أحاديث عن: يقول أحدهم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: يقول أحدهم

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: «من ردته الطيرة في حاجة فقد أشرك». قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: «أن يقول أحدهم: اللهم! لا خير
إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك».
حسن رواه أحمد (٧٠٤٥) عن حسن (هو ابن موسى الأشيب)، حدثنا ابن لهيعة، أخبرنا ابن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
📚 كتاب الأدعية والأذكار، والصلاة على النبي المختار ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن حذيفة بن اليمان قال: حدّثنا رسول اللَّه ﷺ حديثين، رأيتُ أحدهما وأنا أنتظر الآخر؛ حدثنا: «أنّ الأمانة نزلتْ في جذر قلوب الرّجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السّنة».
وحدّثنا عن رفعها قال: «ينام الرّجلُ النّومةَ فتقبض الأمانة من قلبه فيظلُّ أثرها مثل أثر الوَكتِ، ثم ينام النّومة فتقبض فيبقى أثرُها مثلَ المَجْل كجمر دحرجته على رجلك فنَفِط فتراه مُنْتبرًا، وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحدهم
يؤدي الأمانة، فيقال: إنّ في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل: ما أعقلَه! وما أظرفَه! وما أجلده! وما في قلبه مثقالُ حبّة خردل من إيمان».
ولقد أتى عليَّ زمانٌ وما أُبالي أيَّكم بايعتُ، لئن كان مسلما ردَّهُ الإسلام وإن كان نصرانيًّا ردّه عليَّ ساعيه، فأمّا اليوم فما كنتُ أبايع إلا فلانًا وفلانًا.
قال الفربريّ: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد اللَّه فقال: سمعت أبا أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما «جذر قلوب الرّجال» الجذر: الأصل من كلّ شيء.
و«الوَكتُ» أثر الشّيء اليسير منه، والمجل أثر العمل في الكفِّ إذا غَلُظ.
متفق عليه رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤٩٧)، ومسلم في الإيمان (١٤٣) كلاهما من حديث الأعمش، عن زيد بن وهب، حدثنا حذيفة، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
أنَّه بلغَهُ أنَّ رِجالًا يقولُ أحدُهم : أمَّا أنا فأصومُ ولا أفطرُ . ويقولُ الآخرُ : وأمَّا أنا فأقومُ ولا أنامُ . ويقولُ الآخرُ : أمَّا أنا فلا آكلُ اللَّحمَ ، ويقولُ الآخرُ : أمَّا أنا فلا أتزوَّجُ النِّساءَ . فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لكنِّي أصومُ وأُفطرُ ، وأقومُ وأنامُ ، وآكلُ اللَّحمَ ، أتزوَّجُ النِّساءَ . فمَنْ رغِبَ عن سنَّتي فليس منِّي
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم4/29
خلاصة حكم المحدثثابت
لا يزالونَ يستفتونَ حتَّى يقولَ أحَدُهم هذا اللهُ خلَق الخَلْقَ فمَن خلَق اللهَ
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6722
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنِّي لَأنظرُ إلى مَواقعِ عَدوِّ اللهِ المسيحِ، إنَّه يُقبِل حتَّى يَنزِلَ مِن كَذا، حتَّى يَترسَّل يَخرُج إِليه الغَوغاءُ، ما مِن نَقبٍ مِن أَنقابِ المَدينةِ لا عَليه مَلكٌ أو مَلكانِ يَحرُسانِه، مَعَه صورتانِ صورةُ الجنَّةِ وصورَةُ النَّارِ، وشَياطينُ يَتشبَّهونَ بالأَبويْنِ، يَقولُ أَحدُهُم للحَيِّ: أَتعرِفُني؟ أنا أبوكَ. أنا أَخوك. أنا ذو قَرابةٍ منكَ. أَلستُ قَدْ مِتُّ؟ هَذا ربُّنا فاتَّبِعه. فَيقضي اللهُ ما شاء مِنه ويَبعثُ اللهُ له رَجلًا منَ المُسلمينَ فيُسكتُه ويُبكِّتُه ويَقولُ: هَذا الكذَّابُ، يأيُّها النَّاسُ لا يَغرنَّكم فإنَّه كذَّابٌ، ويَقولُ باطلًا، وإنَّ ربَّكُم لَيس بِأَعورَ. ويَقولُ الدَّجَّالُ لَه: هَلَّا أنتَ مُتَّبعي؟ فَيَأتي فيَشقُّه شِقَّتينِ ويَفصِلُ ذلكَ ويَقولُ: أُعيدُه لَكُم؟ فيَبعثُه اللهُ أشدَّ ما كان تَكذيبًا وأَشدَّ شَتمًا، فيَقول: أيُّها النَّاسُ، إنَّما رَأيتُم بَلاءً ابتُليتُم بِه وفتنةً افتُتِنتُم بِها، أَلا إنْ كان صادِقًا فلْيُعدْني مرَّةً أُخرى، أَلا هوَ كذَّابٌ. فيَأمرُ بِه إلى هَذه النَّارِ وهيَ الجنَّةُ، ثُمَّ يَخرُج قِبَلَ الشَّامِِ
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/141
خلاصة حكم المحدثفيه موسى بن عبيدة اليزيدي ضعيف
رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومًا على أعقابِ أحدِهم مِثلُ موضعِ الدرهمِ أو مِثلُ موضعِ ظُفرٍ لم يُصِبْه الماءُ فقال: فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ويلٌ للأعقابِ منَ النارِ قال: وكان أحدُهم ينظرُ فإذا رأى بعقِبِه موضعًا لم يُصِبْه الماءَ أعاد وُضوءَه
الراويأبو أمامة أو أخو أبي أمامة
المحدثالسفاريني الحنبلي
الصفحة أو الرقم1/54
خلاصة حكم المحدثمتواتر
اجتمعَ أربعةٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ أحدُهُم سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ اللَّهَ يقبلُ توبةَ العبدِ قبلَ أن يموتَ بيومٍ ، فقالَ الآخرُ : أنتَ سمِعتَ هذا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ : نعم . قالَ : وأَنا سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ اللَّهَ يقبلُ توبةَ العبدِ قبلَ أن يموتَ بنصفِ يومٍ ، فقالَ الثَّالثُ : أنتَ سمِعتَ هذا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ : نعم . قالَ : وأَنا سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ اللَّهَ يقبلُ توبةَ العبدِ قبلَ أن يموتَ بضحوةَ ، قالَ الرَّابعُ : أنتَ سمِعتَ هذا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالَ : نعم . قالَ : وأَنا سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ اللَّهَ يقبلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغَرْغِرْ بنفسِهِ
الراويأربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/475
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن أبي نَضْرةَ، قال: أتَيْنا عُثمانَ بنَ أبي العاصِ يوْمَ الجُمعةِ لنُعارِضَ مُصْحَفَنا بمُصْحَفِه، فلمَّا حضَرَت الجُمعةُ أمَرَنا فاغْتَسَلْنا وتَطيَّبْنا، ورُحْنا إلى المسجدِ، فجلَسْنا إلى رجُلٍ يُحدِّثُ، ثمَّ جاء عُثمانُ بنُ أبي العاصِ فتَحوَّلْنا إليه، فقال عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: يكونُ للمسْلِمين ثَلاثةُ أمصارٍ: مِصرٌ بمُلْتقى البَحرينِ، ومِصرٌ بالجزيرةِ، ومِصرٌ بالشَّامِ، فيَفزَعُ النَّاسُ ثَلاثَ فَزَعاتٍ، فيَخرُجُ الدَّجَّالُ في عِراضِ جَيشٍ، فيَهزِمُ مَن قِبَلَ المشرِقِ، فأوَّلُ مِصرٍ يَرِدُه المِصرُ الَّذي بمُلْتقى البحرينِ، فيَصيرُ أهلُها ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تُقيمُ وتقولُ: نُشامُّه ونَنظُرُ ما هو، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بالأعرابِ، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بالمِصرِ الَّذي يَلِيهم، ثمَّ يَأْتي المِصرَ الَّذي يَلِيهم، فيَصِيرُ أهلُه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تقولُ: نُشامُّه ونَنظُرُ ما هو، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بالأعرابِ، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بالمِصرِ الَّذي يَلِيهم، ثمَّ يَأْتي الشَّامَ فيَنحازُ المسْلِمون إلى عَقبةٍ أَفِيقٍ، فيَبْعَثون بسَرحٍ لهم، فيُصابُ سَرْحُهم، فيَشتَدُّ ذلكَ عليهم، وتُصِيبُهم مَجاعةٌ شَديدةٌ وجَهْدٌ، حتَّى إنَّ أحَدَهم لَيَجُرُّ وَتَرَ قَوسِه، فيَأكُلُه، فبيْنما هُم إذ ناداهُم مُنادٍ مِنَ السَّحرِ: يا أيُّها النَّاسُ، أتاكُم الغَوثُ، فيَقولُ بعضُهم لبعضٍ: إنَّ هذا لَصوتُ رجُلٍ شَبْعانَ، فيَنزِلُ عِيسى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ عِندَ صَلاةِ الفجرِ، فيَقولُ له أميرُ النَّاسِ: تَقدَّمْ يا رُوحَ اللهِ فصَلِّ بِنا، فيَتقدَّمُ فيُصلِّي بهِم، فإذا انصَرَفَ أخَذَ عِيسى صَلواتُ اللهِ عليه حَرْبَتَه نحْوَ الدَّجَّالِ، فإذا رآهُ ذاب كما يَذوبُ الرَّصاصُ، فتقَعُ حَرْبَتُه بيْن ثَنْدوتِه فيَقتُلُه، ثمَّ يَنهزِمُ أصحابُه، فليْس شَيءٌ يومئذٍ يَجُنُّ منهم أحدًا، حتَّى إنَّ الشَّجرَ يَقولُ: يا مُؤمِنُ، هذا كافرٌ فاقْتُلْه، والحجَرَ يَقولُ: هذا كافرٌ، فاقْتُلْه
الراويعثمان بن أبي العاص
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8696
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد على شرط مسلم بذكر أيوب السختياني، ولم يخرجاه
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - ففرَّغت له سمعي وقلبي وعرَفْتُ أنِّي لنْ أسمَعَ أحدًا على منبرِنا هذا يقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( مَثَلُ القائمِ على حدودِ اللهِ والمُداهِنِ في حدودِ اللهِ كمَثَلِ قومٍ كانوا في سفينةٍ فاقتَرعوا منازلَهم فصار مهراقُ الماءِ ومختلَفُ القومِ لرجلٍ فضجِر فأخَذ القَدُومَ - وربَّما قال الفأسَ - فقال أحدُهم للآخَرِ: إنَّ هذا يُريدُ أنْ يُغرِقَنا ويخرِقَ سفينتَكم وقال الآخَرُ: دَعْه فإنَّما يخرِقُ مكانَه )
الراويالنعمان بن بشير
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم297
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
شَهِدتُ عَليًّا في الرَّحبةِ يَنشُدُ النَّاسُ: أنشُدُ اللَّهَ مَن سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ: «مَن كُنتُ مَولاه فعليٌّ مَولاه» لما قامَ فشَهِدَ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقامَ اثنا عَشَرَ بَدريًّا، كَأَنِّي أنظُرُ إلى أحَدِهِم، فقالوا: نَشهَدُ أنَّا سَمِعنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ: «ألستُ أولى بالمُسلِمينَ مِن أنفُسِهِم، وأزواجي أُمَّهاتُهم؟» فقُلنا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: «فمَن كُنتُ مَولاه فعليٌّ مَولاه، اللَّهُمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه»
الراويعلى بن أبي طالب
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم11/294
خلاصة حكم المحدثطرقه صحيحة
شهدتُّ عليًّا رضي اللهُ عنه في الرَحَبَةِ ينشُدُ الناسَ: أَنشُدُ اللهَ مَن سمِعَ رسول َالله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول ُيوم غَدِيرِ خُمٍّ: مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ لمَّا قامَ فشَهِدَ قال عبدُ الرحمنِ: فقامَ اثنا عَشَرَ بَدْرِيًّا كأَنِّي أنظرُ إلى أحدِهِم فقالُوا: نشهدُ أنَّا سمِعْنَا رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يوم غديرِ خمٍّ: ألستُ أولَى بالمؤمنينَ من أنفسِهِم وأزواجِي أمهاتُهُم فقلنَا: بلَى يا رسولَ اللهِ قال: فمَن كنتُ مولاه ُفعليٌّ مولاهُ اللهمَّ والِ من والاُه وعادِ مَن عادَاهُ
الراويعبدالرحمن بن أبي ليلى
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/199
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللَّهِ فقالَ: إنَّ قاصًّا يقصُّ يقولُ: إنَّهُ يخرُجُ منَ الأرضِ الدُّخانُ فيأخذُ بمسامعِ الكفَّارِ ويأخذُ المُؤْمِنَ كَهَيئةِ الزُّكامِ، قالَ: فغضِبَ وَكانَ متَّكئًا فجلَسَ ثمَّ قالَ: إذا سُئِلَ أحدُكُم عمَّا يعلمُ فليقل بِهِ قالَ منصورٌ: فليُجِز بِهِ وإذا سئلَ عمَّا لا يعلمُ فليقلِ اللَّهُ أعلمُ، فإنَّ من علمِ الرَّجلِ إذا سئلَ عمَّا لا يعلمُ أن يقولَ: اللَّهُ أعلمُ، فإنَّ اللَّهَ قالَ لنبيِّهِ قُلْ مَا أَسْألُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المتَكَلِّفِينَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لمَّا رأى قُرَيْشًا استَعصوا علَيهِ قالَ: اللَّهمَّ أعنِّي عليهم بسبعٍ كَسبعِ يوسفَ، فأخذتهم سَنةٌ فأحصَت كلَّ شيءٍ حتَّى أَكَلوا الجلودَ والميتة وقالَ أحدُهُما: العظامَ قالَ: وجعلَ يخرجُ منَ الأرضِ كَهَيئةِ الدُّخانِ، قال فأتاهُ أبو سُفيانَ فقالَ: إنَّ قومَكَ قد هلَكوا فادعُ اللَّهَ لَهُم قالَ: فَهَذا لقولِهِ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ قالَ منصورٌ: هذا لقولِهِ: رَبَّنَا اكْشَفْ عَنَّا الْعَذَابَ فَهَل يُكْشفُ عذابُ الآخرةِ؟ قالَ: قد مَضى البطشةُ، واللِّزامُ، والدُّخانُ وقالَ أحدُهُم: القمَرُ، وقالَ الآخرُ: الرُّومُ
الراويمسروق بن الأجدع
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3254
خلاصة حكم المحدثصحيح
عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ، في قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]. قالَ: نَزَلَتْ في الأنصارِ، كانت الأنصارُ تُخرِجُ إذا كان جُذاذُ النَّخلِ مِن حيطانِها أَفناءَ البُسْرِ فيُعلِّقونَهُ على حَدِّ رأسِ أُسْطُوانتينِ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَأْكُلُ منه فُقراءُ المهاجِرينَ، فيَعْمِدُ أحدُهُم فيُدخِلُ قِنوَ الحَشَفِ، يظُنُّ أنَّه جائزٌ في كثرةِ ما يُوضَعُ مِنَ الأقناءِ، فنَزلَ فيمَنْ فَعَلَ ذلك: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} يقولُ: لا تعْمِدوا إلى الحَشَفِ منه تُنفِقونَ. {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] يقولُ: لوْ أُهْديَ لكم لمْ تقْبلوهُ إلَّا على اسْتِحْياءٍ مِن صاحبِهِ غيْظًا أنَّه بَعَثَ إليكم بما لمْ يكُنْ له فيه حاجةٌ. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} [البقرة: 267] عنْ صدَقاتِكُم {حَمِيدٌ} [البقرة: 267]
الراويعدي بن ثابت
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3168
خلاصة حكم المحدثغريب صحيح على شرط مسلم
عنِ البراءِ بنِ عازبٍ ، في قولِهِ سبحانَهُ : وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قالَ : نزلَت في الأنصارِ ، كانتِ الأنصارُ تخرجُ إذا كانَ جُدادُ النَّخلِ من حيطانِها أقناءَ البُسرِ ، فيعلِّقونَهُ على حَبلٍ بينَ أسطوانتينِ في مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فيأكلُ منهُ فقراءُ المُهاجرينَ ، فيعمَدُ أحدُهُم فيُدخلُ قنوًا فيهِ الحشَفُ ، يظنُّ أنَّهُ جائزٌ في كثرةِ ما يوضَعُ منَ الأقناءِ ، فنزلَ فيمن فعلَ ذلِكَ : وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ يقولُ : لا تعمَدوا للحشفِ منهُ تنفقونَ ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ يقولُ : لو أُهْديَ لَكُم ما قَبِلْتُموهُ إلَّا على استحياءٍ من صاحبِهِ ، غَيظًا أنَّهُ بعثَ إليكم ما لم يَكُن لَكُم فيهِ حاجةٌ ، واعلَموا أنَّ اللَّهَ غَنيٌّ عن صدقاتِكُم
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1487
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ هلالَ بنَ أُميَّةَ قذفَ امرأتَهُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بشريكِ بنِ السَّحماءِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ البَيِّنةَ وإلَّا حدٌّ في ظَهْرِكَ ، قالَ فقالَ هِلالٌ : يا رسولَ اللَّهِ إذا رأى أحدُنا رجلًا علَى امرأتِهِ أَيلتمِسُ البَيِّنةَ ؟ فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ : البَيِّنةَ وإلَّا فحدٌّ في ظَهْرِكَ ، قالَ : فقالَ هِلالٌ : والَّذي بعثَكَ بالحقِّ إنِّي لصادقٌ ، ولَينزلَنَّ في أمري ما يبرِّئُ ظَهْري منَ الحدِّ ، فنزلَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ - فقرأَ حتَّى بلغَ - وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ : فانصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأرسلَ إليهما فجاءا ، فقامَ هِلالُ بنُ أميَّةَ فشَهِدَ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ : إنَّ اللَّهَ يعلمُ أنَّ أحدَكُما كاذبٌ ، فَهَل منكُما تائبٌ ؟ ثمَّ قامَتْ فشَهِدَتْ ، فلمَّا كانت عندَ الخامسةِ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالوا لَها : إنَّها موجبةٌ ، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ : فتلَكَّأتْ ونَكَستْ حتَّى ظنَّنا أن سترجعُ ، فقالَت : لا أفضحُ قَومي سائرَ اليَومِ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أبصِروها ، فإن جاءتْ بِهِ أَكْحلَ العَينَينِ سابغَ الأليتَينِ خَدلَّجَ السَّاقَينِ فَهوَ لشريكِ بنِ السَّحماءِ ، فجاءتْ بِهِ كذلِكَ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لَولا ما مضَى مِن كتابِ اللَّهِ لَكانَ لَنا ولَها شأنٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3179
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن عمرَ أنه قال يا رسولَ اللهِ لقد سمعت فلانًا وفلانًا يذكُرانِ خيرًا يزعُمانِ أنك أعطيتَهما دينارينِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لكنَّ فلانًا ما كذلك أو ما يقولُ ذاك هوَ لقد أعطيتُه من عشرةٍ إلى مئةٍ فما يقولُ ذاك وإنَّ أحدَهم يخرجُ بمسألتِه من عندي متأبِّطَها يعني نارًا فقال عمرُ يا رسولَ اللهِ فلِمَ تُعطيهم قال يأبَونَ إلا ذاك ويأبى اللهُ لي البخلَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم1/3
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
«ضَرَبَ اللهُ مَثلًا صِراطًا مُسْتَقيمًا، وعلى كَنفَيِ الصِّراطِ سُورانِ فيهِما أَبْوابٌ مُفَتَّحةٌ، وعلى الأَبْوابِ سُتورٌ مُرْخاةٌ، وعلى الصِّراطِ داعٍ يَدْعو يقولُ: يا أَيُّها النَّاسُ، اسْلُكوا الصِّراطَ جَميعًا، ولا تَعْوَجُّوا، وداعٍ يَدْعو على الصِّراطِ، فإذا أَرادَ أَحَدُهُمْ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تلك الأَبْوابِ قالَ: وَيْلَكَ لا تَفْتَحْهُ؛ فإنَّكَ إنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، فالصِّراطُ: الإسْلامُ، والسُّتورُ: حُدودُ اللهِ، والأَبْوابُ الْمُفَتَّحةُ محارِمُ اللهِ، والدَّاعي الَّذي على رَأْس الصِّراطِ كتابُ اللهِ، والدَّاعي مِن فَوْقُ واعِظُ اللهِ في كُلِّ مُسْلِمٍ»
الراويالنواس بن سمعان
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم247
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
إنَّ اليهودَ إذا سلَّم عليكم أحدُهم فإنما يقول : السامُ عليكم ، فقولوا : و عليكم
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1996
خلاصة حكم المحدثصحيح
دخلنا على أنسِ بنِ مالكٍ بعد الظهرِ فقام يصلِّي العصرَ, فلما فرَغَ من صلاتِه ذكرنا تعجيلَ الصلاةِ أو ذكرَها فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: تلك صلاةُ المنافقين, تلك صلاةُ المنافقين: تلك صلاةُ المنافقين يجلسُ أحدُهم حتى إذا اصفرَّتِ الشمسُ فكانت بين قرْنَيْ شيطانٍ أو على قرنيِ الشيطانِ قام فنقرَ أربعًا لا يذكرُ اللهَ فيها إلا قليلاً
الراويالعلاء بن عبدالرحمن
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم413
خلاصة حكم المحدثصحيح
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
الراويالمسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18910
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلى، قال: شهِدْتُ عليًّا في الرَّحَبةِ يَنشُدُ النَّاسَ: أَنشُدُ اللهَ مَن سمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يومَ غَديرِ خُمٍّ: مَن كُنتُ مَوْلاه فعليٌّ مَوْلاه، لَمَا قام فشهِد، قال عبدُ الرحمنِ: فقام اثْنا عشَرَ بَدريًّا، كأنِّي أَنظُرُ إلى أحَدِهم، فقالوا: نشهَدُ أنَّا سمِعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يومَ غَديرِ خُمٍّ: ألستُ أَوْلى بالمُسلِمينَ من أنفُسِهم، وأَزْواجي أُمَّهاتُهم؟ فقُلْنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: فمَن كُنتُ مَوْلاه فعليٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ والِ مَن والَاه، وعادِ مَن عاداه
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم961
خلاصة حكم المحدثحسن لغيره
كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبًا سماه بًاسمه إما قميصا أو عمامة ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له . قال أبو نضرة : فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدا قيل له : تبلي ويخلف الله تعالى
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم4020
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
أولى بالمؤمنين من أنفسهممن كنت مولاه فعلي مولاهلا يذكر الله إلا قليلاتبلي ويخلف الله تعالىالقائم على حدود اللهذاب كما يذوب الرصاصالحجر يقول هذا كافرالمدهن في حدود اللهالشجر يقول يا مؤمنمصر بملتقى البحريناللهم وال من والاهسهم الفارس والراجللا إسلال ولا إغلالولا تيمموا الخبيثلا تيمموا الخبيثيقبل توبة العبداقترعوا منازلهمفقراء المهاجرينشريك بن السحماءالرد على التحيةأولى بالمؤمنينأزواجي أمهاتهماثنا عشر بدرياصلاة المنافقينسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعخالد بن الوليدلم يصبه الماءعيسى ابن مريمسبع كسبع يوسفسابغ الأليتينشجرة الحديبيةعروة بن مسعودأتزوج النساءفمن خلق اللههلال بن أميةأكحل العينينخدلج الساقينتحية الإسلامتعجيل الصلاةبيعة الرضوانصلح الحديبيةموضع الدرهمقبل أن يموتما لم يغرغرثلاثة أمصارخرق السفينةمهراق الماءأفناء البسرأقناء البسرصراط مستقيمأبواب مفتحةالسام عليكماصفرت الشمسأنس بن مالكعينة مكفوفةأصحاب النبيأصوم وأفطرأقوم وأنامصورة الجنةصورة النارأعاد وضوءهيخرق مكانهجذاذ النخلتغمضوا فيهجداد النخلمحارم اللهستور مرخاةقرني شيطانسورة الفتحآكل اللحملا يزالونعقبة أفيقأبو سفيانعذاب أليمقنو الحشفيأبى اللهحدود اللهكتاب اللهواعظ اللهنقر أربعاغزوة خيبروالإيمانفليس منيعبد اللهغضب اللهالحديبيةأبو جندلثوب جديدالأمانةيستفتونالغوغاءالمدينةالأعقابالغرغرةغدير خمالأنصاردينارينمتأبطهاو عليكم

تخريج حديث يقول أحدهم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب