أحاديث عن: يصلي جميعا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
8 نتيجة — لكلمة: يصلي جميعا
1
✔ صحيح📌 غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات فلم يكن يصلي إلا ركعتين ركعتين حتى يرجع المدينة
عن أبي نَضرةَ قالَ: قامَ شابٌّ إلى عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ قالَ: فأخذَ بلِجامِ دابَّتِهِ، فسألَهُ عن صلاةِ السَّفرِ، فالتفتَ إلينا، فقالَ: إنَّ هذا الفتى يسألُني عَن أمرٍ، وإنِّي أحببتُ أن أحدِّثَكُموهُ جميعًا: غَزوتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غزواتٍ، فلم يَكُن يصلِّي إلَّا رَكْعتَينِ رَكْعَتينِ، حتَّى يرجعَ المدينةَ [وفي روايةٍ زادَ]: وحججتُ معَهُ، فلم يصلِّ إلَّا رَكْعتَينِ حتَّى يرجعَ إلى المدينةِ، وقالا: أقامَ بمَكَّةَ زمَنَ الفتحِ ثمانيةَ عشرَ ليلةً يصلِّي رَكْعتَينِ رَكْعتَينِ، ثمَّ يقولُ لأَهْلِ مَكَّةَ: صلُّوا أربعًا، فإنَّا قومٌ سَفْرٌ، وغزوتُ معَ أبي بَكْرٍ، وحججتُ معَهُ، فلم يَكُن يصلِّي إلَّا رَكْعتَينِ حتَّى يرجِعَ، وحجَجتُ معَ عمرَ حجَّاتٍ، فلم يَكُن يصلِّي إلَّا رَكْعتَينِ حتَّى يرجعَ، وصلَّاها عثمانُ سَبعَ سنينَ مِن إمارتِهِ رَكْعتَينِ في الحجِّ حتَّى يرجعَ إلى المدينةِ ثمَّ صلَّاها بعدَها أربعًا. زادَ أحمدُ: ثمَّ قالَ: هل بيَّنتُ لَكُم؟ قُلنا: نعَم
عن سعدِ بنِ هشامٍ: أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ فأتى المدينةَ ليَبيعَ بِها عقارًا لَهُ بِها، فيجعلَهُ في السِّلاحِ والكراعِ، ويجاهدُ الرُّومَ حتَّى يموتَ، فلقيَ رَهْطًا من قومِهِ فحدَّثوهُ أنَّ رَهْطًا من قومِهِ أرادوا ذلِكَ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ، ونَهاهم عن ذلِكَ فأشهَدَ على مراجعةِ امرأتِهِ، ثمَّ رجعَ إلَينا، فأخبَرَ أنَّهُ لقيَ ابنَ عبَّاسٍ فسألَهُ عنِ الوترِ، فقالَ: ألا أنبِّئُكَ بأعلَمِ أَهْلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قالَ: نعَم قالَ: عائشةُ ايتِهَا، فاسأَلْها، ثمَّ ارجِع إليَّ فأخبِرني بردِّها عليكَ، فأتيتُ علَى حَكيمِ بنِ أفلحَ فاستلحقتُهُ إليها، فقالَ: ما أَنا بقاربِها إنِّي نَهَيتُها أن تقولَ في هاتينِ الشِّيعتينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، فأقسَمتُ عليهِ، فجاءَ معي فدخلَ عليها، فقالَت: أحَكيمٌ؟ فعرفَتْهُ، قالَ: نعم، أو قالَ: بلَى قالتَ: مَن هذا معَكَ؟ قالَ: سَعدُ بنُ هشامٍ قالت: مَن هشامٍ؟ قالَ: ابنُ عامرٍ قالَ: فترحَّمت عليهِ، وقالت: نِعمَ المَرْءُ كانَ عامرٌ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، أنبئيني عن وترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالت: كنَّا نُعدُّ لَهُ سواكَهُ، وطهورَهُ فيبعثُهُ اللَّهُ لما شاءَ أن يبعثَهُ منَ اللَّيلِ، فيتسوَّكُ، ويتوضَّأُ، ثمَّ يصلِّي ثمانِ رَكَعاتٍ، لا يجلِسُ فيهنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيجلسُ ويذكرُ اللَّهَ ويدعو - زادَ هارونُ في حديثِهِ في هذا المَوضعِ - ثمَّ يَنهضُ، ولا يسلِّمُ، ثمَّ يصلِّي التَّاسعةَ، فيقعدُ فيحمَدُ ربَّهُ ويصلِّي على نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا فيسمعُنا، ثمَّ يصلِّي رَكْعتَينِ وَهوَ قاعدٌ فتِلكَ إحدَى عشرةَ رَكْعةً يا بُنَيَّ وقالَ بندارٌ وَهارونُ جميعًا: فلمَّا أسنَّ وأخذَ اللَّحمَ، أوترَ بسبعٍ وصلَّى رَكْعتَينِ وَهوَ جالسٌ بعدما يسلِّمُ، فتلكَ تسعُ رَكَعاتٍ يا بُنَيَّ. قالَ لَنا بُندارٌ في حديثِ ابنِ أبي عديٍّ، عَن سعيدٍ، عن قتادةَ: ويسلِّمُ تسليمةً يُسمِعُنا. قالَ بندارٌ: قلتُ ليحيَى: إنَّ النَّاسَ يقولونَ: تَسليمةً، فقالَ: هَكَذا حِفظي عن سعيدٍ، وَكَذا قالَ هارونُ في حديثِ عبدةَ، عن سَعيدٍ: ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يُسمِعُنا. كما قالَ يحيَى، وقالَ عبدُ الصَّمدِ، عن هشامٍ، عن قتادةَ في هذا الخبرِ: ثمَّ يسلِّمُ تسليمةً يسمِعُنا
[حديث أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يصلِّي الوِترَ ثلاثًا جميعًا بسلامٍ واحدٍ وجلوسٍ واحدٍ أو خمسًا جميعًا بسلامٍ واحدٍ]
[أنَّه] رأى عبدَ اللَّهِ بنَ الحارِثِ يُصلِّي ورأسُهُ مَعقوصٌ مِن ورائِهِ، فَقامَ، فجَعلَ يحلُّهُ، وأقرَّ لَهُ الآخرَ، فلمَّا انصرَفَ أقبلَ إلى ابنِ عبَّاسٍ، فقالَ: ما لَكَ ورَأسي؟ فقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّما مَثلُ هذا مِثالُ الَّذي يُصلِّي وَهوَ مَكْتوفٌ قالَ يونسُ: وَهوَ مَعقوصٌ، فَقامَ وراءَهُ فحلَّ عنهُ وأقرَّ لَهُ الآخرَ كذا قالا جميعًا وأقرَّ لهُ الآخرَ
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
ذُكِرَ رجلٌ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نِكَايَةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا أَعْرِفُ هذا قال بلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا قال ما أعْرِفُهُ فَبَيْنَما نَحْنُ كذَلِكَ إذْ طَلَعَ الرجلُ فقال هو هَذَا يا رسولَ اللهِ قال ما كنتُ أعرِفُ هذا هذا أولُ قرْنٍ رأيتُهُ في أمَّتِي إنَّ فيه لَسَفْعَةٌ مِنَ الشيطانِ فلَمَّا دَنَا الرجلُ سلَّمَ فرَدَّ علَيْهِ السلامَ فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنشُدُكَ باللهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أن لَّيْسَ في القومِ أَحَدٌ أفْضَلَ مِنْكَ قال اللهمَّ نعم قال فَدَخَلَ المسجِدَ فصلَّى فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأَبي بكرٍ قُمْ فاقْتُلْهُ فدخلَ أبو بكرٍ فوجَدَهُ قائِمًا يُصَلِّي فقال أبو بكرٍ في نفْسِهِ إنَّ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا ولو أَنِّي استأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ إليه فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَتَلْتَهُ قال لا رَأَيْتُهُ قائِمًا يُصَلِّي ورأَيْتُ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا وإنْ شِئْتَ أنْ أقتلَهُ قتلتُهُ قال لستَ بصاحبِهِ اذهبْ أنتَ يا عمرُ فاقتُلْهُ فدخلَ عمرُ المسجدَ فإذا هو ساجدٌ فانتظرَهُ طويلًا ثمَّ قال عمرُ في نفسِهِ إنَّ للسجودِ حقًّا ولو أني اسْتَأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِ استأمَرَهُ من هو خيرٌ مِنِّي فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقَتَلْتَهُ قال لا رأيتُه ساجدًا ورأيْتُ للسجودِ حقًّا وإن شِئْتَ أنْ أقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستَ بصاحبِهِ قم يا عَلِيُّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وجدتَّهُ فدخل فوجدَهُ قدْ خَرَجَ منَ المسجِدِ فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقتلْتَهُ فقال لا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو قُتِلَ ما اختلف رجلان من أُمَّتِي حتى يخرُجَ الدجالُ ثمَّ حدَّثَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأُمَمِ فقالَ تَفَرَّقَتْ أمةُ موسى على إحدى وسبعينَ مِلَّةً سبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ وتفَرَّقَتْ أمةُ عيسى على اثنتينِ وسبعينَ ملةً إحدى وسبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتعلو أمتي على الفِرْقَتَيْنِ جميعًا بملَّةٍ اثنتانِ وسبعونَ في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ قال مَنْ هُمْ يا رسولَ اللهِ قال الجماعاتُ قال يعقوبُ بنُ زيدٍ وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ إذا حَدَّثَ بِهَذَا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَلَا مِنْهُ قرآنًا وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ثم ذكر أمةَ عيسى فقال وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثم ذكر أمَّتَنا فقال وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
لمَّا ذكرَتْ فاطمةُ أنَّ أباها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهبَها فدَكَ قال لها : هاتِ أسودَ أو أحمرَ يشهدُ لكِ بذلكَ ، فجاءتْ بأمِّ أيمنَ ، فشهِدَت لها بذلك ، فقال : امرأةٌ لا يُقبلُ قولُها . وقد روَوْا جميعًا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : أمُّ أيمنَ امرأةٌ من أهلِ الجنَّةِ ، فجاء أميرُ المؤمنينَ فشهِدَ لها بذلك ، فقال : هذا بعلُكِ يجرُّه إلى نفسهِ ولا نحكمُ بشهادتِهِ لكِ ، وقد رَوَوْا جميعًا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : عليُّ مع الحقِّ ، والحقُّ معه يدورُ معه حيث دارَ لن يفترِقا حتَّى يرِدا عليَّ الحوضَ ، فغضِبَت فاطمةُ عليها السَّلامُ عند ذلك وانصرفَتْ ، وحلفَتْ أن لا تكلِّمَهُ ولا صاحبَهُ حتَّى تلقَى أباها وتشكو إليه ، فلمَّا حضرَتْها الوفاةُ أوصَتْ عليًّا أنْ يدفِنَها ليلًا ولا يدعُ أحدًا منهم يصلِّي عليها ، وقد رَوَوْا جميعًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يا فاطمةُ إنَّ اللهَ تعالَى يغضبُ لغضبكِ ويرضَى لرِضاكِ
كنَّا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فذكروا رجلًا ونكايتَه في العدوِّ ، واجتهادَه في الغزوِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما أعرِفُ هذا قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ ، نعتُه كذا وكذا ، قال : ما أعرِفُ هذا قال : فما زالوا ينعتونه ، قال : لا أعرِفُ هذا حتَّى طلع الرَّجلُ . فقالوا : هو هذا يا رسولَ اللهِ ، فقال : ما كنتُ أعرفُ هذا ، هذا أوَّلُ قرنٍ رأيتُه في أمَّتي, فيه سعفةٌ من الشَّيطانِ ، فجاء فسلَّم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له رسولُ اللهِ : نشدتُك باللهِ هل حدَّثتَ نفسَك حين طلعت علينا أنَّه ليس في المجلسِ خيرٌ منك ؟ قال : اللَّهمَّ نعم ، قال : ثمَّ دخل المسجدَ يُصلِّي ، فقال لأبي بكرٍ : قُمْ فاقتُلْه ، فدخل أبو بكرٍ فوجده قائمًا يُصلِّي ، فقال في نفسِه : إنَّ للمصلِّي حقًّا ، فلو أنِّي استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قتلتَ الرَّجلَ ؟ فقال : لا رأيتُه قائمًا يُصلِّي ورأيتُ للصَّلاةِ حقًّا وحُرمةً ، وإن شئتَ أقتلُه قتلتُه ، فقال : لستَ بصاحبِه ، قال : اذهَبْ أنت يا عمرُ فاقتُلْه ، قال : فدخل عمرُ المسجدِ فإذا هو ساجدٌ ، فانتظره طويلًا حتَّى يرفعَ رأسَه فيقتُلَه ، فلم يرفَعْ رأسَه ، ثمَّ قال في نفسِه : إنَّ للسُّجودِ حقًّا ، فلو أنِّي استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قتلِه ، فقد استأمره من هو خيرٌ منِّي ، فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قتلتَه ؟ قال : لا ، رأيتُه ساجدًا ورأيتُ للسُّجودِ حُرمةً وحقًّا ، وإن شئت يا رسولَ اللهِ أن أقتلَه قتلتُه ، قال : لستَ بصاحبِه ، قُمْ أنت يا عليُّ فاقتُلْه ، أنت صاحبُه إن وجدتَه ، قال : فدخل فلم يجِدْه ، فرجع إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لو قُتِل اليومَ ما اختلف رجلان من أمَّتي حتَّى يخرجَ الدَّجَّالُ ، ثمَّ حدَّثهم عن الأممِ ، فقال : تفرَّقت أمَّةُ موسَى عليه السَّلامُ على إحدَى وسبعين مِلَّةً ، منهم في النَّارِ سبعون وواحدةٌ في الجنَّةِ ، وإحدَى وسبعون في النَّارِ ، وتعلو أمَّتي على الفرقتَيْن جميعًا بمِلَّةٍ واحدةٍ في الجنَّةِ ، وثنتان وسبعون منها في النَّارِ ، قالوا : من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الجماعاتُ الجماعاتُ ، قال يعقوبُ : كان عليٌّ رضِي اللهُ عنه إذا حدَّث بهذا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلا فيه قرآنًا : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } إلى قولِه : { مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } وتلا أيضًا : { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهْ يَعْدِلُونَ }
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(62)
أقام بمكة زمن الفتح ثمانية عشر ليلةسبع سنين من إمارتهسفعة من الشيطانسعفة من الشيطانإحدى عشرة ركعةصلاح ذات البينالملة الناجيةسواكه وطهورهافتراق الأممعلي مع الحقالحق مع عليلا أعرف هذاصلاة السفرثمان ركعاتبسلام واحدوجلوس واحدصلاة الوتريغضب لغضبكيرضى لرضاكرسول اللهشهر رمضانقتل الرجلحق الصلاةحق السجودابن عباسابن ملجموصية عليأمة موسىأمة عيسىالجماعاتأمة محمدلا تكلمهدفن ليلاقوم سفرأبو بكرلا يسلمقتل عليالتواصلأم أيمنأول قرنركعتينتسليمةالصلاةالصيامالمثلةالتقوىالدجالغزواتعثمانالوترعائشةثلاثاجميعامكتوفمعقوصفاطمةأسوةخمسايصليعمررأسمثل
تخريج حديث يصلي جميعا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








