أحاديث عن: أبلغ أمتك عني السلام

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

20 نتيجة — لكلمة: أبلغ أمتك عني السلام

لمَّا أُسريَ بي إلى السَّماءِ قرَّبَني ربِّي تعالى حتَّى كانَ بيني وبينَهُ كقابِ قوسينِ أو أدنى لا بلْ أدنى وعلَّمَني السِّماتِ قالَ يا حبيبي يا محمَّدُ قلتُ لبَّيكَ يا ربُّ قالَ هل غمَّكَ أن جعلتُكَ آخرَ النَّبيِّينَ قلتُ يا ربُّ لا قالَ حبيبي فَهَل غمَّ أمَّتَكَ أن جعلتُهُم آخرَ الأممِ قلتُ لا يا ربِّ قالَ أبلغ أمَّتَكَ عنِّي السَّلامَ وأخبِرهُم أنِّي جعلتُهُم آخرَ الأممِ لأنفَحَ الأممَ عندَهم ولا أفضَحُهم عندَ الأمَمِ
الراويأنس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم1/182
خلاصة حكم المحدثلا يصح
خرَجْتُ حاجًّا، فقال لي سُليمانُ بنُ عِترٍ قاضي أهلِ مِصرَ: أبلِغْ أبا هُرَيرةَ السَّلامَ، وأعْلِمْه أنِّي قدِ استَغفَرْتُ الغَداةَ له ولأُمِّه، فلَقِيتُه فأبْلَغْتُه، قال: وأنا قدِ استَغفَرْتُ له، ثمَّ قال: كيْف تَركْتُم أُمَّ حَنْوٍ -يعني مِصرَ-؟ قال: فذكَرْتُ له مِن رَفاغَتِها وعيْشِها، قال: أمَا إنَّها أوَّلُ الأرضِ خَرابًا، ثمَّ أرْمِينيةُ، قُلتُ: سَمِعتَ ذلكَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: لا، ولكنْ حَدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّها تكونُ هِجرةٌ بعْدَ هِجرةٍ، لِجَبَّارِ الأرضِ إلى مُهاجَرِ إبراهيمَ، ويَبْقى في الأرضِ شِرارُ أهلِها، تَلفِظُهم أرْضُوهم، وتَقْذَرُهم نفْسُ اللهِ، فتَحشُرُهم النَّارُ مع القِردةِ والخنازيرِ. وسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: يَخرُجُ ناسٌ مِن قِبلِ المشرِقِ ويَقرؤونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، كلَّما قُطِع قَرْنٌ نَشَأ قَرْنٌ، حتَّى يَخرُجَ في بَقيَّتِهم الدَّجَّالُ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8783
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه فقد اتفقا جميعا على أحاديث موسى بن علي بن رباح اللخمي، ولم يخرجاه
قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَنظُرُ لي فِعلَ سَعدِ بنِ الرَّبيعِ؟ فقال رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا يا رَسولَ اللهِ، قال: فخَرَجَ يَطوفُ في القَتلى حَتَّى وجَدَ سَعدًا جَريحًا قد أُثبِتَ بآخِرٍ رَمَقٍ، فقال: يا سَعدُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَني أن أنظُرَ أمِنَ الأحياءِ أنتَ أم مِنَ الأمواتِ؟ قال: فإنِّي في الأمواتِ، أبلِغْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنِّي السَّلامَ، وقُلْ له: إنَّ سَعدًا يَقولُ لَك: جَزاك اللهُ عَنَّا خَيرَ ما جَزى نَبيًّا عَن أُمَّتِه، وأبلِغْ قَومَك عَنِّي السَّلامَ، وقُلْ لَهم: إنَّ سَعدًا يَقولُ لَكُم: لا عُذرَ لَكُم عِندَ اللهِ إن خُلِص إلى نَبيِّكُم وفيكُم عَينٌ تَطرفُ
الراويعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة
المحدثابن النحاس
الصفحة أو الرقم880
خلاصة حكم المحدثمرسل
- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلألأُ وجهُهُ تَلألُؤَ القَمرِ ليلةَ البدرِ، أطوَلَ مِنَ المَرْبوعِ، وأقصرَ مِنَ المُشَذَّبِ، عظيمَ الهامَةِ، رَجِلَ الشَّعرِ، إنِ انفَرَقَتْ عقيقتُه فَرَقَها، وإلَّا فلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إذا هو وفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّونِ، واسعَ الجَبينِ، أَزَجَّ الحواجبِ، سَوابغَ في غيرِ قَرَنٍ، بينَهُما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ، أَقْنَى العِرْنِينِ، له نورٌ يَعْلوهُ، يَحسَبُهُ مَن لم يَتأمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحيةِ، سَهْلَ الخَدَّيْنِ، ضَليعَ الفَمِ، مُفَلَّجَ الأسنانِ، دَقيقَ المَسْرُبةِ، كأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ، في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتدِلَ الخَلْقِ، بادِنٌ مُتماسِكٌ، سَواءُ البطنِ والصَّدرِ، عريضُ الصَّدرِ، بَعيدُ ما بينَ المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الكَراديسِ، أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ، مَوْصولُ ما بينَ اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعرٍ يجري كالخَطِّ، عاري الثَّدْيَيْنِ والبطنِ ممَّا سوى ذلك، أَشْعَرُ الذِّراعَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ وأعالي الصَّدْرِ، طويلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبُ الرَّاحةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ والقدمَيْنِ، سائِلُ الأطرافِ -أوْ قال: شائِلُ الأطرافِ-، خُمصانُ الأَخْمَصَيْنِ، مَسيحُ القدمَيْنِ يَنْبُو عنهمُا الماءُ، إذا زال زال قِلْعًا، يَخْطو تَكَفِّيًا، ويمشي هَوْنًا، ذَريعُ المِشْيَةِ، إذا مَشَى كأنَّما يَنْحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعًا، خافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إلى الأرضِ أَطْوَلُ مِن نَظَرِهِ إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظةُ، يَسوقُ أصحابَهُ، ويَبْدُرُ مَن لَقِيَ بالسَّلامِ، قال: فقلتُ: صِفْ لي مَنْطِقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتواصِلَ الأحزانِ، دائمَ الفكرةِ، ليست له راحةٌ، طويلَ السَّكْتِ، لا يتكلَّمُ في غيرِ حاجةٍ، يَفتتِحُ الكلامَ ويَختِمُهُ باسمِ اللهِ تعالى، ويتكلَّمُ بجوامعِ الكَلِمِ، كلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضولَ ولا تقصيرَ، ليس بالجافي ولا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعمةَ وإنْ دَقَّتْ، لا يذُمُّ منها شيئًا، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يذُمُّ ذَواقًا ولا يمدحُهُ، ولا تُغْضِبُهُ الدُّنيا ولا مكانَ لها، فإذا تُعُدِّيَ الحقُّ لم يَقُمْ لغضبِهِ شيءٌ حتَّى ينتصِرَ له، ولا يغضبُ لنفْسِهِ، ولا ينتصِرُ لها، إذا أشار أشار بكَفِّهِ كُلِّها، وإذا تعجَّبَ قلَّبَها، وإذا تَحدَّثَ اتَّصَل بها، وضرب براحَتِهِ اليُمنى بَطْنَ إبهامِهِ اليُسرى، وإذا غَضِبَ أعرَضَ وأشاحَ، وإذا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عن مِثْلِ حَبِّ الغَمامِ، قال الحَسنُ: فكتمتُها الحُسَيْنَ زمانًا، ثم حَدَّثْتُهُ، فوجدْتُهُ قد سَبَقَني إليهِ فسأله عمَّا سألتُهُ عنه، ووجدْتُهُ قد سأل أباهُ عن مَدْخَلِهِ ومَخرَجِهِ وشَكْلِهِ، فلَمْ يَدَعْ منه شيئًا، قال الحُسَيْنُ: فسألتُ أبي عن دُخولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: كان إذا أَوَى إلى منزلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزءًا للهِ، وجُزءًا لأهلِهِ، وجزءًا لنفْسِهِ، ثم جزَّأَ جُزْأَهُ بينَه وبينَ النَّاسِ، فيَرُدُّ ذلكَ بالخاصَّةِ على العامَّةِ، ولا يَدَّخِرُ عنهم شيئًا، وكان مِن سيرتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهْلِ الفضلِ بإذنِهِ، وقَسْمُهُ على قَدْرِ فضْلِهِم في الدِّينِ، فمنهم ذو الحاجةِ، ومنهم ذو الحاجتَيْنِ، ومنهم ذو الحَوائِجِ، فيَتَشاغَلُ بهمِ، ويَشْغَلُهُم فيما يُصْلِحُهم والأُمَّةَ مِن مُسألتِهم عنه، وإخبارِهم بالذي ينبغي لهم، ويقولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهدُ منكُمُ الغائِبَ، وأَبلِغوني حاجةَ مَن لا يستطيعُ إبلاغَها؛ فإنَّهُ مَن أَبلَغَ سُلطانًا حاجةَ مَن لا يستطيعُ إبلاغَها ثَبَّتَ اللهُ قدمَيْهِ يومَ القيامةِ، لا يُذكَرُ عندَهُ إلَّا ذلكَ، ولا يُقْبَلُ مِن أَحَدٍ غَيْرِه، يدخُلونَ رُوَّادًا، ولا يفترِقونَ إلَّا عن ذَواقٍ، ويخرجونَ أَدِلَّةً -يعني: على الخيرِ-، قال: فسألتُهُ عن مَخرَجِهِ، كيف كان يَصنَعُ فيه؟ قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْزُنُ لِسانَهُ إلَّا فيما يَعنيهِ، ويُأَلِّفُهم ولا يُنَفِّرُهم، ويُكْرِمُ كريمَ كلِّ قومٍ ويُوَلِّيهِ عليهم، ويَحْذَرُ النَّاسَ ويَحتَرِسُ منهم مِن غيرِ أنْ يَطْوِيَ عن أَحَدٍ مِنهم بِشْرَهُ وخُلُقَهُ، ويتفقَّدُ أصحابَهُ، ويسألُ النَّاسَ عمَّا في النَّاسِ، ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ويُقَوِّيهِ، ويُقَبِّحُ القَبيحَ ويُوَهِّيهِ. مُعتدِلُ الأمرِ غيرُ مُختلِفٍ، لا يَغْفُلُ مخافةَ أنْ يَغْفُلوا أو يَمَلُّوا، لكلِّ حالٍ عِندَهُ عَتادٌ، لا يُقَصِّرُ عن الحقِّ ولا يُجاوِزُهُ، الذين يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خيارُهم، أفضلُهم عِندَهُ أَعَمُّهُم نصيحةً، وأعظمُهم عِندَهُ مَنزلةً أحسنُهم مواساةً ومُؤَازَرةً، قال: فسألتُهُ عن مَجْلِسِهِ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يقومُ ولا يجلسُ إلَّا على ذِكْرٍ، وإذا انتهى إلى قومٍ جلس حيثُ ينتهي به المجلسُ، ويأمُرُ بذلك، يُعطي كلَّ جُلسائِهِ بنصيبِهِ، لا يَحسَبُ جليسُهُ أنَّ أحدًا أكرَمَ عليه مِنهُ، مَن جالَسهُ أوْ فاوَضهُ في حاجةٍ صابَرَهُ حتَّى يكونَ هو المُنصَرِفَ عنه، ومَن سألَهُ حاجةً لم يَرُدَّهُ إلَّا بها، أوْ بمَيْسورٍ مِنَ القولِ، قد وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وخُلُقُهُ؛ فصار لهمُ أَبًا، وصاروا عِندَهُ في الحقِّ سواءً، مجلِسُهُ مجلِسُ عِلْمٍ وحِلْمٍ وحياءٍ وأمانةٍ وصبْرٍ، لا تُرْفَعُ فيه الأصواتُ، ولا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ، ولا تُنْثَى فَلَتاتُهُ، مُتعادِلينَ، بل كانوا يتفاضَلونَ فيه بالتَّقوى، متواضعينَ، يُوَقِّرونَ فيه الكبيرَ، ويرحمونَ فيه الصَّغيرَ، ويُؤْثِرونَ ذا الحاجةِ، ويحفظونَ الغريبَ، قال الحُسَيْنُ: سألتُ أبي عن سيرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جُلسائِهِ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ البِشْرِ، سَهْلَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الجانبِ، ليس بفَظٍّ ولا غليظٍ، ولا صَخَّابٍ، ولا فَحَّاشٍ، ولا عَيَّابٍ، ولا مَدَّاحٍ، يتغافَلُ عمَّا لا يَشْتَهي، ولا يُؤَيِّسُ منه راجِيهِ، ولا يُخَيِّبُ فيهِ، قد ترَكَ نفْسَهُ مِن ثلاثٍ: المِراءِ، والإكثارِ، وما لا يَعْنيهِ، وترَكَ النَّاسَ مِن ثلاثٍ: كان لا يذُمُّ أحدًا، ولا يَعيبُهُ، ولا يطلُبُ عَوْرَتَه، ولا يتكلَّمُ إلَّا فيما رَجَا ثوابَهُ، وإذا تكلَّمَ أَطْرَقَ جُلساؤُه كأنَّما على رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ، فإذا سكَتَ تكلَّموا، لا يتنازَعونَ عِندَهُ الحديثَ، ومَن تكلَّمَ عِندَهُ أنصَتوا له حتَّى يَفْرُغَ، حديثُهم عِندَهُ حديثُ أَوَّلِهم، يضحَكُ ممَّا يضحَكونَ مِنه، ويتعجَّبُ ممَّا يتعجَّبونَ منه، ويَصْبِرُ للغريبِ على الجَفوةِ في مَنطِقِهِ ومسألتِهِ، حتَّى إنْ كان أصحابُهُ لَيَسْتَجْلِبونَهم، ويقولُ: إذا رأيتُمْ طالِبَ حاجةٍ يطلُبُها فأَرْفِدوهُ، ولا يقبَلُ الثَّناءَ إلَّا مِن مُكافِئٍ، ولا يقطَعُ على أحدٍ حديثَهُ حتَّى يَجُوزَ؛ فيقطَعُهُ بنَهْيٍ أو قيامٍ
الراويهند بن أبي هالة وعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6
خلاصة حكم المحدثضعيف جداً
سألتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالةَ، وكان وَصَّافًا، عن حِليةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنا أشتَهي أنْ يَصِفَ لي منها شيئًا، فقال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخمًا مُفخَّمًا، يَتَلأْلأُ تَلأْلُؤَ القَمَرِ ليلةَ البَدرِ، أطوَلَ مِنَ المَرْبوعِ، وأقصَرُ مِنَ المُشَذَّبِ، عَظيمُ القامةِ، رَجِلَ الشَّعرِ، إنِ انفَرَقتْ عَقيقَتُه فَرَقَ، وإلَّا فلا يُجاوِزُ شَعَرُه شَحمةَ أُذُنَيْه إذا هو وَفَّرَه، أزْهَرُ اللَّونِ، واسِعُ الجَبينِ، أزَجُّ الحَواجِبِ، سَوابِغُ مِن غَيرِ قَرَنٍ، بينَهما عِرقٌ يُدِرُّه الغضَبُ، أقْنى العِرْنينِ، له نورٌ يَعْلوهُ، يَحسَبُه مَن لم يَتأمَّلْه أشَمَّ، كَثُّ اللِّحْيةِ، سَهلُ الخَدَّينِ، ضَليعُ الفَمِ، مُفَلَّجُ الأسْنانِ، دَقيقُ المَسْرُبةِ، كأنَّ عُنُقَه جِيدُ دُمْيةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتَدِلُ الخَلْقِ، بادنٌ مُتماسِكٌ، سَواءُ البَطنِ والصدرِ، عَريضُ الصدرِ، بَعيدُ ما بَينَ المَنْكِبَينِ، ضَخمُ الكَراديسِ، أنوَرُ المُتَجَرَّدِ، موَصَّلُ ما بينَ اللَّبَّةِ والسُّرةِ بشَعَرٍ يَجري كالخَطِّ، عاري الثَّديَيْنِ والبَطنِ ممَّا سِوى ذلك، أشْعَرُ الذِّراعَيْنِ والمَنكِبَيْنِ وأعالي الصَّدرِ، طويلُ الزَّندَيْنِ، رَحبُ الراحةِ، شَثْنُ الكَفَّينِ والقَدَمَينِ، سائِلُ الأطرافِ، أو قال: شائِلُ الأطرافِ، خُمْصانُ الأخْمَصَينِ، مَسيحُ القَدَمَينِ، يَنبو عنهما الماءُ، إذا زالَ زالَ قَلِعًا، يَخطو تَكفِّيًا، ويَمشي هَوْنًا، ذَريعُ المِشيةِ إذا مَشى كأنَّما يَنحَطُّ من صَبَبٍ، فإذا التَفَتَ، التَفَتَ جَمْعًا، خافِضُ الطَّرفِ، نَظَرُه إلى الأرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِه إلى السماءِ، جُلُّ نَظَرِه المُلاحَظةُ، يَسوقُ أصحابَه، يَبدُرُ مَن لَقيَ بالسلامِ، قال الحَسَنُ: سألتُ خالي، قُلتُ: صِفْ لي مَنطِقَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: مُتَواصِلُ الأحزانِ، دائمُ الفِكرةِ، ليست له راحةٌ، طَويلُ السَّكتِ، لا يَتكلَّمُ في غَيرِ حاجةٍ، يَفتَتِحُ الكَلامَ ويَختَتِمُه بأشْداقِه، ويَتكلَّمُ بجَوامِعِ الكَلِمِ، فَصْلٌ، لا فُضولٌ ولا تَقْصيرٌ، ليس بالجافي، ولا المَهينِ، يُعظِّمُ النِّعمةَ، وإنْ دقَّتْ، لا يَذُمُّ منها شيئًا، غيرَ أنَّه لم يكُنْ يَذُمُّ ذَواقًا ولا يَمدَحُه، ولا تُغضِبُه الدنيا وما كان لها، فإذا تُعُدِّيَ الحَقُّ لم يَقُمْ بغَضَبِه شيءٌ حتى يَنتَصِرَ له، لا يَغضَبُ لنَفْسِه، ولا يَنتَصِرُ لها، إذا أشارَ أشارَ بكَفِّه كُلِّها، وإذا تَعجَّبَ قَلَبَها، وإذا تَحدَّثَ اتَّصَلَ بها، وضرَبَ براحَتِه اليُمْنى بَطنَ إبهامِه اليُسرى، وإذا غضِبَ أعرَضَ وأشاحَ، جُلُّ ضَحِكِه التبَسُّمُ. قال الحَسَنُ: فكَتَمتُه الحُسَينَ زمانًا، ثم حدَّثتُه، فوَجَدتُه قد سَبَقَني إليه، فسَألَني عمَّا سَأَلتُه عنه، ووَجَدتُه قد سألَ أباهُ عن مَدخَلِه، وعن مَخرَجِه وشَكلِه، فلم يَدَعْ منه شيئًا. قال الحُسينُ: فسألتُ أبي عن دُخولِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: كان إذا أَوَى إلى مَنزِلِه جزَّأ دُخولَه ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزءًا للهِ، وجُزءًا لأهلِه، وجُزءًا لنَفْسِه، ثم جزَّأ جُزْأه بينَه وبينَ الناسِ، فيَرُدُّ ذلك بالخاصَّةِ على العامَّةِ، ولا يَدَّخِرُ عنهم شيئًا. وكان من سيرتِه في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ بأدَبِه وقَسْمِه على قَدْرِ فَضلِهم في الدِّينِ، فمنهم ذو الحاجةِ، ومنهم ذو الحاجَتَينِ، ومنهم ذو الحوائجِ، فيَتَشاغَلُ بهم ويَشغَلُهم فيما أصلَحَهم، والأُمَّةُ مِن مَسألَتِهم عنهم، وإخبارِهم بالذي يَنْبَغي لهم، ويقولُ: لِيُبَلِّغِ الشاهِدُ منكمُ الغائبَ، وأبلِغوني حاجةَ مَن لا يَستَطيعُ إبلاغَها؛ فإنَّه مَن أبلَغَ سُلطانًا حاجةَ مَن لا يَستَطيعُ إبلاغَها، ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْه يومَ القيامةِ لا يُذكَرُ عندَه إلَّا ذلك، ولا يُقبَلُ مِن أحَدٍ غيرِه، يَدخُلونَ رُوَّادًا، ولا يَفتَرِقونَ إلَّا عن ذَواقٍ، ويَخرُجونَ أدِلَّةً، يَعني على الخَيرِ. قال: فسَأَلتُه عن مَخرَجِه، كيف كان يَصنَعُ فيه؟ قال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحزُنُ لِسانَه إلَّا فيما يَعنِيه، ويُؤَلِّفُهم ولا يُفَرِّقُهم، ويُكرِمُ كَريمَ كلِّ قَومٍ، ويُوَلِّيه عليهم، ويُحذِّرُ الناسَ، ويَحتَرِسُ منهم مِن غيرِ أنْ يَطويَ عن أحدٍ منهم بِشْرَه ولا خُلُقَه، ويَتفَقَّدُ أصحابَه، ويَسألُ الناسَ عمَّا في الناسِ، ويُحسِّنُ الحسَنَ ويُقوِّمُه، ويُقبِّحُ القَبيحَ ويُوهِّنُه، مُعتَدِلُ الأمرِ، غيرُ مُختَلِفٍ، يَغفُلُ مَخافةَ أنْ يَغْفُلوا أو يَميلوا، لكلِّ حالٍ عندَه عَتادٌ، لا يَقصُرُ عنِ الحقِّ، ولا يُجاوِزُه، الذين يَلونَه مِنَ الناسِ خيارُهم، أفضَلُهم عندَه أعَمُّهم نَصيحةً، وأعظَمُهم عندَه مَنزلةً أحسَنُهم مُواساةً ومُؤازَرةً. قال: فسأَلتُه عن مَجلِسِه، فقال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يقومُ ولا يَجلِسُ إلَّا عن ذِكرٍ، وإذا انتَهى إلى قومٍ جلَسَ حيثُ يَنْتَهي به المَجلِسُ، ويأمُرُ بذلك، يُعْطي كلَّ جُلَسائِه بنَصيبِه، لا يَحسَبُ جَليسُه أنَّ أحدًا أكرَمُ عليه ممَّن جالَسَه، ومَن سأَلَه حاجةً لم يَرُدَّه بها، أو بمَيسورٍ منَ القَولِ، قد وَسِعَ الناسَ بَسْطُه وخُلُقُه، فصارَ لهم أبًا، وصاروا عندَه في الحقِّ سَواءً، مَجلِسُه مَجلِسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصَبرٍ وأمانةٍ، لا تُرفَعُ فيه الأصواتُ، ولا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ، يَتَعاطَوْنَ فيه بالتَّقْوى مُتَواضِعينَ، يُوَقِّرونَ فيه الكَبيرَ، ويَرحَمونَ فيه الصغيرَ، ويُؤثِرونَ ذا الحاجةِ، ويَحْفَظونَ الغَريبَ
الراويهند بن أبي هالة
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم3705
خلاصة حكم المحدث[فيه] سفيان بن وكيع ضعيف، وكذا جميع بن عمير، والرجل من بني تميم مجهول، وكذا الراوي عنه وهو ابن لأبي هالة.
عن وَهْبِ بنِ مُنبِّهٍ قال: أَوحى اللهُ تَبارَك وتعالَى إلى مُوسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: يا مُوسى، لو شِئتُ أنْ أُزَيِّنَكما بزِينةٍ يَعلَمُ فِرعونُ حِين يَنظُرُ إليها أنَّ مَقدِرتَه تَعجِزُ عمَّا أُوتِيتُما؛ فعَلْتُ، ولكنِّي أرْغَبُ بِكُما عن ذلِكَ وأَزْوِيهِ عنكما، وهكذا أفعَلُ بأوْلِيائي؛ إنِّي لَأَذُودُهم عن نَعيمِها ورَخائِها، كما يَذودُ الرَّاعي الشَّفيقُ غَنَمَه عن مَراتعِ الهَلَكةِ، وإنِّي لَأَحْمِيُهم عَيْشَها وسَلْوَتَها كما يُجنِّبُ الرَّاعي الشَّفيقُ إبِلَه مَباركَ الغِرَّةِ، وما ذاك لِهَوانِهم علَيَّ، ولكنْ لِيَسْتكمِلوا نَصيبَهم مِن كَرامَتي سالمًا مُوفَّرًا، لم يَكْلِمُه الطَّمعُ، ولا يُطْغِيه الهَوى. واعْلَمْ أنَّه لنْ يَتزيَّنَ لي العِبادُ بزِينةٍ أبلَغَ فيما عِندي مِن الزُّهدِ في الدُّنيا؛ إنَّما هو زِينةُ الأبرارِ عِندي، وآنَقُ ما تَزيَّنَ به العِبادُ في عَيني منها، لِباسٌ يَعرِفون به السَّكينةَ والخُشوعَ، سِيماهُم النُّحولُ والسُّجودُ، أولئك أوْليائي حقًّا، فإذا لَقِيتَهم فاخْفِضْ لهم جَناحَك، وذَلِّلْ لهم قَلْبَك ولِسانَك. واعلَمْ أنَّ مَن أهانَ لي وَلِيًّا وأَخافَه، فقدْ بارَزَني بالمُحارَبةِ، وبادَاني، وعرَّضَني بنفْسِه، ودَعاني إليها، وأنا أُسرِعُ إلى نَصرةِ أَوليائي؛ أفيَظُنُّ الَّذي يُحارِبني فيهم أنَّه يَقومُ لي، أمْ يظُنُّ الَّذي يُعادِيني فيهم أنَّه يُعجِزُني، أم يظُنُّ الَّذي يُبادِرني إليهم أنَّه يَسْبِقُني أو يَفُوتُني؟! كيف وأنا الثَّائرُ لهم في الدُّنيا والآخرةِ، ولا أكِلُ نُصْرتَهم إلى غَيري. يا مُوسى، أنا إلهُك الدَّيَّانُ، لا تَسْتذِلَّ الفقيرَ، ولا تُغبِطَ الغَنيَّ بشَيءٍ، وكُنْ عِند ذِكري خاشعًا، وعِند تِلاوةِ وَحْيي طَمِعًا، أسْمِعْني لَذاذةَ التَّوراةِ بصَوتٍ حَزينٍ
الراويعبد المنعم، عن أبيه
المحدثصلاح الدين العلائي
الصفحة أو الرقم5/13
خلاصة حكم المحدث[فيه] عبد المنعم هو ابن إدريس ضعيف جدا
كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن انفرقت عقيقته فرق - وفي رواية العلوي : إن انفرقت عقيصته فرق - وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب ، سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمله أشم ، كث اللحية ، سهل الخدين - وفي رواية العلوي : المسربة - كأن عنقه جيد دمية ، في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بًادن متماسك ، سوي البطن والصدر ، عريض الصدر - وفي رواية العلوي : فسيح الصدر - بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن ، مما سوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة - وفي رواية العلوي : رحب الجبهة ، سبط القصب ، شثن الكفين والقدمين - لم يذكر العلوي : القدمين - سائل الأطراف ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا ، يخطو تكفيا ويمشي هونا ، ذريع المشية ، إذا مشى كأنما ينحط من صبب ، وإذا التفت التفت جمعا - وفي رواية العلوي : جميعا - خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدر - وفي رواية العلوي : يبدأ - من لقي بًالسلام . قلت : صف لي منطقه . قال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان ، دائم الفكرة - وفي رواية العلوي : الفكر - ليست له راحة ، لا يتكلم في غير حاجة ، طويل السكتة - وفي رواية العلوي : السكوت - يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلم - وفي رواية العلوي : الكلام - فصل : لا فضول ولا تقصير . دمث ليس بًالجافي ولا المهين . يعظم النعمة وإن دقت ، لا يذم منها شيئا ، لا يذم ذواقا ولا يمدحه - وفي رواية العلوي : لم يكن ذواقا ولا مدحة - لايقوم لغضبه إذا تعرض الحق شيء حتى ينتصر له - وفي الرواية الأخرى : لا تغضبه الدنيا وما كان لها ، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له - لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفه كلها ، وإذا تعجب قلبها ، وإذا تحدث اتصل بها ، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى - وفي رواية العلوي : فيضرب بإبهامه اليمنى بًاطن راحته اليسرى - وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، ويفتر عن مثل حب الغمام . قال : فكتمتها الحسين بن علي زمانا ، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه . فسأله عما سألته عنه ، ووجدته قد سأل أبًاه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله ، فلم يدع منه شيئا . قال الحسين : سألت أبي عن دخول رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك ، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزءا لله تعالى ، وحزءا لأهله ، وجزءا لنفسه . ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يذخره - قال أبو غسان : أو يذخر عنهم شيئا - . وفي رواية العلوي : ولا يدخر عنهم شيئا - وكان من سيرته في جزء الأمة : إيثار أهل الفضل بإذنه ، وقسمه على قدر فضلهم في الدين : فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم ، وإخبًارهم بًالذي ينبغي لهم ، ويقول : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه - ثبت الله قدميه يوم القيامة . لا يذكر عنده إلا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره ، يدخلون عليه روادا ، ولا يفترقون إلا عن ذواق - وفي رواية العلوي : ولا يفترقون إلا عن ذوق - ويخرجون أدلة - زاد العلوي : يعني فقهاء - قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ - وفي رواية العلوي : قلت : فأخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ - فقال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ، ويؤلفهم ولا ينفرهم - قال أبو غسان : أو يفرقهم . وفي رواية العلوي : ولا يفرقهم - ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ، يتفقد أصحابه ، ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسن الحسن ويقويه ، ويقبح القبيح ويوهيه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا ، لكل حال عنده عتاد ، لا يقصر عن الحق ولا يحوزه ، الذين يلونه من الناس خيارهم ، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة . قال : فسألته عن مجلسه - زاد العلوي : كيف كان يصنع فيه ؟ - فقال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ، ولا يوطن الأماكن ، وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك ، يعطي كل جلسائه نصيبه ، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها ، أو بميسور من القول ، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه ، فصار لهم أبًا ، وصاروا عنده في الحق سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة ، لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبه فيه الحرم ، ولا تنثى فلتاته ، متعادلين يتفاضلون فيه بًالتقوى - وفي رواية العلوي : وصاروا عنده في الحق متقاربين يتفاضلون بًالتقوى - سقط منها ما بينهما ، ثم اتفقت الروايتان : متواضعين يوقرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة . ويحفظون - قال أبو غسان : أو يحيطون - الغريب . وفي رواية العلوي : ويرحمون الغريب . قال : قلت : كيف كان سيرته في جلسائه ؟ - وفي رواية العلوي : فسألته عن سيرته في جلسائه ؟ - فقال : كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب ، ولا فحاش ولا عياب ، ولا مزاح ، يتغافل عما لا يشتهى ، ولا يويس منه ، ولا يحبب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والإكثار ، وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده - زاد العلوي : الحديث - من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث ألويتهم - وفي رواية العلوي : أولهم - يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته ، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم - وفي رواية العلوي : في المنطق - ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكاف ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بهي أو قيام - وفي رواية العلوي : بًانتهاء أو قيام - قال : فسألته كيف كان سكوته ؟ قال : كان سكوت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على أربع : الحلم ، والحذر ، والتقدير ، والتفكر - وفي رواية العلوي : والتفكير - فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس . وأما تذكره - أو قال : تفكره - قال سعيد : تفكره ، ولم يشك - وفي رواية العلوي : تفكيره - ففيما يبقى ويفنى ، وجمع له صلى الله عليه وسلم : الحلم ، والصبر ، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بًالحسنى - قال سعيد والعلوي : بًالحسن - ليقتدي به ، وتركه القبيح لينتهى عنه - وفي رواية العلوي : ليتناهى عنه - واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته ، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة - وفي رواية العلوي : والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة - صلى الله عليه وسلم
الراويهند بن أبي هالة وعلي بن أبي طالب
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/286
خلاصة حكم المحدث[له شواهد تشهد له بالصحة]
كان رسولُ اللهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فَخْمًا مُفَخَّمًا يتَلَأْلَأُ وجهُهُ تَلَأْلُؤَ القمرِ ليلةَ البدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجْلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَّقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَواجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرَّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنَيْنِ لَهُ نُورٌ يعلوهُ يَحْسَبُهُ منْ لمْ يتأمَّلْهُ أَشُمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الخَدَّيْنِ ضليعَ الْفَمِ أَشْنَبَ مُفْلَجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ، بَادِنًا مُتَمَاسِكًا، سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشِعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحَّبُ الرَّاحَةِ سَبْطُ الْقَصَبِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلُ الْأَطْرَافِ، خُمْصَانُ الْأُخْمُصَيْنِ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا يَخْطُو تَكَفُّيا وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ يَبْدر مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ قَالَ: قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، طويل الْفِكْرةِ، لَيْسَ لَهُ رَاحَةٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، يُفْتَحُ ْكَلَامهَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَضْلٌ لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، دَمْثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ، وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ ذَوَاقًا، وَلَا مِدْحَةً وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ لَهَا وَإِذَا تَعَوْطَى الْحَقُّ، لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فضْرِبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنِ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرَفَهُ جَلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ . قَالَ: فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ كمَّا سَأَلْتُهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ، عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَخْرَجِهِ ومسلكه، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ: الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي، عَنْ دُخُولِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلَّهِ وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدَّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ والْخَاصَّةِ وَلَا يَدَّخِرُ أو قال لا يدخر عَنْهُمْ شَيْئًا وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسَّمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأَمَةَ مِنْ مَسْئلَتِهمِ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَّاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِم وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ -، أَوْ قَالَ: يَنَفَرَّهُمْ شَكَّ أَبُو غَسَّانَ - يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَن أَحَدٍ منهم بَشَّرِهِ، وَلَا خُلُقِهِ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغُفْلُوا أَوْ يَمَلُّوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، ولَا يَقْصُرُ عنَ الْحَقِّ وَلَا يُجَوِّزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بنَصِيبَهُ ولَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرَفَ، ومَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهْ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبَا وَصَارُوا عنده فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ، يتَفَاضِلِونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَيَحُوطُونَ - أَوْ قَالَ: يَحْفَظُونَ - فِيهِ الْغَرِيبَ ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جَلَسَاتِهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيَّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُوئسُ مِنْهُ وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: المراء، والإكثار، وما لا يعينه، وترك الناس من ثلاث كَانَ لَا يُذَمُِّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رؤسِهُمُ الطَّيْرُ، وإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونُ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عنده حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، ويَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْئلَتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إلا مِنْ مُكَافِئٍ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعٍ الْحُلُمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعِ منَ النَّاسِ، وَأَمَّا تفكّيُرُهُ أَوْ قَالَ تَفْكِرُهُ فَفِيِمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادِهِ فِي الرَّأْيِ فِيمَا هُوَ أَصْلَحُ لِأُمَّتِهِ، وَالْقِيَامِ لَهُمْ فِيمَا جَمَعَ لَهُمُ أَمْرَ الدُّنيا وَاْآخِرَةَ
الراويهند بن أبي هالة وعلي بن أبي طالب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم2/145
خلاصة حكم المحدثإسناده ليس له في القلب وقع
رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ وهو يَتخلَّلُ النَّاسَ، يَسألُ عن مَنزِلِ خالدِ بنِ الوليدِ، فأُتِيَ بسَكْرانَ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن كان عنده أنْ يَضرِبوه بما كان في أيْدِيهم، قال: وحَثا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التُّرابَ في وَجههِ، قال: ثمَّ أُتِيَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه بسَكْرانَ، قال: فتَوخَّى الَّذي كان مِن ضَربِهم يومئذٍ، فضرَبَ أربعينَ، وضَرَب عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه أربعينَ. قال الزُّهريُّ: فحَدَّثَني حُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، عن وَبَرةَ الكَلْبيِّ، قال: أرْسَلَني خالدُ بنُ الوليدِ إلى عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهُما، فأتَيْتُه وهو في المسجِدِ، معه عُثمانُ بنُ عفَّانَ وعلِيٌّ، وعبْدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وطَلْحةُ والزُّبيرُ رَضيَ اللهُ عنهم مُتَّكِئون معه في المسجِدِ، فقُلتُ: إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ أرْسَلَني إليكَ وهو يَقرَأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: إنَّ النَّاسَ قدِ اتَّهَموك في الخمرِ وتَحاقَروا العُقوبةَ، فقال عُمرُ: همْ هؤلاء عندكَ فسَلْهُم، فقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: نَراه إذا سَكِر هَذى، وإذا هَذى افْتَرى، وعلى المُفْتري ثَمانونَ، فقال عُمرُ: أبلِغْ صاحبَكَ ما قال، فجَلَد خالدٌ ثَمانينَ، وجَلَد عُمرُ ثَمانينَ، وكان عُمرُ إذا أُتِيَ بالرَّجلِ القويِّ المُنهَمِكِ في الشَّرابِ جَلَدَه ثَمانينَ، وإذا أُتِيَ بالرَّجلِ الضَّعيفِ الَّتي كانت منه الزَّلَّةُ جَلَد أرْبعينَ، ثمَّ جَلَد عُثمانُ ثَمانينَ وأربعينَ
الراويعبد الرحمن بن أزهر
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8343
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه
أنَّه كان يَسيرُ على جَمَلٍ له قد أعيا، فمَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فضَرَبَه فدَعا له، فسارَ بسَيرٍ ليس يَسيرُ مِثلَه، ثُمَّ قال: بِعْنيه بوَقيَّةٍ، قُلتُ: لا، ثُمَّ قال: بِعْنيه بوَقيَّةٍ، فبِعتُه، فاستَثنَيتُ حُملانَه إلى أهلي، فلَمَّا قدِمنا أتَيتُه بالجَمَلِ ونَقدَني ثَمَنَه، ثُمَّ انصَرَفتُ، فأرسَلَ على إثري، قال: ما كُنتُ لآخُذَ جَمَلَك، فخُذ جَمَلَك ذلك، فهو مالُك، قال شُعبةُ: عن مُغيرةَ، عن عامِرٍ، عن جابِرٍ: أفقَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظَهرَه إلى المَدينةِ، وقال إسحاقُ: عن جَريرٍ، عن مُغيرةَ: فبِعتُه على أنَّ لي فقارَ ظَهرِه، حتَّى أبلُغَ المَدينةَ، وقال عَطاءٌ وغَيرُه: لك ظَهرُه إلى المَدينةِ، وقال مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدِرِ، عن جابِرٍ: شَرَطَ ظَهرَه إلى المَدينةِ، وقال زَيدُ بنُ أسلَمَ عن جابِرٍ: ولَك ظَهرُه حتَّى تَرجِعَ، وقال أبو الزُّبَيرِ عن جابِرٍ: أفقَرناك ظَهرَه إلى المَدينةِ، وقال الأعمَشُ: عن سالِمٍ، عن جابِرٍ: تَبَلَّغْ عليه إلى أهلِك، وقال عُبَيدُ اللهِ، وابنُ إسحاقَ، عن وهبٍ، عن جابِرٍ: اشتَراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوَقيَّةٍ. وتابَعَه زَيدُ بنُ أسلَمَ، عن جابِرٍ، وقال ابنُ جُرَيجٍ: عن عَطاءٍ، وغَيرِه، عن جابِرٍ: أخَذتُه بأربَعةِ دَنانيرَ، وهذا يَكونُ وَقيَّةً على حِسابِ الدِّينارِ بعَشَرةِ دَراهمَ ولم يُبَيِّنِ الثَّمَنَ. مُغيرةُ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن جابِرٍ، وابنُ المُنكَدِرِ، وأبو الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ، وقال الأعمَشُ، عن سالِمٍ، عن جابِرٍ: وقيَّةُ ذَهَبٍ، وقال أبو إسحاقَ: عن سالِمٍ، عن جابِرٍ: بمِئَتَي دِرهَمٍ، وقال داوُدُ بنُ قَيسٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ مِقسَمٍ، عن جابِرٍ: اشتَراه بطَريقِ تَبوكَ، أحسِبُه قال: بأربَعِ أواقٍ، وقال أبو نَضرةَ عن جابِرٍ: اشتَراه بعِشرينَ دينارًا. وقَولُ الشَّعبيِّ: "بوقيَّةٍ" أكثَرُ. الاشتِراطُ أكثَرُ وأصَحُّ عِندي. قالهُ أبو عبدِ اللهِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2718
خلاصة حكم المحدث[صحيح] [قوله: قال شعبة... إلخ معلقات، وصل منها البخاري قوله: وقال إسحاق... وقال عطاء... وقال عبيد الله...]
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن
إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان قال قم فصل وارفع رأسك ويديك إلى السماء فقلت يا جبريل ما هذه الليلة قال يا محمد تفتح فيها أبواب السماء وأبواب الرحمة ثلاثمئة باب فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئا غير مشاحن أو عاشر أو مدمن خمر أو مصر على الزنا فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا فأما مدمن خمر فإنه يترك له بابا من الرحمة مفتوحا حتى يتوب فإذا تاب غفر له وأما المشاحن فإنه يترك له بابا من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه فإذا كلمه غفر له قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا جبريل فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف قال لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح فإن تاب قبل منه فخرج رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بقيع الغرقد فبينا هو ساجد وهو يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل ثناؤك ولا أبلغ الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فنزل جبريل عليه السلام في ربع الليل فقال يا محمد ارفع رأسك إلى السماء فرفع رأسه فإذا أبواب الرحمة مفتوحة على كل باب ملك ينادي طوبى لمن سجد في هذه الليلة وعلى الباب الثالث ملك ينادي طوبى لمن ركع في هذه الليلة وعلى الباب الرابع ملك ينادي طوبى لمن دعا ربه في هذه الليلة وعلى الباب الخامس ملك ينادي طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة وعلى الباب السادس ملك ينادي طوبى للمسلمين في هذه الليلة وعلى الباب السابع ملك ينادي طوبى للموحدين وعلى الباب الثامن ملك ينادي هل من تائب يتاب عليه وعلى الباب التاسع ملك ينادي هل من مستغفر فيغفر له وعلى الباب العاشر ملك ينادي هل من داع فيستجاب له ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يا جبريل إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة قال من أول الليل إلى صلاة الفجر
الراويأبي بن كعب
المحدثابن عراق الكناني
الصفحة أو الرقم2/126
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن حازم مجهول وعنه إبراهيم بن عبد الله البصري وعن هذا حامد بن محمود الهمداني لم أعرفهما
عن وبَرةَ وقال بعضُهم ابنِ وبرةَ الكلبيِّ قال أرسلَني خالدُ بنُ الوليدِ إلى عمرَ فأتيتُه ومعه عثمانُ بنُ عفَّانٍ وعبدُ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وعليٌّ وطلحةُ والزبيرُ وهم معه مُتَّكئونَ في المسجدِ فقلتُ إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ أرسلَني إليكَ وهو يقرأُ عليك السَّلامَ ويقولُ إنَّ النَّاسَ قدِ انهمَكوا في الخمرِ وتحاقَروا العُقوبةَ فيه فقال عمرُ هؤلاءِ عندَك فسَلْهم فقال عليٌّ نراه إذا سكِر هذَى وإذا هذَى افترى وعلى المُفتري ثمانونَ فقال عمرُ أبلِغْ صاحبَك ما قال قال فجَلد خالدٌ ثمانين جلدةً وجلد عمرُ ثمانينَ قال وكان عمرُ إذا أُتِيَ بالرَّجلِ الضعيفِ الذي كانت منه الزَّلةُ ضرب أربعينَ قال وجلد عثمانُ أيضًا ثمانينَ وأربعينَ
الراويوبرة الكلبي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم8/46
خلاصة حكم المحدثضعيف
لمَّا ضَرَبَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُلْجَمٍ عليًّا، وحُمِلَ إلى مَنزِلِه، أتاهُ العُوَّادُ، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، وصلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قال: كُلُّ امرئٍ مُلاقٍ ما يَفِرُّ منه، والأجَلُ مُساقُ النَّفْسِ، والهَرَبُ من آفاتِه كمِ أَطْردتِ الأيامُ أبْحثُها عن مكنونِ هذا الأمرِ، فأبى اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا خفاءَهُ، هيهاتَ عِلْمٌ مخزونٌ! أمَّا وَصيَّتي إيَّاكم: فاللهَ عزَّ وجلَّ، لا تُشْرِكوا بهِ شيئًا، ومُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُضيِّعوا سُنَّتَه، أقيموا هذيْنِ العموديْنِ، وخَلاكُمْ ذمٌّ ما لم تَشْرُدوا، وأُحْمِلَ كُلُّ امرئٍ مَجْهودَه، وخُفِّفَ عنِ الجَهَلةِ بربٍّ رحيمٍ، ودِينٍ قَويمٍ، وإمامٍ عليمٍ، كُنَّا في رياحٍ ودَويِّ إعصارٍ، وتحتَ ظلِّ غمامةٍ اضمحلَّ مَركزُها فيَحُطُّها عانٍ جاوَرَكُم، تُدْني أيامَنا تباعًا، ثمَّ هواءً، فستُعقَبونَ من بعده جثَّةً خواءً ساكنةً بعدَ حركةٍ كاظمةٍ بعدَ نطوقٍ؛ إنَّهُ أبلغُ للمُعتَبِرينَ مِنْ نُطقِ البليغِ، وداعيكُم داعٍ مُرْصَدٌ للتَّلاقِ، غدًا تَرَوْنَ أيَّامي، ويُكشَفُ عن سَرائِري، لنْ يُحابِيَني اللهُ عزَّ وجلَّ إلَّا أنْ أتزلَّفَه بتقوًى، فيغفِرَ عن فَرَطٍ مَوعودٍ، عليكُمُ السَّلامُ يومَ اللِّزامِ، إنْ أبْقَ فأنا وليُّ دَمِي، وإنْ أفْنَ فالفَناءُ ميعادي، العفوُ لي فِدْيةٌ، ولكُم حَسَنةٌ، فاعْفُوا عَفا اللهُ عنَّا وعنكم {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] ثمَّ قالَ: ثم قالَ: عِشْ ما بَدَا لَكَ، قَصْرُكَ الْمَوْتُ ** لا مُرَحِّلٌ عَنْهُ، وَلَا فَوْتُ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَةٍ ** زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا ** وَلقَلَّ مَا يُجْدِي لَنَا لَيْتُ
الراويعوانة بن الحكم
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثفيه هشام الكلبي وهو متروك‏‏
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قيصرَ فقدمتُ عليه فأعطيتُه الكتابَ وعندَه ابنُ أخٍ له أَزْرَقُ سَبْطُ الرَّأْسِ فلما قرأ الكتابَ كان فيه من محمدٍ رسولِ اللهِ إلى هرقلَ صاحبِ الرومِ قال فنَخَرَ ابنُ أخِيه نَخْرَةً وقال لا تقرأْ هذا اليومَ فقال له قيصرُ لم قال إنه بدأَ بنفسِه وكتب صاحبَ الرومِ و لم يكتبْ ملِكَ الرومِ فقال له قيصرُ لَتقرأنَّه فلما قرأ الكتابَ وخرجوا من عندِه أدخلَني عليْه وأرسل إلى الأُسْقُفِ وهو صاحبُ أمْرِهم فأخبره وأقرأَه الكتابَ فقال الأُسْقُفُ هذا الذي كنَّا ننتظرُ وبشَّرَنا به عيسى فقال له قيصرُ فكيف تأمرُني قال له الأُسْقُفُ أمَّا أنا فمصدِّقُه ومُتَّبِعُه فقال له قيصرُ أمَّا أنا إنْ فعلتُ ذهب مُلْكي ثم خرجنا من عندِه فأرسل قيصرُ إلى أبي سفيانَ وهو يومئذٍ عندَه فقال حدثني عن هذا الذي خرج بأرضِكم ما هو قال شابٌّ قال كيف حَسَبُه فيكم قال هو في حسبٍ منَّا لا يفضلُ عليه أحدٌ قال هذه آيةُ النبوةِ قال كيف صِدْقُه قال ما كذب قطُّ قال هذه آيةُ النبوةِ قال أرأيتَ من خرج من أصحابِه إليه هل يرجعُ إليكم قال لا قال هذه آيةُ النبوةِ قال أرأيتَ من خرج من أصحابِه إليكم يرجعون إليه قال نعم قال هذه آيةُ النبوةِ قال هل ينكثُ أحيانًا إذا قاتلَ هو وأصحابُه قال قد قاتله قومٌ فهزمهم قال هذه آيةُ النبوةِ قال ثم دعاني فقال أبلغْ صاحبَك أني أعلمُ أنَّه نبيٌّ ولكن لا أتركُ ملْكي قال وأمُّا الأُسْقُفُ فإنهم كانوا يجتمعونَ إليه في كلِّ أحدٍ فيخرجُ إليهم فيُحدِّثُهم ويُذَكِّرُهم فلما كان يومُ الأحدِ لم يخرجْ إليهم وقعد إلى يومِ الأحدِ الآخرِ فكنتُ أدخلُ إليه فيُكلِّمُني ويسائلُني فلمَّا جاء الأحدُ الآخرُ انْتظروه لِيخرجَ إليهم فلم يخرجْ إليهم واعْتَلَّ عليهم بالمرضِ ففعل ذلك مرارًا وبعثوا إليه لَتخرجنَّ إلينا أو لَندخلنَّ عليك فنقتلُك فإنا قد أنكرناك منذ قدِم هذا العربيُّ فقال الأسقفُ خذْ هذا الكتابَ واذهبْ إلى صاحبِك فاقرأْ عليه السلامَ وأخبرْه أني أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وأنِّي قد آمنتُ به وصدَّقْتُه واتَّبعْتُه وأنَّهم قد أنكروا عليَّ ذلك فبلِّغْه ما ترى ثم خرج إليهم فقتلوه ثم خرج دحيةُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعندَه رسلُ عمَّالِ كسرى على صنعاءَ بعثهم إليه وكتب إلى صاحبِ صنعاءَ يتوعدُه يقولُ لَتكفيني رجلًا خرج من أرضِك يدعوني إلى دينِه أو أُؤدي الجزيةَ أو لَأقتلنَّك أو لَأفعلنَّ بك فبعث صاحبُ صنعاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خمسًا وعشرينَ رجلًا فوجدَهم دحيةُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا قرأَ صاحبَهم تركهم خمسَ عشرةَ ليلةً فلمَّا مضتْ خمسَ عشرةَ ليلةً تعرضوا له فلمَّا رآهم دعاهم فقال اذهبوا إلى صاحبِكم فقولوا له إنَّ ربِّي قتل ربَّه الليلةَ فانطلقوا فأخبروه بالذي صنع فقال احْصوا هذه الليلةَ قال أخبروني كيف رأيتموه قالوا ما رأينا ملِكًا أهيأَ منه يمشي فيهم لا يخافُ شيئًا مبتذلًا لا يحرسُ ولا يرفعون أصواتَهم عندَه قال دحيةُ ثم جاء الخبرُ أنَّ كسرى قُتِلَ تلك الليلةَ
الراويدحية بن خليفة الكلبي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/311
خلاصة حكم المحدث[فيه] إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف
بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابٍ إلى قيصرَ فقدِمْتُ عليه فأعطَيْتُهُ الكتابَ وعندَهُ ابنُ أخٍ له أحمرُ أزْرَقُ سبْطُ الرأْسِ فلما قرأَ الكتابَ كانَ فيه من محمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى هرقْلَ صاحِبِ الرومِ قال فنَخَرَ ابنُ أخيه نخْرَةً وقال لا يُقْرَأُ هذا اليومَ فقال لَهُ قيْصَرُ لِمَ قال إنَّهُ بَدَأَ بنفسِهِ وكتب صاحبُ الرومِ ولم يكتُبْ مَلِكَ الرومِ فقال قيصرُ لتقرأَنَّهُ فلمَّا قرأَ الكتابَ وخرجوا من عندِه أدخلَني عليه وأرسلَ إلى الأُسْقُفِّ وهو صاحِبُ أمرِهم فأخبروه وأخبره وأقْرَأَهُ الكتابَ فقال له الأُسْقُفُّ هذا الذي كنا نَنْتَظِرُ وبشَّرَنَا به عيسى قال لَهُ قيصرُ كيفَ تأْمُرُني قال له الأُسْقُفُّ أمَّا أنا فمُصَدِّقُهُ ومُتَّبِعُهُ فقال له قيصرُ أمَّا أنا إنْ فَعَلْتُ ذلِكَ ذهَبَ مُلْكِي ثم خرجْنا مِنْ عندِهِ فأرسلَ قيصرُ إلى أبي سفيانَ وهو يومئذٍ عندَهُ قال حدِّثْنِي عن هذا الذي خرج بأرْضِكم ما هو قال شابٌّ قال فكيفَ حسَبُهُ فيكم قال هو في حسَبٍ منَّا لَا يفضُلُ عليه أحدٌ قال هذه آيَةُ النبوةِ قال كيفَ صِدْقُهُ قال ما كذَبَ قَطُّ قال هذِهِ آيَةُ النبوةِ قال أرأَيْتَ من خرج من أصحابِكم إليه هلْ يَرْجِعُ إليكم قال لَا قال هذه آيَةُ النبوةِ قال قال هلْ ينْكُثُ أحيانًا إذا قاتَلَ هو في أصحابِه قال قدْ قاتَلَهُ قومٌ فهزمَهم وهزموهُ قال هذه آيَةُ النبوَّةِ قال ثم دعاني فقال أبلِغْ صاحبَكَ أنِّي أعلمُ أنه نبيٌّ ولكِنْ لا أترُكُ مُلْكي قال وأمَّا الأُسْقُفُّ فإنه كانوا يجتمعون إليه في كلِّ أحَدٍ فيخرجُ إليهم ويحدِّثُهُم ويُذَكِّرُهم فلَمَّا كانَ يومُ الأحَدِ لم يخرُجْ إليهم وقعَدَ إلى يومِ الأحَدِ الآخرِ فكنتُ أدخلُ إليه فيُكَلِّمُنِي ويسأَلُنِي فلَمَّا جاءَ الأحَدُ الآخَرُ انتظروه لِيَخْرُجَ إليهم فلم يخرُجْ إليهم واعتَلَّ عليهم بالمرضِ وفعلَ ذلكَ مِرَارًا وبَعَثُوا إليه لَتَخْرُجَنَّ إلينا أوْ لَنَدْخُلَنَّ عليكَ فنَقْتُلَكَ فإنَّا قدْ أنكرناكَ منذُ قدِمَ هذا العرَبِيُّ فقال الأُسْقُفُّ خذْ هذا الكتابَ واذهَبْ إلى صاحبِكَ فاقرأْ عليه السلامَ وأخبرْهُ أني أشهدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وأني قدْ آمنْتُ به وصدَّقْتُهُ واتبعْتُهُ وأنَّهم قدْ أنكروا علَيَّ ذلِكَ فبلِّغْهُ ما تَرَى ثم خرج إليهم فقتلوه ثم خرج دِحْيَةُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعنده رسلُ عُمَّالِ كِسْرَى على صنعاءَ بعثَهم إليه وكتب إلى صاحبِ صنعاءَ يتوعَّدُهُ يقولُ لِتَكْفِيَني رجلًا خرج بأرضِكَ يدعوني إلى دينِهِ أوْ أؤَدِّي الجزيَةَ أوْ لَأَقْتُلَنَّكَ أوْ قال لَأَفْعَلَنَّ بِكَ فبَعَثَ صاحِبُ صنعاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خمسةَ عشرَ رجلًا فوجدهم دحيَةُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا قرأَ كتابَ صاحبِهم تركَهم خمسَ عشرَةَ ليلةً فلما مضَتْ خمسَ عشرةَ ليلَةً تعرَّضُوا له فلما رآهم دعاهم فقال اذهبوا إلى صاحبِكم فقولوا له إنَّ ربي قتَلَ ربَّه الليلةَ فانطلَقوا فأخبروه بالذي صنع فقال أحْصُوا هذِهِ الليلَةَ قال أخبِروني كيفَ رأيتُموهُ قالوا ما رأَيْنَا مَلِكًا أهْيَأَ منه يَمْشِي فيهم لا يخافُ شيئًا مُبْتَذِلًا لَا يُحْرَسُ ولا يَرْفَعُون أصواتَهم عندَه قال دحيةُ ثم جاء الخبرُ أنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ الليلَةَ
الراويدحية بن خليفة الكلبي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/239
خلاصة حكم المحدثفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى وهو ضعيف
17 ◔ غير محدد📌 الحمد لله الذي هداك
لَمَّا دخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عامَ الفَتحِ خِفْتُ خَوفًا شَديدًا، فخَرَجْتُ مِن بَيْتي، وفرَّقْتُ عِيالي في مَواضِعَ يَأمَنونَ فيها، فانتَهَيْتُ إلى حائطِ عَوفٍ، فكنْتُ فيه، فإذا أنا بأبي ذَرٍّ الغِفاريِّ، وكانتْ بَيْني وبيْنَه خُلَّةٌ، والخُلَّةُ أبدًا نافِعةٌ مانِعةٌ، فلمَّا رأيْتُه هرَبْتُ منه، فقالَ: أبا مُحمَّدٍ، فقلْتُ: لبَّيكَ. قالَ: ما لكَ؟ قلْتُ: الخَوفُ. قالَ: لا خَوفَ عليكَ، فقالَ: أنتَ آمِنٌ بأمانِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فرجَعْتُ إليه، فسلَّمْتُ عليه، فقالَ: اذهَبْ إلى مَنزلِكَ، قلْتُ: هل لي سَبيلٌ إلى مَنْزلي؟! واللهِ ما أُراني أصِلُ إلى بَيْتي حيًّا حتَّى أُلْفَى فأُقتَلَ، أو يُدخَلَ عليَّ مَنْزلي فأُقتَلَ، وإنَّ عِيالي لَفي مَواضِعَ شتَّى. قالَ: فاجمَعْ عيالَكَ في موضِعٍ، وأنا أبلُغُ معَكَ مَنزِلَكَ، فبلَغَ مَعي، وجعَلَ يُنادي أنَّ حُوَيْطبًا آمِنٌ فلا يُهَجْ، ثمَّ انصرَفَ أبو ذَرٍّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرَه، فقالَ: أوَليسَ قد أمِنَ النَّاسُ كلُّهم إلَّا مَن أمَرْتُ بقَتْلِهم؟ قالَ: فاطْمأنَنْتُ وردَدْتُ عِيالي إلى مَنازِلِهم، وعادَ إليَّ أبو ذَرٍّ، فقالَ لي: يا أبا مُحمَّدٍ، حتَّى متَى؟ وإلى متى؟ قد سُبِقْتَ في المواطِنِ كلِّها، وفاتَكَ خَيرٌ كَثيرٌ، وبَقيَ خَيرٌ كَثيرٌ، فأْتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسْلِمْ تَسلَمْ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبرُّ النَّاسِ، وأوصَلُ النَّاسِ، وأحلَمُ النَّاسِ، شرَفُه شرَفُكَ، وعِزُّه عِزُّكَ، قالَ: قُلتُ: فأنا أخرُجُ معَكَ، فآتيهِ، فخرَجْتُ معَه حتَّى أتيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَطْحاءِ وعندَه أبو بَكرٍ وعُمَرُ رَضيَ اللهُ عنهما، فوقَفْتُ على رأْسِه، وسألْتُ أبا ذَرٍّ: كيف يُقالُ إذا سُلِّمَ عليه؟ قالَ: قُلِ: السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحْمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، فقُلْتُها، فقالَ: وعليكَ السَّلامُ حُوَيطِبُ. فقلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الحَمدُ للهِ الَّذي هَداكَ. قالَ: وسُرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسْلامي، واسْتَقرَضَني مالًا، فأقرَضْتُه أرْبَعينَ ألفَ دِرهَمٍ، وشهِدْتُ معَه حُنَينًا والطَّائفَ، وأعْطاني مِن غَنائمِ حُنَينٍ مائةَ بَعيرٍ
الراويحويطب بن عبد العزى
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6219
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
أنَّ المُسلِمينَ عاهَدوا المُشرِكينَ مِن أهلِ مكَّةَ وغيرِهم مِنَ العربِ فنَكَثوا إلَّا أُناسًا منهم، وهم بنو ضَمْرةَ وبنو كِنانةَ فنَبَذَا العهدَ إلى النَّاكِثينَ، وأُمِروا أنْ يَسيحوا في الأرضِ أربعةَ أشهُرٍ آمِنينَ، وهمُ الأشهُرُ الحُرُمُ صيانةً عنِ القتالِ فيها، وكان نُزولُها سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهجرةِ، وفَتحُ مكَّةَ بسَنةِ ثَمانٍ، وكان الأميرُ فيها عَتَّابَ بنَ أُسَيْدٍ، فأمَرَ رسولُ اللهِ أبا بَكرٍ على المَوسِمِ سَنةَ تِسعٍ، وأَتبَعَه عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه راكِبًا العَضْباءَ لِيَقرأَها على أهلِ المَوسِمِ، فقيلَ له: لو بَعثْتَ بها إلى أبي بَكرٍ؟ فقال: لا يُؤدِّي عنِّي إلَّا رَجلٌ مِنِّي، فلمَّا دَنا عليٌّ سمعَ أبو بَكرٍ الرُّغاءَ، فوَقفَ وقال: هذا رُغاءُ ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا لَحِقَه قال: أميرٌ أو مأمورٌ؟ قال: بل مأمورٌ. ورُوِيَ أنَّ أبا بَكرٍ لمَّا كان ببعضِ الطَّريقِ هبطَ جِبْريلُ فقال: يا محمَّدُ، لا يُبَلِّغَنَّ رسالتَكَ إلَّا رَجلٌ منكَ، فأرسَلَ عليًّا، فرجعَ أبو بَكرٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، أَشيءٌ نزلَ مِنَ السَّماءِ؟ قال: نعمْ، فسِرْ وأنتَ على المَوسِمِ، وعليٌّ ينادي بالآيِ، فلمَّا كان قبلَ يومِ التَّرويةِ بيومٍ خطبَ أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه وحدَّثَهم عن مناسِكِهم، وقام عليٌّ يومَ النَّحرِ عند جَمْرَة العَقَبةِ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليكم، فقالوا: بِماذا؟ فقرَأَ عليهم ثلاثينَ أو أربعينَ آيةً، وعن مُجاهِدٍ: ثلاثَ عَشْرةَ آيةً، ثمَّ قال: أُمِرتُ بأَربعٍ؛ ألَّا يَقرَبَ البيتَ بعد هذا العامِ مُشرِكٌ، ولا يطوفَ بالبيتِ عُريانٌ، ولا يَدخلَ الجنَّةَ إلَّا كلُّ نفسٍ مؤمِنةٍ، وأنْ يَتمَّ إلى كلِّ ذي عهدٍ عهدُه، فقال عند ذلك: يا عليُّ، أَبلِغْ عنَّا ابنَ عمِّكَ أنَّا قد نَبَذْنا العهدَ وراءَ ظُهورِنا، وليسَ بينَنا وبينَه عهدٌ إلَّا طَعْنٌ بالرِّماحِ وضَرْبٌ بِالسُّيوفِ
الراوي-
المحدثالزيلعي
الصفحة أو الرقم2/48
خلاصة حكم المحدثغريب
«خَرَجَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه بالهاجِرةِ فسَمِعَ بذلك عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فخَرَجَ فإذا هو بأبي بَكْرٍ، فقالَ: يا أبا بَكْرٍ ما أَخرَجَك هذه السَّاعةَ؟ فقالَ: أَخرَجَني واللهِ ما أَجِدُ في بَطْني مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني غَيْرُه، فبَيْنا هما كذلك إذ خَرَجَ عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أَخرَجَكما هذه السَّاعةَ؟ فقالا: أَخرَجَنا واللهِ ما نَجِدُ في بُطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا والَّذي نَفْسي بيَدِه ما أَخرَجَني غَيْرُه، فقاموا فانْطَلَقوا حتَّى أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ الأنْصارِيِّ، وكانَ أبو أَيُّوبَ ذَكَرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعامًا أو لَبَنًا، فأَبْطَأَ يَوْمَئذٍ فلم يَأتِ لِحينِه، فأَطعَمَه أهْلَه وانْطَلَقَ إلى نَخْلِه يَعمَلُ فيه، فلمَّا أَتَوا بابَ أبي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأتُه، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَن معَه، فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأين أبو أَيُّوبَ؟ قالَتْ: يَأْتيك يا نَبيَّ اللهِ السَّاعةَ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبَصُرَ به أبو أَيُّوبَ وهو يَعمَلُ في نَخْلٍ له، فجاءَ يَشتَدُّ حتَّى أَدْرَكَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: مَرْحبًا بنَبيِّ اللهِ وبمَن معَه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تَجيئُني فيه، فرَدَّه، فجاءَ إلى عِذْقِ النَّخْلِ فقَطَعَه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَرَدْتُ إلى هذا، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِن رُطَبِه وبُسْرِه وتَمْرِه وتَذْنوبِه، ولَأَذْبَحَنَّ لك معَ هذا، فقالَ: إن ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ، فأخَذَ عَناقًا له أو جَدْيًا فذَبَحَه، وقالَ لامْرَأتِه: اخْتَبِزي وأَطْبُخُ أنا، فأنتِ أَعلَمُ بالخَبْزِ، فعَمَدَ إلى نِصْفِ الجَدْيِ فطَبَخَه، وشَوى نِصْفَه، فلمَّا أَدْرَكَ الطَّعامُ وُضِعَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الجَدْيِ، فوَضَعَه على رَغيفٍ ثُمَّ قالَ: يا أبا أَيُّوبَ، أَبلِغْ بِهذا فاطِمةَ -عليها السَّلامُ- فإنَّها لم تُصِبْ مِثلَ هذا مُنْذُ أيَّامٍ، فلمَّا أَكَلوا وشَبِعوا قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُبْزٌ ولَحْمٌ وبُسْرٌ وتَمْرٌ ورُطَبٌ! ودَمَعَتْ عَيْناه! ثُمَّ قالَ: هذا مِن النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يَوْمَ القِيامةِ، فكَبُرَ ذلك على أصْحابِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أَصَبْتُم مِثلَ هذا وضَرَبْتُم بأيْديكم فقولوا: بِسْمِ اللهِ وبَرَكةِ اللهِ، فإذا شَبِعْتُم فقولوا: الحَمْدُ للهِ الَّذي أَشْبَعَنا وأَرْوانا وأَنعَمَ وأَفضَلَ؛ فإنَّ هذا كَفافٌ بِهذا، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتي إليه أحَدٌ مَعْروفًا إلَّا أَحَبَّ أن يُجازيَه، فقالَ لأبي أَيُّوبَ: ائْتِنا غَدًا فلم يَسمَعْ، فقالَ له عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُك أن تَأتيَه، فلمَّا أتاه أَعْطاه وَليدةً، فقالَ: يا أبا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهذه خَيْرًا، فإنَّا لم نَرَ إلَّا خَيْرًا ما دامَتْ عِنْدَنا، فلمَّا جاءَ بها أبو أَيُّوبَ قالَ: ما أَجِدُ لِوَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا خَيْرًا مِن أن أُعتِقَها، فأَعتَقَها»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم12 / 122
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى
كان ابنُ عمرَ يقولُ الأَولَى أنْ ينظرَ ليكونَ أبلغُ في تحصيلِ معنَى اللَّذَّةِ
الراوي-
المحدثالزيلعي
الصفحة أو الرقم4/248
خلاصة حكم المحدثغريب جدا

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
سكوته على أربع: الحلم والحذر والتقدير والتفكريقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهملا إله إلا الله محمد رسول اللهجزء لله وجزء لأهله وجزء لنفسهالحمد لله الذي أشبعنا وأروانالا يجلس ولا يقوم إلا على ذكرمجلس حلم وحياء وصبر وأمانةالنار مع القردة والخنازيريخزن لسانه إلا فيما يعنيهخبز ولحم وبسر وتمر ورطبالنعيم الذي تسألون عنهلا يذم أحدا ولا يعيرهلا يقطع على أحد حديثهابن أخ أزرق سبط الرأسأبلغ أمتك عني السلاميعطي كل جلسائه نصيبهإذا تكلم أطرق جلساؤهأقيموا هذين العمودينشثن الكفين والقدميننظره إلى الأرض أطوليتغافل عما لا يشتهيليلة النصف من شعبانأعوذ بعفوك من عقابكبسم الله وبركة اللهمجلس الحلم والحياءيتكلم بجوامع الكلمإذا غضب أعرض وأشاحيقبح القبيح ويوهيهفاطمة عليها السلامكالقمر ليلة البدريؤلفهم ولا ينفرهمأشنب مفلج الأسناندخوله ثلاثة أجزاءيؤلفهم ولا يفرقهميحذر الناس ويحترسيحسن الحسن ويقويهلا تشركوا به شيئاأبو أيوب الأنصاريالقمر ليلة البدريكرم كريم كل قومليس بفظ ولا غليظالأجل مساق النفسإيثار أهل الفضلالزهد في الدنياالسكينة والخشوعلا تستذل الفقيرلا تغضبه الدنياجله ضحكه التبسملا يوطن الأماكنعلي بن أبي طالبلا تذبحن ذات درالوصية بالوليدةجزاك الله خيراالنحول والسجودمجلس حلم وحياءمتواصل الأحزانخالد بن الوليداستثنيت حملانهصلاح ذات البينلا تضيعوا سنتهأبو ذر الغفاريأبو بكر الصديقمهاجر إبراهيمتلفظهم أرضوهمسعد بن الربيعلا يغضب لنفسهمجلس علم وحلميتلألأ كالقمرالراعي الشفيقنصرة الأولياءلا يطلب عورتهعمر بن الخطابمصر على الزناالعفو لي فديةيتفقد أصحابهأقنى العرنينطويل الزندينلا يذم ذواقاأربعة دنانيرأبواب الرحمةطوبى لمن سجدالأشهر الحرمآخر النبيينيتلألأ وجههجوامع الكلملا يذم أحداأزج الحواجبواسع الجبينمعتدل الخلقطويل الفكرةبقيع الغرقدثمانون جلدةنبذنا العهدجبار الأرضشرار أهلهافخما مفخماحلية النبيأزهر اللوندائم البشرعريض الصدر

تخريج حديث أبلغ أمتك عني السلام



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب