أحاديث عن: الأمر أهم

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: الأمر أهم

يا رسولَ اللَّهِ كيفَ يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ ؟ قالَ : حُفاةً عُراةً ، قلتُ : والنِّساءُ ؟ قالَ : والنِّساءُ ، قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ فما يُستَحيا ؟ قالَ : يا عائشةُ الأمرُ أهَمُّ مِن أن ينظرَ بعضُهُم إلى بعضٍ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3469
خلاصة حكم المحدثصحيح
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ؟ قالَ حفاةً عُراةً قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ فما نَستحيي قالَ: يا عائِشَةُ الأمرُ أهمُّ من أن ينظُرَ بعضُهم إلى بعضٍ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم11/394
خلاصة حكم المحدثأخرج مسلم سنده ولم يسق المتن
أنه رأى عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه قبْلَ أنْ يُصابَ بأيَّامٍ بالمدينةِ وقَف على حُذيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنيفٍ فقال : أتخافانِ أنْ تكونا قد حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ ؟ قالا : حمَّلْناها أمرًا هي له مُطيقةٌ وما فيها كثيرٌ فَضْلٌ فقال : انظُرا ألَّا تكونا حمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ فقالا : لا فقال : لئِنْ سلَّمني اللهُ لَأدَعَنَّ أراملَ أهلِ العِراقِ لا يحتَجْنَ إلى أحَدٍ بعدي قال : فما أتَتْ عليه إلَّا رابعةٌ حتَّى أُصيبَ قال عمرُو بنُ مَيمونٍ : وإنِّي لَقائمٌ ما بَيْني وبَيْنَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ غَداةَ أُصيب وكان إذا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ قام بَيْنَهما فإذا رأى خَلَلًا قال : استَووا حتَّى إذا لَمْ يَرَ فيهم خَلَلًا تقدَّم فكبَّر قال : وربَّما قرَأ سورةَ يوسُفَ أو النَّحلِ في الرَّكعةِ الأُولى حتَّى يجتمِعَ النَّاسُ قال : فما كان إلَّا أنْ كبَّر فسمِعْتُه يقولُ : قتَلني الكلبُ - أو أكَلني الكلبُ - حينَ طعَنه وطار العِلْجُ بسِكِّينٍ ذي طرَفَيْنِ لا يمُرُّ على أحَدٍ يمينًا وشِمالًا إلَّا طعَنه حتَّى طعَن ثلاثةَ عشَر رجُلًا فمات منهم تسعةٌ فلمَّا رأى ذلك رجُلٌ مِن المُسلِمينَ طرَح عليه بُرنُسًا فلمَّا ظنَّ العِلْجُ أنَّه مأخوذٌ نحَر نفسَه وأخَذ عُمَرُ بيدِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ فقدَّمه فأمَّا مَن يَلي عُمَرَ فقد رأى الَّذي رأَيْتُ وأمَّا نواحي المسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ ما الأمرُ غيرَ أنَّهم فقَدوا صوتَ عُمَرَ وهم يقولونَ : سُبحانَ اللهِ سُبحانَ اللهِ فصلَّى عبدُ الرَّحمنِ بالنَّاسِ صلاةً خفيفةً فلمَّا انصرَفوا قال : يا ابنَ عبَّاسٍ : انظُرْ مَن قتَلني فجال ساعةً ثمَّ قال : غلامُ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ فقال : قاتَله اللهُ لقد كُنْتُ أمَرْتُه بمعروفٍ ثمَّ قال : الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يجعَلْ مَنيَّتي بيدِ رجُلٍ يدَّعي الإسلامَ، كُنْتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أنْ يكثُرُ العُلوجُ بالمدينةِ وكان العبَّاسُ أكثَرَهم رقيقًا فاحتُمِل إلى بيتِه فكأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهم مصيبةٌ قبْلَ يومَئذٍ فقائلٌ يقولُ : نخافُ عليه وقائلٌ يقولُ لا بأسَ فأُتِي بنَبيذٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه ثمَّ أُتِي بلَبَنٍ فشرِب منه فخرَج مِن جُرحِه فعرَفوا أنَّه ميِّتٌ وولَجْنا عليه وجاء النَّاسُ يُثنونَ عليه وجاء رجُلٌ شابٌّ فقال : أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ قد كان لكَ مِن صُحبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقِدَمِ الإسلامِ ما قد علِمْتَ ثمَّ استُخلِفْتَ فعدَلْتَ ثمَّ شَهادةٌ قال : يا ابنَ أخي ودِدْتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا علَيَّ ولا ليَ فلمَّا أدبَر الرَّجُلُ إذا إزارُه يمَسُّ الأرضَ فقال : رُدُّوا علَيَّ الغلامَ فقال : يا ابنَ أخي ارفَعْ ثوبَك فإنَّه أَنْقَى لثوبِك وأَتْقَى لِربِّكَ، يا عبدَ اللهِ انظُرْ ما علَيَّ مِن الدَّيْنِ فحسَبوه فوجَدوه ستَّةً وثمانينَ ألفًا فقال : إنْ وفَى مالُ آلِ عُمَرَ فأَدِّه مِن أموالِهم وإلَّا فسَلْ في بني عَدِيِّ بنِ كعبٍ فإنْ لَمْ يَفِ بأموالِهم فسَلْ في قُرَيشٍ ولا تَعْدُهم إلى غيرِهم اذهَبْ إلى أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ فقُلْ لها : يقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ السَّلامَ ولا تقُلْ : أميرُ المُؤمِنينَ فإنِّي لَسْتُ لِلمُؤمِنينَ بأميرٍ فقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْهِ فسلَّم عبدُ اللهِ ثمَّ استأذَن فوجَدها تبكي فقال لها : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يُدفَنَ مع صاحبَيْه فقالت : واللهِ كُنْتُ أرَدْتُه لِنفسي ولَأُوثِرَنَّه اليومَ على نفسي فجاء فلمَّا أقبَل قيل : هذا عبدُ اللهِ قد جاء فقال : ارفَعاني فأسنَده إليه رجُلٌ فقال : ما قالت ؟ قال : الَّذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ قد أذِنَتْ لكَ قال : الحمدُ للهِ ما كان شيءٌ أهمَّ إليَّ مِن ذلك المُضطجَعِ فإذا أنا قُبِضْتُ فسلِّمْ وقُلْ : يستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فإنْ أذِنَتْ لي فأدخِلوني وإنْ ردَّتْني فرُدُّوني إلى مقابِرِ المُسلِمينَ ثم جاءَتْ أمُّ المُؤمِنينَ حفصةُ والنِّساءُ يستُرْنَها فلمَّا رأَيْناها قُمْنا فمكَثَتْ عندَه ساعةً ثمَّ استأذَن الرِّجالُ فولَجَتْ داخِلًا ثمَّ سمِعْنا بكاءَها مِن الدَّاخِلِ فقيل له : أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ استخلِفْ قال : ما أرى أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاءِ النَّفرِ الَّذينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ فسمَّى علِيًّا وطَلحةَ وعُثمانَ والزُّبيرَ وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ وسعدًا رضِي اللهُ عنهم قال : ولْيشهَدْ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وليس له مِن الأمرِ شيءٌ كهيئةِ التَّعزيةِ له فإنْ أصاب الأمرُ سعدًا فهو ذلك وإلَّا فلْيستَعِنْ به أيُّكم ما أُمِّر فإنِّي لَمْ أعزِلْه مِن عجزٍ ولا خيانةٍ ثم قال : أُوصي الخليفةَ بعدي بتَقْوى اللهِ وأوصيه بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ أنْ يعلَمَ لهم فَيْئَهم ويحفَظَ لهم حُرمتَهم وأوصيه بالأنصارِ خيرًا الَّذينَ تبَوَّؤُوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قبْلِهم أنْ يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم ويُعفَى عن مُسيئِهم وأُوصيه بأهلِ الأمصارِ خيرًا فإنَّهم رِدْءُ الإسلامِ وجُباةُ المالِ وغَيْظُ العدوِّ وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فَضْلُهم عن رضًا وأُوصيه بالأعرابِ خيرًا إنَّهم أصلُ العرَبِ ومادَّةُ الإسلامِ أنْ يُؤخَذَ منهم مِن حواشي أموالِهم فيُرَدَّ في فُقرائِهم وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ وذِمَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُوفَى لهم بعهدِهم وأنْ يُقاتَلَ مِن ورائِهم وألَّا يُكلَّفوا إلَّا طاقتَهم فلمَّا تُوفِّي رضوانُ اللهِ عليه خرَجْنا به نمشي فسلَّم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ فقال : يستأذِنُ عُمَرُ فقالت : أدخِلوه فأُدخِل فوُضِع هناك مع صاحبَيْهِ فلمَّا فُرِغ مِن دفنِه ورجَعوا اجتمَع هؤلاءِ الرَّهطِ فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : اجعَلوا أمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم فقال الزُّبيرُ : قد جعَلْتُ أمري إلى علِيٍّ وقال سعدٌ : قد جعَلْتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمنِ وقال طَلحةُ : قد جعَلْتُ أمري إلى عثمانَ فجاء هؤلاءِ الثَّلاثةُ : علِيٌّ وعُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقال عبدُ الرَّحمنِ للآخَرَيْنِ : أيُّكما يتبرَّأُ مِن هذا الأمرِ ويجعَلُه إليه واللهُ عليه والإسلامُ لَينظُرَنَّ أفضلَهم في نفسِه ولَيحرِصَنَّ على صلاحِ الأمَّةِ قال : فأسكَت الشَّيخانِ : علِيٌّ وعُثمانُ فقال عبدُ الرَّحمنِ : اجعَلوه إليَّ واللهُ علَيَّ ألَّا آلوَ عن أفضلِكم قالا : نَعم فجاء بعلِيٍّ فقال : لكَ مِن القِدَمِ والإسلامِ والقَرابةِ ما قد علِمْتَ آللهِ عليك لئِنْ أمَّرْتُك لَتعدِلَنَّ ولئِنْ أمَّرْتُ عليكَ لَتسمَعَنَّ ولَتُطيعَنَّ ؟ ثمَّ جاء بعُثمانَ فقال له مِثْلَ ذلك فلمَّا أخَذ الميثاقَ قال لِعُثمانَ : ارفَعْ يدَك فبايَعه ثمَّ بايَعه علِيٌّ ثمَّ ولَج أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6917
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3700
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
5 ✔ صحيح📌 تيب على كعب
سَمِعتُ أبي كَعبَ بنَ مالِكٍ -وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الذينَ تِيبَ عليهم، أنَّه لَم يَتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ، غيرَ غَزوتَينِ غَزوةِ العُسرةِ، وغَزوةِ بَدرٍ- قال: فأجمَعتُ صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، وكان قَلَّما يَقدَمُ مِن سَفَرٍ سافَرَه إلَّا ضُحًى، وكان يَبدَأُ بالمَسجِدِ فيَركَعُ رَكعَتَينِ، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامي، وكَلامِ صاحِبَيَّ، ولَم يَنهَ عن كَلامِ أحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفينَ غيرِنا، فاجتَنَبَ النَّاسُ كَلامَنا، فلَبِثتُ كَذلك حتَّى طالَ عليَّ الأمرُ، وما مِن شيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن أن أموتَ فلا يُصَلِّي عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يَموتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأكونَ مِنَ النَّاسِ بتلك المَنزِلةِ فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ منهم، ولا يُصَلِّي ولا يُسَلِّمُ عليَّ، فأنزَلَ اللهُ تَوبَتَنا على نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ بَقيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيلِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ أُمِّ سَلَمةَ، وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً في شَأني مَعنيَّةً في أمري، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أُمَّ سَلَمةَ تيبَ على كَعبٍ، قالت: أفلا أُرسِلُ إليه فأُبَشِّرَه؟ قال: إذًا يَحطِمَكُمُ النَّاسُ، فيَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ، حتَّى إذا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الفَجرِ آذَنَ بتَوبةِ اللهِ علينا، وكان إذا استَبشَرَ استَنارَ وجهُه، حتَّى كَأنَّه قِطعةٌ مِنَ القَمَرِ، وكُنَّا أيُّها الثَّلاثةُ الذينَ خُلِّفوا عَنِ الأمرِ الذي قُبِلَ مِن هؤلاء الذينَ اعتَذَروا، حينَ أنزَلَ اللهُ لَنا التَّوبةَ، فلَمَّا ذُكِرَ الذينَ كَذَبوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المُتَخَلِّفينَ واعتَذَروا بالباطِلِ، ذُكِروا بشَرِّ ما ذُكِرَ به أحَدٌ، قال اللهُ سُبحانَه: {يَعتَذِرونَ إليكُم إذا رَجَعتُم إليهم قُلْ لا تَعتَذِروا لَن نُؤمِنَ لَكُم قد نَبَّأَنَا اللهُ مِن أخبارِكُم وسَيَرى اللهُ عَمَلَكُم ورَسولُه} الآيةَ
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4677
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، قال: يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، اذهَبْ إلى أُمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقُل: يَقرَأُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عليكِ السَّلامَ، ثُمَّ سَلْها أن أُدفَنَ مع صاحِبَيَّ، قالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي فلَأوثِرَنَّه اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قال له: ما لَدَيك؟ قال: أذِنَت لك يا أميرَ المُؤمِنينَ! قال: ما كان شيءٌ أهَمَّ إليَّ مِن ذلك المَضجَعِ، فإذا قُبِضتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّموا، ثُمَّ قُلْ: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فادفِنوني، وإلَّا فرُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، إنِّي لا أعلَمُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فمَنِ استَخلَفوا بَعدي فهو الخَليفةُ فاسمَعوا له وأطيعوا، فسَمَّى عُثمانَ، وعَليًّا، وطَلحةَ، والزُّبَيرَ، وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، وسَعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، وولَجَ عليه شابٌّ مِنَ الأنصارِ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ، كان لك مِنَ القَدَمِ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ استُخلِفتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ الشَّهادةُ بَعدَ هذا كُلِّه، فقال: لَيتَني يا ابنَ أخي وذلك كَفافًا لا عَلَيَّ ولا لي، أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ خَيرًا؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، وأن يَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، ويُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، وأن لا يُكَلَّفوا فوقَ طاقَتِهم
الراويعمرو بن ميمون
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم1392
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنِّي رَأيتُ كَأنَّ ديكًا نَقَرَني ثَلاثَ نَقَراتٍ، وإنِّي لا أُراه إلَّا حُضورَ أجَلي، وإنَّ أقوامًا يَأمُرونَني أنَّ أستَخلِفَ، وإنَّ اللهَ لَم يَكُنْ ليُضَيِّعَ دينَه ولا خِلافَتَه ولا الذي بَعَثَ به نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخِلافةُ شورى بينَ هؤلاء السِّتَّةِ، الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، وإنِّي قد عَلِمتُ أنَّ أقوامًا يَطعَنونَ في هذا الأمرِ، أنا ضَرَبتُهم بيَدي هذه على الإسلامِ، فإن فعَلوا ذلك فأولَئِك أعداءُ اللهِ، الكَفَرةُ الضُّلَّالُ، ثُمَّ إنِّي لا أدَعُ بَعدي شيئًا أهَمَّ عِندي مِنَ الكَلالةِ، ما راجَعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ ما راجَعتُه في الكَلالةِ، وما أغلَظَ لي في شيءٍ ما أغلَظَ لي فيه، حتَّى طَعَنَ بإصبَعِه في صَدري، فقال: يا عُمَرُ، ألا تَكفيك آيةُ الصَّيفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ؟ وإنِّي إن أعِشْ أقضِ فيها بقَضيَّةٍ يَقضي بها مِن يَقرَأُ القُرآنَ ومَن لا يَقرَأُ القُرآنَ، ثُمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهدُك على أُمَراءِ الأمصارِ، وإنِّي إنَّما بَعَثتُهم عليهم ليَعدِلوا عليهم، وليُعَلِّموا النَّاسَ دينَهم، وسُنَّةَ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَقسِموا فيهم فيئَهم، ويَرفَعوا إلَيَّ ما أشكَلَ عليهم مِن أمرِهم، ثُمَّ إنَّكُم أيُّها النَّاسُ تَأكُلونَ شَجَرَتَينِ لا أراهما إلَّا خَبيثَتَينِ، هذا البَصَلَ والثُّومَ، لقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وجَدَ ريحَهما مِنَ الرَّجُلِ في المَسجِدِ أمَرَ به فأُخرِجَ إلى البَقيعِ، فمَن أكَلَهما فليُمِتهُما طَبخًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم567
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خطبَ يومَ جمعةٍ ، فذَكَرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وذَكَرَ أبا بكرٍ ، ثم قال : إني رأيتُ ديكًا نَقَرَني ثلاثَ نَقَرَاتٍ ، وإني لا آراهُ إلا لحضورِ أَجَلِي ، وإنَّ أقوامًا يَأمرونني أن أَستخلفَ ، وإنَّ اللهَ تبارَك وتعالَى لم يكنْ ليُضَيِّعَ دينَه ولا خلافتَه ، والذي بعثَ به نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإن عَجِلَ بي أَمْرٌ فالخلافةُ شورَى بينَ هؤلاءِ الستةِ الذين تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ ، وإني قد علمتُ أنَّ أقوامًا يَطعنون في هذا الأمرِ ، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلامِ ، فإن فعلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ ، ثم إني لن أدعَ بعدي شيئًا هو أهمُّ عندي من الكلالةِ ، وما راجعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في شيٍء ما راجعتهُ في الكلالةِ ، وما أغلظَ لي في شيٍء ما أغلظَ لي فيها ، حتى طعن بإصبعِهِ في صدري ، وقال : يا عمرُ ! أما تكفيكَ آيةُ الصيفِ التي في آخرِ سورةِ النساءِ ، وإني إن أعشْ أقضي فيها بقضيةٍ يقضي بها من يقرأُ القرآنَ ومن لا يقرأُ القرآنَ ، اللهمَّ إني أُشهدُكَ على أُمراءِ الأمصارِ ، فإني إنَّما بعثتُهم ليُعَلِّموا الناسَ سُنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ويَقْسِموا فَيْئَهُم بينَهم ، ويرفعوا إليَّ ما أَشْكَلَ عليهم من أمرِهم ، ثم إنكم أيُّها الناسُ تأكلونَ شجرتينِ لا أراهما إلا خبيثتينِ هذا البصلُ والثومُ ، ولقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا وجد ريحَهما من الرجلِ في المسجدِ أَمَرَ به فأُخرجَ إلى البقيعِ ، فمن أكلهما فليُمِتْهُما طبخًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم1/445
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أن عُمرَ رضي اللهُ عنه خطبَ يومَ جمُعةٍ فذكرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذكرَ أبا بكرٍ رضي اللهُ عنه وقال: إني قد رأيتُ كأنَّ ديكًا قد نَقَرَنِي نَقْرَتين ولا أَرَاهُ إلا لحضورِ أجَلِي وإنَّ أقوامًا يأمُرُوني أن أستخلفَ وإنَّ اللهَ لم يكُن ليُضَيِّعَ دينَه ولا خِلافَتَهُ والذي بَعثَ بِه نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنْ عُجِّلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شورى بينَ هؤلاءِ الستةِ الذين تُوفي رسولُ اللهِ صلى الله عيه وسلم وهو عنهم راضٍ وإني قد علمتُ أن قومًا سيطعنُونَ في هذا الأمرِ أنَا ضربتُهُم بِيَدِي هذِه على الإسلامِ فإن فعَلُوا فأولئكَ أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضلالُ وإني لا أَدَعُ بعدِي شيئًا أَهَمَّ إلَيَّ من الكَلَالَةِ وما أغْلَظَ لِي رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ منذ صاحبتُه ما أغْلَظَ لي في الكلالةِ وما راجعتُه في شيءٍ ما راجعتُهُ في الكلالة حتى طَعَنَ بإِصْبَعِهِ في صدرِي وقالَ: يا عُمَرُ ألا تكفِيكَ آيةُ الصيفِ التي في آخر سورةِ النساءِ فإنْ أعِشْ أقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يقرأُ القرآنَ ومن لا يقرأُ القرآنَ ثم قالَ: اللهمَّ إني أُشهِدُكَ علَى أُمَرَاءِ الأمصَارِ فإنَّمَا بَعَثْتُهُم ليُعَلِّمُوا النَّاسَ دينَهُم وسنَّةَ نبيِّهِم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَقْسِمُوا فِيهم فَيْأَهُمْ ويَعْدِلُوا علَيْهِم ويَرْفَعُوا لِي ما أُشْكِلَ علَيْهِمْ من أمْرِهِم أيُّهَا النَّاسُ إنَّكُم تَأْكُلُونَ من شَجَرَتِينِ لا أَرَاهُمَا إلا خبِيثَتَيْنِ لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وَجَدَ ريحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ في المسجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأُخْرِجَ إلَى البَقِيعِ ومَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/103
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن مَعدانَ بنِ أبي طَلحةَ: أنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَومَ جُمُعةٍ، فذَكَرَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذَكَرَ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: إنِّي قد رَأيتُ كَأنَّ ديكًا قد نَقَرَني نَقرَتَينِ، ولا أراه إلَّا لحُضورِ أجَلي، وإنَّ أقوامًا يَأمُروني أن أستَخلِفَ، وإنَّ اللهَ لم يَكُنْ ليُضيعَ دينَه ولا خِلافَتَه، والذي بَعَثَ به نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخِلافةُ شورى بَينَ هؤلاء السِّتَّةِ الذينَ تُوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، وإنِّي قد عَلِمتُ أنَّ قَومًا سَيَطعُنونَ في هذا الأمرِ أنا ضَرَبتُهم بيَدي هذه على الإسلامِ، فإن فعَلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكَفَرةُ الضُّلَّالُ. وإنِّي لا أدَعُ بَعدي شَيئًا أهَمَّ إلَيَّ مِنَ الكَلالةِ، وما أغلَظَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شَيءٍ مُنذُ صاحَبتُه ما أغلَظَ لي في الكَلالةِ، وما راجَعتُه في شَيءٍ ما راجَعتُه في الكَلالةِ، حَتَّى طَعَنَ بإصبَعِه في صَدري، وقال: «يا عُمَرُ، ألا تَكفيكَ آيةُ الصَّيفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ؟ فإن أعِشْ أقضِ فيها قَضيَّةً يَقضي بها مَن يَقرَأُ القُرآنَ ومَن لا يَقرَأُ القُرآنَ». ثُمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهِدُكَ على أُمَراءِ الأمصارِ؛ فإنما بَعَثتُهم ليُعَلِّموا النَّاسَ دينَهم، وسُنَّةَ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَقسِموا فيهم فَيئَهم، ويَعدِلوا عليهم، ويَرفَعوا إلَيَّ ما أشكَلَ عليهم مِن أمرِهم. أيُّها النَّاسُ، إنَّكُم تَأكُلونَ مِن شَجَرَتَينِ لا أراهما إلَّا خَبيثَتَينِ، لَقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وجَدَ ريحَهما مِنَ الرَّجُلِ في المَسجِدِ، أمَرَ به، فأُخِذَ بيَدِه، فأُخرِجَ إلى البَقيعِ، ومَن أكَلَهما فليُمِتْهُما طَبخًا
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم186
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ عُمَرَ قامَ خطيبًا، فحَمِد اللهَ وأثنَى عليه، وذكَرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبا بَكْرٍ، ثمَّ قال: إنِّي رأيتُ رؤيا: كأنَّ ديكًا نَقَرَني نَقْرَتَيْنِ، ولا أرى ذلك إلَّا لحضورِ أجَلي، وإنَّ ناسًا يأمُرونَني أنْ أستخلِفَ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يكنْ لِيُضيعَ خلافتَه ودِينَه، ولا الذي بعَثَ به نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ عَجِل بي أمرٌ فالخلافةُ شُورى في هؤلاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ، فأيَّهم بايَعتُم له فاسمَعوا له وأطِيعوا، وقد عرَفتُ أنَّ رجالًا سيطعُنونَ في هذا الأمرِ، وإنِّي قاتَلتُهم بيدِي هذه على الإسلامِ، فإنْ فعَلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ. وإنِّي واللهِ ما أدَعُ بعدي شيئًا هو أهمُّ إليَّ مِن أمرِ الكَلَالَةِ، ولقد سألتُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فما أغلَظَ لي في شيءٍ قطُّ ما أغلَظَ لي فيها، حتى طعَنَ بيدِه -أو بإصبَعِه- في صدري -أو جَنْبي- وقال: يا عُمَرُ، تَكفِيكَ الآيةُ التي نزَلتْ في الصَّيفِ، التي في آخرِ سورةِ النساءِ، وإنِّي إنْ أعِشْ أقضِ فيها قضيَّةً لا يختلِفُ فيها أحدٌ يَقرأُ القُرآنَ أو لا يَقرأُ القُرآنَ. ثمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهِدُك على أُمراءِ الأمصارِ، فإنِّي بعَثتُهم يُعلِّمونَ الناسَ دِينَهم، وسُنَّةَ نبيِّهم، ويَقسِمونَ فيهم فَيْئَهم، ويَعدِلونَ عليهم، وما أشكَلَ عليهم يرفَعونَه إليَّ. ثمَّ قال: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تأكُلونَ مِن شجرتينِ لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ: هذا الثُّومُ والبصلُ، لقد كنتُ أرى الرجلَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوجَدُ ريحُه منه، فيُؤخَذُ بيدِه حتى يُخرَجَ به إلى البقيعِ، فمَن كان آكِلَهُما لا بدَّ، فلْيُمِتْهُما طبخًا. قال: فخطَبَ بها عُمَرُ يومَ الجمُعةِ، وأُصيبَ يومَ الأربعاءِ، لأربعِ ليالٍ بَقِينَ مِن ذي الحِجَّةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم341
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قامَ خطيبًا فحمدَ اللَّهَ وأثنى علَيهِ ، وذَكَرَ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ثمَّ قالَ : إنِّي رأيتُ رؤيا كأنَّ ديكًا نقرَني نَقرتينِ ، ولا أرى ذلِكَ إلَّا لِحُضورِ أجَلي ، وإنَّ ناسًا يأمرُونَني أن أستخلفَ ، وإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لم يَكُن ليضيعَ خلافتَهُ ودينَهُ ، ولا الَّذي بعثَ بِهِ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شورى في هؤلاءِ الرَّهطِ السِّتَّةِ الَّذينَ توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ عَنهم راضٍ ، فأيُّهم بايعتُمْ لَهُ فاسمَعوا لَهُ وأطيعوا ، وقد عَرفتُ أنَّ رجالًا سيَطعَنونَ في هذا الأمرِ ، وإنِّي قاتلتُهُم بَيدي هذِهِ على الإسلامِ ، فإن فعَلوا فأولئِكَ أعداءُ اللَّهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ ، وإنِّي واللَّهِ ما أدَعُ بَعدي شيئًا هوَ أَهَمُّ إليَّ من أمرِ الكَلالةِ ولقد سألتُ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنها فما أغلَظَ لي في شيءٍ قطُّ ما أغلظَ لي فيها ، حتَّى طعنَ بيديهِ أو بإصبعِهِ في صَدري أو جَنبي ، وقالَ : يا عُمرُ تَكْفيكَ الآيةُ الَّتي نزلَت في الصَّيفِ ، الَّتي في آخرِ سورةِ النِّساءِ ، وإنِّي إن أعِش أقضي فيها قضيَّةً لا يختلفُ فيها أحدٌ يقرأُ القرآنَ أو لا يقرأُ القرآنَ ، ثمَّ قالَ : اللَّهمَّ إنِّي أشهدُكَ على أمراءِ الأمصارِ ، فإنِّي بعثتُهُم يعلِّمونَ النَّاسَ دينَهُم وسنَّةَ نبيِّهم ، ويقسمونَ فيهم فيأهم ويعدِّلونَ عليهم ، وما أشكلَ عليهم يرفعونَهُ إليَّ ، ثمَّ قالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، إنَّكم تأكُلونَ من شَجرتينِ لا أراهُما إلَّا خَبيثتينِ : هذا الثُّومُ والبصلُ ، لقَد كُنتُ أرى الرَّجلَ علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يوجَدُ ريحُهُ منهُ فيؤخذُ بيدِهِ حتَّى يخرجَ بِهِ إلى البقيعِ فمن كانَ آكلَهُما لابدَّ فليُمتهما طبخًا ، قالَ : فخطبَ بِها عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ يومَ الجمعةِ ، وأصيبَ يومَ الأربعاءِ ، لأربعِ لَيالٍ بقينَ من ذي الحجَّةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/170
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قامَ على المنبرِ يومَ الجمُعةِ، فحَمِد اللهَ وأثنَى عليه، ثمَّ ذكَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذكَرَ أبا بَكْرٍ، ثمَّ قال: رأيتُ رُؤيا لا أُراها إلَّا لحُضورِ أجَلي، رأيتُ كأنَّ ديكًا نقَرَني نَقرتينِ، قال: وذُكِرَ لي أنَّه ديكٌ أحمرُ، فقصَصتُها على أسماءَ بنتِ عُميسٍ امرأةِ أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عنهما، فقالتْ: يقتُلُك رجُلٌ مِن العَجَمِ. قال: وإنَّ الناسَ يأمُرونَني أنْ أستخلِفَ، وإنَّ اللهَ لم يكنْ لِيُضيعَ دِينَه وخلافتَه التي بعَثَ بها نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ يَعجَلْ بي أمرٌ فإنَّ الشُّورَى في هؤلاء الستَّةِ الذين مات نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ، فمَن بايَعتُم منهم، فاسمَعوا له وأطِيعوا، وإنِّي أعلَمُ أنَّ أناسًا سيطعُنونَ في هذا الأمرِ، أنا قاتَلتُهم بيدِي هذه على الإسلامِ، أولئك أعداءُ اللهِ الكفَّارُ الضُّلَّالُ. وايْمُ اللهِ، ما أترُكُ فيما عَهِد إليَّ ربِّي فاستَخلَفَني شيئًا أهمَّ إليَّ مِن الكَلَالَةِ، وايمُ اللهِ، ما أغلَظَ لي نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شيءٍ منذُ صَحِبتُه أشدَّ ما أغلَظَ لي في شأنِ الكَلالةِ، حتى طعَنَ بإصبَعِه في صدري، وقال: تَكْفِيكَ آيةُ الصَّيْفِ، التي نزَلتْ في آخرِ سورةِ النِّساءِ، وإنِّي إنْ أعِشْ فسأَقضي فيها بقضاءٍ يَعلَمُه مَن يَقرأُ ومَن لا يَقرأُ. وإنِّي أُشهِدُ اللهَ على أُمراءِ الأمصارِ أنِّي إنَّما بعَثتُهم لِيُعلِّموا الناسَ دِينَهم، ويُبيِّنوا لهم سُنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَرفَعوا إليَّ ما عَمِيَ عليهم. ثمَّ إنَّكم أيُّها الناسُ تأكُلونَ مِن شجرتينِ لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ: هذا الثُّومُ والبصلُ، وايمُ اللهِ، لقد كنتُ أرى نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجِدُ رِيحَهما مِن الرجُلِ فيأمُرُ به فيُؤخَذُ بيدِه فيُخرَجُ به مِن المسجدِ حتى يُؤتَى به البقيعَ، فمَن أكَلَهما لا بدَّ، فلْيُمِتْهُما طبخًا. قال: فخطَبَ الناسَ يومَ الجمُعةِ، وأُصِيبَ يومَ الأربعاءِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم89
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
حديثٌ حَدَّثَه مُحَمَّدُ بنُ أبي صَفوانَ، عن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ مَهديٍّ، عن مُحَمَّدِ بنِ أبي الوضَّاحِ، قال: حَدَّثَني ثابتٌ أبو سَعيدٍ -لقيتُه بالرَّيِّ- عن يَحيى بنِ يَعمرَ: أنَّ عليًّا قامَ خَطيبًا، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، إنَّما هَلكَ مَن كان قَبلكُم برُكوبهمُ المَعاصيَ، ولمَ يَنهاهمُ الرَّبَّانيُّونَ والأحبارُ، فلمَّا تَمادَوا في المَعاصي، ولم يَنهَهمُ الرَّبَّانيُّونَ والأحبارُ أنزَل اللهُ بهمُ العُقوباتِ، فمُروا بالمَعروفِ، وانهَوا عنِ المُنكَرِ قَبلَ أن يَنِزلَ بكُم ما نَزَل بهم، إنَّ هذا الأمرَ يَتَنَزَّلُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرضِ كقَطرِ المَطَرِ إلى كُلِّ نَفسٍ بما قدَّرَ اللهُ لها مِن زيادةٍ أو نُقصانٍ [يَعني حَديثَ: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ خَطَب النَّاسَ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، إنَّما هَلكَ مَن هَلكَ مِمَّن كان قَبلَكُم برُكوبهمُ المَعاصيَ، ولم يَنهَهمُ الرَّبَّانيُّونَ والأحبارُ، أنزَل اللَّهُ بهمُ العُقوباتِ، ألَا فمُروا بالمَعروفِ وانهَوا عنِ المُنكَرِ قَبلَ أن يَنزِلَ بكُمُ الذي نَزَل بهم واعلَموا أنَّ الأمرَ بالمَعروفِ والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ لا يَقطَعُ رِزقًا ولا يُقَرِّبُ أجَلًا، إنَّ الأمرَ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ كَقَطرِ المَطَرِ إلى كُلِّ نَفسٍ بما قدَّرَ اللهُ لها مِن زيادةٍ أو نُقصانٍ في أهلٍ أو مالٍ أو نَفسٍ، فإذا أصابَ أحَدَكُمُ النُّقصانُ في أهلٍ أو مالٍ أو نَفسٍ في الآخرةِ عُقوبةً فلا يَكونَنَّ ذلك له فِتنةً؛ فإنَّ المَرءَ المُسلمَ ما لم يَغشَ دَناءةً يُظهِرُ تَخشُّعًا لها إذا ذُكِرَت وتُغري بها لئامَ النَّاسِ كان كالياسِرِ الفالِجِ الذي يَنتَظِرُ أوَّلَ فوزةٍ مِن قِداحِه توجِبُ له المَغنَمَ وتَدفعُ عنه المَغرَمَ، وكذلك المَرءُ المُسلِمُ البريءُ مِنَ الخيانةِ إنَّما يَنتَظِرُ إحدى الحُسنَيَينِ؛ إمَّا داعيَ اللهِ، فما عِندَ اللهِ خَيرٌ له، وإمَّا رِزقُ اللهِ فإذا هو ذو أهلٍ ومالٍ. المالُ والبَنونَ حَرثُ الدُّنيا، والعَمَلُ الصَّالِحُ حَرثُ الآخرةِ، وقد يَجمَعُهما اللهُ لأقوامٍ]
الراوييحيى بن يعمر
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم2742
خلاصة حكم المحدثأحسَبُ ابنَ أبي صَفْوانَ أخَطَأ في قَولِه: «ثابت أبو سعيدٍ»؛ أراد أن يقولُ: «ثابتٌ أبو حَمزةَ الثُّماليَ»؛ لأنَّ ابنَ أبي الوَضَّاحِ يُكَنَّى: أبا سعيدٍ.
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6830
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا أنتَظِرُه، وذلك بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: إنَّ فُلانًا يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فقال عُمَرُ: إنِّي قائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم، وإنَّهمُ الذينَ يَغلُبونَ على مَجلِسِكَ إذا قُمتَ في النَّاسِ، فأخشى أن تَقولَ مَقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعوها، ولا يَضَعوها على مَواضِعِها، ولَكِن حَتَّى تَقدَمَ المَدينةَ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، وتَخلُصَ بعُلَماءِ النَّاسِ وأشرافِهم، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا فيَعونَ مَقالتَكَ ويَضَعونَها مَواضِعَها، فقال عُمَرُ: لَئِن قدِمتُ المَدينةَ صالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ، عَجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأعمى - فقُلتُ لمالِكٍ: وما صَكَّةُ الأعمى؟ قال: إنَّه لا يُبالي أيَّ ساعةٍ خَرَجَ، لا يَعرِفُ الحَرَّ والبَردَ ونَحوَ هذا- فوجَدتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ عِندَ رُكنِ المِنبَرِ الأيمَنِ قد سَبَقَني، فجَلَستُ حِذاءَه تَحُكُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن طَلَعَ عُمَرُ، فلَمَّا رَأيتُه قُلتُ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ على هذا المِنبَرِ مَقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قَبلَه، قال: فأنكَرَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ ذلك، فقال: ما عَسَيتَ أن يقولَ ما لم يَقُلْ أحَدٌ، فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ؛ فإنِّي قائِلٌ مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فمَن وعاها وعَقَلَها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أن يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكان مِمَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ فقَرَأناها ووعَيناها «ورَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه» فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فالرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أحصَنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبَلُ أوِ الاعتِرافُ، ألا وإنَّا قد كُنَّا نَقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، ألا وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّما أنا عَبدُ اللهِ، فقولوا عَبدُ اللهِ ورَسولُه»، وقد بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَت فَلتةً، ألا وإنَّها كانَت كَذلك، ألا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وقى شَرَّها وليس فيكُمُ اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكرٍ، ألا وإنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عَليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان مَعَهما تَخَلَّفوا في بَيتِ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَخَلَّفَت عَنَّا الأنصارُ بأجمَعِها في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ له: يا أبا بَكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نَؤُمُّهُم حَتَّى لَقيَنا رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا لَنا الذي صَنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا عليكُم أن لا تَقرَبوهم، واقضوا أمرَكُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حَتَّى جِئناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا هُم مُجتَمِعونَ، وإذا بَينَ ظَهرانَيهم رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ، فلَمَّا جَلَسنا قامَ خَطيبُهم فأثنى على اللهِ عَزَّ وجَلَّ بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بَعدُ فنَحنُ أنصارُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِنكُم يُريدونَ أن يَخزلونا مِن أصلِنا ويَحضُنونا مِنَ الأمرِ، فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني، أرَدتُ أن أقولَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وقد كُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، وهو كان أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، فقال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، وكان أعلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قالها في بَديهَتِه وأفضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فقال: أمَّا بَعدُ، فما ذَكَرتُم مِن خَيرٍ فأنتُم أهلُه، ولَم تَعرِفِ العَرَبُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ أيَّهُما شِئتُم، وأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلَم أكرَهْ مِمَّا قال غَيرَها، وكان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي -لا يُقَرِّبُني ذلك إلى إثمٍ- أحَبَّ إلَيَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، إلَّا أن تَغَيَّرَ نَفسي عِندَ المَوتِ، فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ-فقُلتُ لمالِكٍ: ما مَعنى: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؟ قال: كَأنَّه يَقولُ: أنا داهيَتُها-، قال: وكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حَتَّى خَشيتُ الاختِلافَ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدًا، فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدًا! وقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أما واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُحدِثوا بَعدَنا بَيعةً، فإمَّا أن نُتابِعَهم على ما لا نَرضى، وإمَّا أن نُخالِفَهم فيَكونَ فيه فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المُسلِمينَ فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للَّذي بايَعَه؛ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا. قال مالِكٌ: وأخبَرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ لَقياهما: عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ، ومَعنُ بنُ عَديٍّ، قال ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الذي قال: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: الحُبابُ بنُ المُنذِرِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم391
خلاصة حكم المحدثإسناد حديث السقيفة صحيح على شرط مسلم
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
الراوي[عمرو بن ميمون]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم317
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ بالنَّاسِ قبلَ غَزْوةِ تَبوكَ، فلمَّا أنْ أصبَحَ صَلَّى بالنَّاسِ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَكِبوا، فلمَّا أنْ طَلَعَتِ الشَّمسُ نَعَسَ النَّاسُ على أثَرِ الدُّلْجةِ، ولَزِمَ مُعاذٌ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتلو أثَرَه، والنَّاسُ تَفرَّقَتْ بهم رِكابُهم على جَوادِّ الطَّريقِ تَأكُلُ وتَسيرُ، فبيْنَما مُعاذٌ على أثَرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وناقتُه تَأكُلُ مَرَّةً وتَسيرُ أُخرى، عَثَرَتْ ناقةُ مُعاذٍ، فكَبَحَها بالزِّمامِ، فهَبَّتْ حتى نَفَرَتْ منها ناقةُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَشَفَ عنه قِناعَه، فالتَفَتَ فإذا ليس مِن الجَيشِ رَجُلٌ أدنى إليه مِن مُعاذٍ، فناداه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا مُعاذُ، قال: لَبَّيكَ يا نَبيَّ اللهِ، قال: ادْنُ دونك، فدَنا منه حتى لَصِقَتْ راحلتاهما إحداهما بالأُخرى، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما كنتُ أحسَبُ النَّاسَ منَّا كمَكانِهم مِن البُعدِ، فقال مُعاذٌ: يا نَبيَّ اللهِ، نَعَسَ النَّاسُ، فتَفرَّقَتْ بهم رِكابُهم تَرتَعُ وتَسيرُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا كنتُ ناعسًا، فلمَّا رَأى مُعاذٌ بُشرى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه وخَلوَتَه له، قال: يا رسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي أسأَلُكَ عن كَلِمةٍ قد أمرَضَتْني وأسقَمَتْني وأحزَنَتْني، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَلْني عَمَّ شِئتَ، قال: يا نَبيَّ اللهِ، حَدِّثْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ، لا أسأَلُكَ عن شيءٍ غيرَها، قال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَخٍ بَخٍ بَخٍ، لقد سَأَلتَ بعَظيمٍ، لقد سَأَلتَ بعَظيمٍ، ثلاثًا، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن أرادَ اللهُ به الخيرَ، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن أرادَ اللهُ به الخيرَ، وإنَّه ليَسيرٌ على مَن أرادَ اللهُ به الخيرَ، فلمْ يُحدِّثْه بشيءٍ إلَّا قاله له ثلاثَ مَرَّاتٍ؛ يَعني أعادَه عليه ثلاثَ مَرَّاتٍ؛ حِرصًا لكَيما يُتقِنَه عنه، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتَعبُدُ اللهَ وَحدَه لا تُشرِكُ به شيئًا، حتى تَموتَ وأنت على ذلك، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، أعِدْ لي، فأعادَها له ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ شِئتَ حَدَّثتُكَ يا مُعاذُ برَأسِ هذا الأمْرِ، وقِوامِ هذا الأمْرِ، وذِرْوةِ السَّنامِ، فقال مُعاذٌ: بَلى، بأبي وأُمِّي أنت يا نَبيَّ اللهِ، فحَدِّثْني، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ رَأسَ هذا الأمْرِ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وإنَّ قِوامَ هذا الأمْرِ إقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وإنَّ ذِرْوةَ السَّنامِ منه الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، إنَّما أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يُقيموا الصَّلاةَ، ويُؤتوا الزَّكاةَ، ويَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، فإذا فَعَلوا ذلك فقد اعتصَموا وعَصَموا دِماءَهم وأمْوالَهم إلَّا بحَقِّها، وحِسابُهم على اللهِ. وقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، ما شَحَبَ وَجهٌ، ولا اغبَرَّتْ قَدَمٌ في عملٍ تُبتَغى فيه دَرجاتُ الجنَّةِ بعدَ الصَّلاةِ المَفروضةِ كجِهادٍ في سَبيلِ اللهِ، ولا ثَقُلَ ميزانُ عبدٍ كدابَّةٍ تَنفُقُ له في سَبيلِ اللهِ، أو يُحمَلُ عليها في سَبيلِ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22122
خلاصة حكم المحدثصحيح بطرقه وشواهده دون قوله: "ما شحب وجه ... إلخ" فإنه حسن لغيره
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج بالناسِ قبل غزوةِ تبوكٍ فلمَّا أنْ أصبحَ صلَّى بالناسِ صلاةَ الصبحِ ثمَّ إنَّ الناس ركِبوا فلمَّا أنْ طلعتِ الشمسُ نعس الناسُ على إِثْرِ الدلجةِ ولزم معاذٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتلو أثرَه والناسُ تفرقتْ بهم ركابُهم على جوادِّ الطريقِ تأكلُ وتسيرُ فبينا معاذٌ على إثرِ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وناقتُه تأكلُ مرةً وتسيرُ أخرى عثرت ناقة بلال فحنَّكها بالزمامِ فَهَبَّتْ حتى تَقْرُبَ مِنْهَا نَاقَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثمَّ إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَشَفَ عنه قِنَاعَهُ فَالْتَفَتُّ فإذا لَيْسَ في الجَيْشِ أَدْنَى إليه من مُعَاذٍ فَنَادَاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا مُعَاذُ فقال لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال ادْنُ دُونَكَ فَدَنَا مِنْهُ حتى لَصِقَتْ رَاحِلَتاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما كُنْتُ أَحْسَبُ النَّاسَ مِنَّا كَمَكَانِهِمْ من البُعْدِ فقال مُعَاذٌ يا رسولَ اللهِ نَعَسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بهم رِكَابُهُمْ تَرْتَعُ وتَسِيرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا فَلمَّا رَأَى مُعَاذٌ بِشْرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَلْوَتَهُ لَهُ قال يا رسولَ اللهِ ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عن كَلِمَةٍ أَمْرَضَتْنِي وأَسْقَمَتْنِي وأَحْزَنَتْنِي؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ قال يا رسولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ لا أَسْأَلُكَ عن شَيْءٍ غَيْرِهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَخٍ بَخٍ بَخٍ لقد سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ لقد سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ لقد سَأَلْتَ لِعَظِيمٍ - ثَلَاثًا - وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الخَيْرَ وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الخَيْرَ وإِنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الخَيْرَ فلمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إلَّا أَعَادَهُ ثلاثَ مرَّاتٍ حِرْصًا لكَيْمَا يُتْقِنَهُ عنه فقال نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُؤْمِنُ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وتُقِيمُ الصَّلَاةَ وتُؤْتِي الزكاةَ وتَعْبُدُ اللهَ وحْدَهُ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حتى تَمُوتَ وأَنْتَ على ذلك قال يا رسولَ اللهِ أَعِدْ لِي فَأَعَادَ ذلك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنْ شِئْتَ يا مُعَاذُ حَدَّثْتُكَ بِرَأْسِ هذا الأَمْرِ وقِوَامِ هذا الأَمْرِ وذِرْوَةِ السَّنَامِ فقال مُعَاذٌ بَلَى يا رسولَ اللهِ حَدِّثْنِي - بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي - فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ رَأْسَ هذا الأَمْرِ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وإِنَّ قِوَامَ هذا الأَمْرِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وإِيتاءُ الزَّكَاةِ وإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الجِهَادُ في سبيلِ اللهِ إِنَّمَا أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ ويَشْهَدُوا أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدِ اعْتَصَمُوا وعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحِسَابُهُمْ على اللهِ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما شَحُبَ وجْهٌ ولَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ في عَمَلٍ تَبْتَغِي فِيهِ دَرَجَاتُ الجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ المَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ في سبيلِ اللهِ ولَا ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تُنْفَقُ لَهُ في سبيلِ اللهِ أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا في سبيلِ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/275
خلاصة حكم المحدثفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد يحسن حديثه
ادْنُ دُونَكَ . فدَنَا مِنْهُ حتى لَصِقَتْ راحِلَتَاهما ، إِحداهُما بِالأُخْرَى . فقال رسولُ اللهِ : ما كُنتُ أحْسِبُ الناسَ مِنّا كَمَكانِهِمْ من البُعْدِ فقال مُعاذُ : يا نبيَّ اللهِ ! نَعَسَ الناسُ فتفرَّقَتْ رِكابُهُمْ تَرتَعُ وتَسيرُ . فقال رسولُ اللهِ : وأنا كُنتُ ناعِسًا . فلَمَّا رأَى مُعاذُ بِشْرَ رسولِ اللهِ وخُلْوتَهُ لهُ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ائْذَنٍ لِي أسألْكَ عن كلمةٍ أمْرضَتْنِي وأسْقَمتْنِي وأحْزَنتْنِي . فقال رسولُ اللهِ : سَلْ عمّا شِئْتَ . قال : يا نبيَّ اللهِ ! حدِّثْنِي بِعملٍ يُدخلُنِي الجنةَ ، لا أسألُكَ عن شيءٍ غيرِهِ . قال رسولَ اللهِ : بَخٍ ، بَخٍ ، بَخٍ ، لقدْ سألتَ لِعظيمٍ ، لقدْ سألتَ لِعظيمٍ ، لقدْ سألتَ لِعظيمٍ ، ( ثلاثًا ) ، إنَّهُ لَيسيرٌ على مَنْ أرادَ اللهُ به الخيْرَ ، وإنَّهُ لَيسيرٌ على مَنْ أرادَ اللهُ بهِ الخيرَ ، وإنَّهُ لَيسيرٌ على مَنْ أرادَ اللهُ بهِ الخيرَ فلمْ يُحدِّثْهُ بشيءٍ ، إلَّا أعادَهُ ثلاثَ مرّاتٍ ، حِرْصًا لِكيْما يُتقنُهث عنْهُ ، فقال نبيُّ اللهِ : تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ ، وتُقيمُ الصلاةَ ، وتُؤتِي الزّكاةَ ، وتَعبُدُ اللهَ وحْدَهُ لا تُشرِكُ بهِ شيئًا ؛ حتى تَموتَ وأنتَ على ذلكَ فقال : يا رسولَ اللهِ ! أعِدْ لِي . فأعادَها ثلاثَ مَرَّاتٍ ، ثمَّ قال نبيُّ اللهِ : إنْ شِئْتَ يا مُعاذُ ! حدَّثْتُكَ بِرأْْسِ هذا الأمْرِ ، وقِوامِ هذا الأمْرِ ، وذِرْوَةِ السِّنامِ ؟ فقال مُعاذُ : بَلَى يا رسولَ اللهِ ! حدِّثْنِي بأبِي أنتَ وأُمِّي . فقال نبيُّ اللهِ : إنَّ رأْسَ هذا الأمرَ أنْ تَشهدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأنَّ مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، وأنَّ قِوامَ هذا الأمْرِ إِقامُ الصلاةِ ، وإيتاءُ الزكاةِ ، وأنَّ ذِرْوةَ السِّنامِ مِنْهُ الجِهادُ في سبيلِ اللهِ ، إنَّما أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يُقيمُوا الصلاةَ ويُؤتُوا الزكاةَ ، ويَشهدُوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأنَّ مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، فإذا فَعلُوا ذلكَ فقدْ اعْتَصمُوا ، وعَصَمُوا دِماءَهمْ وأمْوالَهمْ ، إلَّا بِحقِّها ، وحِسابُهُمْ على اللهِ وقالَ رسولُ اللهِ : والَّذِي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما شَحَبَ وجْهٌ ، ولا اغْبَرَّتْ قدمٌ في عمَلٍ تَبتَغِي بهِ درجاتِ الآخِرَةِ بعدَ الصلاةِ المفروضةِ كجِهادٍ في سبيلِ اللهِ ، ولا ثَقُلَ مِيزانُ عبدٍ كدابَّةٍ تُنْفَقُ ( لهُ ) في سبيلِ اللهِ ، أو يَحمِلُ عليْها في سبيلِ اللهِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم827
خلاصة حكم المحدثضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راضالإيمان بالله واليوم الآخرشهادة أن لا إله إلا اللهأمر به فأخرج إلى البقيعالثلث الآخر من الليلذمة الله وذمة رسولهلا ترغبوا عن آبائكمالجهاد في سبيل اللهينظر بعضهم إلى بعضطعن بإصبعه في صدريالمدينة دار الهجرةأم المؤمنين عائشةالمهاجرين الأولينعبد الرحمن بن عوفأرامل أهل العراقالستة أهل الشورىحذيفة بن اليمانأخرج إلى البقيعالنهي عن المنكرسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهلا إله إلا اللهالدفن مع النبيسكين ذات طرفينالدفن مع صاحبيطعن في الإسلامأسماء بنت عميسالأمر بالمعروفمشورة المسلمينمحمد رسول اللهعمر بن الخطابعثمان بن حنيفقطعة من القمرأمراء الأمصارأكلة الشجرتينالياسر الفالجعيسى ابن مريمالبصل والثومالخلافة شورىالثوم والبصلالديك الأحمربيعة أبي بكريوم القيامةأهل الأمصارتيب على كعبغزوة العسرةاستنار وجههسورة النساءالرهط الستةغوغاء الناسذروة السنامإقام الصلاةلا تعتذروارعاع الناسقوام الأمرحفاة عراةالأمر أهمالاستحياءالمتخلفينتوبة اللهآية الصيفالخبيثتيننقر الديكالربانيونآية الرجملا تطرونيغصب الأمرأبو لؤلؤةالاستخلافرأس الأمريا عائشةغزوة بدرالعقوباتالخلافةأبو بكراستخلافأم سلمةالخليفةالأنصارالكلالةالمعروفالأحبارالمعاصيالإسلامالنساءيستحياالشورىالبيعةالوصيةالمضجعالبقيعنقرتينالمنكرالحسنىالبرنسالجهادالصلاةالزكاةالناسعثمان

تخريج حديث الأمر أهم



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب