أحاديث عن: وثاقا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

15 نتيجة — لكلمة: وثاقا

⭐ صحيح 📂 باب قصة الجسّاسة
عن عامر بن شراحيل الشعبي شعب همدان أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، وكانت من المهاجرات الأُوَل، فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول اللَّه ﷺ لا تسنديه إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لأفعلن، فقال لها: أجل، حدثيني فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول اللَّه ﷺ، فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وخطبني رسول اللَّه ﷺ على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من أحبني فليحبّ أسامة»، فلما كلمني رسول اللَّه ﷺ، قلت: أمري بيدك فأنكحني من شئت، فقال: «انتقلي إلى أم شريك»، وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل اللَّه، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد اللَّه بن عمرو بن أم مكتوم»، وهو رجل من بني فهر فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه، فانتقلت إليه.
فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول اللَّه ﷺ ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول اللَّه ﷺ، فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته جلس على المنبر، وهو يضحك، فقال: «ليلزم كل إنسان مصلاه»، ثم قال: «أتدرون لما جمعتكم؟» قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: «إني واللَّه ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع، وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدّثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر، حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة.
قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرًا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة.
فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟
قالوا: قد خرج من مكة، ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم، قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج، فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة -أو واحدًا منهما- استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها».
قالت: قال رسول اللَّه ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: «هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة -يعني المدينة-، ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟» فقال الناس: نعم، «فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو! من قبل المشرق، ما هو! من قبل المشرق، ما هو! وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظتُ هذا من رسول اللَّه ﷺ.
صحيح رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٤٢) من طرق عن عبد الوارث بن عبد الصمد، حدّثنا أبي، عن جدي، عن الحسين بن ذكوان، حدّثنا ابن بريدة، حدّثني عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
حديث الجسَّاسةِ ، في صفةِ الدجالِ : أعظمُ إنسانٍ رأيناه خلقًا ، وأشدُّه وِثاقًا [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثابن عبدالبر
المصدرالاستذكار
الصفحة أو الرقم7/338
خلاصة حكم المحدثثابت صحيح من جهة الإسناد والنقل
بَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبدَ اللهِ بنَ غالبٍ اللَّيثيَّ في سَريَّةٍ، وكنتُ فيهم، وأَمَرَهُم أن يَشُنُّوا الغارةَ على بَني المُلوِّحِ بالكَديدِ، فخَرَجْنا حتَّى إذا كنَّا بالكَديدِ لَقينا الحارثَ بنَ البَرْصاءِ اللَّيثيَّ، فأَخَذْناهُ، فقالَ: إنَّما جئتُ أُريدُ الإسلامَ، وإنَّما خرَجْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلنا: إنْ تَكُن مسلمًا؛ لمْ يَضُرَّكَ رِباطُنا يومًا وليلةً، وإنْ تكُنْ غيرَ ذلك؛ نَسْتَوثِقْ مِنكَ، فشَدَدْناهُ وَثاقًا
الراويجندب بن مكيث
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2607
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
سمِعتُ مناديَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي : أنَّ الصَّلاةَ جامعةٌ . فخرجتُ ، فصلَّيتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فلمَّا قضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاتَه ، جلس على المنبرِ وهو يضحكُ ، قال : ليلزَمْ كلُّ إنسانٍ مُصلَّاه . ثمَّ قال : هل تدرون لم جمعتُكم ؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : إنِّي ما جمعتُكم لرهبةٍ ، ولا رغبةٍ ، ولكن جمعتُكم : أنَّ تميمًا الدَّاريَّ كان رجلًا نصرانيًّا ، فجاء فبايع وأسلم ، وحدَّثني حديثًا وافق الَّذي حدَّثتُكم عن الدَّجَّالِ ، حدَّثني : أنَّه ركِب سفينةً بحريَّةً مع ثلاثين رجلًا من لخْمٍ وجُذامٍ ، فلعِب بهم الموجُ شهرًا في البحرِ ، وأرفئوا إلى جزيرةٍ حين مغربِ الشَّمسِ ، فجلسوا في أقربِ السَّفينةِ ، فدخلوا الجزيرةَ ، فلقيتهم دابَّةٌ أهلبُ كثيرةُ الشَّعرِ ، قالوا : ويلك ما أنت ؟ ! قالت : أنا الجسَّاسةُ ، انطلقوا إلى هذا الرَّجلِ في هذا الدِّيرِ ، فإنَّه إلى خبرِكم بالأشواقِ ، قال : لمَّا سمَّت لنا رجلًا فرَقنا منها أن تكونَ شيطانةً ، فانطلقنا سِراعًا حتَّى دخلنا الدِّيرَ ، فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رأيناه قطُّ خَلقًا وأشدُّه وِثاقًا مجموعةٌ يداه إلى عنقِه – فذكر الحديثَ – وسألهم عن نخلِ بَيْسانَ ، وعن عينِ زَغرٍ ، وعن النَّبيِّ الأمِّيِّ ، قال : إنِّي أنا المسيحُ ، وإنَّه يُوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخروجِ . قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وإنَّه في بحرِ الشَّامِ ، أو بحرِ اليمنِ ، لا بل من قِبلِ المشرقِ ما هو مرَّتَيْن ، وأومأ بيدِه قِبَلِ المشرِقِ ، قالت : حفِظتُ هذا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وساق الحديثَ -
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4326
خلاصة حكم المحدثصحيح
يا أَيُّها الناسُ ! هل تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكم ؟ إني واللهِ ما جمعتُكم لرَغْبةٍ ولا لرَهْبةٍ ، ولكن جَمَعْتُكم لأنَّ تَمِيمًا الداريَّ كان رجلًا نصرانيًّا ، فجاء فبايع وأَسْلَمَ ، وحَدَّثَنِي حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثُكم عن المسيحِ الدَّجَّالِ ، حدثني أنه رَكِب في سفينةٍ بَحْريةٍ مع ثلاثينَ رجلًا من لَخْمٍ وجُذَامَ ، فلَعِب بهِمُ المَوْجُ شهرًا في البحرِ ، ثم أَرْفَؤُوا إلى جزيرةٍ في البحرِ حتى غروبِ الشمسِ ، فجلسوا في أَقْرُبِ السفينةِ فدخلوا الجزيرةَ ، فلَقِيَتْهم دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقالوا : وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قالوا : وما الجَسَّاسةُ ؟ قالت : أَيُّها القومُ انطَلِقوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، قال : لَمَّا سَمَّتْ لنا رجلًا ، فَرِقْنا منها أن تكونَ شيطانةً ، فانطلقنا سِرَاعًا حتى دَخَلْنا بابَ الدَّيْرِ ، فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رَأَيْناهُ قَطُّ خَلْقًا ، وأَشَدُّه وِثاقًا ، مجموعةٌ يَدَاه إلى عُنُقِهِ ، ما بين رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحديدِ ، قلنا : وَيْلَكَ ما أنتَ ؟ قال : قد قَدَرْتم على خَبَرِي ، فأَخْبِروني ما أنتم ؟ قالوا : نحنُ أناسٌ من العربِ ، رَكِبْنا في سفينةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فصادَفْنا البحرَ حين اغْتَلَم ، فلَعِب بنا المَوْجُ شهرًا ثم أَرْفَأْنا إلى جزيرتِك هذه ، فجَلَسْنا في أَقْرُبِها ، فدَخَلْنا الجزيرةَ فلَقِيَتْنا دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، ما يُدْرَى ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقُلْنا وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قلنا ؛ وما الجَسَّاسَةُ ؟ قالت : اعْمَدُوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، فأَقْبَلْنا إليكَ سِرَاعًا ، وفَرِقْنا منها ولم نَأْمَنْ أن تكونَ شيطانةً ، قال : أَخْبِروني عن نخلِ بَيْسانَ ، قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : أسألُكم عن نخلِها هل يُثْمِرُ ؟ قلنا له : نعم ، قال : أَمَا إنها يُوشِكُ أن لا تُثْمِرَ ، قال : أَخْبِروني عن بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ ؟ قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : هل فيها ماءٌ ؟ قلنا : هي كثيرةُ الماءِ ، قال : إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يذهبَ ، قال : أَخْبِروني عن عينِ زُغَرَ . قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال هل في العينِ ماءٌ ؟ وهل يَزْرَعُ أهلُها بماءِ العَيْنِ ؟ قلنا له : نعم هي كثيرةُ الماءِ ، وأهلُها يَزْرَعون من مائِها ، قال : أَخْبِروني عن نبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكةَ ، ونزل يَثْرِبَ ، قال : أَقَاتَلَه العَرَبُ ؟ قلنا : نعم ، قال : كيف صنع بهِم ، فأَخْبَرْناه أنه قد ظهر على مَن يَلِيهِ من العربِ ، وأطاعوه ، قال : قد كان ذلك ! قلنا : نعم ، قال أَمَا إنَّ ذلك خيرٌ لهم ؛ أن يُطِيعُوهُ ، وإني أُخْبِرُكم عني ،أنا المسيحُ وإني أُوشِكُ أن يُؤْذَنَ لي بالخروجِ فأَخْرُجُ ، فأَسِيرُ في الأرضِ ، فلا أَدَعُ قريةً إلا هَبَطْتُها في أربعينَ ليلةً ، غيرَ مكةَ وطَيْبَةَ ، هما مُحَرَّمتانِ عَلَيَّ كِلْتاهما ، كُلَّما أَرَدتُ أن أدخلَ واحدةً منهما استقبلني مَلَكٌ بيدِه السيفُ صَلْتًا ، يَصُدُّني عنها ، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها ملائكةً يَحْرُسُونَها ، أَلَا أُخْبِرُكم ؟ هذه طَيْبَةُ ، هذه طَيْبَةُ . هذه طَيْبَةُ ، أَلَا كنتُ حَدَّثْتُكم ذلك ؟ فإنه أَعْجَبَنِي حديثُ تَمِيمٍ ؛ أنه وافق الذي كنتُ أُحَدِّثُكم عنه وعنِ المدينةِ ، ومكةَ ، أَلَا إنه في بَحْرِ الشامِ ، أو في بَحْرِ اليَمَنِ ، لا بل من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ماهو
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7889
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّه سَألَ فاطِمةَ بنتَ قَيسٍ أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ -وكانَت مِنَ المُهاجِراتِ الأُوَلِ- فقال: حَدِّثيني حَديثًا سَمِعتيه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُسنِديه إلى أحَدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لَأفعَلَنَّ، فقال لَها: أجَلْ حَدِّثيني، فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرةِ، وهو مِن خيارِ شَبابِ قُرَيشٍ يَومَئذٍ، فأُصيبَ في أوَّلِ الجِهادِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا تَأيَّمتُ خَطَبَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ في نَفَرٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَطَبَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَولاه أُسامةَ بنِ زَيدٍ، وكُنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن أحَبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ، فلَمَّا كَلَّمَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلتُ: أمري بيَدِكَ، فأنكِحْني مَن شِئتَ، فقال: انتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ. وأُمُّ شَريكٍ امرَأةٌ غَنيَّةٌ مِنَ الأنصارِ، عَظيمةُ النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنزِلُ عليها الضِّيفانُ، فقُلتُ: سَأفعَلُ، فقال: لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرَأةٌ كَثيرةُ الضِّيفانِ؛ فإنِّي أكرَهُ أن يَسقُطَ عَنكِ خِمارُكِ، أو يَنكَشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القَومُ مِنكِ بَعضَ ما تَكرَهينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وهو رَجُلٌ مِن بَني فِهرٍ؛ فِهرِ قُرَيشٍ، وهو مِنَ البَطنِ الذي هي منه. فانتَقَلتُ إليه، فلَمَّا انقَضَت عِدَّتي سَمِعتُ نِداءَ المُنادي -مُنادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ إلى المَسجِدِ، فصَلَّيتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُنتُ في صَفِّ النِّساءِ التي تَلي ظُهورَ القَومِ، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه جَلَسَ على المِنبَرِ وهو يَضحَكُ، فقال: ليَلزَمْ كُلُّ إنسانٍ مُصَلَّاه، ثُمَّ قال: أتَدرونَ لمَ جَمَعتُكُم؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةٍ ولا لرَهبةٍ، ولَكِن جَمَعتُكُم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجُلًا نَصرانيًّا، فجاءَ فبايَعَ وأسلَمَ، وحدَّثَني حَديثًا وافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عن مَسيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثَلاثينَ رَجُلًا مِن لَخمٍ وجُذامَ، فلَعِبَ بهِمِ المَوجُ شَهرًا في البَحرِ، ثُمَّ أرفَؤوا إلى جَزيرةٍ في البَحرِ حتَّى مَغرِبِ الشَّمسِ، فجَلَسوا في أقرُبِ السَّفينةِ، فدَخَلوا الجَزيرةَ، فلَقيَتْهم دابَّةٌ أهلَبُ كَثيرُ الشَّعَرِ، لا يَدرونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه؛ مِن كَثرةِ الشَّعَرِ، فقالوا: ويلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القَومُ، انطَلِقوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ، قال: لَمَّا سَمَّت لَنا رَجُلًا فَرِقنا منها أن تَكونَ شيطانةً، قال: فانطَلَقنا سِراعًا حتَّى دَخَلنا الدَّيرَ، فإذا فيه أعظَمُ إنسانٍ رَأيناه قَطُّ خَلقًا، وأشَدُّه وِثاقًا، مَجموعةٌ يَداه إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيه إلى كَعبَيه بالحَديدِ، قُلنا: ويلَك! ما أنت؟ قال: قد قدَرتُم على خَبَري، فأخبِروني ما أنتُم؟ قالوا: نَحنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفنا البَحرَ حينَ اغتَلَمَ، فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ أرفَأنا إلى جَزيرَتِكَ هذه، فجَلَسنا في أقربِها، فدَخَلنا الجَزيرةَ، فلَقيَتنا دابَّةٌ أهلَبُ كَثيرُ الشَّعَرِ، لا يُدرى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَرِ، فقُلنا: ويلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمِدوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ، فأقبَلنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعنا منها، ولَم نَأمَنْ أن تَكونَ شيطانةً. فقال: أخبِروني عن نَخلِ بَيسانَ، قُلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: أسألُكُم عن نَخلِها؛ هل يُثمِرُ؟ قُلنا له: نَعَم، قال: أما إنَّه يوشِكُ أن لا تُثمِرَ، قال: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، قُلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: هل فيها ماءٌ؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماءِ، قال: أما إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يَذهَبَ، قال: أخبِروني عن عَينِ زُغَرَ، قالوا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: هل في العَينِ ماءٌ؟ وهل يَزرَعُ أهلُها بماءِ العَينِ؟ قُلنا له: نَعَم، هي كَثيرةُ الماءِ، وأهلُها يَزرَعونَ مِن مائِها، قال: أخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعَلَ؟ قالوا: قد خَرَجَ مِن مَكَّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أقاتَلَه العَرَبُ؟ قُلنا: نَعَم، قال: كيفَ صَنَعَ بهِم؟ فأخبَرناه أنَّه قد ظَهَرَ على مَن يَليه مِنَ العَرَبِ وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قُلنا: نَعَم، قال: أما إنَّ ذاكَ خَيرٌ لهم أن يُطيعوه، وإنِّي مُخبِرُكُم عَنِّي؛ إنِّي أنا المَسيحُ، وإنِّي أوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فأخرُجَ، فأسيرَ في الأرضِ فلا أدَعَ قَريةً إلَّا هَبَطتُها في أربَعينَ لَيلةً، غيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ؛ فهُما مُحَرَّمَتانِ عليَّ كِلتاهما، كُلَّما أرَدتُ أن أدخُلَ واحِدةً -أو واحِدًا- منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ صَلتًا، يَصُدُّني عَنها، وإنَّ على كُلِّ نَقبٍ منها مَلائِكةً يَحرُسونَها. قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وطَعَنَ بمِخصَرَتِه في المِنبَرِ: هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ -يَعني المَدينةَ- ألا هل كُنتُ حَدَّثتُكُم ذلك؟ فقال النَّاسُ: نَعَم. فإنَّه أعجَبَني حَديثُ تَميمٍ؛ أنَّه وافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عنه، وعَنِ المَدينةِ ومَكَّةَ، ألا إنَّه في بَحرِ الشَّأمِ أو بَحرِ اليَمَنِ، لا، بَل مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، وأومَأ بيَدِه إلى المَشرِقِ، قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2942
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/343
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان
بعث رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عبد الله بن غالب الليثي في سرية وكنت فيهم وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بًالكديد فخرجنا حتى إذا كنا بًالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثي فأخذناه فقال إنما جئت أريد الإسلام وإنما خرجت إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقلنا إن تكن مسلما لم يضرك ربًاطنا يوما وليلة وإن تكن غير ذلك نستوثق منك فشددناه وثاقا
الراويجندب بن مكيث
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2678
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
سمعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ينادي : أن الصلاة جامعة . فخرجت ، فصليت مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاته ، جلس على المنبر وهو يضحك ، قال : ليلزم كل إنسان مصلاه . ثم قال : هل تدرون لم جمعتكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إني ما جمعتكم لرهبة ، ولا رغبة ، ولكن جمعتكم : أن تميما الداري كان رجلا نصرانيا ، فجاء فبًايع وأسلم ، وحدثني حديثا وافق الذي حدثتكم عن الدجال ، حدثني : أنه ركب سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام ، فلعب بهم الموج شهرا في البحر ، وأرفئوا إلى جزيرة حين مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة ، فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثيرة الشعر ، قالوا : ويلك ما أنت ؟ ! قالت : أنا الجساسة ، انطلقوا إلى هذا الرجل في هذا الدير ، فإنه إلى خبركم بًالأشواق ، قال : لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة ، فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا مجموعة يداه إلى عنقه – فذكر الحديث – وسألهم عن نخل بيسان ، وعن عين زغر ، وعن النبي الأمي ، قال : إني أنا المسيح ، وإنه يوشك أن يؤذن لي في الخروج . قال النبي صلى الله عليه وسلم : وإنه في بحر الشام ، أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ما هو مرتين ، وأومأ بيده قبل المشرق ، قالت : حفظت هذا من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم – وساق الحديث -
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم4326
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عبدَ اللهِ بنَ غالبٍ اللَّيثيَّ في سَرِيَّةٍ، وكُنْتُ فيهم، وأمَرهم أن يشُنُّوا الغارةَ على بَني المُلَوِّحِ بالكَدِيدِ، فخرَجْنا، حتَّى إذا كنَّا بالكَدِيدِ، لقِينا الحارثَ بنَ البَرْصاءِ اللَّيثيَّ، فأخَذْناه، فقال: إنَّما جِئْتُ أُريدُ الإسلامَ، وإنَّما خرَجْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلْنا: إن تكُنْ مُسلِمًا لم يضُرَّكَ رباطُنا يومًا وليلةً، وإن تكُنْ غيرَ ذلكَ، نستوثِقْ منكَ، فشدَدْناه وَثَاقًا
الراويجندب بن مكيث
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2678
خلاصة حكم المحدثضعيف
بعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبدَ اللهِ بنَ غالبٍ اللَّيثيَّ في سريَّةٍ، وكنتُ فيهم، وأمَرَهم أنْ يشُنُّوا الغارةَ على بَني المُلَوِّحِ بالكَديدِ، فخرَجْنا، حتى إذا كنَّا بالكَديدِ لَقينا الحارثَ بنَ البَرصاءِ اللَّيثيَّ، فأخَذْناه، فقال: إنَّما جئتُ أُريدُ الإسلامَ، وإنَّما خرَجتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلْنا: إنْ تكنْ مسلمًا لم يضُرَّك رباطُنا يومًا وليلةً، وإنْ تكنْ غيرَ ذلك نَستوثِقْ منك، فشَدَدْناه وَثاقًا
الراويجندب بن مكيث
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2678
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
جاءَ ابنُ أختٍ لي منَ الباديةِ - يقالُ لَهُ قدامةُ فقالَ: أحبُّ أن ألقى سلمانَ الفارسي، فأسلِّمُ عليْهِ فخرجنا إليْهِ فوجدناهُ بالمدائنِ وَهوَ يومئذٍ على عشرينَ ألفًا، ووجدناهُ على سريرٍ يشُقٌّ خوصًا فسلَّمنا عليْهِ فقلتُ: يا أبا عبدِ اللَّهِ هذا ابنُ أختٍ لي قد قدِمَ عليَّ منَ الباديةِ، فأحبَّ أن يسلِّمَ عليْكَ قالَ: وعليْهِ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ قلتُ يزعمُ أنَّهُ يحبُّكَ قالَ: أحبَّهُ اللَّهُ. فتحدَّثْنا وقلنا يا أبا عبدِ اللَّهِ ألا تحدِّثُنا عن أصلِكَ؟ قالَ: أمَّا أصلي فأنا من أَهلِ رامَهُرمزَ كنَّا قومًا مجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ من أَهلِ الجزيرةِ كانت أمُّهُ منَّا فنزلَ فينا واتَّخذَ فينا ديرًا وَكنتُ من كتَّابِ الفارسيَّةِ، فَكانَ لا يزالُ غلامٌ معي في الْكتَّابِ يجيءُ مضروبًا يبْكي قد ضربَهُ أبواهُ فقلتُ لَهُ يومًا ما يُبْكيكَ قالَ يضربُني أبوايَ قلتُ ولِمَ يضرباكَ فقالَ آتي صاحبَ هذا الدَّيرِ، فإذا علِما ذلِكَ ضرباني وأنتَ لو أتيتَهُ سمعتَ منْهُ حديثًا عجبًا قلتُ فاذْهب بي معَكَ فأتيناهُ فحدَّثَنا عن بدءِ الخلقِ وعنِ الجنَّةِ والنَّارِ. فحدَّثَنا بأحاديثَ عجبٍ فَكنتُ أختلفُ إليْهِ معَهُ. وفطنَ لنا غِلمانٌ منَ الْكتَّابِ فجعلوا يجيئونَ معنا، فلمَّا رأى ذلِكَ أَهلُ القريةِ أتوْهُ فقالوا: يا هناه إنَّكَ قد جاوَرتنا فلم ترَ من جوارِناَ إلَّا الحسَنَ وإنَّا نرى غلماننا يختلفونَ إليْكَ ونحنُ نخافُ أن تُفسِدَهم علينا اخرُج عنَّا قالَ: نعم. قالَ لذلِكَ الغلامِ الَّذي كانَ يأتيهِ اخرج معي قالَ: لا أستطيعُ ذلِكَ قلتُ أنا أخرجُ معَك. وَكنتُ يتيمًا لا أبَ لي. فخرجتُ معَهُ فأخذنا جبلَ رامَهرمزَ فجعلنا نمشي ونتوَكَّلُ ونأْكلُ من ثمرِ الشَّجرِ فقدِمنا نصيبينَ فقالَ لي صاحبي يا سلمانُ إنَّ هاهنا قومًا هم عبَّادُ أَهلِ الأرضِ فأنا أحبُّ أن ألقاهم. قالَ فجئناهم يومَ الأحدِ وقدِ اجتمعوا فسلَّمَ عليْهم صاحبي فحيَّوْهُ وبشُّوا به وقالوا أينَ كانت غَيبتُكَ فتحدَّثنا ثمَّ قالَ: قم يا سلمانُ فقلتُ لا دَعني معَ هؤلاءِ. قالَ إنَّكَ لا تطيقُ ما يطيقون هؤلاءِ يصومونَ منَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامونَ هذا اللَّيلَ. وإذا فيهم رجلٌ من أبناءِ الملوكِ ترَكَ الملْكَ ودخلَ في العبادةِ فَكنتُ فيهم حتَّى أمسَينا فجعلوا يذْهبونَ واحدًا واحدًا إلى غارِهِ الَّذي يَكونُ فيهِ فلمَّا أمسينا قالَ ذاكَ الرَّجلُ الَّذي من أبناءِ الملوكِ هذا الغلامُ لا تضيِّعوهُ ليأخذْهُ رجلٌ منْكم. فقالوا خذْهُ أنتَ فقالَ لي: هلُمَّ فذَهبَ بي إلى غارِهِ الَّذي يَكونُ وقالَ لي هذا خبزٌ وَهذا أدمٌ فَكل إذا غرِثتَ وصم إذا نشِطتَ وصلِّ ما بدا لَكَ ونم إذا كسُلتَ ثمَّ قامَ في صلاتِهِ فلم يُكلِّمني فأخذني الغمُّ تلْكَ السَّبعةَ الأيَّامَ لا يُكلِّمني أحدٌ حتَّى كانَ الأحدُ وانصرفَ إليَّ فذَهبنا إلى مَكانِهمُ الَّذي فيه في الأحَدِ فكانوا يُفطرونَ فيهِ وَ يلقى بعضُهم بعضًا وَ يسلِّمُ بعضُهم على بعضٍ ثمَّ لا يلتقونَ إلى مثلِه. قالَ: فرجعنا إلى منزلنا فقالَ لي: مثلَ ما قالَ أوَّلَ مرَّةٍ، ثمَّ لم يُكلِّمني إلى الأحدِ الآخرِ، فحدَّثتُ نفسي بالفرارِ فقلتُ أصبرُ أحَدينِ أو ثلاثةً فلمَّا كانَ الأحَدُ واجتمعوا قالَ لَهم: إنِّي أريدُ بيتَ المقدسِ فقالوا ما تريدُ إلى ذلِكَ قالَ: لا عَهدَ لي بِه. قالوا: إنَّا نخافُ أن يحدُثَ بِكَ حدثٌ فيليَكَ غيرُنا قالَ فلمَّا سمعتُهُ يذْكرُ ذلكَ خرجتُ فخرَجنا أنا وَهوَ فَكانَ يصومُ منَ الأحدِ إلى الأحدِ ويصلِّي اللَّيلَ كلَّهُ ويمشي بالنَّهارِ فإذا نزلنا قامَ يصلِّي فأتينا بيتَ المقدسِ وعلى البابِ مُقعَدٌ يسألُ فقالَ: أعطني قالَ ما معي شيءٌ فدَخلنا بيتَ المقدسِ فلمَّا رأوهُ بشُّوا إليْهِ واستبشَروا بِهِ فقالَ لَهم: غلامي هذا فاستوصوا بِهِ فانطلقوا بي فأطعَموني خبزًا ولحمًا، ودخلَ في الصلاة فلم ينصرِف إلى الأحدِ الآخرِ ثمَّ انصرفَ فقالَ: يا سلمانُ إنِّي أريدُ أن أضعَ رأسي فإذا بلغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا فأيقِظني فبلغَ الظِّلُّ الَّذي قالَ فلَم أوقظْهُ مأواةً لَهُ ممَّا دأبَ منِ اجتِهادِهِ ونصبِهِ فاستيقَظَ مذعورًا فقالَ: يا سلمانُ ألَم أَكُن قلتُ لَكَ إذا بلغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا فأيقظني قلتُ بلى ولَكن إنَّما منعَني مأواةً لَكَ من دأبِكَ قالَ: ويحَكَ إنِّي أَكرَهُ أن يفوتني شيءٌ منَ الدَّهرِ لم أعمَل للَّهِ خيرًا ثمَ قالَ اعلَم أنَّ أفضلَ دينٍ اليومَ النَّصرانيَّةُ قلتُ ويَكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ منَ النَّصرانيَّةِ - كلمةٌ أُلقيَت على لساني - قالَ نعم يوشِكُ أن يبعثَ نبيٌّ يأْكلُ الْهديَّةَ ولا يأْكلُ الصَّدقةَ وبينَ كتفيْهِ خاتَمُ النُّبوَّةِ فإذا أدرَكتَهُ فاتَّبعْهُ وصدِّقْهُ قلتُ وإن أمرَني أن أدعَ النَّصرانيَّةِ قالَ نعَم ; فإنَّهُ لا يأمرُ إلَّا بحقٍّ ولا يقولُ إلَّا حقًّا واللَّهِ لو أدرَكتُهُ، ثمَّ أمرني أن أقعَ في النَّارِ لوقعتُ فيها. ثمَّ خرجنا من بيتِ المقدسِ، فممرنا على ذلِكَ المُقعدِ فقالَ لَهُ دخلتَ فلم تعطني وَهذا تخرجُ فأعطِني فالتفتَ فلم يرَ حولَهُ أحدًا قالَ أعطني يدَكَ فأخذ بيدِهِ فقالَ قم بإذنِ اللَّهِ فقامَ صحيحًا سويًّا فتوجَّهَ نحوَ أهلِهِ فأتبعتُهُ بصري تعجُّبًا مِمَّا رأيتُ وخرجَ صاحبي مسرعًا، وتبعتُهُ فتلقَّاني رفقةٌ من كلبٍ فسبَوني فحملوني على بعيرٍ وشدُّوني وثاقًا فتداولَني البيَّاعُ حتَّى سقطتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ منَ الأنصارِ فجعَلني في حائطٍ لَهُ ومن ثمَّ تعلَّمتُ عملَ الخوصِ ; أشتري بدرْهمٍ خوصًا فأعملُهُ فأبيعُهُ بدرْهمينِ فأنفق درْهمًا أحبُّ أن آكلَ من عملِ يدي وَهوَ يومئذٍ أميرٌ على عِشرينَ ألفًا. قالَ فبلَغنا ونحنُ بالمدينةِ أنَّ رجلًا قد خرجَ بمَكَّةَ يزعمُ أنَّ اللَّهَ أرسلَهُ فمَكَثنا ما شاءَ اللَّهُ أن نمْكُثَ فَهاجرَ إلينا فقلتُ لأجرِّبنَّهُ فذَهبتُ فاشتريتُ لحمَ خروف بدرْهمٍ، ثمَّ طبختُهُ فجعلتُ قصعةً من ثريدٍ فاحتملتُها حتَّى أتيتُهُ بِها على عاتقي حتَّى وضعتُها بينَ يديْهِ فقالَ: أصدقةٌ أم هديَّةٌ؟ قلتُ صدَقةٌ. قالَ لأصحابِهِ كلوا باسمِ اللَّه. وأمسَكَ ولم يأْكلْ. فمَكثتُ أيَّامًا ثمَّ اشتريتُ لحمًا فأصنعُهُ أيضًا، وأتيتُهُ بِهِ فقالَ ما هذِهِ؟ قلتُ: هديَّةٌ فقالَ لأصحابِهِ: كلوا باسمِ اللَّهِ. وأَكلَ معَهم قالَ فنظرتُ فرأيتُ بينَ كتفيْهِ خاتمَ النُّبوَّةِ مثلَ بيضةِ الحمامةِ فأسلمتُ ثمَّ قلتُ لَهُ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قالَ لا خيرَ فيهم ثمَّ سألتُهُ بعدَ أيَّامٍ قالَ: لا خيرَ فيهِم ولا فيمن يحبُّهُم. قلتُ في نفسي فأنا واللَّهِ أحبُّهم قالَ وذاكَ حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّدَ السَّيفَ فسريَّةٌ تدخلُ وسريَّةٌ تخرجُ والسَّيفُ يقطرُ قلتُ يحدِّثُ لي الآنَ أنِّي أحبُّهم فيبعثُ فيضربُ عنقي فقعدتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقالَ يا سلمانُ: أجِب. قلتُ: هذا واللَّهِ الَّذي كنتُ أحذرُ فانتَهيتُ إلى رسول اللَّه، فتبسَّمَ وقالَ: أبشِر يا سلمانُ فقد فرَّجَ اللَّهُ عنْكَ. ثمَّ تلا عليَّ هؤلاءِ الآياتِ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ . إلى قوله أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ . قلتُ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ لقد سمعتُهُ يقولُ: لو أدرَكتُهُ فأمرني أن أقعَ في النَّارِ لوقعتُها
الراويسلمان الفارسي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/104
خلاصة حكم المحدثمنكر غريب
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، عن تميمٍ الدَّاريِّ، حديثُ الجسَّاسةِ. [يعني حديثَ: عن الشَّعبيِّ: أنَّه سأل فاطِمةَ بنتَ قيسٍ، أختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيسٍ -وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَلِ-، فقال: حدِّثيني حديثًا سمعتيه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُسنِديه إلى أحدٍ غَيرِه، فقالت: لئن شِئْتَ لأفعَلَنَّ، فقال لها: أجَلْ، حدِّثيني، فقالت: نكحْتُ ابنَ المُغيرةِ، وهو مِن خِيارِ شبابِ قُرَيشٍ يومَئذٍ، فأُصيب في أوَّلِ الجهادِ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا تأيَّمْتُ خطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ في نَفرٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخطَبني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مولاه أسامةَ بنِ زيدٍ، وكنْتُ قد حُدِّثْتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن أحبَّني فليُحِبَّ أسامةَ»، فلمَّا كلَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ: أمري بيدِك، فأنكِحْني مَن شِئْتَ، فقال: «انتقِلي إلى أمِّ شَريكٍ»، وأمُّ شَريكٍ امرأةٌ غنيَّةٌ مِن الأنصارِ، عظيمةُ النَّفقةِ في سبيلِ اللهِ، ينزِلُ عليها الضِّيفانُ، فقلْتُ: سأفعَلُ، فقال: «لا تفعَلي، إنَّ أمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفانِ؛ فإنِّي أكرَهُ أن يسقُطَ عنك خِمارُك، أو ينكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيك، فيرى القومُ منك بعضَ ما تكرَهينَ، ولكن انتقِلي إلى ابنِ عمِّك عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ أمِّ مكتومٍ» -وهو رجُلٌ مِن بَني فِهرٍ؛ فِهرِ قُرَيشٍ، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه-، فانتقَلْتُ إليه، فلمَّا انقضَت عِدَّتي سمعْتُ نِداءَ المُنادي؛ مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي: الصَّلاةَ جامعةً، فخرجْتُ إلى المسجِدِ، فصلَّيتُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكنْتُ في صفِّ النِّساءِ التي تَلي ظُهورَ القومِ  فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاتَه جلَس على المِنبَرِ وهو يضحَكُ، فقال: «ليَلزَمْ كُلُّ إنسانٍ مُصلَّاه»، ثُمَّ قال: «أتَدرونَ لِمَ جمعْتُكم؟»، قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: "إنِّي واللهِ ما جمعْتُكم لرَغبةٍ ولا لرَهبةٍ، ولكن جمعْتُكم لأنَّ تميمًا الدَّاريَّ كان رجُلًا نصرانيًّا، فجاء فبايَع وأسلَم، وحدَّثني حديثًا وافَق الذي كنْتُ أحدِّثُكم عن مسيحِ الدَّجَّالِ، حدَّثني أنَّه ركِب في سفينةٍ بحريَّةٍ معَ ثلاثينَ رجُلًا مِن لَخمٍ وجُذامٍ، فلعِب بهم الموجُ شهرًا في البحرِ، ثُمَّ أُرفِئوا إلى جزيرةٍ في البحرِ حتَّى مَغرِبِ الشَّمسِ، فجلَسوا في أقرَبِ السَّفينةِ، فدخلوا الجزيرةَ، فلقِيَتهم دابَّةٌ أهلَبُ كثيرُ الشَّعرِ، لا يدرونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه؛ مِن كثرةِ الشَّعرِ، فقالوا: وَيلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجسَّاسةُ، قالوا: وما الجسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القومُ، انطلِقوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبرِكم بالأشواقِ، قال: لمَّا سمَّت لنا رجُلًا فَرِقْنا منها أن تكونَ شيطانةً، قال: فانطلَقْنا سِراعًا، حتَّى دخلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أعظَمُ إنسانٍ رأَيناه قطُّ خَلقًا، وأشَدُّه وَثاقًا، مجموعةٌ يداه إلى عُنقِه، ما بَينَ رُكبتَيه إلى كعبَيه بالحديدِ، قلْنا: وَيلَك! ما أنت؟ قال: قد قدِرْتُم على خَبري، فأخبِروني: ما أنتم؟ قالوا: نحن أناسٌ مِن العربِ ركِبْنا في سفينةٍ بحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتلَم، فلعِب بنا الموجُ شهرًا، ثُمَّ أرفَأنا إلى جزيرتِكِ هذه، فجلَسْنا في أقرَبِها، فدخلْنا الجزيرةَ، فلقِيَتنا دابَّةٌ أهلَبُ كثيرُ الشَّعرِ، لا يُدرى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كثرةِ الشَّعرِ، فقلْنا: وَيلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجسَّاسةُ، قلْنا: وما الجسَّاسةُ؟ قالت: اعمِدوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبرِكم بالأشواقِ، فأقبَلْنا إليك سِراعًا، وفزِعْنا منها، ولم نأمَنْ أن تكونَ شيطانةً، فقال: أخبِروني عن نَخلِ بيسانَ، قلْنا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ؟ قال: أسألُكم عن نَخلِها، هل يُثمِرُ؟ قلْنا له: نعَم، قال: أما إنَّه يوشِكُ ألَّا تُثمِرَ، قال: أخبِروني عن بُحيرةِ الطَّبريَّةِ، قلْنا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ؟ قال: هل فيها ماءٌ؟ قالوا: هي كثيرةُ الماءِ، قال: أما إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يذهَبَ، قال: أخبِروني عن عَينِ زغرٍ، قالوا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ؟ قال: هل في العينِ ماءٌ؟ وهل يزرَعُ أهلُها بماءِ العَينِ؟ قلْنا له: نعَم، هي كثيرةُ الماءِ، وأهلُها يزرَعونَ مِن مائِها، قال: أخبِروني عن نَبيِّ الأميِّينَ ما فعَل؟ قالوا: قد خرج مِن مكَّةَ، ونزَل يثرِبَ، قال: أقاتَله العربُ؟ قلْنا: نعَم، قال: كيف صنَع بهم؟ فأخبَرْناه أنَّه قد ظهَر على مَن يليه مِن العربِ وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلْنا: نعَم، قال: أما إنَّ ذاك خيرٌ لهم أن يُطيعوه، وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المسيحُ، وإنِّي أوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فأخرُجَ فأسيرَ في الأرضِ، فلا أدَعَ قريةً إلَّا هبطْتُها في أربعينَ ليلةً غَيرَ مكَّةَ وطيبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كلتاهما، كلمَّا أردْتُ أن أدخُلَ واحِدةً -أو واحِدًا- منهما استقبَلني ملَكٌ بيدِه السَّيفُ صَلتًا، يَصُدُّني عنها، وإنَّ على كُلِّ نَقبٍ منها ملائِكةً يحرُسونَها، قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وطعَن بمِخصَرتِه في المِنبَرِ: «هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ» -يعني المدينةَ-، «ألا هل كنْتُ حدَّثْتُكم ذلك؟»، فقال النَّاسُ: نعَم، «فإنَّه أعجَبني حديثُ تميمٍ أنَّه وافَق الذي كنْتُ أُحدِّثُكم عنه، وعن المدينةِ ومكَّةَ، ألا إنَّه في بحرِ الشَّأمِ، أو بحرِ اليمنِ، لا بلْ مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو» وأومأ بيدِه إلى المَشرِقِ، قالت: فحفظْتُ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم4082
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخلافَ على يحيى بنِ يَعمَرَ، ولم يُرجِّحْ].
13 ◔ غير محدد📌 من أحبني فليحب أسامة
حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ في الجَسَّاسةِ [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/904
خلاصة حكم المحدثليست له علَّة
حديثُ الجَسَّاسَةِ. [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
الراوي[فاطمة بنت قيس]
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم7/321
خلاصة حكم المحدثفيه بعض الشيء من الاضطراب

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث وثاقا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب