أحاديث عن: التسليمتان للخروج من الصلاة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
💡 لم نجد نتائج مطابقة لـ "التسليمتان للخروج من الصلاة"، ولكن إليك هذه النتائج المشابهة:
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ قاعدًا وتلا هذه الآيةَ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ قال والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ ما من نفسٍ تفارقُ الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنةِ والنّارِ ثُمَّ قال إذا كان عندَ ذلك صفَّ سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ فينظرُ إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّهُ ينظرُ إليكم مع كلِ ملكٍ منهم أكفانٌ وحنوطٌ فإذا كان مؤمنًا بشروه بالجنةِ وقالوا اخْرُجِي أيَّتُها النّفسُ الطيبةُ إلى رضوانِ اللهِ وجنَّتِه فقد أعدَّ اللهُ لك من الكرامةِ ما هو خيرٌ لك من الدنيا وما فيها فما يزالونَ يبشرونَه ويحفونَ به فهم ألطفَ وأرأفَ من الوالدةِ بولدِها ويسلُّونَ روحَه من تحت كل ظفرٍ ومفصلٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ ويبردُ كلَ عضوٍ الأولَ فالأولَ ويهونُ عليه وإن كنتم ترونَه شديدًا حتى تبلغَ ذقنِه فلهو أشدُّ كرامةً للخروجِ حينئذً من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ فيبْتَدِرَها كلُ ملكٍ منهم أيُّهم يقبضُها فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [السجدة الآية 11] قال فيتلقاها بأكفانٍ بيضٍ ثمَّ يحتضنُها إليه فهو أشدُّ لها لزومًا من المرأةِ لولدِها ثم يفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ يتباشرونَ بها ويقولونَ مرحبًا بالريحِ الطيبةِ والروحِ الطيبِ اللهمَّ صلِ عليه روحًا وصلِ عليه جسدًا خرجت منه فيصعدونَ بها وللهِ خلقٌ في الهواءِ لا يعلمُ عِدَتَهم إلا هو فيفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ فيصلُّونَ عليها ويتباشرونَ بها ويُفتحُ لها أبوابُ السماءِ ويُصلِّي عليها كلُ ملكٍ في كلِ سماءٍ تمرُ به حتى توْقَفُ بينَ يدَي الملكِ الجبارِ فيقولُ الجبارُ عزَّ وجلَّ مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ وبجسدٍ خرجت منه وإذا قال الربُّ عزَّ وجلَّ للشيءِ مرحبًا رحبَّ له كلُ شيءٍ وذهبَ عنه كلُ ضيقٍ ثم يقولُ اذهبوا بهذه النفسِ الطيبةِ فأدخِلوها الجنَّةَ وأَروها مقعدِها واعرضوا عليها ما أُعدَّ لها من النّعيمِ والكرامةِ ثمَّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإني قضيتُ أني منها خلقتَهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجهم تارةً أخرى فو الذي نفسُ محمدٍ بيدهِ هي أشدُ كراهةً للخروجِ منها حينَ كانت تخرجُ من الجسدِ وتقولُ أين تذهبونَ بي إلى ذلك الجسدِ الذي كنتُ فيه فيقولونَ إنَّا مأمورون بهذا فلا بُدَ لك منه فيهبطونَ به على قدرِ فراغِهم من غسلِه وأكفانِه فيُدخِلُونَ ذلك الروحَ بينَ الجسدِ وأكفانِه فما خلقَ اللهُ تعالى كلمةً تكلَّم بها حميمٌ ولا غيرُ حميمٍ إلا وهو يسمعُها إلا أنه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أشدُّ النَّاسِ له حبًّا ومن أعزِّهم كان عليه يقولُ على رِسْلِكُمْ ما يُعجلكم وأذنَ له في الكلامِ للعنَه وإنَّه يسمعُ خَفْقَ نِعَالِهم ونَفْضَ أيديهم إذا ولَّوا عنه ثمَّ يأتيه عندَ ذلك ملكانِ فظانِ غليظانِ يُسمَّيان منكرًا ونكيرًا ومعهما عصًا من حديدٍ لو اجتمعَ عليها الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدًا فينظرُ عندَ ذلك إلى خلقٍ كريهٍ فظيعٍ يُنسيه ما كان رأى عندَ موتِه فيقولانِ له مَن ربُّكَ فيقولُ اللهُ فيقولانِ فما دينكَ فيقولُ الإسلامُ ثمَّ ينتهِرانِه عند ذلك انتهارةً شديدةً ثمَّ يقولانِ فمن نبيُّكَ فيقولُ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويعرقُ عندَ ذلكَ عرقًا يبتلُّ ما تحتَه من الترابِ ويصيرُ ذلك العرقُ أطيبَ من ريحِ المسكِ ويُنادى عندَ ذلك من السماءِ نداءً خفيًا صدقَ عبدي فلينفعْه صِدقُه ثمَّ يُفسحُ له في قبرهِ مدَّ بصرِه ويتبذلَه فيه الريحانُ ويُسترُ بالحريرِ فإن كان معه من القرآنِ شيءٌ كفاهُ نورَه وإن لم يكن معه جُعِلَ له نورٌ مثلَ الشمسِ في قبرهِ ويُفتحُ له أبوابٌ وكوىً إلى الجنةِ فينظرُ إلى مقعدِه منها مما كان عاينَ حينَ صُعِدَ به ثم يُقال نَمْ قريرَ العينِ فما نومَه ذلك إلى يومِ يقومُ إلا كنومةٍ ينامُها أحدُكم شهيةً لم يُروَ منها يقومُ وهو يمسحُ عينَيه فكذلك نومُه فيه إلى يومِ القيامةِ وإن كان غيرُ ذلك إذا نزلَ به ملكُ الموتِ صفَّ له سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ فيخطفُ بصرَه إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّه ينظرُ إليكم ويشددُ عليه وإن كنتم ترونَ أنَّه يهونُ عليه فيلعنونَه ويقولانِ اخرجي أيتها النفسُ الخبيثةُ فقد أعدَّ اللهُ لكِ من النكالِ والنقمةِ والعذابِ كذا وكذا ساءَ ما قدمتَ لنفسكَ ولا يزالونَ يسلُّونَها في غضبٍ وتعبٍ وغلظٍ وشدةٍ من كلِ ظفرٍ وعضوٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ وتنشطُ نفسُه كما يصنعُ السفودُ ذو الشعبِ بالصوفِ حتى تقعَ الروحُ في ذقنِه فلهي أشدُ كراهيةً للخروجِ من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ مع ما يبشرونَه بأنواعِ النكالِ والعذابِ حتى تبلغَ ذقنَه فليسَ منهم ملكٌ إلا وهو يتحاماهُ كراهيةً له فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ الذي وكِّلَ بها فيتلقاها أحسبُه قال بقطعةٍ من بجادٍ أنتنَ ما خلقَ اللهُ وأخشنَه فيلقى فيها ويفوحُ لها ريحٌ أنتنَ ما خلقَ اللهُ ويسدُ ملكُ الموتِ مِنْخَرَيْه ويسدونَ آنافَهم ويقولونَ اللهمَّ العنْها من روحٍ والعنْه جسدًا خرجت منه فإذا صعدَ بها غُلِّقَتْ أبوابُ السماءِ دونها فيرسلُها ملكُ الموتِ في الهواءِ حتى إذا دنَتْ من الأرضِ انحدرَ مسرعًا في أثرِها فيقبضُها بحديدةٍ معهُ يفعلُ بها ذلك ثلاثَ مراتٍ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ الحج الآية: 31] والسحيقُ البعيدُ ثمَّ يُنتهي بها فتُوقفُ بين يدي الملكِ الجبارِ فيقولُ لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ ولا بجسدٍ خرجت منه ثمَّ يقولُ انطلقوا بها إلى جهنَّمَ فأروها مقعدَها منها واعرِضوا عليها ما أعددتُ لها من العذابِ والنقمةِ والنكالِ ثمَّ يقولُ الربُّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإنِّي قضيتُ أنَّي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى فيهبطونَ بها على قدرِ فراغِهم منها فيُدخلونَ ذلك الروحُ بين جسدِه وأكفانِه فما خلقَ اللهُ حميمًا ولا غيرَ حميمٍ من كلمةٍ يُتكلَّمُ بها إلا وهو يسمعُها إلا أنَّه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أعزُّ الناسِ عليه وأحبُّهم إليه يقولُ اخرجوا به وعجلُوا وأُذنَ له في المراجعةِ للعنَه وودَّ أنَّه تُركَ كما هو لا يُبلغُ به حفرتَه إلى يومِ القيامةِ ، فإذا دخلَ قبرَه جاءَه ملكانِ أسودانِ أزرقانِ فظانِ غليظانِ ومعهما مرزبةً من حديدٍ وسلاسلٍ وأغلالٍ ومقامعِ الحديدِ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ سقطتْ عنه أكفانَه ويرى عند ذلك خلقًا فظيعًا ينسى به ما رأى قبلَ ذلك فيقولانِ له مَنْ ربكَ فيقولُ أنتَ فيفزعانِ عندَ ذلك فزعةً ويقبضانِ ويضربانِه ضربةً بمطرقةِ الحديدِ فلا يبقى منه عضوٌ إلا وقعَ على حدةٍ فيصيحُ عندَ ذلك صيحة ًفما خلقَ اللهُ من شيءٍ ملكٍ أو غيرِه إلا يسمعُها إلا الجنُّ والإنسُ فيلعنونَه عند ذلك لعنةً واحدةً وهو قولُه أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ البقرة الآية: 159] والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو اجتمعَ على مطرقتِهما الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ ثمَّ يقولانِ عدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ فيقولانِ مَنْ ربكَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ فمَنْ نبيُّكَ فيقولُ سمعتُ الناسَ يقولونَ محمدٌ ، فيقولانِ فما تقولُ أنتَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ لا دريتَ ويعرقُ عند ذلك عرقًا يبتلُ ما تحتَه من الترابِ فلهو أنتنُ من الجيفةِ فيكم ويضيقُ عليه قبرَه حتى تختلفَ أضلاعُه فيقولانِ له نمْ نومةَ المسهرِ فلا يزالُ حياتٌ وعقاربٌ أمثالَ أنيابِ البختِ من النارِ ينهشنَه ثمَّ يفتحُ له بابَه فيرى مقعدَه من النارِ وتهبُ عليه أرواحُها وسمومُها وتلفحُ وجهَه النَّارُ غدوًا وعشيًا إلى يومِ القيامةِ
لَقَلَّ يَومٌ كان يَأتي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا يَأتي فيه بَيتَ أبي بَكرٍ أحَدَ طَرَفَيِ النَّهارِ، فلَمَّا أُذِنَ له في الخُروجِ إلى المَدينةِ، لَم يَرُعْنا إلَّا وقد أتانا ظُهرًا، فخُبِّرَ به أبو بَكرٍ، فقال: ما جاءَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذه السَّاعةِ إلَّا لأمرٍ حَدَثَ، فلَمَّا دَخَلَ عليه قال لأبي بَكرٍ: أخرِجْ مَن عِندَكَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما هُما ابنَتايَ -يَعني عائِشةَ وأسماءَ- قال: أشَعَرتَ أنَّه قد أُذِنَ لي في الخُروجِ؟ قال: الصُّحبةَ يا رَسولَ اللهِ، قال: الصُّحبةَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ عِندي ناقَتَينِ أعدَدتُهما للخُروجِ، فخُذْ إحداهما، قال: قد أخَذتُها بالثَّمَنِ
استَأذَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو بَكرٍ في الخُروجِ حينَ اشتَدَّ عليه الأذى، فقال له: أقِمْ، فقال: يا رَسولَ اللهِ أتَطمَعُ أن يُؤذَنَ لَكَ؟ فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنِّي لَأرجو ذلك، قالت: فانتَظَرَه أبو بَكرٍ، فأتاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ ظُهرًا، فناداه فقال: أخرِجْ مَن عِندَكَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّما هُما ابنَتايَ، فقال: أشَعَرتَ أنَّه قد أُذِنَ لي في الخُروجِ، فقال: يا رَسولَ اللهِ الصُّحبةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الصُّحبةَ، قال: يا رَسولَ اللهِ، عِندي ناقَتانِ، قد كُنتُ أعدَدتُهما للخُروجِ، فأعطى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحداهما -وهي الجَدعاءُ- فرَكِبا، فانطَلَقا حتَّى أتَيا الغارَ -وهو بثَورٍ- فتَوارَيا فيه، فكان عامِرُ بنُ فُهَيرةَ غُلامًا لعَبدِ اللهِ بنِ الطُّفَيلِ بنِ سَخبَرةَ، أخو عائِشةَ لأُمِّها، وكانَت لأبي بَكرٍ مِنحةٌ، فكان يَروحُ بها ويَغدو عليهم ويُصبِحُ، فيَدَّلِجُ إليهما ثُمَّ يَسرَحُ، فلا يَفطُنُ به أحَدٌ مِنَ الرِّعاءِ، فلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ معهُما يُعقِبانِه حتَّى قدِما المَدينةَ، فقُتِلَ عامِرُ بنُ فُهَيرةَ يَومَ بئرِ مَعونةَ
استأذَن أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الخروجِ مِن مكَّةَ حينَ اشتَدَّ عليه الأمرُ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اصبِرْ ) فقال : يا رسولَ اللهِ تطمَعُ أنْ يُؤذَنَ لك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي لَأرجو ) فانتظَره أبو بكرٍ فأتاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ ظُهرًا فناداه فقال له : ( أخرِجْ مَن عندَك ) فقال أبو بكرٍ : إنَّما هما ابنتاي يا رسولَ اللهِ فقال : ( أشعَرْتَ أنَّه قد أُذِن لي في الخروجِ ) ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ الصُّحبةُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الصُّحبةُ ) قال : يا رسولَ اللهِ عندي ناقتانِ قد كُنْتُ أعدَدْتُهما للخروجِ قالت : فأعطى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحداهما وهي الجَدعاءُ فركِبا حتَّى أتَيَا الغارَ وهو بثَوْرٍ فتوارَيا فيه وكان عامرُ بنُ فُهَيْرةَ غلامًا لعبدِ اللهِ بنِ الطُّفَيلِ بنِ سَخْبرةَ أخو عائشةَ لِأمِّها وكان لأبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه مِنْحَةٌ فكان يرُوح بها ويغدو عليهم ويُصبِحُ فيَدَّلِجُ إليهما ثمَّ يسرَحُ فلا يفطَنُ به أحَدٌ مِن الرِّعاءِ فلمَّا خرَجا خرَج معهما يُعقِبانِه حتَّى قدِموا المدينةَ
ما من نفسٍ تُفارقُ الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنةِ والناِر ، ثم قال : فإذا كان عند ذلك ، صُفَّ له سماطانِ من الملائكةِ ، ينتظمانِ ما بين الخافقيْنِ ، كأنَّ وجوهَهم الشمسُ ، فينظرُ إليهم ، ما يرى غيرهم ، وإن كنتم ترون أن ينظرَ إليكم ، مع كلِّ مَلَكٍ منهم أكفانٌ وحنوطٌ ، فإن كان مؤمنًا بشَّرُوهُ بالجنةِ وقالوا : اخرجي أيتها النفسُ المطمئنةُ ، إلي رضوانِ اللهِ وجنَّتِه ، فقد أعدَّ اللهُ لكِ من الكرامةِ ، ما هو خيرٌ لكِ من الدنيا وما فيها ، فلا يزالون يُبشِّرونَه ويحفُّون به ، فلهم ألطفُ به وأرأفُ من الوالدةِ بولدها ، ثم يَسلُّونَ روحَه من تحتِ كلِّ ظفرٍ ومفصلٍ ، ويموتُ الأولُ فالأولُ ، ويهونُ عليه ، وإن كنتم ترونَه شديدًا ، حتى تبلغَ ذقنَه ، فلهي أشدُّ كراهيةً للخروجِ من الجسدِ من الولدِ حين يخرجُ من الرحمِ ، فيبتدرُها كلُّ ملَكٍ منهم أيهم يقبِضُها ، فيتولى قبضُها مَلَكُ الموتِ ، ثم تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [ السجدة : 11 ] فيتلقَّاها بأكفانٍ بيضٍ ، ثم يحتضنُها إليه ، فلهو أشدُّ لزومًا لها من المرأةِ لولدها ، ثم يفوحُ منها ريحٌ أطيبُ من ريحِ المسكِ ، فيستنشقون ريحَها ويتباشرون بها ويقولون : مرحبًا بالريحِ الطيبةِ والروحِ الطيبِ ، اللَّهمَّ صلِّ على روحٍ وعلى جسدٍ خرجت منه ، فيصعدون بها إلى اللهِ ، وللهِ خلقٌ في الهواءِ لا يعلمُ عدتهم إلا هو ، فيفوحُ لهم منها ريحٌ أطيبُ من المسكِ ، فيصلون عليها ويتباشرون بها ، وتُفتحُ لهم أبوابُ السماءِ ، فيصلي عليها كلُّ مَلَكٍ في كلِّ سماءٍ تمرُّ بهم ، حتى ينتهي بها إلى الملكِ الجبارِ ، فيقولُ الملِكُ الجبارُ تعالى : مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ وبجسدٍ خرجت منه ، وإذا قال الربُّ للشيءِ مرحبًا رحَّبَ له كلُّ شيٍء ، ويذهبُ عنه كلُّ ضيقٍ ، ثم يقولُ لهذه النفسِ الطيبةِ : أدخِلُوها الجنةَ ، وأروها مقعدها من الجنةِ ، واعرضوا عليها ما أعددتُ لها من الكرامةِ والنعيمِ ، ثم اذهبوا بها إلى الأرضِ ، فإني قضيتُ أني منها خلقتُهم ، وفيها أُعيدُهم ، ومنها أُخرجهم تارةً أخرى ، فوالذي نفسي بيدِه ، لهي أشدُّ كراهيةً للخروجِ منها حين تخرجُ من الجسدِ ، وتقول : أين تذهبون بي ؟ إلى ذلك الجسدِ الذي كنتُ فيه ؟ فيقولون : إنا مأمورون بهذا ، فلا بدَّ لك منه ، فيهبطون بها على قدرِ فراغِهم من غسلِه وأكفانِه فيُدخلون ذلك الروحَ بين جسدِه وأكفانِه
بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثًا إلى مؤتةَ في جمادى الأولى من سنةِ ثمانٍ واستعمل عليهم زيدَ بنَ حارثةَ فقال لهم إن أُصيب زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالبٍ على الناسِ فإن أُصيبَ جعفرُ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ على الناسِ فتجهَّزَ الناسُ ثم تهيَّئُوا للخروجِ وهم ثلاثةُ آلافٍ فلما حضر خروجَهم ودعِ الناسَ أُمراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسلَّموا عليهم فلما ودَّعَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ مع من ودَّعَ بكى فقيل له ما يُبكيكَ يا ابنَ رواحةَ فقال واللهِ ما بي حبُّ الدنيا وصبابةٌ ولكن سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ آيةً من كتابِ اللهِ يذكرُ فيها النارَ وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا فلستُ أدري كيف لي بالصدرِ بعد الورودِ فقال لهم المسلمون صحِبَكُمُ اللهُ ودفع عنكم وردَّكم إلينا صالحين فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ لكنني أسألُ الرحمنَ مغفرةً وضربةً ذاتَ فزعٍ تقذفُ الزبدا _ أو طعنةً بيدي حرَّانَ مجهزةً بحربةٍ تنفذُ الأحشاءَ والكبدا _ حتى يقولوا إذا مرُّوا على جدثي أرشدَه اللهُ من غازٍ وقد رشدَا ثم إنَّ القومَ تهيَّئُوا للخروجِ فأتى عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُودِّعُه فقال يُثَبِّتُ اللهُ ما آتاكَ من حسنٍ تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نصروا _ إني تفرَّستُ فيك الخيرَ نافلةً فراسةً خالفتُهم في الذي نظروا _ أنت الرسولُ فمن يُحرِّمُ نوافلَه والوجهَ منه فقد أزرى به القدرَ ثم خرج القومُ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشيِّعُهم حتى إذا ودَّعهم وانصرف عنهم قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ خلِّفِ السلامَ على امرئٍ ودَّعتَه في النخلِ غيرَ مُودِّعٍ وكليلٍ ثم مضوا حتى نزلوا معانٍ من أرضِ الشامِ فبلَغَهم أنَّ هرقلَ في مابٍ من أرضِ البلقاءِ في مائةِ ألفٍ من الرومِ وقد اجتمعت إليه المستعربةُ من لخمٍ وجذامٍ وبلقينٍ وبهرامٍ وبلى في مائةِ ألفٍ عليهم رجلٌ يلي أخذَ رايتِهم يقال له ملكُ بنُ زانةَ فلما بلغ ذلك المسلمينَ قاموا بمعانٍ ليلتيْنِ ينظرون في أمرِهم وقالوا نكتبُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا فإما أن يُمدَّنا وإما أن يأمرنا بأمرِه فنمضي له فشجع عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الناسَ وقال يا قومُ واللهِ إنَّ الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبونَ الشهادةَ وما نُقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ إنما نُقاتلهم بهذا الدِّينِ الذي أكرَمَنا اللهُ به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيَيْنِ إما ظهورًا أو شهادةً , قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ في مقامِهم ذلك قال ابنُ إسحقٍ كما حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّهُ حدَّث عن زيدِ بنِ أرقمٍ قال كنتُ يتيمًا لعبدِ اللهِ بنِ رواحةَ في حجرِه فخرج في سفرتِه تلك مردفي على حقيبةِ راحلتِه وواللهِ إنَّا لنسيرُ ليلةً إذ سمعتُه يتمثَّلُ ببيتِه هذا إذا أدَّيتني وحملتُ رحلي مسيرةَ أربعٍ بعد الحساءِ فلما سمعتُه منهُ بكيتُ فخفقني بالدِّرَّةِ وقال ما عليك يا لُكعُ أن يرزقني اللهُ الشهادةَ وترجعُ من شِعبتي الرَّحلُ ومضى الناسُ حتى إذا كانوا بتخومِ البلقاءِ لقيَتْهُم جموعُ هرقلَ من الرومِ والعربِ بقريةٍ من قُرَى البلقاءِ يقال لها مابُ ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمونَ إلى قريةٍ يقال لها مؤتةَ فالتقى الناسُ عندها وتعبَّأَ المسلمون فجعلوا على ميمنَتِهم رجلًا من بني عذرةَ يقال له قطبةُ بنُ قتادةَ وعلى مسيرتِهم رجلًا من الأنصارِ يقال له عبادةُ بنُ مالكٍ ثم التقى الناسُ واقتتلوا فقاتل زيدُ بنُ حارثةَ برايةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى شاطَ في رماحِ القومِ ثم أخذها جعفرُ فقاتلَ بها حتى إذا ألجمَه القتالُ اقتحم عن فرسٍ له شقراءٍ فعقَرَها فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وكان جعفرُ أولُ رجلٍ من المسلمين عُقِرَ في الإسلامِ
[أحاديثُ التسليمتَينِ للخروجِ من الصلاةِ]
قيل لعليٍّ : إنَّ ناسًا لا يستَطيعونَ الخروجَ ، منهم مَن به علةٌ ، ومنهم مَن يبعُدُ عليه المسجدُ ، فقال : صلُّوا ها هُنا وفي المسجدِ وصلُّوا أربعًا : ركعتينِ للسُّنَّةِ ، وركعتين للخُروجِ
كان يَتهَيَّأُ للخُروجِ إلى بَدرٍ، ويَأتي دُورَ الأنصارِ يَحُضُّهم على الخُروجِ، فنُهِشَ، فأقامَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لئِنْ كان سَعدٌ ما شهِدَ بَدرًا، لقد كان حَريصًا عليها
التَّسليمتانِ في الصَّلاةِ
تخريج حديث التسليمتان للخروج من الصلاة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








