أحاديث عن: آمركم بخمس بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: آمركم بخمس بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله

آمُرُكم بخمسٍ : بالجماعةِ، والسمعِ، والطاعةِ، والهجرةِ، والجهادِ في سبيلِ اللهِ، وإنه من خرج من الجماعةِ قَيْدَ شِبْرٍ ؛ فقد خلع رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنُقِهِ ؛ إلا أن يُرَاجِعَ، ومن دعا بدَعْوَى الجاهليةِ ؛ فهو من جُثا جهنمَ ؛ وإن صام وصلى وزعم أنه مسلمٌ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3622
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
آمرُكم بخمسٍ بالجماعةِ والسَّمعِ والطَّاعةِ والهجرةِ والجِهادِ في سبيلِ اللَّهِ وإنَّهُ من خرجَ مِنَ الجماعةِ قيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ من عنقِه إلَّا أن يُراجِعَ ومن دعا بدعوى الجاهليَّةِ فَهوَ من جُثا جَهنَّمَ وإن صامَ وصلَّى وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/464
خلاصة حكم المحدث[حسن كما قال في المقدمة]
إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ يَحيى بنَ زَكَريَّا عليهما السَّلامُ بخَمسِ كَلِماتٍ، أن يَعمَلَ بهنَّ، وأن يَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، وكادَ أن يُبطِئَ، فقال له عيسى: إنَّكَ قد أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بهنَّ، وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ، وإمَّا أن أُبَلِّغَهنَّ. فقال: يا أخي، إنِّي أخشى إن سَبَقتَني أن أُعَذَّبَ أو يُخسَفَ بي. قال: فجَمَعَ يَحيى بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ، حَتَّى امتَلَأ المَسجِدُ، فقُعِدَ على الشُّرَفِ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بهنَّ، وآمُرَكُم أن تَعمَلوا بهنَّ. أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شَيئًا؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك مَثَلُ رَجُلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذَهَبٍ، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤَدِّي غَلَّتَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم سَرَّه أن يَكونَ عَبدُه كَذلك، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَكُم ورَزَقَكُم، فاعبُدوهُ، ولا تُشرِكوا به شَيئًا. وآمُرُكُم بالصَّلاةِ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَنصِبُ وَجهَه لوَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، فإذا صَلَّيتُم فلا تَلتَفِتوا. وآمُرُكُم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَه صُرَّةٌ مِن مِسكٍ في عِصابةٍ كُلُّهم يَجِدُ ريحَ المِسكِ، وإنَّ خُلوفَ فمِ الصَّائِمِ عِندَ اللهِ أطيَبُ مِن ريحِ المِسكِ. وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدوُّ، فشَدُّوا يَدَيه إلى عُنُقِه، وقدَّموهُ ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: هَل لَكُم أن أفتَديَ نَفسي مِنكُم؟ فجَعَلَ يَفتَدي نَفسَه مِنهم بالقَليلِ والكَثيرِ حَتَّى فكَّ نَفسَه. وآمُرُكُم بذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ كَثيرًا، وإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدوُّ سِراعًا في أثَرِه، فأتى حِصنًا حَصينًا، فتَحَصَّنَ فيه، وإنَّ العَبدَ أحصَنُ ما يَكونُ مِنَ الشَّيطانِ إذا كان في ذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ. قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وأنا آمُرُكُم بخَمسٍ اللهُ أمَرَني بهنَّ: بالجَماعةِ، والسَّمعِ، والطَّاعةِ، والهجرةِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ؛ فإنَّه مَن خَرَجَ مِنَ الجَماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خَلَعَ رِبقةَ الإسلامِ مِن عُنُقِه إلَّا أن يَرجِعَ، ومَن دَعا بدَعوى الجاهِليَّةِ فهو مِن جُثا جَهَنَّمَ». قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وإن صامَ وإن صَلَّى؟ قال: «وإن صامَ وإن صَلَّى، وزَعَمَ أنَّه مُسلِمٌ، فادعوا المُسلِمينَ بأسمائِهم بما سَمَّاهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ المُسلِمينَ المُؤمِنينَ عِبادَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ»
الراويالحارث الأشعري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17170
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللهَ أمَرَ يَحيى بنَ زَكَريَّا بخَمسِ كَلِماتٍ أن يَعمَلَ بهنَّ، وأن يَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فكادَ أن يُبطِئَ، فقال له عيسى: إنَّكَ قد أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بهنَّ، وأن تَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ وإمَّا أُبَلِّغهنَّ، فقال له: يا أخي، إنِّي أخشى إن سَبَقتَني أن أُعَذَّبَ، أو يُخسَفَ بي، قال: فجَمَعَ يَحيى بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ، حَتَّى امتَلَأ المَسجِدُ، وقُعِدَ على الشُّرَفِ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ أمَرَني بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بهنَّ وآمُرَكُم أن تَعمَلوا بهنَّ: أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شَيئًا؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك مَثَلُ رَجُلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذَهَبٍ، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤَدِّي عَمَلَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم يَسُرُّه أن يَكونَ عَبدُه كَذلك؟ وإنَّ اللهَ خَلَقَكُم ورَزَقَكُم فاعبُدوهُ ولا تُشرِكوا به شَيئًا، وآمُرُكُم بالصَّلاةِ؛ فإنَّ اللهَ يَنصِبُ وجهَه لوَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، فإذا صَلَّيتُم فلا تَلتَفِتوا، وآمُرُكُم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَه صُرَّةٌ مِن مِسكٍ في عِصابةٍ، كُلُّهم يَجِدُ ريحَ المِسكِ، وإنَّ خُلوفَ فمِ الصَّائِمِ أطيَبُ عِندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ، وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدوُّ، فشَدُّوا يَدَيه إلى عُنُقِه، وقَرَّبوهُ ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: هَل لَكُم أن أفتَديَ نَفسي مِنكُم، فجَعَلَ يَفتَدي نَفسَه مِنهم بالقَليلِ والكَثيرِ، حَتَّى فكَّ نَفسَه، وآمُرُكُم بذِكرِ اللهِ كَثيرًا، وإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدوُّ سِراعًا في أثَرِه، فأتى حِصنًا حَصينًا، فتَحَصَّنَ فيه، وإنَّ العَبدَ أحصَنُ ما يَكونُ مِنَ الشَّيطانِ إذا كان في ذِكرِ اللهِ. قال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنا آمُرُكُم بخَمسٍ اللهُ أمَرَني بهنَّ: بالجَماعةِ، والسَّمعِ، والطَّاعةِ، والهجرةِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ؛ فإنَّه مَن خَرَجَ مِنَ الجَماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خَلَعَ رِبقَ الإسلامِ مِن عُنُقِه إلى أن يَرجِعَ، ومَن دَعا بدَعوى الجاهِليَّةِ فهو مِن جُثا جَهَنَّمَ»، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وإن صامَ وصَلَّى؟ قال: «وإن صامَ وصَلَّى، وزَعَمَ أنَّه مُسلِمٌ، فادعوا المُسلِمينَ بما سَمَّاهُمُ المُسلِمينَ المُؤمِنينَ عِبادَ اللهِ»
الراويالحارث الأشعري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17800
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللهَ تعالى أمَر يحيى بنَ زكريَّا بخَمْسِ كلماتٍ؛ أن يَعمَلَ بهنَّ، وأن يأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فكاد أن يُبطِئَ، فقال له عيسى: إنَّكَ قد أُمِرْتَ بخَمْسِ كلماتٍ؛ أن تَعمَلَ بهنَّ، وأن تأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فإمَّا أن تُبلِّغَهم، وإمَّا أن أُبلِّغَهم، فقال له: يا أخي، إنِّي أخشى إن سبَقْتَني أن أُعذَّبَ، أو يُخسَفَ بي، فجمَع بني إسرائيلَ في بيتِ المَقدِسِ حتى امتلأ المسجدُ، وقعَدوا على الشُّرُفِ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: إنَّ اللهَ أمَرني بخَمْسِ كلماتٍ؛ أن أعمَلَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ؛ أوَّلُهنَّ: أن تعبُدوا اللهَ، ولا تُشرِكوا به شيئًا؛ فإنَّ مثَلَ ذلك كمثَلِ رجُلٍ اشترى عبدًا مِن خاصِّ مالِهِ بوَرِقٍ أو ذهَبٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعمَلْ وأَدِّ إليَّ عمَلي، فجعَل يَعمَلُ ويؤدِّي عمَلَهُ إلى غيرِ سيِّدِهِ، فأيُّكم يسُرُّهُ أن يكونَ عبدُهُ كذلك؟! وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خلَقكم ورزَقكم؛ فاعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا. وآمُرَكم بالصلاةِ؛ فإنَّ اللهَ يَنصِبُ وجهَهُ لعبدِهِ ما لم يلتفِتْ، فإذا صلَّيْتُم، فلا تلتفِتوا. وآمُرَكم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مثَلَ الصِّيامِ كمثَلِ رجُلٍ معه صُرَرٌ مِن مِسْكٍ في عِصابةٍ، كلُّهم يُحِبُّ أن يجدَ رِيحَ المِسْكِ، وإنَّ خُلُوفَ فَمِ الصائمِ أطيَبُ عند اللهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. وآمُرَكم بالصدقةِ؛ فإنَّ مثَلَ ذلك مثَلُ رجُلٍ أسَره العدوُّ، فشَدُّوا يدَيْهِ إلى عُنُقِهِ، فقدَّموه لِيَضرِبوا عُنُقَهُ، فقال: هل لكم إلى أن أفتديَ نفسي، فجعَل يفتدي نفسَهُ منهم بالقليلِ والكثيرِ حتى فَكَّ نفسَهُ. وآمُرَكم بذِكْرِ اللهِ كثيرًا؛ فإنَّ مثَلَ ذلك كمثَلِ رجُلٍ طلَبه العدوُّ سِراعًا في أثَرِهِ، فأتى حِصْنًا حصينًا فتحصَّنَ فيه، وإنَّ العبدَ أحصَنُ ما يكونُ مِن الشيطانِ إذا كان في ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ. قال: وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا آمُرُكم بخَمْسٍ، اللهُ أمَرني بهنَّ: بالجماعةِ، والسَّمْعِ، والطاعةِ، والهجرةِ، والجهادِ في سبيلِ اللهِ، وإنَّه مَن خرَج مِن الجماعةِ قِيدَ شِبْرٍ، فقد خلَع رِبْقةَ الإسلامِ مِن عُنُقِهِ إلَّا أن يُراجِعَ، ومَن دعَا بدَعْوى الجاهليَّةِ، فهو مِن جُثَى جهنَّمَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وإن صام وصلَّى؟ قال: وإن صام وصلَّى وزعَم أنَّه مسلِمٌ، فادْعُوا المسلِمينَ بما سمَّاهم: -المسلِمونَ المؤمِنونَ- عِباد اللهِ
الراويالحارث الأشعري
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم2460
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أمَر يحيى بنَ زكريَّا بخمسِ كلماتٍ يعمَلُ بهنَّ ويأمُرُ بني إسرائيلَ أنْ يعمَلوا بهنَّ وإنَّ عيسى قال له : إنَّ اللهَ قد أمَرك بخمسِ كلماتٍ تعمَلُ بهنَّ وتأمُرُ بني إسرائيلَ أنْ يعمَلوا بهنَّ فإمَّا أنْ تأمُرَهم وإمَّا أنْ آمُرَهم قال : فجمَع النَّاسَ في بيتِ المقدِسِ حتَّى امتلأَتْ وجلَسوا على الشُّرُفاتِ فوعَظهم وقال : إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أمَرني بخمسِ كلماتٍ أعمَلُ بهنَّ وآمُرُكم أنْ تعمَلوا بهنَّ : أوَّلُهنَّ : أنْ تعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا ومَثَلُ ذلك مَثَلُ رجُلٍ اشتَرى عبدًا بخالصِ مالِه بذهَبٍ أو وَرِقٍ وقال له : هذه داري وهذا عمَلي فجعَل العبدُ يعمَلُ ويُؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه فأيُّكم يسُرُّه أنْ يكونَ عبدُه هكذا وإنَّ اللهَ خلَقكم ورزَقكم فاعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا وآمُرُكم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيْتُم فلا تلتَفِتوا فإنَّ العبدَ إذا لم يلتفِتْ استقبَله جلَّ وعلا بوجهِه وآمُرُكم بالصِّيامِ وإنَّما مَثَلُ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسْكٌ وعندَه عصابةٌ يسُرُّه أنْ يجِدوا ريحَها فإنَّ الصِّيامَ عندَ اللهِ أطيَبُ مِن ريحِ المِسْكِ وآمُرُكم بالصَّدقةِ وإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ أسَره العدوُّ فأوثَقوا يدَه إلى عُنقِه وأرادوا أنْ يضرِبوا عُنقَه فقال : هل لكم أنْ أفدِيَ نفسي فجعَل يُعطيهم القليلَ والكثيرَ لِيفُكَّ نفسَه منهم وآمُرُكم بذِكْرِ اللهِ فإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ طلَبه العدوُّ سِراعًا في أثَرِه فأتى على حُصَيْنٍ فأحرَز نفسَه فيه فكذلك العبدُ لا يُحرِزُ نفسَه مِن الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( وأنا آمُرُكم بخمسٍ أمَرني اللهُ بها : بالجماعةِ والسَّمعِ والطَّاعةِ والهجرةِ والجهادِ في سبيلِ اللهِ فمَن فارَق الجماعةَ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَع رِبَقَ الإسلامِ مِن عُنقِه إلَّا أنْ يُراجِعَ ومَن دعا بدَعْوى الجاهليَّةِ فهو مِن جُثَا جهنَّمَ ) قال رجُلٌ : وإنْ صام وصلَّى ؟ قال : ( وإنْ صام وصلَّى فادعُوا بدعوى اللهِ الَّذي سمَّاكم المُسلِمينَ المُؤمِنينَ عبادَ اللهِ )
الراويالحارث الأشعري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6233
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إن اللهَ تعالى أمرَ يحيى بن زكريّا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بهنّ ، وأن يأمُرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهنّ ، فكادَ أن يُبِطئ ، فقال له عيسى : إنّكَ قد أُمرتَ بخمسِ كلماتٍ أن تعملَ بهنَّ ، وأن ْتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهنَّ ، فإمّا أن تبلغهُم ، وإما أن أبلغهُم ، فقال له : يا أخي إني أخشَى إن سبقتنِي أن أُعذَّبَ ، أو يُخسفَ بي ، فجمعَ بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امتلأّ المسجدُ ، وقعدوا على الشرفِ ، فحمدَ الله وأثنى عليهِ ، ثم قال : إن اللهَ أمرنِي بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهنّ ، وآمركُم أن تعملوا بهنّ ، أولهنّ : أن تعبدوا اللهَ ، ولا تشركوا بهِ شيئا ، فإن مثلَ ذلكَ كمثلِ رجلٍ اشترى عبدا من خاصّ مالهِ بورِق أو ذهبٍ ، فقال : هذهِ داري ، وهذا عملِي ، فاعملْ وأدّ إليّ عملِي ، فجعلَ يعملُ ويؤدِّي عملهُ إلى غيرِ سيدهِ ، فأيكُم يسرهُ أن يكونَ عبدهُ كذلكَ ؟ ! وإن اللهَ عز وجلَ خلقكُم ورزقكُم ، فاعبدوهُ ولا تشركوا بهِ شيئا . وآمركُم بالصلاةِ ، فإنَّ اللهَ ينصبُ وجههُ لعبدهِ ما لم يلتفتْ ، فإذا صليتُم ، فلا تلتفتُوا . وآمركُم بالصيامِ ، فإنّ مثلَ الصيام كمثلِ رجلٍ معهُ صررٌ من مسكٍ في عصابَةٍ ، كلهم يحبُ أن يجدَ ريحَ المسكِ وإن خلوفَ فَمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ . وآمركُم بالصدقةِ ، فإن مثلَ ذلكَ مثلُ رجلٍ أسرهُ العدُو ، فشدّوا يديهِ إلى عنقهِ ، فقدموهُ ليضربُوا عنقهُ ، فقال : هل لكُم إلى أن أفتدِي نفسِي ، فجعل يفتدِي نفسهُ منهُم بالقليلِ والكثيرِ حتى فكّ نفسهُ . وآمركُم بذِكْرِ اللهِ كثيرا ، فإن مثلَ ذلكَ كمثلِ رجلٍ طلبهُ العدو سراعا في أثَرِهِ ، فأتَى حصنا حصينا فتحصَّنَ فيهِ ، وإن العبدَ أحصنُ ما يكونُ من الشيطانِ إذا كانَ في ذكرِ اللهِ عز وجل . قال : وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وأنا آمركُم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنّ : بالجماعةِ ، والسمعِ ، والطاعةِ ، والهجْرةِ ، والجهادِ في سبيلِ اللهِ ، وإنه من خرجَ من الجماعةِ قيدَ شبرٍ ، فقد خلعَ ربقة الإسلامِ من عنقهِ إلا أن يراجعَ ، ومن دعا بدعوى الجاهليةِ ، فهو من جَثْى جهنمَ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وإن صام وصلى ؟ قال : وإن صامَ وصلى وزعمَ أنه مسلمٌ ، فادعوا المسلمينَ بما سماهُم المسلمونَ المؤمنونَ عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم5/304
خلاصة حكم المحدثحسن غريب
إنَّ اللَّهَ أوحَى إلى يَحيى بنِ زَكَريَّا بخَمسِ كلِماتٍ أن يعمَلَ بِهِنَّ، ويأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، فَكَأنَّهُ أبطأَ بِهِنَّ، فأتاهُ عيسى فقالَ: إنَّ اللَّهَ أمرَكَ بخَمسِ كلِماتٍ أن تَعملَ بِهِنَّ، وتأمرُ بَني إسرائيلَ أن يعمَلوا بِهِنَّ، فإمَّا أن تُخْبِرَهم، وإمَّا أن أُخْبِرَهم فقالَ: يا أَخي، لا تَفعل، فإنِّي أخافُ أن تسبِقَنيَ بِهِنَّ أن يُخسَفَ بي، أو أعذَّبَ قالَ: فجَمعَ بَني إسرائيلَ بِبَيتِ المقدِسِ، حتَّى امتلأَ المسجِدَ، وقعَدوا علَى الشُّرُفاتِ، ثمَّ خطبَهُم فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أوحَى إليَّ بخَمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بِهِنَّ، وآمرَ بَني إسرائيلَ أن يَعملوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ: أن لا تُشرِكوا باللَّهِ شَيئًا ؛ فإنَّ مثلَ من أشرَكَ باللَّهِ كمَثلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالصِ مالِهِ، بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، ثمَّ أسكنَهُ دارًا، فقالَ: اعمَل وارفع إليَّ، فجعَلَ يعمَلُ ويرفَعُ إلى غيرِ سيِّدِهِ، فأيُّكم يَرضَى أن يَكونَ عَبدُهُ كذلِكَ؟ فإنَّ اللَّهَ خلقَكُم ورزقَكُم، فلا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا، وإذا قمتُمْ إلى الصَّلاةِ فلا تلتَفِتوا ؛ فإنَّ اللَّهَ يقبلُ بوجهِهِ إلى وجهِ عبدِهِ ما لم يلتَفِت، وآمرُكُم بالصِّيامِ، ومثلُ ذلِكَ كمَثلِ رجُلٍ في عِصابةٍ معَهُ صُرَّةُ مسكٍ، كلُّهم يحبُّ أن يجِدَ ريحَها، وإنَّ الصِّيامَ أطيَبُ عندَ اللَّهِ مِن ريحِ المسكِ، وآمرُكُم بالصَّدقةِ، ومثلُ ذلِكَ كمَثلِ رجُلٍ أسرَهُ العَدوُّ، فأوثَقوا يدَهُ إلى عنقِهِ، وقرَّبوهُ ليضرِبوا عنقَهُ، فجَعلَ يقولُ: هل لَكُم أن أفديَ نَفسيَ منكُم؟ وجعلَ يُعطي القَليلَ والكثيرَ حتَّى فَدى نفسَهُ، وآمرُكُم بذِكْرِ اللَّهِ كثيرًا، ومَثلُ ذِكْرِ اللَّهِ كمَثلِ رجلٍ طلبَهُ العدوُّ سراعًا في أثرِهِ، حتَّى أتى حصنًا حصينًا، فأحرَزَ نفسَهُ فيهِ، وَكَذلِكَ العبدُ لا يَنجو منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللَّهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: وأَنا آمرُكُم بخَمسٍ أمرَني اللَّهُ بِهِنَّ: الجماعةُ، والسَّمعُ، والطَّاعةُ، والهجرةُ، والجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ، ومَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شِبرٍ، فقَد خلعَ رِبقةَ الإيمانِ والإسلامِ مِن رأسِهِ، إلَّا أن يراجعَ، ومنِ ادَّعى دَعوى الجاهليَّةِ فَهوَ من جُثَى جَهَنَّمَ، قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وإن صامَ وصلَّى؟ قالَ: وإِن صامَ وصلَّى، تَداعَوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكم بِها المؤمِنينَ المسلِمينَ عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث الأشعري
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 347
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ اللهَ أمر يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بهنَّ,وأن يأمرَ بني اسرائيلَ أن يعملوا بهنَّ, فكأنه أبطأَ بهنَّ, فأوحى اللهُ إلى عيسى : إما أن يُبلِّغَهنَّ أو تبَلِّغْهنَّ, فأتاه عيسى فقال له : إنك أُمِرتَ بخمس كلماتٍ أن تعملَ بهن, وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهن, فإما أن تُبَلِّغَهنَّ وإما أن أُبلِّغَهنَّ, فقال له, يا رُوحَ اللهِ إني أَخشى إن سبقْتَني أن أُعَذَّبَ أو يُخسَفَ بي, فجمع يحيى بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امتلأ المسجدُ فقعد على الشُّرُفاتِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال : إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهن وآمركُم أن تعملوا بهنَّ . وأولهنَّ : أن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا,فإنَّ مثلَ من أشرك باللهِ كمثَلِ رجلٍ اشترى عبدًا من خالصِ مالِه بذهبٍ أو ورِقٍ, ثم أسكنه دارًا, فقال : اعملْ وارْفَعْ إليَّ, فجعل العبدُ يعمل ويرفعُ إلى غير سيِّدِه, فأيُّكم يرضى أن يكون عبدُه كذلك ؟ وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا . وأمرَكم بالصلاةِ ، وإذا قمتُم إلى الصلاة فلا تلتَفِتوا فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُقبِلُ بوجهِه على عبدِه ما لم يلتَفِتْ . وأمرَكم بالصيامِ ، ومثلُ ذلك كمثل رجلٍ معه صُرَّةُ مسكٍ في عصابةٍ كلُّهم يجِدُ ريحَ المسكِ ، وإنَّ خلوفَ فَمِ الصائمِ أطيبُ عند اللهِ من ريح المسكِ . وأمرَكم بالصدقةِ ، ومثلُ ذلك كمثل رجلٍ أسَره العدوُّ فشدُّوا يدَيه إلى عُنُقِه وقدَّموا ليضربوا عُنُقَه فقال لهم : هل لكم أن أَفتديَ نفسي منكم ؟ فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثيرِ حتى فكَّ نفسَه . وأمركم بذكر اللهِ كثيرًا ، ومثلُ ذلك كمثلِ رجلٍ طلبه العدوُّ سراعًا في أثَرِه فأتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسَه فيه ، وإنَّ العبدَ أحصنُ ما يكون من الشيطانِ إذا كان في ذِكرِ اللهِ تعالى . وأنا آمرُكم بخمسٍ أمرني اللهُ بهنَّ : الجماعةُ ، والسمعُ والطاعةُ ، والهجرةُ ، والجهادُ في سبيلِ اللهِ ، فإنه من فارق الجماعةَ قيدَ شِبرٍ فقد خلع ربقةَ الإسلامِ من عُنُقِه ، إلا أن يراجعَ ، ومن دعا بدعوةِ الجاهليةِ فهو من جثَاءِ جهنَّمَ ، وإن صام وزعم أنه مسلمٌ ، فادعو بدعوةِ اللهِ التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1724
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللهَ أوحى إلى يَحيَى بنِ زَكَرِيَّا بخَمسِ كَلِماتٍ أن يَعمَلَ بِهِنَّ، ويَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، وكأنَّه أبطَأَ بِهِنَّ، فأتاه عِيسى فقالَ: إنَّ الله أمَرَكَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بِهِنَّ، وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، فإمَّا أن تُخبِرَهُم، وإمَّا أن أُخبِرَهُم، قالَ: يا أخي، لا تَفعَلْ؛ فإنِّي أخافُ إن سَبَقْتني بِهِنَّ أن يُخسَفَ بي وأُعَذَّبَ. قالَ: فجَمَع بَني إسرائيلَ ببَيتِ المَقدِسِ حتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ، وقَعَدوا على الشُّرُفاتِ، ثمَّ خَطَبَهُم، فقالَ: إنَّ الله أوحى إليَّ بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بِهِنَّ، وآمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ: ألَّا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا، فإنَّ مَثَلَ مَن أشرَكَ باللهِ كمَثَلِ رَجُلٍ اشتَرَى عَبدًا من خالِصِ مالِه بذَهَبٍ، أو وَرِقٍ، ثمَّ أسكَنَه دارًا، فقالَ: اعمَلْ، وارفَعْ إلَيَّ، فجَعَل يَعمَلُ ويَرفَعُ إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم يَرضى أن يَكونَ عَبدُه كذلكَ؟ فإنَّ اللهَ خَلَقَكم ورَزَقَكُم؛ فلا تُشرِكوا به شَيئًا، وإذا قُمتُم إلى الصَّلاةِ فلا تَلتَفِتوا؛ فإنَّ الله يُقبِلُ بوَجهِه إلى وَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، وآمُرُكُم بالصِّيامِ، ومَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ في عِصابةٍ معه صُرَّةُ مِسكٍ، كُلُّهم يُحِبُّ أن يَجِدَ ريحَها، وإنَّ ريحَ الصِّيامِ كريحِ المِسكِ، وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ، ومَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدُوُّ، فأوثَقوا يَدَه إلى عُنُقِه وقَرَّبوه ليَضرِبوا عُنُقَه؛ فجَعَل يَقولُ: هل لكم أن أَفدِيَ نَفسي مِنكُم، وجَعَل يُعطي القَليلَ والكَثيرَ حتَّى فَدى نَفْسَه، وآمُرُكم بذِكرِ اللهِ كَثيرًا، ومَثَلُ ذِكرِ اللهِ كمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدُوُّ سِراعًا في أثَرِه حتَّى أتى حِصنًا حَصينًا، فأحرز نَفْسَه فيه، وكذلكَ العَبدُ لا يَنجو منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ الله قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا آمُرُكُم بخَمسٍ أمَرَني اللهُ بِهِنَّ: الجَماعةُ، والسَّمعُ، والطَّاعةُ، والهِجرةُ، والجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، ومَن فارَقَ الجَماعةَ قِيدَ شِبْرٍ فقد خَلَعَ رِبْقةَ الإسلامِ من عُنُقِه -أو من رَأسِه- إلَّا أن يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى دَعوى جاهِلِيَّةٍ فهو من جُثاءِ جَهَنَّمَ قيل: يا رَسولَ اللهِ، وإنْ صامَ وصَلَّى، قالَ: وإن صامَ وصَلَّى، تَداعَوا بدَعوى اللهِ الَّتي سَمَّاكُم بها: المُؤمِنين، المُسلِمين عِبادَ اللهِ
الراويالحارث الأشعري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1554
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
«إنَّ اللهَ أَمَرَني-[يحيى بن زكريا]- بِخَمْسٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ» [ويَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، وكأنَّه أبطَأَ بِهِنَّ، فأتاه عِيسى فقالَ: إنَّ الله أمَرَكَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بِهِنَّ، وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ، فإمَّا أن تُخبِرَهُم، وإمَّا أن أُخبِرَهُم، قالَ: يا أخي، لا تَفعَلْ؛ فإنِّي أخافُ إن سَبَقْتني بِهِنَّ أن يُخسَفَ بي وأُعَذَّبَ. قالَ: فجَمَع بَني إسرائيلَ ببَيتِ المَقدِسِ حتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ، وقَعَدوا على الشُّرُفاتِ، ثمَّ خَطَبَهُم، فقالَ: إنَّ الله أوحى إليَّ بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بِهِنَّ، وآمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ: ألَّا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا، فإنَّ مَثَلَ مَن أشرَكَ باللهِ كمَثَلِ رَجُلٍ اشتَرَى عَبدًا من خالِصِ مالِه بذَهَبٍ، أو وَرِقٍ، ثمَّ أسكَنَه دارًا، فقالَ: اعمَلْ، وارفَعْ إلَيَّ، فجَعَل يَعمَلُ ويَرفَعُ إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم يَرضى أن يَكونَ عَبدُه كذلكَ؟ فإنَّ اللهَ خَلَقَكم ورَزَقَكُم؛ فلا تُشرِكوا به شَيئًا، وإذا قُمتُم إلى الصَّلاةِ فلا تَلتَفِتوا؛ فإنَّ الله يُقبِلُ بوَجهِه إلى وَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، وآمُرُكُم بالصِّيامِ، ومَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ في عِصابةٍ معه صُرَّةُ مِسكٍ، كُلُّهم يُحِبُّ أن يَجِدَ ريحَها، وإنَّ ريحَ الصِّيامِ كريحِ المِسكِ، وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ، ومَثَلُ ذلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدُوُّ، فأوثَقوا يَدَه إلى عُنُقِه وقَرَّبوه ليَضرِبوا عُنُقَه؛ فجَعَل يَقولُ: هل لكم أن أَفدِيَ نَفسي مِنكُم، وجَعَل يُعطي القَليلَ والكَثيرَ حتَّى فَدى نَفْسَه، وآمُرُكم بذِكرِ اللهِ كَثيرًا، ومَثَلُ ذِكرِ اللهِ كمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدُوُّ سِراعًا في أثَرِه حتَّى أتى حِصنًا حَصينًا ، فأحرز نَفْسَه فيه، وكذلكَ العَبدُ لا يَنجو منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ الله قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا آمُرُكُم بخَمسٍ أمَرَني اللهُ بِهِنَّ: الجَماعةُ ، والسَّمعُ، والطَّاعةُ، والهِجرةُ، والجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، ومَن فارَقَ الجَماعةَ قِيدَ شِبْرٍ فقد خَلَعَ رِبْقةَ الإسلامِ من عُنُقِه -أو من رَأسِه- إلَّا أن يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى دَعوى جاهِلِيَّةٍ فهو من جُثاءِ جَهَنَّمَ قيل: يا رَسولَ اللهِ، وإنْ صامَ وصَلَّى، قالَ: وإن صامَ وصَلَّى، تَداعَوا بدَعوى اللهِ الَّتي سَمَّاكُم بها: المُؤمِنين، المُسلِمين عِبادَ اللهِ.]
الراويالحارث الأشعري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم410
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح]
«آمُرُكُمْ بخَمْسِ كَلِماتٍ أَمَرَني اللهُ بِهِنَّ: الجَماعَةِ، والسَّمْعِ، والطَّاعَةِ، والهِجْرَةِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الجَماعَةِ قِيدَ شِبْرٍ؛ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلامِ مِنْ رَأْسِهِ إلَّا أنْ يَرْجِعَ»
الراويالحارث الأشعري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم409
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح]
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أمر يحيى بنَ زكريا عليه السلامُ بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بهنَّ وأن يأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهنَّ وكان يبطئُ بها فقال له عيسى عليه السلامُ إنك قد أُمِرتَ بخمسِ كلماتٍ أن تعملَ بهنَّ وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بهنَّ فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ وإمَّا أنْ أُبَلِّغَهنَّ فقال يا أخي إني أخشى إن سبقْتَني أن أُعذَّبَ أو يُخْسَفَ بي قال فجمع يحيى بنُ زكريا بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امتلأ المسجدُ فقعد على الشُّرُفِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمُرَكم أن تعملوا بهنَّ وأولُهنَّ أن تعبدوا اللهَ لا تشركوا به شيئًا فإنَّ مَثلَ ذلك مَثلُ رجلٍ اشترى عبدًا من خالصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذهبٍ فجعل يعملُ ويؤدِّي غَلَّتَه إلى غيرِ سيِّدِه فأيُّكم يسُرُّه أن يكون عبدُه كذلك وإن اللهَ خلقكم ورزقَكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأمركم بالصلاةِ فإنَّ اللهَ ينصِبُ وجهَه لوجْه عبدِه ما لم يلتفِتْ فإذا صليتُم فلا تلتفِتُوا وأمركم بالصيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ معه صُرَّةٌ من مسكٍ في عصابةٍ كلُّهم يجد ريحَ المسكِ وإنَّ خُلوفَ فمِ الصائمِ عند اللهِ أطيبُ من ريحِ المسكِ وأمركم بالصدقةِ فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ فشدُّوا يدَيه إلى عُنُقِه وقدَّموه لِيضربوا عُنُقَه فقال لهم هل لكم أن أَفتَدِيَ نفسي فجعل يفتدِي نفسَه منهم بالقليلِ والكثيرِ حتى فَكَّ نفسَه وأمركم بذكر اللهِ كثيرًا وإنَّ مثَلَ ذلك كمثلِ رجلٍ طلبه العدوُّ سراعًا في أثَرِه فأتى حِصنًا حصينًا فتحصَّنَ فيه وإنَّ العبدَ أحصنُ ما يكون من الشيطانِ إذا كان في ذكرِ اللهِ قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأنا آمرُكم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ: الجماعةِ والسمعِ والطاعةِ والهجرةِ والجهادِ في سبيلِ اللهِ فإنه من خرج من الجماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَع رِبقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه إلا أن يراجِعَ ومن دعا بدعوى جاهليةٍ فهو من جُثا جهنَّمَ قالوا يا رسولَ اللهِ وإن صام وصلَّى فقال وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلمٌ فادعوا المسلمين بأسمائِهم على ما سماهم اللهُ عزَّ وجلَّ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/87
خلاصة حكم المحدثحسن
إنَّ اللهَ أَمَرَ يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بها ويَأْمُرَ بَنِي إسرائيلَ أن يَعملوا بها وإنه كادَ أن يُبطِئَ بها قال عيسَى إنَّ اللهَ أَمَرَكَ بخمسِ كلماتٍ لِتَعملَ بها وتَأْمُرَ بَنِي إسرائيلَ أن يَعملوا بها فإمَّا أن تَأْمُرَهم وإمَّا أن آمُرَهُم فقال يحيى أَخشَى إن سَبَقْتَني بها أن يُخسفَ بي أو أُعذَّبَ فجَمَعَ الناسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأَ المسجدُ وقعدوا على الشُّرَفِ فقال إنَّ اللهَ أَمَرَني بخمسِ كلماتٍ أن أَعملَ بهنَّ وآمرَكَم أن تَعملوا بهنَّ أولُهنَّ أن تَعبدوا اللهَ ولا تُشركوا به شيئًا وإنَّ مثلَ من أَشركَ باللهِ كمثلِ رجلٍ اشترَى عبدًا من خالصِ مالِه بذهبٍ أو وَرِقٍ فقال هذه داري وهذا عَمَلي فاعْمَلْ وأَدِّ إليَّ فكان يَعملُ ويُؤَدِّي إلى غيرِ سيدِه فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك وإنَّ اللهَ أَمَرَكُم بالصلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتفِتُوا فإنَّ اللهَ يَنصبُ وجهَهُ لوجهِ عبدِه في صلاتِه ما لم يلتفتْ وأَمَرَكَم بالصيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسْكٌ فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجِبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المِسْكِ وأَمَرَكم بالصدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ فأوثَقُوا يدَهُ إلى عُنقِهِ وقَدَّموهُ ليَضرِبوا عنقَهُ فقال أنا أَفديهِ منكم بالقليلِ والكثيرِ فَفَدَى نفسَهُ منهم وأَمَرَكم أن تَذْكُروا اللهَ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ خرج العَدُوُّ في أَثَرِهِ سِراعًا حتى إذا أَتَى على حِصْنٍ حصينٍ فَأَحْرَزَ نفسَه منهم كذلك العبدُ لا يُحرِزُ نفسَه من الشيطانِ إلا بِذِكْرِ اللهِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا آمُرُكُم بخمسٍ اللهُ أَمَرَني بهنَّ السمعُ والطاعةُ والجهادُ والهجرةُ والجماعةُ فإنه من فارقَ الجماعةَ قَيْدَ شِبْرٍ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلا أن يُراجِعَ ومن ادَّعَى دَعْوَى الجاهليةِ فإنه من جُثَى جهنمَ فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ وإنْ صلَّى وصام قال وإنْ صلَّى وصام فادعوا بدَعْوَى اللهِ الذي سمَّاكم المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/8
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللَّهَ أمرَ يحيى بنَ زَكريَّا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بِها، ويأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بِها، وإنَّهُ كادَ أن يبطئَ بِها. فقالَ عيسى: إنَّ اللَّهَ أمرَكَ بخمسِ كلماتٍ لتَعملَ بِها، وتأمرَ بني إسرائيل أن يعمَلوا بِها، فإمَّا أن تأمرَهم، وإمَّا أنَ آمرَهم. فقالَ يحيى: أخشَى إِن سبقتَني بِها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمعَ النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأَ المسجدُ وقعدوا على الشُّرُفِ فقالَ: إنَّ اللَّهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بِهنَّ، وآمرَكم أن تعملوا بِهنَّ، أوَّلُهنَّ أن تعبُدوا اللَّهَ ولا تشرِكوا بِهِ شيئًا، وإنَّ مَثلَ من أشرك باللَّهِ كمثلِ رجلٍ اشترى عبدًا من خالِصِ مالِهِ بذَهبٍ أو ورِقٍ، فقالَ: هذِهِ داري وَهذا عملي فاعمَل وأدِّ إليَّ فَكانَ يعملُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِهِ فأيُّكم يرضى أن يَكونَ عبدُهُ كذلِكَ وإنَّ اللَّهَ أمرَكم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتُم فلا تلتفِتوا فإنَّ اللَّهَ ينصِبُ وجْهَهُ لوجْهِ عبدِهِ في صلاتِهِ ما لم يلتفِت وآمرُكُم بالصِّيامِ فإنَّ مَثَلَ ذلِكَ كمَثلِ رجلٍ في عصابةٍ معَهُ صُرَّةٌ فيها مسْكٌ فَكلُّهم يعجبُ أو يعجبُهُ ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللَّهِ من ريحِ المسْكِ وآمرُكم بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلِكَ كمثلِ رجلٍ أسرَهُ العدوُّ فأوثَقوا يدَهُ إلى عنقِهِ وقدَّموهُ ليَضربوا عنقَهُ فقالَ أنا أفديهِ منْكُم بالقليلِ والكثيرِ ففدى نفسَهُ منْهم وآمرُكم أن تذْكروا اللَّهَ فإنَّ مثلَ ذلِكَ كمثلِ رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثرِهِ سراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرزَ نفسَهُ منْهم كذلِكَ العبدُ لا يحرزُ نفسَهُ منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللَّهِ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا آمرُكُم بخمسٍ اللَّهُ أمرني بِهنَّ السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجماعةُ فإنَّهُ من فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ من عنقِهِ إلَّا أن يرجعَ ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثا جَهنَّمَ فقالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ قالَ وإن صلَّى وصامَ فادَّعوا بدعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث الأشعري
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم6/264
خلاصة حكم المحدثجيد عظيم جداً؛ جيد الإسناد جيد المعنى
إنَّ اللهَ أمر يحيَى بنَ زكريَّا بخمسِ كلماتٍ أن يعمَلَ بها ، ويأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها وإنَّه كاد أن يُبطِئَ بها ، قال عيسَى : إنَّ اللهَ أمرك بخمسِ كلماتٍ لتعملَ بها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها فإمَّا أن تأمُرَهم وإمَّا أن آمُرَهم ؟ فقال يحيَى : أخشَى إن سبقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ ، فجمع النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأ المسجدُ وقعدوا على الشُّرُفِ فقال : إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمُرَكم أن تعملوا بهنَّ . أوَّلُهنَّ أن تعبدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا . وإنَّ مثلَ من أشرك باللهِ كمثلِ رجلٍ اشترَى عبدًا من خالصِ مالِه بذهبٍ أو ورِقٍ فقال : هذه داري وهذا عملي ، فاعمَلْ وأَدِّ إليَّ فكان يعملُ ويُؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه . فأيُّكم يرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك ؟ وإنَّ اللهَ أمركم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتفِتوا ، فإنَّ اللهَ ينصِبُ وجهَه لوجهِ عبدِه في صلاتِه ما لم يلتفِتْ . وآمُرُكم بالصِّيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عصابةٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ ، فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجِبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عند اللهِ من ريحِ المِسكِ . وآمُرُكم بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ أسَره العدوُّ فأوثقوا يدَه إلى عنقِه وقدَّموه ليضرِبوا عنقَه . فقال : أنا أفديه منكم بالقليلِ والكثيرِ ففدَى نفسَه منهم . وآمُرُكم أن تذكروا اللهَ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ خرج العدوُّ في أثرِه سِراعًا حتَّى أتَى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسَه منهم كذلك العبدُ لا يحرَزُ نفسَه من الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللهِ . قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : وأنا آمُرُكم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ : السَّمعُ والطَّاعةُ والجهادُ والهجرةُ والجماعةُ ، فإنَّه من فارق الجماعةَ قيْدَ شِبرٍ فقد خلع رِبقةَ الإسلامِ عن عُنقِه إلَّا أن يُراجِعَ ، ومن ادَّعَى دعوَى الجاهليَّةِ فإنَّه من جِثيِّ جهنَّمَ . فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ وإن صلَّى وصام ؟ فقال : وإن صلَّى وإن صام فادْعوا بدعوَى اللهِ الَّذي سمَّاكم المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم460
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ اللَّهَ أمرَ يحي بنَ زَكَريَّا بخَمسِ كلماتٍ أن يعمَلَ بِها ويأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بِها . وأنَّهُ كادَ أن يُبْطِئَ بِها، قالَ عيسى: إنَّ اللَّهَ أمرَكَ بخمسِ كلِماتٍ لتَعملَ بِها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بِها، فإمَّا أن تأمُرَهُم، وإمَّا أنْ آمرَهُم، فقالَ يحي: أخشى إن سبقتَني بِها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمعَ النَّاسَ في بيتِ المقدسِ، وامتَلأَ المسجدُ وقعَدوا على الشُّرفِ، فقالَ: إنَّ اللَّهَ أمرَني بخَمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بِهِنَّ، وآمرَكُم أن تعمَلوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ أن تعبُدوا اللَّهَ ولا تُشرِكوا بِهِ شيئًا، وأنَّ مَثَلَ من أشرَكَ باللَّهِ كمَثلِ رجلٍ اشترى عبدًا مِن خالِصِ مالِهِ بذَهَبٍ أو ورِقٍ، فقالَ: هذِهِ داري وَهَذا عمَلي فاعمَل وأدِّ فَكانَ يعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِهِ، فأيُّكم يَرضى أن يَكونَ عبدُهُ كذلِكَ ؟ وإنَّ اللَّهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ، فإذا صلَّيتُمْ فلا تلتفِتوا فإنَّ اللَّهَ ينصِبُ وجهَهُ لوَجهِ عبدِهِ في صَلاتِهِ ما لم يلتَفِت، وآمرُكُم بالصِّيامِ، فإنَّ مَثلَ ذلِكَ كمَثَلِ رجلٍ في عِصابةٍ معَهُ صرَّةٌ فيها مِسكٌ، فَكُلُّهُم يُعجِبُ ريحُها، وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللَّهِ من ريحِ المسكِ، وآمرُكُم بالصَّدقةِ فإنَّ مَثلَ ذلِكَ كمَثلِ رجلٍ أسرَهُ العدوُّ، فأوثَقوا يدَهُ إلى عنقِهِ وقدَّموهُ ليضرِبوا عنقَهُ، فقالَ: أَنا أَفديهِ منكُم بالقليلِ والكَثيرِ، ففدا نفسَهُ منهم، وآمرُكُم أن تذكُروا اللَّهَ فإنَّ مَثلَ ذلِكَ كمَثلِ رجلٍ خرجَ العدوُّ في إثرِهِ سُرُعًا إذا أتى علَى حصنٍ حصينٍ فأحرزَ نفسَهُ منهم، كذلِكَ العَبدُ لا يُحرِزُ منَ الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللَّهِ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ وأَنا آمرُكُم بخَمسٍ أمرَني بِهِنَّ، السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجماعةُ، فإنَّهُ مَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلَّا أن يُراجِعَ، ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثِيِّ جَهَنَّمَ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ إن صلَّى وصامَ ؟ فقالَ: وإن صلَّى وصامَ، فادعوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلِمينَ المؤمنينَ، عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم285
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
إنَّ اللَّهَ أمر يحيى بنَ زَكريَّا بخَمسِ كلِماتٍ أن يَعملَ بها ويأمُرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بها وإنَّه كادَ أن يُبطئَ بها ، قال عيسى : إنَّ اللَّهَ أمركَ بخمسِ كلِماتٍ لتعملَ بها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها فإمَّا أن تأمرَهم وإمَّا أن آمرَهم ؟ فقال يَحيى : أخشَى إن سبقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ ، فجمع النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأ وقَعدوا على الشُّرفِ فقال : إنَّ اللَّهَ أمرَني بخمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمرَكم أن تعمَلوا بهنَّ . أولاهُنَّ أن تَعبُدوا اللَّهَ ولا تشرِكوا به شيئًا . وإنَّ مَثلَ مَن أشركَ باللَّهِ كمثَلِ رجُلٍ اشترَى عبدًا مِن خالِصِ مالِه بذهَبٍ أو ورِقٍ فقال : هذه داري وهذا عمَلي ، فاعمَل وأدِّ إليَّ فكان يعملُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه . فأيُّكم يرضَى أن يكونَ عبدُه كذلكَ ؟ وإنَّ اللَّهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتَفِتوا ، فإنَّ اللَّهَ يَنصِبُ وجهَه لوجهِ عَبدِه في صلاتِه ما لَم يلتَفِتْ وأمرَكُمْ بالصِّيامِ فإنَّ مَثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عِصابةٍ معه صرَّةٌ فيها مِسكٌ ، فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيَبُ عند اللَّهِ من ريحِ المسكِ وأمرَكُمْ بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ أسره العدوُّ فأوثَقوا يدَه إلى عُنقِه وقدَّموه ليضرِبوا عنقَه . فقال : أنا أَفدي نَفسي بالقليلِ والكثيرِ ففَدى نفسَه منهُم وأمرَكُمْ أن تذكُروا اللَّهَ فإنَّ مثلَ ذلك كَمثلِ رجلٍ خرج العدوُّ في إثرِهِ سراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرَزَ نفسَه منهُم كذلك العبدُ لا يحرزُ نفسَه من الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللَّهِ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ : وأنا آمرُكم بخَمسٍ اللَّهُ أمرني بهنَّ : السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجَماعةُ ، فإنَّه مَن فارق الجَماعةَ قيدَ شبرٍ فَقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ مِن عنقِه إلَّا أن يراجِعَ ، ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّه من جُثاءِ جهنَّمَ . فقال رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ ؟ فقال : وإن صلَّى وصام فادعوا اللَّهَ الَّذي سمَّاكم المسلِمين المؤمِنين عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم1/253
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
إنَّ اللَّهَ أمرَ يحيى بنَ زَكَريَّا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بِها ، ويأمرَ بني إسرائيل أن يعمَلوا بِها ، وإنَّهُ كادَ أن يُبْطِئَ بِها فقال عيسى: إنَّ اللهَ أمَرَك بخَمسِ كلماتٍ؛ لِتَعمَلَ بها وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بها، فإمَّا أن تَأمُرَهم، وإمَّا أنْ آمُرَهم، فقال يحيى: أخشى إن سبَقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمَع النَّاسَ في بيتِ المقدِسِ، فامتَلَأ المسجدُ وقعَدوا على الشُّرُفِ، فقال: "إنَّ اللهَ أمَرني بخَمسِ كلماتٍ أن أَعمَلَ بِهنَّ، وآمرُكم أن تَعمَلوا بهنَّ: أوَّلُهنَّ أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، وإنَّ مَثلَ مَن أشرَك باللهِ كمثَلِ رجلٍ اشترى عبدًا مِن خالصِ مالِه بذهَبٍ أو ورِقٍ، فقال: هذه داري وهذا عمَلي، فاعمَلْ وأدِّ إليَّ، فكان يعمَلُ ويُؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه، فأيُّكم يَرضى أن يكونَ عبدُه كذلك؟! وإنَّ الله أمركم بالصَّلاة، فإذا صَلَّيتُم فلا تَلتَفِتوا؛ فإنَّ اللهَ يَنصُبُ وجهَه لوجهِ عبدِه في صلاتِه ما لم يَلتفِتْ، وآمرُكم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مَثلَ ذلك كمثَلِ رجلٍ في عِصابةٍ معَه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، فكلَّهم يَعجَبُ أو يُعجِبُه ريحُها، وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المسكِ، وآمرُكم بالصَّدقةِ؛ فإنَّ مثَلَ ذلك كمثَلِ رجلٍ أسَره العدوُّ، فأوثَقوا يدَه إلى عنُقِه، وقدَّموه لِيَضرِبوا عُنقَه، فقال: أنا أَفْديه منكم بالقليلِ والكثيرِ، ففدَى نفسَه منهم، وآمُركم أن تَذكُروا اللهَ؛ فإنَّ مَثلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ خرَج العدوُّ في أثَرِه سِراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حَصينٍ، فأحرَز نفسَه منهم، كذلك العبدُ لا يُحرِزُ نفسَه مِن الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللهِ". قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: وأَنا آمرُكُم بخَمسٍ اللَّهُ أمرَني بِهِنَّ، السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجمَاعةُ، فإنَّهُ مَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلَعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلَّا أن يراجِعَ، ومن ادَّعى دَعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثى جَهَنَّم، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ؟ فقالَ: وإن صلَّى وصامَ، فادعوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلِمينَ المؤمنينَ، عبادَ اللَّهِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم2863
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح غريب
أَنا آمرُكُم بخَمسِ كلِماتٍ أمرَني اللَّهُ بِهِنَّ السَّمعِ والطَّاعةِ والجماعةِ والهجرةِ والجِهادِ
الراويالحارث بن الحارث الأشعري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1036
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث آمركم بخمس بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب