أحاديث عن: أوقية من تبر

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أوقية من تبر

يا مُعاذُ، ما لي لم أَرَكَ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، لِيَهوديٍّ عليَّ أُوقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ، فخرَجْتُ إليكَ، فحبَسَني عنكَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُعاذُ، ألا أُعَلِّمُكَ دعاءً تَدْعو به؛ فلو كان عليكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ (صِيرٍ) أدَّاهُ اللهُ عنكَ -و(صِيرٌ) جبلٌ باليَمَنِ-؛ فادْعُ اللهَ يا مُعاذُ، قُلْ: اللَّهمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤتي المُلْكَ مَن تشاءُ، وتَنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتُذِلُّ مَن تشاءُ، بِيَدِكَ الخيرُ، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، تُولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ، وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ، وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميِّتِ، وتُخْرِجُ الميِّتَ مِنَ الحيِّ، وترزُقُ مَن تشاءُ بغَيرِ حِسابٍ، رحمنَ الدُّنيا والآخِرةِ ورحيمَهما، تُعطي مَن تشاءُ منهما، وتمنَعُ مَن تشاءُ، ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ سِواكَ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1142
خلاصة حكم المحدثضعيف
علَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آياتٍ من القرآنِ ، وكلماتٍ ما في الأرضِ مسلمٌ يدعو بهنَّ وهو مكروبٌ ، أو غارمٌ ، أو ذو دَينٍ ، إلَّا قضَى اللهُ عنه وفرَّج عنه ، احتبستُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا لم أُصلِّ معه الجمعةَ ، فقال : ما منعك يا معاذُ من صلاةِ الجمعةِ ؟ قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كان ليُوحنَّا بنِ ماريَّا اليهوديِّ على أوقيَّةٌ من تِبرٍ ، وكان على بابي يرصُدني ، فأشفقتُ أن يحبِسَني دونك ويشغَلَني عن ضيعتي ، قال : أتحبُّ يا معاذُ أن يقضيَ اللهُ ديْنَك ؟ فقلتُ : نعم ، فقال : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ إلى قوِله – وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، رحمانَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما تُعطي منهما ما تشاءُ وتمنعُ منهما ما تشاءُ ، اقضِ عنِّي الدَّينَ ، فلو كان عليك ملْءُ الأرضِ ذهبًا لأدَّاه اللهُ عنك
الراويمعاذ بن جبل
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم5/232
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث عطاء أرسله عن معاذ
علَّمَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ آياتٍ من القرآنِ وكلماتٍ ، ما في الأرضِ مسلمٌ يدعو بهنَّ وهو مكروبٌ ، أو غارمٌ أو ذو دَينٍ ، إلَّا قضى اللهُ عنه ، وفرَّج همَّه ، احْتَبَسْتُ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يومًا ، فلم أُصلِّ معه الجمعةَ ، فقال : يا معاذُ ، ما منعك من صلاةِ الجمعةِ؟ قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، كان ليوحنا بنِ باريا اليهوديِّ عليَّ أوقيةً من تِبْرٍ ، وكان على بابي يرصدُني ، فأشفقتُ أن يحبسَني دونَك. قال : أتحبُّ يا معاذُ أن يقضيَ اللهُ دَيْنَك؟ قلتُ : نعم. قال : قل كلَّ يومٍ : قُلِ اللَّهمَّ مالِكَ المُلْكِ ، إلى قولِه : بغيرِ حسابٍ ، رحمانَ الدنيا والآخرةِ ورحيمَهما ، تُعطي منهما من تشاءُ ، وتمنعُ منهما من تشاءُ ، اقضِ عنِّي ديني. فلو كان عليكَ ملءَ الأرضِ ذهبًا لأدَّاه اللهُ عنك
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم5/80
خلاصة حكم المحدثغريب من حديث عطاء، أرسله عن معاذ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتقده يومَ الجمعةِ فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَى معاذًا فقال يا معاذُ ما لي لم أرَك فقال يا رسولَ اللهِ ليهوديٍّ عليَّ أوقيةٌ من تِبرٍ فخرجتُ إليك فحبسني عنك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا معاذُ ألا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به فلو كان عليك من الدَّيْنِ مثلُ صَبيرٍ أدَّاه اللهُ عنك فادْعُ اللهَ يا معاذُ قُلِ اللَّهمَّ مالكَ الملكِ تؤتي الملكَ من تشاءُ وتنزعُ الملكَ ممَّن تشاءُ وتعزُّ من تشاءُ وتُذلُّ من تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ تولجُ اللَّيلَ في النَّهارِ وتولجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وتُخرجُ الحيَّ من الميِّتِ وتُخرجُ الميِّتَ من الحيِّ وترزُقُ من تشاءُ بغيرِ حسابٍ رحمنَ الدُّنيا والآخرة ورحيمَهما تُعطي من تشاءُ منهما وتمنعُ من تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ من سِواك
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/55
خلاصة حكم المحدث[لا يتطرق إليه احتمال التحسين]
كنْتُ رجلًا مِن أهلِ مدينةِ أصبَهانَ فبينا أنا إذ ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قَلْبي مَن خَلَق السَّماواتِ والأرضَ رجلًا لا يُكلِّمُ النَّاسَ يتحرَّجُ فسألْتُه أيُّ الدِّينِ أفضلُ فقال ما لك ولهذا الحديثِ أتُريدُ دينًا غيرَ دينِك قلْتُ لا ولكِنْ أن أعلَمَ مَن خلَق السَّماواتِ والأرضَ وأيُّ دينٍ أفضلُ قال ما أعلَمُ على هذا غيرَ راهبٍ بالمَوصِلِ قال فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عندَه فإذا هو قد قُتِّر عليه في الدُّنيا يصومُ النَّهارَ ويقومُ اللَّيلَ فكنْتُ أعبُدُ كعِبادتِه فلبِثْتُ عندَه ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تُوصي بي فقال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ المَشْرِقِ على ما أنا عليه فعليك براهبٍ مِن وراءِ الجَزيرةِ فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ قال فجِئْتُه فأقرَأْتُه السَّلامَ وأخبَرْتُه أنَّه قد توفِّي فمكَثْتُ عندَه أيضًا ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه غيرَ راهبٍ بعَمُّورِيَّةَ شيخٍ كبيرٍ وما أدري تلحَقُه أم لا فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عنده فإذا رجلٌ مُوَسَّعٌ عليه فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قلْتُ له أين تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه ولكِنِ إنْ أدرَكْتَ زمانًا تسمَعُ برجلٍ يخرُجُ مِن بيتِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما أُراك تُدْرِكُه وقد كنْتُ أرجو إن أدركني إنِ استِطِعْتَ أن تكونَ معه فافعَلْ فإنَّه الدِّينُ وأمارةُ ذلك قَومُه يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهِنٌ وإنَّه يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وإنَّ عندَ غُضْروفِ كَتِفِه خاتَمَ النُّبوَّةِ فبينا أنا كذلك أتى رَكْبٌ مِن نحوِ المدينةِ فقيل مَن أنتم فقالوا نحن مِن أهلِ المدينةِ ونحن قومٌ تِجَارٌ نعيشُ بتِجارتِنا ولكنَّه قد خرَج رجلٌ مِن ولَدِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِم علينا وقَومُه يُقاتلونه وقد خَشينا أن يحولَ بينَنا وبينَ تِجارتِنا ولكنَّه قد ملَك المدينةَ فقلْتُ ما يقولون فيه قال يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهنٌ فقلْتُ هذه الأمارةُ دُلُّوني على صاحبِكم فجئْتُه فقلْتُ تحمِلُني إلى المدينةِ فقال ما تُعْطيني فقلْتُ ما أجِدُ شيئًا أُعطيك غيرَ أنِّي عَبْدٌ لك فحمَلني فلمَّا قدِمْتُ جعَلَني في نخلِه فكنْتُ أسقي كما يَسقي البعيرُ حتَّى دبِرَ ظَهري وصدري مِن ذلك ولا أجِدُ أحَدًا يفقَهُ كلامي حتَّى جاءت عجوزٌ فارسيَّةٌ تَستقي فكلَّمْتُها ففقِهَتْ كلامي فقلْتُ لها أين هذا الرَّجلُ الَّذي خرَج دُلِّيني عليه قالت سيمُرُّ عليك بُكرةَ إذا صلَّى الصُّبحَ مِن أوَّلِ النَّهارِ فخرَجْتُ فجمَعْتُ تَمرًا فلمَّا أصبَحْتُ جِئْتُ ثمَّ قرَّبْتُ إليه التَّمرَ فقال ما هذا أصَدَقةٌ أم هديَّةٌ فأشَرْتُ أنَّه صدقةٌ فقال انطلِقْ إلى هؤلاء وأصحابُه عندَه فأكَلوا ولم يأكُلْ فقلْتُ هذه الأمارةُ فلمَّا كان الغدُ جِئْتُ بتَمرٍ فقال ما هذا فقلْتُ هذه هديَّةٌ فأكَل ودعا أصحابَه فأكَلوا ثمَّ رآني أتعرَّضُ لأرى الخاتَمَ فعرَف فألقى رِداءَه فأخَذْتُ أقبِّلُه وألتَزِمُه فقال ما شأنُك فسألَني فأخبَرْتُه فقال اشتَرَطْتَ لهم أنَّك عَبْدٌ فاشتَرِ نفسَك منهم فاشتراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أن يُحْيِيَ لهم ثلاثَمئةِ نخلةٍ وأربعين أوقيَّةً ذهبً ثمَّ هو حُرٌّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغرِسْ فغرَس ثمَّ انطلِقْ فألقِ الدَّلوَ على البئرِ ثمَّ لا ترفَعُه حتَّى يرتفِعَ فإنَّه إذا امتلَأ ارتفَع ثمَّ رُشَّ في أصولِها ففعَل فنبَت النَّخلُ أَسْرَعَ النَّباتِ فقال سُبحانَ اللهِ ما رأيْنا مِثلَ هذا العبدِ إنَّ لهذا العبدِ لَشَأنًا فاجتمَع النَّاسُ عليه وأعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِبرًا فإذا فيه أربعون أوقيَّةً
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/342
خلاصة حكم المحدثفيه من لم أعرفه‏‏
حديثُ: كُنتُ رَجُلًا مِن أهلِ أَصْبَهانَ [فبينا أنا إذ ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قَلْبي مَن خَلَق السَّماواتِ والأرضَ رجلًا لا يُكلِّمُ النَّاسَ يتحرَّجُ فسألْتُه أيُّ الدِّينِ أفضلُ فقال ما لك ولهذا الحديثِ أتُريدُ دينًا غيرَ دينِك قلْتُ لا ولكِنْ أن أعلَمَ مَن خلَق السَّماواتِ والأرضَ وأيُّ دينٍ أفضلُ قال ما أعلَمُ على هذا غيرَ راهبٍ بالمَوصِلِ قال فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عندَه فإذا هو قد قُتِّر عليه في الدُّنيا يصومُ النَّهارَ ويقومُ اللَّيلَ فكنْتُ أعبُدُ كعِبادتِه فلبِثْتُ عندَه ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تُوصي بي فقال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ المَشْرِقِ على ما أنا عليه فعليك براهبٍ مِن وراءِ الجَزيرةِ فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ قال فجِئْتُه فأقرَأْتُه السَّلامَ وأخبَرْتُه أنَّه قد توفِّي فمكَثْتُ عندَه أيضًا ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه غيرَ راهبٍ بعَمُّورِيَّةَ شيخٍ كبيرٍ وما أدري تلحَقُه أم لا فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عنده فإذا رجلٌ مُوَسَّعٌ عليه فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قلْتُ له أين تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه ولكِنِ إنْ أدرَكْتَ زمانًا تسمَعُ برجلٍ يخرُجُ مِن بيتِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما أُراك تُدْرِكُه وقد كنْتُ أرجو إن أدركني إنِ استِطِعْتَ أن تكونَ معه فافعَلْ فإنَّه الدِّينُ وأمارةُ ذلك قَومُه يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهِنٌ وإنَّه يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وإنَّ عندَ غُضْروفِ كَتِفِه خاتَمَ النُّبوَّةِ فبينا أنا كذلك أتى رَكْبٌ مِن نحوِ المدينةِ فقيل مَن أنتم فقالوا نحن مِن أهلِ المدينةِ ونحن قومٌ تِجَارٌ نعيشُ بتِجارتِنا ولكنَّه قد خرَج رجلٌ مِن ولَدِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِم علينا وقَومُه يُقاتلونه وقد خَشينا أن يحولَ بينَنا وبينَ تِجارتِنا ولكنَّه قد ملَك المدينةَ فقلْتُ ما يقولون فيه قال يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهنٌ فقلْتُ هذه الأمارةُ دُلُّوني على صاحبِكم فجئْتُه فقلْتُ تحمِلُني إلى المدينةِ فقال ما تُعْطيني فقلْتُ ما أجِدُ شيئًا أُعطيك غيرَ أنِّي عَبْدٌ لك فحمَلني فلمَّا قدِمْتُ جعَلَني في نخلِه فكنْتُ أسقي كما يَسقي البعيرُ حتَّى دبِرَ ظَهري وصدري مِن ذلك ولا أجِدُ أحَدًا يفقَهُ كلامي حتَّى جاءت عجوزٌ فارسيَّةٌ تَستقي فكلَّمْتُها ففقِهَتْ كلامي فقلْتُ لها أين هذا الرَّجلُ الَّذي خرَج دُلِّيني عليه قالت سيمُرُّ عليك بُكرةَ إذا صلَّى الصُّبحَ مِن أوَّلِ النَّهارِ فخرَجْتُ فجمَعْتُ تَمرًا فلمَّا أصبَحْتُ جِئْتُ ثمَّ قرَّبْتُ إليه التَّمرَ فقال ما هذا أصَدَقةٌ أم هديَّةٌ فأشَرْتُ أنَّه صدقةٌ فقال انطلِقْ إلى هؤلاء وأصحابُه عندَه فأكَلوا ولم يأكُلْ فقلْتُ هذه الأمارةُ فلمَّا كان الغدُ جِئْتُ بتَمرٍ فقال ما هذا فقلْتُ هذه هديَّةٌ فأكَل ودعا أصحابَه فأكَلوا ثمَّ رآني أتعرَّضُ لأرى الخاتَمَ فعرَف فألقى رِداءَه فأخَذْتُ أقبِّلُه وألتَزِمُه فقال ما شأنُك فسألَني فأخبَرْتُه فقال اشتَرَطْتَ لهم أنَّك عَبْدٌ فاشتَرِ نفسَك منهم فاشتراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أن يُحْيِيَ لهم ثلاثَمئةِ نخلةٍ وأربعين أوقيَّةً ذهبً ثمَّ هو حُرٌّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغرِسْ فغرَس ثمَّ انطلِقْ فألقِ الدَّلوَ على البئرِ ثمَّ لا ترفَعُه حتَّى يرتفِعَ فإنَّه إذا امتلَأ ارتفَع ثمَّ رُشَّ في أصولِها ففعَل فنبَت النَّخلُ أَسْرَعَ النَّباتِ فقال سُبحانَ اللهِ ما رأيْنا مِثلَ هذا العبدِ إنَّ لهذا العبدِ لَشَأنًا فاجتمَع النَّاسُ عليه وأعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِبرًا فإذا فيه أربعون أوقيَّةً]
الراويسلمان الفارسي
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1/410
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث سعيد بن مسروق أبي سفيان الثَّورِيّ، عَن عُبَيد بن مهران المكتب، عَن أبي إسحاق البختري، تَفَرَّدَ بهِ عنه ابنه المبارك بن سعيد، وتَفَرَّدَ بهِ عنه حسين بن إبراهيم إشكاب، لم يروه عنه غير ابنه محمد.
7 ✔ صحيح📌 خُذْ جَمَلَكَ
فقَدْتُ جَمَلي ليلةً، فمَرَرتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وهو يَشُدُّ لعائشةَ، قال: فقال لي: ما لكَ يا جابِرُ؟ قال: قلتُ: فقَدْتُ جَمَلي -أو ذَهَبَ جَمَلي- في ليلةٍ ظَلْماءَ، قال: فقال لي: هذا جَمَلُكَ اذْهَبْ فخُذْه، قال: فذَهَبتُ نَحوًا ممَّا قال لي، فلم أجِدْه، قال: فرَجَعْتُ إليه، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، ما وَجَدْتُه؟ قال: فقال لي: هذا جَمَلُكَ اذْهَبْ فخُذْه، قال: فذَهَبتُ نَحوًا ممَّا قال لي، فلم أجِدْه، قال: فرَجَعتُ إليه، فقُلْتُ: بأبي وأُمِّي يا نَبيَّ اللهِ، لا واللهِ ما وَجَدْتُه، قال: فقال لي: على رِسْلِكَ، حتى إذا فَرَغَ أخَذَ بِيَدي، فانطَلَقَ بي حتى أتَيْنا الجَمَلَ، فدَفَعَه إليَّ، قال: هذا جَمَلُكَ، قال: وقد سارَ النَّاسُ، قال: فبَيْنَما أنا أسيرُ على جَمَلي في عُقْبَتي، قال: وكان جَمَلًا فيه قِطافٌ، قال: قلتُ: يا لَهْفَ أُمِّي أنْ يكونَ لي إلَّا جَمَلٌ قَطوفٌ، قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بَعْدي يَسيرُ، قال: فسَمِعَ ما قُلتُ، قال: فلَحِقَ بي، فقال: ما قُلتَ يا جابِرُ قَبلُ؟ قال: فنَسيتُ ما قُلتُ، قال: قلتُ: ما قُلتُ شَيئًا يا نَبيَّ اللهِ، قال: فذَكَرتُ ما قُلتُ، قال: قلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، يا لَهْفاهُ أنْ يكونَ لي إلَّا جَمَلٌ قَطوفٌ، قال: فضَرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عَجُزَ الجَمَلِ بسَوْطٍ -أو بسَوْطي- قال: فانطَلَقَ أَوْضَعَ -أو أَسْرَعَ- جَمَلٍ رَكِبتُه قَطُّ، وهو يُنازِعُني خِطامَه، قال: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: أنتَ بائِعي جَمَلَكَ هذا؟ قال: قلتُ: نَعَمْ، قال: بِكَمْ؟ قال: قلتُ: بوُقِيَّةٍ، قال: قال لي: بَخٍ بَخٍ، كَمْ في أوقِيَّةٍ مِن ناضِحٍ وناضِحٍ، قال: قلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، ما بالمَدينةِ ناضِحٌ أُحِبُّ أنَّه لنا مَكانَه، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: قد أخَذْتُه بوُقِيَّةٍ، قال: فنَزَلْتُ عن الرَّحْلِ إلى الأرضِ، قال: ما شَأنُكَ؟ قال: قلتُ: جَمَلُكَ، قال: قال لي: ارْكَبْ جَمَلَكَ، قال: قلتُ: ما هو بجَمَلي، ولكنه جَمَلُكَ، قال: كنَّا نُراجِعُه مرَّتَينِ في الأمْرِ إذا أمَرَنا به، فإذا أمَرَنا الثالثةَ، لم نُراجِعْه، قال: فرَكِبْتُ الجَمَلَ حتى أتَيتُ عمَّتي بالمَدينةِ، قال: وقُلتُ لها: ألم تَرَيْ أنِّي بِعتُ ناضِحَنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بأوقِيَّةٍ، قال: فما رَأيتُها أعجَبَها ذلك، قال: وكان ناضِحًا فارِهًا، قال: ثُمَّ أخَذْتُ شَيئًا مِن خَبَطٍ أوجَرْتُه إيَّاه، ثُمَّ أخَذْتُ بخِطامِه فقُدْتُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فوَجَدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مُقاوِمًا رَجُلًا يُكَلِّمُه، قال: قلتُ: دونَكَ يا نَبيَّ اللهِ جَمَلَكَ، قال: فأَخَذَ بخِطامِه، ثُمَّ نادى بِلالًا، فقال: زِنْ لجابِرٍ أوقِيَّةً، وأَوْفِه، فانطَلَقْتُ مع بِلالٍ فوَزَنَ لي أوقِيَّةً، وأَوْفاني الوَزْنَ، قال: فرَجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وهو قائِمٌ يُحَدِّثُ ذلك الرَّجُلَ، قال: قلتُ له: قد وَزَنَ لي أوقِيَّةً وأوْفاني، قال: فبَيْنَما هو كذلك إذْ ذَهَبْتُ إلى بَيْتي ولا أشْعُرُ، قال: فنادى: أين جابِرٌ؟ قالوا: ذَهَبَ إلى أهْلِه، قال: أَدْرِكِ ائْتِني به، قال: فأتاني رسولُه يَسْعى، قال: يا جابِرُ، يَدعوكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، قال: فأتَيْتُه، فقال: فخُذْ جَمَلَكَ، قلتُ: ما هو جَمَلي، وإنَّما هو جَمَلُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: خُذْ جَمَلَكَ، قلتُ: ما هو جَمَلي إنَّما هو جَمَلُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: خُذْ جَمَلَكَ، قال: فأخَذْتُه، قال: فقال: لَعَمْري ما نَفَعْناكَ لِنُنْزِلَكَ عنه، قال: فجِئتُ إلى عَمَّتي بالنَّاضِحِ معي وبالوُقِيَّةِ، قال: فقلتُ لها: ما تَرَينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أعْطاني أوقِيَّةً وَرَدَّ علَيَّ جَمَلي؟
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14864
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
8 ✔ صحيح📌 خذ جملَك
فقَدْتُ جملي ليلةً فمرَرْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو يشُدُّ لعائشةَ فقال لي ما لك يا جابرُ فقُلْتُ فقَدْتُ جملي أو ذهَب في ليلةٍ ظلماءَ قال فقال لي هذا جملُك اذهَبْ فخُذْه قال فذهَبْتُ نحوَ ما قال لي فلم أجِدْه فرجَعْتُ إليه فقُلْتُ بأبي وأمِّي يا نبيَّ اللهِ ما وجَدْتُه قال فقال لي هذا جملُك اذهَبْ فخُذْه قال فذهَبْتُ نحوَ ما قال لي فلم أجِدْه فرجَعْتُ إليه فقُلْتُ بأبي وأمِّي يا نبيَّ اللهِ واللهِ ما وجَدْتُه قال فقال لي على رِسْلِك حتَّى إذا فرَغ أخَذ بيدي فانطَلَق بي حتَّى أتَيْنا الجملَ فدفَعه إليَّ فقال هذا جملُك قال وقد سار النَّاسُ قال فبَيْنا أنا أسيرُ على جملي في عُقْبَتي وكان جملي فيه قِطافٌ قال فقُلْتُ لَهْفَ أمِّي أن يكونَ لي إلَّا جملٌ قَطوفٌ قال فلحِق بي فقال ما قُلْتَ قال قُلْتُ يا نبيَّ اللهِ لهفَ أمِّي أن يكونَ لي إلَّا جملٌ قَطوفٌ قال فضرَب النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عَجُزَ الجملِ بسَوْطٍ أو بسوطي قال فانطَلِقْ أو ضعَ جملٍ ركِبْتُه قطُّ وهو يُنازِعُني خِطامَه قال فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أنتَ بايعي جملَك هذا قال قُلْتُ نَعَمْ قال بكم قُلْتُ بأوقيَّةٍ قال بَخٍ بَخٍ كم في أوقيَّةٍ من ناضحٍ وناضحٍ قال قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما بالمدينةِ ناضحٌ أُحِبُّ أنَّه لنا مكانَه قال فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد أخَذْتُه بأوقيَّةٍ قال فنزَلْتُ عن الرَّحلِ إلى الأرضِ قال قال ما شأنُك قال قُلْتُ جملُك قال لي اركَبْ جملَك قال قُلْتُ ما هو بجملي ولكنَّه جملُك قال كُنَّا نُراجِعُه في الأمرِ مرَّتينِ فإذا أمَرنا الثَّالثةَ لم نُراجِعْه قال فركِبْتُ الجملَ حتَّى أتَيْتُ عمَّتي بالمدينةِ قال وقُلْتُ لها ألم ترَيْ أنِّي بِعْتُ ناضِحَنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بأوقيَّةٍ قال فما رأَيْتُها أعجَبها ذاك قال وكان ناضحًا فارهًا قال ثُمَّ أخَذْتُ شيئًا من خيطٍ فأوخَزْتُه إيَّاه ثُمَّ أخَذْتُ بخِطامِه فقُدْتُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فوجَدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مقاومًا رجلًا يُكلِّمُه قُلْتُ دونَك يا رسولَ اللهِ جملَك فأخَذ بخِطامِه ثُمَّ أمَر بلالًا قال زِنْ لجابرٍ أوقيَّةً وأوفِه فانطَلَقْتُ مع بلالٍ فوزَن لي أُوقيَّةً وأوفى لي الوزنَ قال فرجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو قائمٌ يُحدِّثُ ذاك الرَّجلَ قُلْتُ قد وزَن لي أوقيَّةً وأوفاني قال فبَيْنا هو كذلك إذ ذهَبْتُ إلى بيتي ولا أشعُرُ فنادى أين جابرُ قالوا ذهَب إلى أهلِه قال أدرِكْه فائتِني به فأتى رسولُه يسعى قال يا جابرُ يدعوك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال فأتَيْتُ قال خُذْ جملَك قال قُلْتُ ما هو جملي إنَّما هو جملُك يا رسولَ اللهِ قال خُذْ جملَك قال قُلْتُ ما هو جملي إنَّما هو جملُك يا رسولَ اللهِ قال خُذْ جملَك فأخَذْتُه فقال لعَمْري ما نفَعْناك لتنْزِلَ عنه قال فجِئْتُ إلى عمَّتي بالنَّاضحِ والأُوقيَّةِ فقُلْتُ لها ما تَرَيْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أعطاني أُوقيَّةً وردَّ عليَّ الجملَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/14
خلاصة حكم المحدث‏ رجاله رجال الصحيح غير نبيح العنزي وثقة ابن حيان‏
كنْتُ رجلًا فارسيًّا مِن أهلِ أصْبَهانَ مِن قريةٍ منها يُقال لها جَيُّ وكان أبي دِهْقانَ قريتِه وكنْتُ أحبَّ خَلْقِ اللهِ إليه فلم يزَلْ به حُبُّه إيَّاي حتَّى حبَسَني في بيتٍ كما تُحْبَسُ الجاريةُ واجتهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتَّى كنْتُ قَطِنَ النَّارِ يوقِدُها لا أترُكُها تخبو ساعةً قال فكانت لأبي ضَيعةٌ عظيمةٌ قال فشُغِلَ في بُنيانٍ له يومًا فقال لي يا بُنَيَّ قد شُغِلْتُ في بُنياني هذا اليومَ عن ضَيعتي فاذهَبْ فاطِّلِعْها وأمَرَني فيها ببعضِ ما يُريدُ فخرَجْتُ أُريدُ ضَيعتَه فمرَرْتُ بكنيسةٍ مِن كنائسِ النَّصارى فسمِعْتُ أصواتَهم فيها وهم يُصَلُّون وكنْتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاس بحَبْسِ أبي إيَّاي في بيتِه فلمَّا مرَرْتُ بهم وسمِعْتُ أصواتَهم دخَلْتُ عليهم أنظُرُ ماذا يصنَعون فلمَّا رأيْتُهم أعجَبَتْني صلاتُهم ورغِبْتُ في أمرِهم وقلْتُ هذا واللهِ خيرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذي نحن عليه فواللهِ ما ترَكْتُهم حتَّى غرَبَتِ الشَّمسُ وترَكْتُ ضَيعةَ أبي ولم آتِها فقلْتُ لهم أين أصلُ هذا الدِّينِ قالوا بالشَّامِ قال ثمَّ رجَعْتُ إلى أبي وقد بعَث في طَلَبي وقد شغَلْتُه عن عملِه كلِّه قال فلمَّا جِئْتُه قال أَيْ بُنَيَّ [ أين كنْتَ ألم أكُنْ عهِدْتُ إليك ما عهِدْتُ قلْتُ يا أبتي مرَرْتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهم فأعجَبَني ما رأيْتُ مِن دينِهم فواللهِ ما زِلْتُ عندَهم حتَّى غرَبَتِ الشَّمسُ قال أَيْ بُنَيَّ ] ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ دينُك ودينُ آبائِك خيرٌ منه قال قلْتُ كلَّا واللهِ إنَّه لخيرٌ مِن دينِنا قال فخافني فجعَل في رِجْلي قَيدًا ثمَّ حبَسَني في بيتِه قال وبعَثْتُ إلى النَّصارى وقلْتُ لهم إذا قدِم عليهم مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصارى فأخْبِروني بهم [ فأقبَل عليهم رَكْبُ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصارى فأخبَروني ] قال فقلْتُ إذا قضَوا حوائجَهم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بلادِهم فآذِنوني بهم قال فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بلادِهم ألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي ثمَّ خرَجْتُ معهم حتَّى الشَّامِ فلمَّا قدِمْتُها قلْتُ مَن أفضلُ أهلِ هذا الدِّينِ قالوا الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ قال فجِئْتُه فقلْتُ إنِّي قد رغِبْتُ في هذا الدِّينِ وأحبَبْتُ أن أكونَ معك في كَنيستِك أخدُمُك في كَنيستِك وأتعلَّمُ منك وأُصَلِّي معك قال ادخُلْ فدخَلْتُ معه قال فكان رجلَ سَوءٍ يأمُرُهم بالصَّدقةِ ويُرَغِّبُهم فيها فإذا جمَعوا فيها شيئًا اكتَنَزه لنفسِه ولم يُعْطِ المساكينَ حتَّى جمَع سبْعَ قِلالٍ مِن ذهبٍ ووَرِقٍ قال وأبغَضْتُه بُغْضًا شديدًا لِما رأيْتُه يصنَعُ ثمَّ مات فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدْفِنوه فقلْتُ لهم إنَّ هذا كان رجلَ سَوءٍ يأمُرُكم بالصَّدقةِ ويُرَغِّبُكم فيها فإذا جمَعْتُم له منها أشياءَ جِئْتُموه بها اكتَنَزها لنفسِه ولم يُعْطِ المساكينَ منها شيئًا قالوا وما عِلْمُك بذلك قلْتُ أنا أدُلُّكم على كَنزِه قالوا فدُلَّنا عليه قال فأرَيْتُهم موضِعَه فاستخرَجوا منه سبْعَ قِلالٍ مملوءةٍ ذَهَبًا ووَرِقًا فلمَّا رأَوْها قالوا واللهِ لا ندْفِنُه أبدًا قال فصلَبوه ثمَّ رجَموه بالحِجارةِ ثمَّ جاءوا برجلٍ آخَر فجعَلوه بمكانِه قال يقولُ سَلْمانُ قلَّما رأيْتُ رجلًا يُصَلِّي الخَمْسَ أرى أنَّه أفضلُ منه ولا أزهَدُ في الدُّنيا ولا أرغَبُ في الآخرةِ ولا أدْأَبُ ليلًا ونهارًا منه قال فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مِن قَبلِه فأقَمْتُ معه زمانًا ثمَّ حضَرَتْه الوفاةُ فقلْتُ له يا فلانُ إنِّي كنْتُ معك وأحبَبْتُك حُبًّا لم أُحِبَّه أحدًا قَبلَك وقد حضَرَك ما ترى مِن أمْرِ اللهِ فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال أَيْ بُنَيَّ واللهِ ما أعلمُ أحدًا اليومَ على ما كنْتُ عليه لقد هلَك النَّاس وبدَّلوا وترَكوا أكثرَ ما كانوا عليه إلَّا رجُلٌ بالمَوصِلِ وهو فلانٌ فهو على ما كنْتُ عليه فالْحَقْ به قال فلمَّا مات وغُيِّبَ لَحِقْتُ بصاحبِ المَوصِلِ فقلْتُ له يا فلانُ إنَّ فلانًا أوصاني عندَ موتِه [ أن ألْحَقَ بك وأخبَرَني أنَّك على مِثلِ أمْرِه قال فقال أقِمْ عندي ] فأقَمْتُ عندَه فوجَدْتُه خيرَ رجلٍ فلم يلبَثْ أن مات فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قلْتُ له يا فلانُ إنَّ فلانًا أوصاني إليك وقد أمَرني باللُّحوقِ بك وقد حضَرَك مِن أمْرِ اللهِ ما ترى فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال أَيْ بُنَيَّ واللهِ ما أعلمُ رجلًا على مِثلِ ما كنَّا عليه إلَّا رجلًا بِنَصِيبِينَ فجِئْتُه فأخبَرْتُه خبري وما أمَرَني به صاحبي قال أقِمْ عندي فوجَدْتُه على أمرِ صاحِبَيه فأقَمْتُ مع خيرِ رجلٍ فواللهِ ما لبِث أن نزَل به الموتُ فلمَّا حُضِرَ قلْتُ يا فلانُ إنَّ فلانًا كان أوصى بي إلى فلانٍ ثمَّ أوصى بي فلانٌ إليك فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال أَيْ بُنَيَّ واللهِ ما أعلَمُ أحَدًا بقِي على أمرِنا آمرُك أن تأتيَه إلَّا رجلًا بِعَمُّورِيَّةَ فإنَّه على مِثلِ ما نحن عليه فإنْ أحبَبْتَ فائتِه فإنَّه على مِثلِ أمْرِنا قال فلمَّا مات وغُيِّبَ لَحِقْتُ بصاحبِ عَمُّورِيَّةَ فأخبَرْتُه خبري فقال أقِمْ عندي فأقَمْتُ مع رجلٍ على أمرِ أصحابِه وهَدْيِهم واكتسَبْتُ حتَّى صارت لي بُقَيراتٌ وغُنَيمةٌ قال ثمَّ نزَل به أمرُ اللهِ عزَّ وجلَّ قال فلمَّا حُضِرَ قلْتُ له يا فلانُ إنِّي كنْتُ مع فلانٍ وإنَّه أوصى بي إلى فلانٍ وأوصى [ إلى فلانٍ وأوصى إلى فلانٍ وأوصاني فلانٌ ] إلى فلانٍ وأوصى فلانٌ إليك فإلى مَن تُوصِي بي وما تأمُرُني قال فإنَّني واللهِ ما أعلمُ أحدًا على ما كُنَّا عليه مِنَ النَّاسِ آمُرُك أن تأتيَه ولكِنْ قد أظلَّك زمانُ نبِيٍّ هو مبعوثٌ بدينِ إبراهيمَ يخرُجُ بأرضِ العربِ مُهاجَرُه إلى أرضٍ بين حَرَّتَينِ بينَهما نَخْلٌ به علاماتٌ لا تخفى يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ بينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ فإنِ استَطَعْتَ أن تلْحَقَ بتلك البلادِ فافْعَلْ قال ثمَّ مات وغُيِّبَ فمكَثْتُ بعَمُّورِيَّةَ ما شاء اللهُ أن أمكُثَ ثمَّ مرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارٌ فقلْتُ لهم تحمِلوني إلى أرضِ العربِ وأعطيكم بُقَيراتي هذه وغُنَيمَتي هذه فقالوا نعم فأعطيتُموها فحمَلوني حتَّى إذا قدِموا بي واديَ القُرى ظلَموني فباعوني مِن رجلٍ مِن يهودَ وكنْتُ عندَه ورأيْتُ النَّخلَ ورجَوْتُ أن يكونَ البلدَ الَّذي وصَف لي صاحبي ولم يَخْفَ في نفسي فبينا أنا عندَه قدِم عليه ابنُ عمٍّ له مِنَ المدينةِ مِن بني قُرَيظةَ فابتاعني منه فحمَلَني إلى المدينةِ فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رأيْتُها فعرَفْتُها بصِفةِ صاحبي فأقَمْتُ بها وبعَث اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقام بمكَّةَ لا أسمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ ثمَّ هاجر إلى المدينةِ فواللهِ إنِّي لَفي رأسِ عَذْقٍ لسيِّدي أعمَلُ معه بعضَ العملِ وسيِّدي جالسٌ إذ أقبَل ابنُ عمٍّ له حتَّى وقَف عليه فقال فلانٌ قاتَل اللهُ بني قَيلةَ واللهِ إنَّهم الآن مُجتَمِعون عندَ رجلٍ قدِم مِن مكَّةَ اليومَ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ قال فلمَّا سمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ حتَّى ظنَنْتُ سأسقُطُ على سيِّدي قال ونزَلْتُ عنِ النَّخلةِ وجعَلْتُ أقولُ لابنِ عمِّه ماذا تقولُ ماذا تقولُ فغضِب سيِّدي فلكَمَني لَكْمةً شديدةً ثمَّ قال ما لك ولهذا أقبِلْ على عَمَلِك قال قلْتُ لا شيءَ إنَّما أرَدْتُ أن أستثْبِتَه عمَّا قال وكان عندي شيءٌ قد جمَعْتُه فلمَّا أمسيتُ أخَذْتُه ثمَّ ذهَبْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بقُباءَ فدخَلْتُ عليه فقلْتُ له إنَّه بلَغَني أنَّك رجلٌ صالحٌ ومعك أصحابٌ لك عُرياءُ ذو حاجةٍ وهذا شيءٌ كان عندي للصَّدقةِ فرأيْتُكم أحَقَّ به مِن غيرِكم فقرَّبْتُه إليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه كُلوا وأمسَك يدَه فلم يأكُلْ قال فقلْتُ في نفسي هذه واحدةٌ ثمَّ انصرَفْتُ عنه فجمَعْتُ شيئًا وتحوَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ ثمَّ جِئْتُه فقلْتُ إنِّي رأيْتُك لا تأكُلُ الصَّدقةَ وهذه هدِيَّةٌ أكرَمْتُك بها قال فأكَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منها وأمَر أصحابَه فأكَلوا معه قال فقلْتُ في نفسي هذه اثنتانِ قال ثُمَّ جِئْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ وقد تبِع جِنازةً مِن أصحابِه عليه شَمْلَتانِ له وهو جالسٌ في أصحابِه فسلَّمْتُ عليه ثمَّ استَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه هل أرى الخاتَمَ الَّذي وصَف لي صاحبي فلمَّا رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استدْبَرْتُه عرَف أنِّي أستثبِتُ في شيءٍ قد وُصِفَ لي قال فألقى رِداءَه عن ظَهرِه فنظَرْتُ إلى الخاتَمِ وعرَفْتُه فانكبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبكي فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تحوَّلْ فتحوَّلْتُ فقصَصْتُ عليه حديثي كما حدَّثْتُك يا ابنَ عبَّاس فأَعْجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يسمَعَ ذلك أصحابُه وشغَل سَلْمانَ الرِّقُّ حتَّى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدْرٌ وأُحُدٌ قال ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كاتِبْ يا سَلْمانُ فكاتَبْتُ صاحبي على ثلاثِمئةِ نخلةٍ أُحْييها له بالعَفيرِ وبأربعين أوقِيَّةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه أعينوا أخاكم فأعانوني بالنَّخلِ الرَّجلُ بثلاثين وَدِيَّةً والرَّجلُ بعشرين وَدِيَّةً والرَّجلُ بخمسَ عشْرةَ وَدِيَّةً والرَّجلُ بعَشرٍ يُعينُ الرَّجلُ بقَدْرِ ما عندَه حتَّى إذا اجتمَعَتْ لي ثلاثُمائةِ وَدِيَّةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذهَبْ يا سَلْمانُ فعَفِّرْ لها فإذا فرَغْتَ فائْتِني فأكونُ أنا أضَعُها بيدَيَّ قال فعفَّرْتُ لها وأعانني أصحابي حتَّى إذا فرَغْتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معي إليها فجعَلْنا نُقَرِّبُ إليه الوَدِيَّ ويضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه فوالَّذي نفسُ سَلْمانَ بيدِه ما مات منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ فأدَّيْتُ النَّخلَ وبقِي عليَّ المالُ فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ بَيضةِ دجاجةٍ مِن ذَهَبٍ مِن بعضِ المَعادنِ فقال ما فعَل الفارسيُّ المُكاتَبُ قال فدُعيتُ له فقال خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سَلْمانُ قال قلْتُ وأين تقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا عليَّ قال خُذْها فإنَّ اللهَ سيؤدِّي ما عليك قال فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهم منها والَّذي نفسُ سَلْمانَ بيدِه أربعين أوقيَّةً فأوفَيْتُهم حقَّهم وعَتَقْتُ فشهِدْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخَنْدَقَ ثمَّ لم يفُتْني معه مَشهَدٌ وفي روايةٍ عَن سَلْمانَ قال لمَّا قلْتُ وأين تقَعُ هذه مِنَ الَّذي عليَّ يا رسولَ اللهِ أخَذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلَّبَها على لسانِه ثمَّ قال خُذْها فأوْفِهم منها حقَّهم كُلِّه أربعين أوقيَّةً
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/335
خلاصة حكم المحدث[روي] بأسانيد وإسناد الرواية الأولى رجالها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع‏‏ ورجال الرواية الثانية رجالها رجال الصحيح غير عمرو بن أبي قرة الكندي وهو ثقة
حدَّثَني سَلمانُ الفارسيُّ، قال: كنتُ رَجُلًا فارسيًّا مِن أهل أصبَهانَ، مِن أهلِ قَريةٍ منها، يُقال لها: جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَها، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلمْ يَزَلْ بي حُبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بَيْتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، فاجتهَدتُ في المَجوسيَّةِ، حتى كنتُ قاطِنَ النَّارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً، وكانتْ لأبي ضَيعةٌ عَظيمةٌ، فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليومَ عن ضَيعَتي، فاذهَبْ، فاطَّلِعْها. وأمَرَني ببَعضِ ما يُريدُ، فخرَجتُ، ثُمَّ قال: لا تَحتبِسْ علَيَّ؛ فإنَّكَ إنِ احتبَستَ علَيَّ كنتَ أهَمَّ إلَيَّ مِن ضَيعَتي، وشغَلتَني عن كلِّ شيءٍ مِن أمْري. فخرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّونَ -وكنتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاسِ بحَبسِ أبي إيَّاي في بَيْتِه-، فلمَّا مرَرتُ بهم، وسمِعتُ أصْواتَهم، دخَلتُ إليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، فلمَّا رَأيْتُهم، أعجَبَتْني صَلَواتُهم، ورغِبتُ في أمْرِهم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحن عليه. فواللهِ ما ترَكتُهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، وترَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقُلتُ لهم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثُمَّ رجَعتُ إلى أبي، وقد بعَثَ في طَلَبي، وشغَلتُه عن عَملِه كلِّه. فلمَّا جِئتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كنتَ؟ ألمْ أكُنْ عهِدتُ إليك ما عهِدتُ؟ قُلتُ: يا أبَةِ، مرَرتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبَني ما رَأيْتُ مِن دِينِهم، فواللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خيرٌ منه. قُلتُ: كلا -واللهِ-! إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافني، فجعَلَ في رِجْلي قَيدًا، ثُمَّ حبَسَني في بَيْتِه. قال: وبعَثتُ إلى النَّصارى، فقُلتُ: إذا قدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ، تُجَّارٌ مِن النَّصارى، فأخبِروني بهم. فقدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ، قال: فأخبَروني بهم. فقُلتُ: إذا قضَوْا حَوائجَهم، وأرادوا الرَّجعةَ، فأخبِروني. قال: ففعَلوا، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خرَجتُ معهم حتى قدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قدِمتُها، قُلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسقُفُ في الكَنيسةِ. فجِئتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معك، أخدُمُكَ في كَنيستِكَ، وأتعلَّمُ منك، وأُصلِّي معك. قال: فادخُلْ. فدخَلتُ معه، فكان رَجُلَ سُوءٍ، يَأمُرُهم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُهم فيها، فإذا جمَعوا إليه منها شيئًا، اكتنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهبٍ ووَرِقٍ، فأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رَأيْتُه يَصنَعُ، ثُمَّ مات، فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا رَجُلُ سُوءٍ، يَأمُرُكم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُم بها كنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعطِ المَساكينَ. وأرَيتُهم مَوضِعَ كَنزِه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ، فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبدًا. فصَلَبوه، ثُمَّ رمَوْه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ جعَلوه مَكانَه، فما رَأيْتُ رَجُلًا -يَعني لا يُصلِّي الخَمسَ- أُرى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ لَيلًا ونَهارًا، ما  أعلَمُني أحبَبتُ شيئًا قَطُّ قبلَه حُبَّه، فلمْ أزَلْ معه حتى حضَرَتْه الوَفاةُ. فقُلتُ: يا فُلانُ، قد حضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، وإنِّي -واللهِ- ما أحبَبتُ شيئًا قَطُّ حُبَّكَ، فماذا تَأمُرُني؟ وإلى مَن تُوصِيني؟ قال لي: يا بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه إلَّا رَجُلًا بالمَوصِلِ، فائْتِه؛ فإنَّكَ ستَجِدُه على مِثلِ حالي. فلمَّا مات وغُيِّبَ، لَحِقتُ بالمَوصِلِ، فأتَيتُ صاحِبَها، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِه مِن الاجتهادِ والزُّهدِ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصاني إليك أنْ آتيَكَ، وأكونَ معك. قال: فأقِمْ، أيْ بُنَيَّ. فأقَمتُ عندَه على مِثلِ أمْرِ صاحِبِه، حتى حضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليك، وقد حضَرَكَ مِن أمْرِ اللهِ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تَأمُرُني به؟ قال: واللهِ ما أعلَمُ -أيْ بُنَيَّ- إلَّا رَجُلًا بنَصيبينَ. فلمَّا دفَنَّاه، لَحِقتُ بالآخَرِ، فأقَمتُ عندَه على مِثلِ حالِهم، حتى حضَرَه المَوتُ، فأوْصى بي إلى رَجُلٍ مِن أهلِ عَمُّوريَّةَ بالرُّومِ، فأتَيتُه، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِهم، واكتسَبتُ حتى كان لي غُنَيمةٌ وبُقَيراتٌ. ثُمَّ احتُضِرَ، فكَلَّمتُه إلى مَن يُوصي بي؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه بَقيَ أحدٌ على مِثلِ ما كنَّا عليه آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ يُبعَثُ مِن الحَرَمِ، مُهاجَرُه بيْنَ حَرَّتَينِ إلى أرضٍ سَبْخةٍ ذاتِ نَخلٍ، وإنَّ فيه عَلاماتٍ لا تَخفى: بيْنَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ، يَأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ فإنِ استطَعتَ أنْ تَخلُصَ إلى تلكَ البِلادِ، فافعَلْ؛ فإنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُه. فلمَّا وارَيْناه، أقَمتُ حتى مَرَّ بي رِجالٌ مِن تُجَّارِ العَربِ مِن كَلبٍ، فقُلتُ لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَربِ، وأُعطيكم غُنَيمَتي وبَقراتي هذه؟ قالوا: نعمْ. فأعطَيتُهم إيَّاها، وحمَلوني، حتى إذا جاؤوا بي وادي القُرى ظلَموني؛ فباعوني عَبدًا مِن رَجُلٍ يَهوديٍّ بوادي القُرى، فواللهِ لقد رَأيْتُ النَّخلَ، وطمِعتُ أنْ يَكونَ البَلدَ الذي نعَتَ لي صاحِبي! وما حَقَّتْ عِندي، حتى قدِمَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ وادي القُرى، فابتاعَني مِن صاحِبي، فخرَجَ بي حتى قدِمْنا المدينةَ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها، فعرَفتُ نَعْتَها. فأقَمتُ في رِقِّي، وبعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، لا يُذكَرُ لي شيءٌ مِن أمْرِه، مع ما أنا فيه مِن الرِّقِّ، حتى قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُباءً، وأنا أعمَلُ لصاحِبي في نخلةٍ له، فواللهِ إنِّي لَفِيها إذ جاءه ابنُ عَمٍّ له، فقال: يا فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيلةَ، واللهِ إنَّهم الآن لفي قُباءٍ مُجتمِعونَ على رَجُلٍ جاء مِن مكَّةَ، يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. فواللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعتُها، فأخَذَتْني العُرَواءُ -يقولُ: الرِّعْدةُ- حتى ظنَنتُ لأسقُطَنَّ على صاحِبي، ونزَلتُ أقولُ: ما هذا الخَبرُ؟ فرفَعَ مَولايَ يَدَه، فلكَمَني لَكمةً شَديدةً، وقال: ما لك ولهذا، أقبِلْ على عَملِكَ. فقُلتُ: لا شيءَ، إنَّما سمِعتُ خَبرًا، فأحبَبتُ أنْ أعلَمَه. فلمَّا أمسَيتُ، وكان عِندي شيءٌ مِن طَعامٍ، فحمَلتُه وذهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فقُلتُ له: بلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالحٌ، وأنَّ معك أصحابًا لك غُرَباءَ، وقد كان عِندي شيءٌ مِن الصَّدقةِ، فرَأيْتُكم أحَقَّ مَن بهذه البِلادِ، فهاكَ هذا، فكُلْ منه. قال: فأمسَكَ، وقال لأصحابِه: كُلوا. فقُلتُ في نَفْسي: هذه خَلَّةٌ ممَّا وصَفَ لي صاحِبي. ثُمَّ رجَعتُ، وتَحوَّلَ رسولُ اللهِ إلى المدينةِ، فجمَعتُ شيئًا كان عِندي، ثُمَّ جِئتُه به، فقُلتُ: إنِّي قد رَأيْتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدقةَ، وهذه هَديَّةٌ. فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ أصحابُه، فقُلتُ: هذه خَلَّتانِ. ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتبَعُ جِنازةً، وعلَيَّ شَملَتانِ لي، وهو في أصحابِه، فاستدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه، هل أرى الخاتَمَ الذي وَصَفَ؟ فلمَّا رَآني استَدبَرتُه، عرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي، فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنظَرتُ إلى الخاتَمِ، فعرَفتُه؛ فانكَبَبتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي!! فقال لي: تَحوَّلْ. فتَحوَّلتُ، فقَصَصتُ عليه حَديثي كما حدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، فأعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه. ثُمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحييها له بالفَقيرِ وأربعينَ أُوقيَّةً. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ؛ الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشرينَ، والرَّجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، حتى اجتمَعَتْ ثَلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ. فقال: اذهَبْ يا سَلمانُ، ففَقِّرْ لها، فإذا فرَغتَ فائْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فرَغتُ منها، جِئتُه وأخبَرتُه، فخرَجَ معي إليها نُقرِّبُ له الوَدِيَّ، ويَضَعُه بيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه، ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ. فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ دَجاجةٍ مِن ذَهبٍ مِن بَعضِ المَغازي. فقال: ما فعَلَ الفارسيُّ المُكاتَبُ؟ فدُعِيتُ له، فقال: خُذْها، فأدِّ بها ما عليك. قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنك. فأخَذتُها، فوَزَنتُ لهم منها أربعينَ أُوقيَّةً، وأوْفَيتُهم حَقَّهم، وعُتِقتُ، فشهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَندَقَ حُرًّا، ثُمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ
الراويسلمان الفارسي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/506-511
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات وإسناده قوي
قصةُ إسلامِ سلمانَ [يعني حديث: عن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، قال: حدَّثَني سَلْمانُ الفارِسيُّ حَديثَه مِن فيه، قال: كُنتُ رَجُلًا فارسِيًّا مِن أهْلِ أصْبَهانَ مِن أهْلِ قَرْيةٍ منها يُقالُ لها جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَ قَرْيَتِه، وكُنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، واجتَهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتى كُنتُ قَطِنَ النارِ الذي يُوقِدُها لا يَترُكُها تَخْبو ساعةً، قال: وكانَتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلْتُ في بُنْيانٍ هذا اليومَ عن ضَيْعَتي، فاذْهَبْ فاطَّلِعْها، وأمَرَني فيها ببَعْضِ ما يُريدُ، فخَرَجْتُ أُريدُ ضَيْعَتَه، فمَرَرْتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائِسِ النَّصارى، فسَمِعتُ أصْواتَهُم فيها وهُم يُصَلُّون، وكُنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ لِحَبْسِ أبي إيَّايَ في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهِم، وسَمِعتُ أصْواتَهم، دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعون، قال: فلمَّا رَأيتُهُم أعْجَبَني صَلاتُهُم، ورَغِبتُ في أمْرِهِم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نَحنُ عليه، فواللهِ ما تَرَكْتُهم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، وتَرَكْتُ ضَيْعةَ أبي ولم آتِها، فقُلتُ لهُم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ قال: ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي، وقد بَعَثَ في طَلَبي وشَغَلْتُه عن عَمَلِه كلِّه، قال: فلمَّا جِئْتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبَتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهُم فأعْجَبَني ما رَأيتُ مِن دِينِهِم، فواللهِ ما زِلتُ عِندَهُم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خَيرٌ منه! قال: قلتُ: كلَّا واللهِ إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا، قال: فخافَني، فجَعَلَ في رِجْلي قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَني في بَيتِه، قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقُلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخْبِروني بهم، قال: فقَدِمَ عليهم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال: فأخْبَروني بهم، قال: فقُلتُ لهُم: إذا قَضَوْا حَوائِجَهُم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهِم فآذَنوني بهِم، قال: فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهم أخْبَروني بهم، فألْقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها، قُلتُ: مَن أفْضَلُ أهْلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ، قال: فجِئْتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحْبَبتُ أنْ أكونَ معَكَ أخْدِمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصَلِّي معَكَ، قال: فادْخُلْ فدَخَلتُ معَه، قال: فكان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشْياءَ، اكْتَنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعْطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ، قال: وأبغَضْتُه بُغْضًا شَديدًا لِما رَأيتُه يَصنَعُ، ثُمَّ ماتَ، فاجتَمَعَتْ إليه النَّصارى لِيَدْفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا كان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكُم فيها، فإذا جِئْتُموه بها اكْتَنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعْطِ المَساكينَ منها شَيئًا، قالوا: وما عِلْمُكَ بذلك؟ قال: قلتُ أنا أدُلُّكُم على كَنْزِه، قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهُم مَوضِعَه، قال: فاسْتَخْرَجوا منه سَبْعَ قِلالٍ مَمْلوءةً ذَهَبًا ووَرِقًا، قال: فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدْفِنُه أبَدًا فصَلَبوه، ثُمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ آخَرَ، فجَعَلوه بمَكانِه، قال: يَقولُ سَلْمانُ: فما رَأيتُ رَجُلًا لا يُصلِّي الخَمْسَ، أرى أنَّه أفْضَلُ منه، أزْهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرْغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ ليلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَه، فأقَمْتُ معَه زَمانًا، ثُمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ معَكَ وأحْبَبْتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ أحَدًا اليومَ على ما كُنتُ عليه، لقد هَلَكَ الناسُ وبَدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رَجُلًا بالمَوْصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كُنتُ عليه، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ، لَحِقتُ بصاحِبِ المَوْصِلِ فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألْحَقَ بكَ، وأخْبَرَني أنَّكَ على أمْرِه، قال: فقال لي: أقِمْ عِندي فأقَمتُ عِندَه، فوَجَدْتُه خَيرَ رَجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حَضَرَكَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ رَجُلًا على مِثْلِ ما كُنَّا عليه إلَّا بِنَصِيبينَ، وهو فُلانٌ، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصِيبينَ، فجِئْتُه فأخبَرْتُه خَبَري، وما أمَرَني به صاحِبي، قال: فأقِمْ عِندي، فأقَمْتُ عِندَه، فوَجَدْتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمْتُ مع خَيرِ رَجُلٍ، فواللهِ ما لَبِثَ أنْ نَزَلَ به الموتُ، فلمَّا حَضَرَ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقِيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تَأتيَه إلَّا رَجُلًا بِعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه على مِثْلِ ما نَحنُ عليه، فإنْ أحْبَبْتَ فأْتِه، قال: فإنَّه على أمْرِنا، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ، وأخْبَرْتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي، فأقَمْتُ مع رَجُلٍ على هَدْيِ أصحابِه وأمْرِهِم، قال: واكتَسَبْتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيْمةٌ، قال: ثُمَّ نَزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حُضِرَ قُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تأْمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُه أصْبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبْعوثٌ بدِينِ إبْراهيمَ يَخرُجُ بأرْضِ العَرَبِ، مُهاجِرًا إلى أرضٍ بَينَ حرَّتَينِ بَينَهُما نَخْلٌ، به عَلاماتٌ لا تَخْفى: يَأكُلُ الهَديَّةَ ولا يَأكُلُ الصَّدَقةَ، بَينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبوَّةِ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافْعَلْ، قال: ثُمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثْتُ بِعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارًا، فقُلتُ لهُم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ، وأُعْطيكُم بَقَراتي هذه وغُنَيْمَتي هذه؟ قالوا: نَعَمْ، فأعطَيْتُهُموها وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني فباعوني مِن رَجُلٍ مِن يَهودَ عَبدًا، فكُنتُ عِندَه، ورَأيتُ النَّخلَ، ورَجَوْتُ أنْ تكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عِندَه، قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بَني قُرَيْظةَ فابْتاعَني منه، فاحْتَمَلَني إلى المَدينةِ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها فعَرَفْتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمْتُ بها وبَعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمكَّةَ ما أقامَ لا أسْمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فواللهِ إنِّي لَفي رَأسِ عَذْقٍ لسَيِّدي أعْمَلُ فيه بَعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ، إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهم الآنَ لَمُجتَمِعون بقُباءٍ على رَجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مكَّةَ اليومَ، يَزْعُمون أنَّه نَبيٌّ، قال: فلمَّا سَمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ، حتى ظَنَنتُ سأسْقُطُ على سيِّدي، قال: ونَزَلَتْ عن النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عمِّهِ ذلك: ماذا تقولُ؟ ماذا تقولُ؟ قال: فغَضِبَ سيِّدي فلَكَمَني لَكْمةً شَديدةً، ثُمَّ قال: ما لكَ ولهذا، أقْبِلْ على عَمَلِكَ، قال: قُلتُ: لا شَيءَ، إنَّما أرَدْتُ أنْ أسْتَثْبِتْه عمَّا قال، وقد كان عِندي شَيءٌ قد جَمَعْتُه، فلمَّا أمْسَيتُ أخَذْتُه ثُمَّ ذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ له: إنَّه قد بَلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالِحٌ، ومعَكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجَةٍ، وهذا شَيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرَأيْتُكُم أحَقَّ به مِن غَيرِكُم، قال: فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: كُلوا، وأمْسَكَ يَدَه فلم يَأكُلْ، قال: فقُلتُ في نفْسي: هذه واحِدةٌ، ثُمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى المَدينةِ، ثُمَّ جِئْتُه به، فقُلتُ: إنِّي رَأيتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمْتُكَ بها، قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه فأكَلوا معَه، قال: فقُلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثْنَتانِ، قال: ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَمْلَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهْرِه، هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي؟ فلمَّا رَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ استَدْبَرْتُه، عَرَفَ أنِّي أسْتَثْبِتُ في شَيءٍ وُصِفَ لي، قال: فألْقى رِداءَه عن ظَهْرِه، فنَظَرْتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفْتُه، فانْكَبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبْكي، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: تَحَوَّلْ، فتَحَوَّلتُ، فقَصَصْتُ عليه حَديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، قال: فأُعجِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بَدْرٌ، وأُحُدٌ، قال: ثُمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: كاتِبْ يا سَلْمانُ، فكاتَبْتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأرْبَعينَ أُوقيَّةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: أعِينوا أخاكُم، فأعانوني بالنَّخلِ: الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشْرينَ، والرَّجُلُ بخَمْسَ عَشْرةَ، والرَّجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعْني: الرَّجُلُ بقَدْرِ ما عِندَه، حتى اجتَمَعَتْ لي ثلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: اذْهَبْ يا سَلْمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغْتُ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بِيَدي، قال: ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصْحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلْمانَ بِيَدِه، ما ماتَتْ منها وَدِيَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقِيَ علَيَّ المالُ، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بمِثْلِ بَيْضةِ الدَّجاجةِ مِن ذَهَبٍ مِن بَعضِ المَغازي، فقال: ما فَعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعِيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلْمانُ، فقُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهُم منها، والذي نَفْسُ سلَمْانَ بِيَدِه، أربَعينَ أُوقِيَّةً، فأوْفَيْتُهم حَقَّهُم، وعَتَقْتُ! فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ الخَندَقَ، ثُمَّ لم يَفُتْني معَه مَشهَدٌ.]
الراوي[سلمان الفارسي]
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم307
خلاصة حكم المحدث[لها] أسانيد رجال بعضها رجال الصحيح
12 ✔ صحيح📌 بِعْني جملَك هذا
أقبَلْنا مِن مكَّةَ إلى المدينةِ فنزَلْنا منزِلًا دونَ المدينةِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( بِعْني جملَك هذا ) قُلْتُ: لا بل هو لك قال: فقال: ( لا بِعْنيه ) قُلْتُ: لا بل هو لك يا رسولَ اللهِ قال: ( لا بِعْنيه ) قُلْتُ: كان لرجُلٍ عليَّ أوقيَّةٌ مِن ذهبٍ فهو لك بها قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( قد أخَذْتُه فتبلَّغْ عليه إلى المدينةِ ) فلمَّا قدِمْتُ المدينةَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ: ( أعطِه أوقيَّةً مِن ذهبٍ وزِدْه ) قال: فأعطاني أوقيَّةً مِن ذهبٍ وزادني قيراطًا قال: فقُلْتُ: لا تُفارِقُني زيادةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان في كيسٍ لي فأخَذه أهلُ الشَّامِ لياليَ الحرَّةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4911
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أقبَلنا مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاعتَلَّ جَمَلي، وساقَ الحَديثَ بقِصَّتِه، وفيه، ثُمَّ قال لي: بِعني جَمَلَكَ هذا، قال: قُلتُ: لا، بَل هو لَكَ، قال: لا، بَل بِعنيه، قال: قُلتُ: لا، بَل هو لكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: لا، بَل بِعنيه، قال: قُلتُ: فإنَّ لرَجُلٍ عليَّ أوقيَّةَ ذَهَبٍ، فهو لكَ بها، قال: قد أخَذتُه، فتَبَلَّغْ عليه إلى المَدينةِ، قال: فلَمَّا قدِمتُ المَدينةَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبِلالٍ: أعطِه أوقيَّةً مِن ذَهَبٍ وزِدْه، قال: فأعطاني أوقيَّةً مِن ذَهَبٍ، وزادَني قيراطًا، قال: فقُلتُ: لا تُفارِقُني زيادةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فكان في كيسٍ لي فأخَذَه أهلُ الشَّامِ يَومَ الحَرَّةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم715
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أقبَلْنا مِن مكَّةَ إلى المدينةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فأعيا جمَلي فتخلَّفْتُ عليه أسوقُه قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ مُتخلِّفًا فلحِقني فقال لي : ( ما لكَ مُتخَلِّفًا ) ؟ قال : قُلْتُ : لا يا رسولَ اللهِ إلَّا أنَّ جَمَلي ظالعٌ فأرَدْتُ أنْ أُلحِقَه بالقومِ قال : فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذَنَبِه فضرَبه ثمَّ زجَره فقال : ( اركَبْ ) قال : فلقد رأَيْتُني بعدُ وإنِّي لَأكُفُّه عن القومِ قال : فنزَلْنا مَنزِلًا دونَ المدينةِ فأرَدْتُ أنْ أتعجَّلَ إلى أهلي فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تَأْتِ أهلَك طُرُوقًا ) قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنِّي حديثُ عهدٍ بعُرْسٍ قال : ( فما تزوَّجْتَ ) ؟ قُلْتُ : امرأةً ثيِّبًا قال : ( فهَلَّا بِكرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُك ) ؟ قال : فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ عبدَ اللهِ تُوفِّي أو استُشهِد وترَك جواريَ فكرِهْتُ أنْ أتزوَّجَ عليهنَّ مِثلَهنَّ قال : فسكَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَمْ يَقُلْ أحسَنْتَ ولا أسَأْتَ قال : ثمَّ قال : ( بِعْني جَمَلَك هذا ) قال : قُلْتُ : لا بل هو لك يا رسولَ اللهِ قال : ( لا بل بِعْنِيه ) قال : قُلْتُ : هو لك يا رسولَ اللهِ قال : ( لا بل بِعْنِيه ) قُلْتُ : أجَلْ على أوقيَّةِ ذهَبٍ فهو لكَ بها قال : ( قد أخَذْتُه فتبلَّغْ عليه إلى المدينةِ ) فلمَّا قدِمْتُ المدينةَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ( أعطِه أوقيَّةَ ذهَبٍ وزِدْهُ ) قال : فأعطاني أوقيَّةَ ذهبٍ وزادني قيراطًا قال : فقُلْتُ : لا تُفارِقُني زيادةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فكان في كيسٍ لي فأخَذه أهلُ الشَّامِ يومَ الحَرَّةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6517
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لَمَّا سَرَقَت تلكَ المرأةُ القَطيفةَ مِن بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْظَمْنا ذلكَ، وكانتِ امرأةً مِن قُرَيشٍ، فجِئْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكلَّمْناه، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، نحنُ نَفْدِيها بأربعينَ أُوقيَّةً، قال: تَطهَّرُ خَيرٌ لها، فلمَّا سَمِعْنا مِن قوْلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَيْنا أُسامةَ بنَ زَيدٍ، فقُلْنا: اشْفَعْ لنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شأْنِ هذه المرأةِ؛ نحنُ نَفْدِيها بأربعينَ أُوقيَّةً، فلمَّا رَأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِدَّ النَّاسِ في ذلكَ قام خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ما إكثارُكُم في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ وقَعَ على أَمةٍ مِن إماءِ اللهِ؟! والَّذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، لوْ كانت فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ نَزَلت بالَّذي نَزَلت به هذه المرأةُ، لَقَطَع محمَّدٌ يَدَها، قال: فأَيِسَ النَّاسُ، وقَطَع رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَها. قال محمَّدُ بنُ إسحاقَ: فحَدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ ذلكَ كان يَرحَمُها ويَصِلُها
الراويمسعود بن الأسود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8359
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة
خَرَجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ مُرتَحِلًا على جَمَلٍ لي ضَعيفٍ، فلمَّا قَفَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم جَعَلَتِ الرِّفاقُ تَمضي، وجَعَلتُ أتخلَّفُ حتى أدْرَكَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فقال: ما لك يا جابِرُ؟ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبطَأَ بي جَمَلي هذا. قال: فَأنِخْه، وأناخَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ثُمَّ قال: أعْطِني هذه العَصا، أعْطِني هذه العَصا مِن يَدِكَ -أو قال: اقطَعْ لي عَصًا مِن شَجَرةٍ- قال: ففعلتُ. قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فنَخَسَه بها نَخَساتٍ، ثُمَّ قال: اركَبْ فرَكِبتُ، فخَرَجَ والذي بَعَثَه بالحقِّ يُواهِقُ ناقَتَه مُواهَقةً، قال: وتَحدَّثَ معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فقال: أتَبيعُني جَمَلَكَ هذا يا جابِرُ؟ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بلْ أهَبُه لكَ. قال: لا، ولكِنْ بِعْنيه قال: قلتُ: فسُمْني به. قال: قد أخَذْتُه بدِرْهمٍ، قال: قلتُ: لا. إذَنْ يَغْبِنُني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، قال: فبِدِرهَمَينِ؟ قال: قلتُ: لا. قال: فلم يَزَلْ يَرفَعُ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم حتى بَلَغَ الأُوقيَّةَ، قال: قلتُ: فقد رَضيتُ، قال: قد رَضيتَ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: نَعَمْ، قُلتُ: هو لكَ، قال: قد أخَذْتُه، قال: ثُمَّ قال لي: يا جابِرُ، هل تزَوَّجْتَ بعدُ؟ قال: قلتُ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، قال: أثَيِّبًا، أمْ بِكْرًا؟ قال: قلتُ: بل ثَيِّبًا، قال: أفلا جاريةً تُلاعِبُها، وتُلاعِبُكَ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي أُصيبَ يومَ أُحُدٍ، وتَرَكَ بَناتٍ له سَبعًا، فنَكَحتُ امْرأةً جامِعةً تَجمَعُ رُؤوسَهُنَّ، وتَقومُ عليهِنَّ، قال: أصَبتَ إنْ شاءَ اللهُ، قال: أمَا إنَّا لو قد جِئنا صِرارًا، أمَرْنا بجَزورٍ فنُحِرَتْ، وأقَمْنا عليها يومَنا ذلك، وسَمِعَتْ بنا فنَفَضَتْ نَمارِقَها، قال: قلتُ: واللهِ يا رسولَ اللهِ ما لنا مِن نَمارِقَ، قال: إنَّها سَتكونُ، فإذا أنتَ قَدِمتَ فاعْمَلْ عَمَلًا كَيِّسًا، قال: فلمَّا جِئْنا صِرارًا أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بجَزورٍ فنُحِرَتْ، فأقَمْنا عليها ذلك اليومَ، فلمَّا أمْسى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم دَخَلَ ودَخَلْنا، قال: فأَخبَرْتُ المرأةَ الحديثَ، وما قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قالت: فَدونَكَ فسَمْعًا وطاعةً، قال: فلمَّا أصبَحتُ أخَذتُ برَأْسِ الجَمَلِ، فأقبَلْتُ به حتى أنَخْتُه على بابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، ثُمَّ جَلَستُ في المسجِدِ قريبًا منه، قال: وخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فرَأى الجَمَلَ فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا جَمَلٌ جاء به جابِرٌ، قال: فأين جابِرٌ؟ فدُعيتُ له، قال: تعالَ أي ابنَ أخي، خُذْ بِرأسِ جَمَلِكَ فهو لكَ، قال: فدَعا بِلالًا، فقال: اذهَبْ بجابِرٍ، فأعْطِه أُوقيَّةً، فذَهَبتُ معه، فأعْطاني أُوقيَّةً، وزادَني شَيئًا يَسيرًا، قال: فواللهِ مازالَ يَنْمي عِندَنا، ونَرى مَكانَه مِن بَيتِنا حتى أُصيبَ أمسِ فيما أُصيبَ النَّاسُ، يَعْني يَومَ الحَرَّةِ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15026
خلاصة حكم المحدثصحيح
مَن سأَل وله أوقيَّةٌ فهو مُلحِفٌ ) قال: قُلْتُ: الياقوتةُ ناقتي خيرٌ مِن أوقيَّةٍ قال: والأوقيَّةُ أربعونَ درهمًا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3390
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
خرَجْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ مُرتَحِلًا على جَمَلٍ لي ضعيفٍ، فلمَّا قفل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: جعَلَتِ الرِّفاقُ تمضي، وجَعَلْتُ أتخَلَّفُ حتى أدركَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما لكَ يا جابِرُ؟ قُلتُ: أبطَأَ بي جملي هذا. قال: فأنَخْتُه، وأناخ النَّبيُّ عليه السَّلامُ، ثُمَّ قال: أعطِني هذه العَصَا مِن يَدِك -أو اقطَعْ لي عصًا من شَجَرةٍ- قال: ففعَلْتُ، فأخذه رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ فنَخَسَه بها نَخَساتٍ، ثُمَّ قال: اركَبْ، فرَكِبْتُ فخرج -والذي بَعَثَه بالحَقِّ-يُواهِقُ ناقَتَه مُواهَقةً!قال: وتحدَّثْتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: تبيعُني جَمَلَك هذا يا جابِرُ؟ قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بل أهَبُه لك. قال: لا، ولكِنْ بِعْنِيه. قُلتُ: فبكم؟ قال: قد أخَذْتُه بدِرْهَمٍ. قال: قُلتُ: لا، إذًا تَغْبِنَني يا رَسولَ اللهِ!قال: فبدِرْهَمَينِ. قال: قُلتُ: لا. قال: فلم يَزَلْ يرفَعُ لي حتى بلَغَ الأوقِيَّةَ. قال: أفقَدْ رَضِيتَ؟ قلتُ: نعم، هو لك. قال: وقد أخَذْتُه... وذكر بَعْضَ الحديثِ، قال: ودَخَل ودخَلْنا، قال: فلمَّا أصبَحْتُ أخذْتُ برَأسِ الجَمَلِ فأقبَلْتُ به حتى أنَخْتُه على بابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وخرج رسولُ اللهِ فرأى الجَمَلَ. فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ هذا جَمَلُ جابِرٍ. قال: فأين جابِرٌ؟ فدُعِيتُ له، فقال: يا ابنَ أخي خُذْ برَأسِ جَمَلِك فهو لك!قال: فدعا بلالًا فقال: اذهَبْ بجابِرٍ فأعْطِه أوقِيَّةً، فذهَبْتُ معه فأعطاني أوقِيَّةً وزادني شيئًا يسيرًا. قال: فواللهِ ما زال يَنْمَى عِنْدَنا ونرى مكانَه مِن بَيْتِنا حتى أُصيبَ أمْسِ مع ما أُصيبَ النَّاسُ يومَ الحَرَّةِ
الراويجابر بن عبد الله
المحدثابن المنذر
الصفحة أو الرقم10/387
خلاصة حكم المحدثثابت
مَن سأَلَ وله قيمةُ أوقيَّةٍ فقد ألحَفَ، فقُلتُ: ناقتي الياقوتةُ هي خيرٌ من أوقيَّةٍ -قال هِشامٌ: خيرٌ من أربَعينَ دِرهمًا- فرجعتُ، فلم أسألْه، زادَ هِشامٌ في حَديثِه: وكانتِ الأوقيَّةُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعينَ دِرهمًا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1628
خلاصة حكم المحدثصحيح
سرَّحَتْني أُمِّي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتَيتُه فقعَدْتُ فاستَقْبَلَني، وقال: مَنِ اسْتَغْنى أغْناهُ اللهُ، ومَنِ استَعَفَّ أعَفَّه اللهُ، ومَنِ استَكَفَّ كَفاهُ اللهُ، ومَن سألَ وله قيمةُ أُوقيَّةٍ فقد ألْحَفَ، فقُلتُ: ناقَتي الياقوتةُ خَيرٌ من أُوقيَّةٍ، فرَجَعتُ ولم أسألْه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1988
خلاصة حكم المحدثصحيح
سرَّحتني أمِّي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أسألُهُ ، فأتيتُهُ فقعدتُ ، قالَ : فاستَقبلَني فقالَ : منِ استَغنى أغناهُ اللَّهُ ، ومنِ استَعفَّ أعفَّه اللَّهُ ، ومنِ استَكَفَّ كفاهُ اللَّهُ ، ومن سألَه ولَهُ قيمةُ أوقيَّةٍ فقد ألحفَ . قالَ : فقلتُ : ناقتي الياقوتَةُ خيرٌ من أوقيَّةٍ . فرجَعتُ ولم أسألهُ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/329
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواكارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة سواكلا تفارقني زيادة رسول اللهترزق من تشاء بغير حسابرحمان الدنيا والآخرةتولج الليل في النهاررحمن الدنيا والآخرةتؤتي الملك من تشاءتخرج الحي من الميتناقتي خير من أوقيةلا تأت أهلك طروقااللهم مالك الملكساحر مجنون كاهنحد من حدود اللهلا يأكل الصدقةفاطمة بنت محمدناقتي الياقوتةاقض عني الدينثلاثمائة نخلةسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةيرحمها ويصلهاناقة الياقوتةأوقية من تبراقض عني دينيثلاثمئة نخلةأربعون أوقيةأربعين أوقيةتطهر خير لهاأربعون درهماأربعين درهماصلاة الجمعةخاتم النبوةبيت إبراهيميأكل الهديةليالي الحرةمالك الملكبيدك الخيرتؤتي الملكتنزع الملكزواج الثيبذات الرقاعقيمة أوقيةأغناه اللهرد الجميلرسول اللهبأبي وأميعجز الجملبين حرتينأوقية ذهبجملي ظالعأيس الناسبيع الجمليوم الحرةأعفه اللهكفاه اللهرد الجملالمجوسيةالمكاتبةعبد اللهقطع يدهاالمدينةالجزيرةخذ جملكالنصارىالكتابةالزيادةالقطيفةالأوقيةالنمارقالجمعةالهديةالصدقةالراهبأصبهانعموريةالموصلالعفيرالخندقالجزورمواهقةاستغنىالدينمكروبيهوديأوقيةبخ بخسلمانالنخلقيراطالحرةالبيعالجملبيعنياستعفاستكفمعاذغارمصبيرقدير

تخريج حديث أوقية من تبر



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب