أحاديث عن: أبصرهم في القضية
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
11 نتيجة — لكلمة: أبصرهم في القضية
عنِ ابنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 27]. قالُ ابنُ مسعودٍ: قالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ». فقلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ عُرى الإيمانِ أوثقُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «أَوثقُ الإيمانِ الوَلايةُ في اللهِ بالحبِّ فيه والبُغضِ فيه، يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ». قلتُ: لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «فإنَّ أفضلَ النَّاسِ أفضلُهم عملًا إذا فَقُهوا في دينِهِم، يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ»، قلتُ: لبَّيكَ وسَعديْكَ، ثلاثَ مِرارٍ، قالَ: «هل تَدري أيُّ النَّاسِ أَعلمُ؟». قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعْلمُ. قالَ: «فإنَّ أعلمَ النَّاسِ أبصرُهُم بالحقِّ إذا اختلفتِ النَّاسُ، وإن كان مُقصِّرًا في العملِ، وإن كان يَزحَفُ على استِهِ، واختلفَ مَنْ كان قبْلَنا على اثنتينِ وسبعينَ فِرقةً، نجا منها ثلاثٌ، وهَلَكَ سائرُها، فرقةٌ أذَتِ الملوكَ وقاتلَتْهُم على دينِ اللهِ وعيسى ابنِ مريمَ حتَّى قُتِلوا، وفرقةٌ لمْ يَكنْ لهم طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ، فأقاموا بيْنَ ظَهرانيْ قومِهِم، فدَعَوْهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسى ابنِ مريمَ فقتَلَتْهم الملوكُ، ونشَرَتْهم بالمناشيرِ، وفرقةٌ لمْ يكنْ لهم طاقةٌ بموازاةِ الملوكِ ولا بالمقامِ بيْنَ ظَهرانيْ قومِهِم يَدْعوهم إلى اللهِ وإلى دينِ عيسى ابنِ مريمَ، فساحوا في الجبالِ، وتَرهَّبوا فيها، فهُم الَّذين قالَ اللهُ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] إلى قولِهِ: {فَاسِقُونَ}، فالمؤمنونَ الَّذين آمنوا بي وصدَّقوني، والفاسقون الَّذين كَفروا بي، وجَحدوا بي»
فإذا أَبْصَرَهُمْ أهلُ الجنةِ قالوا : ما هؤلاءِ ؟ فيُقالُ : هؤلاءِ الجَهَنَّمِيُّونَ أو كما قال
ثم خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اثنيْ عشر ألفًا من المهاجرين والأنصارِ وأسلمَ وغفارٍ وجهينةَ وبني سليمٍ وقادوا الخيولَ حتى نزلوا بمرِّ الظهرانِ ولم تعلم بهم قريشٌ وبعثوا بحكيمِ بنِ حزامٍ وأبي سفيانَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالوا خذ لنا منه جوارًا أو آذَنُوه بالحربِ فخرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ فلقيا بديلَ بنَ ورقاءَ فاستصحباهُ حتى إذا كانا بالأراكِ من مكةَ وذلك عشاءًا رأوا الفساطيطَ والعسكرَ وسمعوا صهيلَ الخيلِ فراعَهُم ذلك وفزعوا منه وقالوا هؤلاءِ بنو كعبٍ حاشتها الحربُ فقال بديلُ هؤلاءِ أكبرُ من بني كعبٍ ما بلغ تأليبُها هذا أفتنتجعُ هوازنُ أرضَنَا واللهِ ما نعرفُ هذا أيضًا أنَّ هذا لمثلِ حاجِّ الناسِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد بعث بين يديْهِ خيلًا تقبضُ العيونَ وخزاعةُ على الطريقِ لا يتركون أحدًا يمضي فلما دخل أبو سفيانَ وأصحابُه عسكر المسلمين أخذتهم الخيلُ تحت الليلِ وأتوا بهم خائفينَ القتلَ فقام عمرُ بنُ الخطابِ إلى أبي سفيانَ فوجأَ في عنقِه والتزمَه القومُ وخرجوا به ليُدخلوهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخاف القتلَ وكان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ خالصةً له في الجاهليةِ فصاح بأعلى صوتِه ألا تأمروا لي إلى عباسٍ فأتاه عباسُ فدفع عنه وسأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقبضَه إليه ومشى في القومِ مكانَه فركب به عباسُ تحتَ الليلِ فسار به في عسكرِ القومِ حتى أبصروهُ أجمعُ وقد كان عمرُ قد قال لأبي سفيانَ حين وجأ عنقَه واللهِ لا تدنو من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى تموتَ فاستغاث بعباسٍ فقال إني مقتولٌ فمنعَه من الناسِ أن ينتهبوهُ فلما رأى كثرةَ الناسِ وطاعتَهم قال لم أرَ كالليلةِ جمعًا لقومٍ فخلَّصَه العباسُ من أيديهم وقال إنك مقتولٌ إن لم تُسْلِمْ وتشهدَ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فجعل يريدُ يقول الذي يأمرُه العباسُ فلا ينطلقُ لسانُه فبات مع عباسٍ وأما حكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ فدخلا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلما وجعل يستخبِرُهما عن أهلِ مكةَ فلما نُودِيَ بالصلاةِ صلاةِ الصبحِ تحيَّنَ القومُ ففزع أبو سفيانَ فقال يا عباسُ ماذا تريدون قال هم المسلمون يتيَّسرونَ لحضورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرج به عباسُ فلما أبصرهم أبو سفيانَ قال يا عباسُ أما يأمُرهم بشيٍء إلا فعلوهُ فقال عباسٌ لو نهاهم عن الطعامِ والشرابِ لأطاعوهُ قال عباسٌ فكلِّمْهُ في قومِك هل عندَه من عفوٍ عنهم فأتى العباسُ بأبي سفيانَ حتى أدخلَه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ فقال أبو سفيانَ يا محمدُ إني قد استنصرتُ إلهي واستنصرتُ إلهك فواللهِ ما رأيتُك إلا قد ظهرتَ عليَّ فلو كان إلهي محقًّا وإلهك مبطلًا لظهرتُ عليك فشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ إني أحبُّ أن تأذنَ لي آتيَ قومَك فأُنذرهم ما نزل وأدعوهم إلى اللهِ ورسوله فأذنَ له فقال عباسٌ كيف أقولُ لهم يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لي من ذلك أمانًا يطمئنون إليهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تقول لهم من شهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه فهو آمنٌ ومن جلس عند الكعبةِ فوضع سلاحَه فهو آمنٌ ومن أغلق عليه بابَه فهو آمنٌ فقال عباسٌ يا رسولَ اللهِ أبو سفيانَ بنُ عمِّنا وأُحبُّ أن يرجعَ معي فلو اختصصتَه بمعروفٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فجعل أبو سفيانَ يستفقِهُه ودارُ أبي سفيانَ بأعلى مكةَ ومن دخل دارَ حكيمِ بنِ حزامٍ وكفَّ يدَه فهو آمنٌ ودارُ حكيمٍ بأسفلِ مكةَ وحمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عباسًا على بغلتِه البيضاءَ التي كان أهداها إليه دحيةُ الكلبيُّ فانطلق عباسٌ بأبي سفيانَ قد أردفَه فلما سار عباسٌ بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثرِه فقال أدرِكُوا عباسًا فرُدُّوهُ عليَّ وحدَّثهم بالذي خاف عليه فأدرَكَه الرسولُ فكره عباسٌ الرجوعَ وقال أيرهبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يرجعَ أبو سفيانَ راغبًا في قِلَّةِ الناسِ فيكفرَ بعد إسلامِه فقال احبِسْهُ فحبسَه فقال أبو سفيانَ أغدرًا يا بني هاشمٍ فقال عباسٌ إنَّا لسنا نغدِرُ ولكن لي إليك بعضَ الحاجةِ قال وما هي أقضيها لك قال نفاذُها حين يقدمُ عليك خالدُ بنُ الوليدِ والزبيرُ بنُ العوامِ فوقف عباسٌ بالمضيقِ دون الأراكِ من مرٍّ وقد وعى أبو سفيانَ منه حديثَه ثم بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ بعضَها على أثرِ بعضٍ وقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخيلَ شطريْنِ فبعث الزبيرَ وردَفَه خيلًا بالجيشِ من أسلمَ وغفارٍ وقضاعةَ فقال أبو سفيانَ رسولُ اللهِ هذا يا عباسُ قال لا ولكن خالدُ بنُ الوليدِ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ عبادةَ بين يديْهِ في كتيبةٍ للأنصارِ فقال اليومَ يومُ الملحمةِ اليومَ تستحلُّ الحرمةُ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كتيبةِ الإيمانِ المهاجرين والأنصارِ فلما رأى أبو سفيانَ وجوهًا كثيرةً لا يعرفُها فقال يا رسولَ اللهِ أكثرتَ أو اخترتَ هذه الوجوهَ على قومِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنت فعلتَ ذلك وقومُك إنَّ هؤلاءِ صدَّقوني إذ كذَّبتموني ونصروني إذ أخرجتموني ومع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ الأقرعُ بنُ حابسٍ وعباسُ بنُ مرداسٍ وعيينةُ بنُ حصنِ بنِ بدرٍ الفزاريِّ فلما أبصرهم حول النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال من هؤلاءِ يا عباسُ قال هذه كتيبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومع هذه الموتُ الأحمرُ هؤلاء المهاجرون والأنصارُ قال امضِ يا عباسُ فلم أرَ كاليومِ جنودًا قط ولا جماعةً فسار الزبيرُ في الناسِ حتى وقف بالحجونِ واندفع خالدٌ حتى دخل من أسفلِ مكةَ فلقيَهُ أوباشُ بني بكرٍ فقاتلوهم فهزمهم اللهُ عزَّ وجلَّ وقتلوا بالحزورةِ حتى دخلوا الدورَ وارتفع طائفةٌ منهم على الخيلِ على الخندمةِ واتَّبعَه المسلمون فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أخرياتِ الناسِ ونادى منادٍ من أغلق عليه دارَه وكفَّ يدَه فإنَّهُ آمنٌ ونادى أبو سفيانَ بمكةَ أسلِمُوا تَسْلَمُوا وكفَّهم اللهُ عزَّ وجلَّ عن عباسٍ وأقبلت هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بلحيةِ أبي سفيانَ ثم نادت يا آلَ غالبٍ اقتلوا هذا الشيخَ الأحمقَ قال فأرسلي لحيَتِي فأقسم باللهِ إن أنتِ لم تُسلمي لتُضربَنَّ عُنُقُكِ ويلَكِ جاء بالحقِّ فادخلي أريكَتَكِ أحسبُه قال واسكتي
دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا ابنَ مسعودٍ فقلْتُ لبيكَ يا رسولَ اللهِ قالَها ثلاثًا قال تَدْري أيُّ الناسِ أفضَلَ قلْتُ اللهِ ورسولِهِ أعلَمُ قال فإِنَّ أفضَلَ الناسِ أفضَلُهُم عمَلًا إِذَا فَقُهُوا فِي دِينِهم ثُمَّ قال يا ابنَ مسعودٍ قلْتُ لبيكَ يا رسولَ اللهِ قال تدْري أيُّ الناسِ أعلَمُ قُلْتُ اللهُ ورسولُهُ أعْلَمُ قال إنَّ أَعْلَمَ الناسِ أبْصَرَهُمْ بالحَقِّ إذا اختلف الناسُ وإنْ كان مُقَصِّرًا في العمَلِ وإن كان يَزْحَفُ على استِهِ زحْفًا واختلف مَنْ كَانَ قَبْلِي على ثِنْتَيْنِ وسبعينَ فِرْقَةً نجَا منها ثلاثةٌ وهلَكَ سائِرُهُنَّ فِرْقةٌ وازَتِ المُلوكَ وقاتَلُوهم على دينِهم ودينِ عيسى بنِ مريمَ وأخَذُوهم وقتَلُوهم وقَطَعُوهم بالمناشيرِ وفِرْقَةٌ لم يكن لهم طَاقَةٌ بموازَاةِ الملوكِ ولَا بِأَنْ يُقِيمُوا بينَ ظَهْرَانَيْهِمْ فيَدعُوهم إلى اللهِ ودينِ عيسى بنِ مريمَ فساحوا في البلادِ وتَرَهَّبُوا قال وهم الذين قال اللهُ عزَّ وجلَّ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ الآيَةَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنْ آمَنَ بِي وصَدَّقَنِي واتَّبَعَنِي فقدْ رَعَاها حَقَّ رِعَايَتِهَا وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فأولئكَ هم الهالكونَ وفي روايةٍ فرقةٌ أقامتْ في الملوكِ والجبابرةِ فدعَتْ إلى دينِ عيسى فأُخِذَتْ وقُتِلَتْ بالمناشيرِ وحُرِّقَتْ بالنيرانِ فصبرَتْ حتى لَحِقَتْ باللهِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولهِ عزَّ وجَلَّ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا قال: مرِضَ الحسنُ والحُسَيْنُ فعادَهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعادَهُما عُمومَةُ العَربِ فقالوا يا أبا الحسَنِ- ورواهُ جابرٌ الجعفيُّ عن قُنبرٍ مولى عليٍّ قالَ مرضَ الحسنُ والحُسَيْنُ حتَّى عادَهُما أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يا أبا الحسَنِ- رجعَ الحديثُ إلى حديثِ ليثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ- لو نذَرتَ عن ولدك نذراً وَكُلُّ نذرٍ ليسَ لَهُ وفاءٌ فليسَ بشيءٍ. فقالَ رضيَ اللَّهُ عنهُ إن برأَ ولدي صُمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت جاريةٌ لَهُم نوبيَّةٌ إن برأَ سيِّدايَ صمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت فاطمةُ مثلَ ذلِكَ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقالَ الحسنُ والحُسَيْنُ علينا مثلَ ذلِكَ فأُلْبِسَ الغلامانِ العافيةَ وليسَ عندَ آلِ محمَّدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلقَ عليٌّ إلى شَمعونِ بنِ حاريًا الخيبريِّ وَكانَ يَهوديًّا فاستقرضَ منهُ ثلاثةَ أصوعٍ من شعيرٍ فجاءَ بِهِ فوضعَهُ ناحيةَ البيتِ فقامت فاطمةُ إلى صاعٍ فطَحنتهُ واختبَزتهُ وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ أتى المنزلَ فوُضِعَ الطَّعامُ بينَ يديهِ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقامتِ الجاريةُ إلى صاعٍ من شعيرٍ فخبزت منهُ خمسةَ أقراصٍ لِكُلِّ واحدٍ منهم قُرصٌ فلمَّا مضى صيامُهُمُ الأوَّلُ وضعَ بينَ أيديهمُ الخبزُ والملحُ الجريشُ إذ أتاهم مسكينٌ فوقفَ بالبابِ وقالَ السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ- في حديثِ الجعفيِّ- أَنا مسكينٌ من مساكينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا واللَّهِ جائعٌ أطعِموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدِ الجنَّةِ. فسمعَهُ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأنشأَ يقولُ : فاطمَ ذاتَ الفضلِ واليقينْ * يا بنتَ خيرِ النَّاسِ أجمعينْ *أما ترينَ البائسَ المسكينْ * قد قامَ بالبابِ لَهُ حَنينْ *يشكو إلى اللَّهِ ويستَكينْ * يشكو إلينا جائعٌ حزينْ * كلُّ امرئٍ بِكَسبِهِ رَهينْ * وفاعلُ الخيراتِ يَستبينْ *موعدُنا جنَّةُ علِّيِّينْ * حرَّمَها اللَّهُ على الضَّنينْ * وللبخيلِ موقفٌ مَهينْ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سجِّينْ * شرابُهُ الحميمُ والغِسلينْ * من يفعلِ الخيرَ يقُم سمينْ * ويدخلُ الجنَّةَ أيَّ حينْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أمرُكَ عندي يا ابنَ عمٍّ طاعَهْ * ما بي من لؤمٍ ولا وضاعَهْ *عدلتُ في الخبزِ لَهُ صناعَهْ * أطعمُهُ ولا أبالي السَّاعَهْ * أرجو إذا أشبعتُ ذا المجاعَهْ * أن ألحقَ الأخيارَ والجماعَهْ * وأدخلَ الجنَّةَ لي شفاعَهْ فأطعموهُ الطَّعام، ومَكَثوا يومَهُم وليلتَهُم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليَومِ الثَّاني قامَت إلى صاعٍ فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزلَ فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، فوقفَ بالبابِ يتيمٌ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، يتيمٌ من أولادِ المُهاجرينَ استُشْهِدَ والدي يومَ العقبة. أطعموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدَ الجنَّة. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمَ بنتَ السَّيِّدِ الكريمْ * بنتَ نبيٍّ ليسَ بالزَّنيمْ * لقد أتى اللَّهُ بذي اليتيمْ * مَن يرحمِ اليومَ يَكُن رحيمْ * ويدخلِ الجنَّةَ أي سليمْ * قد حُرِّمَ الجنَّةُ للَّئيمِ * ألَّا يجوزَ الصِّراطَ المستقيمْ * يزلُّ في النَّارِ إلى الجحيمْ *شرابُهُ الصَّديدُ والحميمْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أطعمُهُ اليومَ ولا أبالي * وأوثرُ اللَّهَ على عيالي * أمسوا جياعًا وَهُم أشبالي * أصغرُهُم يُقتَلُ في القتالِ * بكر بلا يقتلُ باغتيالِ * يا وَيلُ للقاتلِ مع وبالِ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سفالِ * وفي يديهِ الغلُّ والأغلالِ *كبولةٍ زادت على الأَكْبالِ فأطعَموهُ الطَّعامَ ومَكَثوا يومينِ وليلتينِ لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا كانت في اليومِ الثَّالثِ قامت إلى الصَّاعِ الباقي فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزل، فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، إذ أتاهم أسيرٌ فوقفَ بالبابِ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، تأسرونَنا وتشدُّونَنا ولا تطعمونَنا! أطعموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمُ يا بنتَ النَّبيِّ أحمد * بنتَ نبيٍّ سيِّدٍ مسوَّد * سمَّاهُ اللَّهُ فَهوَ محمَّد * قد زانَهُ اللَّهُ بحسنٍ أغيَدْ* هذا أسيرٌ للنَّبيِّ المُهْتدْ * مثقَّلٌ في غلِّهِ مقيَّدْ * يشكو إلينا الجوعَ قد تمدَّدْ * من يطعمِ اليومَ يَجِدْهُ في غَدْ * عندَ العليِّ الواحدِ الموحَّدْ * ما يزرعُ الزَّارعُ سوفَ يحصُدْ * أعطيهِ لا لا تجعليهِ أقعَدْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: لم يبقَ مِمَّا جاءَ غيرُ صاعْ * قد ذَهَبت كفِّي معَ الذِّراعْ * ابنايَ واللَّهِ هما جياعْ * يا ربِّ لا تترُكُهُما ضياعْ * أبوهما للخيرِ ذو اصطناعْ * يصطنعُ المعروفَ بابتداعْ * عبلُ الذِّراعينِ شديدُ الباعْ * وما على رأسيَ من قناعْ * إلَّا قناعًا نسجُهُ أنساعْ فأعطوهُ الطَّعامَ ومَكَثوا ثلاثةَ أيَّامِ ولياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليومِ الرَّابع، وقد قضى اللَّهُ النَّذرَ أخذَ عليٌّ بيدِهِ اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحوَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ، فلمَّا أبصرَهُم رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤني ما أرى بِكُمُ انطلق بنا إلى ابنتي فاطمةَ فانطلقوا إليها وَهيَ في محرابِها، قد لصقَ بطنُها بظَهْرِها، وغارَت عيناها مِن شدَّةِ الجوع، فلمَّا أن رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعرفَ المجاعةَ في وجهِها بَكَى وقال: وا غَوثاه يا اللَّه، أَهْلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا فَهَبطَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ وقال: السَّلامُ عليك، ربُّكَ يقرئُكَ السَّلامَ يا محمَّد، خذهُ هَنيئًا في أَهْلِ بيتِكَ. قال: وما آخُذُ يا جبريلُ فأقرأهُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إلى قولِهِ: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
دخَلتُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا ابنَ مَسْعودٍ، أيُّ عُرَى الإيمانِ أَوثَقُ؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: أَوثَقُ عُرَى الإسلامِ الوِلايةُ في اللهِ، والحبُّ في اللهِ، والبُغْضُ في اللهِ. ثمَّ قال: يا ابنَ مَسْعودٍ. قلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، قال: تَدْري أيُّ الناسِ أفضَلُ؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: إنَّ أفضَلَ الناسِ أفضَلُهم عَملًا إذا فَقُهوا في دِينِهم. ثمَّ قال: يا ابنَ مَسْعودٍ. قلتُ: لَبَّيكَ يا رسولَ اللهِ. قال: أتَدْري أيُّ الناسِ أعلَمُ؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: إنَّ أعلَمَ الناسِ أبصَرُهم بالحقِّ إذا اختَلفَ الناسُ، وإن كان مُقصِّرًا في عَملِه، وإن كان يزحَفُ على اسْتِه زَحفًا، واختَلفَ مَن كان قبلَكم على ثِنْتينِ وسبعينَ فِرْقةً، نجا منها ثلاثٌ، وهلَكَ سائرُهنَّ، فِرْقةٌ أزَّتِ الملوكَ، فقاتَلوهم على دِينِهم ودِينِ عيسى ابنِ مَرْيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذوهم فقتَلوهم، ونشَروهم بالمَناشيرِ، وفِرْقةٌ لم يكُنْ لها طاقةٌ بموازاتِ الملوكِ، ولا بأنْ يُقيموا بينَ ظَهْرانَيْهم يَدْعوهم إلى دِينِ اللهِ ودِينِ عيسى، فساحوا في البلادِ وترَهَّبوا، وهم الذينَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ...} [الحديد: 27] الآيةَ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَن آمَنَ بي واتَّبعَني، وصدَّقَني، فقد رعاها حقَّ رِعايتِها، ومَن لم يتَّبِعْني فأولئكَ هم الهالكونَ
قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا عبدَ اللهِ قلتُ لبيك يا رسولَ اللهِ ثلاثَ مراتٍ قال هل تدري أيُّ عُرَى الإسلامِ أوثقُ قلتُ اللهُ ورسولُه أعلمُ قال أفضلُ الناسِ أفضلهم عملًا إذا فقهوا في دينهم يا عبدَ اللهِ هل تدري أيُّ الناسِ أعلمُ قلتُ اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنَّ أعلمَ الناسِ أبصرهم بالحقِّ إذا اختلفَ الناسُ وإن كان مقصِّرًا بالعملِ وإن كان يزحفُ على أسْتِه واختلف من كان قبلنا على اثنتينِ وسبعين فرقةً نجا منها ثلاثٌ وهلك سائرها فرقةٌ وازرتِ الملوكَ وقاتلتهم على دينِ اللهِ وعيسى ابنِ مريمَ وفرقةٌ لم تكن لهم طاقةٌ بمؤازرةِ الملوكِ فأقاموا بين ظهرانيْ قومهم فدعوهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسى فقتلهم الملوكُ ونشرتهم بالمناشيرِ وفرقةٌ لم تكن لهم طاقةٌ بمؤازرةِ الملوكِ ولا بالمقامِ معهم فساحوا في الجبالِ وترهبوا فيها وهم الذين قال اللهُ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوْا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ هم الذينَ آمنوا بي وصدّقَوني وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ الذين جحدوني وكفروا بي
يا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ ! قلتُ : لبَّيْك يا رسولَ اللهِ ! قال : يا عبدَ اللهِ ! قلتُ : لبَّيْك ثلاثًا ، قال : أتدري أيُّ عُرَى الإيمانِ أوثقُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : الولايةُ فيه ، والحبُّ فيه ، والبُغضُ فيه ، فقال : يا عبدَ اللهِ ! قلتُ : لبَّيْك ثلاثًا ، قال : أتدري أيُّ النَّاسِ أفضلُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : فإنَّ أفضلَ النَّاسِ أفضلُهم عملًا إذا فقُهوا في دينِهم ، قال : يا عبدَ اللهِ ! قلتُ : لبَّيْك ثلاثًا ، قال : أتدري أيُّ النَّاسِ أعلمُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ ، قال : أعلمُ النَّاسِ أبصرُهم بالحقِّ إذا اختلف النَّاسُ ، وإن كان مُقصِّرًا في العملِ ، وإن كان يزحَفُ على استِه ، اختلف من قبلنا على اثنين وسبعين فِرقةً ، نجا منها ثلاثٌ ، وهلك سائرُها ؛ فِرقةٌ آزت الملوكَ وقاتلوهم على دينِهم ودينِ عيسَى ابنِ مريمَ عليه السَّلامُ ، فأخذوهم وقتلوهم وقطَّعوهم بالمناشيرِ ، وفِرقةٌ لم تكُنْ لهم طاقةٌ بموازاتِ الملوكِ ولا بأن يُقيموا بين ظهرانيهم ، فدعَوْهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسَى بنِ مريمَ عليه السَّلامُ ، فساحوا في البلادِ وترهَّبوا ، قال : وهم الَّذين قال اللهُ : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : من آمن بي وصدَّقني واتَّبعني فقد رعاها حقَّ رعايتِها ، ومن لم يتَّبِعْني فأولئك هم الهالكون
قال عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: دَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا ابنَ مَسعودٍ، أيُّ عُرى الإيمانِ أوثَقُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: أوثَقُ عُرى الإسلامِ: الوَلايةُ في اللهِ، والحُبُّ في اللهِ، والبُغضُ في اللهِ، ثُمَّ قال: يا ابنَ مَسعودٍ، قُلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: أتدري أيُّ النَّاسِ أفضَلُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: فإنَّ أفضَلَ النَّاسِ أفضَلُهم عَمَلًا إذا فَقُهوا في دينِهم، ثُمَّ قال: يا ابنَ مَسعودٍ، قُلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: أتَدري أيُّ النَّاسِ أعلمُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: إنَّ أعلمَ النَّاسِ أبصَرُهم بالحَقِّ إذا اختَلف النَّاسُ وإن كان مُقَصِّرًا في عَمَلِه، وإن كان يَزحَفُ على اسْتِه زَحفًا، واختَلف من كان قَبلَكُم على اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقةً نَجا مِنها ثَلاثٌ، وهَلكَ سائِرُهنَّ: فِرقةٌ أزَّتِ المُلوكَ وقاتَلوهم على دينِهم ودينِ عيسى ابنِ مَريَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذوهم فقَتَلوهم ونشَروهم بالمَناشيرِ، وفِرقةٌ لم تَكُنْ لهم طاقةٌ بمؤازَّةِ المُلوكِ ولا بأن يُقيموا بَينَ ظَهرانَيهم يَدعوهم إلى دينِ اللهِ ودينِ عيسى ابنِ مَريَمَ، فساحوا في البلادِ وتَرَهَّبوا، وهمُ الذينَ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ} [الحديد: 27] الآية، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فمَن آمَنَ بي واتَّبَعَني وصَدَّقَني فقد رَعاها حَقَّ رِعايَتِها، ومَن لم يَتَّبِعني فأولئِكَ همُ الهالِكونَ
دخَلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا ابنَ مسعودٍ أيُّ عُرَى الإيمانِ أوثَقُ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال أوثَقُ عُرَى الإسلامِ الوَلايةُ في اللهِ والحُبُّ فيه والبُغضُ ثمَّ قال يا ابنَ مسعودٍ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قالها ثلاثًا قال أتدري أيُّ النَّاسِ أفضَلُ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال فإنَّ أفضَلَ النَّاسِ أفضَلُهم عمَلًا إذا فقُهوا في دِينِهم ثمَّ قال يا ابنَ مسعودٍ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ ثلاثَ مِرارٍ قال أتدري أيُّ النَّاسِ أعلَمُ قُلْتُ اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال إنَّ أعلَمَ النَّاسِ أبصَرُهم بالحقِّ إذا اختَلَف النَّاسُ وإنْ كان مُقصِّرًا في العمَلِ وإنْ كان يزحَفُ على اسْتِه زَحْفًا واختَلَف مَن كان قبْلي على ثِنتَيْنِ وسبعينَ فِرقةً نجا منها ثلاثٌ وهلَك سائرُهم فِرقةٌ آزَتِ المُلوكَ وقاتَلوهم على دِينِهم ودِينِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ فأخَذوهم فقتَلوهم وقطَعوهم بالمَناشِيرِ وفِرْقةٌ لَمْ تكُنْ لهم طاقةٌ بمُوازاةِ المُلوكِ ولا بأنْ يُقيموا بَيْنَ ظَهْرانَيْهم يَدْعونَهم إلى دِينِ اللهِ ودِينِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ فساحوا في البلادِ وترهَّبوا قال وهم الَّذينَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27] الآيةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن آمَن بي واتَّبَعني وقد صدَّقني فقد رعاها حقَّ رعايتَها ومَن لَمْ يتَّبِعْني فأولئكَ هم الهالِكونَ
يا عبد الله بن مسعود قال: قلت: لبيك رسول الله ثلاثاً قال: تدري أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: الولاية في الله والحب فيه والبغض فيه ثم قال: يا أبا عبد الله بن مسعود قلت: لبيك رسول الله ثلاث مرات قال: تدري أي الناس أفضل؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم قال: فإن أفضل الناس أفضلهم عملاً إذا فقهوا في دينهم ثم قال: يا أبا عبد الله ابن مسعود قلت: لبيك رسول الله ثلاث مرات قال: تدري أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصراً في العمل وإن كان يزحف على استه واختلف من كان قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرها فرقة آذت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى ابن مريم عليه السلام حتى قتلوا وفرقة لم يكن لها طاقة بمواذاة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم فأخذتهم الملوك فقتلتهم وقطعتهم بالمناشير وفرقة لم يكن لهم طاقة بمواذاة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم فيدعونهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم فساحوا في الجبال وترهبوا فيها فهم الذين قال الله عز وجل: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون} فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني والفاسقون الذين كذبوني وجحدوني
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(52)
من جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمنمن أغلق عليه بابه فهو آمنمن آمن بي وصدقني واتبعنيشهد أن لا إله إلا اللهلا نريد جزاء ولا شكوراالعباس بن عبد المطلبمسكينا ويتيما وأسيراالفرق الثلاث الناجيةرهبانية ابتدعوهاأوثق عرى الإسلامالولاية في اللهالحب فيه والبغضخالد بن الوليدفقهوا في دينهمصوم ثلاثة أيامرهبانية مبتدعةالبغض في اللهالفرق الناجيةدار أبي سفيانفضل أهل البيتأوثق الإيمانالحب في اللهأبصرهم بالحقإطعام الطعاماختلاف الناسالفرق الثلاثيوم الملحمةأفضلهم عملااختلف الناسعرى الإيمانالولاية فيهعرى الإسلامأفضل الناسأعلم الناسفرقة ناجيةالرهبانيةأهل الجنةالجهنميونأبو سفيانلوجه اللهالبغض فيهما هؤلاءالحب فيهفتح مكةعلى حبهآل محمدأبصرهمالنذرالجوعالفرقيقالآمن
تخريج حديث أبصرهم في القضية
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








