أحاديث عن: السقاة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

4 نتيجة — لكلمة: السقاة

عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا ... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه ... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا ... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا ... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً ... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا ... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم ... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
الراويذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6638
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
سمعْتُ أميرَ المؤمنين عليَّ بنَ أبي طالبٍ وهو على المِنبرِ يقولُ أنا أَذُودُ عن حوضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدَيَّ هاتين القصيرتين الكفَّارَ والمنافقين كما تَذُودُ السُّقاةُ غريبةَ الإبلِ عن حياضِهم
الراويعبدالله بن إجارة بن قيس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/138
خلاصة حكم المحدثفيه محمد بن قدامة الجوهري وهو ضعيف‏‏
لمَّا توجَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الحُدَيبيةِ إلى مكَّةَ أصاب النَّاسَ عطشٌ شديدٌ ، وحرٌّ شديدٌ ، فنزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجُحفةَ مُعطَشًا والنَّاسُ عِطاشٌ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مَن رجلٌ يمضي في نفرٍ من المسلمين معهم القِربُ فيرِدون البئرَ ذاتَ العلَمِ ثمَّ يعودُ يضمنُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجنَّةَ ؟ فقام رجلٌ من القومِ فقال : أنا يا رسولَ اللهِ ، فوجَّه به ، ووجَّه معه السُّقاةَ ، فأخبرني سلمةُ بنُ الأكوعِ قال : كنتُ في السُّقاةِ فمضَيْنا حتَّى دنَوْنا من الشَّجرِ سمِعنا في الشَّجرِ حِسًّا وحركةً شديدةً ، ورأينا نيرانًا تتَّقِدُ بغيرِ حطبٍ ، وأرعَب الَّذي كنَّا معه رعبًا شديدًا حتَّى ما يملِك أحدٌ منَّا نفسَه ، فرجعنا ، ولم نُطِقْ أن نجاوزَ الشَّجرَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما لك رجعت ؟ قال : بأبي وأمِّي يا رسولَ اللهِ إنِّي لماضٍ إلى الرُّغْلِ والشَّجرِ ، إذ سمِعنا حركةً شديدةً ورأينا نيرانًا تتَّقدُ بغيرِ حطبٍ ، فأرعبنا رعبًا شديدًا ، فلم نقدِرْ أن نجاوزَ موضعَها فرجعنا ، فقال : أما إنَّك لو مضيْتَ لوجهِك حيث أمرتُك ، ما نالك منهم سوءٌ ، لرأيتَ فيهم عبرةً وعجبًا ، ثمَّ دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخرَ من أصحابِه فوجَّه به فمضَى الرَّجلُ نحوَ الماءِ وجعل يرتجِزُ : أمن عزيفِ الجنِّ في روحِ المسلمِ *** ينكلُ من وجهِه خيرُ الأممِ . . . من قبل أن يبلغَ آثارَ العلَمِ *** فيستقي واللَّيلُ مبسوطُ الظُّلَمِ . . . ويا من الذَّمِّ وتوبيخِ الكلِمِ . ثمَّ مضَى حتَّى إذا كان في الموضعِ سمِع وسمِعنا من الشَّجرِ ذلك الحسَّ ، وتلك الحركةَ ، فذُعرنا ذُعرًا شديدًا حتَّى ما يستطيعُ أحدُنا أن يكلِّمَ صاحبَه ، فرجع ورجعنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما حالُك ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! والَّذي بعثك بالحقِّ لقد ذُعرت ذعرًا شديدًا ما ذعرت مثلَه قطُّ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : تلك عصابةٌ من الجنِّ هوِّنوا عليكم ، ولو سرتَ حيث أمرتُك ما رأيتَ إلَّا خيرًا . قال : واشتدَّ العطشُ بالمسلمين وكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهجمَ بالمسلمين من الشَّجرِ والرُّغْلِ ليلًا فدعا عليَّ بنَ أبي طالبٍ فأقبل إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال له : سِرْ مع هؤلاء السُّقاةِ حتَّى تردَ بئرَ العلَمِ ، فتستقي ، وتعودُ إن شاء اللهُ . قال سلمةُ : فخرج عليٌّ أمامنا ، وهو يقولُ : أعوذُ بالرَّحمنِ أن أميلا *** عن عزفِ جنٍّ أظهروا التَّهويلا . . . وأوقَدتْ نيرانَها تعويلا *** وقرَعتْ مع عزفِها الطُّبولا . قال : وسار ونحن معه نسمعُ تلك الحركةَ فتداخلنا من الرُّعبِ مثلَ الَّذي كنَّا نعرفُ ، وظننَّا أنَّ عليًّا سيرجعُ كما رجع صاحباه ، فالتفت إلينا وقال : اتبعوا أثري ، ولا يفزعنَّكم ما ترَوْن ، فليس [ يُضارُّكم ] إن شاء اللهُ ، ومرَّ ، لا يلتفتُ ، ولا يلوي إلى أحدٍ ، حتَّى إذا دخل من الشَّجرِ ، فإذا نيرانٌ تضطرمُ بغيرِ حطبٍ ، وإذا رؤوسٌ قُطِّعتْ ، لها ضجَّةٌ ، ولألسنتِها لجلجةٌ شديدةٌ ، وأصواتٌ هائلةٌ ، وعليٌّ يتخطَّى الرُّؤوسَ ويقولُ : اتبعوني لا خوفَ عليكم ، ولا يلتفتُ أحدٌ منَّا يمينًا ولا شمالًا ، فجعلنا نتلو أثرَه ، حتَّى وردنا الماءَ ، فاستقت السُّقاةُ ، ومعنا دلوٌ واحدٌ فأدلاه البراءُ بنُ مالكٍ في البئرِ ، فاستقَى دلوًا أو دلوَيْن ، ثمَّ انقطع الدَّلوُ ، فوقع في البئرِ القليبِ والقليبُ ضيِّقٌ ، مُظلمٌ ، بعيدٌ ، فسمِعنا من أسفلِ القليبِ قهقهةً وضحكًا شديدًا ، فراعنا ذلك ، وقال عليٌّ : من يرجعُ إلى عسكرِنا فيأتينا بدلوٍ ؟ فقال أصحابُه : من يستطيعُ أن يجاوزَ الشَّجرَ ؟ قال عليٌّ عليه السَّلامُ : فإنِّي نازلٌ في القليبِ ، فإذا نزلتُ فأدلو إليكم قِرَبَكم ، ثمَّ اتَّزر بمِئزرٍ ثمَّ نزل في القليبِ وما تزدادُ القهقهةُ إلَّا عُلوًّا ، فوالَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه إنَّه لينزلُ ، وما فينا أحدٌ إلَّا وعضُداه يهتزَّان رعبًا ، فجعل ينحدِرُ في مراقي القليبِ ، إذ زلت رجلُه وسقط في القليبِ ، وسمِعنا وجبةً شديدةً وعطيطًا ثمَّ نادَى عليٌّ : اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبرُ أنا عبدُ اللهِ ، وأخو رسولِه ، هلمُّوا قِربَكم فدلَّيناها إليه ، فأفعمها ثمَّ أصعدها على عنقِه ، ثمَّ حمل كلٌّ منَّا قربةً قربةً وحمل عليٌّ قربتَيْن وارتجز : اللَّيلُ هولٌ يُرهِبُ المَهيبا *** ويذهلُ الشُّجاعَ واللَّبيبا . . . ولستُ فيه أرهبُ التَّرهيبا *** ولا أُبالي الهوْلَ والكُروبا . . . إذا هززتُ الصَّارمَ القضيبا *** أبصرتُ منه عجبًا عجيبًا . وانتهَى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له : ماذا رأيتَ فأخبره فقال : إنَّ الَّذي رأيتَ مثلًا ضربه اللهُ لي ولمن حضر معي قال فاشرحْه لي ، قال : أمَّا الرُّؤوسُ الَّتي رأيتَ والنِّيرانَ والهاتِفَ الَّذي هتف بك ، ذاك من الجنِّ ، وهو شملقةُ بنُ عزافٍ الَّذي قتل عدوَّ اللهِ مسعرًا شيطانَ الأصنامِ الَّذي يُكلِّمُ قريشَ منها ويسرعُ في هجائي
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/193
خلاصة حكم المحدثموضوع ، محال
[عن] عبدِ اللهِ بنِ إجَارةَ بنِ قَيْسٍ قال سمِعْتُ أميرَ المُؤمِنينَ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ وهو على المِنبَرِ يقولُ إنِّي أذُودُ عن حوضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدَيَّ هاتَيْنِ القصيرتَيْنِ الكفَّارَ والمُنافِقينَ كما يذُودُ السُّقاةُ غريبةَ الإبلِ عن حِياضِهم
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم5/225
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطاء إلا أبو مريم تفرد به محمد بن نصر بن حميد

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث السقاة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب