أحاديث عن: أهل الجنة ثلاثة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أهل الجنة ثلاثة

عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال : إذا كانَ يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مَدّ الأديمِ في سعتِها كذا وكذا ، وجميعُ الخلائقِ بصعيدٍ واحدٍ ، جنهم وإنسهُم ، فإذا كان ذلكَ قبضتْ هذهِ السماءُ الدنيا عن أهلها ؛ فيُنشرونَ على وجهِ الأرضِ ، فلأهلُ السماءِ وحدهُم أكثرُ من جميعِ أهلِ الأرضِ وجنهِم وإنسهِم بالضِّعفِ ، فإذا نُشروا على وجهِ الأرضِ فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ وقالوا : فيكم ربنّا ؟ فيفزَعونَ من قولهم ، فيقولونَ : سبحانَ ربّنا ، ليسَ هو فينا ، وهو آتٍ ، ثم [ يُفاضُ ] أهل السماءِ الثانيةِ ، فلأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدهُم أكثرُ من أهلِ السماءِ الدنيا ومن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضّعفِ ، فإذا نُثِروا على أهلِ الأرضِ فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ ، وقالوا : فيكم ربنا ؟ فيفزعونَ من قولهِم ، ويقولونَ : سبحانَ ربنا ، ليسَ فينا ، وهو آتٍ ، ثم تُفاضُ السمواتُ كلها ، فتضعفُ كل سماءٍ على السماءِ التي تحتها وجميعَ أهلُ الأرضِ ، كلما نُشِروا على وجهِ الأرضِ فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ ، ويقولونَ لهم مثل ذلكَ ، ويرجعونَ إليهم مثل ذلكَ ، ثم يُفاضُ أهلُ السماءِ السابعةِ ، فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلا من السمواتِ الستِّ ومن جميعِ الأرضِ بالضعفِ ، فيَجِيء اللهُ – تباركَ وتعالى – فيهم والأممُ جُثا صُفوفًا ؛ فينادي منادٍ : ستعلمونَ اليومَ من أصحابُ الكرمِ ، ليقُم الحمّادونَ ربهُم على كل حالٍ ، فيسرحونَ إلى الجنةِ ، ثم ينادي ثانيةً : ستعلمونَ اليومَ من أصحابُ الكرمِ ، ليقُم الذين { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ } الآية ، فيقدمون ؛ فيسرحونَ إلى الجنةِ ، ثم يُنادي ثالثةً : ليقُم الذينَ { لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ } الآية فيقومونَ ؛ فيسرحونَ إلى الجنةِ ، فإذا أخذَ من هؤلاءِ ثلاثةٌ خرجَ عنقٌ من النارِ فأشرفَ على الخلائقِ ، له عينانِ تبصرانِ ، ولسانٌ فصيحٌ ؛ فيقولُ : إنّي وُكّلتُ بثلاثةٍ ، إني وُكلتُ بكلّ جبّارٍ عنيدٍ ، فيلتقطهُم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبّ السمسمِ ، فيُحبسُ بهم في جهنمُ ، ثم يخرجُ ثانية فيقول : إني وُكّلتُ بمن آذَى اللهَ ورسولهٌ ، قال : فيلتقطهم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبّ السمسمِ ، فيحبسُ بهم في جهنمَ ، ثم يخرجُ ثالثةً – أحسبُه قال – فيقول : إني وُكّلتُ بأصحابِ التصاويرِ ، فيلتقطهُم من الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبّ السمسمِ ، فيُحبسُ بهم في جهنمَ ، فإذا أخذَ من هؤلاءِ ثلاثةً ، ومن هؤلاءِ ثلاثة نُشرتْ الصحفُ ، ووضعتْ الموازينُ ، ودُعِي الخلائقُ للحسابِ
الراويشهر بن حوشب
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/108
خلاصة حكم المحدثموقوف، إسناده حسن
عنِ ابنِ عباسٍ , رضي اللهُ عنهما , قال: إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِع الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ جنُّهم وإنسُهم فإذا كان ذلك كذلك قُبِضَتْ هذه السماءُ الدنيا عن أهلِها فيُنثَرونَ على وجهِ الأرضِ فلأهلُ السماءِ وحدَهم أكثرُ مِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس هو فينا وهو آتٍ ثم تفاض أهلُ السماءِ الثانيةِ فلأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السماءِ الدنيا ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس فينا وهو آتٍ ثم تفاض السمواتُ كلُّها فتضعفُ كلُّ سماءٍ على السمواتِ التي تحتَها ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ كلما نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ ويقولونَ لهم مِثلَ ذلك ويرجِعونَ إليهِم مِثلَ ذلك ثم يفاضُّ أهلُ السماءِ السابعةِ فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلًا منَ السمواتِ الستِّ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جثاءٌ صفوفًا قال: فينادي منادٍ: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الحامِدونَ للهِ على كلِّ حالٍ فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ ثم ينادي ثانيةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين تتَجافى جنوبُهم عنِ المضاجِعِ يدعونَ ربَّهم خوفًا وطمَعًا ومما رزقناهم يُنفِقونَ فقال: فيَقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ قال: ثم يُنادي ثالثةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين كانتْ لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ اللهِ وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ يخافونَ يومًا تتقلبُ فيه القلوبُ والأبصارُ قال: فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ خرَج عنقٌ منَ النارِ فأشرَف على الخلائقِ له عينانِ تُبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ فيقولُ: إني وُكِلتُ بثلاثة: إني وُكِلتُ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ قال: ثم يخرجُ ثانيةً فيقولُ: إني وُكِلتُ بمَن آذى اللهَ ورسولَه قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ ثم يخرجُ ثالثةً , قال: فقال أبو المنهالِ: أحسبُه أنه قال: إني وُكِلتُ بأصحابِ التصاويرِ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ ومِن هؤلاءِ ثلاثةٌ نُشِرَتِ الصحفُ ووُضِعَتِ الموازينُ ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ
الراوي[شهر بن حوشب]
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/161
خلاصة حكم المحدثموقوف بإسناد حسن
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: إذا كانَ يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ، وزيدَ في سَعتِها كذا وَكذا، وجمعَ الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ جنُّهمُ وَ إنسُهم، فإذا كانَ ذلِكَ اليومَ قُبِضت هذِهِ السَّماءُ الدُّنيا عن أَهلِها على وجْهِ الأرضِ ولأَهلُ السَّماءِ وحدُهم أَكثرُ من أَهلِ الأرضِ جنِّهم وَ إنسِهم بضِعفٍ، فإذا نُثِروا على وجْهِ الأرض فزعوا إليهِم فيقولون: أفيكم ربُّنا؟ فيفزعونَ من قولِهم ويقولونَ: سبحانَ ربِّنا ليس فينا وهو آتٍ، ثُمَّ تُقاضُ السَّماءُ الثَّانيةُ ولأَهلُ السَّماءِ الثَّانيةِ وحدَهم أَكثرَ من أهل السَّماءِ الدُّنيا، ومن جميعِ أهل الأرضِ بضِعفٍ جنِّهم وَ إنسِهم، فإذا نُثِروا على وجهِ الأرض فزعَ إليهم أهلُ الأرضِ فيقولونَ: أفيكُم ربُّنا؟ فيفزعونَ من قولِهم ويقولونَ: سبحانَ ربِّنا ليسَ فينا وهو آتٍ، ثم تُقاضُ السَّمواتُ سماءً سماءً كلَّما قيضَت سماءٌ عن أهلِها كانت أكثرَ من أهل السَّمواتِ الَّتي تحتَها ومن جميعِ أَهلِ الأرضِ بضِعفٍ، فإذا نُثِروا على أهل الأرضِ يفزعَ إليْهم أَهلُ الأرضِ فيقولونَ لَهم: مثلُ ذلِكَ فيرجعونَ إليهم مثل ذلك حتَّى تقاضَ السَّماءُ السَّابعةُ فلَأَهلُ السَّماءِ السَّابعةِ أَكثرُ من أهلِ ستِّ سمواتٍ ومن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ، فيجيءُ اللَّهُ فيهم والأممُ جثًى صفوفٌ فينادي منادٍ ستعلمونَ اليومَ من أصحابُ الْكرمِ ليقُمِ الحمَّادونَ للَّهِ على كلِّ حالٍ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ثمَّ ينادي الثَّانيةَ ستعلمون اليومَ من أصحابُ الْكرمِ أينَ الَّذينَ كانت تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [السجدة آية: 16] فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ، قالَ: ثمَّ ينادي الثَّالثةَ ستعلمون اليومَ من أصحابُ الْكرَمِ أين الَّذينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [النور آية: 37] فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ فإذا أخذَ كلٌّ من هؤلاءِ ثلاثةٌ خرجَ عنُقٌ منَ النَّارِ فأشرفَ على الخلائقِ لَهُ عينانِ تبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ فيقولُ: إنِّي وُكِّلتُ منكُم بثلاثةٍ بِكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ فتلتقطُهم منَ الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسِمِ، فتجلِسُ بِهم في جَهنَّمَ ثمَّ تخرجُ ثانيةً فتقولُ إنِّي وُكِّلتُ منكُم بمن آذى اللَّهَ تعالى ورسولَهُ، فتلتقِطُهم منَ الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ فتُحبَسُ بهم في جهنَّمَ، ثم تخرجُ ثالثةً فتقولُ: إنِّي وُكِّلتُ بأصحابِ التَّصاويرِ فتَلقطُهم منَ الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ فتُحبَسُ بِهم في جَهنَّمَ فإذا أُخذَ من هؤلاءِ ثلاثةً ومن هؤلاءِ ثلاثةً نشِرتِ الصُّحفَ ووُضِعتِ الموازينَ ودُعيَ الخلائقُ للحسابِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم10/111
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : إذا كان يَومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مَدَّ الأديمِ ، وزيدِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِعَ الخلقُ بصعيدٍ واحدٍ بجِنِّهِم وإنسِهِم ، فإذا كان ذلكَ الَيومُ قُبِضَت هذهِ السَّماءُ الدُّنْيا عن أهلِها علَى وجهِ الأرضِ جِنِّهِم وإنسِهِم بضِعفٍ فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ فزِعوا إليهِم فيقولونَ أفيكمْ ربُّنا ؟ فَيفزَعونَ من قَولِهم ويقولونَ سُبحانَ ربِّنا لَيسَ فينا ، وهوَ آتٍ ثمَّ تُقاضُ السَّماءُ الثَّانيةُ ولأهلِ السَّماءِ الثَّانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السَّماءِ الدُّنْيا ، ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفِ جِنِّهِم وإنسِهِم ، فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ فزِعَ إليهِم أهلُ الأرضِ ، فيقولونَ أفيكمْ ربُّنا ؟ فَيفزَعونَ من قَولِهم ويقولونَ سُبحانَ ربِّنا لَيسَ فينا ، وهوَ آتٍ ثمَّ تُقاضُ السَّمَواتُ سماءً سماءً ، كلَّما انقضَت سماءٌ عن أهلِها ، كانت أكثرَ من أهلِ السَّمَواتِ الَّتي تحتَها من جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ ، فإذا أُنثِروا علَى وجهِ الأرضِ يفزعُ إليهِم أهلُ الأرضِ ، فيقولونَ لهم مثلَ ذلكَ ، ويرجعونَ إليهِم مثلَ ذلكَ ، حتَّى تُقاضُ السَّماءُ السَّابعةُ فلأهلِ السَّماءِ السَّابعةِ أكثرُ مِن أهلِ ستِّ سمَواتٍ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعفٍ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جاءوا صفوفًا وينادي مُنادٍ : ستعلمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ليقُمْ الحمَّادونَ للهِ علَى كلِّ حالٍ ، فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، ثمَّ ينادي الثَّانيةَ : ستعلمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ، أينَ الَّذينَ تتجافَى جنوبُهمْ عن المضاجعِ يدعونَ ربَّهم خَوفًا وطَمعًا وممَّا رزقناهُم ينفِقونَ ؟ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، ثمَّ ينادي الثَّالثةَ : ستعلَمونَ اليَومَ مَن أصحابُ الكرَمِ ، أينَ الَّذين لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بَيعٌ عن ذِكرِ اللهِ ، وإقامِ الصَّلاةِ ، وإيتاءِ الزَّكاةِ ، يخافونَ يَومًا تتقلَّبُ فيهِ القلوبُ والأبصارُ ؟ فيقومونَ فيسرَحونَ إلى الجنَّةِ ، فإذا أخذَ مِن هؤلاءِ ثلاثةً خرجَ عُنقٌ مِن النَّارِ ، فأشرفَ علَى الخلائقِ ، لهُ عَينانِ تُبصرانِ ولسانٌ فصيحٌ ، فيقولُ : إنِّي وُكِّلتُ منكُم بثلاثةٍ : بكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ ، فيلتقطُهم مِن الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ ، فيجلسُ بهِم في جهنَّمَ ، ثمُّ يخرجُ ثلاثةٌ فيقولُ : إنِّي وُكِّلتُ منكُم بأصحابِ التَّصاويرِ فيلتقطُهم مِن الصُّفوفِ لقطَ الطَّيرِ حبَّ السِّمسمِ ، فيجلسُ بهِم في جهنَّمَ ، فإذا أخذَ مِن هؤلاءِ ثلاثةً ومِن هؤلاءِ ثلاثةً ، نُشِرَت الصُّحفُ ، ووضِعَت في الميزانِ ، ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ
الراوي-
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم151
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولهِ عزَّ وجَلَّ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا قال: مرِضَ الحسنُ والحُسَيْنُ فعادَهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعادَهُما عُمومَةُ العَربِ فقالوا يا أبا الحسَنِ- ورواهُ جابرٌ الجعفيُّ عن قُنبرٍ مولى عليٍّ قالَ مرضَ الحسنُ والحُسَيْنُ حتَّى عادَهُما أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يا أبا الحسَنِ- رجعَ الحديثُ إلى حديثِ ليثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ- لو نذَرتَ عن ولدك نذراً وَكُلُّ نذرٍ ليسَ لَهُ وفاءٌ فليسَ بشيءٍ. فقالَ رضيَ اللَّهُ عنهُ إن برأَ ولدي صُمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت جاريةٌ لَهُم نوبيَّةٌ إن برأَ سيِّدايَ صمتُ للَّهِ ثلاثةَ أيَّامٍ شُكْرًا. وقالت فاطمةُ مثلَ ذلِكَ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقالَ الحسنُ والحُسَيْنُ علينا مثلَ ذلِكَ فأُلْبِسَ الغلامانِ العافيةَ وليسَ عندَ آلِ محمَّدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ فانطلقَ عليٌّ إلى شَمعونِ بنِ حاريًا الخيبريِّ وَكانَ يَهوديًّا فاستقرضَ منهُ ثلاثةَ أصوعٍ من شعيرٍ فجاءَ بِهِ فوضعَهُ ناحيةَ البيتِ فقامت فاطمةُ إلى صاعٍ فطَحنتهُ واختبَزتهُ وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ أتى المنزلَ فوُضِعَ الطَّعامُ بينَ يديهِ. وفي حديثِ الجعفيِّ فقامتِ الجاريةُ إلى صاعٍ من شعيرٍ فخبزت منهُ خمسةَ أقراصٍ لِكُلِّ واحدٍ منهم قُرصٌ فلمَّا مضى صيامُهُمُ الأوَّلُ وضعَ بينَ أيديهمُ الخبزُ والملحُ الجريشُ إذ أتاهم مسكينٌ فوقفَ بالبابِ وقالَ السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ- في حديثِ الجعفيِّ- أَنا مسكينٌ من مساكينَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا واللَّهِ جائعٌ أطعِموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدِ الجنَّةِ. فسمعَهُ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأنشأَ يقولُ : فاطمَ ذاتَ الفضلِ واليقينْ * يا بنتَ خيرِ النَّاسِ أجمعينْ *أما ترينَ البائسَ المسكينْ * قد قامَ بالبابِ لَهُ حَنينْ *يشكو إلى اللَّهِ ويستَكينْ * يشكو إلينا جائعٌ حزينْ * كلُّ امرئٍ بِكَسبِهِ رَهينْ * وفاعلُ الخيراتِ يَستبينْ *موعدُنا جنَّةُ علِّيِّينْ * حرَّمَها اللَّهُ على الضَّنينْ * وللبخيلِ موقفٌ مَهينْ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سجِّينْ * شرابُهُ الحميمُ والغِسلينْ * من يفعلِ الخيرَ يقُم سمينْ * ويدخلُ الجنَّةَ أيَّ حينْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أمرُكَ عندي يا ابنَ عمٍّ طاعَهْ * ما بي من لؤمٍ ولا وضاعَهْ *عدلتُ في الخبزِ لَهُ صناعَهْ * أطعمُهُ ولا أبالي السَّاعَهْ * أرجو إذا أشبعتُ ذا المجاعَهْ * أن ألحقَ الأخيارَ والجماعَهْ * وأدخلَ الجنَّةَ لي شفاعَهْ فأطعموهُ الطَّعام، ومَكَثوا يومَهُم وليلتَهُم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليَومِ الثَّاني قامَت إلى صاعٍ فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزلَ فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، فوقفَ بالبابِ يتيمٌ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، يتيمٌ من أولادِ المُهاجرينَ استُشْهِدَ والدي يومَ العقبة. أطعموني أطعمَكُمُ اللَّهُ على موائدَ الجنَّة. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمَ بنتَ السَّيِّدِ الكريمْ * بنتَ نبيٍّ ليسَ بالزَّنيمْ * لقد أتى اللَّهُ بذي اليتيمْ * مَن يرحمِ اليومَ يَكُن رحيمْ * ويدخلِ الجنَّةَ أي سليمْ * قد حُرِّمَ الجنَّةُ للَّئيمِ * ألَّا يجوزَ الصِّراطَ المستقيمْ * يزلُّ في النَّارِ إلى الجحيمْ *شرابُهُ الصَّديدُ والحميمْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: أطعمُهُ اليومَ ولا أبالي * وأوثرُ اللَّهَ على عيالي * أمسوا جياعًا وَهُم أشبالي * أصغرُهُم يُقتَلُ في القتالِ * بكر بلا يقتلُ باغتيالِ * يا وَيلُ للقاتلِ مع وبالِ * تَهْوي بِهِ النَّارُ إلى سفالِ * وفي يديهِ الغلُّ والأغلالِ *كبولةٍ زادت على الأَكْبالِ فأطعَموهُ الطَّعامَ ومَكَثوا يومينِ وليلتينِ لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا كانت في اليومِ الثَّالثِ قامت إلى الصَّاعِ الباقي فطحنتهُ واختبزته، وصلَّى عليٌّ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ أتى المنزل، فوضعَ الطَّعامُ بينَ أيديهم، إذ أتاهم أسيرٌ فوقفَ بالبابِ فقال: السَّلامُ عليكم أَهْلَ بيتِ محمَّدٍ، تأسرونَنا وتشدُّونَنا ولا تطعمونَنا! أطعموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ. فسمعَهُ عليٌّ فأنشأَ يقول: فاطمُ يا بنتَ النَّبيِّ أحمد * بنتَ نبيٍّ سيِّدٍ مسوَّد * سمَّاهُ اللَّهُ فَهوَ محمَّد * قد زانَهُ اللَّهُ بحسنٍ أغيَدْ* هذا أسيرٌ للنَّبيِّ المُهْتدْ * مثقَّلٌ في غلِّهِ مقيَّدْ * يشكو إلينا الجوعَ قد تمدَّدْ * من يطعمِ اليومَ يَجِدْهُ في غَدْ * عندَ العليِّ الواحدِ الموحَّدْ * ما يزرعُ الزَّارعُ سوفَ يحصُدْ * أعطيهِ لا لا تجعليهِ أقعَدْ فأنشأت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها تقول: لم يبقَ مِمَّا جاءَ غيرُ صاعْ * قد ذَهَبت كفِّي معَ الذِّراعْ * ابنايَ واللَّهِ هما جياعْ * يا ربِّ لا تترُكُهُما ضياعْ * أبوهما للخيرِ ذو اصطناعْ * يصطنعُ المعروفَ بابتداعْ * عبلُ الذِّراعينِ شديدُ الباعْ * وما على رأسيَ من قناعْ * إلَّا قناعًا نسجُهُ أنساعْ فأعطوهُ الطَّعامَ ومَكَثوا ثلاثةَ أيَّامِ ولياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراح، فلمَّا أن كانَ في اليومِ الرَّابع، وقد قضى اللَّهُ النَّذرَ أخذَ عليٌّ بيدِهِ اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحوَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ، فلمَّا أبصرَهُم رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال: يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤني ما أرى بِكُمُ انطلق بنا إلى ابنتي فاطمةَ فانطلقوا إليها وَهيَ في محرابِها، قد لصقَ بطنُها بظَهْرِها، وغارَت عيناها مِن شدَّةِ الجوع، فلمَّا أن رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعرفَ المجاعةَ في وجهِها بَكَى وقال: وا غَوثاه يا اللَّه، أَهْلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا فَهَبطَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ وقال: السَّلامُ عليك، ربُّكَ يقرئُكَ السَّلامَ يا محمَّد، خذهُ هَنيئًا في أَهْلِ بيتِكَ. قال: وما آخُذُ يا جبريلُ فأقرأهُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إلى قولِهِ: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم21/461
خلاصة حكم المحدثلا يصح ولا يثبت
الشُّهداءُ ثلاثةٌ: رجُلٌ خرَجَ بنفْسِه ومالِه صابِرًا مُحتسِبًا، لا يُريدُ أنْ يَقتُلَ ولا يُقْتَلَ، فإنْ مات أو قُتِلَ، غُفِرَت له ذُنوبُه كلُّها، ويُجارُ مِن عَذابِ القبْرِ، ويُؤَمَّنُ مِن الفزعِ الأكبرِ، ويُزوَّجُ مِن الحُورِ العينِ، ويُحَلُّ عليه جاهُ الكرامةِ، ويُوضَعُ على رأْسِه تاجُ الخُلْدِ. والثَّاني: رجُلٌ خرَجَ بنفْسِه ومالِه مُحتسِبًا، يُرِيدُ أنْ يَقْتُلَ ولا يُقْتَلَ، فإنْ مات أو قُتِلَ، كانت رُكبتُه برُكبةِ إبراهيمَ خليلِ الرَّحمنِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن يَدَيِ اللهِ في مَقعدِ صِدْقٍ. والثَّالثُ: رجُلٌ خرَجَ بنفْسِه ومالِه مُحتسِبًا، يُريدُ أنْ يَقْتُلَ ويُقْتَلَ، فإنْ مات أو قُتِلَ، جاء يومَ القيامةِ شاهِرًا سيْفَه، واضِعَه على عاتِقِه، والنَّاسُ جاثونَ على الرُّكبِ يقولونَ: افْرِجوا لنا؛ فإنَّا قد بذَلْنا دِماءَنا للهِ عَزَّ وجَلَّ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فوالَّذي نَفْسي بيَدِه، لو قال ذلك لإبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لنَبيٍّ مِن الأنبياءِ؛ لَتنَحَّى له عن الطَّريقِ؛ لِمَا يَرى مِن حَقِّه، فلا يَسأَلُ اللهَ شيئًا إلَّا أعطاهُ، ولا يَشفَعُ لأحدٍ إلَّا شُفِّعَ فيه، ويُعْطى في الجنَّةِ ما أحبَّ، ولا يَفْضُلُه في الجنَّةِ مَنزِلًا نَبيٌّ ولا غيرُه، وله في جَنَّةِ الفِرْدوسِ ألْفُ ألْفِ مدينةٍ مِن فِضَّةٍ، وألْفُ ألْفِ مدينةٍ مِن ذهَبٍ، وألْفُ ألْفِ مدينةٍ مِن لُؤلؤٍ، وألْفُ ألْفِ مَدينةٍ مِن ياقوتٍ، وألْفُ ألْفِ مَدينةٍ مِن دُرٍّ، وألْفُ ألْفِ مَدينةٍ مِن زَبَرْجدٍ، وألْفُ ألْفِ مَدينةٍ مِن نُورٍ يَتلألأُ نُورًا، في كلِّ مدينةٍ مِن هذه المدائنِ ألْفُ ألْفِ قصْرٍ، في كلِّ قصْرٍ ألْفُ ألْفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ ألْفُ ألْفِ سَريرٍ، مِن غيرِ جَوهرِ البيتِ، طولُه مَسِيرةُ ألْفِ عامٍ، وعرْضُه مَسيرةُ ألْفِ عامٍ، وطولُه في السَّماءِ مَسيرةُ خمسِ مئةِ عامٍ، عليه زَوجةٌ قد برَزَ كُمُّها مِن جانبيِ السَّريرِ عشْرينَ مِيلًا مِن كلِّ زاويةٍ، وهي أربعةُ زوايَا، وأشفارُ عينَيْها كجَناحِ النَّسْرِ، أو كقَواديمِ النُّسورِ، وحاجِباهَا كالهلالِ، عليها ثِيابٌ نبَتَتْ في جنَّاتِ عَدْنٍ، سُقياها مِن تَسنيمٍ، وزَهْرُها يَختطِفُ الأبصارَ دونَها. قال: وقال الحسنُ: لو برَزَتْ لأهلِ الدُّنيا لم يَرَها نَبيٌّ مُرسلٌ، ولا ملَكَ مُقرَّبٌ إلَّا فُتِنَ بحُسْنِها، بيْن يَدَيْ كلِّ امرأةٍ منهنَّ مئةُ ألْفِ جاريةٍ بِكْرٍ خدَمٌ سِوى خدَمِ زوجِها، وبيْن كلِّ سَريرٍ كُرسيٌّ مِن غيرِ جَوهرِ السَّريرِ، طولُه مِئةُ ألْفِ ذِراعٍ، على كلِّ سَريرٍ مِئةُ ألْفِ فِراشٍ، غِلَظُ كلِّ فِراشٍ كما بيْن السَّماءِ والأرضِ، وما بيْنهنَّ مَسيرةُ خمسِ مئةِ عامٍ، يَدخُلون الجنَّةَ قبْلَ الصِّدِّيقينَ والمُؤمنينَ بخمْسِ مئةِ عامٍ، يَفتضُّونَ العَذارى، وإذا دنَا مِن السَّريرِ تَطامَنَتْ له الفُرشُ حتَّى يَركَبَها، فيَعْلُو منها حيث شاء، فيتَّكِئُ تَكأَةً مع الحورِ العِينِ سَبعينَ سَنةً، فتُناديهِ أبْهى منها وأجمَلُ: يا عبدَ اللهِ، أمَا لنا منك دولةٌ؟ فيَلتفِتُ إليها فيقولُ: مَن أنتِ؟ فتقولُ: أنا مِن الَّذين قال اللهُ تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35]، ثمَّ تُناديهِ أبْهى منها وأجمَلُ مِن غُرفةٍ أُخرى: يا عبدَ اللهِ، أمَا لك فينا مِن حاجةٍ؟ فيقولُ: ما علِمْتُ مكانَكِ، فتقولُ: أومَا علِمْتَ أنَّ اللهَ تبارَكَ وتَعالى قال: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]؟ فيقولُ: بلى وربِّي. قال: فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فلعلَّه يَشتغِلُ عنها بعدَ ذلك أربعينَ عامًا، ما يَشْغَلُه عنها إلَّا ما هو فيه مِن النِّعمةِ واللَّذَّةِ، فإذا دخَلَ أهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ركِبَ شُهداءُ البحرِ قَراقيرَ مِن دُرٍّ في نَهرٍ مِن نُورٍ، مَجاديفُهم قُضبانُ اللُّؤلؤِ والمَرْجانِ والياقوتِ، تَرفَعُهم رِيحٌ تُسمَّى الزَّهراءَ في مَوجٍ كالجبالِ، إنَّما هو نورٌ يَتلألأُ، تلك الأمواجُ أهونُ في أعيُنِهم وأحلى عِندَهم مِن الشَّرابِ الباردِ في الزُّجاجةِ البيضاءِ عندَ أهْلِ الدُّنيا في اليومِ الصَّائفِ، وأيَّامُهم الَّذين كانوا في نَحْرِ أصحابِهم الَّذين كانوا في الدُّنيا، تُقَدَّمُ قَراقيرُهم مِن بيْن أصحابِهم ألْفَ ألْفِ سَنةٍ، وخمسَ مئةِ ألْفِ سَنةٍ، وخمسينَ ألْفَ سَنةٍ، ومَيمنَتُهم خلْفَهم على النِّصفِ مِن قُرْبِ أولئك مِن أصحابِهم، ومَيْسرتُهم مِثْلُ ذلك، وساقَتْهم الَّذين كانوا خلْفَهم في تلك القَراقيرِ مِن دُرٍّ، فبيْنما هم كذلك يَسيرون في ذلك النَّهرِ، إذ رفَعَتْهم تلك الأمواجُ إلى كُرسيٍّ بيْن يَدَيْ عرْشِ رَبِّ العِزَّةِ، فبيْنما هم كذلك إذ طلَعَتِ الملائكةُ عليهم يَضْفُون على خَدَمِ أهْلِ الجنَّة حُسنًا وبَهاءً وجَمالًا ونُورًا، كما يَضْفُون همْ على سائرِ أهْلِ الجنَّةِ بمَنازِلِهم عندَ اللهِ تبارَكَ وتعالى، فيَهُمُّ أحدُهم أنْ يَخِرَّ لبعضِ خُدَّامِهم مِن الملائكةِ ساجِدًا، فيقولُ: يا ولِيَّ اللهِ، إنَّما أنا خادمٌ، ونحن مئةُ ألْفِ قَهْرمانَ في جنَّاتِ عَدْنٍ، ومئةُ ألْفِ قَهْرمانَ في جنَّاتِ الفردوسِ، ومئةُ ألْفِ قَهْرمانَ في جنَّاتِ النَّعيمِ، ومئةُ ألْفِ قَهْرمانَ في جنَّةِ المأْوى، ومئةُ ألْفِ قَهْرمانَ في جنَّاتِ الخُلْدِ، ومئةُ ألْفِ قَهْرمانَ في جنَّاتِ الجَلالِ، ومئةُ ألْفِ قَهْرمان في جنَّاتِ السَّلامِ، كلُّ قَهْرَمانَ منهم على مِئةِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ مئةُ ألْفِ قصْرٍ، في كلِّ قصْرٍ مئةُ ألْفِ بيتٍ مِن ذهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبَرْجَدٍ ولُؤلؤٍ، ونُورٍ، فيها أزواجُه وسُرَرُه وخُدَّامُه، لو أنَّ أدْناهُم رجُلًا نزَلَ به الثَّقلانِ الجِنُّ والإنسُ ومِثْلُهم معهم ألْفَ ألْفِ مرَّةٍ؛ لوَسِعَهم أدْنى قصْرٍ مِن قُصورِه ما شاء مِن النُّزلِ والخدَمِ، والفاكهةِ والثِّمارِ، والطَّعامِ والشَّرابِ، كلُّ قصْرٍ مُسْتغْنٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ على قَدْرِ سَعَتِهم جميعًا، لا يَحتاجُ إلى القصْرِ الآخرِ في شَيءٍ مِن ذلك، وإنَّ أدْناهم مَنزلةً الَّذي يَدخُلُ على اللهِ بُكرةً وعشيًّا، فيأْمُرُ له بالكرامةِ كلِّها، لم يَشتغِلْ حتَّى يَنظُرَ إلى وجْهِه الجميلِ تبارَكَ وتعالى
الراويأنس بن مالك
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم5/154
خلاصة حكم المحدث[فيه] داود بن المحبر وهو ضعيف
أتى جِبريلُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا محمَّدُ، إنَّ اللهَ يُحِبُّ مِن أصحابِك ثلاثةً، فأَحِبَّهم: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ بنُ الأسودِ. قال: فأتاهُ جبريلُ: فقال: يا محمَّدُ، إنَّ الجنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثلاثةٍ مِن أصحابِك، وعندَهُ أنسُ بنُ مالكٍ، فرَجَا أنْ يكونَ لبعضِ الأنصارِ، قال: فأراد أنْ يسأَلَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنهم، فهابَهُ، فخرَجَ فلَقِيَ أبا بكرٍ، فقال: يا أبا بكرٍ، إنِّي كنْتُ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آنِفًا، فأتاهُ جبريلُ، فقال: إنَّ الجنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثلاثةٍ مِن أصحابِك، فرجَوْتُ أنْ يكونَ لبعضِ الأنصارِ، فهِبْتُ أنْ أسأَلَهُ؛ فهلْ لك أنْ تَدخُلَ على نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتسأَلَهُ؟ فقال: إنِّي أخافُ أنْ أسألَهُ، فلا أكونُ منهم، ويَشمَتُ بي قَومي، ثمَّ لَقِيَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ، فقال له مِثْلَ قولِ أبي بكرٍ، فلَقِيَ عَلِيًّا، فقال له عليٌّ: نعمْ، إنْ كنْتُ منهم فأحمَدُ اللهَ، وإنْ لم أكُنْ منهم حَمِدْتُ اللهَ، فدخَلَ على نَبِيِّ اللهِ، فقال: إنَّ أنسًا حَدَّثني أنَّه كان عندَك آنِفًا، وإنَّ جِبريلَ أتاكَ، فقال: يا محمَّدُ، إنَّ الجنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثلاثةٍ مِن أصحابِك، قال: فمَن همْ يا نَبِيَّ اللهِ؟ قال: أنت منهم يا عليُّ، وعمَّارُ بنُ ياسرٍ، وسيَشهَدُ معك مَشاهِدَ، بَيِّنٌ فَضْلُها، عَظيمٌ خَيرُها، وسَلْمانُ، وهو مِنَّا أهْلَ البيتِ، وهو ناصِحٌ، فاتَّخِذْه لِنَفْسِك
الراويالحسين بن علي بن أبي طالب
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/199
خلاصة حكم المحدثسنده ضعيف
جاء جبريلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى يُحِبُّ ثلاثةً من أصحابِك يا محمَّدُ ثُمَّ أتاه فقال يا محمَّدُ إنَّ الجنَّةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِك قال أنسٌ فأرَدْتُ أن أسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فهَبْتُه فلقيتُ أبا بكرٍ فقُلْتُ يا أبا بكرٍ إنِّي كُنْتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وإنَّ جبريلُ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال يا محمَّدُ إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ فلعلَّك أن تكونَ منهم ثُمَّ لقيتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ فقُلْتُ له مثلَ ذلك ثُمَّ لقيتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ فقُلْتُ له كما قُلْتُ لأبي بكرٍ وعمرَ فقال عليٌّ أنا أسأَلُه إن كُنْتُ منهم حمِدْتُ اللهَ تبارَك وتعالى وإن لم أكُنْ منهم حمِدْتُ اللهَ تبارَك وتعالى فدخَل على رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ أنسًا حدَّثني أنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أتاك فقال إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِك فإن كُنْتُ منهم حمِدْتُ اللهَ تبارَك وتعالى وإن لم أكُنْ منهم حمِدْتُ اللهَ عزَّ وجلَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أنتَ منهم أنتَ منهم وعمارُ بنُ ياسرٍ وسيشهَدُ مشاهدَ بيِّنٌ فضلُها عظيمٌ أجرُها وسلمانُ منَّا أهلَ البيتِ فاتَّخِذْه صاحبًا
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/120
خلاصة حكم المحدثفيه النضر بن حميد الكندي وهو متروك
أتى جبريلُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال يا محمَّدُ إنَّ اللهَ يُحِبُّ من أصحابِك ثلاثةً فأحبُّهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأبو ذرٍّ والمِقدادُ بنُ الأسودِ قال فأتاه جبريلُ فقال يا محمَّدُ إنَّ الجنَّةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِك وعندَه أنسُ بنُ مالكٍ فرجا أن يكونَ لبعضِ الأنصارِ قال فأراد أن يسأَلَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عنهم فهابه فخرَج فلقي أبا بكرٍ فقال يا أبا بكرٍ إنِّي كُنْتُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم آنفًا فأتاه جبريلُ فقال إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِك فرجَوْتُ أن يكونَ لبعضِ الأنصارِ فهِبْتُه أن أسأَلَه فهل لك أن تدخُلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال إنِّي أخافُ أن أسأَلَه فلا أكونَ منهم ويسُبُّني قومي ثُمَّ لقي عمرَ بنَ الخطَّابِ فقال له مثلَ قولِ أبي بكرٍ قال فلقي عليًّا فقال له عليٌّ نَعَمْ إن كُنْتُ منهم أحمَدُ اللهَ وإن لم أكُنْ منهم أحمَدُ الله فدخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ أنسًا حدَّثَني أنَّه كان عندَك آنفًا وأنَّ جبريلَ أتاك فقال يا محمَّدُ إنَّ الجنَّةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِك فمَن هم يا نبيَّ اللهِ قال أنتَ منهم يا عليٌّ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ وسيشهَدُ معك مشاهدَ بيِّنٌ فضلُها عظيمٌ خيرُها وسلمانُ منَّا أهلَ البيتِ وهو ناصحٌ فاتَّخِذْه لنفسِك
الراويالحسين بن علي بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/120
خلاصة حكم المحدثفيه النضر بن حميد الكندي وهو متروك
الشُّهداءُ ثلاثةٌ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه صابرًا مُحتَسِبًا لا يريدُ أن [ يرجعَ حتى ] يُقتَلَ ، فإن مات أو قُتِلَ غُفِرَتْ له ذنوبُه كلُّها ، ونجا من عذابِ القبرِ ، وأَمِنَ من الفزَعِ الأكبرِ ، وزُوِّجَ من الحُورِ العِينِ ، ويُحِلُّ عليه حُلَّةَ الكرامةِ ، ويُوضَعُ على رأسِه تاجُ الخُلدِ ، والثاني : [ رجلٌ ] خرج بنفسِه ومالِه مُحتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ و [ لا ] يُقتَلُ ، فإن مات أو قُتِلَ كانت رُكبتُه برُكبةِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بين يدي اللهِ – تعالَى – في مَقعدِ صِدقٍ . والثالثُ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه مُحْتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ ويُقتَلَ فإن مات أو قُتِلَ جاء يومَ القيامةِ شاهرًا سَيْفَه واضعَه على عاتقِه ، والناسُ جاثُونَ على الرُّكَبِ يقول : افْرُجوا لنا ، فإنا قد بذَلْنا دماءَنا للهِ – عزَّ وجلَّ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : والذي نفسي بيدِه لو قال ذلك لإبراهيمَ أو لنبيٍّ من الأنبياءِ لَنُحِّيَ له عن الطريقِ لما يَرى من حقِّه ، فلا يسألُ اللهَ – تعالَى – شيئًا إلا أعطاه ، ولا يَشفَعُ في أحدٍ إلا شُفِّعَ فيه ، ويُعطَى في الجنَّةِ ما أَحَبَّ ، ولا يَفضُلُه في الجنَّةِ منزلُ نبيٍّ ولا غيرُه ، وله في جنَّةِ الفِرْدوسِ ألفُ ألفِ مدينةٍ من فضةٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ذهبٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من لُؤلؤٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ياقوتٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من دُرٍّ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من زَبَرْجَدٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من نورٍ ، في كلِّ مدينةٍ من المدائنِ ألفُ ألفِ قَصرٍ ، في كلِّ قَصرٍ ألفُ ألفِ بيتٍ ، في كلِّ بيتٍ ألفُ ألفِ سريرٍ ، كلُّ سريرٍ طولُه مسيرةُ ألفِ عامٍ ، وعَرضُه مَسيرةُ ألفِ عامٍ ، وطولُه في السماءِ خَمسمائةِ عامٍ ، عليه زوجةٌ قد برَز كُمُّها من جانبيِ السريرِ عشرينَ مَيلًا من كلِّ زاويةٍ ، [ و ] هي أربعُ زَوايا ، وأشفارُ عَينَيها كجناحِ النِّسرِ أو كقَوادمِ النُّسورِ ، وحاجباها كالهلالِ ، عليها ثيابٌ نبَتَتْ في جناتِ عدنٍ سُقْياها من تَسْنيمٍ ، وزَهرُها يَخطِفُ الأبصارَ دُونها ، لو برزَتْ لأهلِ الدُّنيا لم يَرَها نبيٌّ مُرسَلٌ ولا ملَكٌ مُقَرَّبٌ إلا فُتِنَ بحُسنِها ، بين يدي كلِّ امرأةٍ منهنَّ مائةُ ألفِ جاريةٍ بِكرٍ خدمٌ سِوى خَدَمِ زَوجِها ، وبين يدي كلِّ سريرٍ كراسيٌّ من غيرِ جوهرِ السَّريرِ ، كلُّ [ كرسيٍّ ] طولُه مائةُ ألفِ ذِراعٍ ، على كلِّ سريرٍ مائةُ ألفِ فِراشٍ ، غِلَظُ كلِّ فراشٍ كما بين السماءِ والأرضِ ، وما بينهنَّ مَسيرةُ خَمسمائةِ عامٍ ، يدخُلون الجنَّةَ قبلَ الصِّدِّيقينَ والمؤمنين بخَمسمائةِ عامٍ ، يَفْتَضُّونَ العَذَارَى وإذا دَنا من السريرِ تطامَّتُ له الفُرُشُ حتى يَركبَها ( مُمْتَزِجًا ) حيثُ شاءَ ، فيَتَّكِئُ تَكَأَةً مع الحُورِ العِينِ سبعينَ سنةً ، فتُنادِيه أبْهى منها وأجملُ : يا عبدَ اللهِ أما لنا منك دَولةً ، فيلتفتُ إليها فيقول : من أنتِ ؟ ! فتقول : أنا من الذين قال اللهُ – تعالَى - : وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ثم تُنادِيه أبْهى منها وأجملُ يا عبدَ اللهِ ما لكَ فينا من حاجةٍ ؟ فيقول : ما علمتُ مكانَكِ ، فتقولُ : أو ما علمتَ أنَّ اللهَ – تعالَى – قال : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فيقولُ : بلى وربي ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : فلعلَّه يشتغِلُ عنها بعد ذلك أربعين عامًا ، لا يُشغِلُه إلا ما هو فيه من النِّعمةِ والَّلذَّةِ ، فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ركبَ شهداءُ البحرِ [ قراقيرَ ] من دُرٍّ في نهرٍ من نورٍ ، مَجادِفُهم قُضبانُ الُّلؤلُؤِ والْمَرجانِ والياقوتِ ، معهم ريحٌ تُسمِّى الزهراءَ في أمواجٍ كالجبالِ ، إنما هو نورٌ يَتلأْلَأُ ، تلك الأمواجُ في أعينُهم أهونُ وأحْلى عندَهم من الشرابِ الباردِ في الزُّجاجةِ البيضاءِ عند أهلِ الدُّنيا في اليومِ الصَّائفِ ، [ وأمامَهم ] الذين كانوا في نَحْرِ أصحابِهم ، الذين كانوا في الدنيا تُقَدَّمُ [ قراقيرُهم ] بين يديِ أصحابِهم ألفَ ألفِ سنةٍ وخمسين ألفِ سنةٍ ، ومَيمَنَتُهم خلفَهم على النِّصفِ من قُرْبِ أولئكَ من أصحابِهم ، ومَيْسَرَتُهم مثلُ ذلك ، وساقَتُهم الذين كانوا خَلْفَهم في تلكِ [ القَراقيرِ ] من دُرٍّ ، فبينما هم كذلك يسيرون في ذلكَ إذ رفَعَتْهم تلك الأمواجُ إلى كرسيٍّ بين يدي عرشِ رَبِّ العِزَّةِ ، فبينما هم كذلك ، إذ طلَعَتْ عليهم الملائكةُ يضَعون على خَدَمِ أهلِ الجنَّةِ حُسْنًا وبهاءً وجمالًا ونورًا كما يَضَعُون هم على أهلِ الجنَّةِ منازلَهم عند اللهِ ، فيهم أحدُهم أن يَخِرَّ لبعضِ خُدَّامِهم من الملائكةِ ساجدًا فيقول : يا وَليَّ اللهِ ، إنما أنا خادمٌ لكَ ، ونحن مائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ عَدْنٍ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الفِرْدَوْسِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ النَّعيمِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ المأْوَى ، ومائةُ ألفٍ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الخُلدِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ الجَلالِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ السلامِ ، كلُّ قَهْرمانٍ منهم على بابِ مدينةٍ ، في كل مدينةٍ ألفُ قَصرٍ ، في كلِّ قَصرٍ مائةُ ألفِ بيتٍ من ذهبٍ وفضةٍ ودُرٍّ وياقوتٍ وزَبَرْجَدٍ ولُؤلُؤٍ ونورٍ ، فيها أزواجُه وسَرَرُه وخُدَّامُه ، لو أنَّ أدناهم نزل به الجنُّ والإنسُ ومثلُهم معهم ألفَ ألفِ مرةٍ لوسِعَهم أدْنى قصرٍ من قُصورِه ما شاءوا من النُّزُلِ والخدمِ والفاكهةِ والثِّمارِ والطعامِ والشَّرابِ ، كلُّ قصرٍ مُستَغْنٍ بما فيه من هذه الأشياءِ على قدْرِ سَعَتِهم جميعًا ، لا يحتاجُ إلى القصرِ الآخرِ في شيءٍ من ذلك ، وإنَّ أَدْناهم منزلةً الذي يَدخُلُ على اللهِ بُكرةً وعَشِيًّا ، فيأمرُ بالكرامةِ كلِّها لم يَشْتَغِلْ حتى ينظُرَ إلى وجهِه الجميلِ تبارَك وتَعالى
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/300
خلاصة حكم المحدثموضوع
مرِض الحسنُ ، والحسينُ ، فعادَهما جدُّهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعامَّةُ العربِ فقالوا : يا أبا الحسنِ لو نذرتَ على ولديكَ . فنذر صومَ ثلاثةِ أيامٍ ، وكذا نذرتْ أمُّهُما فاطمةُ وجاريتُهم فضَّةُ ، فبرِئا ، وليس عند آلِ محمدٍ قليلٌ ولا كثيرٌ ، فاستقرضَ عليٌّ ثلاثةَ آصُعٍ من شعيرٍ ، فقامتْ فاطمةُ إلى صاعٍ فطحنَتهُ ، وخبزتْ منه خمسةَ أقراصٍ ، لكلِّ واحدٍ منهم قرصًا ، وصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المغربَ ، ثمَّ أتَى المنزلَ فوضعَ الطَّعامَ بين يديهِ ، إذ أتاهم مسكينٌ ، فقال : السَّلامُ عليكمْ أهلَ بيتِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، مسكينٌ من مساكينِ المسلمينَ ، أطعِموني أطعمَكم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ . فسمِعهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائهِ ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكثوا يومَهم وليلتَهم لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الثَّاني قامتْ فاطمةُ فخبزَتْ صاعًا ، وصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ أتَى المنزلَ فوضع الطَّعام بين يديهِ ، فأتاهم يتيمٌ ، فوقف بالبابِ ، وقال : السَّلامُ عليكم أهلَ بيتِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، يتيمٌ من أولادِ المهاجرينَ استشهدَ والدي يومَ العقبَةِ ، أطعِموني أطعمَكُم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ ، فسمعَهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائهِ ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكثوا يومين وليلتينِ لم يذوقوا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ قامتْ فاطمةُ إلى الصَّاعِ الثَّالثِ ، فطحنَتهُ وخبزَتهُ ، فصلَّى عليُّ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثمَّ أتَى المنزلَ فوضعَ الطَّعامَ بين يديهِ ، إذ أتَى أسيرٌ فقال : أتأسرونَنا وتشرِّدوننا ولا تُطعموننا ، أطعِموني فإنِّي أسيرُ محمَّدٍ أطعمَكم اللهُ من موائدِ الجنَّةِ . فسمعَهُ عليٌّ ، فأمر بإعطائِه ، فأعطَوهُ الطَّعامَ ، ومكَثوا ثلاثةَ أيامٍ بلياليها لم يذوقوا شيئًا إلَّا الماءَ القراحَ . فلمَّا كان اليومُ الرَّابعُ ، وقد وفَّوْا نذورَهم ، أخذ عليُّ الحسنَ بيدهِ اليُمنَى ، والحسينَ بيدهِ اليسرَى ، وأقبل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وهم يرتعشونَ كالفراخِ من شدَّةِ الجوعِ ، فلمَّا بصرهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يا أبا الحسنِ ما أشدَّ ما يسوؤُني ما أرَى بكم ، انطلقْ بنا إلى منزلِ ابنتي فاطمةَ ، فانطلَقوا إليها ، وهي في حُجرتِها ، قد لصقَ بطنُها بظهرِها من شدَّةِ الجوعِ ، وغارتْ عيناها ، فلمَّا رآها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : واغوثاهُ باللهِ أهلُ بيتِ محمَّدٍ يموتونَ جوعًا ! فهبط جبريلُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا محمَّدُ ، خذْ ما هنأكَ اللهُ في أهلِ بيتكَ . فقال ما آخذُ يا جبريلُ ؟ فأقرأَهُ { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ } [الإنسان: 1]
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم7/174
خلاصة حكم المحدثكذب موضوع
عن محمَّدِ بنِ علِيٍّ قال: جاءَ جبريلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ: إنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى يحبُّ ثلاثةً من أصحابِكَ ثمَّ أتاهُ فقالَ: يا مُحمَّدُ إنَّ الجنَّةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِكَ قالَ أنسُ بنُ مالِكٍ: فأردتُ أن أسألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم فهبتُهُ فلقيتُ أبا بكرٍ رضي اللَّهُ عنهُ فقلتُ: يا أبا بَكرٍ إنِّي كنتُ ورسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، وأنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ: يا محمَّدُ إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ فلعلَّكَ أن تكون منهُم. ثم لقيتُ عمر رضيَ اللَّهُ عنْهُ فقلتُ لَهُ مثلَ ذلِكَ، ثمَّ لقيتُ عليَّ بن أبي طالب رضيَ اللَّهُ عنْهُ فقلتُ لَهُ مثلَما قلتُ لأبي بَكرٍ وعمرَ رضيَ اللَّهُ عنْهما، فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ: أنا أسألُهُ فإن كنتُ منْهم حمدتُ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى، وإن لم أَكن منْهم حمدت للَّهِ عزَّ وجلَّ، فدخلَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أنسًا حدَّثني أنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أتاكَ فقالَ: إنَّ الجنَّةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِكَ فإن كنتُ منْهم يعني حمدتُ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى، وإن لم أَكن منْهم حمدتُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: أنتَ منْهم وعمَّارُ بنُ ياسرٍ، وسيشْهدُ معَكَ مشاهدَ بيِّنٌ فضلُها عظيمٌ أجرُها، وسلمانُ منَّا أَهلَ البيتِ فاتَّخِذْهُ صاحبًا
الراويأنس
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم13/140
خلاصة حكم المحدثلا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أنس بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا جعفر بن سليمان بن النضر، والنضر بن حميد وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث
أتى جبريلُ – عليهِ الصلاةُ والسلامُ – النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمدُ ، إن اللهَ – تعالى – يحبّ من أصحابكَ ثلاثةً فأحبهُم : عليّ بن أبي طالبٍ ، وأبو ذرٍّ ، والمقدادُ رضي الله عنهم قال : وأتاهُ جبريل – عليه الصلاة والسلام – فقال : يا محمدُ ، إن الجنةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابكَ ، وعنده صلى الله عليه وسلم أنَسُ بن مالكٍ رضي الله عنه فرجَا أن يكونَ لبعضِ الأنصار ، قال : فأرادَ أن يسألَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عنهم فهابهُ ، فخرج فلقِي أبا بكرٍ رضي الله عنه فقال : يا أبا بكرٍ ، إني كنتُ عند رسولِ اللهَ صلى الله عليه وسلم آنفا فأتاهُ جبريلُ – عليه الصلاة والسلام – فقال : إن الجنةَ تشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابِكَ ، فرجوتُ أن يكونَ لبعضِ الأنصارِ ، فهِبتُ أن أسأله صلى الله عليه وسلم ، فهل لكَ أن تدخلَ فتسألهُ ؟ فقال رضي الله عنه : إني أخافُ أن أسألهُ فلا أكونُ منهم فيشمتُ بي قومِي ، ثم لقيَ عمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه فقال له مِثْلَ قولِهِ لأبي بكر رضي الله عنه ، فلقِي عليا رضي الله عنه ، فقال له علي رضي الله عنه : نعم : أنا أسألهُ ، فإن كنت منهُم فأحمدُ اللهَ – تعالى – وإن لم أكنْ منهم – يعني [ فلا ضيرَ ] – فدخل عليّ رضي اللهُ عنهُ فقال : إن أنسا رضيَ اللهُ عنهُ حدثني أنه كان عندكَ آنفا ، وإن جبريلَ – عليه الصلاةُ والسلامُ – أتاكَ فقال : إن الجنةَ لتشتاقُ إلى ثلاثةٍ من أصحابكَ ، فمن هُمْ يا نبيَّ اللهِ ؟ قال صلى الله عليه وسلم : أنتَ منهم يا علِيّ ، وعمارُ بن ياسرٍ ، وسيشهدُ معكَ مشاهدَ بيّنٌ فضلها ، عظيمٌ خيرُها ، وسلمانُ ، وهو منا أهلَ البيتِ ، وهو ناصحٌ فاتخذهٌُ لنفسكَ
الراويالحسين بن علي بن أبي طالب
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/272
خلاصة حكم المحدث[فيه] النضر بن حميد وسعد الإسكاف قال البزار : لم يكونا قويين
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم14
خلاصة حكم المحدثإن كان في إسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا في أسانيد ثابتة
أنه قال يا رسولَ اللهِ يومَ أُحُدٍ ما رأَينا مثلَ ما أتى فلانٌ أتاه رجلٌ لقد فَرَّ الناسُ وما فَرَّ وما ترك للمشركين سادةً ولا قادةً إلا اتَّبَعها يضربُها بسيفِه قال ومن هو فنُسِبَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نسَبُه فلم يَعرِفْه ثم وُصِفَ له بصفَتِه فلم يَعرِفْه حتى طلع الرجلُ بعَينِه فقال ذا يا رسولَ اللهِ الذي أخبرْناك عنه فقال هذا فقالوا نعم فقال إنه من أهلِ النَّارِ فاشتدَّ ذلك على المسلِمين قالوا أيُّنا من أهلِ الجنَّةِ إذا كان فلانٌ من أهلِ النَّارِ فقال رجلٌ من القومِ يا قومُ أَنظِروني فوالذي نفسي بيده لا يموتُ مثلُ الذي أصبَحَ عليه ولأكوننَّ صاحبَه من بينكم ثم راح على حِدَةٍ في العدُوِّ فجعل الرجلُ يشدُّ معه إذا شدَّ ويرجعُ معه إذا رجع فينظرُ ما يصيرُ إليه أمرُه حتى أصابه جرحٌ أدلقَه فاستعجلَ الموتَ فوضع قائمٌ سَيفَه بالأرضِ ثم وضع ذُبابَه بين ثَدْيَيه ثم تحاملَ على سَيفِه حتى خرج من ظهرِه وخرج الرجلُ يعْدو ويقولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنك رسولُ اللهِ حتى وقفَ بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال وذاك ماذا فقال يا رسولَ اللهِ الرجلُ الذي ذُكِرَ لك فقلتُ إنه من أهلِ النَّارِ فاشتدَّ ذلك على المسلمين وقالوا أيُّنا من أهلِ الجنَّةِ إذا كان فلانٌ من أهلِ النَّارِ فقلتُ يا قومُ انظِروني فوالذي نفسي بيده لا يموتُ مثلُ الذي أصبح عليه ولأكوننَّ صاحبَه من بينكم فجعلتُ أشدُّ معه أو أشُدُّ وأرجِعُ معه إذا رجع أنظرُ إلى ما يصيرُ أمرُه حتى أصابه جرحٌ أدلَقَه فاستعجلَ الموتَ فوضعَ قائمَ سَيفِه بالأرضِ ووضع ذُبابَه بين ثَدْيَيْه ثم تحاملَ على سيفِه حتى خرج من بين ظهرِه فهو ذاك يا رسولَ اللهِ يضطربُ بين أضْغاثِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ فيما يبدو للناسِ وإنه من أهلِ النَّارِ وإنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ النَّارِ حتى يبدو للناسِ وإنه لَمِن أهلِ الجنَّةِ
الراويسهل بن سعد الساعدي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/119
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القِيامةِ في صعيدٍ واحِدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ عليهِم ربُّ العالمينَ تبارَكَ وتعالى فَيقولُ: ألا ليتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كان يعبُدُ فيمثَّلُ لصاحِبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تَصاويرُهُ ، ولصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيتَّبِعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويبقَى المسلِمونَ فيطَّلعُ عليهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ: ألا تتَّبِعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ: نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ مِنكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، هذا مَكانُنا حتَّى نرى ربَّنا وَهوَ يأمركم ويثيبهم ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيقولُ: ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ثم يقولونَ: نعوذُ باللَّهِ منكَ ، نعوذُ باللَّهِ منكَ اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا حتَّى نرى ربَّنا وَهوَ يأمركم ويثيبهم ،قالوا: وَهَل نراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: وَهَل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ: فإنَّكم لا تضارُّونَ في رؤيةِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُ نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ: أَنا ربُّكم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويُوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّونَ عليهِ مِثلَ جيادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم سلِّم سلِّم ، ويبقى أَهْلُ النَّارِ فيُطرَحُ منهُم فيها فوجٌ ، ثمَّ يقالُ: هَل امتلأتِ ؟ فتقولُ هَل مِن مَزيدٍ حتَّى إذا أوعَبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ تَباركَ وتَعالى قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ: قَطْ ، قالَ: قَطْ قَطْ ، فإذا أدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، قالَ: أُتِيَ بالموتِ مُلبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطلعون مُستَبشِرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فَيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ: هَل تعرِفونَ هَذا ؟ فَيقولونَ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ: قَد عَرفناهُ ، هُوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ الَّذي بينَ الجنَّةِ والنَّارِ ، ثمَّ يقالُ: يا أَهْلَ الجنَّةِ خُلودٌ لا موتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ خُلودٌ لا موتَ
الراويأبو هريرة
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم58
خلاصة حكم المحدثأصله في الصحيحين لكن هذا السياق أجمع وأخصر
"إذا دخَل أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاءُ بالموتِ كأنَّه كَبشٌ أملَحُ، فيوقَفُ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، هل تَعرِفونَ هذا؟ قال: فيَشرَئِبُّونَ فيَنظُرونَ، ويقولونَ: نَعمْ، هذا الموتُ، قال: فيُقالُ: يا أهلَ النَّارِ، هل تَعرِفونَ هذا؟ قال: فيَشرَئِبُّونَ فينظُرُونَ ويقولونَ: نَعمْ، هذا الموتُ، قال: فيُؤمَرُ به فيُذبَحُ، قال: ويُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، خُلودٌ لا موتٌ، ويا أهلَ النَّارِ، خُلودٌ لا موتٌ، قال: ثُم قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39]، قال: وأَشار بيَدِه، قال محمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حديثِه: "في غَفْلةٍ"، قال: أهلُ الدُّنيا في غَفْلةِ الدُّنيا، قال محمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حديثِه: "إذا دخَل أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاءُ بالموتِ كأنَّه كَبشٌ أملَحُ"
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11066
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنا أولُ الناسِ تنشقُّ الأرضُ عن جُمجُمَتي يومَ القيامة ولا فخرَ وأُعطَى لواءَ الحمدِ ولا فخرَ ، وأنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، وأنا أولُ من يدخلُ الجنَّةَ ولا فخرَ وأنا آتي بابَ الجنَّةِ فآخذُ بحلقَتِها فيقولون : من هذا ؟ فأقولُ أنا محمَّدٌ فيفتحونَ لي فأجدُ الجبارَ تبارك وتعالَى مستقبِلي فأسجدُ له فيقولُ : ارفعْ رأسَك يا محمَّدُ وقلْ نسمَع منك وقلْ يُقبَل منكَ واشفعْ تُشَفَّع ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمَّتي أمَّتي يا ربُّ ، فيقولُ اذهبْ إلى أمَّتِكَ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ حبةٍ من شعيرٍ من الإيمانِ فأدخلْه الجنةَ ، فأُقبلُ فمن وجدتُ في قلبِه ذلك فأُدخلُهم الجنةَ فإذا الجبارُ مستقبلي فأسجدُ له فيقولُ : ارفعْ رأسَك يا محمَّدُ وتكلَّمْ يُسمعْ منك واشفعْ تشفَّعْ ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمَّتي أمَّتي يا ربِّ ، فيقولُ : اذهبْ إلى أمَّتِكَ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ نصفِ حبةٍ من شعيرٍ مِنَ الإيمانِ فأدخلْهُ الجنَّةَ فأذهبُ فمَنْ وجدتُ في قلبِه مثقالَ ذلك أدخلتُهم الجنَّةَ فأجدُ الجبَّارَ مستقبلي فأسجدُ له فيقولُ : ارفعْ رأسَك يا محمَّدُ وقلْ نسمَعْ مِنكَ وقلْ يُقبَلْ منك واشفعْ تُشفَّع ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أُمَّتي أُمَّتي أي ربِّ ، فيقولُ : اذهبْ إلى أمَّتِكَ فمن وجدتَ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من الإيمانِ فأدخِلهُ الجنةَ فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبِه ذلك أدخلتُهم الجنةَ ، وفرغ اللهُ من حسابِ الناسِ وأدخل من بقيَ من أمتي النارَ مع أهلِ النارِ ، فيقولُ أهلُ النارِ : ما أغنَى عنكُمْ أنَّكم كنتم تعبدونَ اللهَ لا تشركونَ به شيئًا ، فيقولُ الجبارُ : فبعزَّتي لأُعتِقنَّهم من النارِ ، فيرسلُ إليهم فيخرجونَ من النارِ قد امتُحِشوا فيدخلونَ الجنةَ في نهرِ الحياةِ فينبُتونَ فيه كما تنبتُ الحبةُ في غُثاءِ السيلِ ويُكتبُ بين أعينِهم هؤلاء عُتقاءُ اللهِ ، فيذهبُ بهم فيدخلونَ الجنةَ فيقول لهم أهلُ الجنةِ : هؤلاءِ الجهنَّميونَ ، فيقولُ الجبارُ : بل هؤلاءِ عُتقاءُ الجبارِ عزَّ وجلَّ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن منده
الصفحة أو الرقم335
خلاصة حكم المحدثصحيح مشهور
كانَ أبو هُرَيْرةَ يحدِّثُ أن أناسًا قالوا : يا رَسولَ اللَّهِ هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : هل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا : لا قالَ : فَهَل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشَّمسِ ليسَ دونَها سحابٌ ؟ قالوا : لا قالَ : فإنَّكم تَرونَ ربَّكم عزَّ وجلَّ يوم القيامة كذلكَ ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ لِكُلِّ أمَّةٍ كانَت تَعبدُ مِن دونِهِ شيئًا مَن كانَ يعبُدُ شيئًا فليتَّبِعْهُ فيتَّبعُ الشَّمسَ من كانَ يعبدُ الشَّمسَ ويتَّبعُ القمرَ من كانَ يعبدُ القمرَ ويتَّبعُ الطَّواغيتَ من كانَ يعبدُ الطَّواغيتَ وتبقى هذِهِ الأُمَّةُ فيها مُنافقوها فيأتيهم ربُّهم عزَّ وجلَّ في صورةٍ غيرِ صورتِهِ فيقولُ : أَنا ربُّكم فاتَّبِعوني فيقولونَ : هذا مَكانُنا حتَّى يأتيَنا ربُّنا فإذا رَأَينا ربَّنا عَرفناهُ فيأتيهمُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في صورتِهِ الَّتي يعرفونَهُ فيقولُ : أَنا ربُّكم فيقولونَ : أنتَ ربُّنا فيتَّبعونَهُ فيُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهْرانَي جَهَنَّمَ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوَّلَ مَن يجوزُ على الصِّراطِ ولا يتَكَلَّمُ يومئذٍ إلا الرُّسلُ وقولُهُم يومئذٍ : اللَّهمَّ سلِّم سلِّم قالَ أبو هُرَيْرةَ : قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فأجيزُ أمَّتي وفي النَّارِ كلاليبُ مثلُ شوكِ السَّعدانِ هل رأيتُمْ شوكَ السَّعدانِ ؟ قالوا : نعَم يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : فإنَّها نحوُ شوكِ السَّعدانِ غيرَ أنَّها لا يعلمُ عظمَها إلا اللَّهُ عزَّ وجلَّ يخطفُ الناس بأعمالِهِم كالمَوبِقِ في جهنَّمَ بعملِهِ والمتخَردِلُ ثُمَّ يَنجو فإذا فرغَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منَ القِصاصِ بينَ العِبادِ وأرادَ رحمتَهُ بِمَن في النَّارِ أمرَ الملائِكَةَ أن يخرجوا من جَهَنَّمَ مَن أرادَ رحمتَهُ فيُخرجوهُمْ ويعرِفوهم بآثارِ السُّجودِ وحرَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على النَّارِ أن تأكلَ آثارَ السُّجودِ فيخرجونَهُم مِن النَّارِ قد امتَحَشوا فيُصبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فينبتونَ فيهِ كما تنبتُ الحبَّةُ في حميلِ السَّيلِ حتَّى بقيَ رجلٌ هوَ آخرُ أَهْلِ الجنَّةِ أن يدخلَها قاعدٌ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ مقبلٌ بوجهِهِ على جَهَنَّمَ فيقولُ : أي ربِّ اصرِف وجهي عنِ النارِ فإنَّهُ قد أحرقَني وقشبَني ريحُها ويدعو ما شاء الله أن يدعوَهُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : فَهَل عسيتَ إن فُعِلَ ذلِكَ بِكَ أن تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ لا أسألُ غيرَهُ ويعطي ربَّهُ من عَهْدٍ وميثاقٍ ما شاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيصرفُ اللَّهُ وجهَهُ عنِ النَّارِ قبلَ الجنَّةِ فإذا بَرزتَ لَهُ الجنَّةُ رآها سَكَتَ ما شاءَ اللَّهُ أن يسكُتَ ثمَّ قالَ : أي ربِّ قدِّمني عندَ بابِ الجنَّةِ فيقولُ اللَّهُ : ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدرَكَ فيقولُ : أي ربِّ ويدعو حتَّى يقولَ اللَّهُ : فَهَل عَسيتَ إن أعطيتَ ذلِكَ أن تسألَ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعزَّتِكَ ثمَّ يعطي ربَّهُ ما شاءَ مِن عهودٍ ومواثيقَ فيقدِّمُهُ الله إلى بابِ الجنَّةِ فإذا قُدِّمَ إلى بابِ الجنَّةِ انفَهَقت لَهُ الجنَّةُ فرأى ما فيها منَ الخيرِ والسُّرورِ ثمَّ يسكتُ ما شاءَ اللَّهُ أن يسكتَ ثمَّ قالَ : أي ربِّ أدخلني الجنَّةَ فيقولُ : أوليسَ قد أعطيتَ عُهودَكَ ومواثيقَكَ لا تسألُ غيرَ ما أعطيتَ ؟ ويلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدرَكَ فيقولُ : أي ربِّ لا أَكونُ أشقى خلقِكَ فلا يزالُ يدعو ويسألُهُ حتَّى يضحَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منهُ فيدخلُهُ الجنَّةَ ثم يقولُ : تمنى فيتمنَّى حتَّى تنقطعَ بِهِ الأمانيُّ ويذَكِّرُهُ اللَّهَ عز وجل فيقول : ومِن كذا ومِن كذا فيسألُ مِن كذا وَكَذا فيسألُ حتَّى إذا انتَهَت نفسُهُ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : لَكَ ذلِكَ وَمِثْلُهُ معَهُ . قالَ عطاءُ : وأبو سعيدٍ الخدريُّ جالسٌ معَ أبي هُرَيْرةَ حينَ حدَّثَ بهذا الحديثَ لا يردُّ عليهِ من حديثِهِ شيئًا ، يا أبا هُرَيْرةَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : وعشرةُ أمثالِهِ ، قالَ أبو هُرَيْرةَ : لم أحفَظ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قولَهُ ذلِكَ وعشرةُ أمثالِهِ فقالَ أبو هُرَيْرةَ : وذلِكَ الرَّجلُ آخرُ أَهْلِ الجنَّةِ دخولًا الجنَّةِ
الراويأبو هريرة وأبو سعيد الخدري
المحدثالنخشبي
الصفحة أو الرقم2/865
خلاصة حكم المحدثصحيح وهو غريب
يجمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ثمَّ يطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ : ألا ليتَّبِعْ كلُّ أُناسٍ ما كانوا يعبُدون . فيمثُلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُه ، ولصاحبِ التَّصويرِ تصويرُه ، ولصاحبِ النَّارِ نارُه ، فيتَّبِعون ما كانوا يعبُدون ، ويبقَى المسلمون فيطَّلِعُ عليهم ربُّ العالمين فيقولُ ألا تتَّبعون النَّاسَ ؟ فيقولون نعوذُ باللهِ منك ، اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا وهو يأمرُهم ويثبِّتُهم ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطَّلِعُ فيقولُ ألا تتَّبعون النَّاسَ ؟ فيقولون نعوذُ باللهِ منك اللهُ ربُّنا وهذا مكانُنا حتَّى نرَى ربَّنا وهو يأمرُهم ويثبِّتُهم . ثمَّ قالوا : وهل نراه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهل تتمارَوْن في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فإنَّكم لا تتمارَوْن في رؤيتِه تلك السَّاعةِ ، ثمَّ يتوارَى ، ثمَّ يطَّلِعُ عليهم فيُعرِّفُهم بنفسِه ، ثمَّ يقولُ : أنا ربُّكم فاتَّبِعون فيقومُ المسلمون ، ويضعُ الصِّراطَ ، فيمرُّ عليه مثلُ جيادِ الخيلِ والرِّكابِ ، وقولُهم عليه : سلِّمْ سلِّمْ ، ويبقَى أهلُ النَّارِ فيُطرحُ منهم فيها فوْجٌ ثمَّ يُقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هل من مزيدٍ ؟ ثمَّ يُطرحُ فيها فوْجٌ آخرُ فيُقالُ : هل امتلأتِ فتقولُ هل من مزيدٍ ؟ ثمَّ يُطرحُ فيها فوْجٌ آخرُ فيُقالُ هل امتلأتِ ؟ فتقولُ هل من مزيدٍ ؟ ، حتَّى إذا أُوعبوا فيها وضع الرَّحمنُ قدمَه فيها فانزوَى بعضُها إلى بعضٍ ، ثمَّ قال : قطْ ، قالت : قطْ قطْ ، فإذا صُيِّر أهلُ الجنَّةِ في الجنَّةِ وأهلُ النَّارِ في النَّارِ أُتي بالموتِ مُلبَّبًا فيوقفُ على السُّورُ الَّذي بين أهلِ الجنَّةِ وأهلِ النَّارِ ، ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ فيطَّلِعون خائفين ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ النَّارِ فيطَّلِعون مستبشرين فرحين للشَّفاعةِ والِهين ، فيُقالُ : لأهلِ الجنَّةِ ولأهلِ النَّارِ هل تعرفون هذا ؟ فيقولون هؤلاء ، وهؤلاء : قد عرفناه ، هذا الموتُ ، الَّذي وُكِّل بنا فيُضطجَعُ فيُذبحُ ذبحًا على السُّورِ ، ثمَّ يُقالُ : يا أهلَ الجنَّةِ خلودٌ فلا موتَ ، ويا أهلَ النَّارِ خلودٌ فلا موتَ
الراويأبو هريرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم217/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ ، ثمَّ يطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالمينَ ، فيقولُ : ألا يتبعُ كلُّ إنسانٍ ما كانوا يعبُدونَ ، فيمثَّلُ لصاحبِ الصَّليبِ صليبُهُ ، ولِصاحبِ التَّصاويرِ تصاويرُهُ ، ولِصاحبِ النَّارِ نارُهُ ، فيَتبعونَ ما كانوا يَعبُدونَ ، ويَبقى المسلِمونَ فيطَّلعُ علَيهِم ربُّ العالَمينَ ، فيقولُ : ألا تتَّبعونَ النَّاسَ ؟ فيَقولونَ : نَعوذُ باللَّهِ مِنكَ نعوذُ باللَّهِ منكَ ، اللَّهُ ربُّنا ، وَهَذا مَكانُنا ، حتَّى نَرى ربَّنا وَهوَ يأمرُهُم ويثبِّتُهُم ، قالوا : وَهَل نَراهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : وَهَل تضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البَدرِ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : فإنَّكُم لا تضارُّونَ في رؤيتِهِ تلكَ السَّاعةَ ، ثمَّ يَتوارى ثمَّ يطَّلعُ فيعرِّفُهُم نَفسَهُ ، ثمَّ يقولُ : أَنا ربُّكُم فاتَّبعوني ، فيقومُ المسلِمونَ ويوضَعُ الصِّراطُ ، فَيمرُّ علَيهِ مِثلَ جيادِ الخَيلِ والرِّكابِ ، وقولُهُم علَيهِ سلِّم سلِّم ، ويَبقى أَهْلُ النَّارِ فيطرحُ منهم فيها فَوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزيدٍ ثمَّ يُطرَحُ فيها فوجٌ ، فيقالُ : هل امتلأتِ ؟ فتقولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حتَّى إذا أُوعِبوا فيها وضعَ الرَّحمنُ قدمَهُ فيها وأزوى بَعضَها إلى بَعضٍ ، ثمَّ قالَ : قَطْ ، قالت : قَطْ قَطْ ، فإذا أَدخلَ اللَّهُ أَهْلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، أتيَ بالموتِ ملبَّبًا ، فيوقَفُ علَى السُّورِ الَّذي بينَ أَهْلِ الجنَّةِ ولأَهْلِ النَّارِ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ، فيطَّلعونَ خائفينَ ، ثمَّ يقالُ : يا أَهْلَ النَّارِ ، فيطَّلعونَ مستَبشرينَ يَرجونَ الشَّفاعةَ ، فيقالُ لأَهْلِ الجنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ : هل تَعرفونَ هذا ؟ فيقولُ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ : قد عَرفناهُ ، هوَ الموتُ الَّذي وُكِّلَ بنا ، فيُضجَعُ فيُذبَحُ ذَبحًا علَى السُّورِ ثمَّ يُقالُ : يا أَهْلَ الجنَّةِ ! خُلودٌ لا مَوتَ ، ويا أَهْلَ النَّارِ !خلودٌ لا مَوتَ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2557
خلاصة حكم المحدثصحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللهتتجافى جنوبهم عن المضاجعلا يريد أن يقتل ولا يقتللا تلهيهم تجارة ولا بيعلا نريد جزاء ولا شكورارؤية القمر ليلة البدرمسكينا ويتيما وأسيراسلمان منا أهل البيتآخر أهل الجنة دخولاالمقداد بن الأسودجاثون على الركبعلي بن أبي طالبثلاثة من أصحابكفيما يبدو للناسوضع الرحمن قدمهالسماء السابعةأصحاب التصاويرصوم ثلاثة أيامتحامل على سيفهالسماء الدنيافضل أهل البيتالشهداء ثلاثةألف ألف مدينةعمل أهل الجنةعمل أهل النارعنق من النارالحمادون للهإطعام الطعامصابرا محتسباقوارير من درعمار بن ياسرقراقير من درالفزع الأكبرالماء القراحسورة الإنساناتخذوه صاحبااستعجل الموتخلود فلا موتيوم القيامةالجنة تشتاقشهداء البحرحلة الكرامةنفخة القيامرب العالمينخلود لا موتغفلة الدنياآثار السجودشوك السعدانأهل السماءشاهرا سيفهنفخة الفزعنفخة الصعقذباب السيفأدلق الجرحالموت يذبحهل من مزيديوم الحسرةلواء الحمدعتقاء اللهماء الحياةمد الأديمجبار عنيدلوجه اللهحور العينتاج الخلدأهل البيتملك الموتأهل النارأهل الجنةقائم سيفهرؤية اللهصعيد واحدسيد الناسمثقال حبةالحمادونمد الأرضالحامدونمقعد صدقجنات عدنكبش أملحالكلاليبالخلائقالميزانعلى حبهآل محمدالمسكينالإيثارالمقدادإسرافيلالشفاعةالإيمانالتصويرأصحابكأبو ذراليتيمالأسيرالصراطالصليبالضعفالصحف

تخريج حديث أهل الجنة ثلاثة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب