أحاديث عن: أشراف الأنصار

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

5 نتيجة — لكلمة: أشراف الأنصار

صنعْتُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ طعامًا قدرَ ما يَكْفِيهِما فأتَيْتُهُمَا به فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذهَبْ فادْعُ لي ثلاثينَ من أشرافِ الأنصارِ فشقَّ علَيَّ ذلِكَ وقلْتُ ما عندي شيءٌ أزيدُهُ فكأَنِّي تغفَّلْتُ فقال اذهبْ فائْتِني بثلاثينَ من أشرافِ الأنصارِ فدعوتُهم فجاءُوا فقال اطعَمُوا فأكَلُوا حتى صَدَرُوا ثم شَهِدُوا أنه رسولُ اللهِ ثم بايَعُوهُ قبلَ أنْ يخرُجُوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي ستينَ من أشرافِ الأنصارِ قال أبو أيوبَ واللهِ لأنا بالستينَ أجودُ مني بالثلاثينَ قال فدعوْتُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توقَّفُوا فأكلُوا حتى صدَرُوا ثم شَهِدُوا أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم بايَعوهُ قبلَ أنْ يَخْرُجوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي تسعينَ منَ الأنصارِ فلأنَا أجودُ بالتسعينَ والستينَ مني بالثلاثينَ قال فدعوتُهم فأكَلُوا حتى صدَرُوا ثم شَهِدُوا أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم بايعوه قبلَ أنْ يخرجوا فأكَلَ من طَعامِي ذلِكَ مائةٌ وثمانونَ رجلًا كُلُّهُمْ منَ الأنصارِ
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/306
خلاصة حكم المحدث[فيه] من لم أعرفه
عن أبي أيوبٍ الأنصاريِّ قال صنعتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأبي بكرٍ طعامًا قدرَ ما يكفيهما فأتيتُهما به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصارِ قال فشقَّ ذلك عليَّ ما عندي شيءٌ أزيده قال فكأني تثاقلتُ فقال اذهبْ فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصارِ فدعوتُهم فجاءوا فقال اطعَموا فأكلوا حتى صَدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ الله ِثم بايعوه قبل أن يخرجوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي سِتِّين من أشرافِ الأنصارِ قال أبو أيوبٍ فواللهِ لأنا بالستِّينَ أجود ُمني بالثلاثينَ قال فدعوتُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تربَّعوا فأكلوا حتى صدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ اللهِ وبايَعوه قبل أن يخرجوا قال فاذهبْ فادعُ لي تسعين من الأنصارِ قال فلأنا أجودُ بالتِّسعينَ والستِّين مني بالثلاثين قال فدعوتُهم فأكلوا حتى صدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ اللهِ وبايَعوه قبل أن يخرجوا قال فأكل من طعامي ذلك مائةٌ وثمانون رجلًا كلُّهم من الأنصارِ
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم6/115
خلاصة حكم المحدثغريب جدا إسنادا و متنا
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالبغوي
المصدرشرح السنة
الصفحة أو الرقم7/106
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من العامِ المقبلِ من عام الحُديبيةِ معتمرًا في ذي القعدةَ سنة سبعٍ وهو الشهرُ الذي صدَّه المشركون عن المسجد الحرامِ حتى إذا بلغ يأججَ وضع الأداةَ كلَّها الحجفَ والمجانَّ والرماحَ والنبلَ ودخلوا بسلاحِ الراكبِ السيوفِ وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين يدَيه جعفرُ بنِ أبي طالبٍ إلى ميمونةَ بنتِ الحارثِ العامريةِ فخطبها عليه فجعلتْ أمرَها إلى العباسِ وكان تحته أختُها أمُّ الفضلِ بنتُ الحارثِ فزوجها العباسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمر أصحابَه قال اكشفوا عن المناكبِ واسعوا في الطوافِ ليرى المشركون جلَدَهم وقوَّتَهم وكان يكايدُهم بكلِّ ما استطاعَ فاستكف أهلُ مكةَ الرجالُ والنساءُ والصبيانُ ينظرون إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه وهم يطوفون بالبيتِ وعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ يرتجِزُ بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتوشِّحًا بالسيفِ وهو يقول خلُّوا بني الكفارِ عن سبيلِه أنا الشهيدُ أنه رسولُه قد أنزل الرحمنُ في تنزيلِه في صُحُفٍ تُتْلى على رسولِه فاليوم نضربُكم على تأويلِه كما ضربْناكم على تنزيلِه ضربًا يزيل الهامَ عن مَقيله ويذهلُ الخليلَ عن خليلِه قال وتغيَّبَ رجالٌ من أشرافِ المشركين أن ينظروا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غيظًا وحنَقًا ونفاسةً وحسدًا وخرجوا إلى الخَندمةِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكةَ وأقام ثلاثَ ليالٍ وكان ذلك آخرَ القضيةِ يومَ الحُديبيةِ فلما أتى الصبحُ من اليوم الرابعِ أتاه سُهيلُ بنُ عَمرو وحُويطبُ بنُ عبدِ العُزَّى ورسولُ اللهِ في مجلسِ الأنصارِ يتحدث مع سعدِ بنِ عُبادةَ فصاح حُويطبُ بنُ عبدِ العُزَّى نناشدُك اللهَ والعقدَ لما خرجت من أرضِنا فقد مضت الثلاثُ فقال سعدُ بنُ عبادةَ كذبتَ لا أُمَّ لك ليس بأرضِك ولا بأرضِ آبائك واللهِ لا يخرج ثم نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سهيلًا وحويطبًا فقال إن قد نكَحتُ فيكم امرأةً لا يضرُّكم أن أمكثَ حتى أدخلَ بها ونصنع الطعامَ فنأكل وتأكلون معنا فقالوا نناشدُك اللهَ والعَقدَ إلا خرجتَ عنا فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا رافعٍ فأذَّن بالرحيل وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى نزل ببطنِ سرفٍ وأقام المسلمون وخلَّفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا رافعٍ ليحمل ميمونةَ وأقام بسرِفٍ حتى قدمت عليه ميمونةُ وقد لقيتْ ميمونةُ ومن معها عناءً وأذًى من سفهاء المشركين ومن صبيانِهم فقدمتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَرِفٍ فبنى بها ثم أدَّلَجَ فسار حتى أتى المدينةَ وقدر اللهُ أن يكون موتُ ميمونةَ بسرفٍ بعد ذلك بحينٍ فماتت حيث بنى بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم ذكر قصة ابنةَ حمزةَ إلى أن قال وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ في تلك العمرةِ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فاعتمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الشهرِ الحرامِ الذي صُدَّ فيه
الراويمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم4/229
خلاصة حكم المحدثله شواهد كثيرة
ثمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ العامِ القابلِ من عامِ الحديبيةِ معتمِرًا في ذي القعدةِ سنةَ سبعٍ وهوَ الشَّهرُ الَّذي صدَّهُ فيهِ المشرِكونَ عنِ المسجدِ الحرامِ حتَّى إذا بلغَ يأججَ وضعَ الأداةَ كلَّها الحَجَفَ والمَجانَّ والرِّماحَ والنَّبلَ ودخلوا بسلاحِ الرَّاكبِ السُّيوفِ وبعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ بينَ يديهِ إلى ميمونةَ بنتِ الحارثِ بنِ حزن العامرية فخطبها عليهِ فجعلت أمرَها إلى العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ وكانت تحتَهُ أختُها أمُّ الفضلِ بنتُ الحارثِ فزوَّجها العبَّاسُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم فلمَّا قدِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم أمرَ أصحابَهُ فقالَ اكشفوا عنِ المناكبِ واسعَوا في الطَّوافِ ليرى المشرِكونَ جَلَدَهم وقوَّتَهُم وكانَ يكابِدُهم بكلِّ ما استطاعَ فاستكفَّ أهلُ مكَّةَ الرِّجالُ والنِّساءُ والصِّبيانُ ينظرونَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ وهو يطوفونَ بالبيتِ وعبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ يرتجِزُ بينَ يدي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ متوشِّحًا بالسيفِ يقولُ خلُّوا بني الكفَّارِ عن سبيلِه أنا الشَّهيدُ أنَّهُ رسولُه قد أنزلَ الرَّحمنُ في تنزيلِه في صحفٍ تتلى: رسوله فاليومَ نضربُكم على تأويلِه كما ضربناكم على تنزيلِه ضربًا يزيلُ الهامَ عن مقيلِه ويُذهلُ الخليلَ عن خليلِه قالَ وتغيَّبَ رجالٌ من أشرافِ المشركينَ أن ينظُروا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غيظًا وحَنَقًا ونفاسةً وحسدًا خرجوا إلى الخَندَمةِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمكَّةَ وأقامَ ثلاثَ ليالٍ وكانَ ذلكَ آخرَ القضيَّةِ يومَ الحديبيةِ فلمَّا أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم منَ اليومِ الرَّابعِ أتاهُ سهيلُ بنُ عمرٍو وحويطبَ بنَ عبدِ العزَّى ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم في مجلسِ الأنصارِ يتحدَّثُ معَ سعدِ بنِ عبادةَ فصاحَ حويطبٌ نناشدُكَ اللَّهَ والعَقدَ لما خرجتَ من أرضِنا فقد مضتِ الثَّلاثُ فقالَ سعدُ بنُ عبادةَ كذبتَ لا أمَّ لكَ ليسَ بأرضِكَ ولا أرضِ آبائكَ واللَّهِ لا يخرجُ ثمَّ نادى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلّم سهيلًا وحويطبًا فقالَ إنِّي قد نكحتُ فيكمُ امرأةً فما يضرُّكم أن أمكثَ حتَّى أدخلَ بِها ونصنعُ ونضعُ الطَّعامَ فنأكلُ وتأكلونَ معنا قالوا نناشدُكَ اللَّهَ والعقدَ إلَّا خرجتَ عنَّا فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى نزلَ بطنَ سَرِفَ وأقامَ المسلمونَ وخلَّفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبا رافعٍ ليحملَ ميمونةَ إليهِ حينَ يُمسي فأقامَ بسَرِفَ حتَّى قدمت عليهِ ميمونةُ وقد لقيت ميمونةُ ومن معها عناءً وأذًى من سفهاءِ المشركينَ وصبيانِهم فقدمت على رسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بسَرِفَ فبنى بها ثمَّ أدلجَ فسارَ حتَّى قدمَ المدينةَ وقدَّرَ اللَّهُ أن يكونَ موتُ ميمونةَ بسرفَ بعدَ ذلكَ بحينٍ فماتت حيثُ بنى بها وذَكرَ قصَّةَ ابنةِ حمزةَ وذَكرَ أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ أنزلَ في تلكَ العُمرةِ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فاعتمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الشهر الحرام صُدَّ فيهِ هذا لفظُ حديثِ موسى بنِ عُقبةَ وفي روايةِ عروةَ عندَ قولِ سعدِ بنِ عبادةَ واللَّهِ لا يخرجُ منها إلَّا طائعًا راضيًا قالَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وضحِكَ لا تؤذِ قومًا زارونا في رحالِنا ثمَّ ذَكرَ الباقي بمعناهُ ولم يذكرْ رَجَزَ عبدِ اللَّهِ بنِ رواحةَ ولا قولَ من قالَ فزوَّجها العبَّاسُ
الراويعروة بن الزبير وموسى بن عقبة
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم4/314
خلاصة حكم المحدث[له شواهد]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث أشراف الأنصار



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب