أحاديث عن: ارحمني رحمة تغنيني
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ارحمني رحمة تغنيني
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمعاذٍ ألَا أُعَلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مِثلُ جبلٍ أُحُدٍ دَينًا لأدَّى اللهُ عنك قُلْ يا معاذُ اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتي المُلْكَ مَن تشاءُ وتنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ مَن تشاءُ وتُذِلُّ مَن تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ تُعْطيهما مَن تشاءُ وتمنَعُ منهما مَن تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغْنيني بها عن رحمةِ مَن سِواك
أَلا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مثلُ جبلِ أُحُدٍ دَيْنًا لأدَّاه اللهُ عنك ؟ قل يا معاذُ : ( اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ ، وتذِلُّ مَن تشاءُ ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ . رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما ، تعطيهما من تشاءُ ، وتمنعُ منهما من تشاءُ ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك )
علَّمني جبريلُ عليه السلامُ دعاءً في الدَّينِ فقال من أصابَه دَيْنٌ فلْيتوضأْ ولْيُصلِّ إذا زالتِ الشمسُ أربعَ ركعاتٍ ولْيقرأْ في كلِّ ركعةٍ الحمدُ للهِ وقلْ هو اللهُ أحدٌ وآيةُ الكرسيِّ فإذا سلَّم قال اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكِ الخَيْرُ إِنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهَارِ وتُولِجُ النَّهَارَ في اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الحَيَّ من المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ من الحَيِّ وتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ ثم يقولُ يا فارجَ الهمِّ يا كاشفَ الغمِّ يا مجيبَ دعوةِ المضطرينَ يا رحمنَ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما ارحمني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ من سواكَ واقضِ ديني فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقضي عنه دينَه وفيها اسمُ اللهِ الأعظمُ
يا مُعاذُ، ما لي لم أَرَكَ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، لِيَهوديٍّ عليَّ أُوقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ، فخرَجْتُ إليكَ، فحبَسَني عنكَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُعاذُ، ألا أُعَلِّمُكَ دعاءً تَدْعو به؛ فلو كان عليكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ (صِيرٍ) أدَّاهُ اللهُ عنكَ -و(صِيرٌ) جبلٌ باليَمَنِ-؛ فادْعُ اللهَ يا مُعاذُ، قُلْ: اللَّهمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤتي المُلْكَ مَن تشاءُ، وتَنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتُذِلُّ مَن تشاءُ، بِيَدِكَ الخيرُ، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، تُولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ، وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ، وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميِّتِ، وتُخْرِجُ الميِّتَ مِنَ الحيِّ، وترزُقُ مَن تشاءُ بغَيرِ حِسابٍ، رحمنَ الدُّنيا والآخِرةِ ورحيمَهما، تُعطي مَن تشاءُ منهما، وتمنَعُ مَن تشاءُ، ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ سِواكَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتقَده يومَ الجُمُعةِ فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى معاذًا فقال يا معاذُ ما لي لم أرَك فقال يا رسولَ اللهِ ليَهوديٍّ عندي وُقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ فخرَجْتُ إليك فحبَسَني عنك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا معاذُ ألَا أُعَلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مِنَ الدَّينِ مِثلُ صِيرٍ أدَّاه عنك وصِيرٌ جبلٌ باليمنِ فادْعُ اللهَ يا معاذُ قُلِ اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ تؤتي المُلكَ مَن تشاءُ وتنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ مَن تشاءُ وتُذِلُّ مَن تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ تولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ وتولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميَّتِ وتُخْرِجُ الميَّتَ مِنَ الحيِّ وترزُقُ مَن تشاءُ بغيرِ حسابٍ رحمنُ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمُهما تُعطي منهما مَن تشاءُ وتمنَعُ مَن تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغْنيني بها عن رحمةِ مَن سِواك وفي روايةٍ عن معاذٍ قال كان لرجلٍ عليَّ بعضُ الحقِّ فخَشِيتُه فلبِثْتُ يومين لا أخرُجُ ثمَّ خرَجْتُ فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا معاذُ ما خلَّفَك قلتُ كان لرجلٍ عليَّ بعضُ الحقِّ فخَشِيتُه حتَّى استحيَيْتُ وكَرِهْتُ أن يلقاني قال ألَا آمُرُك بكلماتٍ لو كان عليك أمثالُ الجبالِ قضاه اللهُ قلتُ بلى قال قُلِ اللهمَّ مالكَ المُلْكِ فذكَر نحوَه باختصارٍ وزاد في آخرِه اللهمَّ اغنني مِنَ الفقرِ واقضِ عنِّي الدَّينَ وتوفَّني في عِبادتِك وجهادٍ في سبيلِك
«قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمُعاذِ بنِ جَبَلٍ: ألَا أُعَلِّمُك دُعاءً تَدْعو به، لو كانَ عليك مِثلُ جَبَلٍ دَيْنًا لأدَّاه اللهُ عنك؟ قُلْ يا مَعاذُ: اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤْتي المُلْكَ مَن تَشاءُ، وتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ، وتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بيَدِك الخَيْرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، رَحْمانُ الدُّنْيا والآخِرةِ ورَحيمُهما، تُعْطيهما مَن تَشاءُ، وتَمنَعُ مِنهما مَن تَشاءُ، ارْحَمْني رَحْمةً تُغْنيني بها عن رَحْمةِ مَن سِواك». قالَ الطَّبَرانِيُّ: لم يَرْوِه عن الزُّهْرِيِّ إلَّا يونُسُ، ولا عنه إلَّا وَهْبُ اللهِ
7
◔ غير محدد📌 ألا أُعَلِّمُكَ دُعاءً تَدعو به لَو كان عليكَ مِثلُ جَبَلِ أُحُدٍ دَينًا لَأدَّاه اللهُ عَنكَ
"ألا أُعَلِّمُكَ دُعاءً تَدعو به لَو كان عليكَ مِثلُ جَبَلِ أُحُدٍ دَينًا لَأدَّاه اللهُ عَنكَ"، فذَكَرَ [يَعني: رَحمَنَ الدُّنيا والآخِرةِ ورَحيمَهما تُعطي مَن تَشاءُ مِنهما، وتَمنَعُ مَن تَشاءُ، ارحَمني رَحمةً تُغنيني بها عَن رَحمةِ مَن سِواكَ، اللهُمَّ أغنِني مِنَ الفقرِ، واقضِ عَنِّي الدَّينَ]
قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمُعاذِ بنِ جَبَلٍ: ألَا أُعَلِّمُك دُعاءً تَدعو به لو كان عليك مِثلُ جَبَلٍ دَينًا لأدَّى اللَّهُ عَنك؟ قُلْ يا مُعاذُ: اللهُمَّ مالِكَ المُلكِ، تُؤتي المُلكَ مَن تَشاءُ، وتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ، وتُذِلُّ مَن تَشاءُ، بيَدِك الخَيرُ إنَّك على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، رَحمنَ الدُّنيا والآخِرةِ ورحيمَهما، تُعطيهما مَن تَشاءُ، وتَمنَعُ مِنهما مَن تَشاءُ، ارحَمْني رَحمةً تُغنيني بها عَن رَحمةِ مَن سِواك
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمعاذٍ ألا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مثلُ جبلِ أُحُدٍ دَيْنًا لأدَّاه اللهُ عنك قُلْ يا معاذُ اللَّهمَّ مالِكَ الملْكِ تُؤتي الملكَ من تشاءُ وتنزِعُ الملكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ من تشاءُ وتُذِلُّ من تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما تعطيهما من تشاءُ وتمنعُ منهما من تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ من سواك
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لمعَاذٍ: ألا أعلِّمُكَ دعاءً تدعو بِهِ لو كانَ عليْكَ مثلُ جبلِ أُحدٍ دَينًا لأدَّاه اللَّهُ عنْكَ قل يا معاذُ , اللَّهُمَّ مالِكَ الملْكِ , تؤتي الملْكَ من تشاءُ , وتنزِعُ الملْكَ مِمَّن تشاءُ , وتُعزُّ من تشاءُ , وتُذلُّ من تشاءُ , بيدِكَ الخيرُ إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ , رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما, تعطيهِما من تشاءُ , وتمنعُ منْهما من تشاءُ , ارحَمني رحمةً تُغنيني بِها عن رحمةِ من سواكَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتقده يومَ الجمعةِ فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَى معاذًا فقال يا معاذُ ما لي لم أرَك فقال يا رسولَ اللهِ ليهوديٍّ عليَّ أوقيةٌ من تِبرٍ فخرجتُ إليك فحبسني عنك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا معاذُ ألا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به فلو كان عليك من الدَّيْنِ مثلُ صَبيرٍ أدَّاه اللهُ عنك فادْعُ اللهَ يا معاذُ قُلِ اللَّهمَّ مالكَ الملكِ تؤتي الملكَ من تشاءُ وتنزعُ الملكَ ممَّن تشاءُ وتعزُّ من تشاءُ وتُذلُّ من تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ تولجُ اللَّيلَ في النَّهارِ وتولجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وتُخرجُ الحيَّ من الميِّتِ وتُخرجُ الميِّتَ من الحيِّ وترزُقُ من تشاءُ بغيرِ حسابٍ رحمنَ الدُّنيا والآخرة ورحيمَهما تُعطي من تشاءُ منهما وتمنعُ من تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ من سِواك
جاءَ أعرابيٌّ فأناخَ راحِلتَه، ثمَّ عَقَلَها فصَلَّى خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتى راحلَتَه، فأطْلَقَ عِقالَها، ثمَّ رَكِبَها، ثُمَّ نادى: اللَّهُمَّ ارحَمْنِي ومُحمَّدًا ولا تُشرِكْ في رحمَتِنا أحَدًا، فقالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتقولونَ: هُو أضَلُّ أمْ بَعيرُه؟ ألَمْ تَسْمَعوا ما قالَ؟ قالوا: بَلَى، قالَ: لقدْ حَظَرَ، رحمةُ اللهِ واسعةٌ؛ إنَّ اللهَ خلَقَ مائةَ رحمةٍ، فأنزَلَ رَحمةً تَعاطَفُ بها الخلائقُ جِنُّها وإنْسُها وبَهائمُها، وعندَهُ تِسعٌ وتِسعونَ، تَقولونَ: هَلْ هوَ أضَلُّ أمْ بَعيرُه؟
جاءَ أعرابيٌّ فأناخَ راحلتَهُ ثمَّ عقَلها، فصلَّى خلفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتى راحلتَهُ فأطلقَ عِقالَها ثمَّ ركِبَها ثمَّ نادى اللَّهمَّ ارحَمني ومحمَّدًا ولا تُشرِكْ في رحمتِنا أحدًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما تقولونَ أهوَ أضلُّ أم بعيرُهُ ألَم تسمَعوا ما قالَ؟ قالوا: بلى. فقالَ: لقد حظَّرَ رحمةً واسِعةً إنَّ اللَّهَ خلقَ مائةَ رحمةٍ فأنزلَ رحمةً تعاطَفُ بها الخلائقُ جِنُّها وإنسُها وبَهائمُها وعندَهُ تسعةٌ وتسعونَ تقولونَ أهوَ أضلُّ أم بعيرُه
جاءَ أعْرابيٌّ فأناخَ راحِلتَه ثُمَّ عَقَلَها، فصلَّى خَلْفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فلمَّا سلَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أَتى راحِلتَه فأَطلَقَ عِقالَها، ثُمَّ رَكِبَها، ثُمَّ نادى: اللَّهُمَّ ارْحَمْني ومُحمَّدًا، ولا تُشرِكْ في رَحْمتِنا أحَدًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «ما تَقولونَ أهو أَضَلُّ أم بَعيرُه؟ أَلَمْ تَسمَعوا ما قالَ؟!»، قالوا: بَلى، فقالَ: «لقد حَظَرَ رَحْمةً واسِعةً، إنَّ اللهَ خَلَقَ مِئةَ رَحْمةٍ، فأَنزَلَ رَحْمةً تَعاطَفُ بها الخَلائِقُ؛ جِنُّها، وإنْسُها، وبَهائِمُها، وعنْدَه تِسْعةٌ وتِسْعونَ، تَقولونَ: أهو أَضَلُّ أم بَعيرُه؟»
قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصَّلاةِ وقُمْنا معه فقال أعرابيٌّ في الصَّلاةِ : اللَّهمَّ ارحَمْني وارحَمْ مُحمَّدًا ولا ترحَمْ أحَدًا معنا فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال للأعرابيِّ : ( لقد تحجَّرْتَ واسعًا ) يُريدُ رحمةَ اللهِ
جاءَ أعرابيٌّ فأناخَ راحِلَتَه، ثُمَّ عَقَلَها، ثُمَّ صَلَّى خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أتى راحِلَتَه، فأطلَقَ عِقالها ثُمَّ رَكِبَها، ثُمَّ نادى: اللهُمَّ ارحَمني ومُحَمَّدًا، ولا تُشرِكْ في رَحمَتِنا أحَدًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أتَقولونَ هذا أضَلُّ أم بَعيرُه، ألَم تَسمَعوا ما قال؟» قالوا: بَلى، قال: «لَقد حَظَرتَ رَحمةَ اللهِ واسِعةً، إنَّ اللهَ خَلَقَ مِائةَ رَحمةٍ، فأنزَلَ اللهُ رَحمةً واحِدةً يَتَعاطَفُ بها الخَلائِقُ، جِنُّها وإنسُها وبَهائِمُها، وعِندَه تِسعٌ وتِسعونَ، أتَقولونَ هو أضَلُّ أم بَعيرُه؟»
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ عندَ ختمِ القرآنِ اللهمَّ ارْحَمْنِي بِالقرآنِ واجعلهُ لي إمامًا وهدًى ورحمةً اللهمَّ ذكرنِي مِنْهُ ما نسيْتُ وعلمنِي مِنْهُ ما جهلْتُ وارزقنِي تَلاوتَهُ آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ واجعلْهُ لي حجةً يا رَبِّ العالمينَ
جاء أعرابيٌّ فأناخ راحلتَه ثُمَّ عقَلها فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى راحلتَه فأطلَق عِقالَها ثُمَّ ركِبها ثُمَّ نادى اللَّهمَّ ارحَمْني ومحمَّدًا ولا تُشرِكْ في رحمتِنا أحدًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتقولونَ هو أضلُّ أم بعيرُه ألم تسمَعوا ما قال قالوا بلى قال لقد حظَرْتَ رحمةُ اللهِ واسعةٌ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خلَق مئةَ رحمةٍ فأنزَل رحمةً يتعاطَفُ بها الخلائقُ جنُّها وإنسُها وبهائمُها وعندَه تسعةٌ وتسعونَ أتقولون هو أضلُّ أم بعيرُه
تذاكرَ الناسُ في مجلسِ ابنِ عباسٍ فأخَذوا في فضلِ أبى بكرٍ ثمَّ أخذوا في فضلِ عُمرَ بنِ الخطابِ فلمَّا سمِعَ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ بكى بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليهِ ثمَّ أفاقَ وقال رحِمَ اللهُ رجلًا لمْ تأخذْهُ في اللهِ لومةُ لائمٍ رحمَ اللهُ رجلًا قرأَ القرآنَ وعمِلَ بِمَا فيهِ وأقامَ حدودَ اللهِ كما أُمِرَ لمْ يزدجرْ عنِ القريبِ لقرابتِهِ ولمْ يحفَّ عنِ البعيدِ لبعدِهِ ثمَّ قال واللهِ لقدْ رأيتُ عمرَ وقدْ أقامَ الحدَّ على ولدِهِ فقتلَهُ فيهِ ثمَّ بَكى وبكى الناسُ مِنْ حولِهِ وقُلْنا يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ إنْ رأيتَ أنْ تحدثَنا كيفَ أقامَ عمرُ على ولدِهِ الحدَّ فقال واللهِ لقدْ أذكرْتُموني شيئًا كنتُ لهُ ناسيًا فقلنا أقسَمْنا عليكَ بحقِّ المُصطَفى بِمَا حدثْتَنا فقال معاشرَ الناسِ كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعمرُ بنُ الخطابِ جالسٌ والناسُ حولَهُ يعظُهُمْ ويحكمُ فِيما بينَهُمْ فإذا نحنُ بجاريةٍ قدْ أقبلَتْ مِنْ بابِ المسجدِ تتخطَّى رقابَ المهاجرينَ والأنصارِ حتَّى وقفَتْ بإزاءِ عمرَ فقالتِ السلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمنينَ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ فقال عمرُ وعليكِ السلامُ يا أمةَ اللهِ هلْ لكِ حاجةٌ قالتْ نعمْ أعظمُ الحوائجِ إليكَ خذْ ولدَكَ هذا مِنِّي فأنتَ أحقُّ بهِ ثمَّ رفعَتِ القناعَ فإذا على يدِها طِفلٌ فلمَّا نظرَ إليهِ عمرُ قال يا أمةَ اللهِ أسفِري عنْ وجهِكِ فأسفرَتْ فأطرقَ عمرُ وهوَ يقولُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ يا هذِهِ أنا لا أعرفُكِ فكيفَ يكونُ هذا وَلدي فبكتِ الجاريةُ حتَّى بلَّتْ خمارُها بالدموعِ ثمَّ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ إنْ لمْ يكنْ ولدَكَ مِنْ ظهرِكَ فهوَ ولدُ ولدِكَ قال أيُّ أَولادي قالتْ أبو شحمةَ قال أبحلالٍ أمْ بحرامٍ قالتْ مِنْ قِبَلي بحلالٍ ومِنْ جهتِهِ بحرامٍ قال عمرُ وكيفَ ذاكَ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ اسمعْ مقالَتي فواللهِ ما زدتُ عليكَ حرفًا ولا نقصْتُ فقالَ لها اتَّقى اللهَ ولا تَقولي إلا الصدقَ ثمَّ قالتْ يا أميرَ المؤمنينَ كنتُ في بعضِ الأيامِ مارَّةً في بعضِ حوائجِي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النجارِ ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ مِنْ ورائِي فإذا أنا بولدِكَ أبي شحمةَ يتمايلُ سكرًا وكان قدْ شربَ عندَ مسيكةَ اليهوديِّ فلمَّا قربَ مِني توَاعدَني وهددَني وراودَني عنْ نفسِي وجرنِي إلى الحائطِ فسقطتُ وأغميَ عليَّ ، فواللهِ ما أفقتُ إلا وقدْ نالَ منِّي ما ينالُ الرجلُ مِنِ امرأتِهِ فقمتُ وكتمتُ أَمري عنْ عمِّي وعنْ جيرانِي ، فلمَّا تكاملَتْ أيامِي وانقضَتْ شُهوري وضربَني الطلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِهِ ثمَّ ندمتُ على ذلكَ فاحكمْ بحكمِ اللهِ بَيني وبينَهُ قال ابنُ عباسٍ فأمرَ عمرُ مناديهِ فنادى فأقبلَ الناسُ يهرعونَ إلى المسجدِ ثمَّ قامَ عمرُ فقال يا معشرَ المهاجرينَ والأنصارِ لا تَتفرقوا حتَّى آتيكُمْ بالخبرِ ثمَّ خرجَ مِنَ المسجدِ وأنا معَهُ فنظرَ إليَّ وقال يا ابنَ عباسٍ أسرعْ معِي فجعلَ يسرعُ حتى قربَ مِنْ منزلِهِ فقرعَ البابَ فخرجتْ جاريةٌ كانتْ تخدمُهُ فلمَّا نظرَتْ إلى وجهِهِ وقدْ غلبَهُ الغضبُ قالتْ ما الذي نزلَ بِكَ قال يا هذهِ وَلدي أبو شحمةَ هاهنا قالتْ إنهُ على الطعامِ فدخلَ وقال لهُ كلْ يا بنيَّ فيوشكُ أنْ يكونَ هذا آخرَ زادِكَ مِنَ الدُّنيا قال ابنُ عباسٍ فرأيتُ الغلامَ وقدْ تغيرَ لونُهُ وارتعدَ وسقطَتِ اللقمةُ مِنْ يدِهِ فقال لهُ عمرُ يا بُنيَّ مَنْ أنا فقال أنتَ أَبي وأميرُ المؤمنينَ قال فلي عليكَ حقُّ طاعةٍ أمْ لا قال طاعتانِ مفروضتانِ أولهُمَا أنَّكَ والدي والأُخرى أنكَ أميرُ المؤمنينَ قال عمرُ بحقِّ نبيِّكَ وبحقِّ أبيكَ إنْ أسألُكَ عنْ شيءٍ إلا أخبرتَني قال يا أَبي لا أقولُ غيرَ الصدقِ قال هلْ كنتَ ضيفًا لنسيِكَ اليهوديِّ فشربْتَ الخمرَ عندَهُ وسكرتَ قال يا أبي قدْ كان ذلكَ وقدْ تبتُ قال يا بنيَّ رأسُ مالِ المذنبينَ التوبةُ ثمَّ قال يا بنيَّ أنشدُكَ اللهَ هلْ دخلتَ ذلكَ اليومَ حائطَ بَني النجارِ فرأيتَ امرأةً واقعتَها فسكتَ وبكَى وهوَ يَبكي ويلطمُ وجهَهُ فقال لهُ عمرُ لا بأسَ اصدقْ فإنَّ اللهَ يحبُّ الصادقينَ فقال يا أَبي قدْ كان ذلكَ والشيطانُ أَغواني وأنا تائبٌ نادمٌ فلمَّا سمعَ منهُ عمرُ ذلكَ قبضَ على يدِهِ ولبتِهِ وجرَّهُ إلى المسجدِ فقال يا أبتِ لا تَفضحني على رؤوسِ الخلائقِ خذِ السيفَ فاقطعْنِي هاهُنا إربًا إربًا قال أمَا سمعتَ قولَ اللهِ تَعالى وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثمَّ جرَّهُ حتَّى أخرجَهُ إلى بينَ يديْ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ وقال صدقَتِ المرأةُ وأقرَّ أبو شحمةَ بِمَا قالتْ وكان لهُ مملوكٌ يقالُ لهُ أفلحُ فقال لهُ يا أفلحُ إنَّ لي إليكَ حاجةً إنْ أنتَ قضيتَها فأنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ تَعالى فقال يا أميرَ المؤمنينَ مُرْني بأمرِكَ قال خذْ ابْني هذا فاضربْهُ مائةَ سوطٍ ولا تقصرْ في ضربِهِ فقال لا أفعلُهُ وبَكى وقال يا ليتَني لمْ تلدْني أُمي حيثُ أكلفُ ضربَ ولدِ سيدِي فقال لهُ عمرُ يا غلامُ إنَّ طاعَتي طاعةُ الرسولِ فافعلْ ما أمرتُكَ بهِ فانزعْ ثيابَهُ فضجَّ الناسُ بالبكاءِ والنحيبِ وجعلَ الغلامُ يشيرُ بإصبعِهِ إلى أبيهِ ويقولُ يا أبتِ ارحمْني فقال لهُ عمرُ وهوَ يَبكي ربُّك يرحمُكَ وإنَّما هذا كي يَرحمَني ويرحمَكَ ثمَّ قال يا أفلحُ اضربْ فضربَ أولَ سوطٍ فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقال نِعمَ الاسمُ سميتَ يا بنيَّ فلمَّا ضربَهُ ثانيًا قال أوهُ يا أبتِ قال اصبرْ كما عصيتَ فلمَّا ضربَهُ ثالثًا قال الأمانُ الأمانُ قال عمرُ ربكَ يعطيكُ الأمانَ فلمَّا ضربَهُ رابعًا قال واغوثاهُ قال الغوثُ عندَ الشدةِ فلمَّا ضربَهُ قال الحمدُ للهِ قال لهُ عمرُ كذا يجبُ أنْ تحمدَهُ فلمَّا ضربهُ عشرًا قال يا أبتِ قتلتَني قال يا بنيَّ ذنبُكَ قتلَكَ فلمَّا ضربهُ ثلاثينَ قال أحرقتَ واللهِ قلبِي قال يا بنيَّ النارُ أشدُّ حرًا فلمَّا ضربَهُ أربعينَ قال يا أبتِ دعْني أذهبُ على وجهي قال يا بنىَّ إذا أخذتُ حدَّ اللهِ مِنْ جنبِكَ فاذهبْ حيثُ شئتَ فلمَّا ضربَهُ خمسينَ قال أنشدُكَ بالقرآنِ لما خلَّيتَني قال يا بنيَّ هلَّا وعظَكَ القرآنُ وزجرَكَ عنْ معصيةِ اللهِ يا غلامُ اضربْ فلما ضربَهُ ستينَ قال يا أَبي أغِثني قال يا بنيَّ إنَّ أهلَ النارِ إذا استغاثوا لمْ يُغاثوا فلمَّا ضربَهُ سبعينَ قال يا أبتِ اسقِني شربةً مِنْ ماءٍ قال يا بنيَّ إنْ كان ربُّكَ ليطهرُكَ فيسقيكَ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا يا غلامُ اضربْ فلمَّا ضربَهُ ثمانينَ قال يا أبتِ السلامُ عليكَ قال وعليكَ السلامُ إنْ رأيتَ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقرأْهُ مِنِّي السلامَ وقلْ لهُ خلفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويقيمُ الحدودَ يا غلامُ اضربْهُ فلمَّا ضربَهُ تسعينَ انقطعَ كلامُهُ وضعُفَ فوثبَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِنْ كلِّ جانبٍ فقالوا يا عمرُ انظرْ كمْ بقيَ فأخرْهُ إلى وقتٍ آخرَ فقال كما لا تؤخرُ المعصيةُ لا تؤخرُ العقوبةُ وأتى الصريخُ إلى أمِّهِ فجاءَتْ باكيةً صارخةً وقالتْ يا عمرُ أحجُّ بكلِّ سوطٍ حجةً ماشيةً ، وأتصدقُ بِكَذا وكذا درهمًا قال إنَّ الحجَّ والصدقةَ لا تنوبُ مِنَ الحدِّ يا غلامُ أتمَّ الحدَّ فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقطَ الغلامُ ميتًا فقال عمرُ يا بنيَّ محَّصَ اللهُ عنكَ الخَطايا وجعلَ رأسَهُ في حجرِهِ وجعلَ يَبكي ويقولُ بأبي مَنْ قتلَهُ الحقُّ بأبي مَنْ ماتَ عندَ انقضاءِ الحدِّ بأبي مَنْ لمْ يرحمْهُ أبوهُ وأقاربُهُ فنظرَ الناسُ إليهِ فإذا هوَ قدْ فارقَ الدُّنيا فلمْ يُرَ يومًا أعظمَ مِنهُ وضجَّ الناسُ بالبكاءِ والنحيبِ فلمَّا كان بعدَ أربعينَ يومًا أقبلَ عليهِ حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ ورْدي مِنَ الليلِ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المنامِ وإذا الفَتى معَهُ وعليهِ حُلتانِ خضراوتانِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرئْ عمرَ منِّي السلامَ وقلْ لهُ هكذا أمرَكَ اللهُ أنْ تقرأَ القرآنَ وتقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ يا حذيفةُ أقرئْ أبي مِنِّي السلامَ وقلْ طهرَكَ اللهُ كما طهرْتَني والسلامُ
تَذاكر النَّاسُ في مجلسِ ابنِ عبَّاس ٍ ، فأخذوا في فضلِ أبي بكرٍ ، ثمَّ أخذوا في فضلِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ، فلمَّا سمِع عبدُ اللهِ بنَ عبَّاس ٍ [ بكَى ] بكاءً شديدًا حتَّى أُغميَ عليه ، ثمَّ أفاق فقال : رحِم اللهُ رجلًا لم تأخُذْه في اللهِ لومةُ لائمٍ ، رحِم اللهُ رجلًا قرأ القرآنَ وعمِل بما فيه ، وأقام حدودَ اللهِ كما أمر ، لم يزدجِرْ عن القريبِ لقرابتِه . ولم يجْفُ عن البعيدِ لبُعدِه ، ثمَّ قال : واللهِ لقد رأيتُ عمرَ وقد أقام الحدَّ على ولدِه فقُتِل فيه ، ثمَّ بكَى وبكَى النَّاسُ من حولِه ، فقلنا : يا بنَ عمِّ رسولِ اللهِ إن رأيتَ أن تُحدِّثنا كيف أقام عمرُ على ولدِه الحدَّ ؟ فقال : واللهِ لقد أذكرتموني شيئًا كنتُ له ناسيًا ، فقلتُ : أقسمنا عليك بحقِّ المصطفَى أما حدَّثتَنا ؟ فقال : معاشرَ النَّاسِ ، كنتُ ذاتَ يومٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ وعمرُ بنُ الخطَّابِ جالسٌ والنَّاسُ حوله يعِظُهم ، ويحكُمُ فيما بينهم ، فإذا نحن بجاريةٍ قد أقبلت من بابِ المسجدِ ، فجعلت تتخطَّى رِقابَ المهاجرين والأنصارِ حتَّى وقفت بإزاءِ عمرَ فقالت : السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، فقال عمرُ : وعليك السَّلامُ يا أمةَ اللهِ ، هل من حاجةٍ ؟ قالت : نعم أعظمُ الحوائجِ إليك ، خُذْ ولدَك هذا منِّي فأنت أحقُّ به ، ثمَّ رفعت القِناعَ ، فإذا على يدِها طفلٌ ، فلمَّا نظر إليه عمرُ قال : يا أمةَ اللهِ أسفِري عن وجهِك ، فأسفرت ، فأطرق عمرُ وهو يقولُ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ ، يا هذه أنا لا أعرِفُك ، فكيف يكون هذا ولدي ؟ فبكت الجاريةُ حتَّى بلَّت خِمارَها بالدُّموعِ ، ثمَّ قالت : يا أميرَ المؤمنين إن لم يكن ولدَك من ظهرِك فهو ولدُك من ولدِك . قال : أيَّ أولادي ؟ قالت : أبو شحمةَ قال : أبحلالٍ أم بحرامٍ ؟ قالت : من قِبَلي بحلالٍ ومن جِهتِه بحرامٍ . قال عمرُ : وكيف ذاك ؟ قالت : يا أميرَ المؤمنين اسمَعْ مقالتي ، فواللهِ ما زِدتُ عليك حرفًا ولا نقصتُ ، فقال لها : اتَّقي اللهَ ولا تقولي إلَّا الصِّدقَ . قالت : يا أميرَ المؤمنين كنتُ في بعضِ الأيَّامِ مارَّةً في بعضِ حوائجي إذ مررتُ بحائطٍ لبني النَّجَّارِ ، فإذا أنا بصائحٍ يصيحُ من ورائي ، فإذا أنا بولدِك أبي شحمةَ يتمايلُ سُكرًا ، وكان قد شرِب عند نُسَيكةَ اليهوديِّ ، فلمَّا قرُب منِّي تواعدني وتهدَّدني وراودني عن نفسي وجرَّني إلى الحائطِ فسقطتُ وأُغمِي عليَّ . فواللهِ ما أفقتُ إلَّا وقد نال منِّي ما نال الرَّجلُ من امرأتِه . فقمتُ وكتمتُ أمري ، عن عمِّي وعن جيراني ، فلمَّا تكاملت أيَّامي وانقضت شهوري وضربني الطَّلقُ وأحسستُ بالولادةِ خرجتُ إلى موضعِ كذا وكذا فوضعتُ هذا الغلامَ فهممتُ بقتلِه ، ثمَّ ندِمتُ على ذلك ، فاحكُمْ بحكمِ اللهِ بيني وبينه . قال ابنُ عبَّاس ٍ : فأمر عمرُ ( رضِي اللهُ عنه ) مناديَه يُنادي ، فأقبل النَّاسُ يُهرَعون إلى المسجدِ ، ثمَّ قام عمرُ فقال : يا معاشرَ المهاجرين والأنصارِ لا تتفرَّقوا حتَّى آتيكم بالخبرِ ، ثمَّ خرج من المسجدِ وأنا معه فنظر إليَّ وقال : يا بنَ عبَّاس ٍ أسرِعْ معي ، فجعل يُسرِعُ حتَّى قرُب من منزلِه فقرع البابَ فخرجت جاريةٌ كانت تخدُمُه ، فلمَّا نظَرتْ إلى وجهِه وقد غلبه الغضبُ قالت : ما الَّذي نزل بك ؟ قال : يا هذه ولدي أبو شحمةَ ههنا ؟ قالت : إنَّه على الطَّعامِ ، فدخل وقال له : كُلْ يا بُنيَّ فيُوشكُ أن يكونَ آخرَ زادِك من الدُّنيا ، قال : قال ابنُ عبَّاس ٍ : فرأيتُ الغلامَ وقد تغيَّر لونُه وارتعد ، وسقطت اللُّقمةُ من يدِه ، فقال له عمرُ : يا بُنيَّ من أنا ؟ قال : أنت أبي وأميرُ المؤمنين . قال : فلي عليك حقُّ طاعةٍ أم لا ؟ قال : طاعتان مُفترَضتان ، أولهما : أنَّك والدي والأخرَى أنَّك أميرُ المؤمنين ، قال عمرُ : بحقِّ نبيِّك وبحقِّ أبيك ، فإنِّي أسألُك عن شيءٍ إلَّا أخبرتَني قال : يا أبي لا أقولُ غيرَ الصِّدقِ . قال : هل كنتَ ضيفًا لنُسَيكةَ اليهوديِّ ، فشرِبتَ عنده الخمرَ وسكِرتَ ؟ قال : يا أبي قد كان ذلك وقد تبتُ . قال : يا بُنيَّ رأسُ مالِ المذنبين التَّوبةُ ، ثمَّ قال : يا بُنيَّ أنشُدك اللهَ هل دخلتَ ذلك اليومَ حائطًا لبني النَّجَّارِ فرأيتَ امرأةً فواقعتَها ؟ فسكَت وبكَى وهو يبكي ويلطِمُ وجهَه ، فقال له عمرُ : لا بأسَ اصدُقْ ، فإنَّ اللهَ يحِبُّ الصَّادقين . فقال : يا أبي كان ذلك الشَّيطانُ أغواني وأنا تائبٌ ، نادمٌ . فلمَّا سمِع منه عمرُ ذلك قبض على يدِه ولبَّبه وجرَّه إلى المسجدِ ، فقال : يا [ أبتِ ] لا تفضَحْني على رؤوسِ الخلائقِ خُذِ السَّيفَ ، واقطعني هاهنا إرْبًا إرْبًا . فقال : أما سمِعتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ وليشهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين [ النُّور : 2 ] ثمَّ جرَّه حتَّى أخرجه بين يدَيْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ فقال : صدقت المرأةُ ، وأقرَّ أبو شحمةَ بما قالت ، وله مملوكٌ يُقالُ له أفلحُ [ فقال له : يا أفلحُ ] إنَّ لي إليك حاجةً إن قضيتها فأنت حُرٌّ لوجهِ اللهِ ، فقال : يا أميرَ المؤمنين مُرْني بأمرِك . قال : خُذِ ابني هذا فاضرِبْه مائةَ سوْطٍ ولا تُقصِّرْ في ضربِه فقال : لا أفعلُه ، وبكَى وقال : يا ليتني لم تلِدْني أمِّي حيث أُكلَّفُ بضربِ [ ولدِ سيِّدي ] فقال له عمرُ : يا غلامُ إنَّ طاعتي طاعةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فافعَلْ ما آمرُك به ، فانزع ثيابَه ، فضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ ، وجعل الغلامُ يشيرُ بأصبعِه إلى أبيه ويقولُ أبتِ ارحَمْني ، فقال له عمرُ وهو يبكي : ربُّك يرحمُك وإنَّما هذا كي يرحمَني ويرحمَك ، ثمَّ قال : يا أفلحُ اضرِبْ ، فضرب أوَّلَ سوطٍ ، فقال الغلامُ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، فقال : نعم الاسمُ سمَّيتَ يا بُنيَّ . فلمَّا ضرب به ثانيًا قال : أُوَّهْ يا أبتِ ، فقال عمرُ : اصبِرْ كما عصَيْتَ . فلمَّا ضرب ثالثًا قال : الأمانَ ، الأمانَ . قال عمرُ : ربُّك يُعطيك الأمانَ ، فلمَّا ضربه رابعًا : قال : واغوْثاه . فقال : الغوثُ عند الشِّدَّةِ . فلمَّا ضربه خامسًا حمِد اللهَ ، فقال له عمرُ : كذا يجبُ أن تحمدَه ، فلمَّا ضربه عشرًا قال : يا أبتِ قتلتَني . قال : يا بُنيَّ ذنبُك قتلك فلمَّا ضربه ثلاثين قال : أحرقت واللهِ قلبي . قال : يا بُنيَّ النَّارُ أشدُّ حرًّا . قال : فلمَّا ضربه أربعين قال : يا أبتِ دَعْني أذهَبْ على وجهي . قال : يا بُنيَّ إذا أخذتَ حدَّ اللهِ من جنبِك اذهَبْ حيث شئتَ . فلمَّا ضربه خمسين قال : نشدتُك بالقرآنِ لما خلَّيتَني . قال : يا بُنيَّ هلَّا وعظك القرآنُ وزجرك عن معصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، يا غلامُ اضرِبْ ، فلمَّا ضربه ستِّين قال : يا أبتِ أغِثْني . قال : يا بُنيَّ إنَّ أهلَ النَّارِ إذا استغاثوا [ لم ] يُغاثوا . فلمَّا ضربه سبعين قال : يا أبتِ اسْقِني شَربةً من ماءٍ . قال : يا بُنيَّ إن كان ربُّك يُطهِّرُك فيسقيك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَربةً لا تظمأُ بعدها أبدًا ، يا غلامُ اضرِبْ ، فلمَّا ضربه ثمانين قال : يا أبتِ السَّلامُ عليك قال : وعليك السَّلامُ ، إن رأيتَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاقرِئْه منِّي السَّلامَ وقُلْ له : خلَّفتُ عمرَ يقرأُ القرآنَ ويُقيمُ الحدودَ ، يا غلامُ اضرِبْه . فلمَّا ضربه تسعين انقطع كلامُه وضعُف . فوثب أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كلِّ جانبٍ فقالوا : يا عمرُ انظُرْ كم بَقي فأخِّرْه إلى وقتٍ آخرَ . فقال : كما لا تُؤخَّرُ المعصيةُ لا تُؤخَّرُ العقوبةُ ، وأتَى الصَّريخُ إلى أمِّه فجاءت باكيةً صارخةً وقالت : يا عمرُ أحُجُّ بكلِّ سوطٍ حجَّةً ماشيةً ، وأتصدَّقُ بكذا وكذا درهمًا . قال : إنَّ الحجَّ والصَّدقةَ لا تنوبُ عن الحدِّ ، يا غلامُ أتمَّ الحدَّ ، فلمَّا كان آخرُ سوطٍ سقط الغلامُ ميِّتًا فقال عمرُ : يا بُنيَّ محَّص اللهُ عنك الخطايا ، وجعل رأسَه في حجرِه وجعل يبكي ويقولُ : بأبي من قتله الحقُّ ، بأبي من مات عند انقضاءِ الحدِّ ، بأبي من لم يرحَمْه أبوه ! وأقاربُه ! فنظر النَّاسُ إليه فإذا هو قد فارق الدُّنيا ، فلم يُرَ يومٌ أعظمَ منه ، وضجَّ النَّاسُ بالبكاءِ والنَّحيبِ . فلمَّا أن كان بعد أربعين يومًا أقبل عليه حذيفةُ بنُ اليمانِ صبيحةَ يومِ الجمعةِ فقال : إنِّي أخذتُ وِردي من اللَّيل فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنامِ وإذا الفتَى معه عليه حُلَّتان خضراوتان فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( أقرِئْ عمرَ منِّي السَّلامَ وقُلْ [ له هكذا أمرك اللهُ أن تقرأَ القرآنَ وتُقيمَ الحدودَ وقال الغلامُ : يا حذيفةُ أقرِئْ أبي عنِّي السَّلامَ وقُلْ له : ] طهَّرك اللهُ كما طهَّرتَني ) )
جاء أعرابيٌّ فأناخ راحلتَه ثمَّ عقَلها , ثمَّ صلَّى خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَى راحلتَه فأطلق عِقالَها , ثمَّ ركِبها ! ثمَّ نادَى : اللَّهمَّ , ارحمني ومحمَّدًا , ولا تُشرِكْ في رحمتِنا أحدًا ! ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أتقولون هذا أضلُّ أم بعيرُه ؟ ألم تسمعوا ما قال ؟ ! قالوا : بلى . قال : لقد حظرْتَ رحمةً واسعةً إنَّ اللهَ , عزَّ وجلَّ , خلق مائةَ رحمةٍ , فأنزل رحمةً واحدةً يتعاطفُ بها الخلْقُ ؛ جِنُّها وإنسُها وبهائمُها , وأخَّر عنده تسعًا وتسعين رحمةً , أتقولون هو أضلُّ أم بعيرُه ؟ !
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(96)
ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواكارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة سواكلا تأخذه في الله لومة لائمتغنيني عن رحمة من سواكترزق من تشاء بغير حسابلا تشرك في رحمتنا أحدارحمان الدنيا والآخرةتولج الليل في النهارحظرت رحمة الله واسعةرحمن الدنيا والآخرةرحيم الدنيا والآخرةاللهم ارحمني ومحمداارحمني رحمة تغنينيتؤتي الملك من تشاءتخرج الحي من الميتلا ترحم أحدا معناتلاوته آناء الليلصلى خلف رسول اللهاللهم مالك الملكتسعا وتسعين رحمةاسم الله الأعظمعلى كل شيء قديرحذيفة بن اليمانأغنني من الفقرالحد على الولداقض عني الدينذكرني ما نسيتعلمني ما جهلتعمر بن الخطابيا فارج الهمأوقية من تبرأضل أم بعيرهاللهم ارحمنيأطراف النهارتعز من تشاءتذل من تشاءارحمني رحمةأطلق عقالهاتسعة وتسعونرب العالمينمالك الملكتؤتي الملكتنزع الملكبيدك الخيرأربع ركعاتآية الكرسيقضاء الدينأداء الدينتسع وتسعونإقامة الحدمائة رحمةرحمة اللهمئة رحمةالأعرابيأبو شحمةابن عباسجبل أحدالخلائقلا تشركالشفاعةارحمنيالوضوءالصلاةأعرابيالقرآنالحدودالتوبةجبريلالدينربيعةراحلةعقلهاتعاطفتحجرتواسعاإماماواسعةالخمرالزناالصدققديرمعاذدعاءصبيررحمةبعيرحظرتتوبةدينصيرتبرمضرحظرأضلهدىحجة
تخريج حديث ارحمني رحمة تغنيني
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








