أحاديث عن: أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

4 نتيجة — لكلمة: أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم

⭐ متفق عليه 📂 باب تبدئة أهل الدم في...
عن أبي قلابة أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يومًا للناس، ثمّ أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قالوا: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة! ونصبني للناس. فقلت: يا أمير المؤمنين! عندك رؤوس الأجناد، وأشراف العرب، أرأيتَ لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى، لم يروه أكنت ترجمه؟ قال: لا.
قال الأعظمي: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا. قلت: فوالله ما قتل رسول الله ﷺ قطّ إِلَّا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقُتل، أو رجلٌ زنى بعد إحصان، أو رجلٌ حارب اللهَ ورسولَه وارتدَّ عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قطع في السرق وسمر الأعين، ثمّ نبذهم في الشّمس؟
فقلت: أنا أحدّثكم حديث أنس، حَدَّثَنِي أنس أن نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله ﷺ فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض فسقمت أجسامُهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ قال: «أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأبوالها؟» قالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله ﷺ، وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل في آثارهم، فأُدْركوا فجيء بهم، فأمر بهم، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثمّ نبذهم في الشّمس حتَّى ماتوا. قلت: وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟ ارتدوا عن الإسلام وقتلوا وسرقوا.
فقال عنبسة بن سعيد: والله إنْ سمعتُ كاليوم قطّ. فقلتُ أتردُّ عليَّ حديثي يا عنبسة؟ قال: لا، ولكن جئتَ بالحديث على وجهه، والله لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشّيخ بين أظهرهم.
قال الأعظمي: وقد كان في هذا سنة من رسول الله ﷺ دخل عليه نفر من الأنصار فتحدثوا عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم فقُتل، فخرجوا بعده، فإذا هم بصاحبهم يتشحط في الدم، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! صاحبنا كان تحدث معنا، فخرج بين أيدينا، فإذا نحن به يتشحط في الدم. فخرج رسول الله ﷺ فقال: «بمن تظنون أو ترون قتله؟» قالوا: نرى أن اليهود قتلته. فأرسل إلى اليهود فدعاهم، فقال: «آنتم قتلتم هذا؟». قالوا: لا. قال: «أترضون نفل خمسين من اليهود ما قتلوه». فقالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثمّ ينتفلون. قال: «أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم». قالوا: ما كنا لنحلف فوداه من عنده.
قال الأعظمي: وقد كانت هذيل خلعوا خليعا لهم في الجاهليّة فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء فانتبه له رجلٌ منهم فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل فأخذوا اليماني فرفعوه إلى عمر بالموسم وقالوا: قتل صاحبنا. فقال: إنهم قد خلعوه. فقال: يقسم خمسون من هذيل ما خلعوه. قال فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلًا، وقدم رجل منهم من الشام فسألوه أن يقسم فافتدى يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رجلًا آخر، فدفعه إلى أخي المفتول فقُرنت يده بيده، قالوا: فانطلقا والخمسون الذين أقسموا حتَّى إذا كانوا بنخلة، أخذتهم السماء فدخلوا في غار في الجبل، فانهجم الغارُ على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعًا، وأفلت القرينان واتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولا ثمّ مات.
قال الأعظمي: وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلًا بالقسامة ثمّ ندم بعد ما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا فمُحُوا من الديوان وسيَّرهم إلى الشام.
متفق عليه رواه البخاريّ في الديات (٦٨٩٩) ومسلم في القسامة (١٠: ١٦٧١) كلاهما من طريق ابن علة، حَدَّثَنَا الحجاج بن أبي عثمان، حَدَّثَنِي أبو رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، فذكره.
📚 كتاب القصاص والجنايات 📖 اقرأ الشرح
أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ أبرَزَ سَريرَه يَومًا للنَّاسِ، ثُمَّ أذِنَ لهم فدَخَلوا، فقال: ما تَقولونَ في القَسامةِ؟ قال: نَقولُ: القَسامةُ القَودُ بها حَقٌّ، وقد أقادَت بها الخُلَفاءُ. قال لي: ما تَقولُ يا أبا قِلابةَ؟ ونَصَبَني للنَّاسِ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، عِندَكَ رُؤوسُ الأجنادِ وأشرافُ العَرَبِ، أرَأيتَ لو أنَّ خَمسينَ منهم شَهِدوا على رَجُلٍ مُحصَنٍ بدِمَشقَ أنَّه قد زَنى، لَم يَرَوْه، أكُنتَ تَرجُمُه؟ قال: لا. قُلتُ: أرَأيتَ لو أنَّ خَمسينَ منهم شَهِدوا على رَجُلٍ بحِمصَ أنَّه سَرَقَ، أكُنتَ تَقطَعُه ولَم يَرَوْه؟ قال: لا، قُلتُ: فواللهِ ما قَتَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدًا قَطُّ إلَّا في إحدى ثَلاثِ خِصالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بجَريرةِ نَفسِه فقُتِلَ، أو رَجُلٌ زَنى بَعدَ إحصانٍ، أو رَجُلٌ حارَبَ اللهَ ورَسولَه، وارتَدَّ عَنِ الإسلامِ. فقال القَومُ: أوليسَ قد حَدَّثَ أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَطَعَ في السَّرَقِ، وسَمَرَ الأعيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهم في الشَّمسِ؟ فقُلتُ: أنا أُحَدِّثُكُم حَديثَ أنَسٍ: حدَّثَني أنَسٌ: أنَّ نَفَرًا مِن عُكلٍ ثَمانيةً، قدِموا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبايَعوه على الإسلامِ، فاستَوخَموا الأرضَ فسَقِمَت أجسامُهم، فشَكَوا ذلك إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أفلا تَخرُجونَ مع راعينا في إبِلِه، فتُصيبونَ مِن ألبانِها وأبوالِها؟ قالوا: بَلى، فخَرَجوا فشَرِبوا مِن ألبانِها وأبوالِها، فصَحُّوا، فقَتَلوا راعيَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأطرَدوا النَّعَمَ، فبَلَغَ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأرسَلَ في آثارِهم، فأُدرِكوا فجيءَ بهِم، فأمَرَ بهِم فقُطِّعَت أيديهم وأرجُلُهم، وسَمَرَ أعيُنَهم، ثُمَّ نَبَذَهم في الشَّمسِ حتَّى ماتوا. قُلتُ: وأيُّ شَيءٍ أشَدُّ ممَّا صَنَعَ هؤلاء؟! ارتَدُّوا عَنِ الإسلامِ، وقَتَلوا وسَرَقوا. فقال عَنبَسةُ بنُ سَعيدٍ: واللهِ إن سَمِعتُ كاليَومِ قَطُّ. فقُلتُ: أتَرُدُّ عليَّ حَديثي يا عَنبَسةُ؟! قال: لا، ولَكِن جِئتَ بالحَديثِ على وجههِ، واللهِ لا يَزالُ هذا الجُندُ بخَيرٍ ما عاشَ هذا الشَّيخُ بينَ أظهُرِهم. قُلتُ: وقد كان في هذا سُنَّةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ دَخَلَ عليه نَفَرٌ مِنَ الأنصارِ فتَحَدَّثوا عِندَه، فخَرَجَ رَجُلٌ منهم بينَ أيديهم فقُتِلَ، فخَرَجوا بَعدَه، فإذا هُم بصاحِبِهم يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فرَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، صاحِبُنا كان تَحَدَّثَ معنا، فخَرَجَ بينَ أيدينا، فإذا نَحنُ به يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: بمَن تَظُنُّونَ -أو مَن تَرَونَ- قَتَلَه؟ قالوا: نَرى أنَّ اليَهودَ قَتَلَتْه، فأرسَلَ إلى اليَهودِ فدَعاهم، فقال: آنتُم قَتَلتُم هذا؟ قالوا: لا، قال: أتَرضَونَ نَفَلَ خَمسينَ مِنَ اليَهودِ ما قَتَلوه؟ فقالوا: ما يُبالونَ أن يَقتُلونا أجمَعينَ، ثُمَّ يَنتَفِلونَ، قال: أفَتَستَحِقُّونَ الدِّيةَ بأيمانِ خَمسينَ مِنكُم؟ قالوا: ما كُنَّا لنَحلِفَ، فوداه مِن عِندِه. قُلتُ: وقد كانَت هُذَيلٌ خَلَعوا خَليعًا لهم في الجاهِليَّةِ، فطَرَقَ أهلَ بَيتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطحاءِ، فانتَبَهَ له رَجُلٌ منهم، فحَذَفَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، فجاءَت هُذَيلٌ، فأخَذوا اليَمانيَ فرَفَعوه إلى عُمَرَ بالمَوسِمِ، وقالوا: قَتَلَ صاحِبَنا، فقال: إنَّهم قد خَلَعوه، فقال: يُقسِمُ خَمسونَ مِن هُذَيلٍ ما خَلَعوه، قال: فأقسَمَ منهم تِسعةٌ وأربَعونَ رَجُلًا، وقدِمَ رَجُلٌ منهم مِنَ الشَّأمِ، فسَألوه أن يُقسِمَ، فافتَدى يَمينَه منهم بألفِ دِرهَمٍ، فأدخَلوا مَكانَه رَجُلًا آخَرَ، فدَفَعَه إلى أخي المَقتولِ، فقُرِنَت يَدُه بيَدِه، قالوا: فانطَلَقا والخَمسونَ الذينَ أقسَموا، حتَّى إذا كانوا بنَخلةَ أخَذَتهُمُ السَّماءُ، فدَخَلوا في غارٍ في الجَبَلِ، فانهَجَمَ الغارُ على الخَمسينَ الذينَ أقسَموا فماتوا جَميعًا، وأفلَتَ القَرينانِ، واتَّبَعَهما حَجَرٌ فكَسَرَ رِجلَ أخي المَقتولِ، فعاشَ حَولًا ثُمَّ ماتَ. قُلتُ: وقد كان عبدُ المَلِكِ بنُ مَروانَ أقادَ رَجُلًا بالقَسامةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعدَ ما صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمسينَ الذينَ أقسَموا، فمُحوا مِنَ الدِّيوانِ، وسَيَّرَهم إلى الشَّأمِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6899
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أبرَزَ سريرَه يَومًا للناسِ، فأذِنَ لهم فدخَلوا عليه، فقال: ما تقولونَ في القَسامةِ؟ قال: فأضبَّ الناسُ، قالوا: نقولُ: القَوَدُ بها حقٌّ، قد أقادَتْ بها الخُلَفاءُ. قال: ما تقولُ يا أبا قِلابةَ -ونصَبَني للناسِ-؟ قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، عندَك رؤوسُ الأجنادِ وأشرافُ العرَبِ، أرأَيتَ لو أنَّ خمسينَ منهم شهِدوا على رجُلٍ بدِمَشقَ مُحصَنٍ أنَّه قد زنَى لم يرَوْه، أكنتَ ترجُمُه؟ قال: لا. قلتُ: أفرأَيتُ لو أنَّ خمسينَ منهم شهِدوا على رجُلٍ بحِمْصَ أنَّه سرَقَ لم يرَوْه، أكنتَ تقطَعُه؟ قال: لا. قلتُ: فواللهِ ما قتَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحدًا قطُّ إلَّا في إحدى ثلاثِ خِصالٍ: رجُلٌ قتَلَه بجَريرةِ نَفْسِه يُقتَلُ، أو رجُلٌ زنَى بعدَ إحصانٍ، أو رجُلٌ حارَبَ اللهَ ورسولَه، وارتَدَّ عن الإسلامِ. قال: فقال القومُ: أو ليسَ قد حدَّثَ أنَسُ بنُ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قطَعَ في السَّرَقِ، وسمَرَ الأَعْيُنَ، ونبَذَهم في الشَّمْسِ حتى ماتوا؟! فقلتُ: أنا أُحدِّثُكم حديثَ أنَسِ بنِ مالكٍ، إيَّاي حدَّثَ أنَسُ بنُ مالكٍ أنَّ نفَرًا مِن عُكَلَ ثمانيةً قدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبايَعوه على الإسلامِ، واستَوْخَموا الأرضَ، وسقَمتْ أجسادُهم، فشكَوْا ذلكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ألَا تخرُجونَ مع راعينا في إبِلِه، فتُصيبونَ مِن أبوالِها وألبانِها؟ قالوا: بلى. فخرَجوا، فشرِبوا مِن أبوالِها وألبانِها، فصَحُّوا، وقتَلوا الراعيَ، واطَّرَدوا النَّعَمَ، فبلَغَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبعَثَ في آثارِهم، فأُدرِكوا، فجيءَ بهم، فأمَرَ بهم فقُطِعتْ أيديهم وأرجُلُهم، وسُمِرتْ أَعْيُنُهم، ونُبِذوا في الشَّمْسِ حتى ماتوا. قلتُ: وأيُّ شيءٍ أشَدُّ ممَّا صنَعَ هؤلاءِ، ارتَدُّوا عن الإسلامِ، وقتَلوا، وسرَقوا. فقال عَنْبَسةُ بنُ سعيدٍ: واللهِ إنْ سمِعتُ كاليومِ قطُّ. قلتُ: ترُدُّ عليَّ حديثي يا عَنْبَسةُ؟ فقال: لا، ولكنْ جِئتَ بالحديثِ على وَجهِه، واللهِ لا يزالُ هذا الجُنْدُ بخيرٍ ما عاشَ هذا الشَّيخُ بينَ أَظْهُرِهم. قلتُ: وقد كان في هذا سُنَّةٌ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دخَلَ عليه نفَرٌ مِن الأنصارِ، فتحَدَّثوا عندَه، فخرَجَ رجُلٌ منهم بينَ أيديهم فقُتِل، فخرَجوا بعدَه، فإذا هم بصاحِبِهم يتشَحَّطُ في الدَّمِ، فرجَعوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، صاحِبُنا كان يتحَدَّثُ معنا، فخرَجَ بينَ أيدينا، فإذا نحن به يتشَحَّطُ في الدَّمِ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: بمَن تظُنُّونَ؟ أو: مَن تُرَونَ قتَلَه؟ قالوا: نرَى أنَّ اليَهودَ قتَلَتْه. فأرسَلَ إلى اليَهودِ فدعاهم، فقال: أنتم قتَلتُم هذا؟ قالوا: لا، قال: أتَرْضَونَ نَفْلَ خمسينَ مِن اليَهودِ ما قتَلوه؟ فقالوا: ما يُبالونَ أنْ يَقتُلونا أجمعينَ، ثمَّ ينفُلُونَ. قال: أفتَسْتحِقُّونَ الدِّيَةَ بأَيْمانِ خمسينَ منكم؟ قالوا: ما كنَّا لنحلِفَ، فوَدَاه مِن عندِه. قلتُ: وقد كانتْ هُذَيلٌ خلَعوا خَليعًا لهم في الجاهليةِ، فطرَقَ أهلَ بَيتٍ مِن اليمَنِ بالبَطْحاءِ، فانتَبهَ له رجُلٌ منهم، فحذَفَه بالسَّيفِ فقتَلَه، فجاءَتْ هُذَيلٌ فأخذوا اليمانيَّ، فرفَعوه إلى عُمرَ رضِيَ اللهُ عنه بالمَوسِمِ، وقالوا: قتَلَ صاحبَنا. فقال: إنَّهم قد خلَعوه. فقال: يُقسِمُ خمسونَ مِن هُذَيلٍ ما خلَعوا؟ قال: فأقسَمَ منهم تسعةٌ وأربعونَ رجُلًا، وقدِمَ رجُلٌ منهم مِن الشامِ، فسألوه أنْ يُقسِمَ، فافتَدَى يَمينَه منهم بألفِ درهمٍ، فأدخَلوا مكانَه رجُلًا آخَرَ، فدفعَه إلى أخي المقتولِ، فقُرِنتْ يَدُه بيَدِه، قال: فانطَلَقا والخمسونَ الذين أقسموا حتى إذا كانوا بنَخْلةَ أخَذَتْهم السماءُ، فدخَلوا في غارٍ في الجبَلِ، فانهجَمَ الغارُ على الخمسينَ الذين أقسموا، فماتوا جميعًا، وأفلَتَ القَرينانِ، واتَّبعَهما حجَرٌ فكسَرَ رِجلَ أخي المقتولِ، فعاش حولًا ثمَّ مات. قلتُ: وقد كان عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ أقادَ رجُلًا بالقَسامةِ، ثمَّ ندِمَ بعدَما صنَعَ، فأمَرَ بالخمسينَ الذين أقسموا، فمُحُوا مِن الدِّيوانِ، وسَيَّرَهم إلى الشامِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم8/128
خلاصة حكم المحدثحديث أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في القتيل مرسل، وكذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة الهذلي
وقدْ كانَ في هذا سُنَّةٌ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ دخلَ عليهِ نفرٌ مِنَ الأنصارِ فتحدثُوا عندَه فخرجَ رجلٌ مِنْهُمْ بين أيدِيهم فقُتِلَ فخرجُوا بعدَه فإذَا هم بصاحبِهم يتشحطُ في الدَّمِ فرجعُوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رسولَ اللهِ صاحبُنَا كان تحدثَ معَنَا فخرجَ بينَ أيدِينا فإذْ نحنُ بِهِ يتشحطُ في الدَّمِ فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ بمَنْ تظنُونَ أو ترونَ قتلَهُ؟ قالُوا نرى أنَّ اليهودّ قتلَتْهُ فأرسلَ إلى اليهودِ فدعاهم فقالَ آنتم قتلْتُم هذا؟ قالُوا لا قالَ أَترضونَ نفلَ خمسِينَ مِنَ اليهودِ ما قتلُوهُ؟ فقالُوا ما يبالُونَ أنْ يقتلونَا أجمعِينَ ثُمَّ ينتفلونَ قالَ أفتستحقَونَ الديةَ بأيمانِ خمسِينَ مِنْكم؟ قالُوا مَا كُنَّا لنحلفَ فَوَدَاهُ مِن عنْدَهُ
الراويأبو قلابة عبدالله بن زيد
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم31/407
خلاصة حكم المحدثمرسل

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب