أحاديث عن: اسمه محمدا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

13 نتيجة — لكلمة: اسمه محمدا

عن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي لَيلى، قال: نَظَرَ عُمَرُ إلى أبي عَبدِ الحَميدِ -أو ابنِ عَبدِ الحَميدِ، شَكَّ أبو عَوانةَ- وكان اسمُه مُحَمَّدًا، ورَجُلٌ يَقولُ له: يا مُحَمَّدُ، فعَلَ اللهُ بكَ، وفَعَلَ، وفَعَلَ، قال: وجَعَلَ يَسُبُّه، قال: فقال أميرُ المُؤمِنينَ عِندَ ذلك: يا ابنَ زَيدٍ، ادنُ مِنِّي، قال: ألا أرى مُحَمَّدًا يُسَبُّ بكَ، لا واللهِ لا تُدعى مُحَمَّدًا ما دُمتَ حَيًّا، فسَمَّاه عَبدَ الرَّحمَنِ، ثُمَّ أرسَلَ إلى بَني طَلحةَ ليُغَيِّرَ أهلُهم أسماءَهم، وهُم يَومَئِذٍ سَبعةٌ، وسَيِّدُهم وأكبَرُهم مُحَمَّدٌ، قال: فقال مُحَمَّدُ بنُ طَلحةَ: أنشُدُكَ اللهَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، فواللهِ إن سَمَّاني مُحَمَّدًا -يَعني- إلَّا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ: «قوموا، لا سَبيلَ لي إلى شَيءٍ سَمَّاه مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»
الراويمحمد بن طلحة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17896
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
من كان اسمُه محمدًا فلا تضربْه ولا تشتمْه
الراوي-
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم370/6
خلاصة حكم المحدثمكذوب موضوع ليس له أصل
من كان اسمُه محمَّدًا فلا تضربْه ولا تشتُمْه
الراوي-
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم26/352
خلاصة حكم المحدثمكذوب وموضوع على الرسول صلى الله عليه وسلم
نحو: [‌نظر ‌عمر ‌إلى ‌ابن ‌عبد ‌الحميد، ‌وكان ‌اسمهمحمدا، ورجل يقول له: فعل الله بك يا محمد، وجعل يسبه، فدعاه عمر، فقال: يا ابن زيد لا أرى محمدا صلى الله عليه وسلم يسب بك، والله لا تدعى محمدا أبدا ما دمت حيا، فسماه عبد الرحمن، فأرسل إلى بني طلحة، وهم سبعة وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة، ليغير أسماءهم "، فقال محمد: أذكرك الله يا أمير المؤمنين فوالله لمحمد صلى الله عليه وسلم سماني محمدا، فقال: قوموا لا سبيل إلى شيء سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم "]
الراويعبد الرحمن بن أبي ليلى
المحدثالمعلمي
الصفحة أو الرقم471
خلاصة حكم المحدثفيه الحكم بن عطية عن ثابت، تفرد به الحكم وهو من أوهامه
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نَهى أن يجمعَ أحدٌ بينَ اسمِهِ وَكنيتِهِ ويسمِّيَ محمَّدًا أبا القاسمِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن باز
الصفحة أو الرقم6/208
خلاصة حكم المحدثجيد صحيح
قال العباسُ خرجتُ في تجارةٍ إلى اليمن في ركبٍ منهم أبو سفيانَ بنُ حربٍ فقدمتُ اليمنَ فكنت أصنعَ يومًا طعامًا وأنصرفُ بأبي سفيانَ وبالنَّفرِ ويصنع أبو سفيانَ يومًا ويفعل مثلَ ذلك فقال لي في يومي الذي كنتُ أصنعُ فيه هل لك يا أبا الفضلِ أن تنصرفَ إلى بيتي وتُرسِلَ إلى غدائِك فقلتُ نعم فانصرفتُ أنا والنَّفرُ إلى بيتِه وأرسلتُ إلى الغداءِ فلما تغدَّى القومُ قاموا واحتبَسني فقال هل علمتَ يا أبا الفضلِ أنَّ ابنَ أخيك يزعم أنه رسولُ اللهِ فقلتُ أي بُنيَّ أخي فقال أبو سفيانَ إياي تكتُم وأيُّ بني أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجلٌ واحدٌ قلتُ وأيُّهم على ذلك قال هو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ فقلتُ قد فعل قال بلى قد فعل وأخرج كتابًا باسمِه من أبيه حنظلةَ بنِ أبي سفيانَ فيه أخبرك أنَّ محمدًا قام بالأبطحِ فقال أنا رسولٌ أدعوكم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فقال العباسُ قلتُ أجدُه يا أبا حنظلةَ صادقًا فقال مهلًا يا أبا الفضلِ فواللهِ ما أُحِبُّ أن يقولَ مثل هذا إني لا أخشى أن يكون على ضَيرٍ من هذا الحديثِ يا بني عبدِ المطلبِ إنه واللهِ ما برِحَتْ قريشٌ تزعم أنَّ لكم هَنَةً وهَنَةُ كلِّ واحدةٍ منهما غايةٌ لنشدتُك يا أبا الفضلِ هل سمعتَ ذلك قلتُ نعم قد سمعتُ قال فهذه والله شُؤمتُكم قلتُ فلعلَّها يُمنتُنا قال فما كان بعد ذلك إلا ليالٍ حتى قدم عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ بالخبر وهو مؤمنٌ ففشا ذلك في مجالس اليمنِ وكان أبو سفيانَ يجلس مجلسًا باليمنِ يتحدَّثُ فيه حَبرٌ من أحبار اليهودِ فقال له اليهوديُّ ما هذا الخبرُ بلغني أنَّ فيكم عمَّ هذا الرجلِ الذي قال ما قال قال أبو سفيانَ صدقوا وأنا عمُّه فقال اليهوديُّ أخو أبيه قال نعم قال فحدِّثْني عنه قال لا تسألْني ما أُحبُّ أن يدَّعِي هذا الأمرَ أبدًا وما أُحبُّ أن أعيبَه وغيره خيرٌ منه فرأى اليهوديُّ أنه لا يغمِس عليه ولا يحب أن يَعيبَه فقال اليهوديُّ ليس به بأسٌ على اليهود وتوراةِ موسى قال العباسُ فناداني الحَبرُ فجئتُ فخرجتُ حتى جلستُ ذلك المجلسَ من الغدِ وفيه أبو سفيانَ بنُ حربٍ والحَبرُ فقلتُ للحَبرِ بلَغني أنك سألتَ ابنَ عمي عن رجلٍ منا زعم أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبرك أنه عمُّه وليس بعمِّه ولكن ابنُ عمِّه وأنا عمُّه وأخو أبيه قال أخو أبيه قلتُ أخو أبيه فأقبل على أبي سفيانَ قال صدق قال نعم صدق فقلتُ سَلْني فإن كذبْتُ فليَرُدَّ عليَّ فأقبل عليَّ فقال نشدتُك هل كان لابنِ أخيك صبوةٌ أو سفهةٌ قلتُ لا وإلهِ عبدِ المطلبِ ولا كذب ولا خان وإنه كان اسمُه عند قريشٍ الأمينِ قال فهل كتب بيدِه قال العباسُ فظننتُ أنه خيرٌ له أن يكتبَ بيدِه فأردتُ أن أقولَها ثم ذكرتُ مكانَ أبي سفيان يُكذِّبُني ويرد عليَّ فقلت ُلا يكتب فوثَب الحَبرُ ونزل رداؤه وقال ذبحتْ يهودُ وقتلت يهودُ قال العباسُ فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيانَ يا أبا الفضلِ إنَّ اليهودَ تفزعُ من ابنِ أخيك قلتُ قد رأيتَ ما رأيتَ فهل لك يا أبا سفيانَ أن تؤمنَ به فإن كان حقًّا كنتَ قد سُبقتَ وإن كان باطلًا فمعك غيرُك من أكفائِك قال لا أؤمنُ به حتى أرى الخيلَ في كَداءَ قلتُ ما تقول قال كلمةٌ جاءت على فَمي إلا أني أعلمُ أنَّ اللهَ لا يترك خيلًا تطلع من كَداءَ قال العباسُ فلما استفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ ونظرنا إلى الخيلِ وقد طلعت من كَداءَ قلتُ يا أبا سفيانَ تَذكُرُ الكلمةَ قال أي واللهِ إني لذاكرُها فالحمدُ لله الذي هداني للإسلامِ
الراويالعباس بن عبدالمطلب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/295
خلاصة حكم المحدثسياق حسن عليه البهاء والنور وضياء الصدق وإن كان في رجاله من هو متكلم فيه
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهى أنْ يُجْمَعَ بينَ اسمِه وكُنيتِه ويُسمَّى محمدًا أبا القاسمِ
الراويأبو هريرة
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم2841
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح
سألتُ محمدَ بنَ عدِيِّ بنِ ربيعَةَ بنِ سَوَاءَةَ بنِ جُشَمٍ كيف سَمَّاكَ أبوكَ في الجاهليةِ محمدًا قال أمَا إِنِّي سألْتُ أبي عما سألْتَنِي عنْهُ فقالَ خرجْتُ رابِعَ أربعَةٍ من بني تميمٍ أنا أحدُهم وسفيانُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دارِمٍ وأسامَةُ بنُ مالِكِ بنِ جنُدُبَ بنِ العنبرِ ويزيدُ بنُ ربيعةَ بنِ كامِنِ بنِ حَرْقَوصِ بنِ مازِنٍ نُريدُ ابنَ جَفْنَةَ مَلِكَ حسَّانَ بالشامِ فلمَّا قدِمْنا الشامِ نزَلْنَا علَى غَديرٍ عليها شجراتٍ لدَيْرَانِيٍّ يعْنِي صاحِبَ صوْمَعَةٍ فقُلْنا لو اغتسلْنا من هذا الماءِ وادَّهَنَّا ولبِسْنَا ثيابَنَا ثم أتَيْنَا صاحِبَنَا فأشرفَ علَيْنَا الدَّيْرَانِيُّ فقال إنَّ هذِهِ لُغَةٌ ما هي لغَةُ أهْلِ البلَدِ فقُلْنَا نعَمْ نحْنُ قومٌ من مُضَرَ قال مِنْ أيِّ مُضَرَ قلْنا مِنْ خِنْدِفَ قال أمَا إنَّهُ سيُبْعَثُ منكم وشيكًا نَبِيٌّ فسارِعُوا وجِدُّوا بحَظِّكُمْ منه تَرْشُدُوا فإنَّهُ خاتَمُ النَّبِيِّيِّنَ فقُلْنَا ما اسمُهُ قال محمَّدٌ فلمَّا انصرفْنا مَنْ عندِ ابنِ جَفْنَةَ وُلِدَ لِكُلِّ واحدٍ منَّا غُلامٌ فسمَّاه محمدًا قال العلاءُ قال قيسُ بنُ عاصِمٍ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَدْرِي مَنْ عَلِمَ بِكَ مِنَ العَرَبِ قبلَ أنْ تُبْعَثَ قال لا قال بنو تميمٍ وقصَّ عليه هذِهِ القصَّةَ
الراويخليفة بن عبدة بن جرول
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/235
خلاصة حكم المحدثفيه من لم أعرفهم
خرج من المدينةِ أربعون رجلًا من اليهودِ ، فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الكاهنِ الكذَّابِ حتَّى نوبِّخَه في وجهِه ، ونُكذِّبَه ، فإنَّه يقولُ : إنِّي رسولُ ربِّ العالمين ، إذ خرج عليهم عمرُ بنُ الخطَّابِ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعمرُ يقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ ، وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه فسمِعتِ اليهودُ هذا الكلامَ من عمرَ ، فقالوا : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ كلَّمه اللهُ ، فضرب عمرُ بيدِه إلى شَعرِ اليهوديِّ ، وجعل يضرِبُه فهربتِ اليهودُ ، فقالوا : مُرُّوا بنا ندخلُ على محمَّدٍ نشكو إليه ، فلمَّا دخلوا عليه ، قالت اليهودُ : يا محمَّدُ ! نُعطي الجزيةَ ونُظلمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( من ظلَمكم ؟ ) ) قالوا : عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( ما كان عمرُ ليظلمَ أحدًا حتى يسمعَ مُنكرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ادْعُ لي عمرَ ، فخرج بلالٌ فقال : يا عمرُ ! قال لبَّيْك قال : أجِبْ نبيَّك ، فدخل عمرُ فقال : يا عمرُ لم ظلمْتَ هؤلاء اليهودَ ؟ فقال عمرُ : والَّذي نفسُ عمرَ بيدِه لو كان بيدي سيفًا لضربتُ به أعناقَهم أجمعَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم يا عمرُ ؟ قال خرجتُ من عندِك وأنا أقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه ، فقالت اليهودُ : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ ، فأغضبوني ، فويلُ نفسي أموسَى خيرٌ منك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : موسَى أخي وأنا خيرٌ منه ، لقد أُعطيتُ أفضلَ منه ، فعجِبتِ اليهودُ من ذلك فقالت : هذا أرَدْنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما ذاك ؟ فقالت اليهودُ : آدمُ خيرٌ منك ، ونوحٌ خيرٌ منك وعيسَى خيرٌ منك ، وسليمانُ خيرٌ منك ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : كذبْتُم ، بل أنا خيرٌ من هؤلاء أجمعين ، وأنا أفضلُ منهم ، فقالتِ اليهودُ : أنت ؟ قال : أنا ، قالوا : هاتِ بيانَ ذلك في التَّوراةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادْعُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، والتَّوراةُ بيني وبينهم فنصَب التَّوراةَ ، وقال : يا معشرَ اليهودِ أتقولون إنَّ آدمَ خيرٌ منِّي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آدمُ أبي ولقد أُعطِيتُ خيرًا منه ، إنَّ المنادي ينادي في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ من الشَّرقِ إلى الغربِ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، ولا يقالُ : آدمُ رسولُ اللهِ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ، وليس بيدِ آدمَ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا هذه واحدةٌ ، فقالت اليهودُ : موسَى خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ كلَّمه بأربعةِ آلافِ كلِمةٍ وأربعِمائةٍ وأربعين كلمةً ولم يكلِّمْك بشيءٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه قالوا : وما ذاك ؟ قال : قولُه تعالَى في كتابِه { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } حملني على جناحِ جبريلَ حتَّى أتَى بي السَّماءَ السَّابعةَ ، وجاوزتُ سِدرةَ المُنتهَى عند جنَّةِ المأوَى ، حتَّى تعلَّقتُ بساقِ العرشِ فنُودي من فوقِ العرشِ : يا محمَّدُ إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أنا ، ورأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بعيني فهذا أفضلُ من ذاك ، فقال اليهودُ صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ وقالوا : هاتان اثنتان ، قالوا : ونوحٌ خيرٌ منك ، قال : ولم ؟ قالوا : إنَّ سفينتَه استوَتْ على الجُودِيِّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنَّ اللهَ تعالَى يقولُ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } فالكوثرُ نهرٌ في السَّماءِ السَّابعةِ ، مجراه من تحتِ العرشِ ، عليه ألفُ ألفِ قصرٍ ، حشيشُه الزَّعفرانُ ، ورَضراضُه الدُّرُّ والياقوتُ ، وتُرابُه المسكُ الأبيضُ لي ولأمَّتي ، قالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ها هو مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا : هذه ثلاثٌ ، قالوا : إبراهيمُ خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إبراهيمُ خليلُ اللهِ وأنا حبيبُه وقال رسولُ اللهِ : تدرون لأيِّ شيءٍ سُمِّيتُ محمَّدًا ؟ سمَّاني محمَّدًا لأنَّه اشتَقَّ اسمي من اسمِه هو الحميدُ ، وأنا محمَّدٌ وأمَّتي الحمَّادون ، فقالتِ اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ هذا أكبرُ من ذلك ، فقالت اليهودُ : هذه أربعٌ . فقالت اليهودُ : عيسَى خيرٌ منك ، فقال : ولم ؟ قالوا : لأنَّ عيسَى صعِد ذات يومٍ عقبةَ بيتِ المقدسِ فجاءت الشَّياطينُ لتحمِلَه ، فأمر اللهُ جبريلَ فضرب بجناحِه الأيمنِ وجوهَهم وألقاهم في النَّارِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ خيرًا منه انقلبْتُ من قتالِ المشركين يومَ بدرٍ ، وأنا جائعٌ شديدُ الجوعِ ، فلمَّا انصرفْتُ استقبلتني امرأةٌ يهوديَّةٌ وعلى رأسِها جَفنةٌ ، وفي الجَفنةِ جَديٌ مشوِيٌّ وفي كُمِّها سكَّرٌ فقالت : يا محمَّدُ الحمدُ للهِ الَّذي سلَّمك ، ولقد كنتُ نذرتُ للهِ نذرًا إذا انقلبتَ سالمًا من هذا الغزوِ لأذبحنَّ الجَديَ وأشوِيَنَّه ولأحمِلَنَّه إلى محمَّدٍ ليأكُلَه ، فنزلتُ فضربْتُ بيدي فيه ، فاسْتُنطِق الجِديُ ، فاستوَى على أربعٍ قائمًا وقال يا محمَّدُ لا تأكُلْ منِّي فإنِّي مسمومٌ ، فقال اليهودُ : صدقت يا محمَّدُ هذا أكبر من ذاك ، قالوا : هذه خمسٌ ، بَقِيتْ واحدةٌ ، ونقومُ ، قالوا : سليمانُ خيرٌ منك فقال : فلم ؟ قالت : لأنَّ اللهَ تعالَى سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، وعلَّمه كلامَ الطَّيرِ والهوامِّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : لئن كان اللهُ سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، فقد سخَّر لي البُراقَ خيرٌ من الدُّنيا بحذافيرِها ، وهي دابَّةٌ من دوابِّ الجنَّةِ ، وجهُه كوجهِ آدميٍّ ، وحوافرُه كحوافرِ الخيلِ ، وذنبُها كذنبِ البقرةِ ، فوقَ الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، سَرجُه من ياقوتٍ أحمرَ وركابُه من دُرٍّ أبيضَ ، مزمومٌ بسبعين ألفَ زِمامٍ من الذَّهبِ ، لها جناحان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوتِ ، مكتوبٌ بين عينيه : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، ها هو ذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، هذا أكبرُ من ذلك ، وقالت اليهودُ : نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّك محمَّدٌ عبدُه ورسولُه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/14
خلاصة حكم المحدثلا يشك في وضعه
كنتُ ممَّن وُلِدَ برامَهُرْمُزَ، وبها نشأْتُ، وأمَّا أبي فمِن أَصْبَهانَ، وكانتْ أُمِّي لها غِنًى، فأسلَمَتْني إلى الكُتَّابِ، وكنتُ أنطلِقُ مع غِلمانٍ مِن أهلِ قَرْيَتِنا، إلى أنْ دَنا مِنِّي فراغٌ مِنَ الكتابةِ، ولم يَكُنْ في الغِلمانِ أكبَرُ مِنِّي ولا أطوَلُ، وكان ثَمَّ جَبَلٌ فيهِ كَهْفٌ في طريقِنا، فمَرَرْتُ ذاتَ يَومٍ وحْدي، فإذا أنا فيهِ برجُلٍ عليه ثيابُ شَعرٍ، ونَعْلاهُ شَعرٌ، فأشارَ إليَّ، فدَنَوْتُ منهُ، فقال: يا غُلامُ، أَتَعْرِفُ عيسى ابنَ مريمَ؟ قلتُ: لا، قال: هو رسولُ اللهِ، آمِنْ بعيسى وبرسولٍ يأتي مِن بَعْدِهِ اسمُهُ أحمدُ، أخرَجَهُ اللهُ مِن غَمِّ الدُّنيا إلى رَوْحِ الآخِرَةِ ونعيمِها، قلتُ: ما نعيمُ الآخِرَةِ؟ قال: نعيمٌ لا يَفْنَى، فرأيْتُ الحَلاوةَ والنُّورَ يخرُجُ مِن شَفَتَيْهِ، فعَلِقَهُ فُؤادي، وفارقْتُ أصحابي، وجعلْتُ لا أذهَبُ ولا أَجيءُ إلَّا وحْدي، وكانت أُمِّي تُرسِلُني إلى الكُتَّابِ، فأَنقَطِعُ دونَهُ، فعلَّمَني شَهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ عيسى رسولُ اللهِ، ومحمَّدًا بَعدَهُ رسولُ اللهِ، والإيمانَ بالبعثِ، وعلَّمَني القيامَ في الصَّلاةِ، وكان يقولُ لي: إذا قُمْتَ في الصَّلاةِ فاستَقبَلْتَ القِبلةَ فاحتَوَشَتْكَ النَّارُ فلا تَلتَفِتْ، وإنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ وأبوكَ فلا تَلتَفِتْ، إلَّا أنْ يَدْعوَكَ رسولٌ مِن رُسُلِ اللهِ، وإنْ دعاكَ وأنتَ في فريضةٍ فاقطَعْها؛ فإنَّهُ لا يَدْعوكَ إلَّا بوَحْيٍ، وأمَرَني بطولِ القُنوتِ، وزعَمَ أنَّ عيسى عليه السَّلامُ قال: طولُ القُنوتِ أمانٌ على الصِّراطِ، وطولُ السُّجودِ أمانٌ مِن عذابِ القَبْرِ، وقال: لا تَكْذِبَنَّ مازِحًا ولا جادًّا؛ حتَّى يُسَلِّمَ عليكَ ملائكةُ اللهِ، ولا تَعْصِيَنَّ اللهَ في طَمَعٍ ولا غَضَبٍ؛ لا تُحجَبُ عنِ الجنَّةِ طَرفةَ عَيْنٍ، ثمَّ قال لي: إنْ أَدرَكْتَ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ الَّذي يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ فآمِنْ بهِ، واقْرَأْ عليه السَّلامَ مِنِّي؛ فإنَّهُ بَلَغَني أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ قال: مَن سَلَّمَ على مُحمَّدٍ، رآهُ أوْ لَمْ يَرَهُ، كان له مُحمَّدٌ شافِعًا ومُصافِحًا؛ فدخَلَ حَلاوةُ الإنجيلِ في صَدري، قال: فأقامَ في مَقامِهِ حَوْلًا، ثمَّ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّكَ قد أَحبَبْتَني وأَحبَبْتُكَ، وإنَّما قَدِمْتُ بلادَكُم هذهِ: أنَّه كان لي قريبٌ، فمات، فأَحبَبْتُ أنْ أكونَ قريبًا مِن قبرِهِ، أُصَلِّي عليه، وأُسَلِّمُ عليه؛ لِمَا عَظَّمَ اللهُ علينا في الإنجيلِ مِن حقِّ القَرابةِ، يقولُ اللهُ: مَن وَصَلَ قَرابَتَهُ وَصَلَني، ومَن قَطَعَ قَرابَتَهُ فقد قَطَعَني، وإنَّهُ قد بَدا ليَ الشُّخوصُ مِن هذا المكانِ، فإنْ كنتَ تُريدُ صُحبَتي فأنا طَوْعُ يدَيْكَ، قلتُ: عَظَّمْتَ حقَّ القَرابةِ، وهنا أُمِّي وقَرابَتي، قال: إنْ كنتَ تُريدُ أنْ تُهاجِرَ مُهاجَرَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ فدَعِ الوالدةَ والقَرابةَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ يُصْلِحُ بينَكَ وبينَهُم حتَّى لا تَدْعوَ عليكَ الوالدةُ، فخرجْتُ معهُ، فأَتَيْنا نَصِيبِينَ، فاستَقْبَلَهُ اثنا عشَرَ مِنَ الرُّهْبانِ يَبتَدِرونَهُ ويَبسُطونَ له أَرْديَتَهم، وقالوا: مرحبًا بسيِّدِنا وواعي كتابِ ربِّنا، فحَمِدَ اللهَ، ودَمَعَتْ عَيْناهُ، وقال: إنْ كنتُم تُعَظِّموني لتعظيمِ جَلالِ اللهِ، فأَبْشِروا بالنَّظَرِ إلى اللهِ، ثمَّ قال: إنِّي أُريدُ أنْ أَتَعَبَّدَ في مِحرابِكُمْ هذا شهرًا، فاستَوْصوا بهذا الغُلامِ؛ فإنِّي رأيْتُهُ رقيقًا، سريعَ الإجابةِ، فمَكَثَ شهرًا لا يَلتَفِتُ إليَّ، ويَجتَمِعُ الرُّهْبانُ خلْفَهُ يَرْجونَ أنْ يَنصَرِفَ ولا يَنصَرِفُ، فقالوا: لوْ تَعَرَّضْتَ له، فقلتُ: أنتُم أَعْظَمُ عليه حقًّا مِنِّي، قالوا: أنتَ ضعيفٌ، غريبٌ، ابنُ سبيلٍ، وهو نازِلٌ عليْنا، فلا تَقْطَعْ عليه صلاتَهُ مخافةَ أنْ يَرى أنَّا نَستَثْقِلُهُ، فعَرَضْتُ له فارتَعَدَ، ثمَّ جَثا على رُكبَتَيْهِ، ثمَّ قال: ما لَكَ يا بُنَيَّ؟ جائِعٌ أنتَ؟ عطشانُ أنتَ؟ مَقْرورٌ أنتَ؟ اشتَقْتَ إلى أهلِكَ؟ قلتُ: بل أَطَعْتُ هؤلاءِ العُلماءَ، قال: أتدري ما يقولُ الإنجيلُ؟ قلتُ: لا، قال: يقولُ: مَن أطاعَ العُلماءَ فاسِدًا كان أو مُصْلِحًا، فماتَ، فهو صِدِّيقٌ، وقد بَدا لي أنْ أَتَوَجَّهَ إلى بيتِ المَقْدِسِ، فجاءَ العُلماءُ، فقالوا: يا سيِّدَنا، امكُثْ يَوْمَكَ تُحَدِّثْنا وتُكَلِّمْنا، قال: إنَّ الإنجيلَ حدَّثَني أنَّه مَن هَمَّ بخيرٍ فلا يُؤَخِّرْهُ، فقامَ، فجَعَلَ العُلماءُ يُقَبِّلونَ كَفَّيْهِ وثيابَهُ، كلَّ ذلكَ يقولُ: أوصيكُم ألَّا تحتَقروا معصيةَ اللهِ، ولا تُعجَبوا بحسنةٍ تَعْمَلونَها، فمَشَى ما بينَ نَصِيبِينَ والأرضِ المُقَدَّسةِ شهرًا، يمشي نَهارَهُ، ويقومُ لَيْلَهُ، حتَّى دخَلَ بيتَ المَقْدِسِ، فقام شهرًا يُصَلِّي اللَّيلَ والنَّهارَ، فاجتَمَعَ إليهِ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فطَلَبوا إليَّ أنْ أَتَعَرَّضَ له، ففَعَلْتُ، فانصرَفَ إليَّ، فقال لي كما قال في المَرَّةِ الأولى، فلمَّا تكلَّمَ، اجتمَعَ حَوْلَهُ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فحالوا بيني وبينَهُ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حتَّى أصبَحوا، فمَلُّوا وتَفَرَّقوا، فقال لي: أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ أنْ أضَعَ رأسي قليلًا، فإذا بَلَغَتِ الشَّمسُ قَدَمي فأَيْقِظْني، قال: وبينَه وبينَ الشَّمسِ ذِراعانِ، فبَلَغَتْهُ الشَّمسُ، فرَحِمْتُهُ لطولِ عَنائِهِ وتَعَبِهِ في العِبادةِ، فلمَّا بَلَغَتِ الشَّمسُ سُرَّتَهُ استَيْقَظَ بحَرِّها، فقال: ما لَكَ لم توقِظْني؟ قلتُ: رَحِمْتُكَ لطولِ عَنائِكَ، قال: إنِّي لا أُحِبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ لا أذكُرُ اللهَ فيها ولا أعبُدُهُ، أفلا رَحِمْتَني مِن طولِ الموقفِ؟ أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ الشُّخوصَ إلى جبلٍ فيه خمسونَ ومئةُ رجُلٍ أَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنِّي، أَتَصْحَبُني؟ قلتُ: نعم، فقام، فتعلَّقَ به أعمى على البابِ، فقال: يا أبا الفضْلِ، تخرُجُ ولم أُصِبْ مِنكَ خَيْرًا؟! فمسَحَ يَدَهُ على وجْهِهِ، فصار بصيرًا، فوَثَبَ مُقْعَدٌ إلى جنبِ الأعمى، فتعلَّقَ بهِ، فقال: مُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ بالجنَّةِ، فمسَحَ يَدَهُ عليه، فقام، فمَضَى -يعني: الرَّاهِبَ-، فقُمْتُ أنظُرُ يمينًا وشِمالًا لا أرَى أحَدًا، فدخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ، فإذا أنا برجُلٍ في زاويةٍ عليه المُسوحُ، فجلسْتُ حتَّى انصرَفَ، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فذكَرَ اسمَهُ، فقلتُ: أَتَعْرِفُ أبا الفضْلِ؟ قال: نعم، ووَدِدْتُ أنِّي لا أَموتُ حتَّى أَراهُ، أَمَا إنَّه هو الذي مَنَّ عليَّ بهذا الدِّينِ، فأنا أنتظِرُ نبيَّ الرَّحمةِ الذي وَصَفَهُ لي، يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ، يُقالُ لهُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، يركَبُ الجَمَلَ والحِمارَ والفَرَسَ والبَغلةَ، ويكونُ الحُرُّ والمملوكُ عِندَهُ سواءً، وتكونُ الرَّحمةُ في قلْبِهِ وجَوارِحِهِ، لو قُسِّمَتْ بينَ الدُّنيا كلِّها لم يَكُنْ لها مَكانٌ، بينَ كَتِفَيْهِ كبَيضةِ الحمامةِ عليها مكتوبٌ باطِنَها: اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، محمَّدٌ رسولُ اللهِ، وظاهِرَها: تَوَجَّهْ حيثُ شِئْتَ فإنَّكَ المنصورُ، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، ليس بحَقودٍ ولا حَسودٍ، ولا يظلِمُ مُعاهَدًا ولا مُسْلِمًا، فقُمْتُ مِن عِندِهِ فقلتُ: لعلِّي أَقْدِرُ على صاحِبي، فمَشَيْتُ غيرَ بعيدٍ، فالْتَفَتُّ يمينًا وشِمالًا لا أَرَى شيئًا، فمَرَّ بي أعرابٌ مِن كَلْبٍ، فاحتَمَلوني حتَّى أَتَوْا بي يَثْرِبَ، فسَمَّوْني مَيْسَرةَ، فجَعَلْتُ أُناشِدُهم فلا يَفْقَهونَ كلامي، فاشتَرَتْني امرأةٌ يُقالُ لها: خُلَيْسَةُ، بثلاثِ مئةِ دِرهمٍ، فقالتْ: ما تُحْسِنُ؟ قلتُ: أُصَلِّي لربِّي وأعبُدُهُ، وأَسِفُّ الخوصَ، قالتْ: ومَن رَبُّكَ؟ قلتُ: ربُّ مُحمَّدٍ، قالتْ: وَيْحَكَ! ذاكَ بمكَّةَ، ولكنْ عليكَ بهذهِ النَّخلةِ، وصَلِّ لربِّكَ لا أَمنَعُكَ، وسِفَّ الخوصَ، واسْعَ على بناتي؛ فإنَّ ربَّكَ يَعْني إنْ تُناصِحْهُ في العبادةِ يُعْطِكَ سُؤْلَكَ، فمَكَثْتُ عندَها سِتَّةَ عشَرَ شهرًا، حتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فبَلَغَني ذلكَ وأنا في أقصى المدينةِ في زمنِ الخِلالِ، فانتَقيْتُ شيئًا مِنَ الخِلالِ، فجَعَلْتُهُ في ثَوْبي، وأَقبَلْتُ أسألُ عنه، حتَّى دخلْتُ عليه وهو في منزلِ أبي أيُّوبَ، وقد وَقَعَ حُبٌّ لهُم فانكَسَرَ، وانصَبَّ الماءُ، فقام أبو أيُّوبَ وامرأتُهُ يَلتَقِطانِ الماءَ بقَطيفةٍ لهُما لا يَكِفُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ فقال: ما تَصنَعُ يا أبا أيُّوبَ؟ فأخبَرَهُ، فقال: لكَ ولزَوْجَتِكَ الجنَّةُ، فقلتُ: هذا واللهِ مُحمَّدٌ رسولُ الرَّحمةِ، فسلَّمْتُ عليه، ثمَّ أَخَذْتُ الخِلالَ فوَضَعْتُهُ بينَ يدَيْهِ، فقال: ما هذا يا بُنَيَّ؟ قلتُ: صدقةٌ، قال: إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ، فأخذْتُهُ، وتناوَلْتُ إزاري وفيهِ شيءٌ آخَرُ، فقلتُ: هذهِ هَديَّةٌ، فأكَلَ وأَطْعَمَ مَن حَوْلَهُ، ثمَّ نَظَرَ إليَّ، فقال: أَحُرٌّ أنتَ أَمْ مملوكٌ؟ قلتُ: مملوكٌ، قال: ولِمَ وَصَلْتَني بهذهِ الهَديَّةِ؟ قلتُ: كان لي صاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، وصاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، فأَخبَرْتُهُ بأَمْرِهما، قال: أَمَا إنَّ صاحِبَيْكَ مِنَ الذينَ قال اللهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 52] الآيةَ، ما رأيْتَ فيَّ ما خَبَّرَكَ؟ قلتُ: نعم، إلَّا شيئًا بينَ كَتِفَيْكَ، فألْقَى ثَوْبَهُ، فإذا الخاتَمُ، فقَبَّلْتُهُ، وقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، فقال: يا بُنيَّ، أنتَ سَلْمانُ، ودَعا عليًّا، فقال: اذهَبْ إلى خُلَيْسَةَ، فقُلْ لها: يقولُ لكِ مُحمَّدٌ: إمَّا أنْ تُعتِقي هذا، وإمَّا أنْ أُعْتِقَهُ؛ فإنَّ الحِكمةَ تُحَرِّمُ عليكِ خِدْمَتَهُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّها لم تُسْلِمْ، قال: يا سَلْمانُ، أَوَ لَا تدري ما حدَثَ بَعْدَكَ؟ دخَلَ عليها ابنُ عمِّها، فعرَضَ عليها الإسلامَ فأَسلَمَتْ، فانطلَقَ عليٌّ، وإذا هي تذكُرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَها عليٌّ، فقالتْ: انطلِقْ إلى أخي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقُلْ لهُ: إنْ شِئْتَ فأَعْتِقْهُ، وإنْ شِئْتَ فهو لكَ، قال: فكنتُ أَغْدو وأَروحُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَعولُني خُلَيْسَةُ، فقال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: انطلِقْ بنا نُكافِئْ خُلَيْسَةَ، فكنتُ معه خمسةَ عشَرَ يومًا في حائِطِها يُعَلِّمُني وأُعينُهُ، حتَّى غَرَسْنا لها ثلاثَ مئةِ فَسيلةٍ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ عليه حَرُّ الشَّمسِ وَضَعَ على رأسهِ مِظَلَّةٌ لي مِن صوفٍ، فعَرِقَ فيها مِرارًا، فما وَضَعْتُها بَعْدُ على رأسي إعظامًا له، وإبقاءً على ريحِهِ، وما زِلْتُ أَخْبَؤُها ويَنْجابُ منها حتَّى بَقِيَ منها أربعُ أصابِعَ، فغَزَوْتُ مَرَّةً فسَقَطَتْ مِنِّي
الراويسلمان الفارسي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/515
خلاصة حكم المحدثشبه موضوع وأبو معاذ مجهول
آليتُ على نفسي أنْ لا أُدْخِلَ النارَ من كان اسمُه أحمدَ أو محمدًا
الراوي-
المحدثالقاوقجي
الصفحة أو الرقم48
خلاصة حكم المحدثلا أصل له
إنَّ أوَّلَ ما دعاني إلى الإسلامِ أنَّا كنَّا قومًا عرَبًا فأصابَتْنا السَّنةُ فاحتمَلْتُ أُمِّي وأخي وكان اسمَه أُنَيْسٌ إلى أصهارٍ لنا بأعلى نَجْدٍ فلمَّا حلَلْنا بهم أكرَمونا فلمَّا رأى ذلكَ رجُلٌ مِن الحيِّ مشى إلى خالي فقال تعلَمُ أنَّ أُنَيْسًا يُخالِفُك إلى أهلِكَ فحزَّ في قلبِه فانصرَفْتُ مِن رِعيَةِ إبلي فوجَدْتُه كئيبًا يبكي فقُلْتُ ما بكاؤُكَ يا خالِ فأعلَمَني الخبَرَ فقُلْتُ حجَز اللهُ تعالى مِن ذلكَ إنَّا نعافُ الفاحشةَ وإنْ كان الزَّمانُ قد أخَلَّ بنا ولقد كدَّرْتَ علينا صَفْوَ ما ابتدَأْتَنا به ولا سبيلَ إلى اجتماعٍ فاحتمَلْتُ أُمِّي وأخي حتَّى نزَلْنا بحَضرةِ مكَّةَ فقال أخي إنِّي مُدافِعٌ رجُلًا على الماءِ بشِعرٍ وكان امرأً شاعرًا فقُلْتُ لا تفعَلْ فخرَج به اللَّجاجُ حتَّى دافَع دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتَه إلى صِرْمَتِه وايمُ اللهِ لَدُرَيْدٌ يومَئذٍ أشعَرُ مِن أخي فتقاضَيا إلى خَنْساءَ فقضَتْ لأخي على دُرَيْدٍ وذلكَ أنَّ دُرَيْدًا خطَبها إلى أبيها فقالت شيخٌ كبيرٌ لا حاجةَ لي فيه فحقَدَتْ ذلكَ عليه فضمَمْنا صِرْمَتَه إلى صِرْمَتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ ثمَّ أتَيْتُ مكَّةَ فابتدَأْتُ بالصَّفا فإذا عليه رِجالاتُ قُرَيْشٍ وقد بلَغني أنَّ بها صابئًا أو مجنونًا أو شاعرًا أو ساحرًا فقُلْتُ أينَ هذا الَّذي تزعُمونَه فقالوا ها هو ذلكَ حيثُ ترى فانقلَبْتُ إليه فواللهِ ما جُزْتُ عنهم قِيسَ حجَرٍ حتَّى أكَبُّوا على كلِّ عَظْمٍ وحجَرٍ ومَدَرٍ فضرَّجونى بدَمِي فأتَيْتُ البيتَ فدخَلْتُ بَيْنَ السُّتورِ والبِناءِ وصُمْتُ فيه ثلاثينَ يومًا لا آكُلُ ولا أشرَبُ إلَّا مِن ماءِ زَمْزَمَ حتَّى إذا كانت ليلةٌ قَمْراءُ إِضْحِيَانٌ أقبَلَتِ امرأتانِ مِن خُزَاعةَ فطافَتا بالبيتِ ثمَّ ذكَرَتا إسافًا ونائلةَ وهما وَثَنَانِ كانوا يعبُدونَهما فأخرَجْتُ رأسي مِن تحتِ السُّتورِ فقُلْتُ احمِلا أحَدَهما على صاحبِه فغضِبَتا ثمَّ قالتا وايمُ اللهِ لو كانت رِجالُنا حضورًا ما تكلَّمْتَ بهذا فخرجتا تقفو آثارهما حتَّى لقِيَتا رسولَ اللهِ فقال مَن أنتما وممَّن أنتما ومِن أينَ جِئْتُما وما جاء بكما فأخبَرَتاه الخبَرَ فقال أينَ ترَكْتُما الصَّابئَ فقالتا ترَكْنَاه بَيْنَ السُّتورِ والبِناءِ فقال لهما هل قال لكما شيئًا قالتا نَعَمْ كلمةً تملَأُ الفَمَ فتبسَّم رسولُ اللهِ ثمَّ انسَلَّتا وأقبَلْتُ حتَّى جِئْتُ رسولَ اللهِ ثمَّ سلَّمْتُ عليه عندَ ذلكَ فقال مَن أنتَ وممَّن أنتَ ومِن أينَ أنتَ ومِن أينَ جِئْتَ وما جاء بكَ فأنشَأْتُ أُعلِمُه الخبَرَ فقال مِن أينَ كُنْتَ تأكُلُ وتشرَبُ فقُلْتُ مِن ماءِ زَمْزَمَ فقال أمَا إنَّه طعامُ طُعْمٍ ومعه أبو بكرٍ فقال يا رسولَ اللهِ ائذَنْ لي أنْ أُعشِّيَه قال نَعَمْ ثمَّ خرَج رسولُ اللهِ يمشى وأخَذ أبو بكرٍ بيدي حتَّى وقَف رسولُ اللهِ ببابِ أبي بكرٍ ثمَّ دخَل أبو بكرٍ بيتَه ثمَّ أتى بزَبيبٍ مِن زَبيبِ الطَّائفِ فجعَل يُلقيه لنا قُبَضًا قُبَضًا ونحنُ نأكُلُ منه حتَّى تملَّأْنا منه فقال لي رسولُ اللهِ يا أبا ذرٍّ فقُلْتُ لبَّيْكَ فقال إنَّه قد رُفِعَتْ لي أرضٌ وهي ذاتُ نخلٍ لا أحسَبُها إلَّا تِهامةَ فاخرُجْ إلى قومِكَ فادْعُهم إلى ما دخَلْتَ فيه قال فخرَجْتُ حتَّى أتَيْتُ أُمِّي وأخي فأعلَمْتُهما الخبَرَ فقالا ما بنا رَغبةٌ عنِ الدِّينِ الَّذي دخَلْتَ فيه فأسلَمْنا ثمَّ خرَجْنا حتَّى أتَيْنا المدينةَ فأعلَمْتُ قومي فقالوا إنَّا قد صدَّقْناكَ ولكنَّا نَلقى مُحمَّدًا فلمَّا قدِم علينا رسولُ اللهِ لقِيناه فقالت له غِفارُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا ذرٍّ قد أعلَمَنا ما أعلَمْتَه وقد أسلَمْنا وشهِدْنا أنَّكَ رسولُ اللهِ ثمَّ تقدَّمَتْ أسلَمُ خُزاعةَ فقالوا يا رسولَ اللهِ إنَّا قد رغِبْنا ودخَلْنا فيما دخَل إخوانُنا وحُلَفاؤُنا فقال رسولُ اللهِ أسلَمُ سالَمها اللهُ وغِفارُ غفَر اللهُ لها ثمَّ أخَذ أبو بكرٍ بيدي فقال يا أبا ذرٍّ فقُلْتُ لبَّيْكَ يا أبا بكرٍ فقال قد كُنْتَ تأَلَّهُ في جاهليَّتِكَ قُلْتُ نَعَمْ لقد رأَيْتُني أقومُ عندَ الشَّمسِ فلا أزالُ أُصلِّي حتَّى يُؤذيَني حَرُّها فأخِرُّ كأنِّي خِفاءٌ فقال لي فأينَ كُنْتَ توَجَّهُ قُلْتُ لا أدري إلَّا حيثُ وجَّهني اللهُ حتَّى أدخَل اللهُ علَيَّ الإسلامَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم1/23
خلاصة حكم المحدثلم يروه عن عروة بن رويم إلا أبو طرفة عباد بن الريان ولا عن عباد إلا الوليد تفرد به محمد بن عائذ
13 ◔ غير محدد📌 إنَّه طَعامُ طُعمٍ
إنَّ أوَّلَ ما دَعاني إلى الإسْلامِ أنَّا كنَّا قَومًا غُرَباءَ فأصابَتْنا السَّنةُ، فاحتَمَلْتُ أُمِّي وأخِي، وكانَ اسْمُه أُنَيسًا إلى أصْهارٍ لنا بأعْلى نَجدٍ، فلمَّا حَلَلْنا بهِم أكْرَمونا، فلمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ الحَيِّ مَشى إلى خالي، فقالَ: تَعلَمُ أنَّ أُنَيسًا يُخالِفُكَ إلى أهلِكَ، قالَ: فخفِقَ في قَلبِه، فانصرَفْتُ في رَعيَّةِ إبِلي، فوجَدْتُه كَئيبًا يَبْكي، فقُلْتُ: ما بُكاؤُكَ يا خالُ؟ فأعْلَمَني الخبَرَ، فقُلْتُ: حجَزَ اللهُ مِن ذلك إنَّا نَخافُ الفاحِشةَ، وإنْ كانَ الزَّمانُ قد أخَلَّ بنا، ولقد كدَّرْتَ علينا صَفوَ ما ابْتَدأْتَنا به، ولا سَبيلَ إلى اجْتِماعٍ، فاحتمَلْتُ أُمِّي وأخِي حتَّى نزَلْنا بحَضْرةِ مكَّةَ، فقالَ أخِي: إنِّي رَجُلٌ مُدافِعٌ على الماءِ بشِعرٍ، وكانَ رَجُلًا شاعِرًا، فقُلْتُ: لا تَفعَلْ، فخرَجَ به اللَّجاجُ حتَّى دافَعَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتُه إلى صِرْمَتِه، وايْمُ اللهِ لَدُرَيدٌ يومَئذٍ أشعَرُ مِن أخِي، فتَقاضَيَا إلى خَنْساءَ ففضَّلَتْ أخِي على جُرَيجٍ؛ وذلك أنَّ جُرَيجًا خطَبَها إلى أبيها، فقالَتْ: شيخٌ كبيرٌ لا حاجةَ لي فيه، فحَقَدَتْ عليه، فضَمَمْنا صِرْمَتَه إلى صِرْمَتِنا، فكانَتْ لنا هَجْمةٌ، قالَ: ثمَّ أتَيْتُ مكَّةَ فابْتَدأْتُ بالصَّفا، فإذا عليها رِجالاتُ قُرَيشٍ، ولقد بَلَغَني أنَّ بها صابئًا، أو مَجنونًا، أو شاعِرًا، أو ساحِرًا، فقُلْتُ: أين هذا الَّذي تَزْعُمونَه؟ فقالوا: ها هو ذاك حيثُ تَرى، فانقلَبْتُ إليه، فواللهِ ما جُزْتُ عنهم قِيدَ حَجَرٍ حتَّى أكَبُّوا عليَّ كلَّ عَظمٍ وحَجرٍ ومَدَرٍ فضَرَّجوني بدَمي، وأتَيْتُ البَيتَ فدخَلْتُ بيْنَ السُّتورِ والبِناءِ وصُمْتُ فيه ثَلاثينَ يومًا، لا آكُلُ ولا أشرَبُ إلَّا مِن ماءِ زَمزَمَ حتَّى كانتْ ليلةٌ قَمْراءُ إضْحِيانٌ، أقبَلَتِ امْرأتانِ مِن خُزاعةَ طافَتَا بالبَيتِ ثمَّ ذكَرَتا إسافًا ونائلةَ، وهُما وَثَنانِ كانوا يَعبُدونَهما، فأخرَجْتُ رَأْسي مِن تَحتِ السُّتورِ، فقُلْتُ: احْمِلَا أحَدَهما على صاحِبِه، فغَضِبَتا ثمَّ قالَتَا: أمَا واللهِ لو كانتْ رِجالُنا حُضُورًا ما تَكلَّمْتَ بهذا، ثمَّ ولَّتَا، فخرَجْتُ أقْفو آثارَهُما حتَّى لَقِيَتا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أنتُما، ومن أين أنتُما؟ ومن أين جِئتُما؟ وما جاءَ بكما؟ فأخبَرَتاهُ الخبَرَ، فقالَ: أين ترَكْتُما الصَّابئَ؟ فقالَتا: تَرَكْناه بيْنَ السُّتورِ والبِناءِ، فقالَ لهُما: هل قالَ لكُما شيئًا؟ قالَتا: نعمْ، وأقبَلْتُ حتَّى جِئْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ سلَّمْتُ عليه عندَ ذلك، فقالَ: مَن أنتَ؟ وممَّن أنتَ؟ ومن أين أنتَ؟ ومن أين جِئْتَ؟ وما جاءَ بكَ؟ فأنشأْتُ أُعلِمُه الخبَرَ، فقالَ: مِن أينَ كنْتَ تأكُلُ وتَشرَبُ؟ فقُلْتُ: مِن ماءِ زَمزَمَ، فقالَ: أمَا إنَّه طَعامُ طُعمٍ، ومعه أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي أنْ أُعَشِّيَه، قالَ: نعمْ، ثمَّ خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي، وأخَذَ أبو بَكرٍ بيَدي حتَّى وقَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببابِ أبي بَكرٍ، ثمَّ دخَلَ أبو بَكرٍ بَيتَه، ثمَّ أتَى بزَبيبٍ مِن زَبيبِ الطَّائفِ، فجعَلَ يُلْقيه لنا، قَبضًا قَبضًا، ونحن نأكُلُ منه حتَّى مَلَأْنا منه، فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا ذَرٍّ فقُلْتُ: لبَّيكَ، فقالَ لي: إنَّه قد رُفِعَتْ لي أرْضٌ، وهي ذاتُ مالٍ، ولا أحسَبُها إلَّا تِهامةَ، فاخرُجْ إلى قَومِكَ فادْعُهم إلى ما دخَلْتَ فيه، قالَ: فخرَجْتُ حتَّى أتَيْتُ أُمِّي وأخِي فأعلَمْتُهمُ الخبَرَ، فقالَا: ما لنا رَغبةٌ عنِ الدِّين الَّذي دخلْتَ فيه فأسْلَمَا، ثمَّ خرَجْنا حتَّى أتَيْنا المَدينةَ فأعلَمْتُ قَوْمي فقالوا: إنَّا قد صدَّقْناكَ، ولعَلَّنا نَلْقى مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا قدِمَ علينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيناهُ، فقالَتْ له غِفارٌ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبا ذَرٍّ أعْلَمَنا ما أعلَمْتَه، وقد أسْلَمْنا وشهِدْنا أنَّكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ تقدَّمَتْ أسلَمُ، وخُزاعةُ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قد رَغِبْنا، ودخَلْنا فيما دخَلَ فيه إخْوانُنا وحُلَفاؤُنا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسلَمُ سالَمَها اللهُ، وغِفارٌ غفَرَ اللهُ لها، ثمَّ أخَذَ أبو بَكرٍ بيَدي، فقالَ: يا أبا ذَرٍّ، قُلْتُ: لبَّيكَ يا أبا بَكرٍ، فقالَ: هل كنْتَ تأْلَهُ في جاهِليَّتِكَ؟ قُلْتُ: نعمْ، لقد رَأيْتُني أقومُ عندَ الشَّمسِ، فلا أزالُ مُصلِّيًا حتَّى يؤذِيَني حَرُّها فأخِرَّ كأنِّي خِفاءٌ، فقالَ لي: فأين كنْتَ توَجَّهُ؟ قُلْتُ: لا أدْري إلَّا حيثُ وَجَّهَني اللهُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عَلَيَّ الإسْلامَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5555
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث اسمه محمدا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب