أحاديث عن: يرجعوا إلى دينهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
19 نتيجة — لكلمة: يرجعوا إلى دينهم
بينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وأبو جَهْلِ بنُ هشامٍ، وشَيبةُ، وعُتبةُ، ابنا رَبيعةَ، وعقبةُ ابنُ أبي مُعَيْطٍ، وأميَّةُ بنُ خلفٍ، قالَ ابنُ إسحاقَ: ورجلانِ آخرانِ لا أحفَظُ اسماهما كانوا سبعةً وَهُم في الحِجرِ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلَّي، فلمَّا سجدَ أطالَ السُّجودَ فقالَ أبو جَهْلٍ: أيُّكم يأتي جَزورَ بَني فلانٍ فيأتينا بِفَرثِها فيُلْقيَهُ على مُحمَّدٍ فانطلقَ أشقاهُم وأسفَهُهُم عقبةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ فأتى بِهِ، فألقاهُ على كَتفيهِ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ساجدٌ لم يهيَّجْ قالَ ابنُ مسعودٍ: وأَنا قائمٌ لا أستطيعُ أن أتَكَلَّمَ ليسَ عِندي عَشيرةٌ تمنعُني فأَنا أرهَبُ إذ سَمِعْتُ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بذلِكَ فأقبَلَت حتَّى ألقَت ذلِكَ عَن أَبيها صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ استَقبَلَت قُرَيْشًا فشتَمتهُم فلَم يَرجِعوا إليها شيئًا، ورفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رأسَهُ كما كانَ يرفعُهُ عندَ تمامِ سُجودِهِ، فلمَّا قضى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَهُ قالَ: اللَّهمَّ عليكَ بقُرَيْشٍ، اللَّهُم عليك بقُريشٍ اللَّهم عليكَ بعُقبةَ وعُتبةَ، وأبي جَهْلٍ، وشَيبةَ وذَينِكَ الرَّجُلين ثمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلقيَهُ أبو البَختريِّ، ومعَ أبي البختريِّ سوطٌ يتخصَّرُ بِهِ، فلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنكرَ وجهَهُ وحدَهُ وأخذَهُ فقالَ: تعالَ مالك ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: خلِّي عنِّي، قالَ: علمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ غيرُ مُخلِّي عنهُ أخبرَهُ فقالَ: إنَّ أبا جَهْلٍ أمرَ فطُرِحَ عليَّ فرثٌ، فقالَ أبو البختريِّ: هلمَّ إلى المسجِدِ، فأبى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذَهُ أبو البختريِّ فأدخَلَهُ المسجِدَ، ثمَّ أقبلَ إلى أبي جَهْلٍ فقالَ: يا أبا الحَكَمِ، أنتَ الَّذي أمرتَ بمحمَّدٍ فطُرِحَ عليهِ الفرثُ ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فرفعَ السَّوطَ فضربَ بِهِ رأسَهُ فَثارتِ الرِّجالُ بَعضُها إلى بعضٍ فصاحَ أبو جَهْلٍ: ويحَكُم هيَ لَهُ إنَّما أرادَ محمَّدٌ أن يُلْقيَ بينَنا العَداوةَ ويتحوَّلَ هوَ وأصحابُهُ
لا تقومُ الساعةُ حتى يَخرُجَ إليهم رَجُلٌ من أهلِ بَيتي، فيَضرِبَهم حتى يَرجِعوا إلى الحَقِّ، قال: قُلتُ: وكَم يَملِكُ؟ قال: خمسًا واثنتينِ، قال: قُلتُ: ما خمسًا واثنتينِ؟ قال: لا أدري
أخَذَتِ النَّاسَ الرِّيحُ بطَريقِ مكةَ، فاشتَدَّتْ عليهم، فقال عُمَرُ لمَن حَولَه: ما الرِّيحُ؟ فلم يَرجِعوا إليهِ شَيئًا، فبلَغَني الذي سألَ عنهُ، فاستحثَثتُ راحِلَتي حتى أدرَكتُهُ، فقلتُ: يا أميرَ المُؤمنينَ، أُخبِرتُ أنَّكَ سألتَ عنِ الرِّيحِ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ، تَأتي بالرَّحمةِ، وتَأتي بالعَذابِ، فلا تَسبُّوها، وسَلوا اللهَ مِن خَيرِها، وعوذوا به مِن شَرِّها
أخذَتِ النَّاسَ ريحٌ بطَريقِ مكَّةَ، وعُمَرُ حاجٌّ، فاشتدَّتْ، فقالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: ما بلَغَكم في الريحِ؟ فلَمْ يرجِعوا إليهِ شيئًا، فبلَغَني الَّذي سألَ عُمَرُ عنهُ مِن أمْرِ الرِّيحِ؛ فاستحثثتُ راحلَتي حتَّى أدركتُ عُمَرَ، وكُنتُ في مُؤَخَّرِ النَّاسِ، فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، أُخْبِرْتُ أنَّكَ سألتَ عَنِ الرِّيحِ، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ، تأتي بالرَّحمةِ وبالعذابِ؛ فلا تَسُبُّوها، واسألوا اللهَ مِن خَيرِها، وعُوذُوا بهِ مِن شرِّها
أخَذَتِ النَّاسَ ريحٌ بطَريقِ مَكَّةَ وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه حاجٌّ، فاشتَدَّت عليهِم، فقالَ عُمَر بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه لِمَن حَولَه: ما الرِّيحُ؟ فلم يَرجِعوا إليه شَيئًا، فبَلَغَني الَّذي سَأل عنه عُمَرُ، فاستَحثَثْتُ راحِلَتي حتَّى أدرَكتُه، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنين، أُخبِرتُ أنَّكَ سَألْتَ عنِ الرِّيحِ، وإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: الرِّيحُ مِن رَوحِ اللهِ تَعالَى، تَأتي بالرَّحمةِ، وتَأتي بالعَذابِ؛ فلا تَسُبُّوها، وسَلُوا اللهَ خَيرَها، واستَعيذوا باللهِ مِن شَرِّها
أَنَّ أَبا هريرةَ، قَال: أخذتِ الناسَ رِيحٌ بطريقِ مكة، وعمرُ بنُ الخطابِ حاجٌّ، فاشتدتْ عليهم، فقال عمرُ لمن حولَهُ: من يُحدثُنا عن الريحِ، فلم يرجعوا إليه شيئًا، قال: فبلغنِي الذي سأل عنهُ عمرُ من ذلك، فاستحثثْتُ راحلتي حتى أدركُتُه، فقلت: يا أميرَ المؤمنينَ، إِنك سألتَ عن الريحَ، وإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ علَيهِ وسلمَ يقولُ: الريحُ من رُوحِ اللهِ، تأتي بالرحمةِ، وتأتي بالعذابِ، فإِذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلُوا اللهَ خيرها، واستعيذوا به من شرِّها
حدَّثَني ثابِتُ بنُ قَيسٍ أنَّ أبا هُريرةَ قال: أخَذَت النَّاسَ ريحٌ بِطَريقِ مكَّةَ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ حاجٌّ، فاشتَدَّت عليهم، فقال عُمَرُ لمَن حَولَه: مَن يُحَدِّثُنا عن الرِّيحِ؟ فلم يَرجِعوا إليه شيئًا، فبلَغَني الَّذي سأَلَ عنه عُمَرُ مِن ذلك، فاستَحثَثْتُ راحِلَتي حتى أدرَكتُه، فقُلتُ: يا أَميرَ المُؤمنينَ، أُخبِرتُ أنَّك سأَلتَ عن الرِّيحِ، وإني سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: الرِّيحُ مِن رَوْحِ اللهِ، تَأتي بالرَّحمَةِ، وتَأتي بالعَذابِ، فإذا رأَيتُموها، فلا تَسُبُّوها، وسَلوا اللهَ خَيرَها، واستَعيذوا به مِن شَرِّها
لمَّا كثُرَ النَّاسُ بالمدينةِ ، جعلَ الرَّجلُ يجيءُ وجعَل القومُ يجيئونَ ، فلا يَكادونَ ْ يسمَعون كلامَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى يرجِعوا من عندِهِ ، فقالَ لَهُ النَّاسُ : إنَّ النَّاسَ قد كثُروا ، وإنَّ الجائيَ يجيءُ ، فلا يَكادُ يسمعُ كلامَكَ ، قالَ : فما شئتُمْ ، فأرسَلَ إلى غلامِ امرأةٍ منَ الأنصارِ نجَّارٍ ، فعمل لَهُ منبرًا مرقاتينِ أو ثلاثًا ، فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يجلِسُ علَيهِ ويخطبُ علَيهِ ، فلمَّا فقَدتْهُ الخشبةُ الَّتي كانَ يقومُ عندَها حَنَّتْ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فوضعَ يدَهُ عليها فسَكَنَتْ
قدمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ - يَعني : من حجَّةِ الوداعِ - ، فعاشَ بالمدينةِ حينَ قدمَها بعدَ صدرةِ المحرَّمِ واشتَكى في صَفرٍ فوعِكَ أشدَّ الوعْكِ واجتمعَ إليْهِ نساؤُهُ كلُّهنَّ يمرِّضنَهُ ، وقالَ نساؤُهُ : يا رسولَ اللهِ إنَّهُ ليأخذُكَ وعْكٌ ما وجَدنا مثلَهُ على أحدٍ قطُّ غيرَكَ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : كما يعظَّمُ لنا الأَجرُ كذلِكَ يَشتدُّ علينا البَلاءُ واشتدَّ عليْهِ الوعْكُ أيَّامًا وَهوَ في ذلِكَ ينحازُ إلى الصَّلواتِ حتَّى غُلِبَ فجاءَهُ المؤذِّنُ فأذَّنَهُ بالصَّلاةِ فنَهضَ فلم يستَطِع منَ الضَّعفِ ، ونساءهُ حولَهُ ، فقالَ للمؤذِّنِ : اذْهَب إلى أبي بَكرٍ فأمرْهُ فليُصلِّ ، فقالَت عائشةُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا بَكرٍ رجلٌ رقيقٌ وإنَّهُ إن أقامَ في مقامِكَ بَكى ، فأْمُر عمرَ بنَ الخطَّابِ فليصلِّ بالنَّاسِ فقالَ : مُروا أبا بَكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ ، قالَت : فعدتُ فقالَ : مُروا أبا بَكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ ، إنَّكنَّ صواحبُ يوسُفَ ، قالت : فصمتُّ عنْهُ ، فلم يزَلْ أبو بَكرٍ يصلِّي بالنَّاسِ حتَّى كانت ليلةُ الاثنينِ مِن شَهرِ ربيعٍ الأوَّلِ فأقلعَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الوعْكُ فأصبحَ مُفيقًا فغدا إلى صلاةِ الصُّبحِ يتوَكَّأَ على الفضلِ بنِ العبَّاسٍ وغلامٍ لَهُ يُدعى : نوبا ، ورسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بينَهما ، وقد سجدَ النَّاسُ معَ أبي بَكرٍ من صلاةِ الصُّبحِ وَهوَ قائمٌ في الأخرى فتخلَّصَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الصُّفوفَ يُفرِجونَ لَهُ حتَّى قامَ إلى جنبِ أبي بَكرٍ ، فاستأخرَ أبو بَكرٍ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بثَوبِهِ فقدَّمَهُ في مصلَّاهُ فصفَّا جميعًا ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسٌ وأبو بَكرٍ قائمٌ يقرأُ القرآنَ فلمَّا قَضى أبو بَكرٍ قرآنَهُ قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فرَكعَ معَهُ الرَّكعةَ الآخرةَ ثمَّ جلسَ أبو بَكرٍ حينَ قضى سجودَهُ يتشَهَّدُ ، والنَّاسُ جلوسٌ فلمَّا سلَّمَ أتمَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الرَّكعةَ الآخرةَ ثمَّ انصرفَ إلى جزع من جُزوعِ المسجدِ ، والمسجِدُ يومئذٍ سقفُهُ من جريدٍ وخوصٍ ليسَ على السَّقفِ كثيرُ طينٍ إذا كانَ المطرُ امتلأَ المسجدُ طينًا إنَّما هوَ كَهيئةِ العريشِ . وَكانَ أسامةُ بنُ زيدٍ قد تجَهَّزَ للغزوِ وخرجَ في نقلِهِ إلى الجرفِ فأقامَ تلْكَ الأيَّامَ بشَكوى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وَكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قد أمَّرَهُ على جيشٍ عامَّتُهم المُهاجرونَ فيهم عمرُ بنُ الخطَّابِ وأمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يغيرَ على مؤتةَ وعلى جانبِ فلسطينَ حيثُ أُصيبَ زيدُ بنُ حارثةَ ، وجَعفرُ بنُ أبي طالبٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ ، فجلسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى ذلِكَ الجِذعِ واجتمعَ إليْهِ المسلِمونَ يسلِّمونَ عليْهِ ويدعونَ لَهُ بالعافيةِ ودعا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أسامةَ بنَ زيدٍ فقالَ : اغدُ على برَكةِ اللهِ والنَّصرِ والعافيةِ ، ثمَّ أغِر حيثُ أمرتُكَ أن تُغيرَ ، قالَ أسامةُ : يا رسولَ اللهِ قد أصبَحتَ مفيقًا وأرجو أن يَكونَ اللهُ عزَّ وجلَّ قَد عافاكَ ، فأذَن لي فأمْكُثَ حتَّى يشفيَكَ اللهُ فإنِّي إن خرَجتُ وأنتَ على هذِهِ الحالِ خَرجتُ وفي نفسي منْكَ قُرحةٌ وأَكرَهُ أن أسألَ عنْكَ النَّاسَ فسَكتَ عنْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقامَ فدخلَ بيتَ عائشةَ ، ودخلَ أبو بَكرٍ على ابنتِهِ عائشةَ فقالَ : قد أصبحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مُفيقًا وأرجو أن يَكونَ اللهِ عزَّ وجلَّ قد شفاهُ ثمَّ رَكبَ فلَحقَ بأَهلِهِ بالسُّناحِ ، وَهنالِكَ كانتِ امرأتُهُ حَبيبةُ بنتُ خارجةَ بنِ أبي زُهيرٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ ، وانقلَبت كلُّ امرأةٍ من نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى بيتِها وذلِكَ يومُ الاثنينِ ووُعِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حينَ رجعَ أشدَّ الوعْكِ واجتمعَ إليْهِ نساؤُهُ وأخِذَ بالموتِ فلم يزَل كذلِكَ حتَّى زاغتِ الشَّمسُ من يومِ الاثنينِ يُغمى ، زعموا عليْهِ السَّاعةَ ثمَّ يفيقُ ، ثمَّ يَشخصُ بصرُهُ إلى السَّماءِ فيقولُ : في الرَّفيقِ الأعلَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَدَاءِ ، وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا قالَ ذلِكَ - زعموا مرارًا - كلَّما أفاقَ من غشيتِهِ فظنَّ النِّسوةُ أنَّ الملَكَ خيَّرَهُ في الدُّنيا ويعطى فيها ما أحبَّ ، وبينَ الجنَّةِ فيختارُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الجنَّةَ وما عندَ اللهِ من حُسنِ الثَّوابِ . واشتدَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الوجعُ فأرسلَت فاطمةُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأرسَلت حفصةُ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ وأرسلَت كلُّ امرأةٍ إلى حميمِها فلم يَرجعوا حتَّى توفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على صدرِ عائشةَ في يومِها يومِ الاثنينِ حينَ زاغتِ الشَّمسُ لِهلالِ شَهرِ ربيعٍ الأوَّلِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
أتاني جبريلُ فإذا في كفِّه مرآةٌ كأصفى المرايا وأحسنِها ، وإذا في وسطِها لمعةٌ سوداءُ قال : قلتُ : يا جبريلُ ! ما هذه ؟ قال : هذه الدنيا صفاؤها وحسنُها قال قلتُ : وما هذه اللمعةُ السوداءُ في وسطِها ؟ قال : هذه الجمعةُ ، قال : يومٌ من أيام ربِّك عظيمٌ ، وسأُخبرك بشرفِه وفضلِه واسمه في الدنيا والآخرة : أما شرفُه وفضلُه واسمُه في الدنيا ، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى جمع فيه أمرَ الخلقِ ، وأما ما يُرجَى فيه ؛ فإنَّ فيه ساعةً لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ أو أمَّةٌ مسلمةٌ يسألان اللهَ فيها خيرًا ؛ إلا أعطاها إياه ، وأما شرفُه وفضلُه واسمُه في الآخرةِ ؛ فإنَّ اللهَ تعالى إذا صيَّرَ أهلَ الجنَّةِ إلى الجنة ، وأدخَل أهلَ النَّارِ النارَ ، وجرَت عليهم أيامُهما وساعتُهما ، ليس بها ليل ولا نهارٍ إلا قد علم اللهُ مِقدارَ ذلك وساعاتِه ، فإذا كان يومُ الجمعةِ في الحين الذي يبرزُ أو يخرج فيه أهلُ الجمعةِ إلى جمعتِهم نادى مُنادٍ : يا أهلَ الجنةِ اخرجوا إلى دارِ المزيدِ ؛ لا يعلم سعتَها وعرضَها وطولَها إلا اللهُ عزَّ وجلَّ ، فيخرجون في كُثْبانٍ من المسكِ – قال حذيفةُ : وإنه لهو أشدُّ بياضًا من دقيقِكم هذا – قال : فيخرجُ غلمانُ الأنبياءِ بمنابرَ من نورٍ ، ويخرجُ غلمانُ المؤمنين بكراسيَّ من ياقوتٍ – قال : فإذا وُضِعَتْ لهم وأخذ القومُ مجالسَهم ، بعث اللهُ تبارك وتعالى عليهم ريحًا تُدعى الْمُثيرةُ ، تثير عليهم أثابيرَ المسك الأبيضِ ، فتدخله من تحت ثيابهم ، وتخرجُه في وجوههِم وأشعارِهم ، فتلك الريحُ أعلمُ كيف تصنعُ بذلك المسكَ من امرأةِ أحدِكم لو دفع إليها ذلك الطِّيبَ بإذنِ اللهِ قال : ثم يُوحي اللهُ سبحانه إلى حملَةِ العرشِ فيُوضَعُ بين ظهراني الجنَّةِ وبينه وبينهم الحُجُبُ ، فيكون أولُ ما يسمعون منه أن يقول : أين عبادي الذين أطاعوني بالغيبِ ، ولم يرَوْني ، وصدَّقوا رسُلي واتَّبعوا أمري ؟ فسَلوني فهذا يومُ المزيدِ ؛ قال : فيجتمعون علي كلمةٍ واحدةٍ : ربِّ رضينا عنك فارْضَ عنا قال : فيرجعُ اللهُ تعالى في قولِهم : أن يا أهلَ الجنَّةِ إني لو لم أرْضَ عنكم لما أسكنْتُكم جنَّتي ، فسَلوني فهذا يومُ المزيدِ قال : فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ : ربِّ ! وجهَك ربِّ وجهَك أَرِنا ننظرْ إليه ، فيكشفُ اللهُ تبارك وتعالى تلك الحُجُبُ ويتجلَّى لهم ، فيغشاهم من نورِه شيءٌ لولا أنه قضى عليهم أن لا يحترقوا لاحتَرقوا مما غشِيَهم من نوره – قال : ثم يُقالُ لهم : ارجعوا إلى منازلِكم قال : فيرجعون إلى منازلِهم وقد خَفوا على أزواجِهم ، وخَفَيْن عليهم مما غَشِيَهم من نورِه تبارك وتعالى ، فإذا صاروا إلى منازلهم تَرادَّ النُّورُ وأمكن حتى يرجعوا إلى صُوَرِهم التي كانوا عليها قال : فتقولُ لهم أزواجُهم : لقد خرجتُم من عندِنا على صورةٍ ، ورجعتُم على غيرها قال : فيقولون : ذلك بأنَّ اللهَ تبارك وتعالى تجلَّى لنا فنظرْنا منه إلى ما خفِينا به عليكم قال : فلهم في كلِّ سبعةِ أيامٍ الضعفُ على ما كانوا قال : وذلك قولُه عزَّ وجلَّ ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون)
أتاني جبريلُ فإذا في كفِّه مِرآةٌ كأصفَى المرايا وأحسنِها، وإذا في وسَطِها نُكتةٌ سوداءُ قال: قلتُ: يا جبريلُ ما هذه؟ قال: هذه الدُّنيا صفاؤُها وحسنُها. قال: قلتُ: وما هذه اللُّمعةُ السَّوداءُ في وسَطِها؟ قال: هذه الجُمعةُ، قال: قلتُ: وما الجمعةُ؟ قال: يومٌ من أيَّامِ ربِّك عظيمٌ، وسأُخبِرُك بشرَفِه وفضلِه واسمِه في الدُّنيا والآخرةِ: أمَّا شرَفُه وفضلُه واسمُه في الدُّنيا فإنَّ اللهَ تبارك وتعالَى جمع فيه أمرَ الخلقِ، وأمَّا ما يُرجَى فيه فإنَّ فيه ساعةً لا يُوافقُها عبدٌ مسلمٌ أو أمَةٌ مُسلمةٌ يسألان اللهَ فيها خيرًا إلَّا أعطاهما إيَّاه، وأمَّا شرَفُه وفضلُه واسمُه في الآخرةِ فإنَّ اللهَ تعالَى إذا صيَّر أهلَ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ، وأدخل أهلَ النَّارِ النَّارَ، وجرَتْ عليهم أيَّامُها وساعتُها ليس بها ليلٌ ولا نهارٌ إلَّا قد علِم اللهُ مِقدارَ ذلك وساعاتِه، فإذا كان يومُ الجمعةِ في الحينِ الَّذي يبرُزُ أو يخرُجُ فيه أهلُ الجمعةِ إلى جُمعتِهم نادَى منادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ اخرُجوا إلى دارِ المَزيدِ، لا يعلَمُ سعتَه وعرضَه وطولَه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، فيخرجون في كُثبانٍ من المِسكِ. قال حذيفةُ: وإنَّه لهو أشدُّ بياضًا من دقيقِكم هذا. قال: فيخرُجُ غِلمانُ الأنبياءِ بمنابرَ من نورٍ، ويخرُجُ غِلمانُ المؤمنين بكراسيَّ من ياقوتٍ. قال: فإذا وُضِعتْ لهم وأخذ القومُ مجالسَهم بعث اللهُ تبارك وتعالَى عليهم ريحًا تُدعَى المُثيرُ تُثيرُ عليهم أثابيرَ المِسكَ الأبيضَ فتُدخِلَه من تحتِ ثيابِهم، وتُخرِجَه في وجوهِهم وأشعارِه فتلك الرِّيحُ أعلمُ كيف تصنعُ بذلك المِسكِ من امرأةِ أحدِكم لو دُفِع إليها كلُّ طِيبٍ على وجهِ الأرضِ لكانت تلك الرِّيحُ أعلمَ كيف تصنَعُ بذلك المِسكِ من تلك المرأةِ لو دُفِع إليها ذلك الطِّيبُ بإذنِ اللهِ عزَّ وجلَّ. قال: ثمَّ يُوحي اللهُ سبحانه وتعالَى إلى حمَلةِ العرشِ فيُوضَعُ بين ظهراني الجنَّةِ، وبينه وبينهم الحُجُبُ فيكونُ أوَّلُ ما يسمَعون منه أن يقولَ: أين عبادي الَّذين أطاعوني بالغيبِ ولم يرَوْني، وصدَّقوا رُسلي واتَّبعوا أمري فسلوني فهذا يومُ المزيدِ. قال: فيجتِمعون على كلمةٍ واحدةٍ: ربِّ رضَيْنا عنك فارْضَ عنَّا. قال: فيرجِعُ اللهُ تعالَى في قولِهم أن يا أهلَ الجنَّةِ إنِّي لو لم أرْضَ عنكم لما أسكنتُكم جنَّتي فسلوني فهذا يومُ المزيدِ. قال: فيجتمِعون على كلمةٍ واحدةٍ ربِّ وجهَك أرِنا ننظُرْ إليه. قال: فيكشِفُ اللهُ تبارك وتعالَى تلك الحُجُبَ ويتجلَّى لهم فيغشاهم من نورِه شيءٌ لولا أنَّه قضَى عليهم ألَّا يحترِقوا لاحترقوا ممَّا غَشِيهم من نورِه. قال: ثمَّ يُقالُ لهم: ارجِعوا إلى منازلِكم. قال: فيرجِعون إلى منازلِهم وقد خُفوا على أزواجِهم وخُفِين عليهم ممَّا غَشِيهم من نورِه تبارك وتعالَى، فإذا صاروا إلى منازلِهم تَرادَّ النُّورَ وأمكن حتَّى يرجِعوا إلى صورِهم الَّتي كانوا عليها. قال: فتقولُ لهم أزواجُهم: لقد خرجتم من عندِنا على صورةٍ، ورجعتم على غيرِها؟ قال: فيقولون: ذلك بأنَّ اللهَ تبارك وتعالَى تجلَّى لنا فنظرنا منه إلى ما خَفِينا به عليكم: قال: فلهم في كلِّ سبعةِ أيَّامٍ الضِّعفُ على ما كانوا. قال: وذلك قولُه عزَّ وجلَّ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة: 17]
أتاني جِبْريلُ وفي كَفِّه مِرآةٌ كأحسَنِ المَرائي وأضْوَئِها، وإذا في وَسَطِها لُمعةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه اللُّمْعةُ التي أَرى فيها؟ قال هذه الجمُعةُ، قُلْتُ: وما الجمُعةُ؟ قال: يومٌ من أيامِ ربِّكَ عَظيمٌ، وسأُخبِرُكَ بشَرَفِه وفَضلِه في الدُّنيا، وما يُرْجى فيه لأهْلِه، وأُخبِرُكَ باسمِه في الآخِرةِ، فأمَّا شَرَفُه وفَضلُه في الدُّنيا، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جمَعَ فيه أمرَ الخَلقِ، وأمَّا ما يُرْجى فيه لأهْلِه، فإنَّ فيه ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ أو أَمَةٌ مُسلِمةٌ يَسأَلانِ اللهَ تعالى فيها خَيرًا إلَّا أعْطاهما إيَّاه، وأمَّا شَرَفُه وفَضلُه في الآخِرةِ واسمُه، فإنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى إذا صيَّرَ أهلَ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأهلَ النارِ إلى النارِ، جرَتْ عليهم هذه الأيامُ وهذه الليالي، ليس فيها ليلٌ ولا نهارٌ إلَّا قد عَلِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ مِقدارَ ذلك وساعاتِه، فإذا كان يومُ الجمُعةِ حينَ يَخرُجُ أهلُ الجمُعةِ إلى جمُعَتِهم، نادى أهلَ الجَنَّةِ مُنادٍ، يا أهلَ الجَنَّةِ، اخْرُجوا إلى وادي المَزيدِ، ووادي المَزيدِ لا يَعلَمُ سَعةَ طولِه وعَرضِه إلَّا اللهُ، فيه كُثْبانُ المِسكِ رُؤوسُها في السماءِ، قال: فيَخرُجُ غِلْمانُ الأنْبياءِ بمَنابِرَ من نورٍ، ويَخرُجُ غِلْمانُ المُؤمِنينَ بكَراسيَّ من ياقوتٍ، فإذا وُضِعَت لهم، وأخَذَ القومُ مَجالِسَهم، بعَثَ اللهُ عليهم رِيحًا تُدْعى المُثيرةَ، تُثيرُ ذلك المِسكَ، وتُدخِلُه من تحتِ ثيابِهم، وتُخرِجُه في وُجوهِهم وأشْعارِهم، تلك الريحُ أعلَمُ كيف تَصنَعُ بذلك المِسكِ منِ امرأةِ أحدِكم، لو دُفِعَ إليها كلُّ طيبٍ على وجهِ الأرضِ، قال: ثم يوحي اللهُ تبارَكَ وتعالى إلى حَمَلةِ عَرشِه: ضَعوه بينَ أظهُرِهم، فيكونُ أولَ ما يَسمَعونَه منه: إليَّ يا عِبادي الذين أطاعوني بالغَيبِ ولم يَرَوْني، وصَدَّقوا رُسُلي، واتَّبَعوا أمْري، سَلوني، فهذا يومُ المَزيدِ، فيَجتَمِعونَ على كلمةٍ واحدةٍ: رَضينا عنكَ فارْضَ عنَّا، فيَرجِعُ اللهُ إليهم: أنْ يا أهلَ الجَنَّةِ، إنِّي لو لم أرْضَ عنكم لم أُسكِنْكم داري فسَلوني، فهذا يومُ المَزيدِ، فيَجتَمِعونَ على كلمةٍ واحدةٍ: يا ربَّنا وَجهَكَ نَنظُرْ إليه، فيَكشِفُ تلك الحُجُبَ، فيَتجَلَّى لهم عزَّ وجلَّ فيَغْشاهم من نورِه شيءٌ لولا أنَّه قَضى ألَّا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقوا لِمَا يَغْشاهم من نورِه، ثم يُقالُ لهم: ارْجِعوا إلى منازِلِكم، فيَرجِعونَ إلى منازِلِهم، وقد أعْطى كلَّ واحدٍ منهمُ الضِّعْفَ على ما كانوا فيه، فيَرجِعونَ إلى أزْواجِهم وقد خَفُوا عليهِنَّ وخَفِينَ عليهم ممَّا غَشِيَهم من نورِه، فإذا رَجَعوا تَرادَّ النورُ حتى يَرجِعوا إلى صوَرِهم التي كانوا عليها، فتقولُ لهم أزْواجُهم: لقد خَرَجْتم من عندِنا على صورةٍ ورَجَعْتم على غيرِها، فيقولونَ: ذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تَجلَّى لنا فنظَرْنا منه, قال: وإنَّه واللهِ ما أحاطَ به خَلقٌ، ولكنَّه قد أَراهم من عَظَمَتِه وجَلالِه ما شاء أنْ يُريَهم، قال: فذلك قولُهم: فنظَرْنا منه، قال: فهُم يَتقلَّبونَ في مِسكِ الجَنَّةِ ونَعيمِها في كلِّ سَبعةِ أيامٍ الضعْفَ على ما كانوا فيه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذلك قولُه تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]
أتانِي جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كفِّه مثلُ المرآةِ في وسطِها لمعةٌ سوداءُ قلت يا جبريلُ ما هذه قال هذه الدنيا صفاؤُها وحسنُها قلت ما هذه اللمعةُ السوداءُ قال هذه الجمعةُ قلت وما يومُ الجمعةِ قال يومٌ من أيامِ ربِّك عظيمٌ فذكر شرفَه وفضلَه واسمَه في الآخرةِ فإن اللهَ إذا صيَّر أهلَ الجنةِ إلى الجنةِ وأهلَ النارِ إلى النارِ وليس ثَمَّ ليلٌ ولا نهارٌ قد علم اللهُ عزَّ وجلَّ مقدارَ تلكَ الساعاتِ فإذا كان يومُ الجمعةِ في وقتِ الجمعةِ التي يخرجُ أهلُ الجمعةِ إلى جُمعَتِهم فينادِي منادٍ يا أهلَ الجنةِ اخرُجوا إلى دارِ المزيدِ فيخرجون في كثبانِ المسكِ قال حذيفةُ واللهِ لهو أشدُّ بياضًا من دقيقِكم فيخرجُ غلمانُ الأنبياءِ على منابرَ من نورٍ وتخرجُ غلمانُ المؤمنين بكراسِيَّ من ياقوتٍ فإذا قعدوا وأخذ القومُ مجالسَهم بعث اللهُ عزَّ وجلَّ ريحًا تُدعَى المثيرةَ فتثيرُ عليهم المسكَ الأبيضَ فتدخِلُه في ثيابِهم وتُخرجُه من جيوبِهم فلا لريحٍ أعلمُ بذلك الطيبِ من امرأةِ أحدِكم لو دفع إليها طيبَ أهلِ الدنيا ويقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ أين عبادِيَ الذين أطاعونِي بالغيبِ وصدَّقوا رُسلِي فهذا يومُ المزيدِ فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ إنا قد رضينا فارضَ عنا ويرجعُ إليهم في قولِه لهم يا أهلَ الجنةِ لو لم أرضَ عنكم لم أُسكِنْكم جنتي فهذا يومُ المزيدِ فسلوني فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ أرِنا وجهَك ننظرُ إليه قال فيكشفُ اللهُ تباركَ وتعالَى الحجُبَ ويتجلَّى لهم تباركَ وتعالَى فيغشاهم من نورِه فلولا أن اللهَ قضَى أن لا يموتوا لاحترَقوا ثم يُقالُ لهم ارجعوا إلى منازلِكم فيرجعون وقد خفُوا على أزواجِهم وخفِين عليهم مما غشِيَهم من نورِه تباركَ وتعالَى فلا يزالُ النورُ يتمكنُ حتى يرجعوا إلى حالِهم أو إلى منازلِهم التي كانوا عليها فيقولُ لهم أزواجُهم لقد خرجتم من عندِنا بصورٍ ورجعتم إلينا بغيرِها فيقولون تجلَّى لنا ربُّنا عزَّ وجلَّ فنظرنا إلى ما خفينا به عليكم قال فهم يتقلبونَ في مسكِ الجنةِ ونعيمِها في كلِّ سبعةِ أيامٍ
أتاني جبريلُ فإذا في كفِّهِ مرآةٌ كأصفَى المرايا وأحسَنها ، وإذا في وسطِها نُكتةٌ سوداءُ قال : فقلت : يا جبريلُ ما هذِه ؟ قال : هذه الدنيا صفاؤها وحسنُها . قال : قلت : وما هذه اللُّمعةُ في وسطِها ؟ قال : هذه الجمعةُ ، قال : قلت : وما الجمعةُ ؟ قال : يومٌ من أيامِ ربكَ عظيمٌ ، وسأخبركَ بشرفِه وفضلِه واسمِه في الدنيا والآخرةِ : أما شرفُه وفضلُه واسمُه في الدنيا فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى جمع فيه أمرَ الخَلقِ ، وأما ما يُرجَى فيه فإنَّ فيه ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ أو أمةٌ مسلمةٌ يسألان اللهَ فيها خيرًا إلَّا أعطاهما إياهُ ، وأمَّا شرفُه وفضلُه واسمُه في الآخرةِ فإنَّ اللهَ تعالى إذا صيَّر أهلَ الجنةِ إلى الجنةِ ، وأدخل أهلَ النَّارِ النارَ ، وجرتْ عليهم أيَّامُها وساعتُها ليس بها ليلٌ ولا نهارٌ إلَّا قد علِم اللهُ مقدارَ ذلك وساعاتِه ، فإذا كان يومُ الجمعةِ في الحين الذي يبرزُ أو يخرجُ فيه أهلُ الجمعةِ إلى جُمعتِهم نادَى منادٍ : يا أهلَ الجنةِ اخرجوا إلى يومِ المزيدِ ، لا يعلمُ سعتَه وطولَه وعرضَه إلَّا اللهُ في كثبانِ المسكِ قال : فيخرجُ غِلمانُ الأنبياءِ بمنابرَ من نورٍ ، ويخرجُ غلمانُ المؤمنينَ بكراسيِّ من ياقوتٍ . قال : فإذا وُضعَت لهم وأخذ القومُ مجالسَهم بعثَ اللهُ عليهم ريحًا تُدعَى المُثيرةَ تثيرُ عليهم أَثابيرَ المِسكِ الأبيضِ فتدخُل من تحت ثيابِهم ، وتخرجُ من وجوهِهم وأشعارِهم فتلك الريحُ أعلمُ كيف تصنَعُ بذلك المِسكِ من امرأةِ أحدِكم لو دُفِع إليها كلُّ طِيبٍ على وجهِ الأرضِ لكانت تلك الريحُ أعلمُ كيف تصنعُ بذلك المِسكِ من تلك المرأةِ لو دُفِع إليها ذلك الطِّيبُ بإذنِ اللهِ قال : ثمَّ يوحي اللهُ تعالى إلى حمَلةِ العرشِ فيوضَعُ بين ظهراني الجنةِ وما فيها أسفلَ منه ، وبينهم وبينَه الحجُبُ فيكونُ أولُ ما يسمعونَ منه أنْ يقولَ : أين عبادي الَّذين أطاعوني بالغيبِ ولم يرَوْني ، وصدَّقوا رسُلي واتبَعوا أمري فسلوني فهذا يومُ المزيدِ . قال : فيجتمعونَ على كلمةٍ واحدةٍ : ربِّ رضِينا عنكَ فارضَ عنَّا . قال : فيرجعُ اللهُ تعالى في قولِهم أنْ يا أهلَ الجنةِ إني لو لم أرضَ عنكم لم أُسكِنْكمْ جنَّتي فهذا يومُ المزيدِ فسلوني قال : فيجتمعونَ على كلمةٍ واحدةٍ ربِّ وجهكَ وجهكَ أرِنا ننظرْ إليكَ . قال : فيكشِفُ اللهُ عزَّ وجلَّ تلك الحجُبَ قال ويتجلَّى لهم قال فيغشاهم من نورِهِ شيءٌ لولا أنَّهُ قضَى عليهم أنْ لا يحترِقوا لاحترَقوا مما غشِيَهم من نورِه . قال : ثمَّ يقالُ لهم : ارجِعوا إلى منازلِكم . قال : فيرجعونَ إلى منازلِهم وقد خفَوْا على أزواجِهم وخفَينَ عليهم ممَّا غشيَهُم من نورِه فإذا صاروا إلى منازلِهم يزدادُ النورُ وأمكن حتَّى يرجِعوا إلى صوَرِهم التي كانوا عليها . قال : فيقولُ لهم أزواجُهم : لقد خرجتُم من عندِنا على صورةٍ ، ورجعتم على غيرِها ؟ قال : فيقولون : ذلك بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تجلَّى لنا فنظَرْنا منه إلى ما خفِينا به عليكم : قال : فلهم في كلِّ سبعةِ أيامٍ الضِّعفُ على ما كانوا فيه . قال : وذلك قولُ اللهِ تعالى : { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
أتاني جبريلُ فإذا في كفِّه مِرآةٌ كأصفَى المرايا وأحسنِها ، وإذا في وسَطِها نُكتةٌ سوداءُ قال : قلتُ : يا جبريلُ ما هذه ؟ قال : هذه الدُّنيا صفاؤُها وحسنُها . قال : قلتُ : وما هذه اللُّمعةُ السَّوداءُ في وسَطِها ؟ قال : هذه الجُمعةُ ، قال : قلتُ : وما الجمعةُ ؟ قال : يومٌ من أيَّامِ ربِّك عظيمٌ ، وسأُخبِرُك بشرَفِه وفضلِه واسمِه في الدُّنيا والآخرةِ : أمَّا شرَفُه وفضلُه واسمُه في الدُّنيا فإنَّ اللهَ تبارك وتعالَى جمع فيه أمرَ الخلقِ ، وأمَّا ما يُرجَى فيه فإنَّ فيه ساعةً لا يُوافقُها عبدٌ مسلمٌ أو أمَةٌ مُسلمةٌ يسألان اللهَ فيها خيرًا إلَّا أعطاهما إيَّاه ، وأمَّا شرَفُه وفضلُه واسمُه في الآخرةِ فإنَّ اللهَ تعالَى إذا صيَّر أهلَ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ ، وأدخل أهلَ النَّارِ النَّارَ ، وجرَتْ عليهم أيَّامُها وساعتُها ليس بها ليلٌ ولا نهارٌ إلَّا قد علِم اللهُ مِقدارَ ذلك وساعاتِه ، فإذا كان يومُ الجمعةِ في الحينِ الَّذي يبرُزُ أو يخرُجُ فيه أهلُ الجمعةِ إلى جُمعتِهم نادَى منادٍ : يا أهلَ الجنَّةِ اخرُجوا إلى دارِ المَزيدِ ، لا يعلَمُ سعتَها وعرضَها وطولَها إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ فيخرجون في كُثبانٍ من المِسكِ . قال حذيفةُ : وإنَّه لهو أشدُّ بياضًا من دقيقِكم هذا . قال : فيخرُجُ غِلمانُ الأنبياءِ بمنابرَ من نورٍ ، ويخرُجُ غِلمانُ المؤمنين بكراسيَّ من ياقوتٍ . قال : فإذا وُضِعتْ لهم وأخذ القومُ مجالسَهم بعث اللهُ تبارك وتعالَى عليهم ريحًا تُدعَى المُثيرُ تُثيرُ عليهم أثابيرَ المِسكَ الأبيضَ فتُدخِلَه من تحتِ ثيابِهم ، وتُخرِجَه في وجوهِهم وأشعارِه فتلك الرِّيحُ أعلمُ كيف تصنعُ بذلك المِسكِ من امرأةِ أحدِكم لو دُفِع إليها كلُّ طِيبٍ على وجهِ الأرضِ لكانت تلك الرِّيحُ أعلمَ كيف تصنَعُ بذلك المِسكِ من تلك المرأةِ لو دُفِع إليها ذلك الطِّيبُ بإذنِ اللهِ عزَّ وجلَّ . قال : ثمَّ يُوحي اللهُ سبحانه وتعالَى إلى حمَلةِ العرشِ فيُوضَعُ بين ظهراني الجنَّةِ ، وبينه وبينهم الحُجُبُ فيكونُ أوَّلُ ما يسمَعون منه أن يقولَ : أين عبادي الَّذين أطاعوني بالغيبِ ولم يرَوْني ، وصدَّقوا رُسلي واتَّبعوا أمري فسلوني فهذا يومُ المزيدِ . قال : فيجتِمعون على كلمةٍ واحدةٍ : ربِّ رضَيْنا عنك فارْضَ عنَّا . قال : فيرجِعُ اللهُ تعالَى في قولِهم أن يا أهلَ الجنَّةِ إنِّي لو لم أرْضَ عنكم لما أسكنتُكم جنَّتي فسلوني فهذا يومُ المزيدِ . قال : فيجتمِعون على كلمةٍ واحدةٍ ربِّ وجهَك أرِنا ننظُرْ إليه . قال : فيكشِفُ اللهُ تبارك وتعالَى تلك الحُجُبَ ويتجلَّى لهم فيغشاهم من نورِه شيءٌ لولا أنَّه قضَى عليهم ألَّا يحترِقوا لاحترقوا ممَّا غَشِيهم من نورِه . قال : ثمَّ يُقالُ لهم : ارجِعوا إلى منازلِكم . قال : فيرجِعون إلى منازلِهم وقد خُفوا على أزواجِهم وخُفِين عليهم ممَّا غَشِيهم من نورِه تبارك وتعالَى ، فإذا صاروا إلى منازلِهم تَرادَّ النُّورَ وأمكن حتَّى يرجِعوا إلى صورِهم الَّتي كانوا عليها . قال : فتقولُ لهم أزواجُهم : لقد خرجتم من عندِنا على صورةٍ ، ورجعتم على غيرِها ؟ قال : فيقولون : ذلك بأنَّ اللهَ تبارك وتعالَى تجلَّى لنا فنظرنا منه إلى ما خَفِينا به عليكم : قال : فلهم في كلِّ سبعةِ أيَّامٍ الضِّعفُ على ما كانوا . قال : وذلك قولُه عزَّ وجلَّ : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
أتاني جبريلُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في كفِّهِ مثلُ المِرآةِ ، في وسطِها لُمعةٌ سوداءُ ، قُلتُ : يا جبريلُ ، ما هذا ؟ ، قالَ : هذِهِ الدُّنيا صفاؤُها ، وحُسنُها ، قُلتُ : ما هذِهِ اللَّمعةُ السَّوداءُ ؟ ، قالَ : هذِهِ الجُمعةُ ، قلتُ : وما الجُمعةِ ؟ ، قالَ : يومٌ من أيَّامِ ربِّكِ عظيمٌ ، فذَكَرَ شَرفَهُ ، وفضلَهُ ، واسمَهُ في الآخرةِ ، فإنَّ اللَّهَ إذا صيَّرَ أَهْلَ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ ، وأَهْلَ النَّارِ إلى النَّارِ لَيسَ ثَمَّ ليلٌ ، ولا نَهارٌ قد علمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ مِقدارَ تلكَ السَّاعاتِ ، فإذا كانَ يومُ الجمعةِ في وَقتِ الجمعةِ الَّتي يخرجُ أَهْلُ الجمعةِ إلى جُمعتِهِم ، قالَ : فيُنادي مُنادٍ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ، اخرُجوا إلى دارِ المَزيدِ ، فيخرجونَ في كُثبانِ المسكِ قالَ حُذَيْفةُ : واللَّهِ لَهوَ أشدُّ بياضًا من دَقيقِكُم فإذا قَعَدوا وأخذَ القومُ مجالسَهُم بعثَ اللَّهُ عليهِم ريحًا تُدعَى المُثيرةَ فتُثيرُ عليهمُ المسكَ الأبيضَ فتدخلُهُ في ثيابِهِم ، وتخرجُهُ من جيوبِهِم فالرِّيحُ أعلَمُ بذلِكَ الطِّيبِ منِ امرأةِ أحدِكُم لو دُفِعَ إليها طيبُ أَهْلِ الدُّنيا ، ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أينَ عباديَ الَّذينَ أطاعوني بالغَيبِ ، وصدَّقوا رسُلي ولم يَرَوني ؟ ، سَلوني فَهَذا يومُ المزيدِ ، فيجتَمعونَ على كلِمةٍ واحدةٍ : إنَّا قد رَضينا فارضَ عنَّا ، ويرجِعُ إليهِم في قولِهِ لَهُم : يا أَهْلَ الجنَّةِ لو لم أَرضَ عنكُم لَم أسكِنكُم جنَّتي ، فَهَذا يومُ المزيدِ فسَلوني ، فيَجتَمعونَ علَى كلمةٍ واحدةٍ أرِنا وَجهَكَ نَنظُر إليهِ قالَ : فيَكْشفُ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى الحُجُبَ ، ويتجلَّى لَهُم تبارَكَ وتعالى ، فيَغشاهم من نورِهِ لولا أنَّ اللَّهَ قَضى أن لا يَموتوا لاحتَرقوا ، ثمَّ يقالُ لَهُمُ : ارجِعوا إلى مَنازلِكُم ، فيرجعونَ وقد خَفَوا على أزواجِهِم ، وخَفينَ عليهم مِمَّا غشيَهُم مِن نورِهِ تبارَكَ وتعالى فلا يزالُ النُّورُ يتمَكَّنُ حتَّى يرجِعوا إلى حالِهِم أو إلى مَنازلِهِمُ الَّتي كانوا علَيها ، فتقولُ لَهُم أزواجُهُم : لقد خَرجتُمْ مِن عندنا بصورةٍ ورجعتُمْ إلينا بغيرِها ؟ ، فَيقولونَ : تَجلَّى لَنا ربُّنا عزَّ وجلَّ فنَظرنا إلى ما خَفينا بِهِ علَيكم قالَ : فَهُم يتقلَّبونَ في مِسكِ الجنَّةِ ، ونعيمِها في كلِّ سبعةِ أيَّامٍ ، وَهوَ يومُ المَزيدِ
بَيْنا رسولُ اللهِ في المسجِدِ وأبو جَهلِ بنُ هِشامٍ وشَيْبَةُ وعُقْبَةُ ابنا رَبيعةَ وعُقْبَةُ بنُ أبي مُعَيطٍ وأُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ فقال أبو جَهْلٍ أيُّكم يأتي جَزُورَ بني فُلانٍ فيأتينا بفَرْثِها فيُلقيه على مُحمَّدٍ فانطلَق أشقاهم وأسفَهُهم عُقْبَةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ فأَتى به فألقاه على كتِفَيْهِ ورسولُ اللهِ ساجدٌ لَمْ يهتَمَّ قال ابنُ مسعودٍ وأنا قائمٌ لا أستطيعُ أنْ أتكلَّمَ بشيءٍ ليس عندي عَشيرةٌ تمنَعُني إذ سمِعَتْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ بذلكَ فأقبَلَتْ حتَّى ألقَتْ ذلكَ عن أبيها ثمَّ استقبَلَتْ قُرَيْشًا تسُبُّهم فلَمْ يَرجِعوا إليها شيئًا ورفَع رسولُ اللهِ رأسَه كما كان يرفَعُه عندَ تمامِ سجودِه فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلاتَه قال اللَّهمَّ عليكَ بقُرَيْشٍ اللَّهمَّ عليكَ بقُرَيْشٍ اللَّهمَّ عليكَ بعُقْبَةَ وعُتْبَةَ وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ وأبي جَهْلِ بنِ هِشامٍ وشَيْبَةَ وخرَج رسولُ اللهِ مِن المسجِدِ فلقِيَه أبو البَخْتَرِيِّ ومع أبي البَخْتَرِيِّ سَوطٌ بخِنْصِرَيْهِ فلمَّا رأى رسولَ اللهِ أنكَر وجهَه فأخَذه فقال تَعالَ ما لكَ فقال النَّبيُّ خَلِّ عنِّي فقال علِم اللهُ لا أُخلِّي عنكَ أو تُخبِرَني ما شأنُكَ ولقد أصابكَ سوءٌ فلمَّا علِم رسولُ اللهِ أنَّه غيرُ مُخَلٍّ عنه أخبَره فقال إنَّ أبا جَهْلٍ أمَر فطُرِح علَيَّ فَرْثٌ فقال أبو البَخْتَرِيِّ هلُمَّ إلى المسجِدِ فأبى النَّبيُّ فأخَذه أبو البَخْتَرِيِّ فأدخَله المسجِدَ ثمَّ أقبَل إلى أبي جَهْلٍ فقال يا أبا الحَكَمِ أنتَ أمَرْتَ بمُحمَّدٍ فطُرِح عليه الفَرْثُ فقال نَعَمْ فرفَع السَّوطَ فضرَب به رأسَه فتأخَّرَتِ الرِّجالُ بعضُها إلى بعضٍ فقال أبو جَهْلٍ وَيْحَكُمْ هي له إنَّما أراد مُحمَّدٌ أنْ يُلقيَ بَيْنَنا العَداوةَ وينجُوَ هو وأصحابُه
عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها في قَولِه تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172]، قالتْ لعُروةَ: يا ابنَ أُختي، كان أبواكَ منهم، الزُّبَيرُ وأبو بَكْرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، لمَّا أصابَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أصابَ يَومَ أُحُدٍ، وانصَرفَ عنه المشرِكونَ، خافَ أنْ يَرجِعوا، فقال: مَن يذهَبُ في أثَرِهم؟ فانتَدَبَ منهم سَبْعونَ رجُلًا، فيهم أبو بَكْرٍ والزُّبَيرُ
أنَّ أبا هريرةَ قال أخذتِ النَّاسَ ريحٌ بطريقِ مكَّةَ وعمرُ حاجٌّ فاشتدَّ عليه فقال لمن حوله ما الرِّيحُ فلم يرجِعوا إليه شيئًا فبلغني الَّذي سأل عنه عمرُ من ذلك فاستحثثتُ راحلتي إليه حتَّى أدركتُه فقلتُ يا أميرَ المؤمنين أُخبِرتُ أنَّك سألتَ عن الرِّيحِ وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ الرِّيحُ من روحِ اللهِ تأتي بالرَّحمةِ وتأتي بالعذابِ فلا تسُبُّوها وسَلوا اللهَ خيرَها واستعيذوا باللهِ من شرِّها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(77)
فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعينغلام امرأة من الأنصار نجارالذين استجابوا لله والرسولساعة لا يوافقها عبد مسلماستعيذوا بالله من شرهااسألوا الله من خيرهااستعيذوا به من شرهاوضع يده عليها فسكنتسلوا الله من خيرهاتعوذوا به من شرهااللهم عليك بقريشعقبة بن أبي معيطعوذوا به من شرهارجل من أهل بيتييرجعوا إلى الحقسلوا الله خيرهامرقاتين أو ثلاثلا تقوم الساعةشهر ربيع الأولغلمان الأنبياءغلمان المؤمنينالنظر إلى اللهاللمعة السوداءالنكتة السوداءالرفيق الأعلىالريح المثيرةخمسا واثنتينفقدته الخشبةأسامة بن زيدالمسك الأبيضساعة الإجابةأبو البخترييصلي بالناسوادي المزيدكثبان المسكصواحب يوسفحجة الوداعيوم المزيددار المزيدريح المثيرفضل الجمعةكشف الحجابحملة العرشسبعون رجلالا تسبوهاروح اللهتجلى لهمنور اللهأجر عظيمأبو جهللا أدريأبو بكريوم أحديضربهمالرحمةالعذابالمنبرالخشبةالبلاءالجمعةالتجليالمرآةالزبيرفاطمةالحجرعشيرةالريحالوعكالأجرجبريلالمسكالنورالقرحسجودساجدسوطحنت
تخريج حديث يرجعوا إلى دينهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








