أحاديث عن: الأول والآخر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الأول والآخر
قال ناسٌ : يا رسولَ اللهِ أنؤاخَذُ بأعمالِنا في الجاهليةِ فقال : من أَحْسَنَ منكم في الإسلامِ فلا يُؤاخذُ به ومن أساءَ فيُؤخذُ بعملِهِ الأولِ والآخرِ
2
✔ صحيح📌 مَن أحسَنَ مِنكُم في الإسلامِ فلا يُؤاخَذُ به، ومَن أساءَ فيُؤخَذُ بعَمَلِه الأوَّلِ والآخِرِ
عن عَبدِ اللهِ، قال: قال ناسٌ: يا رَسولَ اللهِ، أنُؤاخَذُ بأعمالِنا في الجاهِليَّةِ؟ فقال: «مَن أحسَنَ مِنكُم في الإسلامِ فلا يُؤاخَذُ به، ومَن أساءَ فيُؤخَذُ بعَمَلِه الأوَّلِ والآخِرِ»
أنَّه خرَجَ وافدًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمنا المدينةَ لانسلاخِ رجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلاةَ الغَداةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاس، إنِّي قدْ خبَأْتُ لكم صَوتي منذُ أربعةِ أيَّامٍ لِأُسمِعَكم، فهلْ مِنِ امرئٍ بَعَثه قوْمُه قالوا: اعلَمْ لنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لعلَّه أنْ يُلْهِيَه حَديثُ نفْسِه، أو حَديثُ صاحبِه، أو يُلْهِيهِ الضَّلالُ؟ ألَا إنِّي مَسؤولٌ: هلْ بلَّغْتَ؟ ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجلِسوا، فجلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وصاحِبي حتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤادُه وبصَرُه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أسْألُكَ عن حاجَتي فلا تَعجَلَنْ علَيَّ، قال: سَلْ عمَّا شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ عندَك مِن عِلمِ الغيبِ؟ فضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وهَزَّ رأْسَه، وعَلِم أنِّي أبْتَغي بسَقْطِه، فقال: ضَنَّ ربُّك بمَفاتيحِ خمْسٍ مِنَ الغيبِ، لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، وأشار بيَدِه، فقُلتُ: وما هنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلمُ المَنيَّةِ؛ قدْ عَلِم متى مَنيَّةُ أحدِكم ولا تَعلَمونه، وعِلمُ يومِ الغيثِ يُشرِفُ عليكم آزِلِين مُشفِقِين، فظلَّ يَضحَكُ، وقدْ عَلِم أنَّ فَرَجَكم قَريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لنْ نَعدِمَ مِن ربٍّ يَضحَكُ خيْرًا. وعِلمُ ما في غَدٍ، وقدْ عَلِمَ ما أنتَ طاعمٌ في غَدٍ ولا تَعلَمُه، وعِلمُ يومِ السَّاعةِ، قال: وأحسَبُه ذكَرَ ما في الأرحامِ. قال: فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ النَّاسَ وما نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبِيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَدْنو علينا، وعَشيرتِها الَّتي نحنُ منها، قال: تَلبَثون ما لَبِثتُم ثمَّ يُتوفَّى نَبيُّكم، ثمَّ تَلْبَثون ما لَبِثْتُم ثمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إلهَكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِ الأرضِ شَيئًا إلَّا مات، والملائكةَ الَّذين مع ربِّكَ، فخَلَت الأرضُ، فأرسَلَ ربُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن تحْتِ العرشِ، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ ولا مَدفَنَ ميِّتٍ إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه حتَّى يَخلُقَه مِن قِبَلِ رأْسِه، فيَستوِيَ جالسًا، يَقولُ ربُّك: مَهْيَمْ؟ فيَقولُ: يا ربِّ أمسِ، لِعَهدِه بالحياةِ يَحسَبُه حديثًا بأهلِه. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف يَجمَعُنا بعْدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الأرضُ أشْرَفْتَ عليها مَدَرةً باليةً، فقُلتُ: لا تَحْيا أبدًا، فأرسَلَ ربُّك عليها السَّماءَ، فلم تَلبَثْ عليها أيَّامًا حتَّى أشْرَفْتَ عليها، فإذا هي شَرْبةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو أقْدَرُ على أنْ يَجمَعَكم مِنَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نباتَ الأرضِ، فتَخرُجون مِنَ الأجداثِ مِن مَصارعِكم، فتَنظُرون إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكم. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف وهو شَخصٌ واحدٌ ونحْنُ مِلْءُ الأرضِ نَنظُرُ إليه ويَنظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الشَّمسُ والقمرُ آيةٌ منه قَريبةٌ صَغيرةٌ، تَرَونَهما في ساعةٍ واحدةٍ، ويَرَيانكم، ولا تُضامُّون في رُؤيتِهما، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو على أنْ يَراكم وتَرَونَه أقدَرُ منهما على أنْ يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما يَفعَلُ بِنا ربُّنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضُونَ عليه بادِيةً له صَفحاتُكم، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تُخطِئُ وجْهَ واحدٍ منكم قَطْرةٌ، فأمَّا المؤمنُ فيَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البيضاءِ، وأمَّا الكافرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسودِ، ثمَّ يَنصَرِفُ نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَمُرُّ على أثَرِه الصَّالِحون -أو قال: يَنصَرِفُ على أثرِه الصَّالِحون- قال: فيَسْلُكون جِسرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيَقولُ: حِسِّ، فيَقولُ ربُّك -أو إنَّه قال: فيَطَّلِعون على حَوضِ الرَّسولِ على أظمَأِ ناهلةٍ ما رأَيْتُها قطُّ، فلَعَمرُ إلهِكَ ما تُبسَطُ -أو قال: ما تَسقُطُ- واحدٌ مِنكم يَدُه، إلَّا وقَعَ عليها قدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّرفِ والبَولِ والأذَى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقمرُ -أو قال: تُحبَسُ الشَّمسُ والقمرُ- فلا تَرَونَ منهما واحدًا. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: مِثلُ بصَرِ ساعتِكَ هذه، وذلكَ في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجبالُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى مِن سيِّئاتِنا وحَسناتِنا؟ قال: الحسنةُ بعشْرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثلِها أو تُغفَرُ. قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ وما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلهِكَ، إنَّ الجنَّةَ لها أبوابٌ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما يَطلُعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عسَلٍ مُصفًّى، وأنهارٌ مِن لبَنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومِن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ، لَعَمرُ إلهِكَ ما تَعلَمون وخيْرٌ مِن مِثلِه، معه أزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ، تَلذُّوهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذْذَنَكم، غيرَ أنَّه لا تَوالُدَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقْصى ما نحنُ بالِغون ومُنتهُون إليه؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ قال: فبسَطَ يَدَه وقال: على إقامةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وإيَّاكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ باللهِ شَيئًا، أو لا تُشرِكْ مع اللهِ إلهًا غيْرَه. فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بيْن المشرقِ والمغرِبِ، فقَبَض وبسَطَ أصابعَه، وظنَّ أنِّي مُشترِطٌ شَيئًا لا يُعطِينِيه، فقُلتُ: نَحُلُّ منها حيثُ شِئنًا، ولا يَجْني امرؤٌ إلَّا على نفْسِه؟ قال: ذلكَ لكَ، حُلَّ منها حيثُ شِئتَ، ولا تَجْنِ عليك إلَّا نفْسِكَ، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا، فقال: إنَّ هَذَين لَعَمرُ إلهِكَ مِن أصدَقِ النَّاسِ حَديثًا؛ لأنَّهم مِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ. فقال كَعبُ بنُ فلانٍ أحدُ بَني بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن همْ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، فأقبلْتُ عليه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ أحدٌ ممَّن مَضى منَّا في جاهليَّةٍ مِن خَيرٍ؟ فقال رجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيشٍ: إنَّ أباكَ المُنتَفِقَ في النَّارِ، فكأنَّه وقَعَ حَرٌّ بيْن جِلْدِ وَجْهي ولَحْمِي ممَّا قال لِأَبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أنْ أقولَ: وأبوكَ يا رَسولَ اللهِ؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأُخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأهْلي، لَعَمْرُ اللهِ، ما أتيْتَ عليه مِن قَبرِ قُرَشيٍّ أو عامريٍّ مُشرِكٍ، فقُلْ: أرْسَلَني إليكَ محمَّدٌ، فأبشِرْ بما يَسُوؤكَ؛ تَخِرُّ على وَجهِك وبطْنِكَ في النَّارِ، فقُلتُ: فبِمَ أفعَلُ ذلكَ لهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عمَلٍ يُحسِنون إلَّا إيَّاهُ، وكانوا يَحسَبونهم مُصلِحين؟ قال: ذلكَ بأنَّ اللهَ بعَثَ في آخِرِ كلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فمَن أطاع نبيَّه كان مِنَ المهْتَدِين، ومَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين
أنَّه خَرَجَ وافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمْنَا المدينةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ، إلَّا لَأُسْمِعَكُمْ، فهل مِنِ امْرِئٍ بَعَثَه قَوْمُه فقالوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَه حَدِيثُ نَفْسِه، أو حَدِيثُ صَاحِبِه، أو تُلْهِيَه الضَّلَالةُ، أفلَا إنِّي مَسؤولٌ، هل بَلَّغْتُ؟ ألَا اسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجْلِسوا، ألَا اجْلسُوا، فجلس النَّاسُ، وقُمْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤَادُه وبَصَرُه، قُلْتُ: إنِّي سائِلُك عن حاجتي، فلا تعجَلَنَّ عَلَيَّ، قال: سَلْ ما شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ هل عِنْدَك مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ -لَعَمْرُ اللهِ- وهَزَّ رَأْسَهُ، وعَلِمَ أنِّي أبتَغي تَسَقُّطَه، فقال: ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُها إلَّا اللهُ، وأشارَ بِيَدِه، قُلْتُ: ما هُنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلْمُ المَنِيَّةِ قد عَلِمَ متى مَنِيَّةُ أحدِكم، ولَا تعلَمونَه، وعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشفِقينَ، فيَظَلُّ يَضحَكُ قد عَلِمَ أنَّ غَوثَكم قريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لن نَعدَمَ من رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، قال: وعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أنت طَاعِمٌ غَدًا، ولَا تَعْلَمُه، وعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قال: وأحسَبُه ذَكَر ما في الأرحامِ. قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وما تَعْلَمُ؛ فإنَّا مِنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ التي تدنو إلينا، وخَثْعَمٍ التِي تُوالِينَا، وعَشِيرَتِنا التِي نحن منها، قال: تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ يُتَوفَّى نَبِيُّكم صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيحَةُ، فلَعَمْرُ إِلَهِك مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، والْمَلَائِكَةُ مع رَبِّك فخَلَت الأرضُ، فأُرسِلَت السَّمَاءُ بهَضِيبُ مِنْ تحتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِك مَا يدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، ولَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَه مِن قِبَلِ رَأْسِه، فيسْتَوِي جَالِسًا، يَقولُ رَبُّك: مَهْيَمْ، ولِمَا كان منه، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ، اليَومَ، لَعَهْدُه بالحَياةِ يَحْسَبُه حَدِيثًا بأَهْلِه، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، كيف يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والْبِلَى والسِّبَاعُ؟ قَالَ: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ؛ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مَدَرَةً بَالِيَةً، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، فأَرْسَلَ رَبُّكَ عليها السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عنها إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عليها، فإذا هِيَ شَرْبَةٌ واحِدَةٌ، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكم مِنَ الْمَاءِ على أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فتَخْرُجونَ مِنَ الأصْواءِ، ومِنْ مَصَارِعِكم، فَتَنْظُرونَ إليه، وينْظُرُ إليكم. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيف وهُو شَخصٌ واحِدٌ ونحن مِلْءُ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إليه ويَنْظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ الشَّمْسُ والقَمَرُ آيَةٌ منه صَغِيرةٌ تَرَونَهما في سَاعَةٍ واحِدَةٍ وتَرَيَانِكم، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو على أنْ يَرَاكم وتَرَونَه أَقْدَرُ منهما على أن يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بنا رَبُّنَا إذا لَقِيناه؟ قال: تُعرَضونَ عليه بادِيةً له صَفَحَاتُكم، لا يَخْفَى عليه منكم خَافِيةٌ، فيَأخُذُ رَبُّك عَزَّ وجَلَّ بِيَدِه غَرْفَةً مِنَ الماءِ فَيَنْضَحُ بها قِبَلَكم، فلَعَمْرُ إلهِك ما تُخطِئُ وَجهَ أحَدِكم منها قَطرةٌ، وأمَّا المُؤمِنُ فتَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وأمَّا الكافِرُ فتَضْمَخُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسوَدِ ألَا ثمَّ ينصَرِفُ نَبيُّكم ويُفَرَّقُ على أَثَرِه الصَّالحونَ -أو قال: يَنصَرِفُ على أَثَرِه الصَّالِحونَ- قال: فيَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ، يطَأُ أحَدُكم الجَمرةَ فيقولُ: حَسِّ! فيقولُ رَبُّك -أو أنَّه قال:- فتَطَّلِعونَ على حَوضِ الرَّسولِ أظمَأ ناهِله، واللهِ ما رأيتُها قَطُّ، فلَعَمْرُ إلهِك ما يَبسُطُ يَدَه -أو قال: يَسقُطُ واحِدٌ منكم- إلَّا وقع عليها قَدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّوفِ والبَولِ والأذى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقَمَرُ -أو قال: وتُحبَسُ الشَّمسُ والقَمَرُ- فلا تَرَونَ منهما واحِدًا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبم نُبصِرُ يومَئذٍ؟ قال: بمِثْلِ بَصَرِك ساعَتَك هذه، وذلك في يومٍ أشرَقَتِ الأرضُ وواجَهَتِ الجِبالَ. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى من سيِّئاتِنا وحَسَناتِنا؟ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: الحَسَنةُ بعَشرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثْلِها أو يَعْفو، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فمَا الجنَّةُ ومَا النَّارُ؟ قال: لعَمْرُ إلهِك إنَّ للجَنَّةِ لثَمانيةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا وبينهما مسيرةُ الرَّاكِبِ سبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا بينهما مسيرةُ الرَّاكِبِ سبعينَ عامًا، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى، وأنهارٌ مِن لَبَنٍ لم يتغَيَّرْ طَعْمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا ندامةٌ، وماءٍ غيرِ آسِنٍ، وفاكِهةٍ، ولعَمْرُ إلهِك ما تَعلَمونَ وخَيرٌ مِن مِثْلِه معه وأزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَوَلنا أزواجٌ منهم، أو مِنهنَّ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ تَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلْذَذْنَكم، غَيرَ ألَّا تَوالُدَ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقصى ما نحن باِلغونَ ومُنتهونَ إليه؟ قال: فلم يُجِبْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ أُبايِعُك؟ قال: فبَسَطَ النَّبيُّ يَدَه فقال: على إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزِيَالِ الشِّركِ، إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرِكَ به إلهًا غَيرَه، فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بين المشرِقِ والمغربِ؟ فقَبَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه وبَسَط أصابِعَه، وظَنَّ أنِّي مُشتَرِطٌ شَيئًا لا يُعطِينيه، قال: قُلتُ: نَحُلُّ منها حيث شِئْنا ولا يجني منها امرؤٌ إلَّا على نَفْسِه، فبَسَط يدَه وقال: ذلك لك، حُلَّ منها حيث شئتَ ولا يجني عليك إلَّا نَفْسُك، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا فقال: إنَّ هذينِ، ها إنَّ ذَينِ، ها إنَّ ذَينِ، ثلاثًا لمن يُقرِئُني حديثًا، لَإِنَّهم من أتقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ، فقال كَعبُ بنُ الخُداريَّةِ -أحَدُ بني كِلابٍ-: من هم يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: بنو المُنتَفِقِ أهلُ ذلك منهم. قال: فأقبَلْتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل لأحَدٍ ممَّن مضى منَّا في جاهلِيَّتِه من خيرٍ؟ فقال رجلٌ مِن عُرضِ قُرَيشٍ: واللهِ إنَّ أباك المنتَفِقَ في النَّارِ، قال: فكَأنَّه وَقَع حَرٌّ بين جِلْدِ وَجْهي ولحمِه مِمَّا قال لأبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أن أقولَ: وأبوك يا رَسولَ الله؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأَهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأَهْلي، لعَمْرُ اللهِ حيثما أتيتَ عليه من قبرِ قُرَشيٍّ أو عامِريٍّ مُشرِكٍ فقُلْ: أرسلني إليك محمَّدٌ فأبشِرْ بما يسوءُك؛ تُجَرُّ على وَجْهِك وبَطْنِك في النَّارِ، قال: فقلتُ: فما فَعَل ذلك بهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وكانوا يَحسَبونَهم مُصلِحينَ؟! قال: ذلك بأنَّ اللهَ بَعَثَ في آخِرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ نَبيًّا، فمن أطاع نَبيَّه كان مِنَ المُهتَدينَ، ومن عصى نبيَّه كان من الضَّالِّينَ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، قالَ: جاءَهُ رَجلٌ فقالَ له: يا أبا عبَّاسٍ، إنَّ في نَفسي مِنَ القرآنِ شيءٌ. قالَ: وما هو؟ فقالَ: شكٌّ، قالَ: وَيْحكَ هل سألتَ أحدًا غيري؟ فقالَ: لا، قالَ: هاتِ، قالَ: أَسمَعُ اللهَ يقولُ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} [الأحزاب: 27] كان هذا أمرًا قد كان. وقالَ: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101]، وقالَ في آيةٍ أخرى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 27]، ثُمَّ ذَكَرَ أشياءَ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: أمَّا قولُهُ تَعالَى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} [الأحزاب: 27]، فإنَّه لمْ يَزلْ ولا يزالُ هو الأوَّلُ والآخرُ والظَّاهرُ والباطنُ، وأمَّا قولُهُ تَعالَى: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] فهذا في النَّفخةِ الأولى حين لا يَبقى على الأرضِ شيءٌ، فلا أنسابَ بيْنَهم يومئذٍ ولا يَتساءلونَ، وأمَّا قولُهُ تَعالَى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 50]، فإنَّهم لمَّا دخلوا الجنَّةَ أَقْبَلَ بعضُهُم على بعْضٍ يَتساءلونَ
سألتُ ابنَ عباسٍ فقلتُ : ما شيءٌ أجدُه في صدري ؟ قال : ما هو ؟ قلتُ : واللهِ لا أتكلَّمُ به . قال : فقال لي : أشيءٌ من شكٍّ ؟ قال : وضحك ، قال : ما نجا من ذلك أحدٌ . قال : حتى أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ : فَإِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ، لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . فقال لي : إذا وجدتَ في نفسك شيئًا فقلْ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
قال أبو زميل لابنِ عباسٍ ما شيءٌ أجدُه في نفسي - يعني شيئًا من شكٍّ - ؟ فقال لي : إذا وجدتَ في نفسِك شيئًا فقل : هو الأولُ والآخرُ ، والظاهرُ والباطنُ ، وهو بكلِّ شيءٌ عليمٌ
بينَما نحنُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ مرَّت سحابةٌ فقالَ أتدرونَ ما هذِهِ قالَ قُلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ قالَ هذِهِ العَنانُ هذِهِ رَوايا الأرضِ يسوقُها اللَّهُ إلى قومٍ لا يشكرونَهُ ولا يدعونَهُ ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما فوقَكُم قُلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ فإنَّها رُفَيعُ موجٍ مَكفوفٍ وسقفٍ محفوظٍ ثمَّ قالَ أتدرونَ كم بينَكُم وبينَها قُلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ مسيرةُ خمسمائةِ عامٍ ثمَّ قالَ أتدرونَ ما الَّذي فوقَها قُلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ سماءٌ أخرى أتدرونَ كم بينَكُم وبينَها قُلنا اللَّهُ ورسوله أعلم قال مسيرةُ خمسِ مائةِ عامٍ حتَّى عدَّ سبعَ سماواتٍ ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما فوقَ ذلِكَ قُلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ العرشُ وبينَهُ وبينَ السَّماءِ السَّابعةِ مسيرةُ خمسِ مائةِ عامٍ ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما هذِهِ الَّتي تحتَكُم قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ فإنَّها الأرضُ بينَها وبينَ الأرضِ الَّتي تحتَها مسيرةُ خمسِ مائةِ عامٍ حتَّى عدَّ سبعَ أرَضينَ ثمَّ قالَ وايمُ اللَّهِ لو دلَّيتُم أحدَكُم بحبلٍ إلى الأرضِ السُّفلى السَّابعةِ لَهَبطَ على اللَّهِ عزَّ وجلَّ ثمَّ قرأَ هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظَّاهِرُ والْبَاطِنُ وَهوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
بينما نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ وأصحابُه إذ أتى عليهم سحابٌ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هل تدرون ما هذا فقالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال هذا العنانُ هذهِ روايا الأرضِ يسوقُه اللهُ تبارك وتعالى إلى قومٍ لا يشكرونَه ولا يدعونَه قال هل تدرون ما فوقكم قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنها الرقيعُ سقفٌ محفوظٌ وموجٌ مكفوفٌ ثم قال هل تدرون كم بينكم وبينها قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال بينكم وبينها مسيرةُ خمسمئةِ سنةٍ ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنَّ فوقَ ذلك سماءيْنِ ما بينهما مسيرةُ خمسمئةِ عامٍ حتى عدَّ سبعَ سماواتٍ ما بين كلِّ سماءينِ ما بين السماءِ والأرضِ ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنَّ فوق ذلك العرشِ وبينَه وبين السماءِ بعد ما بين السماءينِ ثم قال هل تدرون ما الذي تحتكم قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنها الأرضُ ثم قال هل تدرون ما الذي بعد ذلك قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال فإنَّ تحتها أرضًا أخرى بينهما مسيرةُ خمسمئةِ سنةٍ حتى عدَّ سبع أرضينَ بين كلِّ أرضين مسيرةَ خمسمئةِ سنةٍ ثم قال والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو أنكم دلَّيتم رجلًا بحبلٍ إلى الأرضِ السفلى لهبط على اللهِ ثم قرأ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيٍء عَلِيمٌ
الذي نادَى من جانبِ الطورِ عبدهُ عليّ بن أبي طالبٍ ، قال : وسمعتُه يقول : هو الأوّلُ والآخِرُ علي بن أبي طالب
أنَّه خرَجَ وافدًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمنا المدينةَ لانسلاخِ رجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلاةَ الغَداةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاس، إنِّي قدْ خبَأْتُ لكم صَوتي منذُ أربعةِ أيَّامٍ لِأُسمِعَكم، فهلْ مِنِ امرئٍ بَعَثه قوْمُه قالوا: اعلَمْ لنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لعلَّه أنْ يُلْهِيَه حَديثُ نفْسِه، أو حَديثُ صاحبِه، أو يُلْهِيهِ الضَّلالُ؟ ألَا إنِّي مَسؤولٌ: هلْ بلَّغْتَ؟ ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجلِسوا، فجلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وصاحِبي حتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤادُه وبصَرُه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أسْألُكَ عن حاجَتي فلا تَعجَلَنْ علَيَّ، قال: سَلْ عمَّا شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ عندَك مِن عِلمِ الغيبِ؟ فضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وهَزَّ رأْسَه، وعَلِم أنِّي أبْتَغي بسَقْطِه، فقال: ضَنَّ ربُّك بمَفاتيحِ خمْسٍ مِنَ الغيبِ، لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، وأشار بيَدِه، فقُلتُ: وما هنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلمُ المَنيَّةِ ؛ قدْ عَلِم متى مَنيَّةُ أحدِكم ولا تَعلَمونه، وعِلمُ يومِ الغيثِ يُشرِفُ عليكم آزِلِين مُشفِقِين، فظلَّ يَضحَكُ، وقدْ عَلِم أنَّ فَرَجَكم قَريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لنْ نَعدِمَ مِن ربٍّ يَضحَكُ خيْرًا. وعِلمُ ما في غَدٍ، وقدْ عَلِمَ ما أنتَ طاعمٌ في غَدٍ ولا تَعلَمُه، وعِلمُ يومِ السَّاعةِ، قال: وأحسَبُه ذكَرَ ما في الأرحامِ. قال: فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ النَّاسَ وما نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبِيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَدْنو علينا، وعَشيرتِها الَّتي نحنُ منها، قال: تَلبَثون ما لَبِثتُم ثمَّ يُتوفَّى نَبيُّكم، ثمَّ تَلْبَثون ما لَبِثْتُم ثمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إلهَكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِ الأرضِ شَيئًا إلَّا مات، والملائكةَ الَّذين مع ربِّكَ، فخَلَت الأرضُ، فأرسَلَ ربُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن تحْتِ العرشِ، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ ولا مَدفَنَ ميِّتٍ إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه حتَّى يَخلُقَه مِن قِبَلِ رأْسِه، فيَستوِيَ جالسًا، يَقولُ ربُّك: مَهْيَمْ؟ فيَقولُ: يا ربِّ أمسِ، لِعَهدِه بالحياةِ يَحسَبُه حديثًا بأهلِه. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف يَجمَعُنا بعْدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الأرضُ أشْرَفْتَ عليها مَدَرةً باليةً، فقُلتُ: لا تَحْيا أبدًا، فأرسَلَ ربُّك عليها السَّماءَ، فلم تَلبَثْ عليها أيَّامًا حتَّى أشْرَفْتَ عليها، فإذا هي شَرْبةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو أقْدَرُ على أنْ يَجمَعَكم مِنَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نباتَ الأرضِ، فتَخرُجون مِنَ الأجداثِ مِن مَصارعِكم، فتَنظُرون إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكم. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف وهو شَخصٌ واحدٌ ونحْنُ مِلْءُ الأرضِ نَنظُرُ إليه ويَنظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الشَّمسُ والقمرُ آيةٌ منه قَريبةٌ صَغيرةٌ، تَرَونَهما في ساعةٍ واحدةٍ، ويَرَيانكم، ولا تُضامُّون في رُؤيتِهما، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو على أنْ يَراكم وتَرَونَه أقدَرُ منهما على أنْ يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما يَفعَلُ بِنا ربُّنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضُونَ عليه بادِيةً له صَفحاتُكم، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تُخطِئُ وجْهَ واحدٍ منكم قَطْرةٌ، فأمَّا المؤمنُ فيَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البيضاءِ، وأمَّا الكافرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسودِ، ثمَّ يَنصَرِفُ نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَمُرُّ على أثَرِه الصَّالِحون -أو قال: يَنصَرِفُ على أثرِه الصَّالِحون- قال: فيَسْلُكون جِسرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيَقولُ: حِسِّ، فيَقولُ ربُّك -أو إنَّه قال: فيَطَّلِعون على حَوضِ الرَّسولِ على أظمَأِ ناهلةٍ ما رأَيْتُها قطُّ، فلَعَمرُ إلهِكَ ما تُبسَطُ -أو قال: ما تَسقُطُ- واحدٌ مِنكم يَدُه، إلَّا وقَعَ عليها قدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّرفِ والبَولِ والأذَى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقمرُ -أو قال: تُحبَسُ الشَّمسُ والقمرُ- فلا تَرَونَ منهما واحدًا. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: مِثلُ بصَرِ ساعتِكَ هذه، وذلكَ في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجبالُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى مِن سيِّئاتِنا وحَسناتِنا؟ قال: الحسنةُ بعشْرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثلِها أو تُغفَرُ. قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ وما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلهِكَ، إنَّ الجنَّةَ لها أبوابٌ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما يَطلُعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عسَلٍ مُصفًّى، وأنهارٌ مِن لبَنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومِن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ، لَعَمرُ إلهِكَ ما تَعلَمون وخيْرٌ مِن مِثلِه، معه أزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ، تَلذُّوهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذْذَنَكم، غيرَ أنَّه لا تَوالُدَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقْصى ما نحنُ بالِغون ومُنتهُون إليه؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ قال: فبسَطَ يَدَه وقال: على إقامةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وإيَّاكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ باللهِ شَيئًا، أو لا تُشرِكْ مع اللهِ إلهًا غيْرَه. فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بيْن المشرقِ والمغرِبِ، فقَبَض وبسَطَ أصابعَه، وظنَّ أنِّي مُشترِطٌ شَيئًا لا يُعطِينِيه، فقُلتُ: نَحُلُّ منها حيثُ شِئنًا، ولا يَجْني امرؤٌ إلَّا على نفْسِه؟ قال: ذلكَ لكَ، حُلَّ منها حيثُ شِئتَ، ولا تَجْنِ عليك إلَّا نفْسِكَ، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا، فقال: إنَّ هَذَين لَعَمرُ إلهِكَ مِن أصدَقِ النَّاسِ حَديثًا؛ لأنَّهم مِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ. فقال كَعبُ بنُ فلانٍ أحدُ بَني بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن همْ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، فأقبلْتُ عليه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ أحدٌ ممَّن مَضى منَّا في جاهليَّةٍ مِن خَيرٍ؟ فقال رجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيشٍ: إنَّ أباكَ المُنتَفِقَ في النَّارِ، فكأنَّه وقَعَ حَرٌّ بيْن جِلْدِ وَجْهي ولَحْمِي ممَّا قال لِأَبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أنْ أقولَ: وأبوكَ يا رَسولَ اللهِ؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأُخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأهْلي، لَعَمْرُ اللهِ، ما أتيْتَ عليه مِن قَبرِ قُرَشيٍّ أو عامريٍّ مُشرِكٍ، فقُلْ: أرْسَلَني إليكَ محمَّدٌ، فأبشِرْ بما يَسُوؤكَ؛ تَخِرُّ على وَجهِك وبطْنِكَ في النَّارِ، فقُلتُ: فبِمَ أفعَلُ ذلكَ لهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عمَلٍ يُحسِنون إلَّا إيَّاهُ، وكانوا يَحسَبونهم مُصلِحين؟ قال: ذلكَ بأنَّ اللهَ بعَثَ في آخِرِ كلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فمَن أطاع نبيَّه كان مِنَ المهْتَدِين، ومَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين
أنَّه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تفسيرِ { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } فقال ما سألَني عنها أحَدٌ قَبلَك تفسيرُها لا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ وسُبحانَ اللهِ وبحمدِه وأستغفِرُ اللهَ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ الأوَّلِ والآخِرِ والظَّاهِرِ والباطِنِ وبيدِه الخيرُ ويحيي ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ مَن قالها إذا أصبَح عَشْرَ مرَّاتٍ أُعْطِيَ عَشْرَ خِصالٍ أمَّا أولاهن فتَحَرَّز مِن إبليسَ وجنودِه وأمَّا الثَّانية فيُعْطى قِنطارًا مِنَ الأجرِ وأمَّا الثَّالثةُ فيُرْفَعُ له درجةٌ في الجَنَّةِ وأمَّا الرَّابعةُ فيُزَوَّجُ مِنَ الحورِ العينِ وأمَّا الخامسةُ فيحضُرُها اثنا عَشَرَ ألفًا مِنَ الملائكةِ وأمَّا السَّادسةُ فله مِنَ الأجرِ كمَن قرَأ القرآنَ والتَّوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ وله مع هذا يا عثمانُ كمَن حَجَّ واعتمَر فقُبِلَتْ حَجَّتُه وعُمْرتُه وإنْ مات مِن يومِه طُبِعَ بطابَعِ الشُّهداءِ
سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم عن قولِ اللهِ تعالى { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } فقال لي يا عثمانُ لقد سألتَني عن مسألةٍ لم يسألْني عنها أحدٌ قبلكَ مقاليدُ السمواتِ والأرضِ لا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ وأستغفرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهرُ والباطنُ يُحيي ويميتُ وهو حيٌّ لا يموتُ بيدِه الخيرُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، يا عثمانُ من قالَها في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ أعطِيَ بها عشرَ خصالٍ ، أما أولُها فيغفرُ له ما تقدم من ذنوبهِ ، وأمَّا الثانيةُ فيكتبُ براءةً من النارٍ ، وأمَّا الثالثةُ فيوَكَّلُ به ملَكانِ يحفظانِهِ في ليلِه ونهارِهِ من الآفاتِ والعاهاتِ وأمَّا الرابعةُ فيعطَى قنطارًا من الأجرِ ، وأمَّا الخامسةُ فيكونُ له أجرُ من أعتقَ مائةَ رقبةٍ محررةٍ من ولدِ إسماعيلَ ، وأمَّا السَّادِسةُ ففيها من الأجرِ كمنْ قرأ القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ ، وأمَّا السَّابِعةُ فيبنَى له بيتٌ في الجنَّةِ ، وأمَّا الثامنةُ فيزوَّجُ من الحورِ العينِ ، وأمَّا التاسعةُ فيعقدُ على رأسِه تاجُ الوَقارِ ، وأمَّا العاشِرةُ فيُشَّفعُ في سبعينَ رجلًا من أهلِ بيتِه يا عثمانُ إنِ استطعتَ فلا تفوتَنَّك يومًا من الدهرِ تفُزْ مع الفائزينَ وتسبِقْ بها مع الأولينَ والآخرينَ
بينَما نحنُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ مرَّت سحابةٌ ، فقالَ أتدرونَ ما هذِه ؟ قال : قُلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قال : العنانُ ، وزَوايا الأرضِ تسوقُه إلى مَن لا يشكُرُ ربَّهُ من عبادِه ، ولا يدعونَه ، أتدرونَ ما هذِه فوقَكم ؟ قلنا اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قال : الرَّفيعُ ، موجٌ مَكفوفٌ ، وسقفٌ محفوظٌ ، أتدرونَ كم بينَكم وبينَها ؟ قلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قال : مسيرةُ خمسمئة عام ، ثمَّ قال : أتدرونَ ما فوقَها ؟ قلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قالَ : سماءٌ أُخرى أتَدرونَ كم بينَها وبينَها ؟ قُلنا : اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ . قال : مسيرةُ خمسمئةِ عامٍ حتَّى سبعَ سماواتٍ ثمَّ قال : أتدرونَ ما فوقَ ذلِك ؟ قُلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلَمُ . قال : العرشُ أتدرونَ كم بينَه وبينَ السَّماءِ السَّابعةِ ؟ قُلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلَمُ . قال : مسيرةُ خَمسمائةِ عامٍ ثمَّ قال : أتَدرونَ ما هذِه تحتَكم ؟ قُلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قال : أرضٌ أتدرونَ ما تحتَها ؟ قُلنا : اللَّهُ ورسولُه أعلَمُ . قال : أرضٌ أخرى أتدرونَ كم بينَها ؟ قال : مسيرةُ سَبعِمائةِ عامٍ حتَّى عدَّ سبعَ أرضينَ ثمَّ قال : واللَّهِ لو دلَّيتُم أحدَكم إلى الأرضِ لَهبطَ ثمَّ قرأ هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ
بينا نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ مرَّتْ سحابةٌ فقال أتدرون ما هذه قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال العنانُ وزوايا الأرضِ تسوقُه إلى من لا يشكرونه من عبادِه ولا يَدعونه أتدرون ما هذا فوقَكم قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال الرفيعُ موجٌ مكفوفٌ وسقفٌ محفوظٌ أتدرون كم بينكم وبينها قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال مسيرةُ خمسمائةِ سنةٍ ثم قال أتدرون ما الذي فوقها قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال مسيرةُ خمسمائةِ عامٍ حتى عدَّ سبعَ سمواتٍ ثم قال أتدرون ما فوق ذلك قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال العرشُ أتدرون كم بينه وبين السماءِ السابعة قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال مسيرةُ خمسمائةِ عامٍ ثم قال أتدرون ما هذه تحتَكم قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال أرضٌ أتدرون ما تحتَها قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال أرضٌ أخرى أتدرون كم بينهما قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال مسيرةُ خمسمائةِ عامٍ حتى عدَّ سبعَ أرَضِينَ ثم قال وأيمُ اللهِ لو دلَّيتُم أحدَكم إلى الأرضِ السُّفلى السابعةِ لهبط ثم قرأ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
16
✘ ضعيف📌 لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده أستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
سأل عثمانُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن تفسيرِ قولهِ تعالى { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالِأَرْضِ } فقال يا عثمانُ ما سألني عنها أحدٌ قبلَك تفسيرُها لا إله إلا اللهُ والله أكبرُ وسبحان الله وبحمدِه أستغفر اللهَ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهَ العليَّ العظيمِ هو الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ بيده الخيرُ يحيي ويميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ
قال عُثمانُ: سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تَفسيرِ: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 63]، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما سأَلَني عنها أحَدٌ، تَفسيرُها: لا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ، وسُبحانَ اللهِ وبِحَمدِه، أستَغفِرُ اللهَ، لا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، الأوَّلِ والآخِرِ، والظَّاهِرِ والباطِنِ، بيَدِه الخَيرُ، يُحيي ويُميتُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. أمَّا أوَّلُ خَصلةٍ -يَعني لِمَن قالها- فيُحرَسُ مِن إبليسَ وجُنودِه، وأمَّا الثانيةُ: فيُعطى قِنطارًا في الجَنَّةِ، وأمَّا الثالثةُ فتُرفَعُ له دَرَجةٌ في الجَنَّةِ، وأمَّا الرابِعةُ فيُزوِّجُه اللهُ مِنَ الحُورِ العِينِ، وأمَّا الخامِسةُ فله فيها مِنَ الأجْرِ كمَن حَجَّ واعتَمَرَ، فتُقُبِّلَ حَجُّه وتُقُبِّلتْ عُمرَتُه، فإنْ ماتَ مِن يَومِه خُتِمَ له بطابَعِ الشُّهَداءِ
قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: ما شَيءٌ أجِدُه في صدري؟ قال: ما هو؟ قُلتُ: واللهِ لا أتكَلَّمُ به، فقال لي: أشيءٌ مِن شَكٍّ؟ وضَحِكَ وقال: ما نجا منه أحَدٌ، حتى أنزل اللهُ تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} الآية، فقال لي: إذا وجَدْتَ في نفسِك شَيئًا فقُلْ: هو الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والباطِنُ، وهو بكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ
بينَا نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فقال هل تدرونَ ما هذِهِ قلْنا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال العنانُ وزوايا الأرضِ يسوقُهُ اللهِ إلى مَنْ لا يَشْكُرُهُ من عبادِهِ ولا يدعونَهُ أَتَدْرونَ ما هذِهِ فَوْقَكُمْ قلْنا اللهُ ورسولَهُ أعلَمُ قال الرقيعُ مَوْجٌ مكْفُوفٌ وسقْفٌ محفوظٌ أتَدْرُونَ كَمْ بينَكُمْ وبينَها قلْنَا اللهُ ورسولَهُ أعلَمُ قال مسيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ ثم قال ما الذي فوقَهَا قلْنا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال سماءٌ أخرَى أتَدْرُونَ كَمْ بينَكُمْ وبينَها قلْنَا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال مسيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ حتى عدَّ سبْعَ سماواتٍ ثمَّ قال هل تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قلْنَا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال العرْشُ ثم قال هَلْ تَدْرُونَ كم بينَهُ وبينَ السماءِ السابِعَةِ قلْنَا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال مسيرةُ خمسمائَةِ عامٍ ثمَّ قال [ أَتَدْرُونَ ] ما هذِهِ تَحْتَكُمْ قلنا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال أرْضٌ تدرونَ ما تحتَها قلْنَا اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ قال أرْضٌ أُخْرَى أَتَدْرُونَ كم بينَهما قلْنَا اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ قال مسيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عامٍ حتى عدَّ سبعَ أَرَضِينَ ثمَّ قال وأيمُ اللهِ لو دَلَّيْتُمْ [ أحدَكُمْ ] بحبْلٍ [ إِلَى الأرضِ السفلَى السابعةِ ] لَهَبَطَ ثم قَرَأَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ والظَّاهِرُ والْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
بينَما نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ وأصحابُهُ إذ أتى عليهم سحابٌ فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هل تدرونَ ما هذا فقالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَم. قالَ هذا العنانُ هذِهِ روايا الأرضِ يسوقُهُ اللَّهُ إلى قومٍ لا يشْكرونَهُ ولا يدعونَهُ ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما فوقَكم قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَم. قالَ فإنَّها الرَّقيعُ سقفٌ محفوظٌ وموجٌ مَكفوفٌ ثمَّ قالَ هل تدرونَ كم بينَكم وبينَها قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قالَ بينَكم وبينَها مسيرةُ خَمسِمائةِ سنةٍ . ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما فوقَ ذلِكَ قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَم. قالَ فإنَّ فوقَ ذلِكَ سماءينِ ما بينَهما مسيرةُ خمسمائةِ عامٍ حتَّى عدَّ سبعَ سماواتٍ ما بينَ كلِّ سماءينِ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما فوقَ ذلِكَ قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قالَ فإنَّ فوقَ ذلِكَ العرشَ وبينَهُ وبينَ السَّماءِ بُعدُ ما بينَ السَّماءينِ . ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما الَّذي تحتَكم قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلم. قالَ فإنَّها الأرضُ . ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما الَّذي تحتَ ذلِكَ قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ. قالَ فإنَّ تحتَها أرضًا أخرى بينَهما مسيرةُ خمسمائةِ سنةٍ حتَّى عدَّ سبعَ أرضينَ بينَ كلِّ أرضينِ مسيرةُ خمسمائةِ سنةٍ. ثمَّ قالَ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لو أنَّكم دلَّيتم رجلًا بحبلٍ إلى الأرضِ السُّفلى لَهبطَ على اللَّهِ . ثمَّ قرأَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
عن عثمانَ : سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن تفسيرِ قولِه : لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فقال : يا عثمانُ ما سألني عنها أحدٌ قبلك . تفسيرُها : لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ وسبحان اللهِ وبحمدِه وأستغفرُ اللهَ ولا قوةَ إلا باللهِ الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ بيدِه الخيرُ يُحيي ويُميتُ وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ . فيها من الأجرِ كمن قرأ القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ وكمن حجَّ واعتمرَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(90)
هو الأول والآخر والظاهر والباطنوأقبل بعضهم على بعض يتساءلونوكان الله على كل شيء قديرافاسأل الذين يقرؤون الكتابلا حول ولا قوة إلا باللهالسيئة بمثلها أو يعفوفلا أنساب بينهم يومئذمقاليد السموات والأرضلا تكونن من الممترينمقايد السموات والأرضالحسنة بعشر أمثالهاالجنة ثمانية أبوابمسيرة خمسمائة عامسبحان الله وبحمدهمسيرة سبعمائة عاممسيرة خمسمائة سنةالنار سبعة أبوابمسيرة خمسمئة سنةمسيرة خمسمئة عاممسيرة سبعمئة عاملا قوة إلا باللهعلي بن أبي طالبلا إله إلا اللهعلى كل شيء قديردليتم رجلا بحبلالظاهر والباطنبراءة من النارقنطار من الأجرقنطار في الجنةما نجا منه أحدما في الأرحامالنفخة الأولىحفظ من الآفاتفإن كنت في شكمفاتيح الغيبشك في القرآنالأول والآخرغفران الذنوبالعمل الأولالعمل الآخرروايا الأرضأستغفر اللهعلم المنيةيوم الساعةسبع سماواتجانب الطوروالله أكبربيده الخيريحيي ويميتتاج الوقارسبحان اللهيوم الغيثسبع أرضينسبع سمواتموج مكفوفسقف محفوظالله أكبرالجاهليةما في غدابن عباسأبو زميلمائة مرةعشر خصالعتق رقبةالإسلاممن أحسنمن أساءالسحابةالصيحةالظاهرالباطنالعنانالسحابالرقيعالمنيةالرفيعيؤاخذربيعةالجسرالحوضالجنةالنارالأولالآخرالعرشأحسنأساءعليمعبدهمضر
تخريج حديث الأول والآخر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








