أحاديث عن: أدرك هؤلاء خيرا كثيرا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أدرك هؤلاء خيرا كثيرا
حدَّثنا بشيرُ بنُ الخَصاصِيَةِ - وكان اسمُه في الجاهليَّةِ زَحْمُ بنُ معبدٍ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما اسمُك؟ ) قال: زَحْمٌ قال: ( أنتَ بشيرٌ، فكان اسمَه - بينما أنا أمشي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( يا ابنَ الخَصاصيةِ ما أصبَحْتَ تنقِمُ على اللهِ ؟ ) قُلْتُ: ما أصبَحْتُ أنقِمُ على اللهِ شيئًا، كلُّ خيرٍ فعَل اللهُ بي فأتى على قبورِ المشركينَ فقال: ( سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا ) - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ أتى على قبورِ المسلمينَ فقال: ( أدرَك هؤلاء خيرًا كثيرًا ) - ثلاثَ مرَّاتٍ - فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرةٌ فإذا هو برجلٍ يمشي بين القبورِ وعليه نَعلانِ فناداه: ( يا صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ألقِ سِبْتِيَّتَيْكَ ) فنظَر فلمَّا عرَف الرَّجلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلَع نعليهِ فرمى بهما قال عبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديٍّ: كُنْتُ أكونُ مع عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ في الجنائزِ فلمَّا بلَغ المقابرَ حدَّثْتُه بهذا الحديثِ فقال: حديثٌ جيِّدٌ ورجلٌ ثقةٌ ثمَّ خلَع نعليهِ فمشى بينَ القبورِ
كنتُ أماشي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ آخِذًا بِيَدِهِ، فقالَ لي: يا ابنَ الخَصاصِيةِ، ما أصبَحتَ تَنقِمُ على اللهِ؟ أصبَحتَ تُماشي رَسولَهُ. قالَ: أحسَبُهُ قالَ: آخِذًا بِيَدِهِ، قالَ: قُلتُ: ما أصبَحتُ أنقِمُ على اللهِ شَيئًا، قد أعطاني اللهُ كُلَّ خَيرٍ. قالَ: فأتَيْنا على قُبورِ المُشرِكينَ، فقالَ: لقد سبَقَ هؤلاء خَيرًا كَثيرًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم أتَيْنا على قُبورِ المُسلِمينَ، فقالَ: لقد أدرَكَ هؤلاء خَيرًا كَثيرًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، يَقولُها، قالَ: فبَصُرَ بِرَجُلٍ يَمشي بَينَ المَقابِرِ في نَعْلَيْهِ، فقالَ: وَيحَكَ يا صاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، ألْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ، مَرَّتَيْنِ، أو ثَلاثًا، فنَظَرَ الرَّجُلُ، فلمَّا رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خلَعَ نَعْلَيْهِ
ما اسمُكَ ؟ فَقالَ : زحم ، قالَ : بل ، أنتَ بَشيرٌ ، قالَ : بينَما أَنا أُماشي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ مرَّ بقُبورِ المشرِكينَ ، فَقالَ : لقَد سبقَ هؤلاءِ خَيرًا كثيرًا ثلاثًا ثمَّ مرَّ بقُبورِ المسلِمينَ ، فقالَ : لقَد أدرَكَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا ثم حانَت من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ نظرةٌ ، فإذا رجلٌ يمشي في القُبورِ عليهِ نَعلانِ ، فقالَ : يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ ، ويحَكَ ويحَكَ ألقِ سبتيَّتيكَ فنَظرَ الرَّجُلُ فلمَّا عرفَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ خلعَهُما فرَمَى بِهِما
وكان اسمُه في الجاهليَّةِ زَحْمَ بنَ مَعْبَدٍ، فهاجَرَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما اسمُكَ؟ قال: زَحْمٌ. قال: بل أنتَ بَشيرٌ. قال: بَينمَا أنا أُماشي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بقُبورِ المُشرِكينَ، فقال: لقد سَبَقَ هؤلاءِ خَيرًا كَثيرًا؛ ثَلاثًا. ثم مَرَّ بقُبورِ المُسلِمينَ، فقال: لقد أدرَكَ هؤلاء خَيرًا كَثيرًا. وحانَتْ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَظرةٌ، فإذا رَجُلٌ يَمشي في القُبورِ عليه نَعلانِ، فقال: يا صاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، وَيحَكَ! ألْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ. فنَظَرَ الرَّجُلُ، فلَمَّا عَرَفَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَلَعَهما فرَمى بهما
حدَّثني بشيرٌ مولَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان اسمُه في الجاهليَّةِ زَحْمَ بنَ مَعبِدٍ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما اسمُك قال زَحْمُ بنُ مَعبِدٍ قال أنت بشيرٌ فكان اسمَه فقال بينا أنا أُماشي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا بنَ الخُصاصيَّةِ ما أصبحتَ تنقِمُ على اللهِ تُماشي رسولَ اللهِ فقلتُ ما أنقِمُ على اللهِ شيئًا كلَّ خيرٍ فعل بي اللهُ فأتَى على قبورِ المشركين فقال لقد سبق هؤلاء بخيرٍ كثيرٍ ثلاثَ مرَّاتٍ ثمَّ أتَى على قبورِ المسلمين فقال لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا ثلاثَ مرَّاتٍ فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرةٌ فإذا برجلٍ يمشي بين القبورِ عليه نعلان فقال يا صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْن ويحَك ألْقِ سِبْتِيَّتَيْك فنظر فلمَّا عرف رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلع نعلَيْه فرمَى بهما
ما اسمُك ؟ ، قال : زَحمٌ ، قال : بل أنت بشيرٌ . قال : بينما أنا أمشي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [ قال : يا ابنَ الخصاصيَّةِ ! ما أصبحتَ تنقِمُ على اللهِ ؟ أصبحتَ تُماشي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قلتُ : بأبي أنت وأمي ما أنقِمُ على اللهِ شيئًا ، كلَّ خيرٍ قد أصبتَ ، إذ مرَّ بقبورٍ ( وفي رواية : فأتى على قبورِ ) المشركين ، فقال : لقد سبق هؤلاءِ خير ٌكثيرٌ . ثلاثا . فمرَّ بقبورِ المسلمين فقال : لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا . ثلاثًا . فحانت من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نظرةٌ ، فرأى رجلًا يمشي في القبورِ ، وعليه نعلانِ ، فقال : يا صاحبَ السِّبْتِيَّتَينِ ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيكَ . فنظر الرجلُ ، فلما رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خلع نعلَيه ، فرمى بهما
بينَما أنا أُماشي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بقبورِ المشركين فقال لقد سبَقَ هؤلاءِ خيرٌ كثيرٌ ثلاثًا ثم مرَّ بقبورِ المسلِمينَ فقالَ لقد أدركَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا ثمَّ حانتْ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نظرةٌ فإذا رجلٌ يمشي عليه نعلانِ فقال: لَه يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ ألقِهما فنظَر الرَّجلُ فلما عرفَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خلعَهما فرمى بهِما
بينما أنا أمشي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقال: يا ابنَ الخصاصيَّةِ ما تنقمُ على اللَّهِ؟ أصبحتَ تماشي رسولَ اللَّهِ فقلت: يا رسولَ اللَّه: ما أنقمُ على اللَّهِ شيئًا، كلُّ خيرٍ قد آتانيهِ اللَّهُ، " فمرَّ على مقابرِ المسلمينَ، فقال: أدرَكَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا ثمَّ مرَّ على مقابرِ المشرِكينَ، فقال: سبقَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا قال: فالتفتَ، فرأى رجلًا يمشي بينَ المقابرِ في نعليْهِ، فقال: يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ ألقِهما
فهاجر إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال زحم قال بل أنت بشير قال بينما أنا أماشي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم مر بقبور المشركين فقال لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا ثلاثا ثم مر بقبور المسلمين فقال لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا وحانت من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك فنظر الرجل فلما عرف رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما
فَهاجرَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال: ما اسمُكَ؟ قال: زَحْمٌ، قال: بل، أنتَ بشيرٌ، قال: بينَما أنا أُماشي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مرَّ بقبورِ المشرِكينَ، فقال: لقد سبقَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا ثلاثًا ثمَّ مرَّ بقبورِ المسلمينَ، فقال: لقد أدرَكَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا وحانت من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نظرَةٌ، فإذا رجلٌ يمشي في القبورِ عليْهِ نعلانِ، فقال: يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ، ويحَكَ ألقِ سبتيَّتيْكَ فنظرَ الرَّجلُ فلمَّا عرفَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خلعَهما فرمى بِهما
بينا أَنا أُماشي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ آخذًا بيدِه ، فقالَ : يا ابنَ الخَصاصيةِ ما أصبحتَ تنقِمُ على اللَّهِ أصبحتَ تُماشي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . ! قال : أحسَبُهُ قال : آخذًا بيدِهِ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ بأبي وأمِّي ما أصبحتُ أنقِمُ على اللَّهِ شيئًا كلُّ خيرٍ فعلَ بيَ اللَّهِ . فأتى على قبورِ المشرِكينَ فقالَ : لقد سُبِقَ هؤلاءِ بخيرٍ كثيرٍ . ، وفي روايةٍ : خيرًا كثيرًا ثلاثَ مراتٍ ، ثمَّ أتى على قبورِ المسلمينَ فقالَ : لقد أدرَكَ هؤلاءِ خيرًا كثيرًا . ثلاثَ مرارٍ فبينما هوَ يمشي إذا حانَت منهُ نظرةٌ فإذا هو برجُلٍ يمشي بينَ القبورِ عليهِ نعلانِ فقالَ : يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ ويحَكَ ألقِ سبتيَّتيكَ . فنظرَ فلمَّا عرفَ الرَّجلُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خلعَ نعليهِ فرمى بِهِما
حديث صاحِبُ السِّبْتِيَّينِ. [يعني حديث: وكان اسمُه في الجاهليَّةِ زَحْمَ بنَ مَعْبَدٍ، فهاجَرَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما اسمُكَ؟ قال: زَحْمٌ. قال: بل أنتَ بَشيرٌ. قال: بَينمَا أنا أُماشي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بقُبورِ المُشرِكينَ، فقال: لقد سَبَقَ هؤلاءِ خَيرًا كَثيرًا؛ ثَلاثًا. ثم مَرَّ بقُبورِ المُسلِمينَ، فقال: لقد أدرَكَ هؤلاء خَيرًا كَثيرًا. وحانَتْ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَظرةٌ، فإذا رَجُلٌ يَمشي في القُبورِ عليه نَعلانِ، فقال: يا صاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، وَيحَكَ! ألْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ. فنَظَرَ الرَّجُلُ، فلَمَّا عَرَفَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَلَعَهما فرَمى بهما.]
كُنتُ أُماشي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْنا على قُبورِ المُشرِكينَ، فقال: لقد سبَقَ هؤلاء خيرًا كَثيرًا ثلاثَ مرَّاتٍ. ثُم أتَيْنا على قُبورِ المُسلِمينَ، فقال: لقد أدرَكَ هؤلاء خَيرًا كَثيرًا ثلاثَ مرَّاتٍ. فبصُرَ برجُلٍ يَمْشي بينَ المَقابِرِ في نَعلَيْه، فقال: وَيحَكَ يا صاحبَ السِّبتيَّتَيْنِ! ألْقِ سِبتيَّتَيْكَ مرَّتينِ أو ثلاثًا. فنظَرَ الرجُلُ، فلمَّا رَأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خلَعَ نَعلَيْه
عنْ بَشيرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وكان اسمُه في الجاهِلِيَّةِ (زَحْم بْن مَعبَدٍ)، وقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما اسمُكَ؟ قالَ: زَحْمُ بنُ مَعبَدٍ، فقالَ: أنت بَشيرٌ فكان اسمَه. قالَ: بَيْنا أنا أُماشي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا ابنَ الخَصاصِيَةِ، ما أصَبحْتَ تَنقِمُ على اللهِ؛ أصبَحتَ تُماشي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ!. فقلت: ما أنقِمُ على اللهِ شَيئًا؛ كلُّ خَيرٍ فَعَل نَبيُّ اللهِ، فأتى على قُبورٍ منَ المُشرِكين، فقالَ: لقد سُبِقَ هَؤلاءِ بخَيرٍ كَثيرٍ ثَلاثَ مِرارٍ، ثمَّ أتى على قُبورِ المُسلِمين فقالَ: لقد أدرَكَ هَؤلاءِ خَيرًا كَثيرًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فبيْنَما هو يَمشي إذ حانَت منه نَظرَةٌ، فإذا هو برَجُلٍ يَمشي بيْنَ القُبورِ عليه نَعلانِ فقالَ: يا صاحِبَ السِّبْتِيَّتَينِ، وَيحَكَ! أَلْقِ سِبْتِيَّتَيكَ فنَظَر، فلمَّا عَرَف الرَّجُلُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَلَع نَعلَيه فرَمى بِهِما
عن بشيرٍ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان اسمُه في الجاهليةِ زَحْمَ بنَ مَعبدٍ فهاجر إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما اسمُك فقال [ قال ] زَحْمٌ قال بل أنت بشيرٌ قال بينما أنا أماشي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بقبورِ المشركين فقال لقد سبق هؤلاءِ خيرٌ كثيرٌ ثلاثًا ثم مرَّ بقبورِ المسلمين فقال لقد أدرك هؤلاءِ خيرًا كثيرًا ثم [ و] حانتْ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نظرةٌ فإذا رجلٌ يمشي في القبورِ عليه نعلانِ فقال يا صاحبَ السِّبتيَّتينِ ويحكَ ألقِ سِبتيَّتيكَ فنظر الرجلُ فلما عرف رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خلعَهما فرمى بهما
أُقيمَتِ الصلاةُ، فجاءَ رجُلٌ يَسْعى، فانْتَهى وقد حفَزَه النَّفَسُ أوِ انبَهَرَ، فلمَّا انْتَهى إلى الصفِّ قال: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاتَه قال: أيُّكمُ المُتكلِّمُ؟ فسكَتَ القومُ، فقال: أيُّكمُ المُتكلِّمُ، فإنَّه قال خَيرًا، ولم يَقُلْ بأسًا، قال: يا رسولَ اللهِ، أنا أَسرَعَتُ المَشيَ، فانتهَيْتُ إلى الصفِّ، فقُلتُ الذي قُلتُ، قال: لقد رأيْتُ اثنَيْ عَشَرَ مَلَكًا، يَبتَدِرونَها أيُّهم يَرفَعُها، ثُم قال: إذا جاءَ أَحَدُكم إلى الصلاةِ، فلْيَمشِ على هِينَتِه، فلْيُصَلِّ ما أَدرَكَ، ولْيَقضِ ما سُبِقَه
أنَّ رجُلًا جاء فدخَلَ الصَّفَّ، وقد حَفَزَه النفَسُ، فقال: الحمدُ للهِ حمْدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَهُ قال: أيُّكمُ المُتكلِّمُ بالكَلِماتٍ؟ فأَرَمَّ القَومُ، فقال: أيُّكمُ المُتكلِّمُ بها؟ فإنَّه لم يَقُلْ إلَّا خَيرًا. فقال الرَّجُلُ: جِئتُ وقد حَفَزَني النفَسُ، فقُلْتُها، فقال: لقد رأيْتُ اثنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبتَدِرونَها أيُّهم يَرفَعُها. وزاد حُمَيدٌ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إذا جاء أحَدُكم فلْيَمْشِ على نحوِ ما كان يَمْشي، فلْيُصَلِّ ما أَدرَكَ، ولْيَقْضِ ما سُبِقَه. قال أبو عبدِ الرحمن: والإرْمامُ: السكوتُ
أنها لما فَطمتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تكلَّم ، قالت : سمعتُه يقول كلامًا عجيبًا : سمعتُه يقول : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا, وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا ، فلما ترعرعَ كان يخرجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيَجتنبُهم ، فقال لي يومًا من الأيامِ : يا أُمَّاهُ ! ما لي لا أرى إخوتي بالنَّهارِ ؟ قلتُ : فدَتكَ نفسي ، يرعَونَ غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ . فأسبل عينَيه فبكى ، فقال : يا أُمَّاهُ ! فما أصنع هاهنا وحدي ؟ ابعثِيني معهم . قلتُ : أوَ تُحبُّ ذلك ؟ قال : نعم . قالت : فلما دهنَتْهُ ، وكحَّلتهُ ، وقمَّصتْهُ ، وعمدتْ إلى خرزةِ جزعٍ يمانيَّةٍ فعُلِّقتْ في عُنُقهِ من العينِ . وأخذ عصا وخرج مع إخوتِه ، فكان يخرجُ مسرورًا ويرجع مسرورًا ، فلما كان يومًا من ذلك خرجوا يرعَون بهما لنا حول بيوتِنا ، فلما انتصف النهارُ إذا أنا بابني ضمرةَ يعدو فزِعًا ، وجبينُه يرشحُ قد علاه البهرُ باكيًا ينادي : يا أبتِ يا أبهْ ويا أمَّه ! الْحقَا أخي محمدًا ، فما تلحقاه إلا ميتًا . قلتُ : وما قصتُه ؟ قال : بينا نحنُ قيامٌ نترامَى ونلعبُ ، إذ أتاه رجلٌ فاختطفَه من أوساطِنا ، وعلا به ذروةِ الجبلِ ونحن ننظر إليه حتى شقَّ من صدرِه إلى عانتِه ، ولا أدري ما فعل به ، ولا أظنُّكما تَلحقاهُ أبدًا إلا ميتًا . قالت : فأقبلتُ أنا وأبوه - تعني زوجَها - نسعى سعيًا ، فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ ، شاخصًا ببصرِه إلى السماءِ ، يتبسَّمُ ويضحكُ ، فأكببتُ عليه ، وقبَّلتُ بين عينَيه ، وقلتُ : فدَتْك نفسِي ، ما الذي دهاك ؟ قال : خيرًا يا أُمَّاه ، بينا أنا الساعةُ قائمٌ على إخوتي ، إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ ، بيدِ أحدِهم إبريقُ فضةٍ ، وفي يدِ الثاني طَستٌ من زُمُرُّدةٍ خضراءَ ملؤُها ثلجٌ ، فأخذوني ، فانطلقوا بي إلى ذروةِ الجبلِ ، فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ، ثم شقَّ من صدري إلى عانَتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك حسًّا ولا ألمًا ، ثم أدخل يدَه في جوفي ، فأخرج أحشاءَ بطني ، فغسلها بذلك الثلجِ فأنعم غسلَها ، ثم أعادها ، وقام الثاني فقال للأولِ : تنَحَّ ، فقد أنجزتَ ما أمرك اللهِ به ، فدنا مني ، فأدخل يدَه في جوفي ، فانتزع قلبي وشقَّه ، فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ ، فرمى بها ، فقال : هذه حظُّ الشيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ، ثم حشاه بشيءٍ كان معه ، وردَّه مكانَه ، ثم ختمه بخاتمٍ من نورٍ ، فأنا الساعةُ أجدُ بردَ الخاتَمِ في عُروقي ومفاصلي ، وقام الثالثُ فقال : تَنَحَّيَا ، فقد أنجزتُما ما أمرَ اللهُ فيه ، ثم دنا الثالثُ منِّي ، فأمرَّ يدَه ما بين مَفرقِ صدري إلى منتهى عانتي ، قال الملَكُ : زِنوهُ بعشرةٍ من أمته ، فوزنوني فرجحتُهم ، ثم قال : دعوه ، فلو وزنتُموه بأُمَّته كلِّها لرجح بهم ، ثم أخذ بيدي فأنهضَني إنهاضًا لطيفًا ، فأكبُّوا عليَّ ، وقبَّلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : يا حبيبَ اللهِ ، إنك لن تُراعَ ، ولو تدري ما يراد بك من الخيرِ لقَرَّتْ عيناك ، وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ، ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيالَ السَّماءِ ، وأنا أنظرُ إليهما ، ولو شئتُ لأَرَيتُك موضعَ دخولِهما . قالت : فاحتملتُه فأتيتُ به منزلًا من منازِل بني سعدِ بنِ بكرٍ ، فقال لي الناسُ : اذهبي به إلى الكاهنِ حتى ينظرَ إليه ويداويه . فقال : ما بي شيءٌ مما تذكرون ، وإني أرى نفسي سليمةً ، وفؤادي صحيحٌ بحمد اللهِ ، فقال الناسُ : أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ . قالت : فغلبوني على رأيي ، فانطلقتُ به إلى الكاهنِ ، فقصصتُ عليه القصةَ ، قال : دَعيني أنا أسمعُ منه ، فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمره منكم ، تكلَّمْ يا غلامُ ؟ قالت حليمةُ : فقصَّ ابني محمدٌ قصَّتَه ما بين أولِها إلى آخرِها ، فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيه ، فضمَّهُ إلى صدرهِ ، ونادى بأعلى صوتِه ، يا آلَ العربِ ! يا آلَ العربِ ! مِن شرٍّ قدِ اقتربَ ، اقتلُوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه ، فإنكم إن تركتُموه وأدرك مدركَ الرِّجالِ لَيُسفِّهنَّ أحلامَكم ، ولَيُكذِّبنَّ أديانَكم ، ولَيَدعُونَّكم إلى ربٍّ لا تعرفونه ، ودينٍ تنكرونه . قالتْ : فلما سمعتُ مقالَتَه انتزَعتُه من يدِه ، وقلتُ : لأنتَ أعتَهُ منه وأجنُّ ، ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به ، اطلُبْ لنفسك مَن يقتُلك ، فإنا لا نقتلُ محمدًا . فاحتمَلْتُه فأتيتُ به منزلي ، فما أتيتُ – يعلم اللهُ - منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلا وقد شمَمْنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ ، وكان في كلِّ يومٍ ينزل عليه رجلانِ أبيضانِ ، فيَغيبان في ثيابهِ ولايظهرانِ . فقال الناسُ : رُدِّيهِ يا حليمةُ على جَدِّه عبدِ المطلبِ ، وأَخرجيه من أَمانتِكِ . قالت : فعزمْتُ على ذلك ، فسمعتُ مُناديًا يُنادي : هنيئًا لكِ يا بطحاءَ مكةَ، اليومَ يردُ عليكِ النورُ ، والدينُ ، والبهاءُ ، والكمالُ ، فقد أمنتِ أن تُخذَلينَ أو تَحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الداهرينَ . قالت : فركبتُ أَتاني ، وحملتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين يديَّ ، أسيرُ حتى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبواب مكةَ وعليه جماعةٌ ، فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني ، فسمعتُ هَدَّةً شديدةً ، فالتفتُّ فلم أرَهُ ، فقلتُ : معاشرَ الناسِ ! أين الصبيُّ ؟ قالوا : أيُّ الصِّبيانِ ؟ قلتُ : محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ، الذي نضَّر الله به وجهي ، وأغنى عَيلَتي ، وأشبع جَوْعَتي ، ربَّيتُه حتى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أَرُدهُ وأخرجُ من أمانتي ، فاختُلِسَ من يدي من غير أن تمسَّ قدمَيه الأرضُ ، واللاتِ والعُزَّى لئن لم أره لأرميَنَّ بنفسي من شاهقِ هذا الجبلِ ، ولأَتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا . فقال الناسُ : إنا لنراكِ غائبةً عن الركبانِ ، ما معكِ محمدٌ . قالت : قلتُ : الساعةَ كان بين أيديكم . قالوا : ما رأينا شيئًا . فلما آيَسوني وضعتُ يدي على رأسي فقلتُ : وامحمداهْ ! واولداهْ ! أبكيتُ الجواري الأبكارَ لبكائي ، وضجَّ الناسُ معي بالبكاء حُرقةً لي ، فإذا أنا بشيخٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازٍ له . قالت : فقال لي : مالي أراكَ أيها السَّعديَّةُ تبكينَ وتَضجِّينَ ؟ قالت : فقلتُ : فقدتُ ابني محمدًا . قال : لا تَبكيَنَّ ، أنا أدُلكِ على من يعلمُ علمَه ، وإن شاء أن يردَّهُ عليك فعل . قالت : قلتُ : دُلَّني عليه . قال : الصنمُ الأعظمُ . قالتْ : ثكلتْك أُمُّكَ ! كأنك لم ترَ ما نزل باللاتِ والعزَّى في الليلةِ التي وُلِدَ فيها محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : إنك لتَهذِينَ ولا تدرينَ ما تقولينَ ؛ أنا أدخل عليه وأسألُه أن يردَّه عليكِ . قالت حليمةُ : فدخل وأنا أنظرُ ، فطاف بهُبلَ أسبوعًا وقبَّل رأسه ، ونادى : يا سيِّداهُ ، لم تزلْ مُنعِمًا على قريشٍ ، وهذه السَّعدية تزعمُ أنَّ محمدًا قد ضلَّ . قال : فانكبَّ هُبلُ على وجههِ ، فتساقطتِ الأصنامَ بعضُها على بعضٍ ، ونطقتْ – أو نطقَ منها - وقالت : إليكَ عنا أيها الشَّيخُ ، إنما هلاكُنا على يدي محمدٍ . قالتْ : فأقبل الشيخُ لأسنانِه اصتكاكٌ ، ولركبتَيه ارتعادٌ ، وقد ألقى عُكَّازَه من يدهِ وهو يبكي ويقول : يا حليمةُ لا تبكي ، فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه ، فاطلبيه على مهلٍ . قالت : فخِفتُ أن يبلغَ الخبرُ عبدَ المطلبِ قَبلي ، فقصدتُ قصدَه ، فلما نظر إليَّ قال : أسعدٌ نزل بكِ أم نحوسٌ ؟ قالت : قلتُ : بل نحسُ الأكبرِ . ففهمَها منِّي ، وقال : لعل ابنَك قد ضلَّ منك ؟ قالت : قلتُ : نعم ، بعضُ قريشٍ اغتالَه فقتله ، فسلَّ عبدُ المطلبِ سيفَه وغضب - وكان إذا غضب لم يثبتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه - فنادى بأعلى صوتِه : يا يسيلُ - وكانت دعوتُهم في الجاهليةِ - قال : فأجابتهُ قريشٌ بأجمَعِها ، فقالت : ما قصتُك يا أبا الحارثِ ؟ فقال : فُقِدَ ابني محمدٌ . فقالت قريشٌ : اركب نركبْ معك ، فإن سبقتَ خيلًا سبقْنا معك ، وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك ، قال : فركب وركبت معه قريشٌ ، فأخذ على أعلى مكةَ ، وانحدر على أسفلِها . فلما أن لم يرَ شيئًا ترك الناسَ واتَّشح بثوبٍ ، وارتدى بآخرَ ، وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ، ثم أنشأ يقول : يا ربِّ إنَّ محمدًا ، لم يُوجدْ فجميع قومي كلهم مُتردِّدُ ، فسمعْنا مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ : معاشرَ القومِ ! لا تصيحُوا ، فإنَّ لمحمدٍ ربًّا لا يخذلُه ولا يضيِّعُه . فقال عبدُ المطَّلبِ : يا أيها الهاتفُ ! من لنا به ؟ قالوا : بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنى . فأقبل عبدُ المطلبِ ، فلما صار في بعض الطريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ ، فصارا جميعًا يسيران ، فبينما هم كذلك إذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قائمٌ تحت شجرةٍ يجذبُ أغصانَها ، ويعبثُ بالورقِ ، فقال عبدُ المطلبِ : من أنت يا غلامُ ؟ فقال : أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ. قال عبدُ المطلبِ : فدَتْك نفسي ، وأنا جدُّك عبدُ المطلبِ ، ثم احتملهُ وعانقَه ، ولثَمه وضمَّه إلى صدرهِ وجعل يبكي ، ثم حمله على قَرَبوسِ سرجهِ ، وردَّه إلى مكةَ ، فاطمأنت قريشٌ ، فلما اطمأن الناسُ نحر عبدُ المطلبِ عشرين جزورًا ، وذبح الشاءَ والبقرَ ، وجعل طعامًا وأطعم أهلَ مكةَ . قالت حليمةُ : ثم جهَّزني عبدُ المطلبِ بأحسن الجهازِ وصرَفني ، فانصرفتُ إلى منزلي وأنا بكلِّ خيرِ دنيا ، لا أحسنُ وصفَ كُنهِ خيري ، وصار محمدٌ عند جدِّه . قالت حليمةُ : وحدَّثتُ عبدَ المطلبِ بحديثه كلِّه ، فضمَّه إلى صدره وبكى ، وقال : يا حليمةُ ! إنَّ لابني شأنًا ، وَدِدْتُ أني أدركُ ذلك الزمانَ
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
امتحانُ أطفالِ الكفارِ [يعني حديث: الهالِكُ في الفَترَةِ والمعْتُوهُ والمولُودُ، يقولُ الهَالِكُ في الفترةِ : لم يأْتِنِي كتابٌ. ويقولُ المَعْتُوهُ : ربِّ لم تجعَلْ لي عقلًا أعقِلُ بهِ خيرًا ولا شرًا. ويقولُ المولودُ : ربِّ لَمْ أُدْرِكْ العقلَ. فيُرْفَعُ لهم نارًا فيقولُ : رِدُوهَا. قال فَيَرِدُهَا مَنْ كانَ في عِلْمِ اللهِ سعيدًا لو أَدْرَكَ العمَلَ، ويُمْسِكُ عنهَا مَن كانَ في علمِ اللهِ شقِيًّا لو أدرَكَ العملَ. فيقولُ : إيَّايَ عَصَيتُمْ فكيفَ لو رُسُلِي أتَتْكُمْ]
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إلى المسجدِ فسمِع بذلك عمرُ فقال: يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ ؟ قال: ما أخرَجني إلَّا ما أجِدُ مِن حاقِّ الجوعِ قال: وأنا ـ واللهِ ـ ما أخرَجني غيرُه فبينَما هما كذلك إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ ؟ ) قالا: واللهِ ما أخرَجَنا إلَّا ما نجِدُ في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ قال: ( وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فقوما ) فانطلَقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ يدَّخِرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لَبَنًا فأبطأ عنه يومَئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه لأهلِه وانطلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا انتهَوْا إلى البابِ خرَجتِ امرأتُه فقالت: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأين أبو أيُّوبَ ) ؟ فسمِعه وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ فقال: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه يا نبيَّ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيءُ فيه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ ) قال: فانطلَق فقطَع عِذقًا مِن النَّخلِ فيه مِن كلِّ التَّمرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما أرَدْتَ إلى هذا ألا جنَيْتَ لنا مِن تمرِه ؟ ) فقال: يا نبيَّ اللهِ أحبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِن تمرِه ورُطَبِه وبُسْرِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال: ( إنْ ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ ) فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه: اخبِزي واعجِني لنا وأنتِ أعلمُ بالخَبزِ فأخَذ الجَدْيَ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وُضِع بيْنَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ مِن الجَدْيِ فجعَله في رغيفٍ فقال: ( يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا فاطمةَ فإنَّها لم تُصِبْ مِثْلَ هذا منذُ أيَّامٍ ) فذهَب به أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( خُبزٌ ولحمٌ وتمرٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ) ودمَعتْ عيناه ( والَّذي نفسي بيدِه إنَّ هذا لهو النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه قال اللهُ جلَّ وعلا: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] فهذا النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ) فكبُر ذلك على أصحابِه فقال: ( بل إذا أصَبْتُم مِثْلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وإذا شبِعْتُم فقولوا: الحمدُ للهِ الَّذي هو أشبَعَنا وأنعَم علينا وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بها ) فلمَّا نهَض قال لأبي أيُّوبَ: ( ائتِنا غدًا ) وكان لا يأتي إليه أحَدٌ معروفًا إلَّا أحَبَّ أنْ يُجازيَه قال: وإنَّ أبا أيُّوبَ لم يسمَعْ ذلك فقال عمرُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرك أنْ تأتيَه غدًا فأتاه مِن الغدِ فأعطاه وليدتَه فقال: ( يا أبا أيُّوبَ استوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامتْ عندَنا ) فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ مِن عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا مِن أنْ أُعتِقَها فأعتَقها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(86)
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيهبينا أنا أماشي رسول اللهخبز ولحم وتمر وبسر ورطبسبحان الله بكرة وأصيلاأدرك هؤلاء خيرا كثيراسبق هؤلاء خيرا كثيراالنعلان في القبورالنعلين في القبوروزن بعشرة من أمتهبشير بن الخصاصيةما تنقم على اللهخلعهما فرمى بهماالهالك في الفترةيا ابن الخصاصيةتماشي رسول اللهأماشي رسول اللهالله أكبر كبيراالحمد لله كثيرالا تذبحن ذات درصاحب السبتيتينمقابر المسلمينمقابر المشركينالمشي على هينةانتهى إلى الصفتنقم على اللهقبور المشركينقبور المسلميناثنا عشر ملكااثني عشر ملكاابن الخصاصيةالصنم الأعظمورقة بن نوفلأطفال الكفارألق سبتيتيكزحم بن معبدشجرة اليمنىخيرا كثيراحفزه النفسنكتة سوداءخاتم النورحظ الشيطانعبد المطلببرد الخاتمإياي عصيتمتسألون عنهالسبتيتينخلع نعليهيبتدرونهاأرم القومفضل الذكربطحاء مكةالحمد للهالخصاصيةخير كثيررمى بهماالمشركينالمسلمينشق الصدرأبو أيوببسم اللهسبتيتينما أدركشق صدريالمعتوهالمولودالقبورخلعهماألقهماالهجرةالصلاةما سبقالسكوتالكاهنالنعيمأعتقهانعليهنعلانالنعلردوهاالجوعبشيرويحكصلاةسعيدزحمشقي
تخريج حديث أدرك هؤلاء خيرا كثيرا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








