أحاديث عن: أدركت فضل غدوتهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
9 نتيجة — لكلمة: أدركت فضل غدوتهم
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا فيهم عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ، فتأخر ليشهدَ الصلاةَ مع النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِه لو أنفقتَ ما في الأرضِ ما أدركتَ فضلَ غدوتِهم
بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جيشًا فيهِم عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ فتأخَّر لِيَشهَدَ الصلاةَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والذي نفسي بيدِه! لو أنفَقتَ ما في الأرضِ جميعًا ما أدرَكتَ فضلَ غَدوَتِهم
بَعَثَ رسولُ اللهِ _صلى الله عليه وآله وسلم_ جيشًا فيهم عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ ,فتأخَّرَ لِيشْهدَ الصلاةَ مع النبيِّ _صلى الله عليه وآله وسلم_ فقال له النبيُّ _صلى الله عليه وآله وسلم_: والذي نفسي بيدِهِ لو أنْفَقتَ ما في الأرضِ ما أدْرَكتَ فضلَ غَدوَتِهِم
[أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ جَيشًا فيهم عَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحةَ، فغَدا الجَيشُ وأقامَ عَبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ ليَشهَدَ الصَّلاةَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا قَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه، قال: يا ابنَ رواحةَ، ألَم تَكُنْ في الجَيشِ؟ قال: بَلى يا رَسولَ اللهِ، ولَكِن أحبَبتُ أن أشهَدَ الصَّلاةَ مَعَك، وقد عَلِمتُ مَنزِلَتَهم، فأروحُ وأُدرِكُهم، فقال: والذي نَفسي بيَدِه لَو أنفَقتَ ما في الأرضِ ما أدرَكتَ فَضلَ غُدوتِهم]
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ جَيشًا فيهم عَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحةَ، فغَدا الجَيشُ وأقامَ عَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحةَ ليَشهَدَ الصَّلاةَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا قَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه قال: يا ابنَ رَواحةَ، ألَم تَكُنْ في الجَيشِ؟ قال: بَلى يا رَسولَ اللهِ، ولَكِن أحبَبتُ أن أشهَدَ الصَّلاةَ مَعَك، وقد عَلِمتُ مَنزِلَتَهم، فأروحُ وأُدرِكُهم، فقال: والذي نَفسي بيَدِه لَو أنفقتَ ما في الأرضِ ما أدرَكتَ فَضلَ غَدوتِهم
كنَّا عندَ حُذَيفةَ فقال رجُلٌ : لو أدرَكْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقاتَلْتُ معه فقال حُذَيفةُ : أنتَ كُنْتَ تفعَلُ ذلك لقد رأَيْتُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ الأحزابِ وأخَذَتْنا رِيحٌ شديدةٌ وقُرٌّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ألَا رجُلٌ يأتينا بخَبَرِ القومِ جعَله اللهُ معي يومَ القيامةِ ) ؟ قال : فسكَتْنا فلَمْ يُجِبْه منَّا أحَدٌ ثمَّ قال : ( ألا رجُلٌ يأتينا بخبَرِ القومِ جعَله اللهُ معي يومَ القيامةِ ) ؟ قال : فسكَتْنا فلَمْ يُجِبْه منَّا أحَدٌ ثمَّ قال فسكَتْنا فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قُمْ يا حُذَيفةُ فَأْتِنا بخبَرِ القومِ ولا تَذعَرْهم ) فلمَّا ولَّيْتُ مِن عندِه جعَلْتُ كأنَّما أمشي في حمَّامٍ حتَّى أتَيْتُهم فرأَيْتُ أبا سُفيانَ يَصلِي ظَهرَه بالنَّارِ فوضَعْتُ سَهمًا في كبِدِ القوسِ فأرَدْتُ أنْ أرميَه فذكَرْتُ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تَذْعَرْهم ) ولو رمَيْتُه لَأصَبْتُه فرجَعْتُ وأنا أمشي في مِثلِ الحمَّامِ فلمَّا أتَيْتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرْتُه بخبَرِ القومِ فألبَسني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضْلَ عَباءةٍ كانت عليه يُصلِّي فيها فلَمْ أزَلْ نائمًا حتَّى أصبَحْتُ فلمَّا أصبَحْتُ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قُمْ يا نَوْمانُ )
كُنَّا عِندَ حُذَيفةَ، فقال رَجُلٌ: لو أدرَكتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاتَلتُ معهُ وأبلَيتُ، فقال حُذَيفةُ: أنتَ كُنتَ تَفعَلُ ذلك؟! لقد رَأيتُنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيلةَ الأحزابِ، وأخَذَتنا ريحٌ شَديدةٌ وقُرٌّ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا رَجُلٌ يَأتيني بخَبَرِ القَومِ جَعَلَه اللهُ مَعي يَومَ القيامةِ؟ فسَكَتنا فلَم يُجِبْه مِنَّا أحَدٌ، ثُمَّ قال: ألا رَجُلٌ يَأتينا بخَبَرِ القَومِ جَعَلَه اللهُ مَعي يَومَ القيامةِ؟ فسَكَتنا فلَم يُجِبْه مِنَّا أحَدٌ، ثُمَّ قال: ألا رَجُلٌ يَأتينا بخَبَرِ القَومِ جَعَلَه اللهُ مَعي يَومَ القيامةِ؟ فسَكَتنا فلَم يُجِبْه مِنَّا أحَدٌ، فقال: قُم يا حُذَيفةُ، فأتِنا بخَبَرِ القَومِ، فلَم أجِدْ بُدًّا -إذ دَعاني باسمي- أن أقومَ، قال: اذهَبْ فأتِني بخَبَرِ القَومِ، ولا تَذعَرْهم عليَّ، فلَمَّا ولَّيتُ مِن عِندِه جَعَلتُ كَأنَّما أمشي في حَمَّامٍ حتَّى أتَيتُهم، فرَأيتُ أبا سُفيانَ يَصْلِي ظَهرَه بالنَّارِ، فوضَعتُ سَهمًا في كَبِدِ القَوسِ فأرَدتُ أن أرميَه، فذَكَرتُ قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولا تَذعَرْهم عليَّ، ولو رَمَيتُه لأصَبتُه، فرَجَعتُ وأنا أمشي في مِثلِ الحَمَّامِ، فلَمَّا أتَيتُه فأخبَرتُه بخَبَرِ القَومِ وفَرَغتُ قُرِرتُ! فألبَسَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فضلِ عَباءةٍ كانَت عليه يُصَلِّي فيها، فلَم أزَلْ نائِمًا حتَّى أصبَحتُ، فلَمَّا أصبَحتُ قال: قُمْ يا نَومانُ
أنَّ امرأةً مِن خَثعمٍ سألت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غداةَ النَّحرِ، والفضلُ رِدفُهُ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ فريضةَ اللَّهِ في الحجِّ على عبادِهِ أدرَكَت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيعُ أن يستَمسِكَ على الرَّاحلةِ، هل ترى أن أحجَّ عنهُ؟ قالَ: نعم [وفي روايةٍ] قالَ: غداةَ جمعٍ وقالَ: أنْ أحجَّ عنهُ، لم يقل: والفضلُ ردفُهُ، [وفي لفظٍ] مثلُهُ غيرَ أنَّهُ قالَ: أفأحجُّ عنهُ؟ قالَ: نعَم
كنتُ ممَّن وُلِدَ برامَهُرْمُزَ، وبها نشأْتُ، وأمَّا أبي فمِن أَصْبَهانَ، وكانتْ أُمِّي لها غِنًى، فأسلَمَتْني إلى الكُتَّابِ، وكنتُ أنطلِقُ مع غِلمانٍ مِن أهلِ قَرْيَتِنا، إلى أنْ دَنا مِنِّي فراغٌ مِنَ الكتابةِ، ولم يَكُنْ في الغِلمانِ أكبَرُ مِنِّي ولا أطوَلُ، وكان ثَمَّ جَبَلٌ فيهِ كَهْفٌ في طريقِنا، فمَرَرْتُ ذاتَ يَومٍ وحْدي، فإذا أنا فيهِ برجُلٍ عليه ثيابُ شَعرٍ، ونَعْلاهُ شَعرٌ، فأشارَ إليَّ، فدَنَوْتُ منهُ، فقال: يا غُلامُ، أَتَعْرِفُ عيسى ابنَ مريمَ؟ قلتُ: لا، قال: هو رسولُ اللهِ، آمِنْ بعيسى وبرسولٍ يأتي مِن بَعْدِهِ اسمُهُ أحمدُ، أخرَجَهُ اللهُ مِن غَمِّ الدُّنيا إلى رَوْحِ الآخِرَةِ ونعيمِها، قلتُ: ما نعيمُ الآخِرَةِ؟ قال: نعيمٌ لا يَفْنَى، فرأيْتُ الحَلاوةَ والنُّورَ يخرُجُ مِن شَفَتَيْهِ، فعَلِقَهُ فُؤادي، وفارقْتُ أصحابي، وجعلْتُ لا أذهَبُ ولا أَجيءُ إلَّا وحْدي، وكانت أُمِّي تُرسِلُني إلى الكُتَّابِ، فأَنقَطِعُ دونَهُ، فعلَّمَني شَهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ عيسى رسولُ اللهِ، ومحمَّدًا بَعدَهُ رسولُ اللهِ، والإيمانَ بالبعثِ، وعلَّمَني القيامَ في الصَّلاةِ، وكان يقولُ لي: إذا قُمْتَ في الصَّلاةِ فاستَقبَلْتَ القِبلةَ فاحتَوَشَتْكَ النَّارُ فلا تَلتَفِتْ، وإنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ وأبوكَ فلا تَلتَفِتْ، إلَّا أنْ يَدْعوَكَ رسولٌ مِن رُسُلِ اللهِ، وإنْ دعاكَ وأنتَ في فريضةٍ فاقطَعْها؛ فإنَّهُ لا يَدْعوكَ إلَّا بوَحْيٍ، وأمَرَني بطولِ القُنوتِ، وزعَمَ أنَّ عيسى عليه السَّلامُ قال: طولُ القُنوتِ أمانٌ على الصِّراطِ، وطولُ السُّجودِ أمانٌ مِن عذابِ القَبْرِ، وقال: لا تَكْذِبَنَّ مازِحًا ولا جادًّا؛ حتَّى يُسَلِّمَ عليكَ ملائكةُ اللهِ، ولا تَعْصِيَنَّ اللهَ في طَمَعٍ ولا غَضَبٍ؛ لا تُحجَبُ عنِ الجنَّةِ طَرفةَ عَيْنٍ، ثمَّ قال لي: إنْ أَدرَكْتَ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ الَّذي يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ فآمِنْ بهِ، واقْرَأْ عليه السَّلامَ مِنِّي؛ فإنَّهُ بَلَغَني أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ قال: مَن سَلَّمَ على مُحمَّدٍ، رآهُ أوْ لَمْ يَرَهُ، كان له مُحمَّدٌ شافِعًا ومُصافِحًا؛ فدخَلَ حَلاوةُ الإنجيلِ في صَدري، قال: فأقامَ في مَقامِهِ حَوْلًا، ثمَّ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّكَ قد أَحبَبْتَني وأَحبَبْتُكَ، وإنَّما قَدِمْتُ بلادَكُم هذهِ: أنَّه كان لي قريبٌ، فمات، فأَحبَبْتُ أنْ أكونَ قريبًا مِن قبرِهِ، أُصَلِّي عليه، وأُسَلِّمُ عليه؛ لِمَا عَظَّمَ اللهُ علينا في الإنجيلِ مِن حقِّ القَرابةِ، يقولُ اللهُ: مَن وَصَلَ قَرابَتَهُ وَصَلَني، ومَن قَطَعَ قَرابَتَهُ فقد قَطَعَني، وإنَّهُ قد بَدا ليَ الشُّخوصُ مِن هذا المكانِ، فإنْ كنتَ تُريدُ صُحبَتي فأنا طَوْعُ يدَيْكَ، قلتُ: عَظَّمْتَ حقَّ القَرابةِ، وهنا أُمِّي وقَرابَتي، قال: إنْ كنتَ تُريدُ أنْ تُهاجِرَ مُهاجَرَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ فدَعِ الوالدةَ والقَرابةَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ يُصْلِحُ بينَكَ وبينَهُم حتَّى لا تَدْعوَ عليكَ الوالدةُ، فخرجْتُ معهُ، فأَتَيْنا نَصِيبِينَ، فاستَقْبَلَهُ اثنا عشَرَ مِنَ الرُّهْبانِ يَبتَدِرونَهُ ويَبسُطونَ له أَرْديَتَهم، وقالوا: مرحبًا بسيِّدِنا وواعي كتابِ ربِّنا، فحَمِدَ اللهَ، ودَمَعَتْ عَيْناهُ، وقال: إنْ كنتُم تُعَظِّموني لتعظيمِ جَلالِ اللهِ، فأَبْشِروا بالنَّظَرِ إلى اللهِ، ثمَّ قال: إنِّي أُريدُ أنْ أَتَعَبَّدَ في مِحرابِكُمْ هذا شهرًا، فاستَوْصوا بهذا الغُلامِ؛ فإنِّي رأيْتُهُ رقيقًا، سريعَ الإجابةِ، فمَكَثَ شهرًا لا يَلتَفِتُ إليَّ، ويَجتَمِعُ الرُّهْبانُ خلْفَهُ يَرْجونَ أنْ يَنصَرِفَ ولا يَنصَرِفُ، فقالوا: لوْ تَعَرَّضْتَ له، فقلتُ: أنتُم أَعْظَمُ عليه حقًّا مِنِّي، قالوا: أنتَ ضعيفٌ، غريبٌ، ابنُ سبيلٍ، وهو نازِلٌ عليْنا، فلا تَقْطَعْ عليه صلاتَهُ مخافةَ أنْ يَرى أنَّا نَستَثْقِلُهُ، فعَرَضْتُ له فارتَعَدَ، ثمَّ جَثا على رُكبَتَيْهِ، ثمَّ قال: ما لَكَ يا بُنَيَّ؟ جائِعٌ أنتَ؟ عطشانُ أنتَ؟ مَقْرورٌ أنتَ؟ اشتَقْتَ إلى أهلِكَ؟ قلتُ: بل أَطَعْتُ هؤلاءِ العُلماءَ، قال: أتدري ما يقولُ الإنجيلُ؟ قلتُ: لا، قال: يقولُ: مَن أطاعَ العُلماءَ فاسِدًا كان أو مُصْلِحًا، فماتَ، فهو صِدِّيقٌ، وقد بَدا لي أنْ أَتَوَجَّهَ إلى بيتِ المَقْدِسِ، فجاءَ العُلماءُ، فقالوا: يا سيِّدَنا، امكُثْ يَوْمَكَ تُحَدِّثْنا وتُكَلِّمْنا، قال: إنَّ الإنجيلَ حدَّثَني أنَّه مَن هَمَّ بخيرٍ فلا يُؤَخِّرْهُ، فقامَ، فجَعَلَ العُلماءُ يُقَبِّلونَ كَفَّيْهِ وثيابَهُ، كلَّ ذلكَ يقولُ: أوصيكُم ألَّا تحتَقروا معصيةَ اللهِ، ولا تُعجَبوا بحسنةٍ تَعْمَلونَها، فمَشَى ما بينَ نَصِيبِينَ والأرضِ المُقَدَّسةِ شهرًا، يمشي نَهارَهُ، ويقومُ لَيْلَهُ، حتَّى دخَلَ بيتَ المَقْدِسِ، فقام شهرًا يُصَلِّي اللَّيلَ والنَّهارَ، فاجتَمَعَ إليهِ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فطَلَبوا إليَّ أنْ أَتَعَرَّضَ له، ففَعَلْتُ، فانصرَفَ إليَّ، فقال لي كما قال في المَرَّةِ الأولى، فلمَّا تكلَّمَ، اجتمَعَ حَوْلَهُ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فحالوا بيني وبينَهُ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حتَّى أصبَحوا، فمَلُّوا وتَفَرَّقوا، فقال لي: أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ أنْ أضَعَ رأسي قليلًا، فإذا بَلَغَتِ الشَّمسُ قَدَمي فأَيْقِظْني، قال: وبينَه وبينَ الشَّمسِ ذِراعانِ، فبَلَغَتْهُ الشَّمسُ، فرَحِمْتُهُ لطولِ عَنائِهِ وتَعَبِهِ في العِبادةِ، فلمَّا بَلَغَتِ الشَّمسُ سُرَّتَهُ استَيْقَظَ بحَرِّها، فقال: ما لَكَ لم توقِظْني؟ قلتُ: رَحِمْتُكَ لطولِ عَنائِكَ، قال: إنِّي لا أُحِبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ لا أذكُرُ اللهَ فيها ولا أعبُدُهُ، أفلا رَحِمْتَني مِن طولِ الموقفِ؟ أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ الشُّخوصَ إلى جبلٍ فيه خمسونَ ومئةُ رجُلٍ أَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنِّي، أَتَصْحَبُني؟ قلتُ: نعم، فقام، فتعلَّقَ به أعمى على البابِ، فقال: يا أبا الفضْلِ، تخرُجُ ولم أُصِبْ مِنكَ خَيْرًا؟! فمسَحَ يَدَهُ على وجْهِهِ، فصار بصيرًا، فوَثَبَ مُقْعَدٌ إلى جنبِ الأعمى، فتعلَّقَ بهِ، فقال: مُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ بالجنَّةِ، فمسَحَ يَدَهُ عليه، فقام، فمَضَى -يعني: الرَّاهِبَ-، فقُمْتُ أنظُرُ يمينًا وشِمالًا لا أرَى أحَدًا، فدخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ، فإذا أنا برجُلٍ في زاويةٍ عليه المُسوحُ، فجلسْتُ حتَّى انصرَفَ، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فذكَرَ اسمَهُ، فقلتُ: أَتَعْرِفُ أبا الفضْلِ؟ قال: نعم، ووَدِدْتُ أنِّي لا أَموتُ حتَّى أَراهُ، أَمَا إنَّه هو الذي مَنَّ عليَّ بهذا الدِّينِ، فأنا أنتظِرُ نبيَّ الرَّحمةِ الذي وَصَفَهُ لي، يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ، يُقالُ لهُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، يركَبُ الجَمَلَ والحِمارَ والفَرَسَ والبَغلةَ، ويكونُ الحُرُّ والمملوكُ عِندَهُ سواءً، وتكونُ الرَّحمةُ في قلْبِهِ وجَوارِحِهِ، لو قُسِّمَتْ بينَ الدُّنيا كلِّها لم يَكُنْ لها مَكانٌ، بينَ كَتِفَيْهِ كبَيضةِ الحمامةِ عليها مكتوبٌ باطِنَها: اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، محمَّدٌ رسولُ اللهِ، وظاهِرَها: تَوَجَّهْ حيثُ شِئْتَ فإنَّكَ المنصورُ، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، ليس بحَقودٍ ولا حَسودٍ، ولا يظلِمُ مُعاهَدًا ولا مُسْلِمًا، فقُمْتُ مِن عِندِهِ فقلتُ: لعلِّي أَقْدِرُ على صاحِبي، فمَشَيْتُ غيرَ بعيدٍ، فالْتَفَتُّ يمينًا وشِمالًا لا أَرَى شيئًا، فمَرَّ بي أعرابٌ مِن كَلْبٍ، فاحتَمَلوني حتَّى أَتَوْا بي يَثْرِبَ، فسَمَّوْني مَيْسَرةَ، فجَعَلْتُ أُناشِدُهم فلا يَفْقَهونَ كلامي، فاشتَرَتْني امرأةٌ يُقالُ لها: خُلَيْسَةُ، بثلاثِ مئةِ دِرهمٍ، فقالتْ: ما تُحْسِنُ؟ قلتُ: أُصَلِّي لربِّي وأعبُدُهُ، وأَسِفُّ الخوصَ، قالتْ: ومَن رَبُّكَ؟ قلتُ: ربُّ مُحمَّدٍ، قالتْ: وَيْحَكَ! ذاكَ بمكَّةَ، ولكنْ عليكَ بهذهِ النَّخلةِ، وصَلِّ لربِّكَ لا أَمنَعُكَ، وسِفَّ الخوصَ، واسْعَ على بناتي؛ فإنَّ ربَّكَ يَعْني إنْ تُناصِحْهُ في العبادةِ يُعْطِكَ سُؤْلَكَ، فمَكَثْتُ عندَها سِتَّةَ عشَرَ شهرًا، حتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فبَلَغَني ذلكَ وأنا في أقصى المدينةِ في زمنِ الخِلالِ، فانتَقيْتُ شيئًا مِنَ الخِلالِ، فجَعَلْتُهُ في ثَوْبي، وأَقبَلْتُ أسألُ عنه، حتَّى دخلْتُ عليه وهو في منزلِ أبي أيُّوبَ، وقد وَقَعَ حُبٌّ لهُم فانكَسَرَ، وانصَبَّ الماءُ، فقام أبو أيُّوبَ وامرأتُهُ يَلتَقِطانِ الماءَ بقَطيفةٍ لهُما لا يَكِفُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ فقال: ما تَصنَعُ يا أبا أيُّوبَ؟ فأخبَرَهُ، فقال: لكَ ولزَوْجَتِكَ الجنَّةُ، فقلتُ: هذا واللهِ مُحمَّدٌ رسولُ الرَّحمةِ، فسلَّمْتُ عليه، ثمَّ أَخَذْتُ الخِلالَ فوَضَعْتُهُ بينَ يدَيْهِ، فقال: ما هذا يا بُنَيَّ؟ قلتُ: صدقةٌ، قال: إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ، فأخذْتُهُ، وتناوَلْتُ إزاري وفيهِ شيءٌ آخَرُ، فقلتُ: هذهِ هَديَّةٌ، فأكَلَ وأَطْعَمَ مَن حَوْلَهُ، ثمَّ نَظَرَ إليَّ، فقال: أَحُرٌّ أنتَ أَمْ مملوكٌ؟ قلتُ: مملوكٌ، قال: ولِمَ وَصَلْتَني بهذهِ الهَديَّةِ؟ قلتُ: كان لي صاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، وصاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، فأَخبَرْتُهُ بأَمْرِهما، قال: أَمَا إنَّ صاحِبَيْكَ مِنَ الذينَ قال اللهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 52] الآيةَ، ما رأيْتَ فيَّ ما خَبَّرَكَ؟ قلتُ: نعم، إلَّا شيئًا بينَ كَتِفَيْكَ، فألْقَى ثَوْبَهُ، فإذا الخاتَمُ، فقَبَّلْتُهُ، وقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، فقال: يا بُنيَّ، أنتَ سَلْمانُ، ودَعا عليًّا، فقال: اذهَبْ إلى خُلَيْسَةَ، فقُلْ لها: يقولُ لكِ مُحمَّدٌ: إمَّا أنْ تُعتِقي هذا، وإمَّا أنْ أُعْتِقَهُ؛ فإنَّ الحِكمةَ تُحَرِّمُ عليكِ خِدْمَتَهُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّها لم تُسْلِمْ، قال: يا سَلْمانُ، أَوَ لَا تدري ما حدَثَ بَعْدَكَ؟ دخَلَ عليها ابنُ عمِّها، فعرَضَ عليها الإسلامَ فأَسلَمَتْ، فانطلَقَ عليٌّ، وإذا هي تذكُرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَها عليٌّ، فقالتْ: انطلِقْ إلى أخي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقُلْ لهُ: إنْ شِئْتَ فأَعْتِقْهُ، وإنْ شِئْتَ فهو لكَ، قال: فكنتُ أَغْدو وأَروحُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَعولُني خُلَيْسَةُ، فقال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: انطلِقْ بنا نُكافِئْ خُلَيْسَةَ، فكنتُ معه خمسةَ عشَرَ يومًا في حائِطِها يُعَلِّمُني وأُعينُهُ، حتَّى غَرَسْنا لها ثلاثَ مئةِ فَسيلةٍ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ عليه حَرُّ الشَّمسِ وَضَعَ على رأسهِ مِظَلَّةٌ لي مِن صوفٍ، فعَرِقَ فيها مِرارًا، فما وَضَعْتُها بَعْدُ على رأسي إعظامًا له، وإبقاءً على ريحِهِ، وما زِلْتُ أَخْبَؤُها ويَنْجابُ منها حتَّى بَقِيَ منها أربعُ أصابِعَ، فغَزَوْتُ مَرَّةً فسَقَطَتْ مِنِّي
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(49)
لا يستطيع أن يستمسك على الراحلةشهادة أن لا إله إلا اللهالخروج في سبيل اللهفريضة الله في الحجعبد الله بن رواحةتأخر ليشهد الصلاةالإنفاق في الأرضأدركت فضل غدوتهمالصلاة مع النبيوالذي نفسي بيدهمن سلم على محمدالنفس بيد اللهلا نأكل الصدقةالريح الشديدةعيسى ابن مريمليلة الأحزابما في الأرضيوم القيامةالريح والقرفضل الغدوةالفضل ردفهغداة النحرطول القنوتلا تذعرهمأبو سفيانفضل عباءةخبر القوميا نومانشيخ كبيرغداة جمعلا تكذبنالإنفاقالنومانأحج عنهالجهادغدوتهمالحمامالهديةالخاتمأنفقتالجيشحذيفةالبردعباءةسلمانغدوةخثعمأحمدجيش
تخريج حديث أدركت فضل غدوتهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








