أحاديث عن: أيمن بن عبيد استشهد يوم حنين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أيمن بن عبيد استشهد يوم حنين
في تَسميةِ مَن استُشهِد يومَ حنينٍ أيمنُ بنُ عُبيدٍ
لمَّا استَقْبَلْنا واديَ حُنَينٍ قال: انحَدَرْنا في وادٍ مِن أوْديةِ تِهامةَ أجْوَفَ، حَطُوطٍ، إنَّما نَنحَدِرُ فيه انحِدارًا، قال: وفي عَمايةِ الصُّبحِ، وقد كان القَومُ كَمَنوا لنا في شِعابِه، وفي أجْنابِه ومَضايقِه، قد أجْمَعوا وتَهَيَّئوا، وأعَدُّوا، قال: فواللهِ ما راعَنا، ونحن مُنحَطُّون إلَّا الكَتائِبُ، قد شَدَّتْ علينا شَدَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ، وانهَزَمَ النَّاسُ راجِعينَ فاسْتَمَرُّوا لا يَلْوي أحَدٌ منهم على أحَدٍ، وانحازَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ذاتَ اليَمينِ، ثُمَّ قال: إليَّ أيُّها النَّاسُ، هَلُمُّوا إليَّ أنا رسولُ اللهِ، أنا مُحمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، قال: فلا شَيءَ احتَمَلَتِ الإبِلُ بَعضُها بَعضًا، فانطَلَقَ النَّاسُ إلَّا أنَّ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم رَهطًا مِن المُهاجِرينَ والأنصارِ، وأهلِ بَيتِهِ غيرَ كَثيرٍ، ثَبَتَ معه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أبو بَكرٍ وعُمَرُ، ومِن أهلِ بَيتِه: عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، والعبَّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، وابنُه الفَضْلُ بنُ عبَّاسٍ، وأبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ، ورَبيعةُ بنُ الحارِثِ، وأيْمَنُ بنُ عُبَيدٍ؛ وهو ابنُ أُمِّ أيْمَنَ، وأُسامةُ بنُ زَيدٍ، قال: ورَجُلٌ مِن هَوازِنَ على جَمَلٍ له أحْمَرَ في يَدِه رايةٌ له سَوْداءُ في رَأْسِ رُمحٍ طَويلٍ له أمامَ النَّاسِ، وهَوازِنُ خَلْفَه، فإذا أَدْرَكَ طَعَنَ برُمحِه، وإذا فاتَه النَّاسُ رَفَعَه لمَن وَراءَه، فاتَّبَعوه، قال ابنُ إسْحاقَ، وحَدَّثَني عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادةَ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ جابِرٍ، عن أبيه جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: بَيْنا ذلك الرَّجُلُ مِن هَوازِنَ صاحِبُ الرايةِ على جَمَلِه ذلك، يَصنَعُ ما يَصنَعُ، إذْ هَوى له عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، ورَجُلٌ مِن الأنصارِ يُريدانِه، قال: فيَأتيه عليٌّ مِن خَلفِه، فضَرَبَ عُرقوبَيِ الجَمَلِ، فوَقَعَ على عَجُزِه، ووَثَبَ الأنصاريُّ على الرَّجُلِ، فضَرَبَه ضَرْبةً أطَنَّ قَدَمَه بنِصْفِ ساقِه، فانجَعَفَ عن رَحْلِه، واجتَلَدَ النَّاسُ، فواللهِ ما رَجَعَتْ راجِعةُ النَّاسِ مِن هَزيمَتِهِم حتى وَجَدوا الأَسْرى مُكَتَّفينَ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم
لمَّا هاجَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلَّفَنا وخلَّف بناتِه فلمَّا استقرَّ بالمدينةِ بعَث زيدَ بنَ حارثةَ وبعَث معه أبا رافعٍ مولاه وأعطاهما بَعيرَين وخمسَمائةِ دِرهمٍ أخَذها مِن أبي بكرٍ يشتَريان بها ما يحتاجان إليه مِنَ الظَّهرِ وبعَث أبو بكرٍ معهما عبدَ اللهِ بنَ الأُرَيقِطِ الدِّئَلِيَّ ببَعيرَين أو ثلاثةٍ وكتَب إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ أن يَحْمِلَ معه أهلَه أمَّ رُومانٍ وأمَّ أبي بكرٍ وأنا وأخي وأسماءَ بنتَ أبي بكرٍ امرأةَ الزُّبيرِ فخرَجوا مصطَحبينَ حتَّى انتهَوا إلى قُدَيدٍ اشترى زيدُ بنُ حارثةَ بتلك الخمسِمائةِ دِرهمٍ ثلاثةَ أبعِرةٍ ثمَّ دخَلوا مكَّةَ جميعًا فصادَفوا طلحةَ بنَ عُبيدِ اللهِ يُريدُ الهجرةَ فخَرَجْنا جميعًا وخرَج زيدٌ وأبو رافعٍ بفاطمةَ وأمِّ كلثومٍ وسَودةَ بنتِ زَمعةَ وحمَل زيدٌ أمَّ أيمنَ وولدَها أيمنَ وأسامةَ واصطحَبَنا حتَّى إذا كنَّا بالبَيضِ مِن نَمِرٍ نفَر بعيري وأنا في مِحَفَّةٍ معي فيها أمِّي فجعَلَتْ تقولُ وابْنَتاه واعَرُوسَتاه حتَّى إذا أُدْرِكَ بَعيرُنا وقد هبَط مِنَ الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ هبا فسلَّم اللهُ حتَّى قدِمْنا المدينةَ فنزَلْتُ في عيالِ أبي بكرٍ ونزَل إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومئذٍ يبني المسجدَ وأبياتُنا حولَ المسجدِ فأنزَل فيها أهلَه فمكَثْنا أيَّامًا ثمَّ قال أبو بكرٍ يا رسولَ اللهِ ما يمنَعُك أن تبنيَ بأهلِك قال الصَّداقُ فأعطاه أبو بكرٍ ثِنْتَي عشْرةَ أوقيَّةً ونَشًّا فبعَث بها إلينا وبنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتي هذا الَّذي أنا فيه وهو الَّذي تُوفِّي فيه ودُفِنَ فيه وأدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ بنتَ زَمْعةَ أحدَ تلك البُيوتِ وكان يكونُ عندَها وكان تزوج النبي صلى الله عليه وسلم إياي وأنا ألعب مع الجواري، فما حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجني حتى أخذتني أمي، فحبستني في البيت، فوقع في نفسي أني تزوجته، فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني . وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف
في غزاةِ حُنينٍ خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم متوجِّهًا في عشرةِ آلافٍ من المسلمينَ فعانَهم أبو بكرٍ ، وقال : لن نُغلَبَ اليومَ من كثرةٍ ، فانهزَموا ، ولم يبقَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا تسعةٌ من بني هاشمٍ ، وأيمنُ بنُ أمِّ أيمنَ ، وكان أميرُ المؤمنينَ [ يضربُ ] بين يديهِ بالسَّيفِ ، وقتلَ من المشركينَ أربعينَ نفْسًا فانهزَموا
أنَّها سُئِلَتْ: متى بَنَى بكِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالتْ: لَمَّا هاجَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ خَلَّفَ وخَلَّف بَناتَهُ، فلمَّا قَدِمَ المدينةَ بعَثَ إلينا زَيدَ بنَ حارثةَ، وبَعَثَ معَهُ أبا رافعٍ مَوْلاهُ، وأعطاهُمْ بَعيرَيْنِ وخَمْسَ مِائةِ دِرْهمٍ أخذَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ مِن أبي بَكْرٍ يَشتريان بها ما يحتاجانِ إليهِ مِنَ الظَّهْرِ، وبَعَثَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه معهما عبدَ اللهِ بنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ ببعيرَيْنِ، أو ثلاثةٍ، وكَتَبَ إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ يأمُرُهُ أنْ يحمِلَ أهلَهُ أُمَّ رُومانَ، وأنا وأُخْتِي أسماءَ امرأةَ الزُّبَيْرِ، فخرَجُوا مُصْطَحِبينَ، فلمَّا انتَهَوْا إلى قُدَيْدٍ اشتَرَى زَيْدُ بنُ حارثةَ بتلك الخَمْسِ مِائةِ دِرْهمٍ ثلاثةَ أبْعرةٍ، ثُمَّ دخَلوا مَكَّةَ جميعًا، وصادَفُوا طَلْحةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ يُريدُ الهِجْرةَ بآلِ أبي بَكْرٍ، فخَرَجْنَا جميعًا، وخَرَجَ زيدُ بنُ حارثةَ وأبو رافِعٍ بفَاطمَةَ وأُمِّ كُلْثومٍ وسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ، وحمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وخرَجَ عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرٍ بأُمِّ رُومانَ وأُختَيْهِ، وخرَجَ طَلْحةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، واصْطَحَبَنَا جميعًا حتَّى إذا كُنَّا بالبِيضِ مِن مِنًى نَفَرَ بَعِيري، وأنَا في مِحَفَّةٍ مَعِي فيها أُمِّي، فجَعَلَتْ أُمِّي تقولُ: وا بنَتَاهْ، وا عَرُوسَاهْ، حتَّى أُدرِكَ بَعيرُنا، وقَد هَبَطَ مِن لَفْتٍ، فَسَلِمَ، ثُمَّ إنَّا قَدِمْنَا المدينةَ، فنَزَلْتُ مَعَ عِيالِ أبي بَكْرٍ، ونَزَلَ آلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُوَ يومَئِذٍ يَبْني المسجِدَ وأبياتًا حوْلَ المَسْجِدِ، فأَنزَلَ فيها أهْلَهَ، ومكَثْنَا أيَّامًا في مَنزِلِ أبي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال أبو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما يَمْنَعُكَ أنْ تَبْنِيَ بأَهْلِكَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الصَّدَاقُ. فأعْطَاهُ أبو بَكْرٍ اثنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا، فبَعَثَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا، وبَنَى بي رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتي هذا الَّذي أنا فيهِ، وهو الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودُفِنَ فيه، وجَعَلَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنَفْسِهِ بابًا في المَسْجِدِ وِجاهَ بابِ عائشةَ، قالتْ: وبَنَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَوْدةَ في أحَدِ ثلاثِ البُيُوتِ الَّتي إلى جَنْبِي، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يكونُ عندَها قالَ: وتُوُفِّيَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها سنةَ ثَمانٍ وخَمْسينَ في شَهْرِ رَمضانَ
عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنه، قال: «لمَّا كان اليَومُ الذي توفِّيَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بويِعَ لأبي بكرٍ في ذلك اليَومِ، فلَمَّا كان مِنَ الغَدِ جاءَت فاطِمةُ لأبي بكرٍ مَعَها عَليٌّ فقالت: ميراثي مِن رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال أبو بكرٍ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنه: أمن الرِّثةِ أو مِنَ العَقدِ؟ قالت: فَدَكُ وخَيبَرُ وصَدَقاتُه بالمَدينةِ، أرِثُها كما يَرِثُك بَناتُك إذا مُتَّ، فقال أبو بَكرٍ: أبوكِ واللهِ خَيرٌ مِنِّي، وأنتِ واللهِ خَيرٌ مِن بَناتي، وقد قال رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا نورَثُ؛ ما تَرَكنا صَدَقةٌ»، يَعني هذه الأموالَ القائِمةَ، فتَعلَمينَ أنَّ أباكِ أعطاكها، فواللَّهِ، لَئِن قُلتِ: نَعَم، لَأقبَلَنَّ قَولَكِ ولأُصَدِّقَنَّكِ، قالت: جاءَتني أمُّ أيمَنَ فأخبَرَتني أنَّه أعطاني فدَكَ، قال عُمَرُ: فسَمِعتُه يَقولُ: هيَ لَكِ، فإذا قُلتِ: قد سَمِعتُه فهيَ لَكِ، فأنا أُصَدِّقُك، وأقبَلُ قَولَك، قالت: قد أخبَرتُك ما عِندي
[عن] ثابت البناني: أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: كانَ شاكِيًا، فأتَاهُ محمَّدُ بنُ الحجَّاجِ يَعودُه في أصْحابٍ له، فجَرى الحَديثُ حتَّى ذَكَروا عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فتَنقَّصَه محمَّدُ بنُ الحجَّاجِ، فقالَ أنَسٌ: مَن هذا؟ أقْعِدوني، فأقْعَدوه، فقالَ: يا ابنَ الحجَّاجِ، ألَا أراكَ تَنقُصُ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ، والَّذي بعَثَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحقِّ، لقدْ كنْتُ خادِمَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ يدَيْه، وكان كلَّ يومٍ يخدُمُ بيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُلامٌ من أبْناءِ الأنْصارِ، فكانَ ذلك اليومُ يَوْمي، فجاءَتْ أمُّ أيمَنَ مَوْلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطَيرٍ، فوضَعَتْه بيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أمَّ أيمَنَ، ما هذا الطَّائرُ؟» قالَتْ: هذا الطَّائرُ أصبْتُه فصنَعْتُه لكَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ جِئْني بأحَبِّ خَلقِكَ إليكَ وإليَّ يأكُلُ مَعي من هذا الطَّائرِ»، فضرَبَ البابَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أنَسُ، انظُرْ مَن على البابِ؟»، فقلْتُ: اللَّهمَّ اجعَلْه رَجلًا منَ الأنْصارِ، فذهَبْتُ، فإذا عَليٌّ بالبابِ، قلْتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حاجةٍ، فجِئْتُ حتَّى قمْتُ مَقامي، فلم ألبَثْ أنْ ضرَبَ البابَ، فقالَ: «يا أنَسُ، انظُرْ مَن على البابِ؟» فقلْتُ: اللَّهمَّ اجعَلْه رَجلًا منَ الأنْصارِ، فذهَبْتُ، فإذا عَليٌّ بالبابِ، قلْتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حاجةٍ، فجِئْتُ حتَّى قمْتُ مَقامي، فلم ألبَثْ أنْ ضرَبَ البابَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أنَسُ، اذهَبْ فأدْخِلْه، فلسْتُ بأوَّلِ رَجلٍ أحَبَّ قَومَه، ليس هو منَ الأنْصارِ»، فذهَبْتُ فأدخَلْتُه، فقالَ: «يا أنَسُ، قرِّبْ إليه الطَّيرَ»، قالَ: فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأكَلَا جَميعًا، قالَ محمَّدُ بنُ الحجَّاجِ: يا أنَسُ، كانَ هذا بمَحضَرٍ منكَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: «أُعْطي باللهِ عَهدًا ألَّا أنْتقِصَ عَليًّا بعدَ مَقامي هذا، ولا أسمَعُ أحَدًا يَنتَقِصُه إلَّا أُشنِبُ له وَجهَه»
عن جابرٍ قال كان فيمن ثبتَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيمنُ بنُ أمِّ أيمنَ وهو ابنُ عُبيدٍ
[عن] ثابت البناني: أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه : كانَ شاكِيًا، فأتَاهُ محمَّدُ بنُ الحجَّاجِ يَعودُه في أصْحابٍ له، فجَرى الحَديثُ حتَّى ذَكَروا عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فتَنقَّصَه محمَّدُ بنُ الحجَّاجِ، فقالَ أنَسٌ: مَن هذا؟ أقْعِدوني، فأقْعَدوه، فقالَ: يا ابنَ الحجَّاجِ، ألَا أراكَ تَنقُصُ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ، والَّذي بعَثَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحقِّ، لقدْ كنْتُ خادِمَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ يدَيْه، وكان كلَّ يومٍ يخدُمُ بيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُلامٌ من أبْناءِ الأنْصارِ، فكانَ ذلك اليومُ يَوْمي، فجاءَتْ أمُّ أيمَنَ مَوْلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطَيرٍ، فوضَعَتْه بيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أمَّ أيمَنَ، ما هذا الطَّائرُ؟» قالَتْ: هذا الطَّائرُ أصبْتُه فصنَعْتُه لكَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ جِئْني بأحَبِّ خَلقِكَ إليكَ وإليَّ يأكُلُ مَعي من هذا الطَّائرِ»، فضرَبَ البابَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أنَسُ، انظُرْ مَن على البابِ؟»، فقلْتُ: اللَّهمَّ اجعَلْه رَجلًا منَ الأنْصارِ، فذهَبْتُ، فإذا عَليٌّ بالبابِ، قلْتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حاجةٍ، فجِئْتُ حتَّى قمْتُ مَقامي، فلم ألبَثْ أنْ ضرَبَ البابَ، فقالَ: «يا أنَسُ، انظُرْ مَن على البابِ؟» فقلْتُ: اللَّهمَّ اجعَلْه رَجلًا منَ الأنْصارِ، فذهَبْتُ، فإذا عَليٌّ بالبابِ، قلْتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حاجةٍ، فجِئْتُ حتَّى قمْتُ مَقامي، فلم ألبَثْ أنْ ضرَبَ البابَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أنَسُ، اذهَبْ فأدْخِلْه، فلسْتُ بأوَّلِ رَجلٍ أحَبَّ قَومَه، ليس هو منَ الأنْصارِ»، فذهَبْتُ فأدخَلْتُه، فقالَ: «يا أنَسُ، قرِّبْ إليه الطَّيرَ»، قالَ: فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأكَلَا جَميعًا، قالَ محمَّدُ بنُ الحجَّاجِ: يا أنَسُ، كانَ هذا بمَحضَرٍ منكَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: «أُعْطي باللهِ عَهدًا ألَّا أنْتقِصَ عَليًّا بعدَ مَقامي هذا، ولا أسمَعُ أحَدًا يَنتَقِصُه إلَّا أُشنِبُ له وَجهَه»
عنْ مُحمَّدِ بنِ صاعدٍ، قالَ: خاصَمَ ابنُ أبي الفُراتِ مَوْلى أُسامةَ بنِ زَيْدٍ الحَسَنَ بنَ أُميَّةَ، ونازَعَه، فقال لهُ ابنُ أبي الفُراتِ في كَلامِه: يا ابنَ بَرَكةَ، يُريدُ أُمَّ أيْمنَ، فقالَ الحَسَنُ: اشْهَدُوا، ورَفَعَه إلى أبي بَكْرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، وهو يومَئِذٍ قاضي المدينةِ، وقَصَّ عليهِ القِصَّةَ، فقال أبو بَكْرٍ لابنِ أبي الفُرَاتِ: ما أردْتَ بقولِكَ له: يا ابنَ بَرَكةَ؟ فقال: سَمَّيْتُها باسمِها. قال أبو بَكرٍ: إنَّما أردْتَ بهذا التَّصغيرَ بها، وحالُها مِن الإسلامِ حالُها، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لها: يا أُمَّهْ، ويا أُمَّ أيْمَنَ، لا أقالَني اللهُ عزَّ وجلَّ إنْ أَقَلْتُكَ. فضَرَبَه سَبعينَ سَوْطًا
أنَّ الحَجَّاجَ بنَ أيمَنَ بنِ أُمِّ أيمَنَ -وكان أيمَنُ بنُ أُمِّ أيمَنَ أخا أُسامةَ لأُمِّه، وهو رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ- فرَآه ابنُ عُمَرَ لم يُتِمَّ رُكوعَه ولا سُجودَه، فقال: أعِدْ. قال أبو عبدِ اللهِ: وحدَّثَني سُلَيمانُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، حَدَّثَنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهريِّ، حدَّثَني حَرمَلةُ مَولى أُسامةَ بنِ زَيدٍ أنَّه بينَما هو مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، إذ دَخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أيمَنَ، فلَم يُتِمَّ رُكوعَه ولا سُجودَه، فقال: أعِدْ، فلَمَّا ولَّى قال لي ابنُ عُمَرَ: مَن هذا؟ قُلتُ: الحَجَّاجُ بنُ أيمَنَ بنِ أُمِّ أيمَنَ، فقال ابنُ عُمَرَ: لو رَأى هذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَأحَبَّه، فذَكَرَ حُبَّه وما ولَدَته أُمُّ أيمَنَ. [وفي رِوايةٍ]: وكانَت حاضِنةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
لَمَّا قدِمَ المُهاجِرونَ مِن مَكَّةَ المَدينةَ، قدِموا وليسَ بأيديهم شيءٌ، وكان الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقارِ، فقاسَمَهُمُ الأنصارُ على أن أعطَوْهم أنصافَ ثِمارِ أموالِهم كُلَّ عامٍ، ويَكفونَهُمُ العَمَلَ والمَؤونةَ، وكانَت أُمُّ أنَسِ بنِ مالِكٍ، وهي تُدعى أُمَّ سُلَيمٍ، وكانَت أُمَّ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ، كان أخًا لأنَسٍ لأُمِّه، وكانَت أعطَت أُمُّ أنَسٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِذاقًا لَها، فأعطاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّ أيمَنَ مَولاتَه أُمَّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ. قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا فرَغَ مِن قِتالِ أهلِ خَيبَرَ، وانصَرَفَ إلى المَدينةِ، رَدَّ المُهاجِرونَ إلى الأنصارِ مَنائِحَهُمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثِمارِهم، قال: فرَدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أُمِّي عِذاقَها، وأعطى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّ أيمَنَ مَكانَهُنَّ مِن حائِطِه. قال ابنُ شِهابٍ: وكان مِن شَأنِ أُمِّ أيمَنَ أُمِّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ أنَّها كانَت وصيفةً لعَبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وكانَت مِنَ الحَبَشةِ، فلَمَّا ولَدَت آمِنةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعدَ ما توفِّيَ أبوه، فكانَت أُمُّ أيمَنَ تَحضُنُه حتَّى كَبِرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعتَقَها، ثُمَّ أنكَحَها زَيدَ بنَ حارِثةَ، ثُمَّ توفِّيَت بَعدَ ما توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَمسةِ أشْهرٍ
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ - رحمةُ اللَّهِ عليْهِ - أتى أبا بَكرٍ - رحمةُ اللَّهِ عليْهِ فقالَ: يا أبا بَكرٍ ما يمنعُكَ أن تَزوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ لا يزوِّجْني، قالَ: فإذا لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ؟ وإنَّكَ من أَكرمِ النَّاسِ عليْهِ وأقدمِهم في الإسلامِ قالَ: فانطلقَ أبو بَكرٍ رحمةُ اللَّهِ عليْهِ إلى عائشةَ رضيَ اللَّه عنها فقال: يا عائشةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طيبَ نفسٍ وإقبالا عليْكِ فاذْكري لَهُ أنِّي ذَكرتُ فاطمةَ فلعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَها لي، قالَ: فجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فرأت منْهُ طيبَ نفسٍ وإقبالًا فقالت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبا بَكرٍ ذَكرَ فاطمةَ وأمرني أن أذْكرَها لَكَ فقالَ حتَّى ينزِلَ القضاءُ قال فرجع إليها أبو بكر فقالت ياأبتاه وددتُ أنِّي لم أذْكر لَهُ ما ذَكرتُ فلقِيَ أبو بَكرٍ عمر فذَكرَ أبو بَكرٍ لعمرَ ما أخبرتْهُ عائشةُ فانطلق عمرُ إلى حفصَةَ فقال يا حفصَةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إقبالًا يعني عليك فاذكُرني عندَهُ واذْكري لَهُ فاطمةَ لعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَها لي فلقيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حفصةَ فرأت طيبَ نفسِهِ ورأت منْهُ إقبالًا، فذَكرت لَهُ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنْها فقالَ: حتَّى ينزلَ القضاءُ فلقيَ عمر حفصة فقال: يا أبتاهُ وددتُ أنِّي لم أَكن ذَكرتُ لَهُ شيئًا فانطلَق عمرُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقالَ ما يمنعُكَ من فاطمةَ قالَ أخشى أن لا يزوِّجَني قالَ فإن لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ وأنتَ أقربُ خلقِ اللَّهِ إليْهِ فانطلقَ عليٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقالَ إنِّي أريدُ أن أتزوَّجَ فاطمةَ قالَ فافعَل قالَ فما عندي إلَّا درعي المطيَّبةُ قالَ فاجمع ما قدرتَ عليْهِ وائتني به قال فأتاه بثنتي عشرة أوقيَّةٍ - أربعمائةٍ وثمانينَ - فأتى بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فزوَّجَهُ فاطمةَ فقبضَ ثلاثَ قبضاتٍ فدفعها إلى أمِّ أيمنَ، فقال: اختلي منْها قبضةً في الطِّيبِ - أحسبُهُ قالَ - والباقي ما يُصلِحُ المرأةَ منَ المتاعِ فلمَّا فرغت منَ الجِهازِ وأدخلتْهم بيتًا قالَ: يا علِيُّ لا تحدثنَّ إلى أَهلِكَ شيئًا حتَّى آتيَكَ فأتاهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فإذا فاطمةُ متقنِّعةٌ وعليٌّ قاعدٌ وأمُّ أيمنَ في البيت فقال: يا أمَّ أيمنَ ائتني بقدَحٍ من ماءٍ فأتتْهُ بقَعبٍ فيهِ ماءٌ فشربَ منْهُ ثمَّ مجَّد فيهِ ثمَّ ناولَهُ فاطمةَ فشرِبت منْهُ وأخذَ منْهُ فضربَ منْهُ جبينَها وبينَ كتفيْها وصدرَها، ثمَّ دفعه إلى على فقال: يا عليُّ اشرَب ثمَّ أخذَ منْهُ فضربَ بِهِ جبينَهُ وبينَ كتفيْهِ ثمَّ قالَ أَهلُ بيتي أذْهِب عنْهمُ الرِّجزَ وطَهِّرْهم تطْهيرًا فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمُّ أيمنَ وقال: يا عليُّ أَهلَكَ
أنَّه بيْنا هو جالسٌ مع ابنِ عُمَرَ، إذ دخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أيْمنَ، فصلَّى صَلاةً لم يُتِمَّ رُكوعَها، ولا سُجودَها. فدَعاه ابنُ عُمَرَ، وقال: أتَحسَبُ أنَّكَ قد صَلَّيتَ؟ إنَّكَ لم تُصَلِّ، فعُدْ لصَلاتِكَ. فلمَّا وَلَّى! قال ابنُ عُمَرَ: مَن هذا؟ فقُلتُ: الحَجَّاجُ بنُ أيْمنَ ابنِ أُمِّ أيْمنَ. فقال: لو رَآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأحَبَّه
أنَّ رَجُلًا، وقال حامِدٌ، وابنُ عبدِ الأعلى أنَّ الرَّجُلَ، كان يَجعَلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّخَلاتِ مِن أرضِه، حتَّى فُتِحَت عليه قُرَيظةُ والنَّضيرُ، فجَعَلَ بَعدَ ذلك يَرُدُّ عليه ما كان أعطاه. قال أنَسٌ: وإنَّ أهلي أمَروني أن آتيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسألَه ما كان أهلُه أعطَوْه أو بَعضَه، وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أعطاه أُمَّ أيمَنَ، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعطانيهنَّ، فجاءَت أُمُّ أيمَنَ فجَعَلَتِ الثَّوبَ في عُنُقي، وقالت: واللَّهِ، لا نُعطيكاهنَّ وقد أعطانيهنَّ، فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أُمَّ أيمَنَ، اترُكيه ولَكِ كَذا وكَذا، وتَقولُ: كَلَّا والذي لا إلَهَ إلَّا هو، فجَعَلَ يقولُ: كَذا، حتَّى أعطاها عَشرةَ أمثالِه، أو قَريبًا مِن عَشَرةِ أمثالِه
لَمَّا قدِمَ المُهاجِرونَ المَدينةَ مِن مَكَّةَ، وليسَ بأيديهم -يَعني شيئًا- وكانَتِ الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقارِ، فقاسَمَهمُ الأنصارُ على أن يُعطوهم ثِمارَ أموالِهم كُلَّ عامٍ، ويَكفوهمُ العَمَلَ والمَؤونةَ، وكانَت أُمُّه أُمُّ أنَسٍ أُمُّ سُلَيمٍ كانَت أُمَّ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ، فكانَت أعطَت أُمُّ أنَسٍ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِذاقًا، فأعطاهنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّ أيمَنَ مَولاتَه أُمَّ أُسامةَ بنِ زَيدٍ. قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا فرَغَ مِن قَتلِ أهلِ خَيبَرَ، فانصَرَفَ إلى المَدينةِ رَدَّ المُهاجِرونَ إلى الأنصارِ مَنائِحَهمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثِمارِهم، فرَدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أُمِّه عِذاقَها، وأعطى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّ أيمَنَ مَكانَهنَّ مِن حائِطِه. [وفي رِوايةٍ]: مَكانَهنَّ مِن خالِصِه
لما قاتل مرْوَانُ الضحاكَ بنَ قيسٍ أرْسَلَ إلى أيمنَ بنَ خُرَيمٍ الأَسَدِيِّ فقال إنا نحبُّ أنْ تقاتِلَ مَعَنَا فقال إنَّ أَبِي وعَمِّي شَهِدَا بدرًا فعَهِدَا إِلَيَّ أن لَّا أقاتِلَ أحدًا يشهَدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ فإِنْ جئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النارِ قاتلْتُ معَكَ فقالَ اذْهَبْ ووقَعَ فيه وسبَّهُ فأنْشَأَ أَيْمَنُ يقولُ ولسْتُ مقاتِلًا رجلًا يصلِّي على سلطانٍ آخرَ من قريشٍ له سلْطَانُهُ وعلي إِثْمِي معاذَ اللهِ مِنْ جَهْلٍ وطَيْشٍ أُقَاتِلُ مسلمًا في غيرِ شيءٍ فلَيْسَ بنافِعِي مَا عِشْتُ عيْشِي
لمَّا أُهديَتْ فاطمةُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ لم نجِدْ في بيتِه إلَّا رَمْلًا مبسوطًا ووِسادةً حَشْوُها ليفٌ وجَرَّةً وكُوزًا فأرسَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا أو قال لا تَقْرَبَنَّ أهلَك حتَّى آتيَك فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أَثَمَّ أخي فقالت أمُّ أيمنَ وهي أمُّ أسامةَ بنِ زيدٍ وكانت حَبَشِيَّةً وكانَتِ امرأةً صالحةً يا رسولَ اللهِ هذا أخوك وزوجَتُه ابنتُك وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخى بينَ أصحابِه وآخى بينَ عليٍّ ونفسِه قال إنَّ ذلك يكونُ يا أمَّ أيمنَ قالت فدعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ فيه ماءٌ ثمَّ قال ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ مسَح صَدْرَ عليٍّ ووجهَه ثمَّ دعا فاطمةَ فقامت إليه تعثُرُ في مِرطِها مِنَ الحياءِ فنضَح عليها مِن ذلك وقال لها ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ قال لها أمَا إنِّي لم آلُكِ أن أنكَحْتُكِ أحَبَّ أهلي إليَّ ثمَّ رأى سَوادًا مِن وراءِ السِّترِ أو مِن وراءِ البابِ فقال مَن هذا قالت أسماءُ قال أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ قالت نعم يا رسولَ اللهِ قال جِئْتِ كَرامةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت نعم إنَّ الفتاةَ ليلةَ يُبْنى بها لابُدَّ لها مِنِ امرأةٍ تكون قريبًا منها إنَّ عرَضَتْ لها حاجةٌ أفْضَت ذلك إليها قالت فدعا لي بدُعاءٍ إنَّه لأوثَقُ عَمَلي عندي ثمَّ قال لعليٍّ دونَك أهلَك ثمَّ خرَج فولَّى فما زال يدعو لهما حتَّى توارى في حُجَرِه
قال سَعْدٌ يا رسولَ اللهِ لقد رأيْتُ أيمنَ وهو فارٌّ مِنَ القِتالِ فعرَفْتُ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكراهيَةَ قال سَعْدٌ ما رأيْتُ خُطبةً أبعدَ مِن كلِّ خيرٍ ثمَّ إنَّهم احتضَروا القتالَ بعدَ ذلك فقال سَعْدٌ لقد رأيْتُ أيمنَ أعْنَتَ القومِ فأعجَب ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ لأيمنَ لقد حُدِّثْتُ أنَّك لا تقومُ بينَ الصَّفَّينِ جُبْنًا فقال إنِّي لأرجو أن أقومَ مَقامًا يُحِبُّه اللهُ ورسولُه فقال عمرُ إنَّك لخَليقٌ أن تفعَلَ
لما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهِ عليْهِ وآلهِ وسلمَ بكَتْ أمُّ أيمنَ ، فقيلَ لها : ما يبكيكِ ؟ قالَتْ : أبْكي على خبرِ السماءِ ، وفيه : لما قتلَ عمرُ بكَتْ أمُّ أيمنَ ، فقيل لها فقالَتْ : اليومَ وهى الإسلامُ
جاء أبو بكرٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقعَد بَيْنَ يدَيْهِ فقال : يا رسولَ اللهِ قد علِمْتَ مُناصَحتي وقِدَمي في الإسلامِ وإنِّي وإنِّي قال : ( وما ذاكَ ) ؟ قال : تُزوِّجُني فاطمةَ قال : فسكَت عنه فرجَع أبو بكرٍ إلى عُمَرَ فقال له : قد هلَكْتُ وأُهلِكْتُ قال : وما ذاكَ ؟ قال : خطَبْتُ فاطمةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعرَض عنِّي قال : مكانَكَ حتَّى آتيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطلُبَ مِثْلَ الَّذي طلَبْتَ فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقعَد بَيْنَ يدَيْهِ فقال : يا رسولَ اللهِ قد علِمْتَ مُناصَحتي وقِدَمي في الإسلامِ وإنِّي وإنِّي قال : ( وما ذاكَ ) ؟ قال : تُزوِّجُني فاطمةَ فسكَت عنه فرجَع إلى أبي بكرٍ فقال له : إنَّه ينتظِرُ أمرَ اللهِ فيها قُمْ بنا إلى علِيٍّ حتَّى نأمُرَه يطلُبُ مِثْلَ الَّذي طلَبْنا قال علِيٌّ : فأتَياني وأنا أُعالِجُ فَسيلًا لي فقالا : إنَّا جِئْناك مِن عندِ ابنِ عمِّكَ بخِطبةٍ قال علِيٌّ : فنبَّهاني لأمرٍ فقُمْتُ أجُرُّ ردائي حتَّى أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقعَدْتُ بَيْنَ يدَيْهِ فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ قد علِمْتَ قِدَمي في الإسلامِ ومُناصَحتي وإنِّي وإنِّي قال : ( وما ذاكَ ) ؟ قُلْتُ : تُزوِّجُني فاطمةَ قال : ( وعندَك شيءٌ ) قُلْتُ : فرَسي وبَدَني قال : ( أمَّا فرَسُك فلا بدَّ لكَ منه وأمَّا بَدَنُك فبِعْها ) قال : فابتَعْتُها بأربعِمئةٍ وثمانينَ فجِئْتُ بها حتَّى وضَعْتُها في حِجْرِه فقبَض منها قَبضةً فقال : ( أيْ بِلالُ ابتَغِنا بها طِيبًا ) وأمَرهم أنْ يُجهِّزوها فجعَل لها سريرًا مُشرَطًا بالشَّرطِ ووِسادةً مِن أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ وقال لِعَلِيٍّ : ( إذا أتَتْك فلا تُحدِثْ شيئًا حتَّى آتيَكَ ) فجاءَتْ مع أمِّ أيمنَ حتَّى قعَدَتْ في جانبِ البيتِ وأنا في جانبٍ وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( ها هنا أخي ) ؟ قالت أمُّ أيمنَ : أخوكَ وقد زوَّجْتَه ابنتَك ؟ قال : ( نَعم ) ودخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم البيتَ فقال لفاطمةَ : ( ايتِيني بماءٍ ) فقامَتْ إلى قَعْبٍ في البيتِ فأتَتْ فيه بماءٍ فأخَذه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومجَّ فيه ثمَّ قال لها : ( تقدَّمي ) فتقدَّمَتْ فنضَح بَيْنَ ثَدْيَيْها وعلى رأسِها وقال : ( اللَّهمَّ إنِّي أُعيذُها بكَ وذُرِّيَّتَها مِن الشَّيطانِ الرَّجيمِ ) ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لها : ( أَدْبري ) فأدبَرَتْ فصَبَّ بَيْنَ كتِفَيْها وقال : ( اللَّهمَّ إنِّي أُعيذُها بكَ وذُرِّيَّتَها مِن الشَّيطانِ الرَّجيمِ ) ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ايتوني بماءٍ ) قال عليٌّ : فعلِمْتُ الَّذي يُريدُ فقُمْتُ فملَأْتُ القَعْبَ ماءً وأتَيْتُه به فأخَذه ومجَّ فيه ثمَّ قال لي : ( تقدَّمْ ) فصَبَّ على رأسي وبَيْنَ ثَدْيَيَّ ثمَّ قال : ( اللَّهمَّ إنِّي أُعيذُه بكَ وذُرِّيَّتَه مِن الشَّيطانِ الرَّجيمِ ) ثمَّ قال : ( أدبِرْ ) فأدبَرْتُ فصَبَّه بَيْنَ كتفَيَّ وقال : ( اللَّهمَّ إنِّي أُعيذُه بكَ وذُرِّيَّتَه مِن الشَّيطانِ الرَّجيمِ ) ثمَّ قال لِعليٍّ : ( ادخُلْ بأهلِكَ بِسمِ اللهِ والبركةِ )
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لم يتم ركوعها ولا سجودهاالنبي صلى الله عليه وسلميشهد أن لا إله إلا اللهلم يتم ركوعه ولا سجودهمقاما يحبه الله ورسولهلن نغلب اليوم من كثرةاثنتي عشرة أوقية ونشاالعباس بن عبد المطلبالمهاجرين والأنصارأحب خلقك إليك وإليلا تقوم بين الصفيندعا بإناء فيه ماءمسح صدر علي ووجههبسم الله والبركةعلي بن أبي طالبأيمن بن أم أيمنمحمد بن الحجاجالحجاج بن أيمنبراءة من النارأسماء بنت عميسالشيطان الرجيمسودة بنت زمعةأمير المؤمنينعمر بن الخطابلا أنتقص علياقريظة والنضيرالضحاك بن قيستوارى في حجرهفار من القتالأيمن بن عبيدزيد بن حارثةخمسمائة درهمأشنب له وجههقاضي المدينةأسامة بن زيداليمين باللهأيمن بن خريمأحب أهلي إليوسادة من أدمعماية الصبحانهزم الناسصاحب الرايةأربعين نفساأنس بن مالكحاضنة النبيوهى الإسلامسبعين سوطايا أم أيمنعشرة أمثالفي غير شيءأعنت القومخبر السماءوادي حنينرسول اللهغزاة حنينعشرة آلافتنقص علياالمهاجرونأهل البيترد العطيةنضح عليهادونك أهلكقبض النبيأعيذها بكسرير مشرطيوم حنينأهل بيتهثنية هبابني هاشمأحب خلقكابن عبيدابن بركةحب النبيابن شهابلا أقاتلالكراهيةأبو بكرالمدينةلا نورثأم أيمنالأنصارالتصغيرابن عمرأم سليمالمنائحقتل عمراستشهدانحدارالصداقبنى بيالهجرةالطائريا أمهالعذاقالحبشةلم تصلالنخيلمج فيهتسميةشهداء
تخريج حديث أيمن بن عبيد استشهد يوم حنين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








