أحاديث عن: أسرة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
14 نتيجة — لكلمة: أسرة
زنى رجُلٌ من اليهودِ وامرأةٌ، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذهَبوا بنا إلى هذا النبيِّ، فإنَّه نبيٌّ بُعِث بالتخفيفِ، فإنْ أفتانا بفُتْيا دونَ الرَّجْمِ قبِلْناها، واحتَجَجْنا بها عندَ اللهِ، قُلْنا: فُتْيا نبيٍّ من أنبيائِك، قال: فأتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجِدِ في أصحابِه، فقالوا: يا أبا القاسمِ، ما ترى في رجُلٍ وامرأةٍ منهم زَنَيا؟ فلم يُكلِّمْهم كَلِمةً حتى أتى بيتَ مِدْراسِهم، فقام على البابِ، فقال: أنشُدُكم باللهِ الذي أنزَلَ التَّوْراةَ على موسى، ما تجِدونَ في التَّوْراةِ على مَن زنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحمَّمُ ويُجبَّهُ ويُجلَدُ، والتَّجْبِيهُ: أنْ يُحمَلَ الزانيانِ على حِمارٍ، وتُقابَلَ أقفِيَتُهما، ويُطافَ بهما، قال: وسكَتَ شابٌّ منهم، فلمَّا رآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سكَتَ ألَظَّ به النِّشْدةَ، فقال: اللهُمَّ إذ نشَدْتَنا فإنَّا نجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما أوَّلُ ما ارتَخَصتُم أمرَ اللهِ؟ قال: زنَى ذو قَرابةٍ من مَلِكٍ من مُلوكِنا، فأُخِّرَ عنه الرَّجْمُ، ثم زنى رجُلٌ في أسرةٍ من الناسِ، فأرادَ رَجْمَه، فحال قومُه دونَه، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحبُنا حتى تجيءَ بصاحِبِك فترجُمَه، فاصطَلَحوا على هذه العقوبةِ بينَهم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أحكُمُ بما في التَّوْراةِ، فأمَرَ بهما فرُجِما. قال الزُّهْريُّ: فبلَغَنا أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهم
عن صيفيٍّ اليَماميِّ قال : سأله عبدُ العزيزِ بنُ مروانَ عن وفدِ أهلِ الجنَّةِ ، قال : إنَّهم يفِدون إلى اللهِ سبحانه كلَّ يومِ خميسٍ فتُوضَعُ لهم أسِرَّةٌ ، كلُّ إنسانٍ منهم أعرفُ بسريرِه منك بسريرِك هذا الَّذي أنت عليه ، فإذا قعَدوا عليه وأخذ القومُ مجالسَهم . قال تبارك وتعالَى : أطعِموا عبادي وخلقي وجيراني ووفدي ، فيُطعَمون ، ثمَّ يقولُ : اسقوهم . فيؤتون بآنيةٍ من ألوانٍ شتَّى مُختَّمةً فيشربون منها ، ثمَّ يقولُ : عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعِموا وشرِبوا فكِّهوهم ، فتجيءُ ثمراتُ شجرٍ مُدلًى فيأكلون منها ما شاءوا ، ثمَّ يقولُ عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعِموا وشرِبوا وفكِهوا اكسوهم فتجيءُ ثمراتُ شجرٍ أخضرَ وأصفرَ وأحمرَ وكلَّ لونٍ لم تُنبِتْ إلَّا الحُلَلَ فينشُرُ عليهم حُلَلًا وقُمُصًا ، ثمَّ يقولُ : عبادي وجيراني ووفدي قد طعِموا وشرِبوا وفكِهوا وكُسوا ، طيِّبوهم فيتناثرُ عليهم المِسكُ مثلَ رذاذِ المطرِ ، ثمَّ يقولُ : عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا لأتجلَّينَّ عليهم حتَّى ينظُروا إليَّ ، فإذا تجلَّى لهم ، فنظروا إليه نُضِّرت وجوهُهم ، ثمَّ يُقالُ : ارجِعوا إلى منازلِكم ، فتقولُ لهم أزواجُهم : خرجتم من عندنا على صورةٍ ورجعتم على غيرِها ، فيقولون : ذلك أنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه تجلَّى لنا ، فنظرنا إليه فنُضِّرت وجوهُنا
عن أبي هريرةَ كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاء نفرٌ من اليهودِ وقد زنا رجلٌ منهم وامرأةٌ فقال بعضُهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيف فإن أفتانا حدًّا دون الرجمِ فعلْناه واحتجَجْنا عند اللهِ حين نلقاه بتصديق نبيٍّ من أنبيائه قال مرةً عن الزهريِّ وإن أَمَرنا بالرجم عصيْنا فقد عصينا اللهَ فيما كتب علينا من الرجمِ في التوراةِ فأتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ منا زنا بعد ما أحصن فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يُرجِعْ إليهم شيئًا وقام معه رجالٌ من المسلمين حتى أتوا بيتَ مدراسِ اليهودِ فوجدوهم يتدارسُون التوراة فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ اليهودِ أنشدُكم بالله الذي أنزلَ التوراةَ على موسى ما تجِدون في التوراةِ من العقوبةِ على من زنا إذا أحصنَ قالوا نُجَبِّيه والتَّجبِيَةُ أن يُحمَلوا اثنَين على حمارٍ فيوَلُّوا ظهرَ أحدَهما ظهرَ الآخرِ قال وسكت حَبرُهم وهو فتًى شابٌّ فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامتًا ألَظَّ به النَّشدةَ فقال حبرُهم أما إذ نشدتَهم إنا نجد في التوراةِ الرَّجمَ على من أحصَن قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما أولُ ما ترخَّصتُم أمرَ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال زنا رجلٌ منا ذو قرابةٍ بملِكٍ من ملوكنا فأخَّر عنه الرجمَ فزنا بعدَه آخرُ في أُسرةٍ من الناس فأراد ذلك الملِكُ أن يَرجُمَه فقام قومُه دونه فقالوا لا واللهِ لا نَرجُمَه حتى يَرجُم فلانًا ابنَ عمِّه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإني أحكمُ بما حُكِمَ في التوراةِ فأمر رسولُ اللهِ بهما فرُجِما
زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بًالتخفيف فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا فتيا نبي من أنبيائك قال فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبًا القاسم ما ترى في رجل وامرأة زنيا فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على البًاب فقال أنشدكم بًالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن قالوا يحمم ويجبه ويجلد والتجبيه أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما قال وسكت شاب منهم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت ألظ به النشدة فقال اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما أول ما ارتخصتم أمر الله قال زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما قال الزهري فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ) كان النبي صلى الله عليه وسلم منهم
عن صَيفِيِّ اليَمامِيِّ قال : إنَّهم يَفِدُون إلى اللهِ سُبحانَه كلَّ يومِ خميسٍ ، فتُوضَعُ لَهم أسِرَّةٌ ، كلُّ إنسانٍ مِنهم أعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنكَ بسَرِيرِكَ هذا الذي أنتَ عليه ، فإذا قَعَدُوا عليه وأَخَذَ القومُ مجالِسَهُم ؛ قال تباركَ وتَعالَى : أطْعِمُوا عبادِي وخَلْقِي وجِيرانِي ووَفدِي ، فيُطعِمُونَ ، ثُمَّ يقولُ : اسْقُوهُم ، قال : فيُؤتَونَ بآنِيةٍ من ألْوانِ شَتَّى مُخَتَّمةٍ فيَشربُون مِنها ، ثُمَّ يقولُ : عبادِي وخلْقِي وجِيرانِي ووَفْدِي قَد طعِمُوا وشرِبُوا ؛ فَكِّهُوهُم ، فتجِيءُ ثمراتُ شَجَرٍ مُدَلًّى ، فيأكلُون مِنها ما شاؤُوا ، ثُم يقولُ : عِبادِي وخَلْقِي وجِيرانِي ووفْدِي قد طَعِمُوا وشَرِبُوا وفَكِهُوا ؛ اكْسُوهُم ، فتَجِيءُ ثمراتُ شجرٍ أخْضَرَ وأَضْفَرَ وأَحْمَرَ ، وكُلِّ لَوْنٍ لَمْ تُنْبِتْ إِلَّا الْحُلَلَ ، فتنشُرُ عَلَيْهِمْ حُلَلًا وقُمُصًا ، ثم يقول : عبادِي وخَلْقِي وجِيرانِي ووَفدِي قد طَعِمُوا وشَرِبُوا وفَكِهُوا وكُسُوا ؛ طيِّبُوهُم ، فيَتناثَرُ عليهمُ المِسكُ مِثلَ رذاذِ المَطَرِ ، ثُمَّ يَقولُ : عبادِي وخَلْقِي وجِيرانِي ووَفدِي قد طَعِمُوا وشَرِبُوا وفَكِهُوا وكُسُوا وطُيِّبُوا ؛ لأَتَجَلَّينَّ عليهِم حتى يَنظُرُوا إليَّ ، فإذا تَجلَّى لَهمُ فنَظَرُوا إِليِه نَضِرَتْ وُجوهُهُم ثُمَّ يُقالُ : ارْجِعُوا إلى منازِلِكم ، فتقولُ لَهم أزواجُهم : خَرجْتُم من عِندِنا على صورةٍ ، ورَجعتُم على غيرِها ! فيقولُون : ذلِك أنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُهُ تجلَّى لنا فنَظَرْنَا إليه ، فنَضِرتْ وجوهُنا
عن عائشةَ قالت : كنتُ قاعدةً أغزلُ والنبي صلى الله عليه وسلم يخصفُ نعلهُ ، فجعل جبينهٌ يعرقُ ، وجعل عرقهُ يتولّدُ نورا فبُهِتّ ، فنظرَ إلي فقال : ما لكِ يا عائشةُ بُهِتّ ؟ قلت : جعلَ جبينكَ يعرقُ ، وجعل عرقكَ يتولّدُ نورا ، ولو رآكَ أبو كبيرِ الهذلِيّ لعلمَ أنكَ أحقُّ بشعرهِ . قال : وما يقولُ أبو كبير ؟ قالت : قلت : يقول : ومُبرّإ من كلّ غبر حيضةٍ وفسادُ مرضِعةٍ وداءُ مغيلُ فإذا نظرتَ إلى أسرّة وجهِهِ برقتْ كبرقِ العارضِ المتهلّلِ . قالت : فقام إلي النبي صلى الله عليه وسلم وقبّلَ بين عينيّ وقال : جزاكِ اللهُ يا عائشةَ عنّي خيرا ، ما سُررتُ منّي كسُرورِي منكِ
زنى رجلٌ منَ اليَهودِ وامرأةٌ فقالَ بعضُهم لبعضٍ اذْهبوا بنا إلى هذا النَّبيِّ فإنَّهُ نبيٌّ بعثَ بالتَّخفيفِ فإن أفتانا بفتيا دونَ الرَّجمِ قبلناها واحتججنا بِها عندَ اللَّهِ قلنا فتيا نبيٍّ من أنبيائِكَ قالَ: فأتوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَهوَ جالسٌ في المسجدِ في أصحابِهِ فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ وامرأةٍ زنيا فلم يُكلِّمْهم كلمةً حتَّى أتى بيتَ مدراسِهم فقامَ على البابِ فقالَ: أنشدُكم باللَّهِ الَّذي أنزلَ التَّوراةَ على موسى ما تجدونَ في التَّوراةِ على من زنى إذا أحصنَ . قالوا: يحمَّمُ ويجبَّهُ ويجلدُ والتَّجبيةُ أن يحملَ الزَّانيانِ على حمارٍ وتقابلَ أقفيتُهما ويطافَ بِهما قالَ: وسَكتَ شابٌّ منْهم فلمَّا رآهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم سَكتَ ألظَّ بِهِ النِّشدةَ فقالَ: اللَّهمَّ إذ نشدتنا فإنَّا نجدُ في التَّوراةِ الرَّجم. فقالَ النَّبيُّ: صلى الله عليه وسلم: فما أوَّلُ ما ارتخصتم أمرَ اللَّهِ. قالَ: زنى ذو قرابةٍ معَ ملِكٍ من ملوكنا فأخَّرَ عنْهُ الرَّجمَ ثمَّ زنى رجلٌ في أسرةٍ منَ النَّاسِ فأرادَ رجمَهُ فحالَ قومُهُ دونَهُ وقالوا: لاَ يرجمُ صاحبنا حتَّى تجيءَ بصاحبِكَ فترجمَهُ فاصطلحوا على هذِهِ العقوبةِ بينَهم. فقالَ النَّبيُّ : صلى الله عليه وسلم: فإنِّي أحْكمُ بما في التَّوراةِ . فأمرَ بِهما فرجما. قالَ الزُّهريُّ: فبلغنا أنَّ هذِهِ الآيةَ نزلت فيهم (إنَّا أنزلنا التَّوراةَ فيها هدًى ونورٌ يحْكمُ بِها النَّبيُّونَ الَّذينَ أسلموا) كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم منْهم
أنَّ حارثةَ تزوَّج إلى طيِّئٍ امرأةً من بني نبهانَ فأولدها جبلةَ وأسماءَ وزيدًا فتُوِفِّيت أمُّهم وبقوا في حجرِ جدِّهم لأمِّهم فأراد حارثةُ حملَهم فأبى جدُّهم لأمِّهم وقال بل عندنا خيرٌ لهم فتراضوْا بأنْ حمل جبلةَ وأسماءَ وخلَّف زيدًا فجاءت خيلٌ من تِهامةَ وأغارت على طيِّئٍ فسبت زيدًا فصاروا به إلى سوقِ عكاظٍ فرآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قبلِ أن يُبعثَ فقال لخديجةَ يا خديجةُ رأيتُ في السُّوقِ غلامًا من صفتِه كيْت وكيْت يصِفُ عقلًا وأدبًا وجمالًا لو أنَّ لي مالًا لاشتريتُه فأمَرتْ ورقةَ بنَ نوفلٍ فاشتراه من مالِها فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا خديجةُ هَبي لي هذا الغلامَ بطيبةٍ من نفسِك قالت يا محمَّدُ إنِّي أرَى غلامًا وضِيًّا وأحبُّ أن أتبنَّاه وأخافُ أن تبيعَه أو تهبَه قال يا . . . . . ما أردتُ إلَّا لأتبنَّاه فقالت به فُديتَ يا محمَّدُ قال فربَّياه وتبنَّياه وكان يقالُ له زيدُ بنُ محمَّدٍ فجاء رجلٌ من الحيِّ فرأَى زيدًا فعرفه فقال ألستَ أنت زيدَ بنَ حارثةَ قال لا أنا زيدُ بنُ محمَّدٍ قال بل أنت زيدُ بنُ حارثةَ نسبةُ أباك وعمِّك وإخوتك كيْت وكيْت قد أتعبوا الأبدانَ وأنفقوا الأموالَ في سبيلِك فقال زيدٌ ألِكْني إلى قومي وإن كنتُ نائيًا فإنِّي قَطينُ البيتِ عند المشاعِرِ فكُفُّوا من الوَجدِ الَّذي قد شجاكمُ ولا تُعملِوا في الأرضِ نصَّ الأباعرِ فإنِّي بحمدِ اللهِ في خيرِ أُسرةٍ خيارِ معَدٍّ كابرًا بعد كابرِ قال فمضَى الرَّجلُ فأخبر حارثةَ ولحارثةَ في ذلك شعرٌ بكِيتُ على زيدٍ ولم أدرِ ما فعَلْ أحيٌّ فيُرجَى أم أتَى دونه الأجلْ فواللهِ ما أدري وإنِّي لسائلٌ أغالَك سهلُ الأرضِ أم غالَك الجبَلْ فيا ليتَ شعري هل لك الدَّهرَ رجعةٌ فحسبي من الدُّنيا رجوعُك لي بَجَلْ تُذكِّرُنيه الشَّمسُ عند طلوعِها وتُعرضُ ذكراه إذا عسعس الطِّفِلْ وإن هبَّت الأرياحُ هيَّجنَ ذِكرَه فيا طولَ أحزاني عليه ويا وجَلْ سأعملُ نصَّ العيسِ في الأرضِ جاهدًا ولا أسأمُ التَّطوافَ أو تسأمُ الإبِلْ حياتي أو تأتي عليَّ منيَّتي وكلُّ امرئٍ فانٍ وإن غرَّه الأملْ ثمَّ إنَّ حارثةَ أقبل إلى مكَّةَ في إخوتِه وولدِه وبعضِ عشيرتِه فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِناءِ الكعبةِ في نفرٍ من أصحابِه وزيدٌ فيهم فلمَّا نظروا إلى زيدٍ عرَفوه وعرفهم فقالوا يا زيدُ فلم يُجِبْهم انتظارًا منه لرأيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من هؤلاء يا زيدُ قال يا رسول اللهِ هذا أبي وهذان عمَّاي وهذا أخي وهؤلاء عشيرتي فقال لي قُمْ فسلِّمْ عليهم يا زيدُ فسلَّمتُ عليهم وسلَّموا عليَّ فقالوا امضِ معنا يا زيدُ فقلتُ ما أُريدُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - بدلًا ولن أُؤثرَ عليه واحدًا قالوا يا محمَّدُ إنَّا معطوك بهذا الغلامِ دِياتٍ فسَمِّ ما شئتَ فإنَّا حامِلوه إليك قال إن أُسلِّم أن تشهدوا أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي خاتمُ أنبيائِه ورسلِه فأبَوْا وتلكَّؤوا وتلجلجوا وقالوا أتقبَلُ ما عرضنا عليك يا محمَّدُ قال لهم ها هنا خَصلةٌ غيرُ هذه قد جعلتُ الأمرَ إليه إن شاء فليُقِمْ وإن شاء فلْيرحلْ قالوا يا محمَّدُ ما بقي شيءٌ قد قضَيْتَ فظنُّوا أنَّهم قد صاروا من زيدٍ إلى حاجتِهم قالوا يا زيدُ قد أذِن لك الآن محمَّدٌ فانطلِقْ معنا قال هيهاتَ هيهاتَ ما أُريدُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدلًا ولا أُؤثرُ عليه والدًا فأداروه وألاصوه واستعطفوه وذكَّروه وجْدَ من ورائِهم فأبَى وحلف أن لا يلحقَهم قال حارثةُ يا بُنيَّ أمَّا أنا فإنِّي مؤنِسُك بنفسي أنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فآمن حارثةُ بنُ شُراحيلَ وأبَى الباقون ورجعوا إلى البريَّةِ ثمَّ إنَّ أخاه جبْلةَ رجع فآمن بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي طَيِّئٍ مِنْ نَبْهَانَ فَأَوْلَدَهَا جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَزَيْدًا، فَتُوُفِّيَتْ وَأَخْلَفَتْ أَوْلَادَهَا فِي حِجْرِ جَدِّهِمْ لِأَبِيهِمْ، وَأَرَادَ حَارِثَةُ حَمْلَهُمْ، فَأَتَى جَدُّهُمْ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَتَرَاضَوْا إِلَى أَنْ حَمَلَ جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ وَخَلَّفِ زَيْدًا، وَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَأَغَارَتْ عَلَى طَيِّئٍ، فَسَبَتْ زَيْدًا فَصَيَّرُوهُ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِ أَنِ يُبْعَثَ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «يَا خَدِيجَةُ، رَأَيْتُ فِي السُّوقِ غُلَامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ» ـ يَصِفُ عَقْلًا وَأَدَبًا وَجَمَالًا ـ لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَاشْتَرَيْتُهُ" فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلَامَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ» فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَى غُلَامًا وَضِيئًا وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهِبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مُوَفَّقَةُ، مَا أَرَدْتُ إِلَّا لَأَتَبَنَّاهُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّاهُ وَتَبَنَّاهُ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ: لَا، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَا، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ كَيْتَ وَكَيْتَ، قَدْ أَتْعَبُوا الْأَبْدَانَ وَأَنْفِقُوا الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا ... فَإِنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ وَكُفُّوا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمْ ... وَلَا تَعْمَلُوا فِي الْأَرْضِ فِعْلَ الْأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهَ فِي خَيْرَ أُسْرَةٍ ... خِيَارَ مَعْدٍ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ فَقَالَ حَارِثَةُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ: بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ... أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ ... أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ ... فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا ... وَيَعْرِضُ لِي ذِكْرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ وَإِذْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ ... فَيَا طُولَ أَحْزَانِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا ... وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ فَيَأْتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي ... وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ فَقَدِمَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفَهُمْ وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلَالًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا زَيْدُ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ يَا زَيْدُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبِي، وَهَذَا عَمِّي، وَهَذَا أَخِي، وَهَؤُلَاءِ عَشِيرَتِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ» فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا لَهُ: امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلًا وَلَا غَيْرِهِ أَحَدًا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا مُعْطُوكَ بِهَذَا الْغُلَامِ دِيَاتٍ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّا حَامِلُوهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأُرْسِلُهُ مَعَكُمْ» فَتَابُوا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجْلَجُوا، فَقَالُوا: تَقْبَلُ مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، فَقَالَ لَهُمْ: «هَا هُنَا خَصْلَةٌ غَيْرُ هَذِهِ قَدْ جَعَلْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَاءٍٍٍٍَ فَلْيَقُمْ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ» قَالُوا: مَا بَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالُوا: يَا زَيْدُ، قَدْ أَذِنَ لَكَ الْآنَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلِقْ مَعَنَا، قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلًا وَلَا أُؤْثِرُ عَلَيْهِ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا، فَأَدَارُوهُ وَأَلَاصُوهُ وَاسْتَعْطَفُوهُ وَأَخْبَرُوهُ مِنْ وَرَائِهِ مِنْ وُجْدِهِمْ، فَأَبَى وَحَلَفَ أَنْ لَا يَلْحَقَهُمْ، قَالَ حَارِثَةُ: أَمَّا أَنَا فَأُوَاسِيكَ بِنَفْسِي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَبَى الْبَاقُونَ
كنتُ قاعدةً أغزلُ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخصفُ نعلَه فجعل جبينُه يعرقُ وجعل عرقُه يتولَّد نورًا فبُهِتُّ فنظر إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما لك يا عائشةُ بُهِتِّ قلتُ جعل جبينُك يعرَقُ وجعل عرَقُك يتولَّد نورًا ولو رآكِ أبو كبيرٍ الهُذَليِّ لعلم أنك أحقُّ بشِعرِه قال وما يقول أبو كبيرٍ قالت قلتُ يقول وَمُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ غَيْرِ حَيْضَةٍ ... وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغَيِّلِ فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ قالت فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقبَّل بين عينيَّ وقال جزاكِ اللهُ يا عائشةُ عني خيرًا ما سُرِرتِ منِّي كسُروري منكِ
زَنى رَجُلٌ من اليهودِ وامرأةٌ، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بنا إلى هذا النَّبيِّ؛ فإنَّه نَبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيفِ، فإنْ أفتانا بفُتْيا دون الرَّجْمِ قَبِلْناها واحْتَجَجْنا بها عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، قُلنا: فُتيا نَبيٍّ من أنبيائِك، قال: فأَتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو جالِسٌ في المَجلِسِ في أصحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامرأةٍ منهم زَنَيَا، فلم يُكلِّمْهم بكَلِمَةٍ حتى أتَى بَيتَ مِدْراسِهم، فقامَ على البابِ، فقال: أنشُدُكم باللهِ الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، ما تَجِدون في التَّوراةِ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحمَّمُ ويُجَبَّه ويُجلَدُ. والتَّجبِيهُ: أنْ يُحمَلَ الزَّانيانِ على حِمارٍ، فيُقابَلَ أقفِيَتُهما ويُطافَ بهما. قال: وسَكَتَ شابٌّ منهم، فلمَّا رَآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَكَتَ أَلَظَّ به النِّشْدَةَ، فقال: اللَّهُمَّ إذ نَشَدتَنا؛ فإنَّا نَجِدُ في التَّوراةِ الرَّجْمَ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فما أوَّلُ ما ارتَخَصتُم في أمْرِ الله؟ قال: زَنى ذو قَرابَةٍ من مَلِكٍ من مُلوكِنا فأُخِّرَ عنه الرَّجْمُ، ثم زَنى رَجُلٌ في أُسْرَةٍ من النَّاسِ فأرادَ رَجمَه، فحالَ قَومُه دونَه، فقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا حتى تَجِيءَ بصاحِبِك فتَرجُمَه، فاصْطَلَحوا على هذه العُقوبَةِ بينَهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنِّي أحكُمُ بما في التَّوراةِ. ثم أمَرَ بهما فرَجَمَهما
حديث أبي هُرَيرةَ: فإنِّي أحكُمُ بما في التَّوراةِ. [يعني حديث: زَنى رَجُلٌ من اليهودِ وامرأةٌ، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بنا إلى هذا النَّبيِّ؛ فإنَّه نَبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيفِ، فإنْ أفتانا بفُتْيا دون الرَّجْمِ قَبِلْناها واحْتَجَجْنا بها عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، قُلنا: فُتيا نَبيٍّ من أنبيائِك، قال: فأَتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو جالِسٌ في المَجلِسِ في أصحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامرأةٍ منهم زَنَيَا، فلم يُكلِّمْهم بكَلِمَةٍ حتى أتَى بَيتَ مِدْراسِهم، فقامَ على البابِ، فقال: أنشُدُكم باللهِ الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، ما تَجِدون في التَّوراةِ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحمَّمُ ويُجَبَّه ويُجلَدُ. والتَّجبِيهُ: أنْ يُحمَلَ الزَّانيانِ على حِمارٍ، فيُقابَلَ أقفِيَتُهما ويُطافَ بهما. قال: وسَكَتَ شابٌّ منهم، فلمَّا رَآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَكَتَ أَلَظَّ به النِّشْدَةَ، فقال: اللَّهُمَّ إذ نَشَدتَنا؛ فإنَّا نَجِدُ في التَّوراةِ الرَّجْمَ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فما أوَّلُ ما ارتَخَصتُم في أمْرِ الله؟ قال: زَنى ذو قَرابَةٍ من مَلِكٍ من مُلوكِنا فأُخِّرَ عنه الرَّجْمُ، ثم زَنى رَجُلٌ في أُسْرَةٍ من النَّاسِ فأرادَ رَجمَه، فحالَ قَومُه دونَه، فقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا حتى تَجِيءَ بصاحِبِك فتَرجُمَه، فاصْطَلَحوا على هذه العُقوبَةِ بينَهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنِّي أحكُمُ بما في التَّوراةِ. ثم أمَرَ بهما فرَجَمَهما.]
"زَنى رَجُلٌ مِن اليَهودِ وامْرَأةٌ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بِنا إلى هذا النَّبيِّ؛ فإنَّه نَبيٌّ بُعِثَ بالتَّخْفيفِ، فإن أَفْتانا بفُتْيا دونَ الرَّجْمِ قَبِلْناها، واحْتَجَجْنا بها عنْدَ اللهِ، قُلْنا: فُتْيا نَبيٍّ مِن أَنْبِيائِك، قالَ: فأَتَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو جالِسٌ في المَسجِدِ في أصْحابِه، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ زَنَيا؟ فلم يُكَلِّمْهم بكَلِمةٍ حتَّى أَتى بَيْتَ مِدراسِهم، فقامَ على البابِ، فقالَ: أَنشُدُكم باللهِ الَّذي أَنزَلَ التَّوْراةَ على موسى: ما تَجِدونَ في التَّوْراةِ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحَمَّمُ، ويُجَبَّهُ، ويُجلَدُ، والتَّجْبيةُ: أن يُحمَلَ الزَّانِيانِ على حِمارٍ، وتُقابَلَ أَقْفِيتُهما، ويُطافَ بهما، قالَ: وسَكَتَ شابٌّ مِنهم، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَكَتَ أَلَظَّ به النِّشْدةَ، فقالَ: اللَّهُمَّ إذ نَشَدْتَنا فإنَّا نَجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما أوَّلُ ما ارْتَخَصْتُم أمْرَ اللهِ؟ فقالَ: زَنى ذو قَرابةٍ معَ مَلِكٍ مِن مُلوكِنا، فأَخَّرَ عنه الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنى رَجُلٌ في أُسْرةٍ مِن النَّاسِ، فأرادَ رَجْمَه، فحالَ قَوْمُه دونَه، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحِبُنا حتَّى تَجيءَ بصاحِبِك فتَرجُمَه، فاصْطَلَحوا على هذه العُقوبةِ بَيْنَهم، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أَحكُمُ بما في التَّوْراةِ، فأمَرَ بهما فرُجِما". قالَ الزُّهْريُّ: فبَلَغَنا أنَّ هذه الآيةَ نَزَلَتْ فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنهم
بينا نحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، إذ جاءه رجلٌ من اليهودِ ، وكانوا قد تشاوروا في صاحبٍ لهم زنَى بعدما أُحصِن ، فقال بعضُهم لبعضٍ : إنَّ هذا النَّبيَّ قد بُعِث ، وقد علمتم أن قد فُرِض عليكم الرَّجمُ في التَّوراةِ ، فكتمتموه ، واصطلحتم بينكم على عقوبةٍ دونه ، فانطلِقوا نسألُ هذا النَّبيَّ ، فإن أفتانا بما فُرِض علينا في التَّوراةِ من الرَّجمِ تركنا ذلك ، فقد تركنا ذلك في التَّوراةِ ، فهي أحقُّ أن تُطاعَ وُتصدَّقَ ، فأتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقالوا : يا أبا القاسمِ ! إنَّه زنَى صاحبٌ لنا قد أُحصِن ، فما ترَى عليه من العقوبةِ ؟ قال أبو هريرةَ : فلم يرجعْ إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قام وقُمنا معه ، فانطلق يؤُمُّ مدراسَ اليهودِ ، حتَّى أتاهم ، فوجدهم يتدارسون التَّوراةَ في بيتِ المدراسِ ، فقال لهم : يا معشرَ اليهودِ ، أنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزل التَّوراةَ على موسَى ، ماذا تجِدون في التَّوراةِ من العقوبةِ على من زنَى وقد أُحصِن ؟ قالوا : إنَّا نجِدُه يُحمَّمُ ويُجلدُ ، وسكت حبرُهم في جانبِ البيتِ ، فلمَّا رأَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صمتَه ، ألظَّ ينشدُه ، فقال حبرُهم : اللَّهمَّ إذ نشدتَنا ، فإنَّا نجِدُ عليهم الرَّجمَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فماذا كان أوَّلَ ما ترخَّصتُم به أمرَ اللهِ ؟ قال : زنَى ابنُ عمِّ ملكٍ فلم يرجُمْه ، ثمَّ زنَى رجلٌ آخرُ في أسرةٍ من النَّاسِ ، فأراد ذلك الملكُ رجْمَه ، فقام دونه قومُه ، فقالوا : واللهِ لا ترجمُه حتَّى ترجمَ فلانًا ابنَ عمِّ الملكِ ! فاصطلحوا بينهم عقوبةً دون الرَّجمِ ، وتركوا الرَّجمَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فإنِّي أقضي بما في التَّوراةِ ، فأنزل اللهُ في ذلك : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ . . . } إلى قولِه : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(67)
النبي صلى الله عليه وسلميحكم بما في التوراةمبرأ من كل غير حيضةبرق العارض المتهلليحمم ويجبه ويجلديحكم بها النبيونالعرق يتولد نوراأبو كبير الهذليحارثة بن شراحيللا إله إلا اللهيفدون إلى اللهجزاك الله خيراوفد أهل الجنةخاتم الأنبياءقبل بين عينيزيد بن حارثةورقة بن نوفلالولاء للنبيأنشدكم باللهابن عم الملكبيت مدراسهمنضرت وجوههمكل يوم خميسيوم الخميسجبينه يعرقيحمم ويجلدتجلي اللهبيت مدراستخصف نعلهبنو فزارةيخصف نعلهأسرة وجههتجلى لهمسوق عكاظالزانيانالتوراةاصطلحواالتخفيفالتجبيةالشهادةأطعموااسقوهمفكهوهماكسوهمطيبوهماليهودالمسجدالتبنيالرجمالآيةخديجةالزناالحبرمدراسعقوبةأحصننشدةأسرةأحكمفتيايحمميجبهيجلدزنىزناحبرطيئ
تخريج حديث أسرة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








