أحاديث عن: نقرتين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
17 نتيجة — لكلمة: نقرتين
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في إثبات...
عن أبي بن كعب، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: (فذكر قصة موسى والخضر عليهما السلام وجاء فيه: «فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، ليس لهما سفينة، فمرّت بهما سفينة فكلّموهم أن يحملوهما، فعُرف الخضر فحملوهما بغير نَولٍ، فجاء عصفور فوقع على حرف السّفينة، فنقر نقرَةٌ أو نقرتين في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم اللَّه إلا كنقرة هذا العصفور في البحر».
متفق عليه رواه البخاريّ في العلم (١٢٢)، ومسلم في الفضائل (٢٣٨٠) كلاهما من حديث سفيان بن عينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إنّ نوفًا البكالي يزعم أنّ موسى ليس بموسى بني إسرائيل، إنما هو موسى آخر؟ فقال: كذب عدوُّ اللَّه!
حدّثنا أُبي بن كعب، قال (فذكر الحديث بطوله).
حدّثنا أُبي بن كعب، قال (فذكر الحديث بطوله).
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب الرد على من زعم...
عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم: أن موسى صاحبَ الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر، فقال: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب، عن النبي ﷺ أن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه، فقال له: بلى، لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال: أي رب ومن لي به؟ - وربما قال سفيان أي
رب وكيف لي به؟ - قال: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، حيثما فقدت الحوت فهو ثم، وربما قال: فهو ثمه، وأخذ حوتا فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون، حتى أتيا الصخرة وضعا رءوسهما، فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا، فأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار مثل الطاق، فقال: هكذا مثل الطاق، فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا ولهما عجبا، قال له موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، رجعا يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم موسى فرد عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدًا، قال: يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، قال: هل أتبعك؟ قال: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ إلى قوله: ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٧١] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور، فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم، فقال له موسى: ما صنعت؟ قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرًا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا، فكانت الأولى من موسى نسيانا، فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان، فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا - وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا - فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرًا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا
فيها جدارا يريد أن ينقض مائلا، أومأ بيده هكذا - وأشار سفيان كأنه يمسح شيئا إلى فوق، فلم أسمع سفيان يذكر مائلا إلا مرة - قال: قوم آتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، عمدت إلى حائطهم، لو شئت لاتخذت عليه أجرًا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا - قال النبي ﷺ: - وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما - قال سفيان: قال النبي ﷺ: - يرحم الله موسى، لو كان صبر يقص علينا من أمرهما، وقرأ ابن عباس: (أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين).
ثم قال لي سفيان: سمعته منه مرتين: وحفظته منه، قيل لسفيان: حفظته قبل أن تسمعه من عمرو، أو تحفظته من إنسان؟ فقال: ممن أتحفظه؟ ورواه أحد عن عمرو غيري، سمعته منه مرتين، أو ثلاثا، وحفظته منه.
رب وكيف لي به؟ - قال: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، حيثما فقدت الحوت فهو ثم، وربما قال: فهو ثمه، وأخذ حوتا فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون، حتى أتيا الصخرة وضعا رءوسهما، فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج، فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا، فأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار مثل الطاق، فقال: هكذا مثل الطاق، فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا ولهما عجبا، قال له موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، رجعا يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم موسى فرد عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدًا، قال: يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، قال: هل أتبعك؟ قال: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ إلى قوله: ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ - ٧١] فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور، فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم، فقال له موسى: ما صنعت؟ قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرًا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرًا، قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا، فكانت الأولى من موسى نسيانا، فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان، فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا - وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا - فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئا نكرًا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا
فيها جدارا يريد أن ينقض مائلا، أومأ بيده هكذا - وأشار سفيان كأنه يمسح شيئا إلى فوق، فلم أسمع سفيان يذكر مائلا إلا مرة - قال: قوم آتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، عمدت إلى حائطهم، لو شئت لاتخذت عليه أجرًا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا - قال النبي ﷺ: - وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما - قال سفيان: قال النبي ﷺ: - يرحم الله موسى، لو كان صبر يقص علينا من أمرهما، وقرأ ابن عباس: (أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين).
ثم قال لي سفيان: سمعته منه مرتين: وحفظته منه، قيل لسفيان: حفظته قبل أن تسمعه من عمرو، أو تحفظته من إنسان؟ فقال: ممن أتحفظه؟ ورواه أحد عن عمرو غيري، سمعته منه مرتين، أو ثلاثا، وحفظته منه.
متفق عليه رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٠١) ومسلم في الفضائل (٢٣٨٠: ١٧٠) كلاهما من طرق عن سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس .
📚 كتاب أخبار الماضيين
📖 اقرأ الشرح
قامَ مُوسَى خطيبًا في بنِي إسرائيلَ ، فسُئِلَ ، أيُّ الناسِ أعلَمُ ؟ فقال : أنَا . فعَتِبَ اللهُ عليه إذْ لمْ يَرُدَّ العِلمَ إليه ، وأوْحَى اللهُ إليه : إنَّ لِي عبدًا بِمَجْمَعِ البحريْنِ ، هوَ أعلمُ مِنْكَ ، قال : يا ربِّ ! وكيفَ لِي به ؟ فقِيلَ : احمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ ، فإذا فقدْتَهُ فهوَ ثَمَّ ، فانْطلَقَ ، وانطلَقَ مَعهُ فتَاهُ يُوشَعُ بنُ نُونٍ ، وحَمَلا حُوتًا في مِكْتَلٍ ، حتى كانَا عند الصخرةِ ، فوَضَعَا رُؤُوسَهُما فنَامَا ، فانْسَلَّ الحوتُ من المِكْتَلِ ، فاتَّخَذَ سَبيلَهُ في البحرِ سَرَبا ، وكانَ لِمُوسَى وفَتاهُ عَجَبًا ، فانْطلَقا بَقِيَّةَ يومِهِما ولَيلَتَهُما ، فلَمَّا أصْبَحا ، قال مُوسَى لِفتاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا من سَفَرِنَا هذا نَصَبًا ولمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا من النَّصَبِ حتى جاوَزَ المكانَ الذي أمرَهُ اللهُ به ، فقال لهُ فتاهُ : أرَأَيْتَ إِذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ قال مُوسَى : ذَلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فلَمَّا انْتهَيَا إلى الصخرةِ إذا رَجلٌ مُسَجًّى بِثوبٍ ، فسَلَّمَ مُوسى ، فقال الخَضِرُ : أنَّى بِأرْضِكَ السلامُ ؟ قال : أنا مُوسَى ، قال : مُوسَى بنِي إِسرائِيلَ ؟ قال : نَعمْ قال : هَلْ أتَّبِعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قال إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يا مُوسَى إنِّي على عِلمٍ من عِلمِ اللهِ تعالى عَلَّمَنِيهِ ، لا تَعلَمُهُ أنْتَ ، وأنتَ على عِلمٍ من علمِ اللهِ تعالى عَلَّمَكَهُ اللهُ لا أعلَمُهُ ، قال : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ولَا أعْصِي لَكَ أمْرًا ، فانْطلَقَا يَمشِيانِ على الساحِلِ ، فمَرَّتْ سفينةٌ ، فكَلَّمُوهمْ أنْ يَحمِلُوهُما ، فعرَفُوا الخَضِرَ ، فحملُوهُما بِغيرِ نَوْلٍ ، وجاءَ عُصفورٌ فوَقعَ على حرْفِ السفينةِ فنَقَرَ نقْرَةً أو نَقْرتيْنِ في البحرِ ، فقال الخضِرُ ، يا مُوسَى ما نَقَصَ عِلْمِي وعلِمُكَ من عِلمِ اللهِ إلَّا كنَقْرَةِ هذا العُصفورِ في هذا البحْرِ ! فعَمِدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ من ألْواحِ السفينةِ فنَزَعَهُ ، فقال مُوسَى : قومٌ حَمَلُونا بِغيرِ نوْلٍ عَمِدْتَ إلى سَفينتِهِمْ فخَرقْتَها لِتُغرِقَ أهلَها ؟ قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا . قال : لا تؤاخذني بما نسيت فكانَتْ الأُولَى من مُوسَى نِسيانًا ، فانْطلَقَا فإذا غُلامٌ يَلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخَذَ الخَضِرُ بِرأسِهِ من أعلاهُ فاقْتلَعَ رأسَهُ بِيدِهِ ، فقال لهُ مُوسَى : أقتلت نفسا زاكية بغير نفس قال ألَمْ أقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، فَانْطَلَقَا حتى إِذَا أتَيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أهْلَهَا فَأَبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ قال الخَضِرُ بِيدِهِ فَأَقَامَهُ ، فقال مُوسَى : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا . قال هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ ، يَرحمُ اللهُ مُوسَى لوَدِدْنا لوْ صَبَرَ حتى يَقُصَّ عليْنا من أمْرِهِما
قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوفًا البَكاليَّ يَزعُمُ أنَّ موسى ليس بموسى بَني إسرائيلَ، إنَّما هو موسى آخَرُ؟ فقال: كَذَبَ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَنا أُبَيُّ بنُ كَعبٍ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قامَ موسى النَّبيُّ خَطيبًا في بَني إسرائيلَ فسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعلَمُ؟ فقال: أنا أعلَمُ، فعَتَبَ اللهُ عليه، إذ لَم يَرُدَّ العِلمَ إليه، فأوحى اللهُ إليه: أنَّ عَبدًا مِن عِبادي بمَجمَعِ البَحرَينِ، هو أعلَمُ مِنكَ. قال: يا رَبِّ، وكيفَ بهِ؟ فقيلَ له: احمِلْ حوتًا في مِكتَلٍ، فإذا فقدتَه فهو ثَمَّ، فانطَلَقَ وانطَلَقَ بفَتاه يوشَعَ بنِ نونٍ، وحَمَلا حوتًا في مِكتَلٍ، حتَّى كانا عِندَ الصَّخرةِ وضَعا رُؤوسَهما وناما، فانسَلَّ الحوتُ مِنَ المِكتَلِ فاتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ سَرَبًا، وكان لموسى وفَتاه عَجَبًا، فانطَلَقا بَقيَّةَ لَيلَتِهما ويَومَهما، فلَمَّا أصبَحَ قال موسى لفَتاه: آتِنا غَداءَنا، لقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا، ولَم يَجِدْ موسى مَسًّا مِنَ النَّصَبِ حتَّى جاوزَ المَكان الذي أُمِرَ به، فقال له فتاه: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلَّا الشَّيطانُ} قال موسى: {ذلك ما كُنَّا نَبغي فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا} فلَمَّا انتَهَيا إلى الصَّخرةِ إذا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوبٍ، أو قال: تَسَجَّى بثَوبِه، فسَلَّمَ موسى، فقال الخَضِرُ: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ فقال: أنا موسى، فقال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم، قال: هل أتَّبِعُكَ على أن تُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رَشَدًا؟ قال: إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا، يا موسى إنِّي على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَنيه لا تَعلَمُه أنتَ، وأنتَ على عِلمٍ عَلَّمَكَه لا أعلَمُه، قال: سَتَجِدُني إن شاءَ اللهُ صابِرًا، ولا أعصي لكَ أمرًا، فانطَلَقا يَمشيانِ على ساحِلِ البَحرِ، ليس لهما سَفينةٌ، فمَرَّت بهِما سَفينةٌ، فكَلَّموهم أن يَحمِلوهما، فعُرِفَ الخَضِرُ فحَمَلوهما بغيرِ نَولٍ، فجاءَ عُصفورٌ، فوقَعَ على حَرفِ السَّفينةِ، فنَقَرَ نَقرةً أو نَقرَتَينِ في البَحرِ، فقال الخَضِرُ: يا موسى ما نَقَصَ عِلمي وعِلمُكَ مِن عِلمِ اللهِ إلَّا كَنَقرةِ هذا العُصفورِ في البَحرِ، فعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوحٍ مِن ألواحِ السَّفينةِ، فنَزَعَه، فقال موسى: قَومٌ حَمَلونا بغيرِ نَولٍ عَمَدتَ إلى سَفينَتِهم فخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها؟ قال: ألَم أقُلْ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا؟ قال: لا تُؤاخِذني بما نَسيتُ ولا تُرهِقْني مِن أمري عُسرًا -فكانَتِ الأولى مِن موسى نِسيانًا-، فانطَلَقا، فإذا غُلامٌ يَلعَبُ مع الغِلمانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأسِه مِن أعلاه فاقتَلَعَ رَأسَه بيَدِه، فقال موسى: أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغيرِ نَفسٍ؟ قال: ألَم أقُلْ لكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا؟ -قال ابنُ عُيَينةَ: وهذا أوكَدُ- فانطَلَقا، حتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ استَطعَما أهلَها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما، فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ فأقامَه، قال الخَضِرُ بيَدِه فأقامَه، فقال له موسى: لو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا، قال: هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ موسى، لَودِدنا لو صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ علينا مِن أمرِهما
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قام فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، وذكَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ قال: أيُّها النَّاسُ، إنِّي رَأَيتُ في المَنامِ كأنَّ ديكًا أحمرَ نَقَرَني نَقرةً أو نَقرتَينِ، -شَكَّ سعيدٌ- وما أَرى ذلك إلَّا بحُضورِ أجَلي، وإنَّ ناسًا يَأمُروني أنْ أستخلِفَ، وإنَّ اللهَ لم يَكُنْ ليُضيِّعَ دِينَه، ولا خِلافتَه، ولا الذي بَعَثَ به نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ عَجِلَ بي أمْرٌ، فإنَّ الشُّورى في هؤلاء السِّتَّةِ الرَّهطِ، الذين قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ، أيَّهم بايَعتُم فاسمَعوا له وأطيعوا؛ عليٌّ، وعُثمانُ، وطَلحةُ، والزُّبَيرُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وسعدُ بنُ مالكٍ أبي وَقَّاصٍ، وقد أعرِفُ أنَّ ناسًا سيَطعَنونَ في هذا الأمرِ، وإنِّي قاتَلتُهم بيَدي هذه على الإسلامِ، فإنْ فَعَلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكَفرةُ الضُّلَّالُ
أنَّ موسى صاحِبَ الخَضِرِ ليس هو موسى بَني إسرائيلَ، إنَّما هو موسى آخَرُ، فقال: كَذَبَ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَنا أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ موسى قامَ خَطيبًا في بَني إسرائيلَ، فسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعلَمُ؟ فقال: أنا، فعَتَبَ اللهُ عليه؛ إذ لَم يَرُدَّ العِلمَ إليه، فقال له: بَلى، لي عَبدٌ بمَجمَعِ البَحرَينِ هو أعلَمُ مِنكَ، قال: أي رَبِّ ومَن لي بهِ؟ -ورُبَّما قال سُفيانُ: أي رَبِّ، وكيفَ لي بهِ؟- قال: تَأخُذُ حوتًا، فتَجعَلُه في مِكتَلٍ، حَيثُما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ، -ورُبَّما قال: فهو ثَمَّهْ-، وأخَذَ حوتًا فجَعَلَه في مِكتَلٍ، ثُمَّ انطَلَقَ هو وفَتاه يوشَعُ بنُ نونٍ، حتَّى إذا أتَيا الصَّخرةَ وضَعا رُؤوسَهما، فرَقدَ موسى واضطَرَبَ الحوتُ فخَرَجَ، فسَقَطَ في البَحرِ فاتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ سَرَبًا، فأمسَكَ اللهُ عَنِ الحوتِ جِريةَ الماءِ، فصارَ مِثلَ الطَّاقِ، فقال: هَكَذا مِثلُ الطَّاقِ، فانطَلَقا يَمشيانِ بَقيَّةَ لَيلَتِهما ويَومَهما، حتَّى إذا كان مِنَ الغَدِ قال لفَتاه: آتِنا غَداءَنا، لقد لَقينا مِن سَفَرِنا هذا نَصَبًا، ولَم يَجِدْ موسى النَّصَبَ حتَّى جاوزَ حَيثُ أمَرَه اللهُ، قال له فتاه: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلَّا الشَّيطانُ أن أذكُرَه واتَّخَذَ سَبيلَه في البَحرِ عَجَبًا} فكان للحوتِ سَرَبًا ولَهما عَجَبًا، قال له موسى: {ذلك ما كُنَّا نَبغي فارتَدَّا على آثارِهما قَصَصًا}، رَجَعا يَقُصَّانِ آثارَهما، حتَّى انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، فإذا رَجُلٌ مُسَجًّى بثَوبٍ، فسَلَّمَ موسى فرَدَّ عليه، فقال: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم، أتَيتُكَ لتُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رُشدًا، قال: يا موسى، إنِّي على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَنيه اللهُ لا تَعلَمُه، وأنتَ على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَكَه اللهُ لا أعلَمُه، قال: هل أتَّبِعُكَ؟ قال: {إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا وكيفَ تَصبِرُ على ما لَم تُحِط به خُبرًا} [الكهف: 68] إلى قَولِه: {إِمْرًا} [الكهف: 71] فانطَلَقا يَمشيانِ على ساحِلِ البَحرِ، فمَرَّت بهِما سَفينةٌ كَلَّموهم أن يَحمِلوهم، فعَرَفوا الخَضِرَ فحَمَلوه بغيرِ نَولٍ، فلَمَّا رَكِبا في السَّفينةِ جاءَ عُصفورٌ، فوقَعَ على حَرفِ السَّفينةِ فنَقَرَ في البَحرِ نَقرةً أو نَقرَتَينِ، قال له الخَضِرُ: يا موسى ما نَقَصَ عِلمي وعِلمُكَ مِن عِلمِ اللهِ إلَّا مِثلَ ما نَقَصَ هذا العُصفورُ بمِنقارِه مِنَ البَحرِ، إذ أخَذَ الفَأسَ فنَزَعَ لَوحًا، قال: فلَم يَفجَأْ موسى إلَّا وقد قَلَعَ لَوحًا بالقدُّومِ، فقال له موسى: ما صَنَعتَ؟ قَومٌ حَمَلونا بغيرِ نَولٍ عَمَدتَ إلى سَفينَتِهم فخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها، لقد جِئتَ شيئًا إمرًا! قال: {ألَم أقُل إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا قال: لا تُؤاخِذني بما نَسيتُ ولا تُرهقني مِن أمري عُسرًا} [الكهف: 72]، فكانَتِ الأولى مِن موسى نِسيانًا، فلَمَّا خَرَجا مِنَ البَحرِ مَرُّوا بغُلامٍ يَلعَبُ مع الصِّبيانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأسِه فقَلَعَه بيَدِه هَكَذا -وأومَأ سُفيانُ بأطرافِ أصابِعِه كَأنَّه يَقطِفُ شيئًا-، فقال له موسى: {أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغيرِ نَفسٍ لقد جِئتَ شيئًا نُكرًا * قال ألَم أقُل لكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعيَ صَبرًا * قال إن سَألتُكَ عن شيءٍ بَعدَها فلا تُصاحِبني قد بَلَغتَ مِن لَدُنِّي عُذرًا * فانطَلَقا حتَّى إذا أتَيا أهلَ قَريةٍ استَطعَما أهلَها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ} مائِلًا، أومَأ بيَدِه هَكَذا -وأشارَ سُفيانُ كَأنَّه يَمسَحُ شيئًا إلى فوقُ، فلَم أسمَع سُفيانَ يَذكُرُ مائِلًا إلَّا مَرَّةً-، قال: قَومٌ أتَيناهم فلَم يُطعِمونا ولَم يُضَيِّفونا، عَمَدتَ إلى حائِطِهم، لو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا، قال: هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عليه صَبرًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ودِدنا أنَّ موسى كان صَبَرَ فقَصَّ اللهُ علينا مِن خَبَرِهما -قال سُفيانُ- قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ موسى، لو كان صَبَرَ لَقُصَّ علينا مِن أمرِهما وقَرَأ ابنُ عَبَّاسٍ: أمامَهم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفينةٍ صالِحةٍ غَصبًا، وأمَّا الغُلامُ فكان كافِرًا وكان أبَواه مُؤمِنَينِ
عن جُوَيريةَ بنِ قُدامةَ، قال: حَجَجتُ فأتَيتُ المَدينةَ العامَ الذي أُصيبَ فيه عُمَرُ، قال: فخَطَبَ فقال: «إنِّي رَأيتُ كَأنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني نَقرةً أو نَقرَتَينِ - شُعبةُ الشَّاكُّ-» قال: فما لَبِثَ إلَّا جُمُعةً حَتَّى طُعِنَ... فذَكَرَ مِثلَه، إلَّا أنَّه قال: «وأوصيكُم بأهلِ ذِمَّتِكُم؛ فإنَّهم ذِمَّةُ نَبيِّكُم». قال شُعبةُ: ثُمَّ سَألتُه بَعدَ ذلك، فقال في الأعرابِ: «وأوصيكُم بالأعرابِ؛ فإنَّهم إخوانُكُم، وعَدوُّ عَدوِّكُم»
عن جويريةَ بنِ قُدامةَ، قال: حَجَجتُ فأتَيتُ المَدينةَ العامَ الذي أُصيبَ فيه عُمَرُ، قال: فخَطَبَ فقال: «إنِّي رَأيتُ كَأنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني نَقرةً أو نَقرَتَينِ - شُعبةُ الشَّاكُّ-». فكان مِن أمرِه أنَّه طُعِنَ، فأذِنَ للنَّاسِ عليه، فكان أوَّلَ مَن دَخَلَ عليه أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ أهلُ المَدينةِ، ثُمَّ أهلُ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لأهلِ العِراقِ، فدَخَلتُ فيمَن دَخَلَ، قال: فكان كُلَّما دَخَلَ عليه قَومٌ أثنَوا عليه وبَكَوا. قال: فلَمَّا دَخَلنا عليه، قال: وقد عَصَبَ بَطنَه بعِمامةٍ سَوداءَ، والدَّمُ يَسيلُ، قال: فقُلنا: أوصِنا، قال: وما سَألَه الوصيَّةَ أحَدٌ غَيرُنا، فقال: «عليكُم بكِتابِ اللهِ؛ فإنَّكُم لَن تَضِلُّوا ما اتَّبَعتُموه». فقُلنا: أوصِنا، فقال: «أوصيكُم بالمُهاجِرينَ؛ فإنَّ النَّاسَ سَيَكثُرونَ ويَقِلُّونَ، وأوصيكُم بالأنصارِ؛ فإنَّهم شِعبُ الإسلامِ الذي لَجَأ إليه، وأوصيكُم بالأعرابِ؛ فإنَّهم أصلُكُم ومادَّتُكُم، وأوصيكُم بأهلِ ذِمَّتِكُم؛ فإنَّهم عَهدُ نَبيِّكُم، ورِزقُ عيالِكُم، قوموا عَنِّي». قال: فما زادَنا على هؤلاء الكَلِماتِ. قال مُحَمَّدُ بنُ جَعفَرٍ: قال شُعبةُ: ثُمَّ سَألتُه بَعدَ ذلك، فقال في الأعرابِ: «وأوصيكُم بالأعرابِ؛ فإنَّهم إخوانُكُم، وعَدوُّ عَدوِّكُم»
قالَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: رأيتُ رُؤْيا لا أُرَاها إلَّا لحُضورِ أَجَلي، رأيتُ كأنَّ ديكا نقَرَني نقرتَيْنِ، قالَ: وذكَرَ لي أنَّهُ ديكٌ أحمَرُ، فقصَصْتُها على أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ امرأةِ أبي بَكْرٍ، فقالَتْ: يقتُلُكَ رجُلٌ مِنَ العجَمِ
حجَجتُ فأتيتُ المدينةَ العامَ الَّذي أُصيبَ فيهِ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ : فخطبَ فقالَ : إنِّي رأيتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقرَني نقرةً أو نَقرتينِ شعبةُ الشَّاكُّ قالَ : فما لبثتُ إلَّا جُمُعةً حتَّى طُعِنَ . . . . وأوصيكم بأَهْلِ ذمَّتِكُم ، فإنَّهم ذمَّةُ نبيِّكم قالَ شعبةُ : ثمَّ سألتُهُ بعدَ ذلِكَ فقالَ في الأعرابِ وأوصيكم بالأعرابِ فإنَّهم إخوانُكُم وعدوُّ عدوِّكُم
حجَجتُ فأتيتُ المدينةَ العامَ الَّذي أُصيبَ فيهِ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ فخطبَ فقالَ : إنِّي رأيتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقرَني نقرةً أو نَقرتينِ شعبةُ الشَّاكُّ فَكانَ مِن أمرِهِ أنَّهُ طُعِنَ ، فأُذِنَ للنَّاسِ عليهِ ، فَكانَ أوَّلَ من دخلَ عليهِ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ أَهْلُ المدينةِ ، ثمَّ أَهْلُ الشَّامِ ، ثمَّ أُذِنَ لأَهْلِ العراقِ ، فدخلتُ فيمن دخلَ ، قالَ : فَكانَ كلَّما دخلَ عليهِ قومٌ أثنوا عليهِ وبَكَوا ، قالَ : فلمَّا دخَلنا عليهِ قالَ : وقد عَصبَ بطنَهُ بِعمامةٍ سوداءَ ، والدَّمُ يسيلُ ، قالَ : فقُلنا : أوصِنا ، قالَ : وما سألَهُ الوصيَّةَ أحدٌ غيرُنا ، فقالَ : عليكُم بِكِتابِ اللَّهِ ، فإنَّكم لن تِضلُّوا ما اتَّبعتُموهُ ، فقُلنا : أوصِنا ، فقالَ : أوصيكم بالمُهاجرينَ ، فإنَّ النَّاسَ سيَكْثُرونَ ويقلُّونَ ، وأوصيكم بالأنصارِ ، فإنَّهم شِعبُ الإسلامِ الَّذي لجئَ إليهِ ، وأوصيكُم بالأعرابِ فإنَّهم أصلُكُم ومادَّتُكُم ، وأوصيكُم بأَهْلِ ذمَّتِكُم ، فإنَّهم عَهْدُ نبيِّكم وَرِزْقُ عيالِكُم ، قوموا عنِّي ، قالَ : فما زادَنا على هؤلاءِ الكلِماتِ ، قالَ محمَّدُ بنُ جعفرٍ : قالَ شعبةُ : ثمَّ سألتُهُ بعدَ ذلِكَ فقالَ في الأعرابِ : وأوصيكُم بالأعرابِ فإنَّهم إخوانُكُم ، وعدوُّ عدوِّكُم
خطَب عمرُ بنُ الخطَّابِ فقال: رأَيْتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقَرني نَقرةً أو نَقرتينِ ولا أرى ذلك إلَّا لحضورِ أجَلي فإنْ عجِل بي أمرٌ فإنَّ الشُّورى إلى هؤلاءِ الرَّهطِ [ السِّتَّةِ ] الَّذين توفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ وإنِّي أعلَمُ أنَّ ناسًا سيطعَنون في هذا الأمرِ أنا قاتَلْتُهم بيدي هذه على الإسلامِ فإنْ فعَلوا فأولئكَ أعداءُ اللهِ الكفَّارُ الضُّلَّالُ وإنِّي أشهَدُ على أمراءِ الأمصارِ فإنِّي إنَّما بعَثْتُهم ليُعلِّموا النَّاسَ دينَهم وسُنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويقسِموا فيهم فَيْأَهم وما أغلَظ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ أو ما نازَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ مثلِ آيةِ الكلالةِ حتَّى ضرَب صدري وقال: ( يكفيك آيةُ الصَّيفِ الَّتي أُنزِلت في آخِرِ سورةِ النِّساءِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] وسأقضي فيها بقضاءٍ يعلَمُه مَن يقرَأُ [ ومَن لا يقرَأُ ]: هو ما خلا الأبَ [ وكذا أحسَبُ ] ألَا إنَّكم أيُّها النَّاسُ تأكُلون مِن شجرتينِ - لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ -: البصلِ والثُّومِ وإنْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُ بالرَّجلِ يوجَدُ منه ريحُها فيُخرَجُ إلى البقيعِ فمَن كان لا بدَّ آكِلَهما فليُمِتْهما طبخًا
أن عُمرَ رضي اللهُ عنه خطبَ يومَ جمُعةٍ فذكرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذكرَ أبا بكرٍ رضي اللهُ عنه وقال: إني قد رأيتُ كأنَّ ديكًا قد نَقَرَنِي نَقْرَتين ولا أَرَاهُ إلا لحضورِ أجَلِي وإنَّ أقوامًا يأمُرُوني أن أستخلفَ وإنَّ اللهَ لم يكُن ليُضَيِّعَ دينَه ولا خِلافَتَهُ والذي بَعثَ بِه نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنْ عُجِّلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شورى بينَ هؤلاءِ الستةِ الذين تُوفي رسولُ اللهِ صلى الله عيه وسلم وهو عنهم راضٍ وإني قد علمتُ أن قومًا سيطعنُونَ في هذا الأمرِ أنَا ضربتُهُم بِيَدِي هذِه على الإسلامِ فإن فعَلُوا فأولئكَ أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضلالُ وإني لا أَدَعُ بعدِي شيئًا أَهَمَّ إلَيَّ من الكَلَالَةِ وما أغْلَظَ لِي رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ منذ صاحبتُه ما أغْلَظَ لي في الكلالةِ وما راجعتُه في شيءٍ ما راجعتُهُ في الكلالة حتى طَعَنَ بإِصْبَعِهِ في صدرِي وقالَ: يا عُمَرُ ألا تكفِيكَ آيةُ الصيفِ التي في آخر سورةِ النساءِ فإنْ أعِشْ أقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يقرأُ القرآنَ ومن لا يقرأُ القرآنَ ثم قالَ: اللهمَّ إني أُشهِدُكَ علَى أُمَرَاءِ الأمصَارِ فإنَّمَا بَعَثْتُهُم ليُعَلِّمُوا النَّاسَ دينَهُم وسنَّةَ نبيِّهِم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَقْسِمُوا فِيهم فَيْأَهُمْ ويَعْدِلُوا علَيْهِم ويَرْفَعُوا لِي ما أُشْكِلَ علَيْهِمْ من أمْرِهِم أيُّهَا النَّاسُ إنَّكُم تَأْكُلُونَ من شَجَرَتِينِ لا أَرَاهُمَا إلا خبِيثَتَيْنِ لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وَجَدَ ريحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ في المسجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأُخْرِجَ إلَى البَقِيعِ ومَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا
عن مَعدانَ بنِ أبي طَلحةَ: أنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَومَ جُمُعةٍ، فذَكَرَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذَكَرَ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقال: إنِّي قد رَأيتُ كَأنَّ ديكًا قد نَقَرَني نَقرَتَينِ، ولا أراه إلَّا لحُضورِ أجَلي، وإنَّ أقوامًا يَأمُروني أن أستَخلِفَ، وإنَّ اللهَ لم يَكُنْ ليُضيعَ دينَه ولا خِلافَتَه، والذي بَعَثَ به نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخِلافةُ شورى بَينَ هؤلاء السِّتَّةِ الذينَ تُوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، وإنِّي قد عَلِمتُ أنَّ قَومًا سَيَطعُنونَ في هذا الأمرِ أنا ضَرَبتُهم بيَدي هذه على الإسلامِ، فإن فعَلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكَفَرةُ الضُّلَّالُ. وإنِّي لا أدَعُ بَعدي شَيئًا أهَمَّ إلَيَّ مِنَ الكَلالةِ، وما أغلَظَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شَيءٍ مُنذُ صاحَبتُه ما أغلَظَ لي في الكَلالةِ، وما راجَعتُه في شَيءٍ ما راجَعتُه في الكَلالةِ، حَتَّى طَعَنَ بإصبَعِه في صَدري، وقال: «يا عُمَرُ، ألا تَكفيكَ آيةُ الصَّيفِ التي في آخِرِ سورةِ النِّساءِ؟ فإن أعِشْ أقضِ فيها قَضيَّةً يَقضي بها مَن يَقرَأُ القُرآنَ ومَن لا يَقرَأُ القُرآنَ». ثُمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهِدُكَ على أُمَراءِ الأمصارِ؛ فإنما بَعَثتُهم ليُعَلِّموا النَّاسَ دينَهم، وسُنَّةَ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَقسِموا فيهم فَيئَهم، ويَعدِلوا عليهم، ويَرفَعوا إلَيَّ ما أشكَلَ عليهم مِن أمرِهم. أيُّها النَّاسُ، إنَّكُم تَأكُلونَ مِن شَجَرَتَينِ لا أراهما إلَّا خَبيثَتَينِ، لَقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وجَدَ ريحَهما مِنَ الرَّجُلِ في المَسجِدِ، أمَرَ به، فأُخِذَ بيَدِه، فأُخرِجَ إلى البَقيعِ، ومَن أكَلَهما فليُمِتْهُما طَبخًا
أنَّ عُمَرَ قامَ خطيبًا، فحَمِد اللهَ وأثنَى عليه، وذكَرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبا بَكْرٍ، ثمَّ قال: إنِّي رأيتُ رؤيا: كأنَّ ديكًا نَقَرَني نَقْرَتَيْنِ، ولا أرى ذلك إلَّا لحضورِ أجَلي، وإنَّ ناسًا يأمُرونَني أنْ أستخلِفَ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يكنْ لِيُضيعَ خلافتَه ودِينَه، ولا الذي بعَثَ به نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ عَجِل بي أمرٌ فالخلافةُ شُورى في هؤلاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الذين تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ، فأيَّهم بايَعتُم له فاسمَعوا له وأطِيعوا، وقد عرَفتُ أنَّ رجالًا سيطعُنونَ في هذا الأمرِ، وإنِّي قاتَلتُهم بيدِي هذه على الإسلامِ، فإنْ فعَلوا فأولئك أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ. وإنِّي واللهِ ما أدَعُ بعدي شيئًا هو أهمُّ إليَّ مِن أمرِ الكَلَالَةِ، ولقد سألتُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فما أغلَظَ لي في شيءٍ قطُّ ما أغلَظَ لي فيها، حتى طعَنَ بيدِه -أو بإصبَعِه- في صدري -أو جَنْبي- وقال: يا عُمَرُ، تَكفِيكَ الآيةُ التي نزَلتْ في الصَّيفِ، التي في آخرِ سورةِ النساءِ، وإنِّي إنْ أعِشْ أقضِ فيها قضيَّةً لا يختلِفُ فيها أحدٌ يَقرأُ القُرآنَ أو لا يَقرأُ القُرآنَ. ثمَّ قال: اللهمَّ إنِّي أُشهِدُك على أُمراءِ الأمصارِ، فإنِّي بعَثتُهم يُعلِّمونَ الناسَ دِينَهم، وسُنَّةَ نبيِّهم، ويَقسِمونَ فيهم فَيْئَهم، ويَعدِلونَ عليهم، وما أشكَلَ عليهم يرفَعونَه إليَّ. ثمَّ قال: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تأكُلونَ مِن شجرتينِ لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ: هذا الثُّومُ والبصلُ، لقد كنتُ أرى الرجلَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوجَدُ ريحُه منه، فيُؤخَذُ بيدِه حتى يُخرَجَ به إلى البقيعِ، فمَن كان آكِلَهُما لا بدَّ، فلْيُمِتْهُما طبخًا. قال: فخطَبَ بها عُمَرُ يومَ الجمُعةِ، وأُصيبَ يومَ الأربعاءِ، لأربعِ ليالٍ بَقِينَ مِن ذي الحِجَّةِ
أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قامَ خطيبًا فحمدَ اللَّهَ وأثنى علَيهِ ، وذَكَرَ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ثمَّ قالَ : إنِّي رأيتُ رؤيا كأنَّ ديكًا نقرَني نَقرتينِ ، ولا أرى ذلِكَ إلَّا لِحُضورِ أجَلي ، وإنَّ ناسًا يأمرُونَني أن أستخلفَ ، وإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لم يَكُن ليضيعَ خلافتَهُ ودينَهُ ، ولا الَّذي بعثَ بِهِ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شورى في هؤلاءِ الرَّهطِ السِّتَّةِ الَّذينَ توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ عَنهم راضٍ ، فأيُّهم بايعتُمْ لَهُ فاسمَعوا لَهُ وأطيعوا ، وقد عَرفتُ أنَّ رجالًا سيَطعَنونَ في هذا الأمرِ ، وإنِّي قاتلتُهُم بَيدي هذِهِ على الإسلامِ ، فإن فعَلوا فأولئِكَ أعداءُ اللَّهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ ، وإنِّي واللَّهِ ما أدَعُ بَعدي شيئًا هوَ أَهَمُّ إليَّ من أمرِ الكَلالةِ ولقد سألتُ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنها فما أغلَظَ لي في شيءٍ قطُّ ما أغلظَ لي فيها ، حتَّى طعنَ بيديهِ أو بإصبعِهِ في صَدري أو جَنبي ، وقالَ : يا عُمرُ تَكْفيكَ الآيةُ الَّتي نزلَت في الصَّيفِ ، الَّتي في آخرِ سورةِ النِّساءِ ، وإنِّي إن أعِش أقضي فيها قضيَّةً لا يختلفُ فيها أحدٌ يقرأُ القرآنَ أو لا يقرأُ القرآنَ ، ثمَّ قالَ : اللَّهمَّ إنِّي أشهدُكَ على أمراءِ الأمصارِ ، فإنِّي بعثتُهُم يعلِّمونَ النَّاسَ دينَهُم وسنَّةَ نبيِّهم ، ويقسمونَ فيهم فيأهم ويعدِّلونَ عليهم ، وما أشكلَ عليهم يرفعونَهُ إليَّ ، ثمَّ قالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، إنَّكم تأكُلونَ من شَجرتينِ لا أراهُما إلَّا خَبيثتينِ : هذا الثُّومُ والبصلُ ، لقَد كُنتُ أرى الرَّجلَ علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يوجَدُ ريحُهُ منهُ فيؤخذُ بيدِهِ حتَّى يخرجَ بِهِ إلى البقيعِ فمن كانَ آكلَهُما لابدَّ فليُمتهما طبخًا ، قالَ : فخطبَ بِها عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ يومَ الجمعةِ ، وأصيبَ يومَ الأربعاءِ ، لأربعِ لَيالٍ بقينَ من ذي الحجَّةِ
15
✔ صحيح📌 إنَّ الشُّورَى في هؤلاء الستَّةِ الذين مات نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ قامَ على المنبرِ يومَ الجمُعةِ، فحَمِد اللهَ وأثنَى عليه، ثمَّ ذكَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذكَرَ أبا بَكْرٍ، ثمَّ قال: رأيتُ رُؤيا لا أُراها إلَّا لحُضورِ أجَلي، رأيتُ كأنَّ ديكًا نقَرَني نَقرتينِ، قال: وذُكِرَ لي أنَّه ديكٌ أحمرُ، فقصَصتُها على أسماءَ بنتِ عُميسٍ امرأةِ أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عنهما، فقالتْ: يقتُلُك رجُلٌ مِن العَجَمِ. قال: وإنَّ الناسَ يأمُرونَني أنْ أستخلِفَ، وإنَّ اللهَ لم يكنْ لِيُضيعَ دِينَه وخلافتَه التي بعَثَ بها نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ يَعجَلْ بي أمرٌ فإنَّ الشُّورَى في هؤلاء الستَّةِ الذين مات نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنهم راضٍ، فمَن بايَعتُم منهم، فاسمَعوا له وأطِيعوا، وإنِّي أعلَمُ أنَّ أناسًا سيطعُنونَ في هذا الأمرِ، أنا قاتَلتُهم بيدِي هذه على الإسلامِ، أولئك أعداءُ اللهِ الكفَّارُ الضُّلَّالُ. وايْمُ اللهِ، ما أترُكُ فيما عَهِد إليَّ ربِّي فاستَخلَفَني شيئًا أهمَّ إليَّ مِن الكَلَالَةِ، وايمُ اللهِ، ما أغلَظَ لي نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شيءٍ منذُ صَحِبتُه أشدَّ ما أغلَظَ لي في شأنِ الكَلالةِ، حتى طعَنَ بإصبَعِه في صدري، وقال: تَكْفِيكَ آيةُ الصَّيْفِ، التي نزَلتْ في آخرِ سورةِ النِّساءِ، وإنِّي إنْ أعِشْ فسأَقضي فيها بقضاءٍ يَعلَمُه مَن يَقرأُ ومَن لا يَقرأُ. وإنِّي أُشهِدُ اللهَ على أُمراءِ الأمصارِ أنِّي إنَّما بعَثتُهم لِيُعلِّموا الناسَ دِينَهم، ويُبيِّنوا لهم سُنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَرفَعوا إليَّ ما عَمِيَ عليهم. ثمَّ إنَّكم أيُّها الناسُ تأكُلونَ مِن شجرتينِ لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ: هذا الثُّومُ والبصلُ، وايمُ اللهِ، لقد كنتُ أرى نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجِدُ رِيحَهما مِن الرجُلِ فيأمُرُ به فيُؤخَذُ بيدِه فيُخرَجُ به مِن المسجدِ حتى يُؤتَى به البقيعَ، فمَن أكَلَهما لا بدَّ، فلْيُمِتْهُما طبخًا. قال: فخطَبَ الناسَ يومَ الجمُعةِ، وأُصِيبَ يومَ الأربعاءِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(83)
الستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راضأعداء الله الكفرة الضلالالكلالة ما خلا الأبأسماء بنت عميسطعن في الإسلامعمر بن الخطابإماتتهما طبخاأمراء الأمصارأكلة الشجرتينمجمع البحرينالديك الأحمرالبصل والثومالخلافة شورىالثوم والبصلبني إسرائيلالستة الرهطشعب الإسلامآية الكلالةسورة النساءالرهط الستةرزق عيالكمسمع وطاعةأهل الذمةذمة النبيعدو عدوكمكتاب اللهالمهاجرينأهل ذمتكمعهد نبيكمذمة نبيكمآية الصيفالخبيثتيننقر الديكإثبات...علم اللهديك أحمرالعصفوروالخضر:إسرائيلالسفينةالخلافةالأعرابإخوانكمالأنصارالكلالةالعالمزعم...الصخرةالغلامالجدارالشورىالنقرةالبقيعنقرتينوعلمككنقرةالبحرالعبدوموسىالخضرالحوتسفينةنسيانالعجمنقرنيالستةالديكعلميموسىالردغلامجداربيعةنقرةرؤياطبخانقصعلمجاءقصةصبرعمرطعن
تخريج حديث نقرتين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








