أحاديث عن: أتاني جبريل عليه السلام وفي يده كهيئة المرآة البيضاء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أتاني جبريل عليه السلام وفي يده كهيئة المرآة البيضاء
حَديثٌ رَواه الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ ثابِتِ بنِ ثَوْبانَ، عن سالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّه سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالِكٍ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: أتاني جِبْريلُ عليه السَّلامُ وفي يَدِه كهَيْئةِ المِرْآةِ البَيْضاءِ، فيها نُكْتةٌ سَوْداءُ...، مِثلَ حَديثِ أبي اليَقْظانِ
أتاني جِبْريلُ وفي يَدِه كهَيْئةِ المِرآةِ البَيْضاءِ، فيها نُكْتةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه يا جِبْريلُ؟ فقال: هذه الجمُعةُ بُعِثْتُ بها إليكَ تكونُ عيدًا لكَ ولأُمَّتِكَ من بَعدِكَ، فقُلْتُ: وما لنا فيها يا جِبْريلُ؟ قال: لكم فيها خيرٌ كثيرٌ، أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، وفيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطاه، قُلْتُ: فما هذه النُّكْتةُ السوداءُ يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الساعةُ تكونُ في يومِ الجمُعةِ وهو سيدُ الأيامِ، ونحن نُسمِّيه عندَنا يومَ المَزيدِ، قُلْتُ: وما يومُ المَزيدِ يا جِبْريلُ؟ قال: ذلك بأنَّ ربَّكَ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ من أيامِ الآخِرةِ هبَطَ الربُّ عزَّ وجلَّ من عَرشِه إلى كُرسيِّه، ويحُفُّ الكرسيَّ بمنابرَ منَ النورِ فيَجلِسُ عليها النبيُّونَ، وتُحَفُّ المنابرُ بكَراسيَّ من ذهَبٍ، فيَجلِسُ عليها الصدِّيقونَ والشهداءُ، ويَهبِطُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم، فيَجلِسونَ على كُثْبانِ المِسكِ لا يَرَوْنَ لأهلِ المنابِرِ والكراسيِّ فَضلًا في المَجلِسِ، ثم يَتَبَدَّى لهم ذو الجَلالِ والإكْرامِ تبارَكَ وتعالى، فيقولُ: سَلوني، فيَقولونَ بأجْمَعِهم: نَسأَلُكَ الرضا يا ربِّ، فيشهَدُ لهم على الرضا، ثم يقولُ: سَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنتَهي نُهمةُ كلِّ عبدٍ منهم، قال: ثم يَسْعى عليهم بما لا عينٌ رأَتْ، ولا أذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، ثم يَرتفِعُ الجبَّارُ من كُرسيِّه إلى عَرشِه، ويَرتفِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي غُرفةٌ من لُؤْلؤةٍ بَيْضاءَ، أو ياقوتةٍ حَمْراءَ، أو زُمُرُّدةٍ خَضْراءَ، ليس فيها فَصْمٌ، ولا وَصْمٌ مُنوَّرةٌ، فيها أنهارُها، أو قال: مُطَّرِدةٌ مُتَدَلِّيةٌ فيها ثِمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، ومساكِنُها، قال: فأهلُ الجنَّةِ يَتَباشَرونَ في الجنَّةِ بيومِ الجمُعةِ، كما يَتَباشَرُ أهلُ الدُّنيا في الدُّنيا بالمَطَرِ
أتاني جِبْريلُ وفي يدِه كهيئةِ المِرآةِ البيضاءِ فيها نُكْتةٌ سَوداءُ فقُلْتُ ما هذه يا جِبْريلُ قال هذه الجُمُعةُ بعَث بها ربُّكَ إليكَ تكونُ عيدًا لكَ ولأُمَّتِكَ بعدَكَ فقُلْتُ ما لنا فيها فقال لكم خيرٌ كثيرٌ أنتم الآخِرونَ السَّابقونَ يومَ القيامةِ وفيها ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي يسأَلُ اللهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه فقُلْتُ ما هذه النُّكْتةُ السَّوداءُ قال هذه السَّاعةُ، تقومُ يومَ الجُمُعةِ، وهو سيِّدُ الأيَّامِ ونحنُ نُسمِّيه يومَ المَزيدِ قُلْتُ يا جِبْريلُ ما المَزيدُ قال ذلكَ أنَّ ربَّكَ اتَّخَذ في الجنَّةِ واديًا أفيَحَ مِن مِسْكٍ أبيضَ فإذا كان يومُ الجُمُعةِ مِن أيَّامِ الآخِرةِ يهبِطُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى عن عَرْشِه إلى كُرْسيِّه وحُفَّ الكُرسيُّ بمنابِرَ مِن نورٍ فجلَس عليها النَّبيُّونَ وحُفَّتِ المنابِرُ بكَراسيَّ مِن ذهَبٍ فجلَس عليها الشُّهداءُ ويهبِطُ أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم فيجلِسونَ على كُثْبانِ المِسْكِ لا يرَوْنَ لأهلِ الكَراسِيِّ والمنابرِ عليهم فَضْلًا في المجلِسِ ويبدو لهم ذو الجلالِ والإكرامِ فيقولُ سَلُوني فيقولونَ نسأَلُكَ الرِّضا يا ربِّ فيقولُ رِضائي أحَلَّكم داري وأنالَكم كرامتي ثمَّ يقولُ سَلُوني فيقولونَ بأجمَعِهم نسأَلُكَ الرِّضا فيُشهِدُهم على الرِّضا ثمَّ يقولُ سَلُوني فيسأَلونَه حتَّى ينتهيَ كلُّ عبدٍ منهم ثمَّ عليهم ما لا عَيْنٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سمِعَتْ ولا خطَر على قَلْبِ بشَرٍ
أَتاني جِبْريلُ، وفي يَدِه كالمِرآةِ البَيْضاءِ فيها كالنُّكْتةِ السوْداءِ، فقُلْتُ: ما هذا يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الجمُعةُ، يَعرِضُها اللهُ عليكَ لتَكونَ لكَ عيدًا ولقَومِكَ من بَعدِكَ، قُلْتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خَيرٌ، أنتَ فيها الأولُ، واليَهودُ والنصارى من بعدِكَ، ولكَ فيها ساعةٌ لا يَسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعْطاهُ، أو ليس له قَسْمٌ إلَّا أعْطاهُ أفضَلَ منه، وأعاذَه اللهُ من شَرِّ ما هو مَكتوبٌ عليه، وإلَّا دفَعَ عنه ما هو أعظَمُ من ذلك. قال: قُلْتُ: وما هذه النُّكْتةُ السوْداءُ؟ قال: هي الساعةُ تَقومُ يومَ الجمُعةِ، وهو عندَنا سيدُ الأيامِ، ويَدْعوه أهلُ الآخِرةِ يومَ المَزيدِ، قال: قُلْتُ: يا جِبْريلُ، وما يومُ المَزيدِ؟ قال: ذلك أنَّ ربَّكَ عزَّ وجلَّ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ نزَلَ على كُرسيِّه، ثم حُفَّ الكرسيُّ بمَنابِرَ من نورٍ، فيَجيءُ النبِيُّونَ حتى يَجلِسوا عليها، ثم حُفَّ المنابِرُ بمَنابِرَ من ذهَبٍ، فيَجيءُ الصدِّيقونَ والشهَداءُ حتى يَجلِسوا عليها، ويَجيءُ أهلُ الغُرَفِ حتى يَجلِسوا على الكُثُبِ، قال: ثم يَتجَلَّى لهم ربُّهم عزَّ وجلَّ، قال: فيَنظُرونَ إليه، فيقولُ: أنا الذي صدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي فَسَلوني، فيَسأَلونَه الرضا، قال: رِضايَ أُنزِلُكم داري، وأنا لكم كَرامَتي، فسَلوني فيَسألونَه الرضا. قال: فيَشهَدُ لهم بالرضا، ثم يَسأَلونَه حتى تَنتَهيَ رَغبَتُهم، ثم يَفتَحُ لهم عندَ ذلك ما لا عينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، قال: ثم يَرتَفِعُ ربُّ العِزَّةِ ويَرتَفِعُ معَه النبيُّونَ والشهَداءُ، ويَجيءُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، قال: كلُّ غُرفةٍ من لؤلؤةٍ لا وَصْلَ فيها، ولا فَصْمَ، ياقوتةٌ حمراءُ، وغُرفةٌ من زَبَرْجَدةٍ خَضْراءَ، أبوابُها وعَلاليُّها وسَقائفُها وأغْلاقُها منها، أنْهارُها مُطَّرِدةٌ مُتَدلِّيةٌ، فيها أثْمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، قال: فلَيْسوا إلى شيءٍ أحْوَجَ منهم إلى يومِ الجمُعةِ ليَزْدادوا من كَرامةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والنظَرِ إلى وَجهِه الكَريمِ، فذلك يومُ المَزيدِ
أتاني جبرائيلُ عليْهِ السلامُ وفي يدِهِ كالمرآةِ البيضاءِ ، فقلْتُ يا جبرائيلُ ما هذه ؟ قال : هذه الجمعةُ بَعثَني اللهُ بها إليكَ ، وهو عِندَنا يومُ المزيدِ ، إن ربَّكَ اتخذَ في الجنةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضٍ ، فإذا كان يومُ الجمعةِ نزلَ على كرسيِّهِ ونزلَ معه النبيُّونَ والصديقونَ ثم حُفَّتْ بالكراسيِّ منابرُ من ذهبٍ مُكللةٌ بالزبرجدِ واللؤلؤِ والياقوتِ فيَجلسُ عليْهِ النبيّونَ والصديقونَ ، ونزلَ أهلُ الغُرفِ على الكثبِ منَ المسكِ الأبيضِ ، فيَتجلَّى لهم ربُّهم فينظرونَ إلي وجهِهِ ثم ارتفعَ على كرسيِّهِ وارتفعَ أهلُ الغرفِ إلي غرفِهمْ
بينا نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: أتاني جبريل في يده كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا يوم الجمعة يعرض عليك ربك ليكون عيداً لك ولأمتك من بعدك قلت يا جبريل فما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة تقوم يوم الجمعة وهو سيد أيام الدنيا نحو ندعوه يوم المزيد قلت يا جبريل: ولم تدعونه يوم المزيد قال: إن الله تبارك وتعالى اتخذ في الجنة وادياً أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل ربنا تبارك وتعالى على عرشه إلى ذلك الوادي وقد حف العرش بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر وقد حفت تلك المنابر بكرسي من نور ثم يؤذن لأهل الغرفات فيقبلون يخوضون كثبان المسك إلى الركب عليها أسورة الذهب والفضة وثياب الحرير حتى يتناهوا إلى ذلك الوادي فإذا اطمأنوا فيه جلوساً بعث الله إليهم ريحاً يقال له المثيرة فثارت ينابيع المسك الأبيض في وجوههم وجباههم وثيابهم وهم يومئذ جرد مكحلون أبناء ثلاث وثلاثون يضرب جباههم إلى سررهم على صورة آدم عليه السلام يوم خلقه الله عز وجل فينادي رب العزة رضوان وهو خازن الجنة فيقول: يا رضوان ارفع الحجب بيني وبين عبادي فإذا رفع الحجب بيني وبينه فرأوا بهاءه ونوره هبوا سجوداً فيناديهم بصوته أن ارفعوا رؤوسكم فإنما كانت العبادة لي في الدنيا وأنتم اليوم في دار الجزاء والخلود سلوني ما شئتم فأنا ربكم الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي فسلوني ما شئتم فيقولون: ربنا وأي خير لم تفعله بنا؟ ألست الذي أعنتنا على سكرات الموت وأنست بنا الوحشة في ظلمة القبر وبعثتنا بعد البلاء بحسن وجمال وأمنت روعتنا عند النفخة في الصور؟ ألست أقلت عثرتنا وسترت علينا القبيح في أمورنا وثبت على جسر جهنم أقدامنا؟ ألست الذي أدنيتنا من جوارك وأسمعتنا لذاذة منطقك وتجليت لنا بنورك فأي خير لم تفعل بنا؟ فيعود فيناديهم بصوته فيقول: أنا ربكم الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي فاسألوني فيسألونه حتى تنتهي أنفسهم ثم يسألونه حتى تنتهي مسألتهم ثم يقول: سلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم ثم يسألونه فيقولون رضينا ربنا وسلمنا فيزيدهم من مزيد فضله وكرامته ومزيد زهرة الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيكونون على ذلك مقدار منصرفهم قال: كقدر الجمعة إلى الجمعة ثم يحمل عرش ربنا تبارك وتعالى إلى العليين معه الملائكة والنبيون ثم يؤذن لأهل الغرفات فيعودون فيرجعون إلى غرفهم وهما غرفتان زمردتان خضراوان ودرج بيض وليسوا إلى شوق أشوق منهم إلى يوم الجمعة ينظروا إلى ربهم وليزيدهم من فضله وكرامته قال أنس فهذا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد
أتانِي جبريلُ وفي يدهِ كالمرآةِ البيضاءِ فيها كالنكتةُ السوداءُ فقلتُ ما هذا يَا جبريلُ قالَ هذهِ الجمعةُ يعرضُها اللهُ عليكَ لتكونَ لكَ عيدًا ولقومِكَ منْ بعدِكَ قلتَ ومَا لنَا فيها قالَ لكمْ فيها خيرٌ أنتَ فيها الأولُ واليهودُ والنصارى منْ بعدِكَ ولكَ فيها ساعةٌ لا يسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ عبدٌ فيها شيئًا هوَ لهُ قسمٌ إلا أعطاهُ أو ليسَ له قسمٌ إلا أعطاهُ أفضلَ منهُ وأعاذَهُ اللهُ منْ شرِّ ما هوَ مكتوبٌ عليهِ وإلا دفعَ عنهُ ما هوَ أعظمَ منْ ذلكَ قالَ قلتُ وما هذهِ النكتةُ السوداءِ قالَ هيَ الساعةُ تقومُ يومُ الجمعةِ وهوَ عندنَا سيدُ الأيامِ ويدعُوهُ أهلُ الآخرةِ يومَ المزيدِ قالَ قلتُ يا جبريلُ وما يومُ المزيدِ قال ذلكَ أنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَخَذَ في الجنةٍ واديًا أفْيَحَ منْ مسكٍ أبيضَ فإذَا كانَ يومُ الجمعةِ نزلَ على كرسيهِ ثمَّ حفَّ الكرسي بمنابرَ منْ نورٍ فيجيءُ النبيونَ حتى يَجلسُوا عليهَا ثمَّ حفَّ المنابرَ بمنابرٍ منْ ذهبٍ فيجيئُ الصديقونَ والشهداءُ حتى يَجْلِسُوا علَيها ويجيءُ أهلُ الغرفِ حتى يجلسوا على الكُثْبِ قالَ ثمَّ يتجلَّى لهمْ ربُّهمْ عزَّ وجلَّ قالَ فينظرونَ إليهِ فيقولُ أنَا الذي صدقتكمْ وعدِي وأتممتُ عليكمْ نعمتِي وهذَا محلُّ كرامتِي فسلونِي فيسألونَه الرضَى قالَ رضايَ أنزلَكُم دارِي وأنَالَكمْ كرامَتِي فسلونِي فيسألُونَهُ الرضَى قالَ فيشهدُ لهمْ بالرضَى ثمَّ يسألونَه حتى تَنتَهي رغبتُهم ثمَّ يفتحُ لهمُ عندَ ذلكَ مَا لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ قالَ ثمَّ يرتفعُ ربُّ العزةِ ويرتفعُ معهُ النبيونَ والشهداءُ ويجيءُ أهلُ الغرفِ إلى غرفِهمْ قالَ كلُّ غرفةٍ منْ لؤلؤةٍ لا وَصْلَ فيها ولا فَصْمَ ياقوتةٌ حمراءُ وغرفةٌ منْ زبرجدةٍ خضراءَ أبوابُها وعلاليَها وسقائفَها وأغلاقَها منها، أنهارُها مطردةٌ متدليةٌ فيها أثمارُها فيها أزواجُها وخدمُها قال فليسٌوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادُوا منْ كرامةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والنظرِ إلى وجههِ الكريمِ فذلكَ يومُ المزيدُ
أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي كفِّه كالمرآةِ البيضاءِ يحمِلُها فيها كالنُّكتةِ السَّوداءِ . فقلتُ ما هذه الَّتي في يدِك يا جبريلُ ؟ قال هذه الجمعةُ . قلتُ وما الجمعةُ ؟ قال لكم فيها خيرٌ كثيرٌ ، قلتُ وما يكونُ لنا فيها ؟ قال يكونُ عيدًا لك ولقومِك من بعدِك ، ويكونُ اليهودُ والنَّصارَى تبعًا لكم . قلتُ وما لنا فيها ؟ قال لكم فيها ساعةٌ لا يسألُ اللهَ عبدٌ فيها شيئًا هو له قِسمٌ إلَّا أعطاه إيَّاه ، أو ليس له بقِسمٍ إلَّا ذُخِر له في آخرتِه ما هو أعظمُ منه . قلتُ ما هذه النُّكتةُ الَّتي فيها ؟ قال هي السَّاعةُ ، ونحن ندعوه يومَ المزيدِ . قلتُ وما ذاك يا جبريلُ ؟ قال إنَّ ربَّك اتَّخذ في الجنَّةِ واديًا فيه كثبانٌ من مسكٍ أبيضَ فإذا كان يومُ الجمعةِ هبط من علِّيِّين على كرسيِّه فيُحَفُّ الكرسيُّ بكراسيَّ من نورٍ فيجيءُ النَّبيُّون حتَّى يجلسوا على تلك الكراسيِّ ويُحَفُّ الكراسيُّ بمنابرَ من نورٍ ومن ذهبٍ مُكلَّلةٍ بالجواهرِ ، ثمَّ يجيءُ الصِّدِّيقون والشُّهداءُ حتَّى يجلسوا على تلك المنابرِ ، ثمَّ ينزلُ أهلُ الغُرفِ من غُرَفِهم حتَّى يجلسوا على تلك الكُثبانِ ، ثمَّ يتجلَّى لهم عزَّ وجلَّ فيقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعدي ، وأتممتُ عليكم نعمتي ، وهذا محلُّ كرامتي ، فسلوني . فيسألونه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم فيُفتَحُ لهم في ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمِعت ولا خطر على قلبِ بشرٍ ، وذلك بمقدارِ مُنصرَفِكم من الجمعةِ . ثمَّ يرتفعُ على كرسيِّه عزَّ وجلَّ ويرتفعُ معه النَّبيُّون والصِّدِّيقون ويرجعُ أهلُ الغُرفِ إلى غرفِهم ، وهي لؤلؤةٌ بيضاءُ وزبرجدةٌ خضراءُ وياقوتةٌ حمراءُ ، غُرفُها وأبوابُها وأنهارُها مُطَّردةٌ فيها وأزواجُها وخُدَّامُها وثمارُها متدلِّياتٌ فيها ، فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوا نظرًا إلى ربِّهم ويزدادوا منه كرامةً
أتاني جبريلُ عليه السلامُ وفي كفِّه كالمرآةِ البيضاءِ يحملها فيها كالنكتةِ السوداءِ ، فقلت : ما هذه التي في يدك يا جبريلُ ؟ فقال : هذه الجمعةُ ، قلتُ وما الجمعةُ ؟ قال : لكم فيها خيرٌ ، قلت : وما يكون لنا فيها ؟ قال : تكون عيدًا لك ولقومِك من بعدك ، وتكون اليهودُ والنصارى تبعًا لكم ، قلت : وما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها ساعةٌ لا يسأل اللهَ عبدُه فيها شيئًا هو له قَسَمٌ إلا أعطاه إياه ، وليس له بقَسَمٍ إلا ادَّخر له في آخرتِه ما هو أعظمُ منه ، قلتُ : ما هذه النكتةُ التي فيها ؟ قال : هي الساعةُ ، ونحن ندعوه يومَ المزيدِ ، قلتُ : وما ذلك يا جبريلُ ؟ قال : إنَّ ربَّك أعدَّ في الجنةِ واديًا فيه كُثبانٌ من مسكٍ أبيض فإذا كان يومُ الجمعةِ هبط من عِلِّيين عَزَّ وَجَلَّ على كُرسيِّه فيُحفُّ الكرسيُّ بكراسيّ من نور ، فيجيء النبيون حتى يجلسوا على تلك الكراسي ويُحفُّ الكرسيُّ بمنابرَ من نورٍ ومن ذهبٍ مُكلَّلةٍ بالجوهرِ ، ثم يجيء الصديقون والشهداءُ حتى يجلسوا على تلك المنابرِ ، ثم ينزل أهلُ الغرفِ من غرفِهم حتى يجلسوا على تلك الكُثبانِ ، ثم يتجلَّى لهم عَزَّ وَجَلَّ فيقول : أنا الذي صدقتُكم وعدي وأتممتُ عليكم نعمتي وهذا محلُّ كرامتي فسلُوني ، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم فيفتح لهم في ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وذلك مقدار منصرفكم من الجمعة ، ثم يرتفع على كرسيه عَزَّ وَجَلَّ وترتفع معه النبيون والصديقون والشهداء ويرجع أهلُ الغرفِ إلى غرفِهم وهي لؤلؤةٌ بيضاءُ وزُمرُّدة خضراءُ وياقوتةٌ حمراءُ غرفُها وأبوابُها منها وأنهارُها مُطردةٌ فيها ، وأزواجُها وخدَّامُها وثمارُها مُتدلِّياتٌ فيها فليسوا إلى شيءٍ بأحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوا منه نظرًا إلى ربهم عَزَّ وَجَلَّ ويزدادوا منه كرامةً ، عن ليثٍ عن أبي عثمانَ عن أنسٍ وفيه : ثم يتجلَّى لهم ربُّهم تعالى ثم يقول : سلُوني أُعطِكم ، فيسألونه الرِّضا ، فيقول : رِضائي أُحلُّكم داري وأنالكم كرامتي فسلُوني أُعطِكم ، فيسألونه الرَّضا ، فيشهدهم أنه قد رضيَ عنهم ، قال : فيَفتحُ لهم ما لا ترى عينٌ ولم تسمعْ أذنٌ ولم يخطُرْ على قلبِ بَشَرٍ ، قال : وذلك مقدارُ انصرافِكم من الجمعةِ ، ثم يرتفع ويرتفعُ معه النَّبيُّون والصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ ويرجع أهلُ الغرفِ إلى غُرفِهم ، وذكر تمامه
أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِهِ مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكْتَةٌ سوداءُ، فقلت: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليكَ ربُّكَ عزَّ وجلَّ؛ لتكونَ لك عيدًا ولقومِكَ مِن بَعدِكَ، تكونُ أنتَ الأوَّلَ، وتكونُ اليهودُ والنصارى مِن بَعدِكَ، قال: ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خيرٌ، فيها ساعةٌ مَن دعا اللهَ فيها بخيرٍ هو له قِسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاهُ، أو ليس له بقِسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذَ فيها مِن شرٍّ هو عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذَهُ، أو ليس عليه مكتوبًا إلَّا أعاذَهُ من أعظمَ منه، قلتُ: ما هذه النُّكْتَةُ السوداءُ فيها؟ قال: هذهِ الساعةُ تقومُ يومَ الجُمُعةِ، وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا، ونحنُ ندعوه في الآخِرةِ يومَ المَزيدِ في الآخرةِ، قال: قلتُ: لِمَ تدعونه يومَ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّكَ عزَّ وجلَّ اتَّخَذَ في الجنَّةِ واديًا أَفْيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نزَلَ تبارَكَ وتعالى مِن عِلِّيِّينَ على كرسيِّهِ، ثم حَفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثم جاء النبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثم حَفَّ المنابرَ بكراسيَّ من ذهبٍ، ثم جاء الصِّدِّيقونَ والشهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثم يَجيءُ أهلُ الجنةِ حتَّى يجلِسوا على الكَثيبِ، فيتجلَّى لهم ربُّهم عزَّ وجلَّ؛ حتَّى يُنظَرَ إلى وجهِه، وهو يقولُ: أنا الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محلُّ كرامتي فَسَلوني؛ فيسألونَه الرِّضا، فيقولُ عزَّ وجلَّ: رِضائي أَحَلَّكم داري، وأَنَالَكم كرامتي، فَسَلوني؛ فيسألونَه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم، فيَفتَحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، إلى مقدارِ مُنْصَرَفِ الناسِ يومَ الجُمُعةِ، ثم يصعَدُ الربُّ تبارَكَ وتعالى على كرسيِّه، فيصعَدُ معه الصِّدِّيقونَ والشهداءُ -أحسَبُه قال:- ويرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غرفِهم دُرَّةً بيضاءَ، لا فَصْمٌ فيها ولا وَصْمَ، أو ياقوتةً حمراءَ، أو زبرجدةً خضراءَ منها غرفُها وأبوابُها، مُطَّرِدَةً فيها أنهارُها، مُتدلِّيةً فيها ثِمارُها، فيها أزواجُها وخدمُها؛ فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليزدادوا فيه كرامةً، وليزدادوا نظرًا إلى وجهِه تبارَكَ وتعالى؛ ولذلك دُعِيَ يومَ المزيدِ
سَمِعتُه يقولُ: بينا نحنُ حولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذْ قال: أتاني جِبريلُ في يَدِه كالمِرآةِ البَيضاءِ في وَسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، قُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذا؟ قال: هذا يومُ الجُمُعةِ يَعرِضُه عليك ربُّكَ؛ ليكونَ لك عيدًا ولأُمَّتِكَ مِن بعدِك، قال: قُلتُ: يا جِبريلُ، ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ؟ قال: هذه الساعةُ، وهي تقومُ يومَ الجُمُعةِ، وهو سيِّدُ أيامُ الدُّنيا، ونحنُ نَدْعوه في الجَنَّةِ يومَ المزيدِ، قال: قُلتُ: يا جِبريلُ، ولِمَ تَدْعوه يومَ المزيدِ، قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اتَّخَذَ واديًا أفيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يوم الجُمُعةِ نَزَلَ ربُّنا عزَّ وجلَّ على كُرسيِّه إلى ذلك الوادي، وقد حُفَّ العرشُ بمنابِرَ من ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، وقد حُفَّتْ تلك المنابِرُ بكَراسيَّ من نورٍ، ثم يُؤذَنُ لأهلِ الغُرَفِ، فيُقبِلون يَخوضون كُثبانَ المِسكِ إلى الرُّكَبِ، عليهم أَسوِرَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ وثِيابُ السُّندُسِ والحَريرِ، حتى يَنتهَوْا إلى ذلك الوادي، فإذا اطمَأَنوا فيه جُلوسًا، بَعَثَ اللهُ عليهم ريحًا يُقالُ لها: المثيرةُ، فثارتْ يَنابيعُ المِسكِ الأبيضِ في وُجوهِهم وثِيابِهم، وهم يوَمئذٍ جُردٌ مُردٌ، مُكحَّلون، أبناءُ ثلاثٍ وثلاثينَ، على صُورةِ آدَمَ يومَ خَلَقَه عزَّ وجلَّ، فيُنادي ربُّ العِزَّةِ تَبارك وتَعالى رَضْوانَ -وهو خازِنُ الجَنَّةِ- فيقولُ: يا رَضْوانُ، ارفَعِ الحُجُبَ بيني وبين عِبادي وزُوَّاري، فإذا رَفَعَ الحُجُبَ بينه وبينهم، فرَأَوْا بهاءَه ونورَه هُيِّئوا له بالسُّجودِ، فيُناديهم تَبارك وتَعالى بصوتِه: ارْفَعوا رُؤُوسَكم، فإنَّما كانتِ العِبادةُ في الدُّنيا، وأنتُم اليومَ في دارِ الجَزاءِ، سَلوني ما شِئتُم، فأنا ربُّكم الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، فهذا مَحَلُّ كَرامتي، فسَلوني ما شِئتُم، فيَقولون: ربَّنا، وأيُّ خيرٍ لم تفعَلْه بنا؟! ألستَ الذي أعنْتَنا على سَكراتِ الموتِ، وآنَستَ منا الوَحشَةَ في ظُلمةِ القُبورِ، وأمَّنتَ رَوعَتَنا عندَ النَّفخَةِ في الصُّورِ؟ ألستَ أقَلتَنا عَثَراتِنا، وسَتَرتَ علينا القَبيحَ من فِعْلِنا، وثَبَتَّ على جِسرِ جهنَّمَ أقدامَنا؟ ألسْتَ الذي أدنَيْتَنا من جِوارِك، وأسمَعْتَنا لَذاذةَ مَنطِقِكَ، وتَجلَّيتَ لنا بنُورِك؟ فأيُّ خيرٍ لم تفعَلْه بنا؟ فيعودُ اللهُ عزَّ وجلَّ، فيُناديهم بصوتِه، فيقولُ: أنا ربُّكم الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، فسَلوني، فيقولون: نَسأَلُك رِضاك، فيقولُ: بِرِضاي عليكم: أقلْتُكم عَثَراتِكم، وسَتَرتُ عليكم القَبيحَ من أُمورِكم، وأدنَيتُ مِني جِوارَكم، وأسمَعْتُكم لَذاذةَ مَنْطِقي، وتجلَّيتُ لكم بنُوري، فهذا مَحَلُّ كَرامتي، فسَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنْتهيَ مَسائِلُهم، ثم يقولُ عزَّ وجلَّ: سَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنتهيَ رَغبَتُهم، ثم يقولُ عزَّ وجلَّ: سَلوني، فيقولون: رَضينا ربَّنا وسلَّمْنا، فيُريهم من مَشهَدِ فضلِه وكَرامتِه ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، ويكونُ ذلك مِقدارَ تَفريقِهم من الجُمُعةِ، فقال أنسٌ: فقُلتُ: بأبي وأمي يا رسولَ اللهِ، ما مِقدارُ تفرُّقِهم؟ قال: كقدْرِ الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، قال: ثم يُحمَلُ عرشُ ربِّنا تَبارك وتَعالى معهم الملائكةُ والنَّبيون، ثم يُؤذَنُ لأهلِ الغُرَفِ، فيَعودون إلى غُرَفِهم، وهُما غُرفتانِ من زُمُرُّدتينِ خَضراوينِ، وليسوا في شَيءٍ أشوَقَ منهم إلى الجُمُعةِ؛ لينْظُروا إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ، وليزيدَهم من مَزيدِ فضلِه وكَرامتِه، قال أنسٌ: سَمِعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس بيني وبينَه أحَدٌ
سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أتاني جِبريلُ وفي كفِّه كالمِرآةِ البيضاءِ يَحمِلُها، فيها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقُلتُ: ما هذه التي في يَدِك يا جِبريلُ؟ فقال: هذه الجُمُعةُ، فقُلتُ: وما الجُمُعةُ؟ فقال: لكم فيها خَيرٌ كَبيرٌ، قُلتُ: وما يكونُ لنا فيها؟ قال: تكونُ عيدًا لك ولقَومِكَ من بعدِك، ويكونُ اليهودُ والنَّصارى تبعًا لكم، قُلتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعةٌ لا يَسأَلُ اللهَ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إياه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له في آخِرَتِه ما هو أعظَمُ له منه، قُلتُ: ما هذه النُّكتةُ التي فيها؟ قال: هي الساعةُ، ونحنُ نَدْعوه يومَ المزيدِ، قُلتُ: وما ذاك يا جِبريلُ؟ قال: إنَّ ربَّك اتَّخَذَ في الجَنَّةِ واديًا فيه كُثبانُ المِسكِ أبيضُ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ هَبَطَ من عِلِّيينَ على كُرسيِّه، فيحِفُّ الكُرسيُّ بكراسيَّ من نورٍ، فيَجيءُ النَّبيون حتى يَجلِسوا على تلك الكَراسيِّ، وتُحَفُّ الكراسيُّ بمنابِرَ من نورٍ، ومِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، ثم يَجيءُ الصِّديقون والشُّهداءُ حتى يَجلِسوا على تلك المنابِرِ، ثم يَنزِلُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم حتى يَجلِسوا على تلك الكُثبانِ، ثم يتجلَّى لهم عزَّ وجلَّ، فيقولُ: أنا الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ علكيم نِعْمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي، فسَلوني، فيَسْأَلون حتى تَنتِهيَ رَغبَتُهم، فيُفتَحُ لهم في ذلك ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وذلك بمِقدارِ مُنصرَفِكم من الجُمُعةِ، ثم يَرتفِعُ على كُرسيِّه عزَّ وجلَّ، ويَرتفِعُ معه النَّبيون والصِّديقون، ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي لُؤلؤةٌ بيضاءُ أو زَبَرجَدةٌ خَضراءُ، أو ياقوتةٌ حَمراءُ، غُرَفُها وأبوابُها فيها، أنهاُرها مُطَّرِدةٌ فيها، وأزواجُها وخُدَّامُها، وثِمارُها مُتدلِّيةٌ فيها، فليسوا إلى شَيءٍ أحوَجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليَزْدادوا نَظرًا إلى ربِّهم، ويَزْدادوا منه كَرامةً
أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ دخل على عائشةَ ، فقالت له عائشةُ : يا أبا سعيدٍ ، حدِّثْني بشيءٍ سمِعتَه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأحدِّثُك بما رأيتُه يصنَعُ ، قال أبو سعيدٍ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا خرج إلى صلاةِ الصُّبحِ ، قال : اللَّهمَّ املأْ سمعي نورًا ، وبصري نورًا ، ومن بين يديَّ نورًا ، ومن خلفي نورًا ، وعن يميني نورًا ، وعن شمالي نورًا ، ومن فوقي نورًا ، ومن تحتي نورًا ، وعظِّم لي النُّورَ برحمتِك ، وفي روايةِ محمَّدٍ : وأعظِمْ لي نورًا ، ثمَّ اتَّفقا ، قالت عائشةُ : دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضع عنه ثوبَيْه ، ثمَّ لم يستتِمْ أن أقام فلبِسهما ، فأخذتني غيرةٌ شديدةٌ ظننتُ أنَّه يأتي بعضَ صُوَيْحباتي فخرجتُ أتبعُه ، فأدركتُه بالبقيعِ - بقيعِ الغرقدِ - يستغفرُ للمؤمنين والمؤمناتِ والشُّهداءِ ، فقلتُ : بأبي وأمِّي ، أنت في حاجةِ ربِّك وأنا في حاجةِ الدُّنيا ، فانصرفتُ فدخلتُ حجرتي ولي نفَسٌ عالٌ ، ولحِقني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : ما هذا النَّفَسُ يا عائشةُ ؟ فقالت : بأبي وأمِّي أتيتَني فوضعتَ عنك ثوبَيْك ثمَّ لم تستتِمَّ أن قمتَ فلبستَهما ، فأخذتْني غيْرةٌ شديدةٌ ظننتُ أنَّك تأتي بعضَ صُوَيْحباتي حتَّى رأيْتُك بالبقيعِ تصنعُ ما تصنعُ ، قال : يا عائشةُ ، أكنتِ تخافين أن يحيفَ اللهُ عليك ورسولُه ؟ بل أتاني جبريلُ - عليه السَّلامُ - فقال : هذه اللَّيلةُ ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ ، وللهِ فيها عُتَقاءُ من النَّارِ بعددِ شعورِ غنمِ كلبٍ ، لا ينظرُ اللهُ فيها إلى مشركٍ ، ولا إلى مُشاحِنٍ ، ولا إلى قاطعِ رحِمٍ ولا إلى مُسبِلٍ ، ولا إلى عاقٍّ والدَيْه ، ولا إلى مُدمِنِ خمرٍ ، قالت : ثمَّ وضع منه ثوبَيْه ، فقال لي : يا عائشةُ ، تأذنين لي في قيامِ هذه اللَّيلةِ ؟ فقلتُ : نعم بأبي وأمِّي ، فقام فسجد ليلًا طويلًا حتَّى ظننتُ أنَّه قُبِض فقمتُ ألتمِسُه ووضعتُ يدي على باطنِ قدمَيْه فتحرَّك ففرِحتُ ، وسمِعتُه يقولُ في سجودِه : أعوذُ بعفوِك من عقابِك ، وأعوذُ برضاك من سخطِك ، وأعوذُ بك منك ، جلَّ وجهُك لا أُحصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنَيْتَ على نفسِك ، فلمَّا أصبح ذكرتُهنَّ له ، فقال : يا عائشةُ ، تعلَّمتِهنَّ ؟ فقلتُ : نعم ، فقال : تعلِّميهنَّ وعلِّميهنَّ ، فإنَّ جبريلَ عليه السَّلامُ علَّمنيهنَّ وأمرني أن أُردِّدَهنَّ في السُّجودِ
أنه قال له أصحابه : يا رسول اللهِ ! أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها . قال : قال الله عز وجل : ] سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بًاركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير [ قال : فأخبرهم قال : بينا أنا قائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني ، فاستيقظت فلما أر شيئا ، ثم عدت في النوم ، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ، ثم عدت في النوم ، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فاتبعته ببصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى ، شبيهة بدوابكم هذه ، بغالكم هذه ، مضطرب الأذنين يقال له : البراق ، وكانت الأنبياء صلوات الله عليهم تركبه قبلي يقع حافره مد بصره فركبته ، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد أنظرني أسألك : يا محمد أنظرني أسألك ! فلم أجبه ولم أقم عليه ، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد ! أنظرني أسألك يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه ، وبينما أنا أسير عليه إذا أنا بًامرأة حاسرة عن ذراعيها وعليها من كل زينة خلقها الله ، فقالت : يا محمد أنظرني أسألك ! فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها حتى أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بًالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها به فأتاني جبريل عليه السلام بإناءين : أحدهما خمر ، والآخر لبن ، فشربت اللبن وتركت الخمر ، فقال جبريل : أصبت الفطرة ، فقلت : الله أكبر الله أكبر ، فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقلت : بينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، أما أنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك ، قال : وبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري ، فقال : يا محمد أنظرني أسألك فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه ، قال : ذاك داعي النصارى ، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك ، فبينما أنا أسير إذا أنا بًامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تقول : يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها ، قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة ، قال : ثم دخلت أنا وجبريل عليه السلام بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين ، ثم أتيت بًالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم ، فلم ير الخلايق أحسن من المعراج ما رأيتم الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجب بًالمعراج ، قال : فصعدت أنا وجبريل فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك جنده مائة ألف ملك ، قال : وقال الله عز وجل : ] وما يعلم جنود ربك إلا هو [ فاستفتح جبريل بًاب السماء ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، فإذا أنا بآدم كهيئة يوم خلقه الله على صورته تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول : روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها على عليين ، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار ، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين ، ثم مضت هنية فإذا أنا بأخونة –يعني : الخوان المائدة التي يؤكل عليها لحم مشرح - ليس يقربها أحد وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح ونتن عندها أناس يأكلون منها ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك يتركون الحلال ويأتون الحرام ، قال : ثم مضت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خر يقول : اللهم لا تقم الساعة ، قال : وهم على سابلة آل فرعون ، قال : فتجيء السابلة فتطأهم ؛ قال : فسمعتهم يضجون إلى الله سبحانه قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربًا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، قال : ثم مضت هنية ، فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقون ذلك الحجر ؛ ثم يخرج من أسافلهم ، فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل ، فقلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قال : ثم مضت هنيئة فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن فسمعتهن يصحن إلى الله عز وجل ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء النساء ؟ قال : هؤلاء الزناة من أمتك ، قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام تقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون فيقال له : كل كما كنت تأكل من لحم أخيك ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون ، ثم صعدنا إلى السماء الثانية فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله قد فضل عن الناس بًالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب . قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء الثالثة فإذا أنا بيحيى وعيسى ومعهما نفر من قومهما ، فسلمت عليهما وسلما علي ، ثم صعدت إلى السماء الرابعة فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا ، فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها ، قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه ، فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء السادسة فإذا أنا بموسى بن عمران –رجل آدم كثير الشعر لو كان عليه قميصان لنفد شعره دون القميص - وإذا هو يقول : يزعم الناس إني أكرم على الله من هذا ، بل هذا أكرم على الله مني ! قال : قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ، قال : ومعه نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء السابعة فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساندا ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال ؛ قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم خليل الرحمن ، وهو نفر من قومه ، فسلمت عليه وسلم علي ، وإذا بأمتي شطرين : شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس ، وشطر عليها ثياب رمد ، قال : فدخلت البيت المعمور ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد ، وهم على حر ، فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور ، ثم خرجت أنا ومن معي ، قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، قال : ثم رفعت إلى السدرة المنتهى فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة ، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل ، فينشق منها نهران أحدهما الكوثر والآخر يقال له : نهر الرحمة ، فاغتسلت فيه ، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، ثم إني دفعت إلى الجنة فاستقبلتني جارية فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ، وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما ، وإذا أنا بطير كالبخاتي هذه ، فقال عندها صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبيائه : إن الله قد أعد لعبًاده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، قال : ثم عرضته على النار فإذا فيها غضب الله ورجزه ونقمته لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتهما ، ثم أغلقت دوني ، ثم إني دفعت إلى السدرة المنتهى فتغشى لي ، وكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة ، قال : وقال : فرضت علي خمسون صلاة ، وقال : لك بكل حسنة عشر إذا هممت بًالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة ، فإذا عملتها كتبت لك عشرا وإذا هممت بًالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء ، فإذا عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قلت : بخمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا يطيقون ذلك ومتى لا تطيقه تكفر ، فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب ! خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني عشرا وجعلها أربعين ، فما زلت أختلف بين موسى وربي كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بعشر صلوات قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك ، فرجعت إلى ربي فقلت أي رب ! خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم ، فوضع عني خمسا ، وجعلها خمسا ، فناداني ملك عندها : تمت فريضتي ، وخففت عن عبًادي ، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها ، ثم رجعت إلى موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قلت : بخمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإنه لا يؤوده شيء فسله التخفيف لأمتك ، فقلت : رجعت إلى ربي حتى استحييته ، ثم أصبح بمكة يخبرهم بًالعجائب : أني أتيت البًارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء ، ورأيت كذا ورأيت كذا ، فقال أبو جهل بن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ! يزعم أنه أتى البًارحة بيت المقدس ، ثم أصبح فينا ، وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومنقلبة شهرا ، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة . قال : فأخبرهم بعير لقريش لما كان في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا وأنها نفرت ، فلما رجعت رأيتها عند العقبة ، وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا وكذا ومتاعه كذا وكذا ، فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء فقال رجل من المشركين : أنا أعلم الناس ببيت المقدس وكيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ، فإن يكون محمد صادقا فسأخبركم ، وإن يكن كاذبًا فسأخبركم ، فجاءه ذلك المشرك فقال : يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني كيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ؟ قال : فرفع لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من مقعده فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا ، وهيأته كذا وكذا ، وقربه من الجبل كذا وكذا ، فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى الصحابة فقال : صدق محمد فيما قال ، أو نحوا من هذا الكلام
أتاني جبريلُ في يدِه كهيئِة المرآةِ البيضاءَ فيها نكتةٌ سوداءُ
16
◔ غير محدد📌 لكم فيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ يَسألُ اللهَ فيها شيئًا مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ هو له قسمٌ إلا أعطاه إيَّاه
أتاني جبريلُ - عليه السلامُ - بالجمُعةِ وهي كالمرآةِ البيضاءِ فيها كالنكتةِ السوداءِ فقلتُ : يا جبريلُ ما هذه ؟ قال : هذه الجمُعةُ قال : قلتُ : وما الجمُعةُ ؟ قال : لكم فيها خيرٌ ، قال : قلتُ : وما لنا فيها : قال : تكونُ عيدًا لكَ ولقومِكَ مِن بعدِكَ , ويكونُ اليهودُ والنصارى تبعًا لكَ قال : قلتُ : وما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ يَسألُ اللهَ فيها شيئًا مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ هو له قسمٌ إلا أعطاه إيَّاه ، أو ليس له بقسمٍ إلا ادَّخَر له عندَه ما هو أعظمُ منه : أو يتعوَّذُ به مِن شرٍّ هو عليه مكتوبٌ إلا صرَف عنه منَ البلاءِ ما هو أعظمُ منه قال : قلتُ : وما هذه النكتةُ فيها ، قال : هي الساعةُ تقومُ يومَ الجمُعةِ وهوعندَنا سيدُ الأيامِ ونحن ندعوه يومَ القيامةِ ويومَ المَزيدِ ، قال : قلتُ : لِمَ ذاكَ ؟ قال : لأنَّ ربَّكَ - تبارَك وتعالى - اتخَذ في الجنةِ واديًا مِن مِسكٍ أبيضَ ، فإذا كان يومُ القيامةِ هبَط مِن علِّيِّينَ على كرسِيِّه - تبارَك وتعالى - ثم حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ مِن ذهبٍ مكللةٍ بالجوهَرِ ، ثم جيء بالنبيينَ فيَجلِسونَ عليها ثم تحفُّ المنابرُ بكراسيَّ مِن نورٍ ، ثم يَجيءَ بالشهداءِ حتى يَجلِسوا عليها ، وينزلُ أهلُ الغرفِ فيجلِسونَ على ذلك الكثيبِ ، ثم يتجلَّى لهم ربُّهم - تبارَك وتعالى - ثم يقولُ : سَلوني أُعطِكم فيَسألونَه الرِّضا , فيقولُ : رِضائي أحلُّكم داري وأنالكم كرامتي فسَلوني أُعطِكم ، فيَسألونَه الرِّضا , فيشهدُهم أنه قد رضي عنهم قال : فيفتحُ لهم ما لم ترَ عينٌ ، ولم تسمَعْ أذنٌ ، ولم يَخطرْ على قلبِ بشرٍ قال : وذالكم مِقدارُ انصرافِكم منَ الجمُعةِ ، قال : ثم يرتفِعُ ويرتفِعُ معه النبيونَ والصِّدِّيقونَ والشهداءُ ، قال : ويرجعُ أهلُ الغرفِ إلى غرفِهم وهي درةٌ بيضاءُ ليس فيها قصمٌ ، ولا فصمٌ ، أو درةٌ حمراءُ ، أو زبرجدةٌ خضراءُ فيها غرفُها وأبوابُها مطردةٌ ، رفيعًا أنهارُها ، وثمارُها متدليةٌ ، قال : فليسوا على شيءٍ بأحوجَ منهم إلى يومِ الجمُعةِ ليَزدادوا إلى ربِّهم نظرًا ويَزدادوا منه كرامةً
أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكتةٌ سوداءُ ، فقلتُ : ما هذه يا جبريلُ ؟ قال : هذه الجمعةُ يعرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عيدًا ولأمَّتِك من بعدِك ، قال : ما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها خيرٌ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاه أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادَّخَر له ما هو أعظمُ منه ، أو تعوَّذ فيها من شرٍّ هو له عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه من أعظمَ منه ، قلتُ : ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ فيها ؟ قال : هذه السَّاعةُ تقومُ في يومِ الجمعةِ وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ ، قال : قلتُ لم تدعونه يومَ المزيدِ ؟ قال : إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضَ وإنَّه تعالَى يتجلَّى فيه يومَ الجمعةِ لأهلِ الجنَّةِ وقد جلس الأنبياءُ على منابرَ من نورٍ حُفَّت بكراسيَّ من ذهبٍ للصِّدِّيقين والشُّهداءِ وبقيَّةِ أهلِ الجنَّةِ على الكُثُبِ ، فينظرون إليه تعالَى وهو يقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعدي وأتممتُ عليكم نعمتي هذا محلُّ كرامتي فاسألوني فيسألونه الرِّضا ، فيقولُ عزَّ وجلَّ : رِضاي أن أُحِلَّكم داري وتنالَكم كرامتي فاسألوني ، فيسألونه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم فيُفتحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمِعت ولا خطر على قلبِ بشرٍ إلى مقدارِ مُنصرَفِ النَّاسِ يومَ الجمعةِ ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوا فيه كرامةً وليزدادوا فيه نظرًا للهِ تبارك وتعالَى ولذلك دُعي يومَ المزيدِ
أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكتةٌ سوداءُ، فقلتُ: ما هذه يا جبريلُ؟ قال: هذه الجمعةُ يعرِضُها عليك ربُّك؛ لتكونَ لك عيدًا ولأمَّتِك من بعدِك، تكونُ أنت الأوَّلَ، وتكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، قال: ما لنا فيها؟ قال: فيها خيرٌ لكم؛ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادَّخَر له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذ فيها من شرٍّ هو عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه، أو ليس عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه مِن أعظمَ منه، قلتُ: ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ فيها؟ قال: هذه السَّاعةُ تقومُ يومَ الجمعةِ وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا، ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ، قال: قلتُ لم تدعونَه يومَ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل تبارك وتعالى من عِلِّيِّينَ على كُرْسِيِّه، ثمَّ حَفَّ الكُرسيَّ بمنابِرَ مِن نورٍ، وجاء النبيُّونَ حتى يجلِسوا عليها، ثمَّ حَفَّ المنابِرَ بكراسيَّ من ذهبٍ، حتى جاء الصِّدِّيقونَ والشُّهَداءُ حتى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجَنَّةِ حتى يجلِسوا على الكَثيبِ، فيتجَلَّى لهم رَبُّهم تبارك وتعالى حتى يَنظُروا إلى وَجهِه، وهو يقولُ: أنا الَّذي صدقتُكم وعدي وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محلُّ كرامتي فاسألوني، فيَسألونَه الرِّضا، فيقولُ عزَّ وجلَّ: رِضائي أُحِلُّكم داري وتنالَكم كرامتي فسلوني، فيسألونه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم، فيُفتحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سَمِعت ولا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ، إلى مقدارِ مُنصرَفِ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، ثمَّ يَصعَدُ الرَّبُّ تبارك وتعالى على كُرْسِيِّه، فيصعَدُ معه الشُّهَداءُ والصِّدِّيقونَ -أحسَبُه قال:- ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم دُرَّةً بيضاءَ لا فَصْمَ فيها ولا وَصْمَ، أو ياقوتة حَمْراء، أو زَبَرْجَدة خَضْراء، منها غُرَفُها وأبوابُها مُطَّرِدة فيها أنهارُها، مُتَدَلِّية فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدُمها، فليسُوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ؛ لِيَزدادوا فيه كرامةً، ولِيَزدادوا فيه نظرًا إلى وَجْهِه تبارك وتعالَى؛ ولذلك دُعِيَ يومَ المزيدِ
أتانِي جبريلُ عليه السلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نكتةٌ سوداءُ فقلت ما هذه يا جبريلُ قال هذه الجمعةُ يعرضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عيدًا ولقومِك من بعدِك تكونُ أنت الأولُ وتكونُ اليهودُ والنصارَى من بعدِك قال ما لنا فيها قال لكم فيها خيرٌ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قسمٌ إلا أعطاه إياه وليس له بقسمٍ إلا ودخر له ما هو أعظمُ منه أو تعوذَ فيها من شرٍّ هو مكتوبٌ إلا أعاذه من أعظمَ منه قلت ما هذه النكتةُ السوداءُ فيه قال هذه الساعةُ تقومُ يومَ الجمعةِ وهو سيدُ الأيامِ عندَنا ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ قال قلت لِمَ تدعونه يومَ المزيدِ قال إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتخذ في الجنةِ واديًا أفيحَ من المسكِ أبيضَ فإذا كان يومُ الجمعةِ نزل تباركَ وتعالَى من عِلِّيينَ على كرسيِّه حتى حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ وجاء النبيونَ حتى يجلسوا عليها ثم حفَّ المنابرَ بكراسِيَّ من ذهبٍ ثم جاء الصديقون والشهداءُ حتى يجلسوا عليها ثم يجيءُ أهلُ الجنةِ حتى يجلسوا على الكثيبِ فيتجلَّى لهم تباركَ وتعالَى حتى ينظروا إلى وجهِه وهو يقولُ أنا الذي صدقتُكم وعدِي وأتممت عليكم نعمتِي هذا محلُّ كرامتي فسلوني فيسألوه الرضَا فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ رضائِي أُحلُّكم دارِي وأنالُكم كرامتي فسلوني فيسألوه حتى تنتهيَ رغبتُهم فيفتحُ لهم عندَ ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ إلى مقدارِ منصرفِ الناسِ يومَ الجمعةِ ثم يصعدُ تباركَ وتعالَى على كرسيِّه فيصعدُ معه الشهداءُ والصديقون أحسبُه قال ويرجعُ أهلُ الغرفِ إلى غرفِهم درةٌ بيضاءُ لا قصَم فيها ولا فصَمَ أو ياقوتةٌ حمراءُ أو زبرجدةٌ خضراءُ منها غرفُها وأبوابُها مطردةٌ فيها أنهارُها متدليةٌ فيها ثمارُها فيها أزواجُها وخدمُها فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوا فيه كرامةً وليزدادوا فيه نظرًا إلى وجهِه تباركَ وتعالَى ولذلك دُعِيَ يومُ المزيدِ
أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّثَهم عن لَيلةِ أُسريَ بهِ: بينَما أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال: في الحِجرِ- مُضطَجِعًا، إذ أتاني آتٍ، فقدَّ [وفي رِوايةٍ]: فشَقَّ ما بينَ هذه إلى هذه -فقُلتُ للجارودِ وهو إلى جَنبي: ما يَعني بهِ؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه. [وفي رِوايةٍ]: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه- فاستَخرَجَ قَلبي، ثُمَّ أُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ، وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ -فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال أنَسٌ: نَعَم- يَضَعُ خَطوه عِندَ أقصى طَرفِه، فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يَحيى وعيسى -وهما ابنا الخالةِ- قال: هذا يَحيى وعيسى فسَلِّمْ عليهما، فسَلَّمتُ فرَدَّا، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إلى إدريسَ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي، حتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا موسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ له: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّن يَدخُلُها مِن أُمَّتي، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّابِعةِ فاستَفتَحَ جِبريلُ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، قال: هذا أبوكَ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَت لي سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبِقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيَلةِ، قال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهرانِ باطِنانِ ونَهرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذانِ يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لي البَيتُ المَعمورُ، ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، فأخَذتُ اللَّبَنَ، فقال: هي الفِطرةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَت عليَّ الصَّلَواتُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي واللهِ قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسَ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: سَألتُ رَبِّي حتَّى استَحيَيتُ، ولَكِنِّي أرضى وأُسَلِّمُ، قال: فلَمَّا جاوزتُ نادى مُنادٍ: أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عن عِبادي
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يقولُ لأصحابِه: هل رَأى أحَدٌ منكم رُؤيا؟ قال: فيَقُصُّ عليه مَن شاء اللهُ أنْ يَقُصَّ، قال: وإنَّه قال لنا ذاتَ غَداةٍ: إنَّه أتاني اللَّيلةَ آتيانِ، وإنَّهما ابتَعَثاني، وإنَّهما قالا لي: انطلِقْ، وإنِّي انطلَقتُ معهما، وإنَّا أتَيْنا على رَجُلٍ مُضطَجِعٍ، وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بصَخرةٍ، وإذا هو يَهوي عليه بالصَّخرةِ لرَأسِه، فيَثلَغُ بها رأسَه، فيَتَدَهْدا الحَجَرُ هاهُنا، فيَتبَعُ الحَجَرَ يَأخُذُه، فما يَرجِعُ إليه حتى يَصِحَّ رأسُه كما كان، ثُمَّ يَعودُ عليه، فيَفعلُ به مِثلَ ما فَعَلَ المَرَّةَ الأُولى، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! ما هذانِ؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ معهما، فأتَيْنا على رَجُلٍ مُستَلقٍ لقَفاه، وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بكَلُّوبٍ مِن حَديدٍ، وإذا هو يَأتي أحَدَ شِقَّيْ وَجهِه فيُشَرشِرُ شِدْقَه إلى قَفاه، ومَنخِرَيْه إلى قَفاه، وعَينَيْه إلى قَفاه، قال: ثُمَّ يَتحوَّلُ إلى الجانبِ الآخَرِ، فيَفعَلُ به مِثلَ ما فَعَلَ بالجانبِ الأوَّلِ، فما يَفرُغُ مِن ذلك الجانبِ حتى يَصِحَّ الأوَّلُ كما كان، ثُمَّ يَعودُ فيَفعَلُ به مِثلَ ما فَعَلَ به المَرَّةَ الأُولى، قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! ما هذانِ؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، قال: فانطلَقْنا، فأتَيْنا على مِثلِ بِناءِ التَّنُّورِ، قال عَوفٌ: وأحسَبُ أنَّه قال: وإذا فيه لَغَطٌ وأصْواتٌ، قال: فاطَّلَعتُ، فإذا فيه رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، وإذا هم يَأتيهم لَهيبٌ مِن أسفلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللَّهَبُ ضَوْضَوْا، قال: قُلتُ: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ فأتَيْنا على نَهرٍ، حَسِبتُ أنَّه قال: أحمرَ، مِثلِ الدَّمِ، وإذا في النَّهرِ رَجُلٌ يَسبَحُ، ثُمَّ يَأتي ذلك الرَّجُلُ الذي قد جَمَعَ الحِجارةَ، فيَفغَرُ له فاه، فيُلقِمُه حَجَرًا حَجَرًا، قال: فيَنطلِقُ فيَسبَحُ ما يَسبَحُ، ثُمَّ يَرجِعُ إليه، كلَّما رَجَعَ إليه فَغَرَ له فاه، وألقَمَه حَجَرًا، قال: قُلتُ: ما هذا؟، قال: قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقْنا فأتَيْنا على رَجُلٍ كَريهِ المَرآةِ، كأكرَهِ ما أنت راءٍ رَجُلًا مَرْآةً، فإذا هو عندَ نارٍ له يَحُشُّها، ويَسعى حَولها، قُلتُ لهما: ما هذا؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ فأتَيْنا على رَوضةٍ مُعشِبةٍ فيها مِن كلِّ نَورِ الرَّبيعِ، قال: وإذا بيْنَ ظَهْرانَيِ الرَّوضةِ رَجُلٌ قائمٌ طَويلٌ، لا أكادُ أنْ أرى رأسَه طُولًا في السَّماءِ، وإذا حَولَ الرَّجُلِ مِن أكثرِ وِلدانٍ رَأَيتُهم قَطُّ وأحسنِه، قال: قُلتُ لهما: ما هذا وما هؤلاء؟ قالا لي: انطلِقِ انطلِقْ، فانطلَقتُ فانتَهَيْنا إلى دَوحةٍ عَظيمةٍ لم أرَ دَوحةً قَطُّ أعظمَ منها، ولا أحسنَ، قال: فقالا لي: ارْقَ فيها، فارتَقَيْنا فيها، فانتَهَيْنا إلى مَدينةٍ مَبنيَّةٍ بلَبِنِ ذَهبٍ، ولَبِنِ فِضَّةٍ، فأتَيْنا بابَ المدينةِ، فاستَفتَحْنا، ففُتِحَ لنا، فدَخَلْنا فتَلقَّانا فيها رِجالٌ شَطرٌ مِن خَلْقِهم كأحسنِ ما أنت راءٍ، وشَطرٌ كأقبحِ ما أنت راءٍ، قال: فقالا لهم: اذهَبوا فقَعوا في ذلك النَّهرِ، فإذا نَهرٌ صَغيرٌ مُعترِضٌ يَجري كأنَّما هو المَحضُ في البَياضِ، قال: فذَهَبوا فوَقَعوا فيه، ثُمَّ رَجَعوا إلينا، وقد ذَهَبَ ذلك السُّوءُ عنهم، وصاروا في أحسنِ صورةٍ، قال: فقالا لي: هذه جنَّةُ عَدنٍ، وهاذاك مَنزِلُكَ، قال: فسَما بَصَري صُعُدًا، فإذا قَصرٌ مِثلُ الرَّبابةِ البَيضاءِ، قالا لي: هاذاك مَنزِلُكَ، قال: قُلتُ لهما: بارَكَ اللهُ فيكما، ذَرَاني فلأَدخُلْه، قال: قالا لي: أمَّا الآن فلا، وأنت داخِلُه، قال: فإنِّي رَأَيتُ منذ اللَّيلةِ عَجَبًا، فما هذا الذي رَأَيتُ؟ قال: قالا لي: أمَا إنَّا سنُخبِرُكَ: أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الذي أتَيتَ عليه يُثلَغُ رأسُه بالحَجَرِ؛ فإنَّه رَجُلٌ يَأخُذُ القُرآنَ فيَرفُضُه، ويَنامُ عن الصَّلاةِ المَكتوبةِ، وأمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيتَ عليه يُشَرشَرُ شِدْقُه إلى قَفاه، وعَيناه إلى قَفاه، ومَنخِراه إلى قَفاه؛ فإنَّه الرَّجُلُ يَغدو مِن بَيتِه، فيَكذِبُ الكِذْبةَ تَبلُغُ الآفاقَ، وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُراةٌ الذين في بِناءٍ مِثلِ بِناءِ التَّنُّورِ؛ فإنَّهم الزُّناةُ والزَّواني، وأمَّا الرَّجُلُ الذي يَسبَحُ في النَّهرِ، ويُلقَمُ الحِجارةَ؛ فإنَّه آكِلُ الرِّبا، وأمَّا الرَّجُلُ الكَريهُ المَرآةِ الذي عندَ النَّارِ يَحُشُّها؛ فإنَّه مالكٌ خازنُ جَهنَّمَ، وأمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الذي رَأَيتَ في الرَّوضةِ؛ فإنَّه إبراهيمُ عليه السَّلامُ، وأمَّا الوِلدانُ الذين حَوله؛ فكلُّ مَولودٍ مات على الفِطرةِ، قال: فقال بعضُ المُسلِمينَ: يا رسولَ اللهِ، وأَولادُ المُشركينَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأَولادُ المُشركينَ، وأمَّا القَومُ الذين كان شَطرٌ منهم حَسنًا، وشَطرٌ قَبيحًا؛ فإنَّهم قَومٌ خَلَطوا عملًا صالحًا وآخَرَ سَيِّئًا، فتَجاوَزَ اللهُ عنهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(88)
الزيادة في النظر إلى اللهاليهود والنصارى تبعليلة النصف من شعبانأعوذ بعفوك من عقابكإبراهيم عليه السلامالنظر إلى وجه اللهأبناء ثلاث وثلاثينالكذبة تبلغ الآفاقالصديقون والشهداءلا إحصي ثناء عليكالموتى على الفطرةالآخرون السابقوناليهود والنصارىالزناة والزوانيالوليد بن مسلمالنكتة السوداءالمنابر من نوريتجلى لهم ربهمالمرآة البيضاءالكثبان من مسكعتقاء من النارالسدرة المنتهىمالك خازن جهنمالوادي الأفيحالبيت المعمورالثلغ بالصخرةساعة الإجابةالمسك الأبيضمنابر من نورمنابر من ذهبعيد للمسلمينالخمر واللبنسدرة المنتهىأنس بن مالكأبو اليقظانالجرد المردكثبان المسكبقيع الغرقدتارك الصلاةمرآة بيضاءنكتة سوداءيوم المزيديوم الجمعةوادي المسكصلاة الصبحخمسون صلاةبيت المقدسخمسين صلاةأهل الغرفوادي أفيحغرف الجنةرؤية اللهآكل الربامسك أبيضالصديقونالشهداءالنبيوناللؤلؤةجبرائيلالإسراءالمعراجالتخفيفالجمعةالكرسيالساعةالتجليالغيرةالبراقالدنياالكثيبالفطرةجبريلالرضارضوانالحجبكهيئةالغرفاللبنآتيانكرسيساعةمرآةموسىرؤياعيدربكنوريده
تخريج حديث أتاني جبريل عليه السلام وفي يده كهيئة المرآة البيضاء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








