ أن تقومَ بها أنتَ ولا أمَّتُكَ, فارجع إلى ربِّكَ فاسألْهُ التَّخفيفَ فرجعتُ إلى ربِّي فخفَّفَ عنِّي عشرًا ثمَّ أتيتُ موسى فأمرني بالرُّجوعِ فرجعتُ فخفَّفَ عنِّي عشرًا ثمَّ رُدَّت إلى خمسِ صلواتٍ قالَ فارجع إلى ربِّكَ, فاسألْهُ التَّخفيفَ فإنَّهُ فرضَ على بني إسرائيلَ صلاتينِ, فما قاموا بِهما فرجَعتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ, فسألتُهُ التَّخفيفَ, فقالَ إنِّي يومَ خلقتُ السَّماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمَّتِكَ خمسينَ صلاةً فخمسٌ بخمسينَ فقم بِها أنتَ وأمَّتُك فعرفتُ أنَّها منَ اللَّهِ تباركَ وتعالى صِرَّى فرجعتُ إلى موسى عليهِ السَّلامُ فقالَ ارجع فعرفتُ أنَّها منَ اللَّهِ صِرَّى - أي حتمٌ - فلم أرجعْ]
كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبًال وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار أقبلت حين جمعت ما جمعت فإذا بشارفي قد اجتبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبًادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر فقلت من فعل هذا قالوا فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه فقالت في غنائها ألا يا حمز للشرف النواء فوثب إلى السيف فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبًادهما قال علي فانطلقت حتى أدخل على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة قال فعرف رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم الذي لقيت فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ما لك قال قلت يا رسول اللهِ ما رأيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شرب فدعا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن فأذن له فإذا هم شرب فطفق رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه فنظر حمزة إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه ثم صعد النظر فنظر إلى سرته ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة وهل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه ثمل فنكص رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضخمَ الرأسِ ، عظيمَ العَينَينِ ، إذا مشى تكفَّأَ ؛ كأنما يمشي في صُعُدٍ ، وإذا التفت التفت جميعًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
مقعدها من الجنة والنارأجرى النار على الماءالصلاة خير أم آتيهاشثن الكفين والقدمينحمزة بن عبد المطلبلم يتكلم في المهدعبد الله بن رواحةاستوى إلى السماءالإسراء والمعراجأرفؤوا إلى جزيرةمشرب العين بحمرةجعفر بن أبي طالبخالد بن الوليدصعد في الهواءالبيت المعمورعيسى ابن مريمابن أبي قحافةأمدوا إخوانكماجتب أسنمتهماسدرة المنتهىاجتب الأسنمةعظيم العينينإذا مشى تكفأابن أبي كبشةزيد بن حارثةخلق السمواتغمرات الموتأكفان وحنوطبقر الخواصروليمة العرسبني إسرائيلتميم الداريهدب الأشفارخبنا وخسرناجيش الأمراءاستغفروا لهيمشي في صعدالتفت جميعامنكر ونكيرخمسون صلاةخمسين صلاةبني قينقاعمغرب الشمسأزهر اللونابن الخطابسبع سمواتبخر البحرملك الموتنفس خبيثةخمس صلواتقاب قوسينخلق جبريلكتاب اللهلخم وجذامدابة أهلبضخم الرأسكث اللحيةأبو سفيانرسول اللهطور سيناءوليمة عرسعبيد لأبيابن عباسالظالموننفس طيبةسد الأفقالمومساتيوم بيومسيف اللهالإسراءالمعراجالتخفيفالجساسةالسفينةيوم أحدبيت لحمالبراقالفطرةالصلاةالمغنمالولاءفارقتهالدجالانفرواجبريلاللبنفاطمةالخمسصورتهمرتينأسنمةخواصربريرةعائشةخيرهاثلاثةصومعةالبحرالجبلموسى
تخريج حديث صعد في الهواء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








